الإسلام > فتاوى > قران > بعض الناس يسمع القرآن قبل النوم، أو مثلاً وقت مذاكرة أو انشغال بالأش…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا ليس من الآداب،
ليس من الآداب أن يتلى كتاب الله ولو بواسطة الشريط وأنت متغافل عنه،
لقول الله تبارك وتعالى:
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}
[الأعراف:٢٠] فلذلك نقول: إن كنت متفرغاً لاستماعه فاستمع،
وإن كنت مشغولاً فلا تفتحه،
ولهذا نرى أن من الخطأ الذي يريد صاحبه به خيراً ما نسمعه عند الاتصال بالهاتف،
فيقول: مثلاً انتظر،
فتسمع القرآن،
كأن القرآن جاء لمعنى في غيره،
حرف جاء لمعنى،
من أجل أن يجعل الناس ينتظرون،
القرآن أكرم وأشرف من أن تجعله شيئاً ينتظر لغيره،
ولولا أن نية هؤلاء نية طيبة،
لقلنا: إنهم آثمون،
على العكس من ذلك هناك أناس إذا اتصلت بهم وقلت أريد كذا،
أريد فلاناً أسمعوك موسيقى،
أستغفر الله!
أي: كأنهم يريدون أن يوجهوا الناس إلى سماع المحرم،
وليس لهم عذر إذا قالوا: هكذا صنعت،
نعم.
الكفار لا يرون بهذا بأساً؛
لأن الكفر في الحقيقة أعظم من هذا،
والحمد لله،
هذا لا يمكن أن يشتغل إلا باتصال الكهرباء به،
أليس كذلك!
ممكن تفصل،
افتح الآلة واقطع الشريط الذي يتصل بالموسيقى وينتهي،
إذاً ماذا أضع؟
أقول: ضع كلمة انتظر،
كلمة مطابقة للواقع ومفيدة للسامع،
بعد ثلاثين ثانية أو شبهها انتظر،
وهكذا.
الشيء الذي من غير القرآن قد يكون مفيداً لماذا؟
لأنه ربما يأتي حكم مسألة ثم يبدأ الاتصال قبل تمام الشروط،
فيفهمها السامع على أنها ليس لها شروط،
فيحصل ضرر،
كذلك الحكم،
الحكم ربما يحصل اتصال قبل تمام الحكمة،
ويكون آخرها متعلقاً بأولها،
كلمة انتظر ما لها أي إثم مفيدة.
بعض الناس يقول لي: لا ينام إلا على سماع القرآن،
إذا كان كذلك فلا بأس إذا كان مضطجعاً ينتظر النوم ما عنده شغل،
فيستمع هذا لا بأس به،
ومن استعان بسماع كلام الله،
على ما يريد الإنسان من الأمور المباحة،
لا بأس ليس هناك مانع.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.