سيرة مالك بن ربيعة بن البدن
(ب د ع) مَالِكُ بن ربيعة بن البَدَن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، أبو أُسيد الساعدي.
وقال ابن هشام، عن ابن إسحاق: «البَدَن» (٤)، بالباء الموحدة والنون. وهكذا قال موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب. وقد رواه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، عن الزهري فقال: «البدي»، بالياء، فصحّف فيه، وإنما الصحيح عن ابن عقبة: بالنون.
وهو أنصاري خزرجي، ثم من بني ساعدة، وهو مشهور بكنيته.
شهد بدرا وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌، قاله محمد بن إسحاق وغيره، وعَمِيَ قبل أن يُقتَل عثمان.
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن بعض بني ساعدة قال: سمعت أبا أُسَيد مالك بن ربيعة بعد أن أُصيب بصره يقول:
لو كنت معكم اليومَ ببدر لأريتكم الشِّعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أتمارى ولا أشك (١).
وروى عن النبي ﵌. روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وله أحاديث.
أنبأنا الخطيب عبد اللَّه بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود: حدثنا شعبة، عن قتادة قال:
سمعت أنس بن مالك يحدّث عن أبي أُسَيد الساعدي: أن النبي ﵌ قال: خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير (٢).
وتوفي أبو أُسيد سنة ثلاثين، قاله الواقدي وخَليفة. وقال المدائني: توفي أبو أسيد سنة ستين في العام الّذي توفي فيه معاوية. قال ابن منده: توفي سنة ستين، ويقال: توفي سنة خمس وستين، قيل: كان عمره خمساً وسبعين سنة، قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أنه توفي سنة ستين، وهو وهم.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).