أبو سفيان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة أبو سفيان

صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبُو سُفْيَانَ سَيِّدُ الْبَطْحَاءِ، وَأَبُو الْأُمَرَاءِ عَاشَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ، مَوْلِدُهُ قَبْلَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَإِسْلَامِهِ عَامَ الْفَتْحِ لَيْلَةَ الْفَتْحِ، شَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ َمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُصِيبَتْ عَيْنَاهُ، وَأُصِيبَتِ الْأُخْرَى يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، كَانَ رِبْعَةً عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً تَأَلُّفًا، وَأَعْطَى ابْنَيْهِ: زَيْد وَمُعَاوِيَةَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَاللهِ إِنَّكَ لَكَرِيمٌ، وَلَقَدْ حَارَبْتُكَ فَنِعْمَ مُحَارِبِي كُنْتَ، ثُمَّ سَالَمْتُكَ فَنِعْمَ الْمُسَالِمُ أَنْتَ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو سُفْيَانَ عَامِلُهُ عَلَى نَجْرَانَ امْرَأَتُهُ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حَزْنٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بَعْدَمَا عَمِيَ بَصَرُهُ، وَكَانَ غُلَامُهُ يَقُودُهُ ٣٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ: كُنْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْضَاءِ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْآرَاكَ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ وَأَصْبَاحُ قُرَيْشٍ وَاللهِ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ ⦗١٥١٠⦘ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ مَعِي حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَأْمِنَهُ لَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ خَلْفِي حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ أَبُو سُفْيَانَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ فَسَبَقَتْهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، وَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ فَإِذَا أَصْبَحَ فَأْتِنِي بِهِ» ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي، فَبَاتَ عِنْدِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَكْرَمَكَ وَأَحْلَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ: «وَيْحَكَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ، هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي النَّفْسِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى الْآنَ قَالَ الْعَبَّاسُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَكَ قَالَ: فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ: «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ ٣٨٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فُسْتُقُهْ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: «هَلَكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ لِتِسْعِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ كُفَّ بَصَرُهُ»

أبو سفيان حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٠٦٦- صخر بن حرب:

بن أمية «٧» بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشيّ الأمويّ.


(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت ٢٤٨٤.
(٣) أسد الغابة ٩١٣- تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٦٣.
(٤) في أالطبراني.
(٥) في أ: بن سالم.
(٦) في أبن حرب.
(٧) تهذيب الكمال ٦٠٣، تاريخ الإسلام ٢/ ٩٧، العبر ١/ ٣١، تهذيب التهذيب ٤/ ٤١١، ٤١٢- خلاصة تذهيب الكمال ١٧٢، شذرات الذهب ١/ ٣٠، ٣٧، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٣٩٠، ٤٠٩، طبقات خليفة ١٠، تاريخ خليفة ١٦٦، التاريخ الكبير ٤/ ٣١٠، المعارف ٧٣، ٧٤، ١٢٥، ٣- ١٦٧، الجرح والتعديل ٤/ ٤٢٦، ابن عساكر ٨/ ١١٩- ٢، جامع الأصول ٩/ ١٠٦، أسد الغابة ت ٢٤٨٦، الاستيعاب ت ١٢١١.

مشهور باسمه وكنيته، وكان يكنى أيضا أبا حنظلة، وأمه صفيّة بنت حزن الهلالية، عمة ميمونة زوج النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان أسنّ من النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعشر سنين. وقيل غير ذلك بحسب الاختلاف في سنة «١» موته. وهو والد معاوية.

أسلم عام الفتح، وشهد حنينا والطّائف، كان من المؤلفة، وكان قبل ذلك رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب، ويقال: إن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم استعمله على نجران، ولا يثبت.

قال الواقديّ: أصحابنا ينكرون ذلك، ويقولون: كان أبو سفيان بمكّة وقت وفاة النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وكان عاملها حينئذ عمرو بن حزم.

وذكر ابن إسحاق أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وجّهه إلى مناة فهدمها، وتزوّج النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم ابنته أم حبيبة قبل أن يسلم، وكانت أسلمت قديما، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة، فمات هناك.

وقد روى أبو سفيان عن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم. روى عنه ابن عبّاس، وقيس بن حازم، وابنه معاوية.

قال جعفر بن سليمان الضّبعيّ، عن ثابت البناني: إنما قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» «٢» ،

لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان إذا آوى بمكّة دخل دار أبي سفيان، رواه ابن سعد.

وروى ابن سعد أيضا بإسناد صحيح عن عكرمة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة، وكتب إليه يستهديه أدما مع عمرو بن أميّة، فنزل عمرو على إحدى امرأتي أبي سفيان، فقامت دونه، وقبل أبو سفيان الهديّة، وأهدى إليه أدما.

وروى ابن سعد من طريق أبي السّفر، قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حسده، فقال في نفسه: لو عاودت الجمع لهذا الرجل. فضرب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في صدره، ثم قال: «إذا يخزيك اللَّه» .

فقال: أستغفر اللَّه وأتوب إليه، واللَّه ما تفوّهت به، ما هو إلا شيء حدّثت به نفسي.

ومن طريق أبي إسحاق السّبيعي نحوه. وقال: ما أيقنت أنك رسول اللَّه حتى السّاعة.


(١) في أسبب.
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٥ عن أبي هريرة بزيادة في أوله وآخره كتاب الجهاد (٣٢) باب فتح مكة (٣١) حديث رقم (٨٤/ ١٧٨٠) . وأبو داود في السنن ٢/ ١٧٧ عن ابن عباس ... كتاب الخراج والفيء والامارة. باب ما جاء في خبر مكة حديث رقم ٣٠٢١، ٣٠٢٢. وأحمد في المسند ٢/ ٢٩٢، ٥٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٤، ٩/ ١١٧. والطبراني في الكبير ٨/ ٩، وابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٤٧٥.

ومن طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال: قال أبو سفيان في نفسه: ما أدري بما يغلبنا محمد! فضرب في ظهره وقال: «باللَّه يغلبك» . فقال: أشهد أنك رسول اللَّه.

وروى الزّبير بن بكّار، من طريق إسحاق بن يحيى، عن أبي الهيثم، عمن أخبره أنه سمع أبا سفيان بن حرب يمازح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في بيت بنته أم حبيبة، ويقول: واللَّه إن هو إلا أن تركتك فتركتك العرب، إن انتطحت فيك جمّاء ولا ذات قرن. ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يضحك.

ويقول: «أنت تقول ذلك «١» يا أبا حنظلة» !.

وروى» الزّبير من طريق سعيد بن عبيد الثّقفيّ، قال: رميت أبا سفيان يوم الطّائف فأصبت عينه، فأتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل اللَّه. قال: «إن شئت دعوت فردّت عليك، وإن شئت فالجنّة» «٣» . قال: الجنّة.

وروى يعقوب بن سفيان وابن سعد بإسناد صحيح، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه، قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر اللَّه اقترب. قال: فنظرت فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد. ويقال: فقئت عينه يومئذ.

وروى يعقوب أيضا من طريق ابن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزّبير، قال: كنت مع أبي عام اليرموك، فلما تعبّى المسلمون للقتال لبس الزّبير لأمته، ثم جلس على فرسه، وتركني، فنظرت إلى ناس وقوف على تلّ يقاتلون مع الناس، فأخذت ترسا، ثم ذهبت فكنت معهم، فإذا أبو سفيان في مشيخة من قريش، فجعلوا إذا مال المسلمون يقولون: أيّده ببني الأصفر، وإذا مالت الروم قالوا: يا ويح بني الأصفر.

وهذا يبعده ما قبله، والّذي قبله أصحّ «٤» .

وروى البغويّ بإسناد صحيح عن أنس أنّ أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي وغلامه يقوده.

وروى الأزرقيّ من طريق علقمة بن نضلة أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم المرأتين «٥» ، ثم ضرب برجله، فقال: سنام الأرض، إن له سناما يزعم ابن فرقد أني لا


(١) في أذاك.
(٢) في أوأورد.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٨ وابن عساكر في تاريخه ٦/ ٤٠٨.
(٤) في أأصح سندا.
(٥) في أالحدابين.

أعرف حقّي من حقّه، لي بياض المروة «١» ، وله سوادها. فبلغ عمر، فقال: إن أبا «٢» سفيان لقديم الظّلم، ليس لأحد حقّ إلا ما أحاطت عليه جدرانه.

قال عليّ بن المدينيّ: مات لستّ خلون من خلافة عثمان. وقال الهيثم: لتسع خلون.

وقال الزّبير: في آخر خلافة عثمان. وقال المدائنيّ: مات سنة أربع وثلاثين. وقيل: مات أبو سفيان سنة إحدى، وقيل اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. وقيل: مات سنة أربع وثلاثين. وقيل عاش ثلاثا وتسعين سنة.

وقال الواقديّ: هو ابن ثمان وثمانين. وقيل غير ذلك.

٤٠٦٧

- صخر «٣» بن سليمان «٤» :

ذكر ابن مندة من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس- أنه من جملة البكّاءين الذين نزلت فيهم: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... [التوبة: ٩٢] الآية.

أبو سفيان حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

ب د ع: صخر بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بن مرة بْن كعب بْن لؤي، أَبُو سفيان القرشي الأموي.

وله كنية أخرى: أَبُو حنظلة، بابنه حنظلة، وأم أَبِي سفيان صفية بنت حزن بْن بحير بْن الهزم بْن رويبة بْن عَبْد اللَّهِ بْن هلال بْن عامر بْن صعصعة، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بْن حزن، زوجة النَّبِيّ . ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنينًا والطائف، مع رَسُول اللَّهِ وأعطاه رَسُول اللَّهِ من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد، ومعاوية، فقال له أَبُو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أَبِي وأمي، والله لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك اللَّه خيرًا، وفقئت عين أَبِي سفيان يَوْم الطائف، واستعمله رَسُول اللَّهِ عَلَى نجران، فمات النَّبِيّ وهو وال عليها، ورجع إِلَى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إِلَى المدينة فمات بها.

وقال الواقدي: أصحابنا ينكرون ولاية أَبِي سفيان عَلَى نجران، حين وفاة النَّبِيّ ويقولون: كان أَبُو سفيان بمكة وقت وفاة النَّبِيّ وكان العامل للنبي عَلَى نجران عمرو بْن حزم.

وقيل: إن عين أَبِي سفيان الأخرى فقئت يَوْم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القاص في جيش المسلمين، يحرضهم ويحثهم عَلَى القتال.

روى عنه ابن عباس، أن رَسُول اللَّهِ كتب إِلَى هرقل … ... … ... .

قال يونس بْن عبيد: كان عتبة بْن ربيعة، وأخوه شيبة بْن ربيعة، وَأَبُو جهل بْن هشام، وَأَبُو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي.

ولما عمى أَبُو سفيان كان يقوده مولى له.

وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل: توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة أربع وثلاثين، وقيل: كان عمره ثلاثًا وتسعين سنة.

وكان ربعة، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيرًا دحداحًا، وصلى عليه عثمان بْن عفان.

ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - أبو سفيان

من هو أبو سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه؟

هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان، سيد البطحاء وأبو الأمراء، مولده قبل الفيل بعشر سنين، وإسلامه عام الفتح ليلة الفتح، عاش ثمانيًا وثمانين سنة وقيل ثلاثًا وتسعين.

متى أسلم أبو سفيان رضي الله عنه؟

أسلم رضي الله عنه عام الفتح ليلة فتح مكة، ثم شهد مع رسول الله ﷺ حنينًا والطائف، وأُصيبت إحدى عينيه يومها، والأخرى يوم اليرموك، وأعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين مئة من الإبل تأليفًا.

متى توفي أبو سفيان رضي الله عنه؟

توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين، وقيل سنة اثنتين وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان قد قال للنبي ﷺ: نِعم المسالم أنت، فجزاك الله خيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 25 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 25.5 / 29.5
الإضاءة 17%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل