الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما معنى قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: هذه الآية نزلت بعد صلح الحديبية وكان من جملة الصلح الذي جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش أن من جاء من قريش مؤمناً رده النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل الله هذه الآية استثناء من ذلك الصلح لأنه إذا جاءت المرأة مؤمنة مهاجرة فإنها لا ترد إلى الكفار بعد أن تمتحن وتختبر ليتبين صدق هجرتها من زيفها (فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) (الممتحنة: من الآية١٠) هذا بالنسبة للمتزوجات فإنها لا تحل لزوجها بعد أن أسلمت وهو باقٍ على الكفر لا تحل له لأن الكافرة لا تحل للمؤمن وكذلك المؤمنة لا تحل للكافر إلا أنه يستثنى من الكافرة في حلها للمؤمن إن كانت من أهل الكتاب لقوله تعالى (والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن) وقوله (وآتوهم ما أنفقوا) أي آتوا أزواجهن ما أنفقوا عليهن لأنهن خرجن منهم بغير اختيار منهم فعوضوا بالنفقة ثم بين الله عز وجل أنه يحل للمؤمنين أن يتزوجوا هؤلاء النساء اللاتي خرجن مهاجرات من أزواجهن فقال (ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن) والمراد بالأجور هنا الصداق وسماه الله أجراً لأنه عوض عن استمتاع الرجل بالمرأة فكأنه عوض في الإجارة.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.