يحيى بن سعيد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة يحيى بن سعيد

ابن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنْم بن مالك بن النجَّار، ويُكنى أبا سعيد. وأمّه أم ولد. فولد يحيى بن سعيد: عبدَ الحميد، وعبدَ العزيز، وأَمَةَ الحَمِيد تزوجها عبيد الله بن محمد بن المُنذر بن الزبير بن العوَّام. وأَمَةَ الحَمِيد تزوجها رجل من ولد عمر بن الخطّاب وأمهم أميمة بنت صِرْمة بن عبد الله بن نيار بن أبي أنس بن صِرْمة من بنى عدىّ بن النجَّار.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: خرج يحيى بن سعيد إلى إفريقية عَرْكَتَيْن (١). في ميراث له، وطلب له ربيعة بن أبي عبد الرحمن البريد فركبه إلى إفريقية، فقدم بذلك الميراث وهو خمسمائة دينار. قال: فأتاه الناس يسلمون عليه. فأتاه ربيعة، فلما أراد ربيعة أن يقوم حَبَسَهُ، فلما ذهب الناس أمر بالباب فأُغلق، ثم دعا بمِنْطقته، فَصَبَّها بين يدى ربيعة وقال: يا أبا عثمان والله الذي لا إله إلا هو ما غيَّبْتُ منها دينارًا إلا شيئًا أنفقناه في الطريق، ثم عَدَّ خمسين ومائتى دينار فدفعها إلى ربيعة وأخذ خمسين ومائتى دينار لنفسه، قاسَمَهُ إياها (٢).

وقال ليث بن سعد: أُتِى يحيى بكتاب عِلْمِه يُعْرَض عليه فاسْتَنْكَرَ كَثْرَتَه لأنه لم يكن له كتاب، فكان يجحده حتى قيل له: نَعْرِضه عليك، فما عرفتَه أجزته، وما لم تعرفه رددته، فعرفه كُلَّه (٣).

قال: وقال عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، إِنه رأى في خاتم يحيى بن سعيد بسم الله، أو الحمد لله.

قال: وقال محمد بن عمر: لما اسْتُخْلِفَ الوليد بن يزيد بن عبد الملك استعمل على المدينة يوسفَ بن محمد بن يوسف الثقفىّ. فاستقضى سعد بن إبراهيم على المدينة ثم عزله، واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، قال: حدّثنى مالك بن أنس، قال: لما أراد يحيى بن سعيد أن يخرج إلى العراق قال لي: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب وآتنى بها، قال: فكتبت مائة حديث من حديث ابن شهاب، فأتيته بها فأخذها منى. قلت: لمالك: فما قرأها عليك ولا قرأتها عليه؟ قال: لا، هو كان أفقه من ذلك.

قال محمد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية، فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وكان ثقة كثير الحديث حُجّة ثبتًا.

يحيى بن سعيد حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن العاص «١» .

تابعي وسط. وقال أبو موسى في الذيل: ذكر أبو داود في السنن عن الشعبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد- يعني الأنصاري، عن القاسم بن محمد، وسليمان بن يسار- أنهما سمعاهما يقولان: إن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن البتة فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة إلى مروان وهو أمير المدينة، فقالت: اتقوا اللَّه وردّوا المرأة إلى بيتها ... الحديث.

قال ابن الأثير: يحيى هذا هو أخو عمرو بن سعيد الأشدق، وليست لهما صحبة ولا إدراك، فإن أباهما سعيد بن العاص ولد سنة الهجرة، وليس يحيى أكبر ولده، فمن كل وجه لا صحبة له، فكيف اشتبه هذا على أبي موسى؟ انتهى.

والحديث عند البخاري أيضا، عن إسماعيل، عن مالك، وفيه طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، وأخرجه من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: قال عروة لعائشة: ألم تري إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة، فخرجت، فقالت: بئسما صنعت! فكأنها نسبت في هذه الرواية إلى جدها، ولم يسم زوجها، وهو يحيى بن سعيد المذكور، وكان يحيى ...

«١»

يحيى بن سعيد حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(س) يَحْيَى بن سَعِيد بن العَاصِي القُرَشي الأمَوِيّ.

ذكره أبو داود في سننه (٢).

أخبرنا فِتْيان بن الجَوهري بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم ابن محمد وسليمان بن يَسَار أنه سمعهما يذكران أن يحيى طلَّق بنت عبد الرحمن بن الحَكَم البتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم إليه، فأرسلت عائشة إلى مَرْوان بن الحَكَم - وهو أميرُ المدينة - فقالت:

اتق اللَّه واردُد المرأةَ إلى بيتها. فقال مَرْوان، في حديث سليمان-: إن عبد الرحمن غَلَبني.

وقال.- في حديث القاسم-: أوما بلغك شأنُ فاطمة بنت قيس (٣)؟ فقالت عائشة: لا يضرّك أن لا تذكر حديث فاطمة! فقال مَرْوان: إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر (٤).

أخرجه أبو موسى، وذكر له طُرُقاً من هذا الحديث. وهذا يحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق، الذي قتله عبد الملك بن مَرْوان (٥)، وليس له صحبة ولا إدراك،

فإن أباه سعيدَ بنَ العاص كان مولدُه سنةَ إحدى من الهجرة (١)، وهذا يحيى ليس أكبر أولاده، فمن كل وجه لا صحبة له، ولا أعلم كيف اشتبه على أبي موسى مع ذكر هذا الحديث الذي أخرجه، فإنه لا حُجَّةَ فيه على صحبته، واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - يحيى بن سعيد

من هو يحيى بن سعيد الأنصاري؟

هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري النجاري، يكنى أبا سعيد، وأمه أم ولد، من بني عدي بن النجار.

ما المنصب الذي تولاه؟

استقضاه يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي على المدينة في خلافة الوليد بن يزيد، ثم استقضاه أبو جعفر المنصور على قضائه بالهاشمية بالكوفة.

متى توفي رحمه الله؟

توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث حجة ثبتاً.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 28 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 28.8 / 29.5
الإضاءة 1%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل