هاشم بن عتبة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة هاشم بن عتبة

بن أبي وقاص «١» بن أهيب بن زهرة بن عبد مناف الزّهري الشّجاع المشهور المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن أبي وقاص.

قال الدّولابيّ: لقب بالمرقال، لأنه كان يرقل في الحرب، أي يسرع، من الإرقال، وهو ضرب من العدو.

وقال ابن الكلبيّ وابن حبّان: له صحبة، قال: وسمّاه بعضهم هشاما، وهو وهم.

وأخرج مطيّن، والبغويّ، وابن السّكن، والطّبريّ، والسّرّاج، والحاكم، من طريق بشير بن أبي إسحاق، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة:

سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «يظهر المسلمون على جزيرة العرب، وعلى فارس والرّوم، وعلى الأعور الدّجّال» ،

إلا أن البغوي لم يسمّه، بل قال: عن ابن أخي سعد، وقال: الصّواب عن نافع بن عتبة.

وقال ابن السّكن: الحديث لنافع بن عتبة إلا أن يكون نافع وهاشم سمعاه جميعا.


(١) العبر ١/ ٣٩، طبقات خليفة ٨٣١، المحبر الفهرس، تاريخ الطبري ٤٢٥، مروج الذهب ٣/ ١٣٠، المستدرك ٣/ ٣٩٥، تاريخ بغداد ١/ ١٩٦، مرآة الجنان ١/ ١٠١، شذرات الذهب ١/ ٤٦، أسد الغابة ت (٥٣٢٨) ، الاستيعاب ت (٢٧٣٨) .

وقال أبو نعيم: رواه أصحاب عبد الملك بن عمير، عن جابر، عن نافع بن عتبة، وعدّ ابن عساكر من رواه عن عبد الملك، فقال: نافع سبعة أنفس، وهو عند مسلم من هذا الوجه، وتابعه سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، أورده ابن عساكر. وقال أبو أحمد الحاكم: يكنّى أبا عمر. وعدّه بعضهم في الصّحابة.

وقال الخطيب: أسلم يوم الفتح، وحضر مع عمه حرب الفرس بالقادسيّة، وله بها آثاره مذكورة.

وقال الهيثم بن عديّ: عقد له عمّه سعد على الجيش الّذي جهّزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس، فكانت وقعة جلولاء.

وأخرج يعقوب بن شيبة، من طريق حبيب بن أبي ثابت، قال: كانت راية عليّ يوم صفّين مع هاشم بن عتبة.

وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق الزهري، قال: قتل عمار بن يسار، وهاشم بن عتبة يوم صفّين.

وأخرج ابن السّكن، من طريق الأعمش، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي، قال: شهدنا صفّين مع عليّ، وقد وكلنا بفرسه رجلين، فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دما، قال: ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له يا هاشم:

أعور يبغي أهله محلّا ... قد عالج الحياة حتّى ملّا لا بدّ أن يفلّ أو يفلا «١» [الرجز] قال: ثم أخذوا في واد من أودية صفّين، فما رجعا حتى قتلا.

وأخرج عبد الرّزّاق، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- أن هاشما أنشده، فذكر نحوه.

وقال المرزبانيّ: لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعريّ: تعال يا أبا موسى، بايع لخير هذه الأمة عليّ، فقال: لا تعجل، فوضع هاشم يده على الأخرى، فقال: هذه لعليّ وهذه لي، وقد بايعت عليّا، وأنشد:

[أبايع غير مكترث عليّا ... ولا أخشى أميرا أشعريّا


(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٣٢٨) ، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٧٣٨) .

أبايعه وأعلم أن سأرضي ... بذاك اللَّه حقّا والنّبيّا

هاشم بن عتبة حسب الطبقات الكبرى

ابن أَبِى وَقَّاص بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن زُهْرَة (٢) وأمه ابنة خالد بن عُبَيْد (٣) بن سُوَيد بن جابر بن تميم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عَبْد مَنَاة بن كنانة حَلِيفهم (٤).

فَوَلَدَ هاشمُ بن عتبة: عبدَ الرحمن وعبدَ الله وعبدَ الملك وأمهم أُميمة بنت عوف بن سَخِيرَة (٥) بن خُزَيْمة بن عُلَاثَة بن مُرَّة بن جُشَيم بن الأَوْس بن عَامِر بن النَّمِر بن عثمان بن نَضْر بن زهران من الأزْد، وإسحاقَ وأمَّ الحكم. وأمهما أم إسحاق بنت سعد بن أبي وقاص، وَبشِيرًا وأمّهُ السّيِّدة بنت قَيْس بن حَسان بن عَبْد عَمرو بن مَرثد بن بَشِير بن عَبْد بن مَرثد، وهاشمًا بن هاشم وأمه أم ولد.

وأسلم هاشم بن عتبة يوم فتح مكة، وهو المِرْقَال، قال: وكان أعور، فُقِئَت عينه يوم اليَرموك، وشهد صِفِّيِن مع عليّ بن أبي طالب وهو الذي يقول:

أَعْوَرُ يَبْغِى أَهْلَهُ مَحَلَّا … قَدْ عَالَجَ الحياةَ حَتَّى مَلَّا لَا بُدَّ أَنْ يَفُلَّ أو يُفَلَّا قال: فَقُتل يوم صِفّين (١).

هاشم بن عتبة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ نَافِعٌ أَبُو هِشَامٍ، حَدِيثُهُ عِنْدَ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ هَاشِمِ ابْنِ أَخِي سَعْدٍ، قَالَ: " أَقْبَلْتُ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا جَمَاعَةٌ عِنْدَهُ، قَالَ: فَهِبْتُ، ثُمَّ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، وَالرُّومِ، وَيَظْهَرُ عَلَى الْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ

هاشم بن عتبة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) هَاشِمُ بن عُتْبَةُ بنُ أبي وَقَّاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهَيب بن عبد مناف ابن زَهْرَة القرشي الزُّهْرِيّ. وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمِرْقَال (١).

نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح. وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاءِ الأخيار. فُقِئَت عَينُه يوم اليَرْمُوك بالشام. وهو الذي فتح جلولاءِ من بلاد الفرس، وهَزَم الفرس، وكانت جلولاءِ تسمَّى فَتْحَ الفتوح، بلغَت غنائِمها ثمانية عَشرَ ألف ألف. وشهد صِفِّين مع عَلِيَ رضي الله عنه، وكانت معه الراية، وهو على الرجَّالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول (٢):

أَعْورُ يَبْغِي أهْلَه محَلاًّ … قَدْ عَالَجَ الحَيَاةَ حَتَّى مَلاَّ لَا بُدَّ أنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلاَّ فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو باركٌ، ويقول:

الفحل يحمى شوله (٣) معقولاً [وقاتل حتى قتل (٤) وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة:

يا هَاشِمَ الخَير جُزِيتَ الجَنَّة … قاتَلْتَ فِي اللَّه عَدُوَّ السُّنَّة وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.

روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عُتبَة بن أبي وقاص قال:

سمعت رسول اللَّه يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال. قاله أبو عمر (٥).

وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عُتبَةَ بن أبي وَقّاص الزّهري. وقيل: نافع أبو هاشم ورويا (١) حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: «يظهر المسلمون» … الحديث.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: كلام ابن منده وأبو نُعَيم يَدُلّ على أن هاشم بن عُتبة يقال له «نافع» أيضاً، أو أن أبا هاشم كنيةُ نافعٍ، ولعل ابن منده رأى في موضع «أخو هاشم (٢)»، فظنها «أبو» فإنها تشتبه بها كثيراً، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضاً في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان، وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماءُ فيه كما اختلفوا في غيره، فإن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيراً، وقد تقدّم ذكر «نافع» في ترجمته، وقد ذكرهما العلماءُ أنهما أخوان، واللَّه أعلم. والحديث عن «نافع بن عتبة» هو الصحيح، وأما «هاشم» فقليل ذكرهُ في الحديث.

أسئلة شائعة - هاشم بن عتبة

من هو عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

هو عتبة بن سالم، ويقال ابن سلامة بن سلمة الأنصاري الأوسي، ذكره ابن سعد والطبري في الصحابة.

ما أبرز ما عُرف به عتبة بن سالم رضي الله عنه؟

ذكر ابن سعد والطبري أنه شهد غزوة أحد مع رسول الله ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 23 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 24.2 / 29.5
الإضاءة 29%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل