الإسلام > غريب الحديث > أيم
معنى وشرحُ كلمة «أيم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة أيم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِيهِ
«الأَيِّم أحقُّ بنفْسها»
الأَيِّم فِي الْأَصْلِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، مُطَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا. وَيُرِيدُ بِالْأَيِّمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثِّيَّبَ خاصَّة. يُقَالُ تَأَيَّمَتِ الْمَرْأَةُ وآمَتْ إِذَا أَقَامَتْ لَا تَتَزَوَّجُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذاتُ مَنصِب وَجَمَالٍ»
أَيْ صَارَتْ أَيِّماً لَا زَوْجَ لها. [هـ] - وَمِنْهُ حَدِيثُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«أَنَّهَا تَأَيَّمَتْ مِنْ زَوْجِهَا خُنَيْس (ابن خنيس. والمثبت أفاده مصحح الأصل، وهو في الهروي، وأسد الغابة ج ٥ ص ٤٢٥ طبعة الوهبية، وطبقات ابن سعد ج ٨ ص ٥٦ طبعة ليدن) قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
. وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«مَاتَ قَيِّمُهَا وَطَالَ تَأَيُّمُهَا»
وَالِاسْمُ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الأَيْمَة. [هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«تَطُولُ أَيْمَةُ إحْداكُنّ»
يُقَالُ أيَم بيِّن الأيْمة. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْمَة وَالْعَيْمَةِ»
أَيْ طُولِ التَّعزُّب. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيْضًا أَيِّم كَالْمَرْأَةِ. [هـ] وَفِي الْحَدِيثِ
«أَنَّهُ أتَى عَلَى أَرْضٍ جُرُز مُجْدبَة مثلِ الأَيْم»
الأَيْم والأيْن: الْحَيَّةُ اللَّطِيفَةُ. وَيُقَالُ لَهَا الأَيِّم بِالتَّشْدِيدِ، شَبَّه الْأَرْضَ فِي مَلَاسَتِهَا بِالْحَيَّةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
«أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الأَيْمِ»
. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ
«أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وايْمُ اللَّهِ لَئِنْ كنتُ أَخَذْتُ لَقَدْ أبقَيْت»
أَيْمُ اللَّهِ مِنْ أَلْفَاظِ القسَم، كَقَوْلِكَ لَعمْر اللَّهِ وعَهْد اللَّهِ، وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ، وَهَمْزَتُهَا وصْل، وَقَدْ تُقْطع، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ النُّحَاةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا جَمْعُ يَمين، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ هِيَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلْقَسَمِ أَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ. وَفِيهِ
«يتَقارب الزَّمَانُ وَيَكْثُرُ الهَرج. قِيلَ أيْمُ هُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: القَتْل القَتْل»
يُرِيدُ مَا هُو؟ وَأَصْلُهُ أيُّ مَا هُو، أَيْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ، فَخَفَّفَ الْيَاءَ وَحَذَفَ أَلِفَ مَا. ومنهن الْحَدِيثِ
«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساوَم رَجُلًا مَعَهُ طَعَامٌ، فَجَعَلَ شيْبةُ بْنُ رَبِيعَةَ يُشير إِلَيْهِ لَا تَبِعْه، فَجَعَلَ الرجلُ يَقُولُ: أَيْمَ تَقُول؟»
يَعْنِي أيَّ شَيْءٍ تَقُولُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ: إِنِّي لاَ إيمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ»
أَيْ لَا آمَنُ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ أَوَائِلَ الْأَفْعَالِ المسْتَقْبلة، نَحْوَ نِعْلم وتِعْلم، فَانْقَلَبَتِ الْأَلِفُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.
[هـ] فِيهِ «الأَيِّم أحقُّ بنفْسها» الأَيِّم فِي الْأَصْلِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، مُطَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الأَيِّم أحقُّ بنفْسها»، «امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذاتُ مَنصِب وَجَمَالٍ»، «أَنَّهَا تَأَيَّمَتْ مِنْ زَوْجِهَا خُنَيْس (ابن خنيس. والمثبت أفاده مصحح الأصل، وهو في الهروي، وأسد الغابة ج ٥ ص ٤٢٥ طبعة الوهبية، وطبقات ابن سعد ج ٨ ص ٥٦ طبعة ليدن) قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».