الإسلام > غريب الحديث > أرس
معنى وشرحُ كلمة «أرس» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة أرس
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
(س هـ) فِي كِتَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى هِرَقْلَ
«فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّين»
قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ صِيغَةً وَمَعْنًى: فَرُوِيَ الأَرِيسِين بِوَزْنِ الْكَرِيمِينَ. وَرُوِيَ الإِرِّيسِين بِوَزْنِ الشِّرِّيبين. وَرُوِيَ الأَرِيسِيِّين بِوَزْنِ العظِيمِيَّين. وَرُوِيَ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً مَفْتُوحَةً فِي الْبُخَارِيِّ. وَأَمَّا مَعْنَاهَا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُمُ الْخَدَمُ والخوَل، يَعْنِي لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الدِّينِ، كما قال
«رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا»
أَيْ عليكَ مثْلُ إِثْمِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْساً فَهُوَ أَرِيسٌ، وأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْرِيساً فَهُوَ إِرِّيس، وجمعُهَا أَرِيسُون وإِرِّيسُون وأَرَارِسَة، وَهُمُ الأكّارُون. وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكَّارِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الفُرْسِ، وَهُمْ عَبَدَةُ النَّارِ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِثْمَهُمْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ الأَرِيسِيِّين مَنْسُوبًا مَجْمُوعًا، وَالصَّحِيحُ الأَرِيسِين، يَعْنِي بِغَيْرِ نَسَبٍ، وَرَدَّهُ الطَّحَاوِيُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بالأَرُوسِيَّة، فَجَاءَ عَلَى النَّسَبِ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ إِنَّهُمْ أَتْبَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرِيس- رَجُلٌ كَانَ فِي الزَّمَنِ الأوَّل- قَتَلُوا نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ. وَقِيلَ الإِرِّيسُون، الْمُلُوكُ وَاحِدُهُمْ إِرِّيس. وَقِيلَ هُمُ الْعَشَّارُونَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ
«بَلَغَهُ أَنَّ صاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بلاد الشام أيام صفين، فكتب إِلَيْهِ: بِاللَّهِ لَئِنْ تَمَّمْتَ عَلَى مَا بَلَغَنِي لأُصالحنّ صَاحِبِي ولأَكُونَنَّ مُقَدّمَتَه إِلَيْكَ، وَلَأَجْعَلَنَّ القُسْطَنْطِينيَّة البَخْراءَ حُمَمة سَوْدَاءَ، ولأنزِعنّك مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الاصْطَفْلينَة، وَلَأَرُدَّنَّكَ إِرِّيساً مِنَ الأَرَارِسَة تَرْعَى الدَّوابل»
. وَفِي حَدِيثِ خَاتَمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
«فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيس»
هِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَاء عِنْدَ الْمَدِينَةِ.
(س هـ) فِي كِتَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى هِرَقْلَ «فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّين» قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ صِيغَةً وَمَعْنًى: فَرُوِيَ الأَرِيسِين بِوَزْنِ الْكَرِيمِينَ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّين»، «رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا»، «بَلَغَهُ أَنَّ صاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بلاد الشام أيام صفين، فكتب إِلَيْهِ: بِاللَّهِ لَئِنْ تَمَّمْتَ عَلَى مَا بَلَغَنِي لأُصالحنّ صَاحِبِي ولأَكُونَنَّ مُقَدّمَتَه إِلَيْكَ، وَلَأَجْعَلَنَّ القُسْطَنْطِينيَّة البَخْراءَ حُمَمة سَوْدَاءَ، ولأنزِعنّك مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الاصْطَفْلينَة، وَلَأَرُدَّنَّكَ إِرِّيساً مِنَ الأَرَارِسَة تَرْعَى الدَّوابل».