عامر بن سنان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة عامر بن سنان

(ب د ع) عَامِرُ بن سِنَان، وهو الأكْوَعُ بن عبد اللَّه بن قُشَيْر بن خزيمة بن مالك بن سَلَامان بن أسْلَم الأسْلَمِي، عَمّ سَلَمة بن عمرو بن الأكوع، ويقال: سلمة بن الأكوع وإنما هو ابن عَمْرو بن الأكوع.

وكان عامر شاعراً، وسار مع رسول اللَّه إلى خيبر، فقتل بها.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين، قال بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ، عن أبي الهَيْثم: أن أباه حَدّثه: أنه سمع رسول اللَّه يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سناناً: انزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هَنَاتك (٣)، فنزل يرتجز برسول اللَّه ، ويقول:

واللَّه لولا أنتَ ما اهْتَدَيْنَا … ولا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا فَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا إنَّا إذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنا (١) … وَإنْ أَرادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا كذا قال يونس، فقال رسول اللَّه : رحمك ربك، فقال عمر بن الخطاب: وَجَبَتْ واللَّه.

لو مَتَّعْتَنَا (٢) به! فقتل يوم خيبر شهيداً، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فَكَلَمَه كَلْماً شديداً، [وهو يقاتل] (٣)، فمات منه.

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا عَمْرو بن سَوَّاد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد اللَّه ابنا كعب بن مالك أنّ (٤) سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول اللَّه ، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رسول اللَّه في ذلك، وشَكُّوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة: فقفل رسول اللَّه من خيبر، فقلت: يا رسول اللَّه، أتأُذن لي أن أرجز بك. فأذن لي رسول اللَّه ، فقلت:

واللَّه لَوْلا اللَّه ما اهْتَدَيْنَا … ولَا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنا فقال رسول اللَّه : صدقت. فقلت:

فَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عليْنا … وثبِّت الأقْدَام إنْ لاقَيْنَا والمشرِكُون قد بَغَوْا عَلَينا فقال رسول اللَّه : من قال هذا؟ قلت: أخي. قال رسول اللَّه : يَرْحمه اللَّه.

فقلت: يا رسول اللَّه، إن ناساً ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه. فقال رسول اللَّه : مات جَاهِداً مجاهداً.

قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع، فحدثني [عن أبيه] (٥) مثل ذلك، غَيْر أنَّه قال، حين قلت إن ناساً ليهابُونَ الصلاة عليه: فقال رسول اللَّه : كَذَبوا، مات جاهداً مُجَاهِداً، فله أجره مرّتين، وأشار بإصبعيه.

أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب.

والصحيح أن عامراً عَم سلمة وليس بأخ له، واللَّه أعلم.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

عامر بن سنان حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٤١١- عامر بن سنان «٦» :

بن عبد اللَّه بن قشير الأسلميّ، المعروف بابن الأكوع، عمّ


(١) أسد الغابة ت ٢٦٩٧، الثقات ٣/ ٢٩٤، الاستبصار ١٢٤ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٤، أصحاب بدر ٢٣٥، التاريخ الصغير ١/ ٤٩.
(٢) أورده الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٩٢ وعزاه للبيهقي في دلائل النبوة في آخر حديث الإفك.
(٣) في أ: هذه القصة.
(٤) أسد الغابة ت ٢٦٩٩، الاستيعاب ت ١٣٣٧.
(٥) أسد الغابة ت ٢٧٠٠.
(٦) أسد الغابة ت ٢٠٧١، الأعلام ٣/ ٢٥١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١/ ٢٨٣، ٢٨٥، الطبقات الكبرى ٢/ ١٠٧.

سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان- ويقال أخوه.

ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخي عامر قتالا شديدا فارتدّ عليه سيفه فقتله فقالوا: حبط عمله، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «كذب من قاله، إنّه لجاهد ومجاهد، قلّ عربي نشأ بها مثله» .

وفي بعض الطرق أنّ سلمة قال: إن عامرا عمه، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: وخرج عمي عامر إلى خيبر فجعل يرتجز، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «من هذا» ؟ قالوا: عامر. فقال: «غفر اللَّه لك» . فقال عمر: لو متعنا به. قال سلمة: وبارز عمي عامر مرحبا اليهوديّ فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيف عامر على ساقه ... الحديث، وفيه: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «بل له أجره مرّتين» .

وروى ابن إسحاق في «المغازي» ، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبيه- أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول في سيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا ... الحديث.

أسئلة شائعة - عامر بن سنان

من هو عامر بن سنان رضي الله عنه؟

هو عامر بن الأكوع الأسلمي، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان شاعرًا.

ما الأبيات التي ارتجز بها عامر رضي الله عنه أمام النبي ﷺ في مسيره إلى خيبر؟

ارتجز قائلًا: «والله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا».

كيف استُشهد عامر بن سنان رضي الله عنه؟

استُشهد يوم خيبر، إذ ارتد عليه سيفه وهو يقاتل فكلَمه كَلْمًا شديدًا فمات منه، فقال النبي ﷺ: «مات جاهدًا مجاهدًا».

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 22 ذو الحجة
التربيع الأخير اليوم 22.3 / 29.5
الإضاءة 48%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الله أكبر