طليحة بن خويلد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة طليحة بن خويلد

(ب س) طُلَيْحَة بن خُوَيلِد بن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس بن طريف ابن عَمْرو بن قُعَين (١) بن الحارث بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، الأسَدي الفَقْعَسِي.

كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس، قال الواقدي: قدم وفد أسد بن خزيمة على النبي ، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول اللَّه ، مع أصحابه، فسلموا وقالوا:

يا رسول اللَّه، جئناك نَشْهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك عبده ورسوله، ولم تَبْعَثْ إلينا، ونحن لمن وراءَنا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ (٢) الآية.

فلما رجعوا تنبأ طُلَيحة في حياة النبي ، فأرسل إليه النبي ضِرَار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه، ثم توفي رسول اللَّه ، فعظُم أمر طليحة، وأطاعه الحليفان أسَد وغَطَفَان، وكان يزعم أنه يأْتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن ابن الوليد، فقاتله بنواحي سَمِيراء وبُزَاخَة (٣)، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكّاشة ابن مِحْصَن، فقتل طليحة أحدَهما، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتال أتاه عيينة بن حصن، فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فأعاد إليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أحْوَجَ ما كنت إليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أحسابكم، فأما دينٌ فلا دين! ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جَفْنَةَ حتى توفي أبو بكر، ثم خرج مُحْرِماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعنى ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة أكرمهما اللَّه بيدي، ولم يُهِنِّي بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنان، وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في القادسية بلاءٌ حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مُقَرِّن رضي الله عنهما: أن اسْتعِنْ في حربك بطليحة وعمرو ابن معديكرب، واستشرهما في الحرب، ولا تولِّهما من الأمر شيئاً، فإن كل صانع أعلم بصناعته.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

طليحة بن خويلد حسب الطبقات الكبرى

ابن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأَشْتَر بن حجوان (٢) بن فَقْعَس بن طَرِيف بن عَمْرو بن قُعَين بن الحارث بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أسد بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة بن إِلْيَاس بن مُضَر، وكان طليحة يعد بألف فارس لشدته وشجاعته وبصره بالحرب.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني هشام بن سعد عن محمد بن كعب القرظى قال: قدم نفر من بني أسد وافدين على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سنة تسع، وفيهم طُلَيْحة بن خُوَيْلِد، ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، جالس في المسجد مع أصحابه، فسلموا، وقال متكلمهم: يا رسول الله، إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله، وجئنا يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثًا ونحن لمن وراءنا سِلْم، فأنزل الله تبارك وتعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [سورة الحجرات: ١٧].

قالوا: فلما ارتدت العرب ارتد طُلَيْحَة وأخوه سلمة ببنى أسد فيمن ارتد من أهل الضاحية، وادعى طُلَيْحة النبوة، فلقيهم خالد بن الوليد ببُزَاخَة، فأوقع بهم، وهرب طُلَيْحَة حتى قدم الشام، فأقام عند آل جفنة الغسانيين حتى توفى أبو بكر، ثم خرج محرمًا بالحج، فقدم مكة فلما رآه عمر قال: يا طليحة لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين عُكَّاشة بن مِحْصَن وثابت بن أَقْرَم - وكانا طليعتين لخالد بن الوليد فلقيهما طليحة وسلمة ابنا خويلد فقتلاهما - فقال طليحة: يا أمير المؤمنين، رجلين أكرمهما الله بيدى ولم يُهِنِّى بأيديهما، وما كل البيوت بنيت على المحبة، ولكن صفحة جميلة فإن الناس يتصافحون على الشنآن. وأسلم طليحة إسلامًا صحيحًا ولم يُغْمَصْ عليه في إسلامه، وشهد القادسية ونهاوند مع المسلمين، وكتب عُمَرُ أَنْ شاوروا طليحة في حربكم ولا تولوه شيئًا (١).

أسئلة شائعة - طليحة بن خويلد

بم اشتهر طليحة بن خويلد رضي الله عنه قبل ارتداده؟

كان من أشجع العرب، يعد بألف فارس، وهو الأسدي الفقعسي.

كيف كانت توبته وعودته إلى الإسلام؟

بعد هزيمته لحق ببني جفنة في الشام، ثم أسلم إسلاما صحيحا في خلافة عمر رضي الله عنه، وخرج محرما.

ما بلاؤه بعد توبته في فتوح الفرس؟

أبلى بلاء حسنا في قتال الفرس في القادسية، حتى كتب عمر إلى النعمان بن مقرن أن يستعين به ويستشيره في الحرب.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 29 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0 / 29.5
الإضاءة 0%
البدر بعد 15 يوم
لا إله إلا الله