فيروز الديلمي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة فيروز الديلمي

٧٠٢٥- فيروز الديلميّ «٢» :

ويقال ابن الديلميّ، يكنى أبا الضحاك، ويقال أبا عبد الرحمن، يماني كناني.

من أبناء الأساورة. من فارس الّذي كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة.

وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ويقال له الحميري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم.

وروى عنه أحاديث، ثم رجع إلى اليمن، فأعان على قتل الأسود العنسيّ.

وروى عنه أولاده الثلاثة: الضحاك، وعبد اللَّه، وسعيد، وأبو الخير اليزني، وأبو خراش الرّعيني، وغيرهم.

قال ابن حبّان: يكنى أبا عبد الرحمن، كان من أبناء فارس، وقتل الأسود الكذاب، وسكن مصر، ومات ببيت المقدس.


(١) أسد الغابة ت (٤٢٤٤) ، الاستيعاب ت (٢١٢٠) .
(٢) أسد الغابة ت (٤٢٤٦) ، الاستيعاب ت (٢١٠٩) ، تقريب التهذيب ٢/ ١١٤، بقي بن مخلد ٣٣٢، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣، الجرح والتعديل ٧/ ٢٥١، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٠٥، الطبقات الكبرى ٥/ ٥٣٣، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٣٤١، الطبقات ٧/ ٢٨٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٣٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩، العبر ١/ ٥٩، شذرات الذهب ١/ ٥٩، طبقات فقهاء اليمن ٢٦، ٤٩، الكاشف ٢/ ٣٨٧، تهذيب الكمال ٢/ ١١٠٦، الطبقات الكبرى ٥/ ٥٣٧.

وقال ابن مندة: يقال: إنه ابن أخت النجاشي. ذكره أبو عمر فتناقض فيه، فقال في أول الترجمة: إن حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في الأشربة حديث صحيح، وكان ممن وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال في آخرها: الّذي عندي أنه لا يصح، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة، وعن يعلى بن أمية أيضا.

وقال الجوزجانيّ: اختلف الناس فيه، فالأكثر أنه إنما قدم بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وتعقّب بأن حديثه في نسائه يدلّ على أنه قدم قبل ذلك.

أخرجه أبو داود والترمذي، من طريق ابن فيروز الديلميّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني أسلمت وتحتي أختان. قال: «طلّق أيّتهما شئت» .

وفي سنده مقال، فإنه من رواية ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشانيّ، عن الضحاك بن فيروز الديلميّ- أنه سمعه يخبر عن أبيه أنه وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، إني أسلمت وتحتي أختان ... الحديث.

وأخرجه البغوي من وجه آخر، عن عبد اللَّه بن الديلميّ. عن أبيه فيروز، قال: قدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، إنّا أصحاب أعناب ...

الحديث. وفي آخره: فقلت: فمن وليّنا؟ قال: «اللَّه ورسوله» .

وهذا هو حديثه في الأشربة الّذي أشار إليه أبو عمر أولا.

وأظنّ الجوزجاني إنما أشار إلى حديثه في أنه أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم برأس الأسود، وأخرجه من طريق ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الديلميّ، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم برأس الأسود العنسيّ الكذاب، فإن ضمرة لم يتابع عليه.

وأخرج سيف في «الفتوح» من طريق ابن عمر أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بشّرهم بقتل الأسود العنسيّ قبل أن يموت، وقال لهم: قتله فيروز الديلميّ.

وعند أبي داود أيضا والنسائي: قدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، إنا أصحاب كروم ... الحديث بطوله.

وقال النّعمان بن الزّبير، عن أبي صالح الأحمسي، عن مر المؤدب: قال: خرجت فيروز إلى عمر، فقال: هذا فيروز قاتل الكذاب.

قال ابن سعد وأبو حاتم وغيرهما مات في خلافة عثمان، وقيل في خلافة معاوية باليمن سنة ثلاث وخمسين.

(١) ينظر ترجمة «تأبط شرا» في الشعر والشعراء لابن قتيبة، الترجمة: ٣٣، ١/ ٣١٢، وسمط اللآلي: ١/ ١٥٨.
(٢) الاستيعاب، الترجمة ٢٠٨٥: ٣/ ١٢٦٤.
(٣) ما بين القوسين عن ترجمة يحيى في الخلاصة، وكان في المطبوعة أيضا: «الشيباني»، بالشين المعجمة، والمثبت عن الخلاصة، والمشتبه للذهبي: ٣٨٢.
(٤) الكامل لابن الأثير: ٢/ ٢٢٧ - ٢٣١.
(٥) في المطبوعة: «وجينا من بنى ظهري»، والمثبت عن مسند الإمام أحمد، وسنن الدارميّ، ولفظ المسند: «وجئنا من حيث قد علمت، ولفظ الدارميّ: «ونزلنا بين ظهري من قد علمت».
(٦) أخرجه الإمام أحمد في المسند بنحوه عن يزيد بن عبد ربه، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي بإسناده. المسند: ٤/ ٢٣٢، كما أخرجه الدارميّ في كتاب الأشربة، باب في النقيع، الحديث ٢١١٤: ٢/ ٤١، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي باسناده.

فيروز الديلمي حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِيِّ، قَاتِلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْمُتَنِبِّئِ، خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، سَكَنَ الشَّامَ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثٍ، يُكُنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ الضَّحَّاكُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ ٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السِّيبْنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَنْ نَحْنُ؟ وَمِنْ أَيْنَ نَحْنُ؟ وَإِلَى مَنْ نَحْنُ؟ قَالَ: «إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ» وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السِّيبَنَانِيِّ مُطَوَّلًا ٥٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ⦗٢٢٩٨⦘ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ ٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي، وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: «إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا»

فيروز الديلمي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) فَيرُوز الدَّيْلَمِيّ، يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل أَبو عبد الرحمن.

وقال ابن منده وأَبو نعيم: هو ابن أُخت النجاشي، وهو قاتل الأَسود العَنْسي الذي ادعى النبوة باليمن.

وقال أَبو عمر: يقال له «الخميرى» لنزوله في حِمْير، وهو من أَبناءِ فارس، من فُرْس صَنعاءِ. وفد على النبي ، وحديثه في الأَشربة صحيح (٢).

ولما أَراد قتل الأَسود اتفق هو ودَاذَوْيه وقيس بن المكشوح على ذلك، فدخل فيروز عليه فقتله، وكان قتله قبل وفاة النبي ، وأَتى الوحي إِلى النبي بقتله وهو مريض قبيل موته، فأَخبر بقتله، وقال: قتله العبد الصالح فيروزُ الديلمي.

وقد روى ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن [أبي] (٣) عمرو الشيباني، عن عبد اللَّه الديلمي، عن أَبيه فيروز قال: أَتيت النبي برأْس الأَسود.

وهذا تفرد به ضمرة، فإِن رأْس الأَسود لم يحمل إِلى النبي ، وقد استقصينا خَبَر قتله في الكامل في التاريخ (٤).

أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده إِلى أَبي يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هِقْل بن زياد. حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السّيبانى، حَدّثني ابن الدَّيلمي، حدثني فيروز الديلمي: أَنه أتى النبي فقال: يا رسول اللَّه، أَنا من قد علمت، وجئنا (٥) من بين ظَهْرَي من قد علمت. فمن ولينا قال: اللَّه ورسوله، قال: حسبنا (٦).

وأَخبرنا غيرُ واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدَّثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن أَبي وَهب الجَيْشَاني: أَنه سمع ابن فَيرُوز الديلمي يحدث عن أَبيه قال: أَتيت النبي فقلت:

يا رسول اللَّه، إِني أَسلمت وتحتي أَختان فقال النبي : «اختر أَيتهما شئت» (١) وتوفي فيروز في خلافة عثمان رضي الله عنهما.

أَخرجه الثلاثة.

أسئلة شائعة - فيروز الديلمي

من أي القوم كان فيروز الديلمي رضي الله عنه؟

كان فيروز الديلمي رضي الله عنه يمانيًا كنانيًا من أبناء الأساورة من فارس، الذين بعثهم كسرى لقتال الحبشة، ثم نزل بحمير وحالفهم فعُرف بالحميري.

بأي عمل عظيم اشتهر فيروز الديلمي رضي الله عنه؟

اشتهر فيروز الديلمي رضي الله عنه بأنه قاتل الأسود العنسي الكذاب الذي ادّعى النبوة باليمن، وقد بشّر النبي ﷺ أصحابه بقتله قبل أن يموت ﷺ.

أين توفي فيروز الديلمي رضي الله عنه؟

سكن فيروز الديلمي رضي الله عنه مصر، ومات ببيت المقدس، وقيل توفي في خلافة عثمان، وقيل في خلافة معاوية باليمن سنة ثلاث وخمسين.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 29 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0.5 / 29.5
الإضاءة 0%
البدر بعد 14 يوم
اللهم صل على محمد