صعصعة بن معاوية

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة صعصعة بن معاوية

٤٠٨٧- صعصعة بن معاوية «١» :

بن حصن بن عبادة بن النزّال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد التميمي السّعديّ، عمّ الأحنف بن قيس.

روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وعمر، وأبي ذرّ، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه ابنه عبد اللَّه، والأحنف، ومروان الأصغر، والحسن البصريّ.

وذكره العسكريّ وغيره في الصّحابة. وأخرج النّسائي الحديث الآتي بعد هذا في ترجمة الّذي بعده من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، كذا عنده، وليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة، وإنما هو عمّ الأحنف بن قيس.

وقال النّسائيّ: ثقة، وهذا مصير منه إلى أن لا صحبة له، وكذا ذكره في التّابعين خليفة وابن حبّان.

وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني محمد بن سلام، عن الأحنف بن قيس، قال لأصحابه:

أتعجبون من حلمي وخلقي، وإنما هذا شيء استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعا في بطني، فأسكتني مرتين، ثم قال لي: يا بن أخي، لا تشك الّذي نزل بك إلى أحد، فإنّ النّاس رجلان إما صديق فيسوؤه وإما عدوّ فيسره، ولكن أشك الّذي نزل بك إلى


(١) بقي بن مخلد ٦٩١، أسد الغابة ت ٢٥٠٦، الاستيعاب ت ١٢١٧.

الّذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الّذي نزل بك، يا بن أخي، إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها.

٤٠٨٨

- صعصعة «١» بن ناجية

بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدّ الفرزدق الشّاعر.

قال ابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة.

روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. روى عنه ابنه عقال، والطّفيل بن عمرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجّحه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، وبه جزم أبو عمر، لكن ليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده.

وقد روى النّسائي في «التّفسير» من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حدّثنا صعصعة عمّ الأحنف، قال: قدمت على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فسمعته يقول: «من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره» [الزلزلة ٧] . قلت: حسبي حسبي.

وروى ابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالا في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجر؟ قال:

«وما عملت؟»

فذكر القصّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق:

وجدّي الّذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «٢»

[المتقارب] ويقال: إنه أوّل من فعل ذلك.

قلت: وقد ثبت أن زيد بن «٣» عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أوّليّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولية زيد على خصوص قريش.

وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس.

وروى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عقال بن شبّة بن عقال بن صعصعة بن


(١) أسد الغابة ت (٢٥٠٧) ، الاستيعاب ت (١٢١٨) .
(٢) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٢٥٠٧) ، الاستيعاب ت ١٢١٨، واللسان مادة (وأد) .
(٣) في أيزيد.

ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنّة»

وروى أبو يعلى والطّبرانيّ بهذا الإسناد، وقال: دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت: يا رسول اللَّه- يعني بمن أبدأ؟ قال: «أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» .

وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: كيف علمك بمضر؟

قال: يا رسول اللَّه، أنا أعلم النّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الّذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الّذي فيه السّمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها. فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم: صدقت.

صعصعة بن معاوية حسب الطبقات الكبرى

هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه، عن الحسن.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدّثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية عمّ الفرزدق الشاعر أنه أتى النّبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقرأ عليه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [سورة الزلزلة: ٧، ٨] فقال: حسبى، لا أُبالى ألا أسمع غيرها. وقد روى صعصعة، عن أبي ذرّ (١).

صعصعة بن معاوية حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ نَزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرْعَمِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ نَزَلَ الْبَصْرَةَ ٣٨٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الْأَحْنَفِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةِ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: ٨] فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أُبَالِي أَنْ أَسْمَعَ غَيْرَهَا حسْبِي حَسْبِي قَالَ هُدْبَةُ: عَمُّ الْأَحْنَفِ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: عَمُّ الْفَرَزْدَقِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: عَمُّ الْفَرَزْدَقِ

صعصعة بن معاوية حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) صَعْصَعَةٌ بنُ مُعَاويَة بن حصْن، أو حُصَين، بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد ابن مقاعس، واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ، عم الأحنف بن قيس.

وقد اختلف في صُحْبته، وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر، رضي الله عنهما. روى عنه الأحنف ابن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بن صعصعة، وهو أخو جزء بن معاوية، عامل عمر على الأهواز.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم الفرزدق أَنه أَتى النبي ، فقرأَ عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١) قال: حسبي، لا أبالي أن لا أسمع غيرها (٢).

ورواه هُدْبة بن خالد، عن جرير بن حازم، عن الحسن عن صعصعة، عم الأحنف بن قيس التميمي.

ورواه سليمان بن حرب، وابن المبارك، عن جرير، فقالا: صعصعة، عم الفرزدق، مثل يزيد بن هارون، وليس بشيء؛ فإن الفرزدق هَمَّام بن غالب بن صَعْصَعَةَ بن ناجِيَة بن عِقَال بن مُحمّد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حَنْظَلَةَ بن مالك بن زيد مناة بن تميم.

وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجِية، وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، على أنه وهم، ويرد الكلام عليه، إِن شاءَ اللَّه تعالى، في صعصعة بن ناجية.

وقال أبو أحمد العسكري: وقد وهِم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضُهم، فقال:

صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط. وهذا يؤيد قول أبي نعيم.

أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.

أسئلة شائعة - صعصعة بن معاوية

من هو صعصعة بن معاوية رضي الله عنه؟

هو صعصعة بن معاوية بن حصن التميمي السعدي، عمّ الأحنف بن قيس، روى عن النبي ﷺ وعن عمر وأبي ذر وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم.

ممن استفاد الأحنف بن قيس حلمه؟

قال الأحنف لأصحابه: أتعجبون من حلمي وخلقي، وإنما هذا شيء استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية.

ما الوصية التي أوصى بها الأحنف؟

أوصاه ألا يشكو ما نزل به إلى أحد من المخلوقين فإن الناس بين صديق يسوؤه ذلك أو عدوّ يسرّه، ولكن يشكو إلى الذي ابتلاه وحده سبحانه.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0.8 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
اللهم صل على محمد