شاب تزوج من آنسة ودخل بها فى ١٩/٥/١٩٦٥ وأزال بكارتها بإصبعه كعادة أهل الريف، وأنه لم يتصل بها جنسيا من تاريخ الدخول حتى ٢٩/٣/١٩٦٧ حيث تبين أنه (عنين) وقد طالبته زوجته بطلاقها لهذا السبب فامتنع، مما اضطرها إلى رفع أمرها إلى القضاء الذى أحاله إلى الكشف الطبى لبيان مدى قدرته على المعاشرة الجنسية، وعما إذا كان به عنة من عدمه وانتهى التقرير الطبى إلى أن الزوج يعتبر من الوجهة الطبية خاليا من الأسباب العضوية للعنة، وأنه واقع تحت تأثير ما يعرف (بالربط) بالنسبة لزوجته، وأن هذا يعتبر نوعا من العنة المؤقتة قد يشفى ويبرأ منها، ولهذه الأساليب رفضت المحكمة دعوى الزوجة، وجاء فى أساليب رفض الدعوى أن السنة المقررة فى الشريعة الإسلامية للعنة تبدأ من تاريخ رفع الدعوى فاستأنفت الزوجة حكم المحكمة. وطلب السائل صدور فتوى شرعية لحل هذه المشكلة - خصوصا على مذهب الإمام أبى حنيفة - يكون من شأنها جعل السنة الشرعية بالنسبة للعنن بعنة مؤقتة تبدأ من تاريخ العقد والدخول بالزوجة

الإسلام > فتاوى > نكاح > شاب تزوج من آنسة ودخل بها فى ١٩/٥/١٩٦٥ وأزال بكارتها بإصبعه كعادة أه…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «شاب تزوج من آنسة ودخل بها فى ١٩/٥/١٩٦٥ وأزال بكارت…»

المنصوص عليه فى الفقه الحنفى أن من وجدته امرأته عنينا - وهو من لا يصل إلى النساء لمرض أو كبر - أجل سنة لاشتمالها على الفصول الأربعة،
والمراد بالسنة - السنة الهجرية التى عدد أيامها ٣٥٤ يوما على المذهب وقيل السنة الشمسية التى عدد أيامها ٣٦٥ يوما وبه يفتى،
ويؤجل من وقت الخصومة (أى من وقت رفع الدعوى) فإن استطاع الزوج فى مدة التأجيل أن يعاشر زوجته معاشرة الأزواج فيها ونعمت وإلا بانت بالتفريق من القاضى إن أبى الزوج طلاقها بطلبها،
لأنه وجب عليه التسريح بالإحسان حين عجز عن الإمساك بالمعروف،
فإن امتنع كان ظالما وينوب القاضى عنه.

هذا - ولاعبرة بتأجيل غير القاضى،
فلا يعتد بتأجيل المرأة أو تأجيل غيرها أو تأجيل غير القاضى كائنا من كان.

وجاء فى الدر المختار شرح تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين عليه ج ٢ ص ٨١٨ وما بعدها ما يأتى ولو وجدت زوجها عنينا وهو من لا يصل إلى النساء لمرض أو كبر أجل سنة قمرية بالأهلة على المذهب وهى ٣٥٤ يوما وبعض يوم وقيل شمسية وهى أزيد بأحد عشر يوما أى ٣٦٥ يوما وبه يفتى،
ولو أجل فى أثناء الشهر فبالأيام إجماعا ويؤجل من وقت الخصومة ما لم يكن صبيا أو مريضا أو محرما فبعد بلوغه وصحته وانتهاء إحرامه،
ولو مظاهرا لا يقدر على العتق أجل سنة وشهرين فإن وطئ مرة فبها وإلا بانت بالتفريق.

وعلق ابن عابدين فى الحاشية على قول صاحب الدر (أجل سنة وشهرين) وجاء فى تعليقه (ولو رافعته وهو مظاهر منها تعتبر المدة من حين المرافعة إن كان قادرا على الإعتاق،
وإن كان عاجزا أمهله شهرى الكفارة ثم أجله فيتم تأجيله سنة وشهرين) وهذا صريح فى أن السنة التى يؤجل إليها من ادعيت عليه العنة تبدأ من وقت الخصومة بين الزوجين أمام القضاء ومرافعة الزوجة إلى القاضى فى شأن التفريق بينهما.

لذلك وطبقا لهذا النص الواضح المحدد لا يبقى مجال للكلام فى كيفية حساب السنة بدءا ونهاية،
وعلى الزوجة انتظار المدة المضروبة عسى أن يعود زوجها إلى حالته الطبيعية وتعود العلاقة الزوجية بينهما إلى صفائها وسيرها سيرا طبيعيا.

ومما ذكر يعلم

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 12 · طلاق للعنة والمدة التى تضرب لذلك

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«شاب تزوج من آنسة ودخل بها فى ١٩/٥/١٩٦٥ وأزال بكارت…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله