ضرار بن الخطاب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة ضرار بن الخطاب

٤١٩٣- ضرار بن الخطّاب «٢» :

بن مرداس بن كثير بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهريّ.

قال ابن حبّان: له صحبة، وكان فارسا شاعرا، وكان أبوه رئيس بني فهر في زمانه، قال الزّبيريّ، قال: وكان ضرار من الفرسان، ولم يكن في قريش أشعر «٣» منه وبعده ابن الزّبعرى..

وقال ابن سعد: كان قاتل «٤» مع المسلمين في الوقائع أشدّ القتال، وكان يقول:

زوّجت عشرة من أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بالحور العين. وله ذكر في أحد والخندق، ثم أسلم في الفتح، وقتل باليمامة شهيدا..

وقال الخطيب: بل عاش إلى أن حضر فتح المدائن ونزل الشّام..

وقال ابن مندة في ترجمته: له ذكر، وليس له حديث. وحكى عنه عمر بن الخطّاب، وتعقّبه أبو نعيم بأنه لم يذكره أحد في الصّحابة، ولا فيمن أسلم. وتعقبه ابن عساكر بأن الصّواب مع ابن مندة ...

وروى الذّهليّ في «الزهريات» من حديث الزّهري، عن السّائب بن يزيد، قال: بينا


(١) في أحتى تكتب إلى عمر فكتب: أرضخه ...
(٢) / ٤٨٣- الثقات ٣/ ٢٠٠ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧١- تاريخ بغداد ١/ ٢٠٠- التاريخ الصغير ١/ ٣٥- التاريخ الكبير ٤/ ٣٤٠ الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٦٣- الأعلام ٣/ ٢١٥- العقد الثمين ٥/ ٥٠- الطبقات الكبرى ٢/ ٦٧، ٦٨، ٧٠- البداية والنهاية ٣/ ٣٤١- ٤/ ١٣١- ٧/ ٧٢- دائرة معارف الأعلمي ٢٠/ ٢٥٨- تبصير المشتبه ٣/ ١١٨٨ أسد الغابة ت ٢٥٦٣، الاستيعاب ت ١٢٦٠.
(٣) في أأصغر.
(٤) في أان يقاتل المسلمين.

نحن مع عبد الرّحمن بن عوف في طريق مكّة إذ قال عبد الرحمن لرباح بن المعترف: غنّنا، فقال له عمر: إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطّاب..

وقال أبو عبيدة: كان الّذي شهر وفاء أم جميل الدّوسيّة من رهط أبي هريرة أنّ هشام ابن الوليد بن المغيرة قتل أبا أزيهر الدوسيّ، وكان صهر أبي سفيان، فبلغ ذلك قومه فوثبوا على ضرار بن الخطّاب ليقتلوه، فسعى فدخل بيت أم جميل، فعاذ بها، فرآه رجل فلحقه فضربه فوقع ذباب السّيف على الباب، وقامت أم جميل في وجوههم، ونادت في قومها فمنعوه، فلما قام عمر ظنّت أنه أخوه فأتته، فلما انتسب عرف القصّة، فقال: لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز، وقد عرفنا منّتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل، فهذا صريح في إسلامه، فلا معنى لتعقب أبي نعيم..

وذكر الزّبير بن بكّار أن التي أجارت ضرارا أم غيلان الدّوسيّة، وفيها يقول ضرار:

جزى اللَّه عنّي أمّ غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هنّ شعث عواطل وعوفا جزاه اللَّه خيرا فما ونى ... وما بردت منه لديّ المفاصل [الطويل] قال: وعوف ولدها ...

وأنشد الزّبير لضرار بن الخطاب يخاطب النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم يوم الفتح:

يا نبيّ الهدى إليك لجا ... حيّ قريش ولات حين لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السّماء [والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصّيلم الصّلعاء إنّ سعدا يريد قاصمة الظّهر ... بأهل الحجون والبطحاء»

] «٢»

[الخفيف] الأبيات..

قال: وكان ضرار قال لأبي بكر: نحن خير لقريش منكم، أدخلناهم الجنّة وأنتم أدخلتموهم النّار.

٤١٩٤

- ضرار «٣» بن القعقاع

أبو بسطام. ذكره بن مندة، وذكر من طريق زيد بن


(١) تنظر هذه الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٥٦٣) والاستيعاب ترجمة رقم (١٢٦٠) .
(٢) سقط في أ.
(٣) أسد الغابة ت ٢٥٦٤.

ضرار بن القعقاع عن أبيه عن جدّه، قال: وفد أبي على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر لكل رجل منا ببردين.

ضرار بن الخطاب حسب الطبقات الكبرى

ابن مِرْدَاس بن كبير بن عَمْرو بن حَبِيب بن عَمْرو بن شَيْبَان بن مُحَارِب بن فِهْر (٢). وأمه أم ضرار بن عمرو واسمها هند بنت مالك بن جَحْوان بن عَمْرو بن حَبيب بن عمرو بن شيبان بن مُحَارِب بن فِهْر.

وجده عمرو بن حبيب وهو آكل السَّقْب، وذاك أنه أغار علي بنى بكر ولهم سَقْب يعبدونه فأخذ السَّقْبَ فأكله (٣)، وكان عمه حفص بن مِرْدَاس شَرِيفًا، وكان ضرار بن الخطاب فارس قريش وشاعرهم، وحضر معهم المشاهد كلها فكان يقاتل أشد القتال ويحرض المشركين بشعره، وهو قتل عمرو بن معاذ أخا سعد بن معاذ يوم أحد، وقال حين قتله:

لا تَعْدَمَن رجلًا زَوَّجك مِن الحُورِ العِين وكان يقول: زوجت عشرة من أصحاب محمد، وأدرك عمر بن الخطاب فضربه بالقناة ثم رفعها عنه فقال: يابن الخطاب إنها نعمة، مشكورة والله ما كنتُ لأقتلك. وهو الذي نظر يوم أُحد إلى خَلاء الجبل من الرماة فأعلم خالد بن الوليد، فكرّا جميعًا بمن معهما، حتى قَتلوا من بقى من الرماة على الجبل (١)، ثم دخلوا عسكر المسلمين من ورائهم. وكان له ذكر في الخندق وحركة، يطيف بالجبل، يريد أن يعبر بمن معه، فمنعه المسلمون من ذلك. ولقد واقفه عمر بن الخطاب ليلة على الخندق، ومع ضرار عُيينة بن حِصن في خَيل من خيل غَطفان عند جبل بنى عبيد، والمسلمون يرامونهم بالحجارة والنبل، حتى رجعوا مغلولين قد كثرت فيهم الجراحة. ثم إن الله تبارك وتعالى مَنَّ عليه بالإسلام يوم فتح [مكة] فحسن إسلامه، وكان يذكر ما كان فيه من مشاهدته القتال ومباشرته ذلك، ويترحم على الأنصار ويذكر بلاءهم ومواقفهم وبذلهم أنفسهم لله في تلك المواطن الصالحة.

وكان يقول: الحمدُ لله الذي أكرمنا بالإسلام ومنّ علينا بمحمد (٢)، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

ضرار بن الخطاب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ لَيْسَ لَهُ حَدِيثٌ، لَهُ ذِكْرٌ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا فِيمَنْ أَسْلَمَ غَيْرُهُ

ضرار بن الخطاب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع س) ضِرَارُ بن الخَطَّاب ابن مِرْداس بن كثير بن عَمْرو بن حَبِيب بن عَمْرو ابن شَيْبان بن مُحارب بن فِهْر بن مَالِك، القُرَشي الفِهْرِي.

كان أبُوه الخطَّابُ رئيس بَني فهر في زمانه، وكان يأخذ المِرْباع لقومه، وكان ضِرَار يوم الفِجَار على بني محارب بن فِهْر، وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.

قال الزبير بن بكار: لم يكن في قريش أشعرُ منه ومن ابن الزِّبَعْرَى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يوم الفتح:

يا نَبِيَّ الهُدَى إليك لَجَاجَ … ى قريش وأنتَ خيرُ لَجَاءِ حين ضاقت عليهم سعة الأرْ … ضِ وعاداهُمُ إله السماء والتقت حَلْقتا البِطَان على القو … مِ ونُودُوا بالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاء إنّ سعداً يريد قاصمةَ الظه … ر بأهل الحَجُونِ والبَطْحَاء يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح: اليوم تُسْتَحَلّ الحُرْمة.

وقال ضرار يوماً لأبي بكر: نحن كنا لقريش خيراً منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار. يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفارَ فأدخلوهم النار.

واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجَعَ يوم أُحد، فمرَّ بهم ضِرار بن الخطاب، فقالوا: هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال: لا أدري ما أوسكم من خزرجكم، لكني زَوَّجْت منكم يوم أُحُد أحَدَ عشر رجلاً من الحُور العِين.

هذا كلام أبي عمر.

وأما ابن منده فقال: ضرار بن الخطاب، له ذكر وليس له حديث، روى عنه عُمر بن الخطاب؛ قال أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة، ولا فيمن أسلم غيره، وقول أبي عمر يُؤيِّدُ قَوْلَ ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابنُ منده بترجمة مفردة، فلا وجهَ لاستدراكه، وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال: له صحبة، وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يوم فتح مكة. وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل على إسلامه.

أسئلة شائعة - ضرار بن الخطاب

بم اشتهر ضرار بن الخطاب الفهري رضي الله عنه قبل إسلامه؟

كان فارسا شاعرا، ولم يكن في قريش أشعر منه وبعده ابن الزبعرى، وله ذكر في غزوة أحد والخندق ضد المسلمين.

متى أسلم ضرار بن الخطاب رضي الله عنه؟

أسلم في فتح مكة، وقد قاتل بعد إسلامه مع المسلمين في الوقائع أشد القتال، وقال: زوجت عشرة من أصحاب النبي ﷺ بالحور العين.

أين توفي ضرار بن الخطاب رضي الله عنه؟

قيل قتل باليمامة شهيدا، وقيل عاش إلى أن حضر فتح المدائن ونزل الشام.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 25 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 26.2 / 29.5
الإضاءة 12%
الهلال الجديد بعد 3 يوم
الحمد لله