ضباعة بنت عامر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة ضباعة بنت عامر

بن قرط بن سلمة بن قشير «٣» بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

ذكرها أبو نعيم،

وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الأجلح، عن الكلبيّ، أخبرني عبد الرحمن العامريّ، عن أشياخ من قومه، قالوا: أتانا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ونحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته ومنعته، فأجبناه إذ جاء بيحرة»

بن فهراس القشيريّ، فغمز شاكلة ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقمصت به، فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط، وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بمكّة- جاءت زائرة بني عمها، فقالت: يا آل عامر، ولا عامر لي، يصنع هذا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بين أظهركم ولا يمنعه أحد منكم! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة، فأخذ كلّ رجل منهم رجلا فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علا وجهه لطما، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم:

«اللَّهمّ بارك على هؤلاء» . فأسلموا وقتلوا شهداء.


(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٠، والدار الدّارقطنيّ ٢/ ٢٣٥، والنسائي في السنن ٥/ ١٦٧ كتاب مناسك الحج باب ٥٩ الاشتراط في الحج حديث رقم ٢٧٦٥- امرؤ القيس حامل لواء الشعر إلى النار ٢/ ١٦٤ أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٨، وابن عساكر ١/ ١١٣، ٣/ ١١١.
(٢) أخرجه البخاري ٧/ ٩ ومسلم في كتاب الحج (١٠٤) .
(٣) أسد الغابة ت (٧٠٧٧) ، الاستيعاب ت (٣٤٦٥) .
(٤) في أبيجر.

وهذا مع انقطاعه ضعيف، وقد وجدت لضباعة هذه خبرا آخر، ذكره هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: كانت ضباعة القشيرية تحت هوذة بن علي الحنفي فمات فورثته من ماله، فخطبها ابن عم لها وخطبها عبد اللَّه بن جدعان، فرغب أبوها في المال فزوّجها من ابن جدعان، ولما حملت إليه تبعها ابن عمها فقال: يا ضباعة، الرجال البخر أحبّ إليك أم الرّجال الذين يطعنون السّور؟ قالت: لا. بل الرّجال الذين يطعنون السّور.

فقدمت على عبد اللَّه بن جدعان، فأقامت عنده، ورغب فيها هشام بن المغيرة، وكان من رجال قريش، فقال لضباعة: أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشّيخ اللئيم، سليه الطّلاق حتى أتزوّجك، فسألت ابن جدعان الطلاق- فقال: بلغني أنّ هشاما قد رغب فيك، ولست مطلقا حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة، وأن تغزلي خيطا يمدّ بين أخشبي مكّة، وأن تطوفي بالبيت عريانة.

فقالت: دعني انظر في أمري، فتركها، فأتاها هشام فأخبرته، فقال: أمّا نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك. وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك، وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشا أن يخلو لك البيت ساعة، فسليه الطّلاق، فسألته فطلّقها وحلفت له.

فتزوّجها هشام، فولدت له سلمة، فكان من خيار المسلمين، ووفى لها هشام بما قال. قال ابن عبّاس: فأخبرني المطّلب بن أبي وداعة السهمي، وكان لدة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، قال: لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان، فاستصغرونا فلم نمنع، فنظرنا إليها لما جاءت، فجعلت تخلع ثوبا ثوبا، وهي تقول:

اليوم يبدو بعضه أو كلّه ... فما بدا منه فلا أحلّه [الرجز] حتى نزعت ثيابها، ثم نشرت شعرها فغطّى بطنها، وظهرها حتى صار في خلخالها، فما استبان من جسدها شيء، وأقبلت تطوف، وهي تقول هذا الشعر.

فلما مات هشام بن المغيرة، وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى ابنها سلمة، فقال: يا رسول اللَّه، ما عنك مدفع، فأستأمرها؟ قال: «نعم» .

فأتاها، فقالت: إنا للَّه! أفي رسول اللَّه تستأمرني؟ أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه، ارجع إليه فقل له: نعم قبل أن يبدو له، فرجع سلمة فقال له، فسكت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولم يقل شيئا، وكان قد قيل له بعد أن ولّى سلمة: إنّ ضباعة ليست كما عهدت، قد كثرت غضون وجهها، وسقطت أسنانها من فمها.

وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبيّ، وعنه بهذا السّند: كانت ضباعة من أجمل نساء العرب، وأعظمهنّ خلقة، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا، وكانت تغطّي جسدها بشعرها.

ضباعة بنت عامر حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ قُرْطٍ الْعَامِرِيَّةُ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ ٧٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ، قَالُوا: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِعُكَاظٍ فَدَعَانَا إِلَى نُصْرَتِهِ وَمَنْعَتِهِ فَأَجَبْنَاهُ، إِذْ جَاءَ بَيْحَرَةُ بْنُ فِرَاسٍ الْقُشَيْرِيُّ، فَغَمَزَ شَاكِلَةَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَمَصَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَتْهُ، وَعِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ قُرْطٍ، وَكَانَتْ مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي أَسْلَمْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، جَاءَتْ زَائِرَةً إِلَى بَنِي عَمِّهَا، فَقَالَتْ: يَا آلَ عَامِرٍ، وَلَا عَامِرَ لِي، أَيُصْنَعُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا يَمْنَعُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ؟ فَقَامَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَمِّهَا إِلَى بَيْجَرَةَ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رِجْلًا فَجَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ عَلَّقُوا وَجْهَهُ لَطْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى هَؤُلَاءِ» فَأَسْلَمُوا فَقُتِلُوا شُهَدَاءَ "

ضباعة بنت عامر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ع س) ضُبَاعَةُ بنتُ عَامر بن قُرط العامرية، أسلمت بمكة.

أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن الكلبي» أخبرني عبد الرحمن العامري، عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول اللَّه ونحن بعكاظ» فدعانا إلى نصرته ومَنعته فأجبناه، إذ جاءَ بَيْحَرة (٤) بن فراس القُشَيري، فغمز شاكلة (٥) ناقة رسول اللَّه ، فقمَصَت برسول اللَّه فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بنت قُرط - كانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللَّه بمكة، جاءَت زائرة إلى بني عمها - فقالت:

يا آل عامر - ولا عامر لي - أيُصنَعُ هذا برسول اللَّه بين أظهركم، لا يمنعه أحد منكم؟! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بَيْحَرَة فأخذ كل رجل منهم، رجلاً فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علِقوا وجهه لطماً، فقال رسول اللَّه : اللَّهمّ بارك على هؤلاء. فأسلموا وقتلوا شهداء.

أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى (١).

أسئلة شائعة - ضباعة بنت عامر

من هي ضباعة بنت عامر رضي الله عنها؟

هي ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة القشيرية، صحابية جليلة من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله ﷺ بمكة.

ما القصة التي وقعت لها في الدفاع عن النبي ﷺ بعكاظ؟

لما اعتدى بيحرة بن فهراس القشيري على ناقة رسول الله ﷺ بعكاظ، نادت رضي الله عنها بني عمها فقامت ثلاثة منهم وأنزلوا ببيحرة العقوبة، فدعا لهم النبي ﷺ بالبركة، فأسلموا وقُتلوا شهداء.

هل خطبها النبي ﷺ بعد إسلامها؟

نعم، خطبها النبي ﷺ إلى ابنها سلمة بعد موت زوجها هشام بن المغيرة وإسلامها وهجرتها، فاستأمرها سلمة فأذنت، ثم سكت النبي ﷺ بعد أن قيل له إنها قد كبرت.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 25 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 26.2 / 29.5
الإضاءة 12%
الهلال الجديد بعد 3 يوم
لا إله إلا الله