الإسلام > غريب الحديث > خلص
معنى وشرحُ كلمة «خلص» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة خلص
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هِيَ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ»
سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا خَالِصَةٌ فِي صِفة اللَّهِ تَعَالَى خاصَّة، أَوْ لِأَنَّ الَّلافظ بِهَا قَدْ أَخْلَصَ التَّوحيد لِلَّهِ تَعَالَى. وَفِيهِ
«أَنَّهُ ذَكر يَوْمَ الخَلَاصِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَوْمُ الخَلَاصِ؟ قَالَ يَوْم يَخْرُج إِلَى الدَّجَّال مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ مُنافق ومُنافقة، فيتمَيَّز الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ ويَخْلُصُ بَعْضُهم مِنْ بَعْضٍ»
. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ
«فَلْيَخْلُصْ هُوَ ووَلَدُهُ ليتَميَّز مِنَ النَّاسِ»
. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
«فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا»
أَيْ تَمَيَّزوا عَنِ النَّاسِ مُتَنَاجِين. وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ
«فَلَمَّا خَلَصْتُ بِمُسْتَوًى»
أَيْ وصَلْت وبَلَغْتُ. يُقَالُ خَلَصَ فُلان إِلَى فُلان: أَيْ وَصَلَ إليه. وخَلَصَ أيضاً إذا سلم ونجا (
«ونجا منه»
. وقد أسقطنا
«منه»
حيث لم ترد في اواللسان والدر النثير:) . وَمِنْهُ حَدِيثُ هِرَقْل
«إِنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ»
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ بالْمَعْنَيَين. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أَنَّهُ قضَى فِي حُكُومة بِالْخَلَاصِ»
أَيِ الرُّجُوعِ بالثَّمن عَلَى الْبَائِعِ إِذَا كَانَتِ العَيْن مُسْتَحَقَّة وَقَدْ قَبَض ثمَنها: أَيْ قَضَى بمَا يُتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ الخُصومة. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْح
«أَنَّهُ قَضى فِي قَوْس كسرَهَا رجُل بِالْخَلَاصِ»
. وَفِي حَدِيثِ سَلْمان
«أَنَّهُ كاتَب أهْلَه عَلَى كَذَا وَكَذَا، وَعَلَى أَرْبَعِينَ أُوقيَّةَ خِلَاص»
. الْخِلَاصُ بالكَسْر: مَا أَخْلَصَتْهُ النَّار مِنَ الذَّهَب وغَيْره، وَكَذَلِكَ الْخُلَاصَةُ بالضَّم. وَفِيهِ
«لَا تَقُوم السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ»
هُوَ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَم لَدوْس وخَثْعم وبَجيلَة وغَيْرهم. وَقِيلَ ذُو الْخَلَصَةِ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ بِالْيَمَنِ، فأنْفذَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَخَرَّبَهَا. وَقِيلَ ذُو الْخَلَصَةِ: اسْم الصَّنم نَفْسِه، وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ ذُو لَا يُضاف إلاَّ إِلَى أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَرْتدُّون ويَعُودُون إِلَى جاهليَّتهم فِي عِبادة الْأَوْثَانِ، فَيَسْعَى نِساء بَني دَوْس طائفاتٍ حَوْل ذِي الْخَلَصَةِ، فَترْتج أعْجازُهُنّ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.
فِيهِ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هِيَ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ» سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا خَالِصَةٌ فِي صِفة اللَّهِ تَعَالَى خاصَّة، أَوْ لِأَنَّ الَّلافظ بِهَا قَدْ أَخْلَصَ التَّوحيد لِلَّهِ تَعَالَى.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ هِيَ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ»، «أَنَّهُ ذَكر يَوْمَ الخَلَاصِ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَوْمُ الخَلَاصِ؟ قَالَ يَوْم يَخْرُج إِلَى الدَّجَّال مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ مُنافق ومُنافقة، فيتمَيَّز الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ ويَخْلُصُ بَعْضُهم مِنْ بَعْضٍ»، «فَلْيَخْلُصْ هُوَ ووَلَدُهُ ليتَميَّز مِنَ النَّاسِ».