ضرار بن الأزور

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة ضرار بن الأزور

٤١٩٢- ضرار بن الأزور «٢» :

واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة «٣» الأسديّ، أبو الأزور. ويقال أبو بلال.

قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: سكن الكوفة.

وروى ابن حبّان والدّارميّ والبغويّ والحاكم من طريق الأعمش عن بجير بن يعقوب، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لقحة، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها، فقال: «دع داعي اللّبن» «٤» .

وفي رواية البغويّ: بعثني أهلي إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بلقوح ... الحديث.

وأخرجه البغويّ «٥» من طريق سفيان، عن الأعمش، فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن ضرار.

وروى ابن شاهين من طريق موسى بن الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار بمعناه.

وروى البغويّ وابن شاهين، من طريق عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان، حدّثني أبي عن أبيه، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأنشدته:

خلعت القداح وعزف القيان ... «٦» والخمر أشربها والثّمالا


(١) في أشيبان. (٢) أسد الغابة ت ٢٥٦٢، الاستيعاب ت ١٢٥٩. (٣) في أقيس بن خزيمة. (٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٧٦، ٣١١، ٣٢٢، ٣٣٩ والدارميّ في السنن ٢/ ٨٨ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٤ والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٣، ٣/ ٢٣٧ وابن سعد في الطبقات ٦/ ١١٢ وابن عساكر ٧/ ٣٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ١٩٩ وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات. (٥) في أ: وأخرجه أحمد والبغوي. (٦) في أ: وعرفت العيان.

وكرّي المجبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين «١» القتالا [وقالت جميلة بدّدتنا ... وطرّحت أهلك شتّى شمالا] «٢»

فيا ربّ لا أغبنن صفقة «٣» ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا «٤»

المتقارب

فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «ربح البيع» «٥» .

ورواه الطّبرانيّ «٦» من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغويّ: لا أعلم لضرار غيرهما. ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك. ويقال: إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أرسله إلى منع الصّيد من بني أسد.

واختلف في وفاته، فقال الواقديّ: استشهد باليمامة. وقال موسى بن عقبة:

بأجنادين، وصحّحه أبو نعيم.

وقال أبو عروبة الحرّانيّ: نزل حران ومات بها. ويقال: شهد اليرموك وفتح دمشق.

ويقال: مات بدمشق، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم. قال: جاء كتاب عمر وقد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.

وأخرجه يعقوب بن سفيان مطوّلا من هذا الوجه، فقال: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حيّ من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب


(١) في أ: المسلمين.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: اعتنق صبيتي، وفي أسد الغابة، والاستيعاب: صفقتي.
(٤) تنظر هذه الأبيات في خزانة الأدب ٣/ ٣٢٥، والاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٩) وأسد الغابة ترجمة رقم (٢٥٦٢) .
(٥) أخرجه الطبراني الكبير ٨/ ٤٣، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٥١، ١٥٢ وابن سعد في الطبقات ٣: ١: ١٦٣، وابن عساكر في تاريخه ٦/ ٤٥٣، ٤٥٤، ٧/ ٣٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٩٨ عن عكرمة وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٥٥٢ والهيثمي في الزوائد ٦/ ٦٧ وقال رواه الطبراني وفيه محمد بن الحسن ابن زبالة وهو متروك، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٥٤، ٣٧١٥٥.
(٦) في أالطبري.

إلى عمر «١» ، فكتب: ارضخه بالحجارة، فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.

ويقال إنه الّذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه: ادعهم فسائلهم، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم، ففعل، فقالوا: إنها حرام.

وقال البخاريّ في تاريخه، عقب قول موسى بن عقبة: إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر: وهم، وإنما هو ضرار بن الخطّاب..

(١) ومعنى الجلب في السباق: هو أن يتبع الرجل فرسه، ليزجر ثم يجلب عليه، ويصيح حثا له على الجري وأما الجنب فهو أن يجنب فرسا إلى فرسه الّذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنون.
(٢) ينظر خزانة الأدب. ٣/ ٤٢٥، والاستيعاب ٧٤٧.
(٣) في الأصل والمطبوعة: المجبر، بالجيم، وفي اللسان. والمحبر، فرس ضرار بن الأزور الأسدي.
(٤) ينظر الكامل للمبرد: ١٢٤٢، والعبر للذهبي: ١/ ١٣.

ضرار بن الأزور حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: كان ضِرَارُ بنُ الخطابِ مِن مُسْلِمةِ الفتحِ، ومِن شعرِه في يومِ الفتحِ قولُه:

يا نبيَّ الهُدَى إليك لَجَا … حَيُّ قُرَيشٍ [ولاتَ حِينَ] (١) لَجَاءِ حينَ ضاقَتْ عليهم سَعَةُ الأرْ … ضِ وعادَاهُمْ إلهُ (٢) السَّماءِ والتَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ على القو … مِ ونُودُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاءِ إنَّ سعدًا يُرِيدُ قاصِمَةَ الظَّهْـ … ــرِ بأهلِ الحَجُونِ والبَطْحَاءِ وتمامُ هذا الشِّعرِ في بابِ سعدِ بنِ عُبادةَ مِن هذا الكتابِ (٣).

وقال ضِرَارُ بنُ الخطابِ يومًا لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ: نحنُ كُنَّا لقريشٍ خيرًا منكم، أدخَلْناهم الجنَّةَ وأورَدْتُموهم النَّارَ (٤).

واختَلف الأوسُ والخَزْرجُ فيمَن كان أشجَعَ يومَ أُحُدٍ، فَمَرَّ بهم ضِرَارُ بنُ الخطابِ، فقالوا: هذا شهِدها وهو عالِمٌ بها، فبعَثوا إليه فتًى منهم، فسأله عن ذلك، فقال: لا (٥) أدرِي ما أَوْسُكم مِن خَزْرجِكم، ولكِنِّي زَوَّجتُ يومَ أُحُدٍ منكم أحدَ عَشَرَ رجلًا مِن الحورِ العينِ (٦).

[١٤٢١] ضِرَارُ بنُ الأَزوَرِ بنِ مِرْداسِ بنِ حبيبِ بنِ عمرِو (٧)

[ابنِ كثيرِ بنِ عمرِو] (١) بنِ شيبانَ الأَسَدِيُّ (٢)، وقيل: ضِرَارُ بنُ الأَزْورِ - واسمُ الأَزْورِ مالكٌ - بنِ أوسِ بنِ جَذِيمةَ (٣) بنِ ربيعةَ بنِ مالِك بنِ ثعلبةَ بنِ دُودانَ بنِ أَسَدٍ (٤)، يُكنَى أبا الأزورِ الأَسَدِيَّ، ويُقالُ: أبو بلالٍ، والأولُ أكثرُ.

كان فارِسًا شُجاعًا شاعِرًا مطبوعًا، استُشهِدَ يومَ اليمامةِ، ولمَّا قدِم على رسولِ اللهِ فأسلَم، قال:

تَرَكتُ الخُمُورَ وضَرْبَ القِدَا … حِ واللَّهوَ [تَقلِيَةً وابْتِهالَا] (٥)

فيا رَبِّ لا تَغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فقد بِعْتُ أَهْلِي ومالِي بِدَالَا ومنهم مَن يُنْشِدُها:

خَلَعتُ القِدَاحَ وعَزْفَ القِيَا … نِ والخَمْرَ [تَقلِيَةً وابْتِهالَا] (٦)

وكَرِّي المُحَبَّرَ (١) في غَمْرَةٍ … وجَهْدِي على المشركين القِتَالَا وقالَتْ جميلةُ بَدَّدْتَنا … وطَرَّحْتَ أهلَك شَتَّى شِلالَا (٢)

فيا رَبِّ لا أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي … فقد بِعْتُ أَهْلِي ومالِي بِدَالَا [فقال رسولُ اللَّهِ : "ما غُبِنْتَ صَفْقَتَك يا ضِرَارُ"] (٣).

وهو الذي قتَل مالك بنَ نُوَيرةَ بأمرِ خالدِ بنِ الوليدِ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، ذكَره ابنُ شهابٍ (٤).

وضِرَارُ بنُ الأزوَرِ كان رسولَ رسولِ اللَّهِ إلى بني الصَّيداءِ وبعضِ بني الدِّيلِ.

مِن حديثِه عن النبيِّ قال: قال لي رسولُ اللَّهِ : "احْلِبْ هذه النَّاقةَ ودَعْ دَواعِيَ (٥) اللَّبَنِ" (٦).

قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ: قُتِل ضِرَارُ بنُ الأزوَرِ يومَ أجنادَينِ في خلافةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه (١)، وقال غيرُه: تُوفِّي ضِرَارُ بنُ الأزورِ في خِلافةِ عمرَ رضي الله عنه بالكوفةِ.

وذكَر الواقدِيُّ، قال: قاتَل ضِرَارُ بنُ الأزوَرِ يومَ اليمامةِ قتالًا شديدًا حتى قُطِعتْ سَاقَاه جميعًا، فجعَل يَحْبُو على رُكْبَتَيهِ ويُقاتِلُ، وتَطَؤُه الخيلُ حتى غَلَبَه الموتُ، وقد قيل: مَكَثَ ضِرَارٌ باليمامةِ مجروحًا، ثم مات قبلَ أن يَرْتحِلَ خالدٌ بيومٍ، قال (٢): وهذا أثبتُ عندي مِن غيرِه (٣).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ضرار بن الأزور حسب الطبقات الكبرى

له سلطانه وعلي إثمي … معاذ الله من جهل وطيش أأقتل مسلما في غير حق؟ … ست بنافعي ما عشت عيشي قال: وروى الشعبي عن أيمن بن خريم قال: إن أبي وعمي شهدا بدرا وعهدا إلي أن لا أقاتل مسلما.

قال محمد بن عمر عمن روى عنه السيرة من أهل العلم: إنهما لم يشهدا بدرا.

قال: وفي رواية محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر ولم يشهدها إلا قريش والأنصار وحلفاؤهم ومواليهم.

ضرار بن الأزور

واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وكان فارسا وأسلم، وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حديث اللقوح: دع داعي اللبن. وقاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة أشد القتال حتى قطعت ساقاه جميعا فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل وتطوءه الخيل حتى غلبه الموت.

قال: قال محمد بن عمر، قال عبد الله بن جعفر: مكث ضرار بن الأزور باليمامة مجروحا قبل أن يرحل خالد بن الوليد بيوم فمات، وقد كان قال: قصيدته التي على الميم.

قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عندنا من غيره.

ضرار بن الأزور حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ أَسَدِيٌّ أَسَدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَاسْمُ الْأَزْوَرِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذَوْدَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، وَهُوَ قَاتِلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ أَخِي مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَقِيلَ: قُتِلَ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، وَقِيلَ: بَلْ قُتِلَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ حِينَ بَعَثَهُ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أَجْنَادِينَ، هُوَ الصَّحِيحُ، وَشَهِدَ أَيْضًا مَعَ خَالِدٍ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ رَاغِبًا فِيهِ مُهْتَدِيًا لَهُ، بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبْغِضًا لِلْإِسْلَامِ رَاغِبًا عَنْهُ، وَخَلَّفَ أَلْفَ بَعِيرٍ وَرُعَاتَهَا، وَأَسْلَمَ وَحَكَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ أَنَّ ضِرَارًا نَزَلَ حَرَّانَ، وَهُوَ وَهْمٌ لِأَنَّ أَبَا عَرُوبَةَ جَمَعَ الطَّبَقَاتِ لِلْجَزَرِيِّينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ضِرَارًا فِيمَنْ نَزَلَ الْجَزِيرَةَ ٣٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: أَقْبَلَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ خَلَّفَ أَلْفَ بَعِيرٍ بِرُعَاتِهَا، فَأَخْبَرَهُ بِمَا خَلَّفَ وَبِبُغْضِهِ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ هَدَاهُ وَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْإِسْلَامَ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي قَدْ قُلْتُ شِعْرًا فَاسْمَعْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هِيهِ» قَالَ: قُلْتُ:

البحر المتقارب

تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ... وَالْخَمْرَ أَشْرَبُهَا وَالثُّمَالَا وَشَدِّي الْمُحَبَّرِ فِي غَمْرَةٍ ... وَكَرِّي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا وَقَالَتْ جَمِيلَةُ شَتَّتَّنَا ... وَبَدَّدَّتَ أَهْلَكَ شَتَّى شَلَالَا فَيَارَبِّ لَقِّنِي بِهِ جَنَّتِي ... فَقَدْ بِعْتُ مَالِي وَأَهْلِي بَدَالَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَ الْبَيْعُ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقُتِلَ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ ٣٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ ⦗١٥٣٥⦘ الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَنَانٍ، قَالَا: ثنا يَعْقُوبُ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي مَاجِدُ بْنُ مَرْوَانَ الْأَسَدِيُّ عَبْدُ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْشُدُ فَقَالَ: «انْشُدْ» فَأَنْشَدَ:

البحر المتقارب

خَلَّفْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا وَشَدِّي الْمُحَبَّرِ فِي غَمْرَةٍ ... وَكَرِّي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي ... وَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَبِحَ الْبَيْعُ، رَبِحَ الْبَيْعُ، رَبِحَ الْبَيْعُ»

٣٨٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَبَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ قُلْتُ:

البحر المتقارب

تَرَكْتُ الْغِنَاءَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ... وَالْخَمْرَ أَشْرَبُهَا وَالثُّمَالَا الْأَبْيَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَبْخَسَ اللهُ صَفْقَتَكَ يَا ضِرَارُ» قَالَ عَاصِمٌ: وَقُتِلَ ضِرَارٌ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ وَرَوَاهُ سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ضِرَارٍ مِثْلَهُ ٣٨٩٢ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْرَمُ، ثنا سَلَّامُُ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ضِرَارٍ، نَحْوَهُ ٣٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةٌ فَحَلَبْتُهَا لَهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُ لِأُجْهِدُهَا قَالَ: «لَا تَفْعَلْ دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَجَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، وَقَيْسٌ، وَحَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَامَّةُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ عَنْهُ مِثْلَهُ ⦗١٥٣٦⦘ وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ ٣٨٩٤ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِي أَوْ بِرَجُلٍ يَحْلِبُ فَقَالَ: «دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ» رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ

ضرار بن الأزور حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) ضِرَار بن الأزْوَر، واسم الأزور مالك بن أوْس بن جَذِيمة بن رَبيعة بن مالك ابن ثعلبةَ بن دُودان بن أَسد بن خُزَيمة.

كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أبو عمر نسباً آخر، فقال: ضرار بن الأزور بن مِرْداس بن حَبِيب بن عَمْرو بن كَثِير بن عَمْرو بن شَيْبان الأسَدِيّ، والأول أشهر، يكنى أبا الأزور، وقيل: أبو بلال، والأول أكثر.

كان فارساً شجاعاً شاعراً، ولما قدم على رسول اللَّه كان له ألف بَعِير برعاتها، فأخبره بما خلف،

وقال: يا رسول اللَّه، قد قلت شعراً. فقال: هيهِ، فقال (٢):

خَلَعْتُ القِدَاحَ وعَزْفَ القيان … وَالْخَمرَ أشربها والثمالا وكَرّى المُحَبَّرَ (٣) في غَمْرَةِ … وَجَهْدِي على المسلمين القتالا وقالت جميلة: شَتَّتْنَا … وَطَرَّحْتَ أهلَك شَتَّى شِمالا فيا رب، لا أغبنن صفقتي … فقد بعث أهلي ومالي بِدَالا فقال النبي : ما غُبِنت صَفْقَتُك يا ضرار.

وهو الذي قتل مالك بن نُوَيرة التميمي بأمر خالد بن الوليد (٤) في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وهو الذي أرسله رسول اللَّه إلى بني الصيْداء، من بني أسد، وإلى بنى الدّيل.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدّب، بإِسناده إِلى أَبي زكريا يزيد بن إياس، قال: ذكر الحسن بن عبد الحميد، أخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن عُبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت رسول اللَّه ، فحلبت له شاة فقال: دَعْ دَاعيَ اللبن (١).

وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاءً عظيماً، حتى قطعت ساقاه جميعاً، فجعل يحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي. وقيل: بل بقي باليمامة مجروحاً، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجْنَادِين، من الشام، قاله موسى بن عقبة. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل: إنه ممن نزل حَرّان، من أرض الجزيرة، وإنه شهد البرموك، وفَتْح دمشق … وقيل: إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا: قال اللَّه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٢) ولم يَعْزِم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك، فكتب إليه عُمَر: ادْعهُمْ، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلِدْهم. فسألهم، فقالوا: إنها حَرَام، فجلدَهُم.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - ضرار بن الأزور

من هو ضرار بن الأزور رضي الله عنه؟

هو ضرار بن مالك بن أوس الأسدي، أبو الأزور، ويقال أبو بلال، صحابي جليل سكن الكوفة، أكد صحبته البخاري وأبو حاتم وابن حبان.

ما قصة اللقحة التي أهداها للنبي ﷺ؟

أهدى رضي الله عنه لرسول الله ﷺ لقحة وأمره أن يحلبها، فجهد في حلبها، فقال له النبي ﷺ: دع داعي اللبن، أي اترك بعض اللبن في الضرع.

أين توفي رضي الله عنه؟

اختُلف في وفاته، فقال الواقدي: استشهد باليمامة، وقال موسى بن عقبة: استشهد بأجنادين، ويقال شهد اليرموك وفتح دمشق، ومات بدمشق في خلافة عمر رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 29 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0.7 / 29.5
الإضاءة 0%
البدر بعد 14 يوم
اللهم صل على محمد