سيرة وهب بن عمير
٩١٩١- وهب بن عمير:
بن وهب «٥» بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
وقع ذكره في الموطأ، عن ابن شهاب- أنه بلغه أن نساءكنّ في عهد النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أسلمن بأرضهن، وهنّ غير مهاجرات، وأزواجهنّ كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أميّة، أسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أميّة، فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إليه ابن عمه وهب بن عمير، فدعاه إلى الإسلام ... فذكر الحديث.
والمعروف أن هذه القصّة كانت لأبيه عمير بن وهب، كذا ذكره موسى بن عقبة، وغيره من أهل المغازي.
وذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: شهد فتح مصر، وكانت دار بني جمح بركة يجتمع
(١) أسد الغابة ت (٥٤٩١) ، الثقات ٣/ ٤٢٨.
(٢) في أ: تزوج بنت أم جميل.
(٣) أسد الغابة ت (٥٤٩٥) .
(٤) في أ: يوسف.
(٥) أسد الغابة ت (٥٤٩٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٧١) .
فيها الماء فقال عمرو بن العاص: خطوا لابن عمتي إلى جنبي- يريد وهب بن عمير فردمت البركة وخطّت، فهي دار بني جمح. قال: وولي وهب بن عمير بحر مصر في غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين.
وذكره البخاريّ في الصّحابة، ولم يورد له شيئا. وقال أبو بكر بن دريد في الأخبار المنثورة: كان وهب بن عمير من أحفظ الناس، فكانت قريش تقول: له قلبان، من شدة حفظه، فأنزل اللَّه: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الأحزاب: ٤] . فلما كان يوم بدر أقبل منهزما ونعلاه واحدة في يده والأخرى في رجله، فقالوا: ما فعل الناس: قال:
هزموا. قالوا: فأين نعلاك؟ قال: في رجلي. قالوا: فما في يدك؟ قال: ما شعرت، فعلموا أن ليس له قلبان.
وذكر الثّعلبيّ هذه القصّة لجميل بن معمر، وأنّ الّذي تلقاه فسأله أبو سفيان. وأسنده ابن الكلبيّ في تفسيره عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، لكن قال: جميل بن أسد.
(١) انظر سيرة ابن هشام: ١/ ٤٧٢.
(٢) تقدمت ترجمة «ثقف بن عمرو» برقم ٦١٧: ١/ ٢٩٣.
(٣) انظر الترجمة ٤٠٩١: ٤/ ٣٠٠.
(٤) انظر الترجمة ٢٥٠٨: ٣/ ٢٤.
(٥) تقدمت ترجمته برقم ٩٣٢: ١/ ٤٠٦.
(٦) الاستيعاب: ٤/ ١٥٦٢.