يزيد بن أبي سفيان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة يزيد بن أبي سفيان

ابن حَرب بن أُمية بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قُصَيّ، وأمّه زينب بنت نَوفل ابن خلف بن قَوَّالة بن جَذِيمَة بن عَلْقَمَة بن فِراس بن غَنْم بن مالك بن كنانة، وليس له عقب.

وأسلَم يوم فتح مكّة، وشَهِدَ مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حنينًا وأعطاه رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن غنائم حُنين مائة مِن الإبل وأربعين أوقيّة وَزَنَها له بلال، ولم يزل يذكر بخير، وعقد له أبو بكر مع أمراء الجيوش إلى الشام (٢).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي سَبْرَةَ، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث عن ابن عمر قال: لمّا عَقَدَ أبو بكر للأمراء على الشأم كنتُ في جيش خالد بن سعيد بن العاص فصلَّى بنا الصُّبح بذى المَرْوَة (١) وهو على الجيوش كلّها، فوالله أنا لَعِنْدَه إذ أتاه آتٍ فقال: قدم يَزِيد بن أبي سفيان، فقال خالد بن سعيد: هذا عمل عمر بن الخطّاب، كلّم أبا بكر في عزلى وولى يزيد بن أبي سفيان، فقال ابن عمر: فأردتُ أن أتكلم ثمّ عُزِمَ لي عَلَى الصَّمت، قال: فتحولنا إلى يزيد بن أبي سفيان وصار خالد كرجل منهم. قال محمّد بن عمر: هذا أثبت عندنا مما روى في عزل خالد وهو بالمدينة.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدَّثَنِى عبد الله بن الحارث بن الفُضَيْل عن أبيه قال: لمّا عَقَدَ أبو بكر ليزيد بن أبي سفيان دعاه، فقال له: يا يزيد: إنك شاب تذكر بخير قد رُئِيَ منك، وذلك شئ خَلوت به في نفسك، وقد أردتُ أن أبلوك وأستخرجك من أهلك، فأنظر كيف أنت وكيف ولايتك وأخبرك، فإن أحسنتَ زدتك، وإن أسأتَ عزلتك، وقد وليتك عمل خالد بن سعيد ثمّ أوصاه بما أوصاه بما يعمل به في وجهه وقال له: أوصيك بأبي عُبَيْدة بن الجَرّاح خيرًا فقد عرفت مَكَانَه مِن الإسلام، وأن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عُبيدة بن الجراح فاعرف له فَضْلَه وسابِقَتَه، وانظر مُعَاذَ بن جبل فقد عَرَفْتَ مَشَاهِدَه مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: يأتى أمام العلماء يوم القيامة بِرَتْوَةٍ (٢) فلا تقطع أمرًا دونهما فإنهما لن يَأْلُوَانك خيرًا، فقال يزيد: يا خليفة رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أوصهما بي كما أوصيتنى بهما فأنا إليهما أحوج منهما إليّ. قال أبو بكر: لن أدع أن أوصيهما بك. فقال يزيد: يرحمك الله وجزاك عن الإسلام خيرًا.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن عبد الحكيم بن صُهَيب عن جعفر بن عبد الله بن الحَكَم (٣) قال: لمّا بعث أبو بكر أمراءه إلى الشأم: يزيد بن أبي سفيان، وعَمرو بن العاص، وشُرَحْبِيل بن حَسَنَةَ. ويزيد بن أبي سفيان على النَّاس، وكان يصلّى بهم في معسكرهم بالجُرْفِ. وقال: إن اجتمعتم في كيد فيزيد على النَّاس وإن تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلى معسكره فهو على أصحابه (١).

قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن قال: حدّثنا ابن عُيَيْنَةَ عن يحيى بن سعد أن أبا بكر شَيَّع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشأم قال محمّد بن عمر: توفى أبو بكر والشام على أربعة أمراء: عَمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وخالد بن الوليد، وشُرَحْبِيل بن حَسَنَة، فلمّا ولى عمر عزل خالد بن الوليد وولى أبا عُبيدة بن الجراح، وعزل شُرحبيل بن حَسَنة وتفرّق جنده في الأجناد، وولى يزيد بن أبي سفيان دمشق، فلم يزل واليًا حتَّى مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمانى عشرة.

يزيد بن أبي سفيان حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٢٨٥- يزيد بن أبي سفيان «٣»

صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشيّ الأمويّ.

أمير الشام، وأخو الخليفة معاوية، كان من فضلاء الصحابة، من مسلمة الفتح، واستعمله النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على صدقات بني فراس، وكانوا أخواله، قاله ابن بكار.


(١) أسد الغابة ت (٥٥٥٥) .
(٢) الاستيعاب ت (٢٨١١) ، تقريب التهذيب ٤/ ٣٦٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٧.
(٣) الثقات ٣/ ٤٤٣، أسد الغابة ت (٥٥٥٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٧، العقد الثمين ٧/ ٤٦٢، الاستيعاب ت (٢٨١٠) ، الطبقات ١٠، البداية والنهاية ٧/ ٩٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٠٣٤، الكاشف ٣/ ٢٧٨، المنمق ٢٣٩، ٢٤٠، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٩٤٢، الأعلام ٨/ ١٨٤، المصباح المضيء ١/ ١٣٢، ٢١٢، ٢٤٠، شذرات الذهب ١/ ٢٤، ٣٠، ٣٧، العبر ١/ ١٥، ٢٢، ٢٣، التاريخ الصغير ١/ ٤١، ٤٤، ٤٥، ٤٨، ٥٢.

وقال أبو عمر: كان أفضل أولاد أبي سفيان، وكان يقال له يزيد الخير. وأمّه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف، من بني كنانة، يكنى أبا خالد. وأمّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد، وأمّره عمر على فلسطين، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل، وكان استخلفه فأقرّه عمر.

قال ابن المبارك في «الزّهد» ، أنبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: رأى عمر يزيد بن أبي سفيان كاشفا عن بطنه، فرأى جلدة رقيقة، فرفع عليه الدرة، وقال: أجلدة كافر.

وقال أيضا: أنبأنا إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى الطويل، عن نافع: سمعت ابن عمر قال: بلغ عمر بن الخطاب أن يزيد بن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام، فذكر قصّة له معه، وفيها: يا يزيد، أطعام بعد طعام؟ والّذي نفسي بيده لئن خالفتم عن سننهم ليخالفن بكم عن طريقتهم.

قال ابن صاعد: تفرد به ابن المبارك.

قلت: وإسماعيل ضعيف في غير أهل الشام. روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو عبد اللَّه الأشعري، وعياض الأشعري، وعبادة بن أبي أمية، ولم يعقب من بيت أبي سفيان ولدا.

يقال إنه مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال الوليد بن مسلّم، بل تأخر موته إلى سنة تسع عشرة بعد أن افتتح قيسارية.

يزيد بن أبي سفيان حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الشَّامِ، فَخَرجَ مُشَيِّعًا لَهُ مَاشِيًا، وَأَقَرَّهُ عُمَرُ، تُوُفِّيَ فِي الشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، أَحَدُ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، يُكْنَى أَبَا خَالِدٍ، أُمُّهُ: أُمُّ الْحَكَمِ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ خَلَفٍ مِنْ بَنِي جُلَاسٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيِّ ٦٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، وَهَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَا: ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي شَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ الْأَسْوَدَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ مِثْلُ الْجَائِعِ: لَا يَأْكُلُ إِلَّا التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ , لَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا " قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَشُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَلَّى، عَنْ صَفْوَانَ، وَذَكَرَ فِي أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّرْصَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَمِّي، ⦗٢٧٧٥⦘ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، مِثْلَهُ وَذَكَرَ فِيهِمْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ

يزيد بن أبي سفيان حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) يَزِيدُ بن أبي سُفْيان، واسم أبي سفيان: صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس ابن عبد مَناف القُرَشِيّ الأُمويّ، أخو معاوية.

وكان أفضل بني أبي سفيان، وكان يقال له: يزيد الخير. وكانت أُمَّه أُم الحكم زينب بنت نوفل بن خَلَف من بني كنانة (١)، وقيل: اسمها هند بنت حبيب بن يزيد، يكنى أبا خالد.

أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنيناً، وأعطاه النبي من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أُوقية، وَزَنها له بلال. واستعمله أبو بكر الصديق رضي الله عنه على جيش، وسيره إِلى الشام، وخرج معه يشيّعه راجلاً.

قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة، بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشُرَحبيل بن حسَنة إلى فلسطين، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء (٢)، وكتب إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام، فسار على السَّماوة، وأغار على غَسَّان بمرج راهط من أرض دمشق، ثمّ سار فنزل على قناة بُصرى، وقدم عليه يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة وشرحبيل، فصالحت بصرى. وكانت أوّل مدائن الشام فتحت، ثمّ ساروا نحو فلسطين، فالتقوا مع الروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبْرِين، فهزم اللَّه الروم في جمادى الاولى سنة ثلاث عشرة، فلمّا ولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وَلَّى أبا عُبيدة، وفتح اللَّه عليه الشامات، ولى يزيد بن أبي سفيان فلسطين، ولما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل، ومات معاذُ فاستخلف يزيد، ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية. وكان موت هؤلاءِ كلهم في طاعون عِمْواس سنة ثمان عشرة.

وقال الوليد بن مسلم: أنه مات سنة تسعَ عشرة، بعد أن افتتح قيسارية.

روى عنه أبو عبد اللَّه الأشعري أن رسول اللَّه قال: «مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده، مثل الجائع الذي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، لا يغنيان عنه شيئاً».

ولم يعقب يزيد.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - يزيد بن أبي سفيان

من هو يزيد بن شجرة الرَّهاوي؟

هو يزيد بن شجرة بن أبي شجرة الرَّهاوي، اختُلف في صحبته، فمنهم من أثبتها كابن معين والبخاري، ومنهم من نفاها كأبي زرعة وابن مندة.

متى توفّي يزيد بن شجرة؟

مات سنة ثمان وخمسين في أواخر خلافة معاوية، كما أرّخه ابن سعد والواقدي وأبو عبيد وخليفة.

بأي ولاية اشتُهر يزيد بن شجرة؟

كان معاوية يستعمله على الجيوش، وولّاه على مكة سنة تسع وثلاثين، فنازعه قُثَم بن العباس عامل علي رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 1.2 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 14 يوم
اللهم صل على محمد