عامر بن شهر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة عامر بن شهر

قال: أخبرت عن أبي أسامة عن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل الحقل من الحبش قد منعهم الله به، حتى جاءت همدان أهل فارس، فلم يزالوا لهم محاربين حتى هرّ القوم الحرب وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديمًا للملوك منذ كنت، فهل أنت آتٍ هذا الرجل ومُرْتَادٌ لنا، فإن رضيت لنا شيئًا قبلناه وإن كرهت لنا شيئًا كرهناه؟ قلت: نعم. فجئت حتى قدمت على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فجلست عنده، فجاء رهط فقالوا: يا رسول الله، أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش، وتدعوا فعلهم (١).

فاجتزأت بذلك، ثم بدا لي أن لا أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي - وكان لي صديقًا - فمررت به، فبينا أنا جالس عنده إذ مر به ابنٌ له صغير فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: ممّ ضحكت؟ قلت: مما قرأ هذا الغلام قبل، قال: فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كانت أمراءها الصبيان. قال: فرجعت، وقد سمعت هذه الكلمة من النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من النجاشي. وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، هذا الكتاب إلى عُمير ذي مرّان (٢).

قال: وبعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعًا، فأسلم عَكّ ذو خَيْوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فخذ منه الأمان على قريتك ومالك، - وكانت له قرية فيها رقيق ومال - فقدم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض فيها رقيق ومال فاكتب لي كتابًا، فكتب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقًا في أرضه وماله ورقيقه فله أمان الله وذمة رسوله. وكتب خالد بن سعد.

*

ومن قُضَاعة بن مالك بن عمرو بن زيد بن مالك بن حِمْيَر بن سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطان ثم من بني كلب بن وَبَر بن تَغْلِب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة:

عامر بن شهر حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٤١٢- عامر بن شهر الهمدانيّ «١» :

ويقال البكيلي، بالموحدة وكسر الكاف الخفيفة، ويقال الناعظي، بالنون والمهملة والظاء المعجمة، أبو شهر. ويقال أبو الكنود.

وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتاد لنا ... الحديث.

ومتنه: فقدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فجلست عنده.

وأخرجه أبو يعلى مطولا، وفيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، وفيه: أسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى عمير ذي مرّان، وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عكّ ذو خيوان.

وروى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت،


(١) أسد الغابة ت ٢٧٠٢، الاستيعاب ت ١٣٣٨، الثقات ٣/ ٢٩٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٥، طبقات فقهاء اليمن ٢١، ٢٣، المصباح المضيء ١/ ٢٤٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٧، بقي بن مخلد ٧٠٧، الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٢، تهذيب التهذيب ٥/ ٦٩، التاريخ الكبير ٦/ ٤٤٥، الوافي بالوفيات ١٦/ ٥٨٢، تهذيب الكمال ٢/ ٦٤٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٣، الكاشف ٢/ ٥٥ تلقيح فهوم أهل الأهل ٣٨١، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٧.

فقال: «أتضحك من كلام اللَّه ... » وهو طرف من الحديث الطويل.

وذكر سيف في الفتوح بسند له عن ابن عباس أنّ عامر بن سهل كان أول من اعترض على الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوة، وكان عامر بن شهر أحد عمال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم على اليمن.

عامر بن شهر حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[١٩٦٩] عامرُ بنُ شَهْرٍ الهَمْدانِيُّ (١)، ويُقالُ: النَّاعِطِيُّ و (٢) البَكيليُّ، وكلُّ ذلك في هَمْدانَ، يُكنى أبا شَهْرٍ، وقيل: يُكنَى أبا الكُنُودِ (٣).

روى عنه الشعبيُّ، لم يَرْوِ عنه غيرُه في عِلْمِي، يُعَدُّ في الكُوفِيِّينَ. ذكر سيفُ [بنُ عُمَرَ] (٤)، قال: حدَّثنا طلحةُ الأعلمُ، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: أَوَّلُ مَن اعتَرَضَ على الأسود العَنسيِّ وكابره (٥): عامرُ بنُ شهرٍ الهَمْدانيُّ في ناحيته، وفيروزُ الدَّيْلَمِيُّ ودَاذَوَيهِ (٦) في ناحيتهما، ثم تتابع الذين كتب إليهم فيه، فامتثلوا ما أُمروا به (٧).

وكان عامرُ بنُ شَهْرٍ الهَمْدانيُّ أحدَ عُمَّالِ النبي على اليمن،

ولستُ أحفظُ له إِلَّا حديثًا واحدًا حَسَنًا، قال: [سمعتُ كلمتين؛ من النبيِّ كلمةً، ومِن النَّجاشِيِّ كلمةً] (١)، سمِعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: "انْظُروا قريشًا فَخُذوا مِن قولهم ودَعُوا فعلهم"، وكنتُ عند النَّجاشِيِّ جالِسًا فجاءَ ابنٌ له مِن الكُتَّابِ، فقرأ آيةً مِن الإنجيل، فعرَفتُها وفهِمتُها، فضحِكتُ، فقال: مِمَّ تَضْحَكُ؟ أمِن كتابِ اللهِ؟! فوالله إنَّ مما أَنزَل الله على عيسى ابن مريم عليه السلام (٢): إِنَّ اللَّعْنَةَ تكونُ في الأرض إذا كان أُمَراؤُها الصِّبيان (٣).

عامر بن شهر حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ الْهَمْدَانِيُّ يُكَنَّى أَبَا الْكَنُودِ الْبُكَيْلِيَّ، كُوفِيٌّ، حَدِيثُهُ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ ٥١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةً، وَمِنَ النَّجَاشِيِّ كَلِمَةً، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اسْمَعُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ، وَدَعُوا فِعْلَهُمْ» ، وَسَمِعْتُ مِنَ النَّجَاشِيِّ، وَجَاءَ ابْنٌ لَهُ مِنَ الْكُتَّابِ فَقَرَأَ بِشَيْءٍ مِنَ الْإِنْجِيلِ نَعْرِفُهُ، فَضَحِكْتُ، فَقَالَ: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَوَاللهِ لَقَدْ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ عَلَى لِسَانِ ابْنِ مَرْيَمَ: إِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ " رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ

عامر بن شهر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَامِر بنُ شَهْر الهَمْدَانِي. ويقال: البَكِيلي، ويقال: الناعطي. وهما بطنان من هَمْدان، يكنى أبا شَهْر، ويقال: أبو الكَنُود (١).

وسكن الكوفة، روى عنه الشَّعبي، روى عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض على الأسود العَنْسِيّ وكابره: عامر بن شَهْر الهَمْدَاني في ناحيته، وفيروز ودَاذَويه في ناحيتهما.

وكان عامر بن شهر أحَدَ عُمَّال رسول اللَّه على اليمن:

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أُسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كانت هَمْدان قد تَحصّنت في جبل يقال له: الحقل - من الحبش - قد منعهم اللَّه به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هَمَّ القومَ الحربُ، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول اللَّه ، فقالت لي هَمْدَان: يا عامرَ بن شهر، إنك قد كنت نديماً للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجلَ ومرتادٌ لنا؟ فإن رضيت لنا شيئاً فعلناه، وإن كرهت شيئاً كرهناه.

قلت: نعم، وقدِمْتُ على رسول اللَّه ، وجلست عنده، فجاءَ رهط، فقالوا: يا رسول اللَّه، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه، أن تسمعوا من قول قريش وتَدَعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك - واللَّه - من مَسْأَلته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان للنبي صديقاً، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذْ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحاً معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فو اللَّه لهكذا أَنْزِلتْ على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أُمراؤها صبياناً. قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي ، وهذا من النجاشي.

وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه هذا الكتاب إلى عُمَير ذي مرّان، وبعث رسول اللَّه مَالِكَ بن مرارة الرَّهَاوي إلى اليمن جميعاً، وأسلم عَكّ ذو خَيْوان، فقيل: انطلق إلى رسول اللَّه ، فخُذْ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خَيْوان.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عامر بن شهر

لِمَ بعثه قومه إلى النبي ﷺ؟

بعثته همدان إلى رسول الله ﷺ ليرتاد لهم في أمره، لأنه كان نديمًا للملوك، وقالوا: إن رضيت لنا شيئًا قبلناه، وإن كرهت لنا شيئًا كرهناه.

ما الوصية التي سمعها عامر من النبي ﷺ؟

سمع عامر بن شهر رضي الله عنه النبيَّ ﷺ يقول لرهط جاءوه: «أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش، وتدعوا فعلهم».

أين ذهب عامر بن شهر بعد قدومه على النبي ﷺ؟

بدا له أن لا يرجع إلى قومه حتى يمر بالنجاشي ملك الحبشة، وكان له صديقًا، فلقيه وسمع منه كلامًا في أمر النبوة.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 28 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 29.1 / 29.5
الإضاءة 0%
الهلال الجديد بعد 0 يوم
اللهم صل على محمد