صخر بن العيلة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة صخر بن العيلة

(ب د) صَخْر بن العَيْلَة بن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو بن علي بن أسْلَم بن أحْمَس بن الغَوْث بن أنْمار، البَجَلِي الأحْمَسِي.

عداده في أهل الكوفة.

روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صَخْر بن العيلة، قال: أخذتُ عَمَّة المغيرة بن شعبة، وقَدِمْتُ بها على رسول اللَّه ، فجاء المغيرة يسأل النبي عَمَّته، فأمرني النبي ، فدفعتها إليه، قال: وكان النبي أعطاني مالاً لبني سُلَيْم، فأسلموا، فسألوا النبي ، فدعاني، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أُحْرَزُوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليهم. فدفعتها إليهم.

أخرجه ابن مندة وأبو عمر؛ إلا أن أبا عمر قال: يكنى أبا حازم.

ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبان بن عبد اللَّه البجلي، حدثني عمومتي، عن جدهم صخر بن العيلة: أن قوما من بنى سليم فَرّوا عن أرضهم حين جاءَ الإسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي ، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو أحقّ بأرضه وماله (٢).

قال أبو عمر: وقيل: إن العَيْلة أمه، قال أبو عمر: والعيلة في أسماء [نساء] (١) قريش متكررة.

قلت: قد أخرج ابنُ منده وأبو نعيم هذا، ولم يخرجا صخراً أبا حازم. وأخرج أبو نعيم صخراً أبا حازم، ولم يخرج هذا. ولعلهم ظنوهما واحداً، وإن اختلفت التراجم، والذي يغلب على ظني أن هذا صَخْرَ بن العيلة صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه: صخر أَبو حازِمٍ والدُ قَيسِ بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره، هو هذا. وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أبا حازم، فظنه والد قيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أنَّ هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عَمْرو بن لُؤَي بن زهير (٢) بن معاوية بن أسلم بن أحْمس بن الغوث بن أنمار، وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما: أبا حازم، ويكون الحق بيد أبي عمر؛ حيث لم يذكر والد قيس ها هنا، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أَمه، كما قاله أبو عمر في قول. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه أبا حازم. ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أبو نصر: صخر ابن العيلة الأحمسي، له صحبة، كنيته أبو حازم، ثم قال: وأبو حازم الأحمسي عوف بن عُبَيد بن الحارث بن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة. فقد جعلاهما اثنين، ومما يقوى أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أنه عوف.

وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحدا، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحداً، ولم يُمْعِن النظر، فاشتبه عليه.

وأما قول أبي عمر: إن العَيْلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا الاسم: إنما فيهن: عَبْلة، بالباء الموحدة، وإليها تنسب العَبَلات، وهم: أمية الصغرى، فإن كان أرادهم، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، واللَّه أعلم.

وقد سمى أبو موسى أبا حازم والد قيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد القرشي، وليس بشيء، واللَّه أعلم.

صخر بن العيلة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٠٦٩- صخر بن العيلة «١١» :

بفتح المهملة وسكون التّحتانية، ابن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسيّ.


(١) في أالمروع، وفي ج: المروءة.
(٢) في ألأبي سفيان.
(٣) أسد الغابة ت ٢٤٨٧.
(٤) في ألأبي سفيان.
(٥) في أبن سلمان.
(٦) أسد الغابة ت ١٤٨٨.
(٧) في أبسر بن مدرك.
(٨) في أصعصعة.
(٩) في ألا يصحبنا ضعيف ولا مضعف.
(١٠) سقط في أ.
(١١) أسد الغابة ت ٢٤٩٠، الاستيعاب ت ١٢١٢، الثقات ٣/ ١٩٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٣- الكاشف ٢/ ٢٦- تهذيب التهذيب- الطبقات ١١٨، خلاصة تذهيب ١/ ٤٦٦- تهذيب الكمال ٢/ ٦٠٣- التاريخ الكبير ٤/ ٣١٠- الإكمال ٢/ ٢٧٩، ٦/ ٣٠٧، تقريب التهذيب ١/ ٣٦٥- الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ١٨٧١- الوافي بالوفيات ١٦/ ٢٨٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١- الطبقات الكبرى ٦/ ٣١- تبصير المشتبه ٣/ ٩١٢- بقي بن مخلد ٨٢٣.

[قال ابن السّكن] «١» قال ابن ماكولا: كنيته أبو حازم: وقال أبو عمر: يقال إن العيلة أمه.

ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح، وقال: روى أحاديث. وقال البغويّ: سكن الكوفة.

وأخرج أبو داود حديثه من طريق أبان بن عبد اللَّه بن أبي حازم، عن عمه عثمان، عن أبيه، عن جدّه صخر بن العيلة- أنّ النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم غزا ثقيفا ... فذكر طرفا من الحديث.

وأورده الفريابيّ في مسندة «٢» مطوّلا، والبغويّ، وهو عند ابن شاهين من طريق.

[وأوله أخذت عمة المغيرة فقدمت بها إلى المدينة، فقام المغيرة فقال: يا رسول اللَّه، عمّتي عند صخر. فقال: «يا صخر، إنّ الرّجل إذا أسلم أحرز أهله» «٣» .

فردّ على الرّجل عمّته.

قال البغويّ: رواه أبو أحمد عن أبان، فقال عن صخر، ومعمر وغير واحد قالوا: عن أبي حازم عن صخر. والصّواب عندهم رواية أبي نعيم] «٤» قال البغوي «٥» ليس له غيره.

وأخرج البغويّ من طريق أبي نعيم، عن أبان بن عبد اللَّه: حدّثنا عثمان بن أبي حازم عمّي «٦» عن صخر، وروى أحمد عنه أن قوما من بني سليم فرّوا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم فردّها «٧» عليهم، وقال: إذا أسلم الرّجل فهو أحقّ بأرضه وماله «٨» .

[وهذا القدر طرف من الحديث الأول] «٩» .

صخر بن العيلة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

الجاهليةِ، فلمَّا جاء الإسلامُ لم يكنْ لهم رأيٌ، وتبَيَّنَ عليهم السُّقوطُ والضَّعفُ والهلاكُ في الرأيِ (١).

[١٣٨٨] صخرُ بن العَيْلةِ بن عبدِ اللهِ بن ربيعةَ (٢) الأَحْمَسيُّ (٣)، يُكنَى أبا حازمٍ، مِن حديثِه عن النَّبِيِّ أَنَّه قال: "إِنَّ القومَ إذا أسلموا أحْرَزوا أموالَهم ودماءَهم" (٤).

روَى عنه قيسُ بنُ أبي حازمٍ، حديثُه عندَ أهلِ الكوفةِ، وعِدادُه في الكوفيِّين وقد قيل: إنَّ العَيْلةَ أُمُّه، والعَيْلةُ في أسماءِ نساءِ قريشٍ مُتَكرِّرةٌ.

صخر بن العيلة حسب الطبقات الكبرى

١٣٣٢ - صخر بن العَيْلَة (١)

ابن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن علي بن أَسْلَم بن أَحْمَس بن الغَوْث (٢) بن أَنمار، إليه البيت، ويكنى صخر أبا حازم، وروى عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أحاديث.

قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدّثنا أبان بن عبد الله قال: حدّثني عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة قال: أَخَذْتُ عَمَّةَ المغيرة بن شعبة، فَقَدِمْتُ بها على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: وجاء المغيرة فسأل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عَمَّتَه وأخبره أنها عندي، فدعاني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليه، فدفعتها إليه، وقد كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، [أعطاني] ماء لبني سليم، قال: فأتوا نبي الله، - صلى الله عليه وسلم -،

فسألوه الماء، قال: فدعاني نبي الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم فادفعه إليهم، فدفعته إليهم (١).

صخر بن العيلة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

صَخْرُ بْنُ الْعَيْلَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَحْمَسَ الْأَحْمَسِيُّ الْبَجَلِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ، رَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ٣٨٤٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ، قَالَ: أَخَذْتُ عِمَّةَ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ، وَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ الْمُغِيرَةُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِمَّتِهِ فَقَالَ: " يَا صَخْرُ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا، أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ "، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي مَا أَعْطَى مَالًا لِبَنِي سُلَيْمٍ، فَأَسْلَمُوا، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ الْمَالَ، فَدَعَانِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا صَخْرُ: إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا، أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ " فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِمْ ٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، نَحْوَهُ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ أَبَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ نَحْوَهُ بِطُولِهِ

أسئلة شائعة - صخر بن العيلة

إلى أي قبيلة ينتسب صخر بن العيلة رضي الله عنه؟

هو البجلي الأحمسي، من ولد علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وعداده في أهل الكوفة.

ما القصة التي جرت بينه وبين النبي ﷺ في مال بني سليم؟

أعطاه النبي ﷺ مالاً لبني سليم فأسلموا، فقال له ﷺ: إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليهم، فدفعها صخر إليهم.

ماذا حكم النبي ﷺ في أرض بني سليم التي أخذها صخر؟

فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذها صخر، فلما أسلموا خاصموه إلى النبي ﷺ فردها عليهم وقال: إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 25 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 25.6 / 29.5
الإضاءة 16%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله