سيرة طارق بن عبيد
طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُ النَّفْرِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَضَمَنَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّفَلَ، نَزَلَتْ فِيهِمْ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: ١]
٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِئُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي جُشَمَ وَمَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَطَارِقُ بْنُ عُبَيْدٍ، يَا رَسُولَ اللهِ: تَنْفِيلَكَ الَّذِي نَفَّلْتَنَا، قُلْتُ: «مَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» ، وَقَدْ قَتَلْنَا سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا مَنَعَنَا أَنْ نَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا نَكُونُ حُرَضَاءَ عَلَى الْجِهَادِ مُسْتَنْصِرِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَلَكِنَّا كُنَّا رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ وَرَائِهِمْ أَنْ يُصَابَ مِنْهُمْ عَوْرَةً، يَا نَبِيَّ اللهِ: الْغَنَائِمُ قَلِيلٌ، وَالنَّاسُ كَثِيرٌ فَمَتَى تُعْطِيهِمُ الَّذِي نَفَّلْتَهُمْ يَبْقَى النَّاسُ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُرَاجَعَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَقُولُ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ فِي أَبِي الْيَسَرِ وَمَالِكٍ وَطَارِقٍ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: ١] الْآيَةَ
(١) السيرات: جمع سبرة، بسكون الباء، وهي شدة البرد.
(٢) تحفة الأحوذي، كتب، الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد: ٣/ ١٦٢.
(٣) كذا في الأصل، وفي المطبوعة: تياعة.