الإسلام > فتاوى > معاملات > الذهب وبعض المعادن الأخرى لها أسواق عالمية منتظمة (بورصات) والتعامل …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
التجارة في الذهب جائزة إذا التزم فيها المتعاملان الشرائط الشرعية وهذه الشرائط تختلف باختلاف نوع التعامل وقد ذكر المستفسر نوعين من التعامل في الذهب وطلب الحكم الشرعي فيهما
النوع الأول: الشراء والاستلام والتخزين عند تدني الأسعار ثم البيع والتسليم عند ارتفاع الأسعار هذا هو الاستفسار ويتضح منه أن المشتري يشتري الذهب ويتسلمه ويخزنه إلى أن يرتفع سعره فيبيعه ويسلمه إلى المشتري الثاني ولكن المستفسر لم يذكر شيئا عن البدل - الثمن - ما نوعه وهل يتسلمه البائع عند تسلم المشتري الذهب أم يتأخر التسليم؟
الظاهر أن الثمن يكون من الأوراق النقدية - الدولار مثلا - كما هو المتعارف عليه والأوراق النقدية من الأموال الربوية قياسا على الذهب والفضة لعلة الثمنية وبناء على هذا فإنه لا يكفي أن يتسلم المشتري الذهب بل لابد من أن يتسلم البائع الثمن أيضا في مجلس العقد لما رواه عبادة بن الصامت قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كانت يدا بيد
رواه أحمد ومسلم انظر منتقى الأخبار مع نيل الأوطار فإذا تم تسلم المشتري الذهب وتسليمه البائع الثمن في مجلس العقد فالشراء صحيح ولا حرج على المشتري أن يبيع ما اشتراه من الذهب عندما يرتفع سعره بشرط أن يسلم الذهب ويتسلم الثمن في مجلس العقد أيضا وإلا يؤدي ذلك إلى الاحتكار والله أعلم
النوع الثاني: وعد بالشراء ووعد بالبيع في آن واحد وهو ما يعرف بالشراء والبيع المتوازي يتفق فيه على السلعة بمواصفاتها المحددة بدقة والكمية وتاريخ الاستلام في حالة الشراء وتاريخ التسليم في حالة البيع وعند حلول الأجل المقرر يتم تنفيذ الوعد
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.