الإسلام > غريب الحديث > غيب
معنى وشرحُ كلمة «غيب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة غيب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ
«الغِيبَة»
وَهُوَ أَنْ يُذكَرَ الْإِنْسَانُ فِي غَيْبَتِه بسُوء وَإِنْ كَانَ فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَه بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ البَهْت والبُهْتان. وَكَذَلِكَ قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذكْر
«عِلْم الغَيْب، وَالْإِيمَانِ بالغَيْب»
وَهُوَ كُلُّ مَا غَابَ عَنِ العُيون. وَسَوَاءٌ كَانَ مُحَصّلاً فِي الْقُلُوبِ أَوْ غيْر مُحَصَّل. تَقُولُ: غَابَ عَنْهُ غَيْباً وغَيْبَة. [هـ] وَفِي حَدِيثِ عُهْدة الرَّقيق
«لَا دَاءً وَلَا خِبْثَةَ وَلَا تَغْيِيب»
التَّغْيِيب: ألَّا يَبِيعَه ضَالَّة وَلَا لُقَطَة. [هـ] وَفِيهِ
«أمْهِلوا حَتَّى تَمْتَشِط الشَّعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ»
المُغِيبَةُ والمُغِيب: الَّتِي غَابَ عَنْهَا زوجُها. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«أَنَّ امْرَأة مُغِيباً أتَت رجُلا تَشْتري مِنْهُ شَيْئًا فَتَعرّض لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: ويْحك إِنِّي مُغِيب، فَتَركَها»
. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
«إِنَّ سَيِّد الحيِّ سَليم، وَإِنَّ نَفَرنا غَيَبٌ»
أَيْ إِنَّ رِجالنا غَائِبُون. والغَيَب بِالتَّحْرِيكِ: جَمْعُ غَائِب، كخادِم وخَدَم. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّ حَسَّان لمَّا هَجا قُرَيشا قَالَتْ: إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافة»
أرَادوا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ عالمِا بالأنْساب وَالْأَخْبَارِ، فَهُوَ الَّذِي عَلَّم حسَّان. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قول النبي صلى الله عليه وسلم لِحَّسان:
«سَلْ أَبَا بَكْرٍ عَنْ مَعِايب الْقَوْمِ»
، وَكَانَ نَسَّابةً عَلَّامة. وَفِي حَدِيثِ مِنْبَر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«إنَّه عُمِل مِنْ طَرْفَاءِ الغَابَة»
هِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ عَوَاليها، وَبِهَا أموالٌ لِأَهْلِهَا، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ السِّبَاق، وَالْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ تَرِكَة الزُّبير وَغَيْرِ ذَلِكَ. والغَابَة: الأجَمة ذَاتُ الشَّجَر المُتَكاثف، لأنَّها تُغَيِّبُ مَا فِيهَا، وجَمْعُها غَابَات. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَلَيْثِ غَابَات شديدِ القَسْوِرَهْ أَضَافَهُ إِلَى الغَابَات لقُوَّته وشِدّته، وَأَنَّهُ يَحْمِي غَابَاتٍ شَتّىً.
قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ «الغِيبَة» وَهُوَ أَنْ يُذكَرَ الْإِنْسَانُ فِي غَيْبَتِه بسُوء وَإِنْ كَانَ فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَه بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ البَهْت والبُهْتان.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الغِيبَة»، «عِلْم الغَيْب، وَالْإِيمَانِ بالغَيْب»، «لَا دَاءً وَلَا خِبْثَةَ وَلَا تَغْيِيب».