طهفة بن زهير

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة طهفة بن زهير

(ب) طِهْفَة بن زِهَيْر النَّهْدِيّ. وفد على النبي سنة تسع، حين وفد أكثر العرب.

روى ليث بن أبي سُلَيْم، عن حَبَّة العُرَنِي، عن حذيفة بن اليمان، قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول اللَّه ، قام طِهْفة بن زُهَير النَّهْدِي، فقال: يا رسول اللَّه، أتيناك من غَوْرَيْ تهامة، بأكوار المَيْس، ترتمي بنا العِيس، نَستحلِبُ الصَّبِير ونَسْتَخْلِب الخَبير، ونَسْتَحِيلُ الجَهَام، من أرض غائلة النِّطا (١)، غليظة الموطا، قد يبس المُدْهُن، وجف الجِعْثِنُ، وسقط الأَمْلُوجُ، ومات العُسْلُوج، وهلك الهَدِيّ، ومات الوَدِيّ، برئنا إليك يا رسول اللَّه من الوَثَن والعَنَن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طَمَا البحر وقام تِعَارٌ، لنا نَعَم هَمَل أَغْفَال، ما تَبِضُّ بِبلَال، ووَقِير كثير الرَّسَل قَلِيل الرِّسْل، أصابتهما سَنَةَ حمراءُ، ليس لها عَلَل ولا نَهَل.

فقال رسول اللَّه : اللَّهمّ بارك لهم في مَحْضها ومْخْضِها ومَذْقِهَا، وابعث راعيها بالدَّثْرِ ويانع الثمر، وافجُر لهم الثَّمَد (٢)، وبارك لهم في الولد، من أقام الصلاة كان مسلماً، ومن أدى الزكاة كان محسناً، ومن شهد أن لا إله إلا اللَّه كان مخلصاً، لكم - يا بني نَهْد - وَدائعُ الشِّرْك، لا تُلْطِطْ، في الزكاة، ولا تُغَافِلْ عن الصلاة.

أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طُهَيَّة بضم الطاءِ، وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى.

غريبة:

أكوار المَيْس: جمع كَور بالضم، وهو رَحْل البعير، والمَيْس: خَشَبٌ صُلب تعمل منه الأكوار.

نَسْتَحلِبُ الصَّبير، الصبير: سحاب رقيق أبيض، ونستحلب: نستدِرّ ونستمطر.

ونستخْلِب الخَبير، الخَبير: النبات والعُشب، واستخلابه: احتِشَاشه بالمِخْلب وهو المِنْجل.

نستخيل الجَهام، الجهام: هو السحاب الذي قد فرغ ماؤه، ونَسْتَخِيل، أي: لا نَتَخَيّل في السحاب خالاً إلا المطر، وإن كان جَهَاماً، لحاجتنا إليه، وقيل: معناه لا نَنْظُر (١) من السحاب في حال إلا الجَهَام، من قلة المطر.

غائلة النطا، الغائلة: التي تَغُول سالِكَها ببُعْدها، والنّطا (٢): البعد، وبلد نطيء: بَعِيد.

يَبِس المُدْهُن، المدهن: نُقرة في الجَبَل يجتمع فيها الماء.

والجعْثنُ: أصل النبات. والعَسلوج: الغصن إذا يبس، وقيل: هو القَضيب الحديث الطُّلُوع. الأمْلوج: نوَى المُقْل، وقيل: هو وَرَقٌ من أوراق الشجر، يُشبه الطرفاء، وقيل: هو ضرب من النَّبات، وَرَقه كالعيدان، ويسمى العَبَل.

مات الوَديّ، أي النخل من شدة القحط، والهَدِيّ: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يُرْعَى. ويُخَفّف ويُثَقّل.

الوَثَنُ مَعْروف، والعَنَن: الاعْتِرَاض، يقال: عَنَّ لي الشيء إذا اعترض، كأنه قال: برئنا إليك من الشرك والظلم، وقيل: أراد الخِلاف والباطل.

طما البحر: ارتفع بأمواجه، وتِعَار: اسم جبل.

نَعَم هَمَل أغْفَال: أي غير مرعية، لإعواز النبات، والأغفال: التي لا ألبان لها، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأنها مُغْفَلة مهملة.

ما تبِض بِبِلال: أي ما يقطر منها لَبَن، وما يسيل منها ما يَبُل.

كثير الرَّسَل قَلِيلُ الرِّسْل، الرسل بفتح الراءِ والسين: من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أنَّ الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير، وقليل الرسْل بالكسر:

اللبن، وقيل: كثير الرَّسَل، بالفتح: أي شدِيد التفرق في طَلَب المَرْعى.

المحض: اللبن الخالص. والمَخْض: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زُبْدُه (١).

والمَذْق: المَزْج والخلط، يقال: مَذَقْتُ اللبن، فهو مَذِيق، إذا خَلطتَه.

والدَّثْر: المال الكثير، أراد بالدثر هاهنا الخِصْب والكثير من النبات.

ودائع الشِّرْك: يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهداً أن لا يغزوه (٢).

لا تُلْطِطْ (٣) في الزكاة أي لا تَمْنَعْها.

طهفة بن زهير حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ طَهْفَةَ [٩٠٣] طَهْفَةُ بنُ زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ (١)، وفَد إلى (٢) النبيِّ في سنةِ تسع حينَ وفَد أكثرُ العربِ، فَكَلَّمَه بكلامٍ فَصِيحٍ، وأجابَه رسولُ اللهِ بمثلِه، وكتب له كتابًا إلى قومِه بني نَهْدِ بن زِيدٍ، حديثُه عندَ زُهَيرِ بن معاويةَ، عن ليثِ بن أبي سُلَيمٍ، عن حَبَّةَ (٣) العُرَنِيِّ (٤).

أسئلة شائعة - طهفة بن زهير

من هو طهفة بن زهير رضي الله عنه؟

هو طِهفة بن زهير النَّهْدي، صحابي جليل وفد على رسول الله ﷺ سنة تسع حين وفد أكثر العرب، وكان خطيب وفد بني نهد.

بم خاطب رسول الله ﷺ؟

خاطب رسول الله ﷺ بكلام بليغ يشكو فيه شدة القحط، وقال: برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن وما يحدث الزمن، لنا دعوة السلام، وشريعة الإسلام.

بم دعا له النبي ﷺ؟

دعا له النبي ﷺ فقال: اللهم بارك لهم في مَحضها ومَخضها ومَذقها، وابعث راعيها بالدثر ويانع الثمر، وافجر لهم الثَّمد، وبارك لهم في الولد.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0.7 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
سبحان الله