لقد سبق لي الزواج من فتاة أوربية مسلمة، ويعلم الله سبحانه وتعالى لم أتزوجها إلا لأنها مسلمة، ولم يكن الهدف إلا العفاف, فإذا هي حامل في الشهر الثاني، لقد اكتشفت بأنها تخونني في فراش الزوجية، ولقد وجد الدليل، وتم اعترافها ضمنيا على هذه الفعلة الدنيئة, أفيدوني جزاكم الله ألف خير، ماذا أفعل؟ وما هو رأي الدين في ذلك

الإسلام > فتاوى > نكاح > لقد سبق لي الزواج من فتاة أوربية مسلمة، ويعلم الله سبحانه وتعالى لم …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لقد سبق لي الزواج من فتاة أوربية مسلمة، ويعلم الله…»

الحمد لله وحده،
وبعد: إن ثبت أن المرأة كانت حاملاً قبل العقد عليها فالنكاح باطل،
لما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا توطأ حامل حتى تضع" رواه أحمد ٣/٢٨ وأبو داود (٢١٥٧) والدارمي (٢٢٩٥) ،
والبيهقي والحاكم (٢/٢١٢) وقال: صحيح على شرط مسلم (١٢٤٠) ،
قال الحافظ ابن حجر إسناده حسن التلخيص الحبير (١/١٧١) ،
أما إن حملت بعد العقد فالأصل أن الولد للزوج لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" رواه البخاري (٢١٠٥) ،
ومسلم (١٤٥٧) ،
من حديث عائشة - رضي الله عنها - أما إن قذف الرجل زوجته فيسقط عنه الحد باللعان،
وكذا نفي الولد لابد فيه من اللعان لنفيه،
قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ" [النور: ٦-٩] . وروى سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن عويمرا العجلاني قال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها،
قال سهل فتلاعنَا وأنا مع الناس،
رواه البخاري (٥٠٠٢) ،
قال ابن شهاب: فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين،
وكانت حاملاً وكان ابنها يدعى لأمه،
قال ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله له،
انظر صحيح البخاري (٥/٢٠٣٣) ،
وعلى الأخ السائل أن يتقي الله تعالى،
ولا يستعجل في قذف أهله حتى يتحقق من صحة ذلك،
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

👤
مصدر الفتوى د. نايف بن أحمد الحمد
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 208 · فقه الأسرة > النكاح > نكاح الزانية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لقد سبق لي الزواج من فتاة أوربية مسلمة، ويعلم الله…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل