الإسلام > فتاوى > حديث > سمعنا أن زخرفة المساجد من علامات الساعة، فهل هذا صحيح
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
روى أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس فى المساجد " .
قال العلماء: تكره زخرفة المساجد باللونين الأحمر والأصفر،
ونقشه وتزيينه،
لئلا تشغل قلب المصلى،
وهذا واضح فى الزخرفة من الداخل،
أما من الخارج فقد تدخل تحت التباهى بمظهرها،
والتباهى بفعل الخير حرام يبطل الثواب.
وهذا الحكم بالكراهة مقرر عند المالكية والحنابلة.
وأجاز الحنفية نقش المسجد بالمال الحلال،،
ما عدا المحراب فيكره،
لأنه يلهى المصلى،
وما دامت العلة هى الإلهاء فيكره النقش فى أى مكان فيه إلهاء.
وروى عن أبى حنيفة الترخيص فى ذلك،
كما روى عن أبى طالب المكى عدم الكراهة فى تزيين المحاريب.
فالمنع من التزيين لا يتعدى الكراهة إلى الحرمة،
وذلك من أجل توفير الجو المناسب للمصلى والمتعبد لتحقيق الخشوع،
أما الشكل الخارجى للمسجد فإن حان القصد به مجرد الفخر والتباهى كان ممنوعا،
لكن لو كان لإظهار عناية المسلمين بمساجدهم فى مقابل تنافس غيرهم فى ذلك فلا مانع،
كما أثر أن عمر رضى الله عنه لما زار الشام وقابله عامله معاوية بحفاوة غير معهودة سأله عن ذلك فقال:
نحن فى بلد يهتم بهذه المظاهر،
فقال: لا آمرك ولا أنهاك.
من هنا نعرف أن للظروف دخلا فى بعض أنواع السلوك.
أما الكتابة على جدران المسجد وسقفه فهى داخلة ضمن الزخرفة،
وكرهها الجمهور من أجل شغل المصلى عن الخشوع،
وإذا كانت الكتابة آيات قرآنية فحكمها فى مكان آخر
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.