سيرة يزيد والد الحجاج
(ب د ع س)
يَزِيدُ والد الحَجَّاج.
روى عنه ابنه الحجاج أن النبي ﷺ قال: «تَرِّبُوا (٧) الكتاب فإنه أنجح للحاجة، وإذا طلبتم الخير فاطلبوه عند حسان الوجوه».
مدار هذا الحديث على أبي المقدام هشام بن زياد (١) أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال:
يزيد أبو عبد اللَّه، مجهول روى عنه ابنه الحجاج. وذكر له هذا الحديث. وترجم له أبو موسى فقال: يزيد أبو الحجاج، وروى عنه ابنه الحجاج، وقال: أورد حديثه أبو عبد اللَّه في ترجمة يزيد أبي عبد اللَّه، ولم يترجم له.
قلت: قد جعل له ابن منده ترجمة إلا أنّه كناه أبا عبد اللَّه، وقال: روى عنه ابنه الحجاج، وغاية ما فَعَل أبو موسى، أنه كناه أبا الحجاج، وهذا ليس باستدراك، فإن ابن منده قد ترجم للرجل، وأخرج حديثه، ولعل كنيته أبو عبد اللَّه، وإنما قيل له أبو الحجاج بولده الراوي، أو يكون قد اختلفوا في كنيته، كما اختلفوا في كنية غيره، واللَّه أعلم.
(١) المرجع السابق: ١/ ٧٠٧.
(٢) سيرة ابن هشام: ٢/ ١٢٣.
(٣) أي: كبر وأسن.
(٤) في المطبوعة والمصورة: «فنجم يومئذ بفاقة». والمثبت عن سيرة ابن هشام. ونجم: ظهر.
(٥) من حرمل: يريد الأرض التي دفن فيها، وكانت تنبت الحرمل، وهو حب يتداوى به. يريد: ليس له جنة إلا هذا المكان!
(٦) سيرة ابن هشام: ٢/ ٨٨.
(٧) أي: اجعلوا عليه التراب. انظر ابن ماجة في كتاب الأدب، باب تتريب الكتاب، الحديث ٣٧٧٤: ٢/ ١٢٤٠.