السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يوجد لدينا مدرسة إسلامية في أحد المساجد، قام الإمام المسؤول عن المسجد، والمركز الإسلامي بتعيين إحدى الأخوات كمديرة للمدرسة, علماً أن هنالك معلمين ومعلمات، رجالاً ونساء في المدرسة, قام بعض الإخوة الكرام بتبليغ إدارة المدرسة بأن ذلك لا يجوز شرعاً، ولقد وافقت الأخت التي قد عينت كمديرة للمدرسة أن تترك الوظيفة إذا تم إثبات أن هذا لا يصح شرعاً بفتوى شرعية، ما حكم تعيين المرأة كمديرة للمدرسة؟ وما حكم المدرسين الذين يعملون تحت المديرة إذا بقي الوضع على حاله؟ وهل يوجد دليل من القرآن أو السنة؟ أفيدونا، وجزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > اداب > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يوجد لدينا مدرسة إسلامية في أحد الم…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يوجد لدينا مدرسة…»

بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة في الإسلام شقيقة الرجل،
وعامة التكاليف والأحكام الشرعية هي والرجل سواء،
إلا ما دل الدليل على اختصاصها به،
فكل خطاب في القرآن أو السنة بيا أيها الناس،
أو يا أيها الذين آمنوا،
فالمرأة مخاطبة به تماماً كالرجل،
إلا ما اقتضته الفطرة بالتمييز بينها وبينه،
وقد ورد عن أم سلمة - رضي الله عنها- سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: "أيها الناس" ،
وكانت في شغل فتركته وأسرعت ملبية للنداء،
فاستغرب من كان عندها،
فقالت لهم: أنا من الناس،
والمرأة عليها مسؤولية في تقويم المجتمع وإصلاحه عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الاستطاعة قال تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"

[التوبة:٧١] ،
فالرجل والمرأة في دين الإسلام هما سواء في الولاية بعضهم على بعض إلا ما خصه الدليل،
وما قد يتمسّك به بعض الناس في منع ولاية المرأة عن الرجل قوله تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا" [النساء: ٣٤] فالقوامة في الآية معللة بعلتين،
الأولى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء أي دون تخصيص رجل معين،
على امرأة بعينها،
والثانية كون الرجل هو المطالب بالنفقة على المرأة،
كما في قوله تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة" [البقرة: ٢٢٨] فالدرجة إذاً إحدى علتي القوامة،
وهي النفقة،
وأيضاً قد يتمسك أولئك بالحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" رواه البخاري (٤٤٢٥) ،
والمراد به الولاية العامة للدولة أي لا تكون رئيسة ولا ملكة،
ولا أميرة للمؤمنين،
وهذا ما يفيده لفظ (أمرهم) في الحديث،
أما ولاية بعض النساء على بعض الرجال فليس هناك نصوص شرعية من القرآن أو السنة تمنع منها،
بل أجاز بعض العلماء -كأبي حنيفة وابن جرير الطبري وابن حزم-،
أن تتولى المرأة القضاء في الفصل بين الناس في غير الحدود والقصاص،
والقضاء أشبه بالولاية العامة،
وعليه فلا بأس أن تتولى المرأة إدارة المدرسة في مركزكم الإسلامي،
وعليها أن تلتزم بالحجاب الشرعي وعدم الخلوة بأحد من الرجال الأجانب،
وأن تحسن الخطاب وتأمر بالخير،
وتنهي عن الشر،
ولا تخضع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض،
وهذا

👤
مصدر الفتوى أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 266 · فقه الأسرة > قضايا المرأة > عمل المرأة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يوجد لدينا مدرسة…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
لا إله إلا الله