لهيب بن مالك

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة لهيب بن مالك

قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (١): حدَّثنا يحيى بنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يزيد، قال: حدَّثنا أبو بَلْج جاريةُ بنُ بَلْجٍ، قال: رأيتُ لُبَّى بنَ لُبَّى من أصحاب رسول الله وعليه مِطْرَفُ خَزٍّ أحمرُ.

[٩٨٠] لُهَيبُ بنُ مالكٍ اللِّهْبِيُّ (٢)، ويُقالُ: لِهبُ، روَى خبرًا عَجِيبًا في الكهانة وأعلامِ النُّبُوَّةِ، رأيتُ أن أذكُرَه لِما فيه مِن ذلك، قال لُهَيبٌ: حَضَرتُ مع رسولِ اللهِ ، فذُكرت عنده الكهانةُ، فقلتُ: بأبي وأُمِّي، نحنُ (٣) أَوَّلُ مَن عرف حِراسة السماءِ، وزجر الشياطين، ومنعهم مِن اسْتِرَاقِ السمع عندَ قذف النجوم، وذلك أنَّا اجتمعنا إلى كاهن لنا يُقالُ له: خَطَرُ بنُ مالكٍ، وكان شيخًا كبيرًا قد أَتَتْ عليه مائتا سنةٍ وثمانون سنةً، وكان من أعلم كُهَّانِنا، [فقلت له] (٤): يا خَطَرُ، هل [عندك علمٌ مِن] (٥) هذه النُّجوم التي يُرْمَى بها، فإِنَّا قد فَزِعْنا لها وخِفْنا سُوءَ عاقبتها؟ فقال: عُودوا إليَّ السَّحَرْ، ائتُونِي بِسَحَرْ،

أُخبِرْكُمُ الخَبَرْ (١)، ألِخَيْرٍ أم ضَرَرْ، أو (٢) لأمْنٍ أو حَذَرْ، قال: فانصَرَفْنا عنه يومنا، فلما كان من غدٍ في وجهِ السَّحَرِ أَتَيْناه، فإذا هو قائمٌ على قَدَمَيهِ، شاخصٌ في السماءِ بعينيه، فَنَادَيْناه: يا خَطَرُ [يا خَطَرُ] (٣)، فأَوْمَأ إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا، فانقَضَّ نجمٌ عظيمٌ مِن السماءِ، وصرَخ الكاهنُ رافعًا صوته: أصابه أصابَه، خامَرَه عِقابُه، عاجَلَه عَذَابُه، أحرقه شهابُه، زايَلَه جَوَابُه، يا وَيْلَه ما حَالُه، بَلْبَلَه (٤) بَلْبَالُه (٥)، عَاوَدَه خَبَالُه، فَقُطِّعَتْ (٦) حبَالُهْ، وغُيِّرَتْ أَحْوَالُهُ، ثم أمسَك طويلًا، وهو يقولُ:

يا معشر بني قَحْطانْ أخبرُكم بالحَقِّ والبيانْ أقسمتُ بالكعبة والأركانْ والبلدِ المُؤْتمن السُّدَّانْ قد (٧) مُنِعَ السَّمْعَ عُتَاةُ الجَانْ بِثَاقِبٍ بِكَفِّ ذِي سُلْطَانْ من أجل مبعوثٍ عظيمِ الشَّانْ يُبعثُ بالتَّنزيل والقُرآنْ وبالهُدَى وفاصل الفُرْقانْ تَبْطُلُ به عبادةُ الأوثانْ قال: فقلتُ: وَيْحَك يا خَطَرُ، إنَّك لتذكرُ أمرًا عظيمًا، فماذا تَرَى لقومك؟ فقال:

أرَى لِقَومِي مَا أَرَى لنَفْسِي أن يتبعوا (١) خير نَبِيِّ الإنس بُرهانُه مِثْلُ شُعَاعِ الشمس يُبْعَثُ فِي مَكَّةَ دارِ الحُمْسِ بِمُحْكَمِ التَّنْزِيلِ غيرِ اللَّبْسِ فقلنا له: [يا خَطَرُ، وممَّن هو؟ فقال: والحياة والعَيْشْ، إنَّه لمن قُرَيشْ، ما في حِلْمِه (٢) طَيْشْ، ولا في خُلُقِه هَيْشْ (٣)، يكونُ في جَيْشٍ، وأيِّ جَيْشْ، مِن آلِ قَحْطانَ وآلِ أَيْشْ (٤)، فقلنا] (٥): بَيِّنْ لنا من (١) أيِّ قُرَيشٍ هو؟ فقال: والبيتِ ذِي الدَّعائِمُ، والرُّكْنِ والأَحَائِمْ (٢)، إِنَّه لَمِنْ نَجْلِ هَاشِمْ، مِن مَعْشَرٍ أَكَارِمْ، يُبْعَثُ بالمَلاحِمْ، وقَتْلِ كُلِّ ظَالِمْ، ثم قال: هذا هو البيانْ، أخبرني به رئيسُ الجانْ، ثم قال: اللهُ أكبرُ، جاء الحقُّ وظَهَرْ، وانقَطَعَ عن الجِنِّ الخَبَرْ، ثم سكت وأُغمي عليه، فما أفاق إلَّا بعد ثلاثةٍ (٣)، فقال: لا إلهَ إلا اللهُ، فقال رسولُ اللهِ : "سبحانَ اللهِ! لقد نَطَقَ عن مثلِ نُبُوَّةٍ، وإنَّه لَيُبْعَثُ يومَ القيامةِ أُمَّةً وَحْدَه".

ذَكَر هذا الخبر أبو جعفرٍ العُقيليُّ في كتاب "الصحابة" له، فقال: أخبرنا عبد اللهِ بنُ أحمدَ البَلَوِيُّ المَدَنِيُّ، قال: أخبرني عُمارةُ بنُ زيدٍ (٤)، قال: حدثني [عبد الله] (٥) بن العلاء، عن أبي الشَّعْشَاعِ زِنْبَاعِ بن الشَّعْشَاع، قال: حدَّثني أبي، عن لُهيبِ (٦) بن مالكٍ اللِّهبيِّ (٧)،

قال: حضرتُ عند رسول الله ، فذكرت عنده الكهانةُ، وساق الحديث إلى آخره (١).

قال أبو عمر رضي الله عنه: إسنادُ هذا الحديث ضعيفٌ (٢)، لو كان فيه حكمٌ لم أذكُره؛ لأنَّ رواته مجهولون، وعُمارةُ بن زيدٍ يُتَّهمُ بوضع الحديث، ولكنَّه في معنًى حسنٍ من أعلام النُّبُوَّةِ، والأصولُ في مثله (٣) لا تَدْفَعُه، بل تُصَحِّحُه وتَشْهَدُ له، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

لهيب بن مالك حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

لُهَيْبُ بْنُ مَالِكٍ اللِّهْبِيُّ قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ الْكِهَانَةَ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ بِإِسْنَادٍ لَا يَثْبُتُ

لهيب بن مالك حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) لُهَيْب بن مَالِك اللَّهَيَبي (٢) ويقال: لهب.

روى خبراً عجيباً في الكهانة، وأَعلام النبوة، ورواه عبد اللَّه بن محمد العدوي بإِسناد لا يثبت.

أَخرجه الثلاثة.

أسئلة شائعة - لهيب بن مالك

من هو لهيب بن مالك رضي الله عنه؟

هو لهيب بن مالك اللِّهبي، ويقال لِهب، صحابي روى خبراً عجيباً في الكهانة وأعلام النبوة، حضر مع رسول الله ﷺ وحدّثه عن خبر الكاهن خَطَر بن مالك.

ما الخبر الذي رواه عن الكاهن خَطَر؟

روى أنه سأل كاهنه خَطَر بن مالك عن النجوم التي يُرمى بها، فأخبرهم أن المنع من استراق السمع بسبب نبي عظيم الشأن يُبعث بالتنزيل والقرآن، ويبطل عبادة الأوثان.

ماذا قال النبي ﷺ بعد سماعه القصة؟

قال رسول الله ﷺ: سبحان الله، لقد نطق عن مثل نبوة، وإنه ليُبعث يوم القيامة أمة وحده، إشارة إلى ذلك الكاهن الذي عرف صدق نبوة النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 28 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 28.4 / 29.5
الإضاءة 1%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
الحمد لله