الإسلام > فتاوى > اطعمه > (هل يُقتل شارب الخمر إذا قتل
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
)
٤٨٣٤ - إنْ كَانَ الَّذِي شَرِبَ الْخَمْرَ يَعْلَمُ مَا يَقولُ: فَهَذَا إذَا قَتَلَ فَهُوَ قَاتِلٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَعُقُوبَةُ قَاتِلِ النَّفْسِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ قَد سَكِرَ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ أَو أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ وَقَتَلَ: فَهَل يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَيُسَلَّمُ إلَى أَوْليَاءِ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ إنْ شَاؤُوا؟: هَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد،
لَكِنَّ أَكْثَرَ الْفُقَهَاءِ مِن أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٍ مِن أَصْحَابِ أَحْمَد يُوجِبُونَ عَلَيْهِ الْقَوَدَ،
كَمَا يُوجِبُونَهُ عَلَى الصَّاحِي.
فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ بِالْقَتْلِ إلَّا وَاحِدٌ: لَمْ يُحْكَمْ بِهِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَعَ ذَلِكَ أَوْليَاءُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِينًا،
وَهَذَا إذَا مَاتَ بِضَرْبِهِ،
وَكَانَ ضَرْبُهُ عُدْوَانًا مَحْضًا.
فَأَمَّا إنْ مَاتَ مَعَ ضَرْبِ الْآخَرِ: فَفِي الْقَوَدِ نِزَاعٌ،
وَكَذَلِكَ إنْ ضَرَبَهُ دَفْعًا لِعُدْوَانِهِ عَلَيْهِ أَو ضَرْبِهِ مِثْل مَا ضَرَبَهُ سَوَاءٌ مَاتَ بِسَبَب آخَرَ أَو غَيْرِهِ.
[٣٤/ ١٥١ - ١٥٢]
* * *
(الْوَارِثُ كَالْأَب وَغَيْرِهِ إذَا قَتَلَ مُوّرِّثَهُ عَمْدًا لَا يَرِثُه)
٤٨٣٥ - الْوَارِثُ كَالْأَبِ وَغَيْرِهِ إذَا قَتَلَ مُوّرِّثَهُ عَمْدًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ شَيْئًا مِن مَالِهِ وَلَا دِيَيهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛
بَل مجُونُ دِيَتُهُ كَسَائِرِ مَالِهِ يُحْرَمُهَا الْقَاتِلُ أَبًا كَانَ أَو غَيْرَهُ،
وَيرِثُهَا سَائِرُ الْوَرَثَةِ غَيْرِ الْقَاتِلِ.
[٣٤/ ١٥٣]
* * *
(حكمُ جِنَايَةِ المَّصَّبِيّ)
٤٨٣٦ - سُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن صَبِيٍّ دُونَ الْبُلُوغِ جَنَى جِنَايَةً يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا دِيَةٌ؟.
فَأَجَابَ: أَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَطَأً: فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِلَا ريبٍ كَالْبَالِغ وَأَوْلَى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.