سيرة شداد بن الهاد
(ب د ع) شدّاد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو، وهو الهادي بن عبد اللَّه (٤) بن جابر ابن بشر بن عُتْوَارَه بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنَانِيّ الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد اللَّه بن شداد، وإنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف قال أبو عمر: كان شدّاد سلفاً لرسول اللَّه ﷺ، ولأبي بكر (٥)، ولجعفر، ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، لأنه كان زَوْج سلمى بنتُ عُمَيس، أخت أسماء بنت عميس وكانت،
أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أُخت ميمونة بنت الحارث، زَوج النبي ﷺ، لأمها سكن شداد المدينة، ثم تحول إلى الكوفة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا جرير ابن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال:
خرج علينا رسول اللَّه ﷺ في إحدى صَلاتي العَشِي (١): الظهرَ أو العصرَ، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن أو الحسين، فتقدم النبي ﷺ، فوضعه عند قَدَمه اليمنى، ثم كَبَّر للصلاة، فصلّى، فسجد بين ظَهْرَاني صلاته سَجْدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي ﷺ ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما صلى قيل: يا رسول اللَّه، لقد سجدت سجدة أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر، أو كان يوحى إليك قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتَحَلني، فكرهت أن أُعْجله أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)