سيرة يزيد بن حرام
والأمراءُ كلٌّ على حِدَةٍ (١)، ومِن الناسِ مَن يَزعُمُ أنَّ عمرَو بنَ العاصِي كان عليهم جميعًا، فهزَم اللهُ المشركين، وكان الفتحُ بأَجْنادَيْنِ [في جُمادَى الأُولَى] (٢) سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ، فلمَّا استُخْلِف عمرُ وَلَّى أبا عُبَيدةَ، وفتَح اللهُ عليه الشَّاماتِ، ووَلَّى يزيدَ بنَ أبي سفيانَ على فِلسطينَ وناحيتِها، ثم لمَّا ماتَ أبو عُبَيدةَ استُخلِف معاذُ بنُ جبلٍ، وماتَ معاذٌ فاستُخلِف يزيدُ بنُ أبي سُفْيانَ، وماتَ يزيدُ، فاستخَلَفَ أخاه معاويةَ، وكان موتُ هؤلاءِ كلِّهم في طاعونِ عَمَوَاسَ سنةَ ثمانِ عَشْرَةَ (٣). حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رشيقٍ، حدَّثنا أبو بشرٍ الدُّولابِيُّ، قال: أخبرني محمدُ بنُ سَعْدانَ، عن الحسنِ بنِ عثمانَ أبي حَسَّانَ، قال: أخبَرني الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: مات يزيدُ بنُ أبي سفيانَ سنةَ تسعَ عَشْرةَ بعدَ أنِ افْتَتَحَ قَيْسَارِيَّةَ (٤).
[٢٧٠٣] يزيدُ بنُ حرامِ (٥) بنِ سُبَيعِ بن خنساءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ الأنصارِيُّ (٦)، شهِد بيعةَ العقبةِ.
(١) ضعفه الإمام أحمد وغيره. انظر ميزان الاعتدال: ٤/ ٢٩٨.
(٢) في المطبوعة: «حدام، بالدال». وفي المصورة: «حذام». وقد أثبت محققو السيرة ١/ ٤٦١: «حرام»، بالراء عن الاستيعاب. وأثبتوا في التعليق أن في أصول السيرة: «خذام». وهو ما نعتقد أن ابن الأثير ينسبه إلى ابن إسحاق، فأثبتناه.