سيرة ضرار بن الأزور
٤١٩٢- ضرار بن الأزور «٢» :
واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة «٣» الأسديّ، أبو الأزور. ويقال أبو بلال.
قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: سكن الكوفة.
وروى ابن حبّان والدّارميّ والبغويّ والحاكم من طريق الأعمش عن بجير بن يعقوب، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لقحة، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها، فقال: «دع داعي اللّبن» «٤» .
وفي رواية البغويّ: بعثني أهلي إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بلقوح ... الحديث.
وأخرجه البغويّ «٥» من طريق سفيان، عن الأعمش، فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن ضرار.
وروى ابن شاهين من طريق موسى بن الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار بمعناه.
وروى البغويّ وابن شاهين، من طريق عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان، حدّثني أبي عن أبيه، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأنشدته:
خلعت القداح وعزف القيان ... «٦» والخمر أشربها والثّمالا
(١) في أشيبان. (٢) أسد الغابة ت ٢٥٦٢، الاستيعاب ت ١٢٥٩. (٣) في أقيس بن خزيمة. (٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٧٦، ٣١١، ٣٢٢، ٣٣٩ والدارميّ في السنن ٢/ ٨٨ والطبراني في الكبير ٨/ ٣٥٤ والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٣، ٣/ ٢٣٧ وابن سعد في الطبقات ٦/ ١١٢ وابن عساكر ٧/ ٣٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ١٩٩ وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات. (٥) في أ: وأخرجه أحمد والبغوي. (٦) في أ: وعرفت العيان.
وكرّي المجبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين «١» القتالا [وقالت جميلة بدّدتنا ... وطرّحت أهلك شتّى شمالا] «٢»
فيا ربّ لا أغبنن صفقة «٣» ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا «٤»
المتقاربفقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «ربح البيع» «٥» .
ورواه الطّبرانيّ «٦» من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغويّ: لا أعلم لضرار غيرهما. ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك. ويقال: إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أرسله إلى منع الصّيد من بني أسد.
واختلف في وفاته، فقال الواقديّ: استشهد باليمامة. وقال موسى بن عقبة:
بأجنادين، وصحّحه أبو نعيم.
وقال أبو عروبة الحرّانيّ: نزل حران ومات بها. ويقال: شهد اليرموك وفتح دمشق.
ويقال: مات بدمشق، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم. قال: جاء كتاب عمر وقد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
وأخرجه يعقوب بن سفيان مطوّلا من هذا الوجه، فقال: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حيّ من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب
(١) في أ: المسلمين.
(٢) سقط في أ.
(٣) في أ: اعتنق صبيتي، وفي أسد الغابة، والاستيعاب: صفقتي.
(٤) تنظر هذه الأبيات في خزانة الأدب ٣/ ٣٢٥، والاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٩) وأسد الغابة ترجمة رقم (٢٥٦٢) .
(٥) أخرجه الطبراني الكبير ٨/ ٤٣، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٥١، ١٥٢ وابن سعد في الطبقات ٣: ١: ١٦٣، وابن عساكر في تاريخه ٦/ ٤٥٣، ٤٥٤، ٧/ ٣٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٣٩٨ عن عكرمة وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٥٥٢ والهيثمي في الزوائد ٦/ ٦٧ وقال رواه الطبراني وفيه محمد بن الحسن ابن زبالة وهو متروك، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٥٤، ٣٧١٥٥.
(٦) في أالطبري.
إلى عمر «١» ، فكتب: ارضخه بالحجارة، فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
ويقال إنه الّذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه: ادعهم فسائلهم، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم، ففعل، فقالوا: إنها حرام.
وقال البخاريّ في تاريخه، عقب قول موسى بن عقبة: إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر: وهم، وإنما هو ضرار بن الخطّاب..
(١) ومعنى الجلب في السباق: هو أن يتبع الرجل فرسه، ليزجر ثم يجلب عليه، ويصيح حثا له على الجري وأما الجنب فهو أن يجنب فرسا إلى فرسه الّذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنون.
(٢) ينظر خزانة الأدب. ٣/ ٤٢٥، والاستيعاب ٧٤٧.
(٣) في الأصل والمطبوعة: المجبر، بالجيم، وفي اللسان. والمحبر، فرس ضرار بن الأزور الأسدي.
(٤) ينظر الكامل للمبرد: ١٢٤٢، والعبر للذهبي: ١/ ١٣.