معنى أز وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أز»: أزهاره صفراء ناصلة وجذوره تحوي مَادَّة حَمْرَاء(آذان ال…
محتويات صفحة أز
أزهاره صفراء ناصلة وجذوره تحوي مَادَّة حَمْرَاء (آذان ال
كأن حِيرّيةً غَيْرَى مُلَاحِيَةً … باتَتْ تَؤُرُّ به من تَحتِه لَهَبَا (٧)، وقد رواه: «تؤز» بالزاى، بمعنى تؤر) والأرُّ: أن تُعالج النَّاقة إذا انقطع وِلادها، وهو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك قَتَادٍ فيُبلَّ ثمَّ يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتَّى يَدْمى، يقال ناقة مأرورة، وذلك الذى تعالج به هو الإرَار.
أزّوالهمزة والزاء يدلّ على التحرّك والتحريك والإزعاج.
قال الخليل: الأزُّ حمل الإنسانِ الإِنسانَ على الأمرِ برفقٍ واحتيال.
الشيطان يؤزّ الإِنسانَ على المعصية أزًّا.
قال اللّه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنّا أَرْسَلْنَا اَلشَّياطِينَ عَلَى اَلْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾.
قال أهل التفسير: تُزعجهم إزعاجاً.
وأنشد ابن دريد:لا يأخُذُ التَّأفِيكُ والتَّحَزِّى … فينا ولا طَيْخُ العِدَى ذو الأزِّ («ولا طبخ والعدى والأز».
وانظر ديوانه ص ٦٤) قال ابنُ الأعرابىّ: الأزّ حلْب النَّاقة بشدة.
وأنشد:شديدة أزِّ الآخِرَينِ كأنَّهَا … إذا ابتَدَّها العِلجانِ زجْلَةُ قافِلِ («قال الآخرين ولم يقل القادمين لأن بعض الحيوان يختار آخرى أمه على مقادميها … والزجلة: صوت الناس.
شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة») قال أبو عبيد: الأزّ ضم الشَّئ إلى الشئ.
قال الخليل: الأزّ غلَيان
ئِزٌ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ؛
دَخَلَ فِي ذِي الظُّفْرِ ذواتُ الْمَنَاسِمِ مِنَ الإِبل والنعامِ لأَنها كالأَظْفار لَهَا.
وَرَجُلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار عريضُها، وَلَا فَعْلاء لَهَا مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ، ومَنْسِم أَظْفَرُ كَذَلِكَ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بأَظْفَرَ كالعَمُودِ إِذا اصْمَعَدّتْ .
عَلَى وَهَلٍ، وأَصفَرَ كالعَمُودِوالتَّظْفيرُ: غَمْزُ الظُّفْرِ فِي التُّفَّاحة وَغَيْرِهَا.
وظَفَرَه يَظْفِرُه وظَفَّرَه واظَّفَرَه: غرزَ فِي وَجْهه ظُفْرَه.
ويقال: ظَفَّرَ فلانٌ فِي وَجْهِ فلانٍ إِذا غَرَزَ ظُفْرَه فِي لَحْمِهِ فعَقَره، وَكَذَلِكَ التَّظْفِيرُ فِي القِثَّاء والبطِّيخ.
وكلُّ مَا غَرَزْت فِيهِ ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثّرْتَ فِيهِ، فَقَدْ ظَفَرْته؛
أَنشد ثَعْلَبٌ لخَنْدَق بْنِ إِياد:وَلَا تُوَقّ الحَلْقَ أَن تَظَفّرَاواظّفَرَ الرجلُ واطَّفَر أَي أَعْلَقَ ظُفْرَه، وَهُوَ افْتَعَلَ فأَدغم؛
وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ بَازِيًا:تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ .
أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فَانْكَدَرْشاكِي الكَلالِيبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْالكَلالِيبُ: مَخالِيبُ الْبَازِي، الْوَاحِدُ كَلّوب.
وَالشَّاكِي: مأْخوذ مِنَ الشَّوْكةِ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ، أَي حادُّ المَخالِيبِ.
واظّفَرَ أَيضاً: بِمَعْنَى ظَفِرَ بِهِمْ.
وَرَجُلٌ مُقلَّم الظُّفْرِ عَنِ الأَذَى وكَلِيل الظُّفْرِ عَنِ العِدَى، وَكَذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: إِنه لمَقْلُومُ الظُّفُرِ أَي لَا يُنْكي عَدُوّاً؛
وَقَالَ طَرَفَةُ:لَسْتُ بالفَانِي وَلَا كَلِّ الظُّفُرْوَيُقَالُ للمَهين: هُوَ كَليلُ الظُّفُرِ.
وَرَجُلٌ أَظْفَرُ بَيِّن الظُّفُرِ إِذا كَانَ طويلَ الأَظْفارِ، كَمَا تَقُولُ رَجُلٌ أَشْعَرُ طَوِيلُ الشَّعْرِ.
ابْنُ سِيدَهْ: والظُّفْرُ ضَرْبٌ مِنَ العِطْر أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ مِنْ أَصله عَلَى شَكْلِ ظُفْر الإِنسان، يُوضَعُ فِي الدُّخْنَةِ، وَالْجَمْعُ أَظْفارٌ وأَظافِيرُ، وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: لَا وَاحِدَ لَهُ، وَقَالَ الأَزهري: لَا يُفْرَدُ مِنْهُ الْوَاحِدُ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَظْفارةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ بِجَائِزٍ فِي الْقِيَاسِ، وَيَجْمَعُونَهَا عَلَى أَظافِيرَ، وَهَذَا فِي الطِّيب، وإِذا أُفرد شَيْءٌ مِنْ نَحْوِهَا يَنْبَغِي أَن يَكُونَ ظُفْراً وفُوهاً، وَهُمْ يَقُولُونَ أَظفارٌ وأَظافِيرُ وأَفْواهٌ وأَفاوِيهُ لِهَذَيْنِ العِطْرَينِ.
وظَفَّرَ ثَوبه: طيَّبَه بالظُّفْر.
وَفِي حَدِيثِأُمّ عَطِيَّةَ: لَا تَمَسّ المُحِدّ إِلَّا نُبْذَةً مِنْ قُسْطِ أَظفارٍ، وَفِي رِوَايَةٍ:مِنْ قُسْطٍ وأَظفار؛
قَالَ: الأَظْفارُ جِنْسٌ مِنَ الطِّيب، لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةُ ظُفْر، وَهُوَ شَيْءٌ مِنَ العِطْر أَسود والقطعةُ مِنْهُ شبيهةٌ بالظُّفْرِ.
وظَفَّرَت الأَرض: أَخْرجت مِنَ النَّبَاتِ مَا يُمْكِنُ احْتِفَارُهُ بالظُّفْرِ.
وظَفَّرَ العَرْفَجُ والأَرْطى: خَرَجَ مِنْهُ شِبهُ الأَظفار وَذَلِكَ حِينَ يُخَوِّصُ.
وظَفَّرَ البَقْلُ: خَرَجَ كأَنه أَظفارُ الطَّائِرِ.
وظَفَّرَ النَّصِيُّ والوَشِيجُ والبَرْدِيُّ والثُّمامُ والصِّلِّيَانُ والعَرَزُ والهَدَبُ إِذا خَرَجَ لَهُ عُنْقُرٌ أَصفر كالظُّفْرِ، وَهِيَ خُوصَةٌ تَنْدُرُ مِنْهُ فِيهَا نَوْرٌ أَغبر.
الْكِسَائِيُّ: إِذا طَلَعَ النَّبْتُ قِيلَ: قَدْ ظَفَّرَ تَظْفِيراً؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مأْخوذ مِنَ الأَظْفارِ.
وظَهَرَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ: قَوِيَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ؛
أَي لَمْ يَبْلُغُوا أَن يُطِيقُوا إِتيانَ النِّسَاءِ؛
وَقَوْلُهُ:خَلَّفْتَنا بَيْنَ قَوْم يَظْهَرُون بِنَا، .
أَموالُهُمْ عازِبٌ عَنَّا ومَشْغُولُهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ ظَهَرَ بِهِ إِذا جَعَلَهُ وَرَاءَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، وأَراد مِنْهَا عَازِبٌ وَمِنْهَا مَشْغُولُ، وَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلى مَعْنَى الظَّهْر.
وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها؛
رَوَىالأَزهري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وَقَالَتْعَائِشَةُ: الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ القُلْبُ والفَتَخة، وَقَالَابْنُ مَسْعُودٍ: الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الثِّيَابُ.
والظَّهْرُ: طَرِيقُ البَرِّ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَطَرِيقُ الظَّهْر طَرِيقُ البَرِّ، وَذَلِكَ حِينَ يَكُونُ فِيهِ مَسْلَك فِي الْبَرِّ وَمَسْلَكٌ فِي الْبَحْرِ.
والظَّهْرُ مِنَ الأَرض: مَا غَلُظَ وَارْتَفَعَ، وَالْبَطْنُ مَا لانَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.
وَسَالَ الْوَادِي ظَهْراً إِذَا سَالَ بمَطَرِ نَفْسِهِ، فَإِنْ سَالَ بِمَطَرِ غَيْرِهِ قِيلَ: سَالَ دُرْأً؛
وَقَالَ مَرَّةً: سَالَ الْوَادِي ظُهْراً كَقَوْلِكَ ظَهْراً؛
قَالَ الأَزهري: وأَحْسِبُ الظُّهْر، بِالضَّمِّ، أَجْودَ لأَنه أَنشد:وَلَوْ دَرَى أَنَّ مَا جاهَرتَني ظُهُراً، .
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُوظَهَرت الطيرُ مِنْ بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا: انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وَخَصَّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ فَقَالَ يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كَانَ آخِرُ الشِّتَاءِ ظَهَرَتْ إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الْغَنَمِ فتأْكل أَشْلاءَها.
وَفِي كِتَابِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِليهايَعْنِي إِلى أَرض ذَكَرَهَا، أَي اخْرُجْ بِهِمْ إِلى ظَاهِرِهَا وأَبْرِزْهم.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: كَانَ يُصَلِّي العَصْر فِي حُجْرتي قَبْلَ أَن تَظْهَرَ، تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُوَ السَّطْحَ، وَفِي رِوَايَةٍ:وَلَمْ تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ مِنْ حُجْرتهاأَي لَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلى ظَهْرها؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرايَعْنِي مَصْعَداً.
والظاهِرُ: خِلَافُ الْبَاطِنِ؛
ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظَاهِرٌ وظهِير؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم، .
ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُوَيُرْوَى طَهِيرُ، بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ؛
قِيلَ: ظَاهَرَهُ المُخالَّةُ عَلَى جِهَةِ الرِّيبَةِ، وَبَاطِنِهِ الزِّنَا؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وَاللَّهُ أَعلم، أَن الْمَعْنَى اتْرُكُوا الإِثم ظَهْراً وبَطْناً أَي لَا تَقْرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وَلَا سِرًّا.
والظاهرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَا عَلَيْهِ؛
وَقِيلَ: عُرِفَ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثَارِ أَفعاله وأَوصافه.
وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهم وظَهْرانَيْهِم، بِفَتْحِ النُّونِ وَلَا يُكْسَرُ: بَيْنَ أَظْهُرِهم.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَقاموا بَيْنَ ظَهْرانيهم وَبَيْنَ أَظْهرهم؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ وَالْمُرَادُ بِهَا أَنهم أَقاموا بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ وَالِاسْتِنَادِ لَهُمْ، وَزِيدَتْ فِيهِ أَلف وَنُونٌ مَفْتُوحَةٌ تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ أَن ظَهْراً مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَهُوَ مَكْنُوف مِنْ جَانِبَيْهِ، وَمِنْ جَوَانِبِهِ إِذا قِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِهم، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الإِقامة بَيْنَ الْقَوْمِ مُطْلَقًا.
ظرر: الظِّرُّ والظُّرَرَةُ والظُّرَرُ: الحَجَرُ عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ الْحَجَرُ المُدَوّر، وَقِيلَ: قِطْعَةُ حَجَرٍ لَهُ حَدّ كحدِّ السِّكِّينِ، وَالْجَمْعُ ظِرَّان وظُرَّان.
قَالَ ثَعْلَبٌ: ظُرَر وظِرَّان كجُرَذٍ وجِرْذانٍ، وَقَدْ يَكُونُ ظِرّان وظُرّان جَمْعُ ظِرٍّ كَصِنْوٍ وصِنْوان وذِئْب وَذُؤْبَانٍ.
وَفِي الْحَدِيثِعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن عدِيّ بْنَ حَاتِمٍ سأَله فَقَالَ: إِنَّا نَصيدُ الصَّيْدَ وَلَا نَجِدُ مَا نُذَكِّي بِهِ إِلَّا الظِّرَارَ وشِقّةَ العَصا، قَالَ: امْرِ الدمَ بِمَا شئْت.
قَالَ الأَصمعي: الظِّرَارُ وَاحِدُهَا ظُرَرٌ، وَهُوَ حَجَرٌ مُحَدَّدٌ صُلْب، وجمعُه ظِرَارٌ، مِثْلُ رُطَب ورِطَابٍ، وظِرَّانٌ مِثْلُ صُرَدٍ وصِرْدان؛
قَالَ لَبِيدٌ:بجَسْرةٍ تَنْجُل الظِّرَّانَ ناجِيةً، .
إِذا تَوقَّدَ فِي الدَّيْموسةِ الظُّرَرُوَفِي حَدِيثِعَدِيٍّ أَيضاً: لَا سكِّينَ إِلَّا الظِّرَّانُ، وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى أَظِرَّة؛
وَمِنْهُ:فأَخذت ظُرَراً مِنَ الأَظِرَّة فذَبَحْتُها بِهِ.
شَمِرٌ: المَظَرّة فلْقة مِنَ الظِّرَّان يُقْطَعُ بِهَا، وَقَالَ: ظَرِير وأَظِرَّة، وَيُقَالُ ظُرَرَةٌ واحدةٌ؛
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الظِّرُّ حَجَر أَمْلَس عَرِيضٌ يَكسره الرجل فيَجْزِر الجَزورَ وَعَلَى كُلِّ لَوْنٍ يَكُونُ الظُّرَر، وَهُوَ قَبْلَ أَن يُكسر ظُرَرٌ أَيضاً، وَهِيَ فِي الأَرض سَلِيل وصَفائحُ مِثْلُ السُّيُوفِ.
والسَّلِيل الْحَجَرُ الْعَرِيضُ؛
وأَنشد:تَقِيه مَظارِيرَ الصُّوى مِنْ نِعَالِهِ؛
بسورٍ تُلحِّيه الْحَصَى، كنَوى القَسْبِوأَرض مَظِرَّة، بِكَسْرِ الظَّاءِ: ذاتُ حِجَارَةٍ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ذَاتُ ظِرَّان.
وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: أَرى أَرضاً مَظَرَّةً، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالظَّاءِ، ذَاتَ ظِرَّان.
والظَّرِيرُ: نَعْتُ الْمَكَانِ الحَزْن.
والظَّرِيرُ: الْمَكَانُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.
والظَّرِيرُ: العلَمُ الَّذِي يُهْتدَى بِهِ، وَالْجَمْعُ أَظِرَّةٌ وظُرَّانٌ، مِثْلُ أَرْغْفِة ورُغْفانٍ.
التَّهْذِيبَ: والأَظِرَّةُ مِنَ الأَعلام الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا مِثْلُ الأَمِرَّة، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مَمْطوراً ([ممطوراً] بهامش الأَصل ما نصه: صوابه ممطولًا).
صُلْباً يُتَّخذُ مِنْهُ الرَّحى.
والظُّرَرُ والمَظَرَّةُ: الْحَجَرُ يُقْطَعُ بِهِ.
اللَّيْثُ: يُقَالُ ظَرَرْتُ مَظَرَّةً، وَذَلِكَ أَن النَّاقَةَ إِذا أَبْلَمت، وَهُوَ دَاءٌ يأْخذها فِي حَلْقة الرَّحِمِ، فيَضِيق فيأْخذ الرَّاعِي مَظَرَّةً ويُدْخل يدَه فِي بَطْنِهَا مِنْ ظَبْيَتها ثُمَّ يَقْطَعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كالثُّؤْلولِ، وَهُوَ مَا أَبْلم فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، وظَرَّ مَظَرَّةً: قَطَعَهَا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَظِرِّي فإِنك نَاعِلَةٌ أَي ارْكَبِي الظُّرَرَ، وَالْمَعْرُوفُ بِالطَّاءِ، وَقَدْ تقدم.
ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ:كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالكسر، وقالوا: الظُّفْر لِمَا لَا يَصِيد، والمِخْلَبُ لِمَا يَصِيد؛
كُلُّهُ مُذَكَّرٌ صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانِيُّ، وَالْجَمْعُ أَظفار، وَهُوَ الأُظْفُورُ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ أَظافيرُ، لَا عَلَى أَنه جَمْعُ أَظفار الَّذِي هُوَ جَمْعُ ظُفْر لأَنه لَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ، وَلِهَذَا حَمَلَ الأَخفش قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ:فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ، عَلَى أَنه جَمْعُ رَهْن ويُجَوّز قِلَّته لِئَلَّا يضْطَرَّه إِلى ذَلِكَ أَن يَكُونَ جمعَ رِهانٍ الَّذِي هُوَ جمعُ رَهْنٍ، وأَما مَنْ لَمْ يَقُلْ إِلَّا ظُفْر فإِن أَظافِيرَ عِنْدَهُ مُلْحَقةٌ بِبَابِ دُمْلوج، بِدَلِيلِ مَا انْضَافَ إِليها مِنْ زِيَادَةِ الْوَاوِ مَعَهَا؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا مَذْهَبُ بَعْضِهِمْ.
اللَّيْثُ: الظُّفْر ظُفْر الأُصبع وظُفْر الطَّائِرِ، والجمع الأَظفار، وجماعةالقَصْر: ظِئْرٌ، والدِّعامةُ تُبنى إِلى جَنْب حائطٍ ليُدْعَم عَلَيْهَا: ظِئرةٌ.
وَيُقَالُ للظئْرِ: ظَؤُورٌ، فَعُول بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَقَدْ يُوصَفُ بالظُّؤَارِ الأَثافيّ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والظُّؤَار الأَثافيُّ شُبِّهَت بالإِبِل لتعطُّفِها حَوْلَ الرماد؛
قال:سُفْعاً ظُؤَاراً حَوْلَ أَوْرَقَ جاثمٍ، .
لَعِلَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالاوظأَرَني عَلَى الأَمر راوَدَني.
اللَّيْثُ: الظَّؤُورُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَعْطِف عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا أَو عَلَى بَوٍّ؛
تَقُولُ: ظُئِرت فاظَّأَرتْ، بالظاء، فهي ظَؤُورٌ ومَظْؤُورةٌ، وجمع الظَّؤُور أَظْآرٌ وظُؤَارٌ؛
قَالَ مُتَمِّمٌ:فَمَا وَجْدُ أَظْآرٍ ثلاثٍ رَوائمٍ، .
رَأَينَ مَخَرّاً مِنْ حُوَارٍ ومَصْرَعاوَقَالَ آخَرُ فِي الظُّؤَار:يُعَقِّلُهنّ جَعْدةُ مِنْ سُلَيمٍ، .
وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظؤارِوالظِّئَارُ: أَن تعالِجَ الناقةَ بالغِمامةِ فِي أَنفِها لِكيْ تَظْأَر.
ورُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنه اشْتَرَى نَاقَةً فرأَى فِيهَا تَشْريمَ الظِّئارِ فرَدَّها؛
وَالتَّشْرِيمُ: التَّشْقِيقُ.
والظِّئارُ: أَن تُعْطَفَ الناقةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا، وَذَلِكَ أَن يُشَدَّ أَنْفُ النَّاقَةِ وعَيْناها وتُدَسَّ دُرْجةٌ مِنَ الخِرَق مَجْمُوعَةٌ فِي رَحِمِها، ويَخُلُّوه بِخلالَين، وتُجَلّل بغِمامة تَسْتُر رأْسها، وتُتْرَك كَذَلِكَ حَتَّى تَغُمَّها، وتَظُنَّ أَنها قَدْ مُخِضَت لِلْوِلَادَةِ ثُمَّ تُنْزع الدُّرْجة مِنْ حَيَائِهَا، ويُدْنى حُوارُ ناقةٍ أُخرى مِنْهَا قَدْ لُوِّثَ رأْسُه وجلدُه بِمَا خَرَجَ مَعَ الدُّرْجة مِنْ أَذى الرحِم؛
ثُمَّ يَفْتَحُونَ أَنفَها وعينَها، فإِذا رأَت الحُوارَ وشَمَّته ظنَّت أَنها ولدَتْه إِذا شافَتْه فَتَدِرّ عَلَيْهِ وتَرْأَمُه، وإِذا دُسَّت الدُّرجةُ فِي رَحِمِهَا ضُمَّ مَا بَيْنَ شُفْرَي حَيَائِهَا بسَيْرٍ، فأَراد بِالتَّشْرِيمِ مَا تخرَّق من شُفْريها؛
قال الشَّاعِرُ:وَلَمْ تَجْعَلْ لَهَا دُرَج الظِّئَارِوَفِي الْحَدِيثِ:وَمَنْ ظَأَرَه الإِسلامُ؛
أَي عطفَه عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: أَظأَرُكم إِلى الحَقّ وأَنتم تفِرّون مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِصَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ: قَدْ أَصَبْنا ناقَتيْك ونَتَجْناهما وظَأَرْناهما عَلَى أَولادهما.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه كَتَبَ إِلى هُنَيّ وَهُوَ فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ: أَن ظاوِر؛
قَالَ: فَكُنَّا نَجْمَعُ النَّاقَتَيْنِ والثلاثَ عَلَى الرُّبَعِ الْوَاحِدِ ثُمَّ نَحْدُرها إِليه.
قَالَ شَمِرٌ: الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ظائِرْ، بِالْهَمْزِ، وَهِيَ المُظاءَرةُ.
والظِّئارُ: أَن تُعْطَفَ الناقةُ إِذا مَاتَ ولدُها أَو ذُبِح عَلَى وَلَدِ الأُخرى.
قَالَ الأَصمعي: كَانَتِ الْعَرَبُ إِذا أَرادت أَن تُغِيرَ ظاءَرَت، بِتَقْدِيرِ فاعَلَت، وَذَلِكَ أَنهم يُبْقُون اللبنَ ليَسْقوه الخيلَ.
قَالَ الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ أَبي الْهَيْثَمِ لأَبي حَاتِمٍ فِي بَابِ الْبَقَرِ: قَالَ الطائِفِيّون إِذا أَرادت البقرةُ الفحلَ، فَهِيَ ضَبِعَة كَالنَّاقَةِ، وَهِيَ ظُؤْرَى، قَالَ: وَلَا فِعْلَ للظُّؤْرَى.
ابْنُ الأَعرابي: الظُّؤْرةُ الدايةُ، والظُّؤْرةُ المُرْضِعة.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قرأْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ اسْتَظْأَرَت الْكَلْبَةُ، بِالظَّاءِ، أَي أَجْعَلَت واسْتَحْرَمت؛
وَفِي كِتَابِ أَبي الْهَيْثَمِ فِي الْبَقَرِ: الظُّؤْرى مِنَ الْبَقَرِ وَهِيَ الضَّبِعةُ.
قَالَ الأَزهري: وَرَوَى لَنَا الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِ الْفُرُوقِ: اسْتَظْأَرت الكلبةُ إِذا هَاجَتْ، فَهِيَ مُسْتَظْئرة، قَالَ: وأَنا وَاقِفٌ فِي هَذَا.
وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وَهُوَ مِنَ الظَّهْر.
ابْنُ بُزُرج.
أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.
والظَّهْرُ: الرِّكابُ الَّتِي تَحْمِلُ الأَثقال فِي السَّفَرِ لِحَمْلِهَا إِياها عَلَى ظُهُورها.
وَبَنُو فُلَانٍ مُظْهِرون إِذا كَانَ لَهُمْ ظَهْر يَنْقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَالُ مُنْجِبُون إِذا كَانُوا أَصحاب نَجائِبَ.
وَفِي حَدِيثِعَرْفَجَة: فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْر فَحذَفَهُ بِهِ؛
الظَّهْر: الإِبل الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَيُرْكَبُ.
يُقَالُ: عِنْدَ فُلَانٍ ظَهْر أَي إِبل؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَتأْذن لَنَا فِي نَحْر ظَهْرنا؟
أَي إِبِلِنَا الَّتِي نَرْكَبُهَا؛
وتُجْمَعُ عَلَى ظُهْران، بِالضَّمِّ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَجَعَلَ رجالٌ يستأْذنونه فِي ظُهْرانهم فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ.
وفلانٌ عَلَى ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ لِلسَّفَرِ غَيْرُ مُطَمْئِنٍّ كأَنه قَدْ رَكِبَ ظَهْراً لِذَلِكَ؛
قَالَ يَصِفُ أَمواتاً:وَلَوْ يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا .
مَعِي، أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِين عَلَى ظَهْرِوَالْبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ: هُوَ العُدَّة لِلْحَاجَةِ إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْر نَسَباً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
يُقَالُ: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيرًا أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، وَالْجَمْعُ ظَهارِيٌّ وظَهَارِيُّ، وَفِي الصِّحَاحِ: ظَهَارِيُّ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لأَن يَاءَ النِّسْبَةِ ثَابِتَةٌ فِي الْوَاحِدِ.
وبَعير ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كَانَ شَدِيدًا قَوِيًّا، وَنَاقَةٌ ظَهِيرَةٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظَّهِيرُ مِنَ الإِبل الْقَوِيُّ الظَّهْر صَحِيحُهُ، وَالْفِعْلُ ظَهَرَ ظَهارَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَعَمَدَ إِلى بَعِيرٍ ظَهِير فأَمَرَ بِهِ فَرُحِلَ، يَعْنِي شَدِيدَ الظَّهْرِ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الظَّهْرِ؛
وَقَدْ ظَهَّر بِهِ واسْتَظَهْرَهُ.
وظَهَرَ بحاجةِ الرَّجُلِ وظَهَّرها وأَظْهَرها: جَعَلَهَا بظَهْرٍ وَاسْتَخَفَّ بِهَا وَلَمْ يَخِفَّ لَهَا، وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنه جَعَلَ حَاجَتَهُ وَرَاءَ ظَهْرِه تَهَاوُنًا بِهَا كأَنه أَزالها وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِليها.
وَجَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ، بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ وَاجَهَ إِرادَتَهُ إِذا أَقْبَلَ عَلَيْهَا بِقَضَائِهَا، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كَذَلِكَ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي .
بظَهْرٍ، فَلَا يَعْيا عَليَّ جَوابُهاوالظِّهْرِيُّ: الَّذِي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تَنْسَاهُ.
والظِّهْرِيُّ: الَّذِي تَنْساه وتَغْفُلُ عَنْهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا؛
أَي لَمْ تَلْتَفِتوا إِليه.
ابْنُ سِيدَهْ: وَاتَّخَذَ حَاجَتَهُ ظِهْرِيّاً اسْتَهان بِهَا كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَمَا قَالُوا فِي النَّسَبِ إِلى البَصْرَة بِصْريُّ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الغاراتُأَي جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ، قَالَ: وَكَسْرُ الظَّاءِ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَب؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا: نَبَذْتُمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ؛
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ تَرَكْتُمْ أَمر اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ، يَقُولُشُعَيْبٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وَتَرَكْتُمْ تَعْظِيمَ اللَّهِ وَخَوْفَهُ.
وَقَالَ فِي أَثناء التَّرْجَمَةِ: أَي وَاتَّخَذْتُمُ الرَّهْطَ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بِهِ عليَّ، وَذَلِكَ لَا يُنْجِيكُمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
يُقَالُ: اتَّخَذَ بَعِيرًا ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً.
وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.
وقولهم.
ولا تَجْعَلْ حَاجَتِي بظَهْر أَي لَا تَنْسَها.
وحاجتُه عِنْدَكَ ظاهرةٌ أَي مُطَّرَحَة وَرَاءَ الظَّهْرِ.
وأَظْهَرَ بِحَاجَتِهِ واظَّهَرَ: جَعَلَهَا وَرَاءَ ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر.
أَبو عُبَيْدَةَ: جَعَلْتُ حاجته بظَهْرٍ أَي بظَهْرِي خَلْفِي؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا، وَهُوَ اسْتِهَانَتُكَ بِحَاجَةِ الرَّجُلِ.
وَجَعَلَنِي بظَهْرٍ أَي طَرَحَنِي.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ لباسُ آدَم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، الظُّفُرَ؛
أَي شَيْءٌ يُشْبِه الظُّفُرَ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وكثافِته.
وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ:عِقد مِنْ جَزْع أَظفار؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ وأُريد بِهَا العطْرُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا كأَنه يُؤْخَذُ فيُثْقَبُ ويُجْعل فِي العِقْد وَالْقِلَادَةِ؛
قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي الرِّوَايَةِ أَنهمِنْ جَزْعِ ظَفارِمَدِينَةٍ لحِمْير بِالْيَمَنِ.
والأَظْفارُ: كِبارُ القِرْدانِ وكواكبُ صِغارٌ.
وظَفْرٌ ومُظَفَّرٌ ومِظْفارٌ: أَسماء.
وَبَنُو ظَفَر: بَطْنانِ بَطْنٌ فِي الأَنصار.
، وَبَطْنٌ فِي بني سليم.
ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن.
والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء الَّتِي وُضِعَت مَوْضِعَ الظُّرُوفِ، وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وظُهور وظُهْرانٌ.
أَبو الْهَيْثَمِ: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ والكَتِدُ [الكَتَدُ] ستُّ فَقَارَاتٍ، وَهُمَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَفِي الرَّقبَة سِتُّ فقارات؛
قال أَبو الهيثم: الظَّهْر الَّذِي هُوَ سِتُّ فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قَالَ الأَزهري: هَذَا فِي الْبَعِيرِ؛
وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ:وَلَمْ يَنْسَ حقَّ اللَّهِ فِي رِقابِها وَلَا ظُهورها؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عَلَيْهَا مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عَلَيْهَا؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ ظَهْرِها.
وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وَكَذَلِكَ يَقُولُ المُدَبِّرُ للأَمر.
وقَلَّبَ فُلَانٌ أَمْره ظَهْرًا لِبَطْنٍ وظهرَه لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنّي، .
أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِوإِنما اخْتَارَ الْفَرَزْدَقُ هَاهُنَا لِلْبَطْنِ عَلَى قَوْلِهِ لِبَطْنٍ لأَن قَوْلَهُ ظَهْرَه مَعْرِفَةٌ، فأَراد أَن يَعْطِفَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةً مِثْلَهُ، وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيفِ؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ مِنَ الْفِعْلِ يُبْدَل فِيهِ الْآخِرُ مِنَ الأَول يَجْرِي عَلَى الِاسْمِ كَمَا يَجْرِي أَجْمعون عَلَى الِاسْمِ، ويُنْصَبُ بِالْفِعْلِ لأَنه مَفْعُولٌ، فَالْبَدَلُ أَن يَقُولَ: ضُرب عبدُ اللَّهِ ظَهرُه وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ والبطنُ، وقُلِبَ عَمْرٌو ظَهْرُه وبطنُه، فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْبَدَلِ؛
قَالَ: وإِن شِئْتَ كَانَ عَلَى الِاسْمِ بِمَنْزِلَةِ أَجمعين، يَقُولُ: يَصِيرُ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ تَوْكِيدًا لِعَبْدِ اللَّهِ كَمَا يَصِيرُ أَجمعون تَوْكِيدًا لِلْقَوْمِ، كأَنك قُلْتَ: ضُرِبَ كُلّه؛
قَالَ: وإِن شِئْتَ نَصَبْتَ فَقُلْتَ ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قَالَ: وَلَكِنَّهُمْ أَجازوا هَذَا كَمَا أَجازوا دَخَلْتُ البيتَ، وإِنما مَعْنَاهُ دَخَلْتُ فِي الْبَيْتِ وَالْعَامِلُ فِيهِ الْفِعْلُ، قَالَ: وَلَيْسَ المنتصبُ هَاهُنَا بِمَنْزِلَةِ الظُّرُوفِ لأَنك لَوْ قُلْتَ: هُوَ ظَهْرَه وبَطْنَه وأَنت تَعْنِي شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهِ لَمْ يَجُزْ، وَلَمْ يُجِيزُوهُ فِي غَيْرِ الظَّهْر والبَطْن والسَّهْل والجَبَلِ، كَمَا لَمْ يَجُزْ دخلتُ عبدَ اللَّهِ، وَكَمَا لَمْ يَجُزْ حَذْفُ حَرْفِ الْجَرِّ إِلَّا فِي أَماكن مِثْلِ دَخَلْتُ البيتَ، وَاخْتَصَّ قَوْلُهُمْ الظهرَ والبطنَ والسهلَ والجبلَ بِهَذَا، كَمَا أَن لَدُنْ مَعَ غُدْوَةٍ لَهَا حَالٌ لَيْسَتْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الأَسماء.
وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدّ مُطَّلَعٌ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ بَعْضُهُمْ الظَّهْرُ لَفْظُ الْقُرْآنِ وَالْبَطْنُ تأْويله، وَقِيلَ: الظَّهْرُ الْحَدِيثُ وَالْخَبَرُ، وَالْبَطْنُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَعْظِ وَالتَّحْذِيرِ وَالتَّنْبِيهِ، والمُطَّلَعُ مَأْتى الْحَدِّ ومَصْعَدُه، أَي قَدْ عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ أَو سَيَعْمَلُونَ؛
وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِلَهَا ظَهْرٌ وبَطْنقِيلَ: ظَهْرُهَا لَفْظُهَا وَبَطْنُهَا مَعْنَاهَا وَقِيلَ: أَراد بِالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْويله وَعُرِفَ مَعْنَاهُ، وَبِالْبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُهُ، وَقِيلَ: قِصَصُهوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه ظاهرَ بَيْنَ دِرْعَيْن يَوْمَ أُحُدأَي جَمَعَ وَلَبِسَ إِحداهما فَوْقَ الأُخرى، وكأَنه مِنَ التظاهر التعاون وَالتَّسَاعُدِ؛
وَقَوْلُ وَرْقاء بْنِ زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تَحْتَ كَلْكَلِ خالِدٍ، .
فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُفَشُلَّتْ يَمِينِي يَوْمَ أَضْرِبُ خَالِدًا، .
ويَمْنَعهُ مِنِّي الحديدُ المُظاهرُإِنما عَنَى بِالْحَدِيدِ هُنَا الدِّرْعَ، فَسَمَّى النَّوْعَ الَّذِي هُوَ الدِّرْعُ بِاسْمِ الْجِنْسِ الَّذِي هُوَ الْحَدِيدُ؛
وَقَالَ أَبو النَّجْمِ:سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عَلَيْهَا، .
ثُمَّ اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،وظاهِري بِجَلِفٍ عَلَيْهَاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ مِنْ هَذَا، وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَاهُ اسْتَظْهِري، قَالَ: وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ.
واسْتَظَهْرَ بِهِ أَي اسْتَعَانَ.
وظَهَرْتُ عَلَيْهِ: أَعنته.
وظَهَرَ عَليَّ: أَعانني؛
كِلَاهُمَا عَنْ ثَعْلَبٍ.
وتَظاهرُوا عَلَيْهِ: تَعَاوَنُوا، وأَظهره اللَّهُ عَلَى عَدُوِّه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ.
وظاهَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن.
وظاهَرَ فُلَانٌ فُلَانًا: عَاوَنَهُ.
والمُظاهَرَة: الْمُعَاوَنَةُ، وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍوظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان.
والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وإِنما لَمْ يُجْمَعْ ظَهِير لأَن فَعيلًا وفَعُولًا قَدِ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ والمؤُنث وَالْجَمْعُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً؛
يَعْنِي بِالْكَافِرِ الجِنْسَ، وَلِذَلِكَ أَفرد؛
وَفِيهِ أَيضاً: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْجَمَاعَةِ: هُمْ صَدِيقٌ وَهُمْ فَرِيقٌ؛
والظَّهِيرُ: المُعِين.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ، قَالَ: يُرِيدُ أَعواناً فَقَالَ ظَهِير وَلَمْ يَقُلْ ظُهَراء.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِن الظَّهير لِجِبْرِيلَ وَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ كَانَ صَوَابًا، وَلَكِنْ حَسُنَ أَن يُجعَلَ الظَّهِيرُ لِلْمَلَائِكَةِ خَاصَّةً لِقَوْلِهِ: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ، أَي مَعَ نُصْرَةِ هَؤُلَاءِ، ظَهِيرٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ، فِي مَعْنَى ظُهَراء، أَراد: وَالْمَلَائِكَةُ أَيضاً نُصَّارٌ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي أَعوان النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا قَالَ: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً؛
أَي رُفَقاء، فَهُوَ مِثْلُ ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ كَمَا أَفرده الشَّاعِرُ فِي قَوْلِهِ:يَا عاذِلاتي لَا تَزِدْنَ مَلامَتِي، .
إِن العَواذِلَ لَسْنَ لِي بأَمِيرِيَعْنِي لَسْنَ لِي بأُمَراء.
وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً؛
قَالَ ابْنُ عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ؛
أَي عاوَنُوا.
وَقَوْلُهُ: تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ؛
أَي تَتَعاونُونَ.
والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛
قَالَ تَمِيمٌ:أَلَهْفِي عَلَى عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ، .
وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبراوالظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الْكَسْرُ عَنْ كُرَاعٍ: كالظَّهْرِ.
وَهُمْ ظِهْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَي يَتَظَاهرون عَلَى الأَعداء وَجَاءَنَا فِي ظُهْرَته وظَهَرَتِه وظاهِرَتِهِ أَي فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ وناهِضَتِهِ الَّذِينَ يُعِينُونَهُ.
وظَاهرَ عَلَيْهِ: أَعان.
واسْتَظْهَره عَلَيْهِ: اسْتَعَانَهُ.
واسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بالأَمر: اسْتَعَانَ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج اللَّهِ وَبِنِعْمَتِهِ عَلَى كِتَابِهِ.
وَفُلَانٌ ظِهْرَتي عَلَى فُلَانٍ وأَنا ظِهْرَتُكَ عَلَى هَذَا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ دِنْياً فإِذا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابْنُ عَمِّهِوَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي فِي الْيَوْمَيْنِ أَو الثَّلَاثَةِ أَو فِي الأَيام، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَكُلُّ مَا كَانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه، فَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه.
وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ الإِناء أَي مُمْكِنٌ لَكَ لَا يُحَالُ بَيْنَكُمَا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ: فلانٌ بَيْنَ ظَهْرَيْنا وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْنَ ظَهْرانِينا، بِكَسْرِ النُّونِ.
وَيُقَالُ: رأَيته بَيْنَ ظَهْرانَي اللَّيْلِ أَي بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلى الْفَجْرِ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: أَتيته مَرَّةً بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ يَوْمًا فِي الأَيام.
قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَسٍ إِنما هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عَامَيْنِ.
وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذا كَانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛
وأَنشد:أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَساوالظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض.
الأَصمعي: يُقَالُ هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض وَذَلِكَ مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وَمَعْنَى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها.
وَيُقَالُ: هاجَتْ ظَواهِرُ الأَرض.
ابْنُ شُمَيْلٍ: ظَاهِرُ الْجَبَلِ أَعلاه، وظاهِرَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعلاه، أَسْتَوَى أَو لَمْ يَسْتَوِ ظَاهِرُهُ، وإِذا عَلَوْتَ ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛
قَالَ مُهَلْهِلٌ:وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين، .
كَمْشيِ الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرهوَقَالَ الْكُمَيْتُ:فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطاحِ، .
وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ الْبِطَاحِ بَطْنُ مَكَّةَ وَالْبَطْحَاءُ الرَّمْلُ، وَذَلِكَ أَن بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي أُمية وَسَادَةَ قُرَيْشٍ نُزول بِبَطْنِ مَكَّةَ وَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ فَهُمْ نُزُولٌ بِظَوَاهِرَ جِبَالِهَا؛
وَيُقَالُ: أَراد بِالظَّوَاهِرِ أَعلى مَكَّةَ.
وَفِي الْحَدِيثِذِكر قريشِ الظَّواهِرِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الَّذِينَ نَزَلُوا بظُهور جِبَالِ مَكَّةَ، قَالَ: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف مِنْ قُرَيْشِ الظَّوَاهِرِ، وَقُرَيْشُ الْبِطَاحِ هُمُ الَّذِينَ نَزَلُوا بِطَاحَ مَكَّةَ.
والظُّهارُ: الرّيشُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الظُّهْرانُ الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ مِنَ الجَناح، وَقِيلَ: الظُّهار، بِالضَّمِّ، والظُّهْران مِنْ رِيشِ السَّهْمِ مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْر عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وَهُوَ أَجود الرِّيشِ، الْوَاحِدُ ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فَعَلَى الْقِيَاسِ، وأَما ظُهار فَنَادِرٌ؛
قَالَ: وَنَظِيرُهُ عَرْقٌ وعُراقٌ وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ، والبُطْنانُ مَا كَانَ مِنْ تَحْتِ العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يَلْتَقِيَ بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ أُخْرَى، وَهُوَ أَجود مَا يَكُونُ، فإِذا الْتَقَى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فَهُوَ لُغابٌ ولَغْبٌ.
وَقَالَ اللَّيْثَ: الظُّهارُ مِنَ الرِّيشِ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ وَهُوَ فِي الْجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَالُ: الظُّهارُ جَمَاعَةٌ وَاحِدُهَا ظَهْرٌ، وَيُجْمَعُ عَلَى الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفضل مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فَهُوَ عَيْبٌ، والظَّهْرُ الْجَانِبُ الْقَصِيرُ مِنَ الرِّيشِ، وَالْجَمْعُ الظُّهْرانُ، والبُطْنان الْجَانِبُ الطَّوِيلُ، الْوَاحِدُ بَطْنٌ؛
يُقَالُ: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ وَلَا تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، وَاحِدُهُمَا ظَهْر وبَطْنٌ، مِثْلَ عَبْد وعُبْدانٍ؛
وَقَدْ ظَهَّرت الرِّيشُ السهمَ.
والظَّهْرانِ: جَنَاحَا الْجَرَادَةِ الأَعْلَيانِ الْغَلِيظَانِ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ، فَالْبَطْنُ مَا يَلِي مِنْهَا الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ وتَرٌ.
وظاهَرَ بَيْنَ نَعْلين وَثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدهما عَلَى الْآخَرِ وَذَلِكَ إِذا طَارَقَ بَيْنَهُمَا وطابقَ، وَكَذَلِكَ ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وَقِيلَ: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
ظَهْراً، بِجَزْمِ الْهَاءِ، وأَما الظِّهْرَةُ فَهُمْ ظَهْرُ الرَّجُلِ وأَنْصاره، بِكَسْرِ الظَّاءِ.
اللَّيْثُ: رَجُلٌ ظِهْرِيٌّ مِنْ أَهل الظَّهْرِ، وَلَوْ نَسَبْتَ رَجُلًا إِلى ظَهْرِ الْكُوفَةِ لَقُلْتَ ظِهْريٌّ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَسَبْتَ جِلْداً إِلى الظَّهْر لَقُلْتَ جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.
والظُّهُور: الظَّفَرُ بِالشَّيْءِ وَالِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ.
ابْنُ سِيدَهْ: الظُّهور الظَّفَرُ؛
ظَهَر عَلَيْهِ يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَلَهُ ظَهْرٌ أَي مَالٌ مِنْ إِبل وَغَنَمٍ.
وظَهَر بِالشَّيْءِ ظَهْراً: فَخَرَ؛
وَقَوْلُهُ:واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِأَي افْخَرْ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ.
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بِهِ وظَهَرْتُ عَلَيْهِ: قَوِيتُ عَلَيْهِ يُقَالُ: ظَهَر فلانٌ عَلَى فُلَانٍ أَي قَوِيَ عَلَيْهِ.
وَفُلَانٌ ظاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ أَي غَالِبٌ عَلَيْهِ.
وظَهَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ: غَلَبْتُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فظَهَر الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَهْدٌ فَقَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ؛
أَي غَلَبُوهم؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، قَالُوا: والأَشبه أَن يَكُونَ مُغَيَّراً كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الأُخرى:فَغَدَرُوا بِهِمْ.
وَفُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْر أَي لَيْسَ مِنَّا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه لَا يَلْتَفِتُ إِليهم؛
قَالَ أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا .
وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ؟
أَي مِنَ الَّذِينَ يَظْهَرُون بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلى أَرحامهم.
وَفُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحد أَي لَا يُسَلِّم.
والظَّهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا فِي الْبَيْتِ مِنَ الْمَتَاعِ وَالثِّيَابِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ مَا ظَهَر مِنْهُ، والأَهَرَةُ مَا بَطَنَ مِنْهُ.
ابْنُ الأَعرابي: بَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ والعَقارِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وظَهَرَةُ الْمَالِ: كَثْرَتُه.
وأَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَى الأَمر: أَطْلَعَ.
وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ؛
أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ.
يُقَالُ: ظَهَرَ عَلَى الْحَائِطِ وَعَلَى السَّطْح صَارَ فَوْقَهُ.
وظَهَرَ عَلَى الشَّيْءِ إِذا غَلَبَهُ وَعَلَاهُ.
وَيُقَالُ: ظَهَرَ فلانٌ الجَبَلَ إِذا عَلَاهُ.
وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: عَلَاهُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَأَي يَعْلُون، وَالْمَعَارِجُ الدَّرَجُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ؛
أَي غَالِبِينَ عَالِينَ، مِنْ قَوْلِكَ: ظَهَرْتُ عَلَى فُلَانٍ أَي عَلَوْتُه وَغَلَبْتُهُ.
يُقَالُ: أَظْهَر اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ أَي أَعلاهم عَلَيْهِمْ.
والظَّهْرُ: مَا غَابَ عَنْكَ.
يُقَالُ: تَكَلَّمْتُ بِذَلِكَ عَنْ ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر فِيمَا غَابَ عَنْكَ؛
وَقَالَ لَبِيدٌ:عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُهاوَيُقَالُ: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ، كَمَا يُقَالُ: حَفِظَه عَنْ ظَهْر قَلْبِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ قرأَ الْقُرْآنَ فاسْتَظْهره؛
أَي حَفِظَهُ؛
تَقُولُ: قرأْت الْقُرْآنَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِي أَي قرأْته مِنْ حِفْظِي.
وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه عَنْ غَيْرِ كِتَابٍ.
وَقَدْ قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حَفِظَهُ وقرأَه ظاهِراً.
والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ.
النَّضْرُ: الْعَيْنُ الظَّاهرَةُ الَّتِي ملأَت نُقْرَة العَيْن، وَهِيَ خِلَافُ الْغَائِرَةِ؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَيْنُ الظَّاهِرَةُ هِيَ الْجَاحِظَةُ الوَخْشَةُ.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قَدِيمَةٌ كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ لِقِدَمِها؛
قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:فَتَغَيَّرَتْ إِلَّا دَعائِمَها، .
ومُعَرَّساً مِنْ جَوفه ظَهْرُوتَظَاهر القومُ؛
تَدابَرُوا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنه التعاوُنُ،مَعْطُوفَةٌ عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا، وَالْجَمْعُ ظُؤَارٌ، وَقَدْ ظَأَرها عَلَيْهِ يَظْأَرُها ظَأْراً وظِئاراً فاظّأَرَت، وقد تكون الظُّؤُورةُ الَّتِي هِيَ الْمَصْدَرُ فِي المرأَة؛
وَتَفْسِيرُ يَعْقُوبَ لِقَوْلِ رُؤْبَةُ:إِن تَمِيماً لَمْ يُراضَع مُسْبَعابأَنه لَمْ يُدْفَع إِلى الظُّؤُورة، يجوز أَن تكون الظؤورة هُنَا مَصْدَرًا وأَن تَكُونَ جَمْعَ ظِئْرٍ، كَمَا قَالُوا الفُحُولة والبُعُولة.
وَتَقُولُ: هَذِهِ ظِئْرِي، قَالَ: والظِّئْرُ سواءٌ فِي الذَّكَرِ والأُنثى مِنَ النَّاسِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ذَكَر ابنَه إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِن لَهُ ظِئْراً فِي الْجَنَّةِ؛
الظِّئْرُ: المُرْضِعة غَيْرَ وَلدها؛
وَمِنْهُ حَدِيثُسَيْفٍ القَيْنِ: ظِئْر إِبراهيم ابْنِ النَّبِيِّ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَالصَّلَاةُ، وَهُوَ زَوْجُ مُرْضِعته؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الشَّهيدُ تَبْتَدِرهُ زَوْجَتاه كظِئْرَيْنِ أَضَلَّتا فَصِيلَيهما.
وفي حديثعمرو: سأَله رَجُلٌ فأَعطاه رُبَعَةً مِنَ الصَّدَقَةِ يَتْبَعُها ظِئْراهاأَي أُمُّها وأَبوها.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الظأْرُ أَن تُعْطَفَ الناقةُ وَالنَّاقَتَانِ وأَكثرُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى فَصِيل وَاحِدٍ حَتَّى تَرْأَمَه وَلَا أَوْلادَ لَهَا وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ليَستَدرُّوها بِهِ وإِلا لَمْ تَدِرّ؛
وَبَيْنَهُمَا مُظاءَرةٌ أَي أَن كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ظِئْرٌ لِصَاحِبِهِ.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: ظَأَرْتُ الناقةَ عَلَى وَلَدِهَا ظَأْراً، وَهِيَ ناقة مَظْؤُورة إِذا عَطَفْتَهَا عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا؛
وَقَالَ الْكُمَيْتُ:ظَأَرَتْهمُ بِعَصاً، ويا .
عَجَباً لِمَظْؤُورٍ وظائرْقَالَ: والظِّئْرُ فِعْل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، والظَّأْر مَصْدَرٌ كالثِّنْيِ والثَّنْي، فالثِّنْيُ اسْمٌ للمَثْنِيّ، والثَّنْيُ فِعْل الثَّانِي، وَكَذَلِكَ القِطْفُ، والقَطْفُ والحِمْلُ والحَمْل.
الْجَوْهَرِيُّ: وظأَرَت الناقةُ أَيضاً إِذا عَطفَت عَلَى البَوِّ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، فهي ظَؤُورٌ.
وظاءَرَت المرأَةُ، بِوَزْنِ فاعَلَت: اتَّخَذَتْ وَلَدًا تُرْضِعه؛
واظّأَرَ لِوَلَدِهِ ظِئْراً: اتَّخَذَهَا.
وَيُقَالُ لأَبي الْوَلَدِ لِصُلْبه: هُوَ مُظائرٌ لِتِلْكَ المرأَة.
وَيُقَالُ: اظّأَرْتُ لِولدي ظئْراً أَي اتَّخَذْتُ، وَهُوَ افْتَعَلْتُ، فأُدْغِمت الطَّاءُ فِي بَابِ الِافْتِعَالِ فحُوِّلَت ظَاءً لأَن الظَّاءَ مِنْ فِخام حُرُوفِ الشجْر الَّتِي قُلِبَتْ مَخَارِجُهَا مِنَ التَّاءِ، فضَمُّوا إِليها حَرْفًا فَخْماً مِثْلَهَا لِيَكُونَ أَيسر عَلَى اللِّسَانِ لتَبايُنِ مَدْرجة الْحُرُوفِ الفِخام مِنْ مَدَارِجِ الْحُرُوفِ الفُخْتِ، وَكَذَلِكَ تَحْوِيلُ تِلْكَ التَّاءِ مَعَ الضَّادِ وَالصَّادِ طَاءً لأَنهما مِنَ الْحُرُوفِ الفِخَام، وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي اظّلَم.
وَيُقَالُ: ظَأَرَني فُلَانٌ عَلَى أَمر كَذَا وأَظْأَرَني وظاءَرَني عَلَى فاعَلني أَي عطفَني.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْ أَمثالهم فِي الإِعطاء مِنَ الْخَوْفِ قَوْلُهُمْ: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِف عَلَى الصُّلْح.
يَقُولُ: إِذا خافَك أَن تَطْعَنَه فَتَقْتُلَه، عطفَه ذَلِكَ عليكَ فجادَ بمالِه لِلْخَوْفِ حِينَئِذٍ.
أَبو زَيْدٍ: ظأَرْت مُظاءرةً إِذا اتخذْت ظِئْراً.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالُوا الطَّعْنُ ظِئارُ قومٍ، مُشْتَقّ مِنَ النَّاقَةِ يُؤْخَذُ عَنْهَا ولدُها فتُظْأَرُ عَلَيْهِ إِذا عَطفوها عَلَيْهِ فتُحِبّه وتَرْأَمُه؛
يَقُولُ: فأَخِفْهُمْ حَتَّى يُحِبّوك.
الْجَوْهَرِيُّ: وَفِي الْمَثَلِ: الطَّعْنُ يُظْئِرُه أَي يَعْطِفه عَلَى الصُّلْح.
قَالَ الأَصمعي: عَدْوٌ ظَأْرٌ إِذا كَانَ مَعَهُ مثلُه، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ مَعَ شَيْءٍ مِثْلِهِ، فَهُوَ ظَأْرٌ؛
وَقَوْلُ الأَرقط يَصِفُ حُمُراً:تَأْنيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُ، .
والشَّدُّ تاراتٍ وعَدْوٌ ظَأْرُالتأْنيف: طلبُ أُنُفِ الكَلإِ؛
أَراد: عِنْدَهَا صَوْنٌ مِنَ العَدْوِ لَمْ تَبْذِله كلَّه، وَيُقَالُ للرُّكْن مِنْ أَركانفِي الظَّاهِرِ أَخبار وَفِي الْبَاطِنِ عَبْرَةٌ وَتَنْبِيهٌ وَتَحْذِيرٌ، وَقِيلَ: أَراد بِالظَّهْرِ التِّلَاوَةَ وَبِالْبَطْنِ التَّفَهُّمَ وَالتَّعَلُّمَ.
والمُظَهَّرُ، بِفَتْحِ الْهَاءِ مُشَدَّدَةً: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الظَّهْرِ.
وظَهَره يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْره.
وظَهِرَ ظَهَراً: اشْتَكَى ظَهْره.
وَرَجُلٌ ظَهِيرٌ: يَشْتَكِي ظَهْرَه.
والظَّهَرُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ ظَهِرَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، إِذا اشْتَكَى ظَهْره.
الأَزهري: الظُّهارُ وَجَعُ الظَّهْرِ، وَرَجُلٌ مَظْهُورٌ.
وظَهَرْتُ فُلَانًا: أَصبت ظَهْره.
وَبَعِيرٌ ظَهِير: لَا يُنْتَفَع بظَهْره مِنَ الدَّبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الْفَاسِدُ الظَّهْر مِنْ دَبَرٍ أَو غيره؛
قال ابن سيده: رَوَاهُ ثَعْلَبٌ.
وَرَجُلٌ ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ وَرَجُلٌ مُصَدَّر: شَدِيدُ الصَّدْر، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه؛
وَقِيلَ: هُوَ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُهُ، وَقَدْ ظَهَرَ ظَهَارَةً.
وَرَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْر: قَلِيلُ الْعِيَالِ، وَثَقِيلُ الظَّهْرِ كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَكِلَاهُمَا عَلَى المَثَل.
وأَكَل الرجُل أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً أَي سَمِنَ مِنْهَا.
قَالَ: وأَكل أَكْلَةً إِن أَصبح مِنْهَا لَنَاتِيًّا، وَلَقَدْ نَتَوْتُ مِنْ أَكلة أَكلتها؛
يَقُولُ: سَمِنْتُ مِنْهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىأَي مَا كَانَ عَفْواً قَدْ فَضَلَ عَنْ غِنًى، وَقِيلَ: أَراد مَا فَضَلَ عَنِ العِيَال؛
والظَّهْرُ قَدْ يُزَادُ فِي مِثْلِ هَذَا إِشباعاً لِلْكَلَامِ وَتَمْكِينًا كأَنَّ صَدَقَتَهُ إِلى ظَهْرٍ قَويٍّ مِنَ الْمَالِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، مَا ظَهْرُ غِنًى؟
قَالَ أَيوب: مَا كَانَ عَنْ فَضْلِ عِيَالٍ.
وَفِي حَدِيثِطَلْحَةَ: مَا رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ طَلْحَةَ، قِيلَ: عَنْ ظَهْرِ يَدٍ ابْتدَاءً مِنْ غَيْرِ مكافأَة.
وفلانٌ يأْكل عَنْ ظَهْرِ يَدِ فُلانٍ إِذا كَانَ هُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ.
والفُقَراء يأْكلون عَنْ ظَهْرِ أَيدي النَّاسِ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ: هَذَا ظَهْرُ السَّمَاءِ وَهَذَا بَطْنُ السَّمَاءِ لِظَاهِرِهَا الَّذِي تَرَاهُ.
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا جَاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الْوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كَبَطْنه، كَالْحَائِطِ الْقَائِمِ لِمَا وَلِيَك يُقَالُ بطنُه، وَلِمَا وَلِيَ غَيْرَك ظَهْرُه.
فأَما ظِهارَة الثَّوْبِ وبِطانَتُه، فالبطانَةُ مَا وَلِيَ مِنْهُ الجسدَ وَكَانَ دَاخِلًا، والظِّهارَةُ مَا عَلَا وظَهَرَ وَلَمْ يَل الجسدَ؛
وَكَذَلِكَ ظِهارَة البِسَاطِ؛
وَبِطَانَتُهُ مِمَّا يَلِي الأَرضَ.
وَيُقَالُ: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا جعلتَ لَهُ ظِهَارَة وبَطَنْتُه إِذَا جعلتَ لَهُ بِطانَةً، وَجَمْعُ الظِّهارَة ظَهَائِر، وَجَمْعُ البِطَانَة بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطانة.
وَظَهَرْتُ الْبَيْتَ: عَلَوْتُه.
وأَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ: أَعليت بِهِ.
وَتَظَاهَرَ القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ظَهْرَه إِلى صَاحِبِهِ.
وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الَّذِينَ يَجِيئُونَكَ مِنْ وَرَائِكَ أَو مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِك فِي الْحَرْبِ، مأْخوذ مِنَ الظَّهْرِ؛
قَالَ أَبو خِراشٍ:لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً، .
وَلَكُنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مقَاتِلُالأَصمعي: فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْر، وَهُوَ الَّذِي يأْتيه مِنْ وَرَائِهِ وَلَا يَعْلَمُ؛
قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد:فَلَوْ كَانَ قِرْني وَاحِدًا لكُفِيتُه، .
ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مقَاتِلُوَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه أَنشده:فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا لقُونا بِمثْلِنَا، .
ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُقَالَ: أَقران الظُّهُورِ أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ، إِذا جَاءَ اثْنَانِ وأَنت وَاحِدٌ غَلَبَاكَ.
الْجَوْهَرِيُّ: والظَّفَرُ مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض وأَنبت.
وَيُقَالُ: ظَفَّرَ النبتُ إِذا طَلَعَ مِقْدَارَ الظُّفْرِ.
والظُّفْرُ والظَّفَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يَتَجَلَّلُها مِنْهُ غاشِيةٌ كالظُّفْرِ، وَقِيلَ: هِيَ لُحْمَةٌ تَنْبُتُ عِنْدَ المَآقي حَتَّى تَبْلُغَ السَّوَادَ وَرُبَّمَا أَخَذَت فِيهِ، وَقِيلَ: الظَّفَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، جُلَيْدَة تُغَشِّي العينَ تَنْبُتُ تِلْقَاءَ المَآقي وَرُبَّمَا قُطعت، وإِن تُركت غَشِيَتْ بَصر الْعَيْنِ حَتَّى تَكِلَّ، وَفِي الصِّحَاحِ: جُلَيْدة تُغَشِّي الْعَيْنَ نَابتة مِنَ الْجَانِبِ الَّذِي يَلِي الأَنف عَلَى بَيَاضِ الْعَيْنِ إِلى سوادهَا، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا ظُفْرٌ؛
عَنْ أَبي عُبَيْدٍ.
وَفِيصِفَةِ الدَّجَّالِ: وَعَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، بِفَتْحِ الظَّاءِ وَالْفَاءِ، وَهِيَ لَحْمَةٌ تَنْبُتُ عِنْدَ المَآقي وَقَدْ تَمْتَدُّ إِلى السَّوَادِ فتُغَشِّيه؛
وَقَدْ ظَفِرَتْ عينُه، بِالْكَسْرِ، تَظْفَرُ ظَفَراً، فَهِيَ ظَفِرَةٌ.
وَيُقَالُ ظُفِرَ فلانٌ، فَهُوَ مَظْفُورٌ؛
وَعَيْنٌ ظَفِرَةٌ؛
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ:مَا القولُ فِي عُجَيِّزٍ كالحُمّره، .
بِعَيْنها مِنَ البُكاء ظَفَرَه،حَلَّ ابنُها فِي السِّجْن وَسْطَ الكَفَرَه؟
الْفَرَّاءُ: الظَّفَرَةُ لَحْمَةٌ تَنْبُتُ فِي الحَدَقَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الظُّفْر لَحْمٌ يَنْبُتُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَرُبَّمَا جَلَّلَ الحَدَقَةَ.
وأَظْفَارُ الْجِلْدِ: مَا تَكَسَّرَ مِنْهُ فَصَارَتْ لَهُ غُضُونٌ.
وظَفَّرَ الجلدَ: دَلَكَهُ لِتَمْلاسَّ أَظْفارُه.
الأَصمعي: فِي السِّيَةِ الظُّفْرُ وَهُوَ مَا وَرَاءَ معْقِدِ الوتَرِ إِلى طرَف القَوْس، وَالْجَمْعُ ظِفَرَةٌ؛
قَالَ الأَزهري: هُنَا يُقَالُ للظُّفْرِ أُظْفُورٌ، وَجَمْعُهُ أَظافير؛
وأَنشد:مَا بَيْنَ لُقْمَتِها الأُولى، إِذا ازْدَرَدتْ، .
وبَيْنَ أُخْرَى تَلِيها، قِيسُ أُظْفُورِوالظَّفَرُ، بِالْفَتْحِ: الْفَوْزُ بِالْمَطْلُوبِ.
اللَّيْثُ: الظَّفَرُ الْفَوْزُ بِمَا طلبتَ والفَلْجُ عَلَى مَنْ خَاصَمْتَ؛
وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ وَعَلَيْهِ وظَفِرَهُ ظَفَراً، مِثْلَ لَحِقَ بِهِ ولَحِقَهُ فَهُوَ ظَفِرٌ، وأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَعَلَيْهِ وظَفَّرَهُ بِهِ تَظْفِيراً.
وَيُقَالُ: ظَفِرَ اللهُ فُلاناً عَلَى فُلَانٍ، وَكَذَلِكَ أَظْفَرَهُ اللهُ.
وَرَجُلٌ مُظَفَّرٌ وظَفِرٌ وظِفِّيرٌ: لَا يُحَاوِلُ أَمراً إِلَّا ظَفِرَ بِهِ؛
قَالَ الْعُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَمْدَحُ رَجُلًا:هُوَ الظَّفِرُ المَيْمُونُ، إِنْ رَاحَ أَو غَدَا .
بِهِ الركْبُ، والتِّلْعابةُ المُتَحَبِّبُوَرَجُلٌ مُظَفَّرٌ: صَاحِبُ دَوْلَةٍ فِي الْحَرْبِ.
وَفُلَانٌ مُظَفَّرٌ: لا يَؤُوب إِلَّا بالظَّفَر فثُقِّلَ نعتُه لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ.
وإِن قِيلَ: ظَفَّرَ اللَّهُ فُلَانًا أَي جَعَلَهُ مُظَفَّراً جَازَ وحسُن أَيضاً.
وَتَقُولُ: ظَفَّره اللَّهُ عَلَيْهِ أَي غَلّبه عَلَيْهِ؛
وَكَذَلِكَ إِذا سُئِلَ: أَيهما أَظْفَرُ، فأَخْبِرْ عَنْ وَاحِدٍ غلَب الْآخَرَ؛
وَقَدْ ظَفّره.
قَالَ الأَخفش: وَتَقُولُ الْعَرَبُ: ظَفِرْت عَلَيْهِ فِي مَعْنَى ظَفِرْت بِهِ.
وَمَا ظَفَرتْكَ عَيْني مُنْذ زمانٍ أَي مَا رَأَتْك، وَكَذَلِكَ مَا أَخَذَتْكَ عيني مند حِينٍ.
وظَفَّرَه: دَعا لَه بالظَّفَر؛
وظَفِرْت بِهِ، فأَنا ظافرٌ وَهُوَ مَظْفُورٌ بِهِ.
وَيُقَالُ: أَظْفَرَنيَ اللَّهُ بِهِ.
وتَظَافَرَ القومُ عَلَيْهِ وتظاهَرُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وظَفارِ مِثْلَ قَطَامِ مَبْنِيَّةٌ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هِيَ قَرْية مِنْ قُرَى حِمْير إِليها يُنْسَبُ الجَزْع الظَّفارِيّ، وَقَدْ جَاءَتْ مَرْفُوعَةً أُجْرِيَت مُجْرَى رَبابِ إِذا سَمّيْتَ بِهَا.
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ جَزْعٌ ظَفارِيّ مَنْسُوبٌ إِلى ظَفارِ أَسد مَدِينَةٍ بِالْيَمَنِ، وَكَذَلِكَ عُودٌ ظَفارِيّ مَنْسُوبٌ، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخّر بِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَنْ دَخل ظَفارِ حَمّرَ أَي تَعَلَّمَ الحِمْيَريّة؛
وَقِيلَ: كُلُّ أَرض ذَاتِ مَغَرّةٍ ظَفارِ.
كأَنّ حَفِيفَها، إِذ بَرّكوها، .
هُوِيّ الرِّيحِ فِي جَفْرٍ مَطارِوطَيّر الفحلُ الإِبلَ: أَلْقَحها كلَّها، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ إِذا أَعْجَلت اللَّقَحَ؛
وَقَدْ طَيَّرَت هِيَ لَقَحاً ولَقاحاً كَذَلِكَ أَي عَجِلت باللِّقاح، وَقَدْ طارَتْ بِآذَانِهَا إِذا لَقِحَتْ، وإِذا كَانَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْل، فَهِيَ ضامِنٌ ومِضْمان وضَوامِنُ ومَضامِينُ، وَالَّذِي فِي بَطْنِهَا ملقوحةٌ وَمَلْقُوحٌ؛
وأَنشد:طَيّرها تعَلُّقُ الإِلْقاح، .
فِي الهَيْجِ، قَبْلَ كلَبِ الرِّياحِوطارُوا سِراعاً أَي ذَهَبُوا.
ومَطارِ ومُطارٌ، كِلَاهُمَا: مَوْضِعٌ؛
وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْزَةَ مُطاراً، بِضَمِّ الْمِيمِ، وَهَكَذَا أَنشد، هَذَا الْبَيْتَ:حَتَّى إِذا كَانَ عَلَى مُطاروَالرِّوَايَتَانِ جَائِزَتَانِ مَطارِ ومُطار، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَطَرَ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مُطار وَادٍ فِيمَا بَيْنَ السَّراة وَبَيْنَ الطَّائِفِ.
والمُسْطارُ مِنَ الْخَمْرِ: أَصله مُسْتَطار فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ.
وتَطايَرَ السحابُ فِي السَّمَاءِ إِذا عَمّها.
والمُطَيَّرُ: ضَرْبٌ مِنَ البُرود؛
وَقَوْلُ العُجَير السَّلُولِيِّ:إِذا مَا مَشَتْ، نَادَى بِمَا فِي ثِيابها، .
ذَكِيٌّ الشَّذا، والمَنْدَليُّ المُطيَّرُقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُطَيَّر هُنَا ضربٌ مِنْ صَنْعَتِهِ، وَذَهَبَ ابْنُ جِنِّي إِلى أَن المُطَيَّر الْعُودُ، فإِذا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ بَدَلًا مِنَ المَنْدليِّ لأَن الْمَنْدَلِيَّ العُود الْهِنْدِيُّ أَيضاً، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنِ المُطَرَّى؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُعْجِبني؛
وَقِيلَ: المُطَيَّر المشقَّق المكسَّر، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المَنْدَليّ مَنْسُوبٌ إِلى مَنْدَل بَلَدٌ بِالْهِنْدِ يُجْلَبُ مِنْهُ الْعُودُ؛
قَالَ ابْنُ هَرْمَة:أُحِبُّ الليلَ أَنّ خَيالَ سَلْمى، .
إِذا نِمْنا، أَلمَّ بِنَا فَزاراكأَنّ الرَّكْبَ، إِذ طَرَقَتْكَ، بَاتُوا .
بمَنْدَلَ أَو بِقارِعَتَيْ قِمَاراوقِمار أَيضاً: مَوْضِعٌ بِالْهِنْدِ يُجْلَبُ مِنْهُ العُود.
وطارَ الشَّعْرُ: طالَ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:طِيرِي بِمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنه .
سَلِيمُ رِماحٍ، لَمْ تَنَلْه الزَّعانِفُطِيرِي أَي اعْلَقي بِهِ.
ومِخْراق: كَرِيمٌ لَمْ تَنَلْهُ الزَّعَانِفُ أَي النِّسَاءُ الزَّعَانِفُ، أَي لَمْ يَتزوّج لَئِيمَةً قَطُّ.
سَلِيم رِماح أَي قَدْ أَصابته رماحٌ مِثْلُ سَلِيم الْحَيَّةِ.
والطائرُ: فَرَسُ قَتَادَةَ بْنِ جَرِيرٍ.
وَذُو المَطارة: جَبَلٌ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:رَجُلٌ مُمْسِكٌ بعِنانِ فَرسه فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطِير عَلَى مَتْنِه؛
أَي يُجْرِيه فِي الْجِهَادِ فَاسْتَعَارَ لَهُ الطَيرانَ.
وَفِي حَدِيثِوابِصَة: فَلَمَّا قُتل عُثْمَانُ طارَ قَلْبي مَطارَهأَي مَالَ إِلى جِهَةٍ يَهواها وَتَعَلَّقَ بِهَا.
والمَطارُ: مَوْضِعُ الطيَرانِ.
ظأر: الظِّئْرُ، مَهْمُوزٌ: العاطفةُ عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا المرْضِعةُ لَهُ مِنَ النَّاسِ والإِبل، الذكرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَالْجَمْعُ أَظْؤُرٌ وأَظْآرٌ وظُؤُورٌ وظُؤَار، عَلَى فُعال بِالضَّمِّ؛
الأَخيرة مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ، وظُؤْرةٌ وَهُوَ عِنْدُ سِيبَوَيْهِ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كفُرْهةٍ لأَن فِعْلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَى فُعْلةٍ عِنْدَهُ؛
وَقِيلَ: جَمْعُ الظِّئْر مِنَ الإِبل ظُؤارٌ، ومن النساء ظُؤُورة.
وناقةٌ ظَؤُور: لَازِمَةٌ للفَصِيل أَو البَوِّ؛
وَقِيلَ:فَهُوَ ضِدٌّ.
وَقَتَلَهُ ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وظَهَر الشيءُ بِالْفَتْحِ، ظُهُوراً: تَبَيَّن.
وأَظْهَرْتُ الشَّيْءَ: بَيَّنْته.
والظُّهور: بُدُوّ الشَّيْءِ الْخَفِيِّ.
يُقَالُ: أَظْهَرني اللَّهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّي أَي أَطلعني عَلَيْهِ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحد أَي لَا يُسَلِّمُ عليه أَحد.
وقوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ*؛
أَي يَطَّلِعوا ويَعْثرُوا.
يُقَالُ: ظَهَرْت عَلَى الأَمر.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا؛
أَي مَا يَتَصَرَّفُونَ مِنْ مَعَاشِهِمْ.
الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة.
ابْنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّة أَن يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه.
يُقَالُ: أَخذه الظُّهارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّةَ بِمَعْنًى.
والظُّهْرُ: سَاعَةُ الزَّوَالِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَقَدْ يَحْذِفُونَ عَلَى السَّعَة فَيَقُولُونَ: هَذِهِ الظُّهْر، يُرِيدُونَ صَلَاةَ الظُّهْرِ.
الْجَوْهَرِيُّ: الظُّهْرُ، بِالضَّمِّ، بَعْدَ الزَّوَالِ، وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ.
والظَّهِيرةُ: الْهَاجِرَةُ.
يُقَالُ: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وَحِينَ قامَ قَائِمُ الظَّهِيرة.
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ صَلَاةِ الظُّهْر؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ اسْمٌ لِنِصْفِ النَّهَارِ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ ظَهِيرة الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا، وَقِيلَ: أُضيفت إِليه لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصَّلَوَاتِ للأَبْصارِ، وَقِيلَ: أَظْهَرُها حَرّاً، وَقِيلَ: لأَنها أَوَّل صَلَاةٍ أُظهرت وَصُلِّيَتْ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الظَّهِيرة فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي الشِّتَاءِ ظَهِيرَةٌ.
ابْنُ سِيدَهْ: الظَّهِيرَةُ حَدُّ انْتِصَافِ النَّهَارِ، وَقَالَ الأَزهري: هُمَا وَاحِدٌ، وَقِيلَ: إِنما ذَلِكَ فِي القَيْظِ مُشْتَقٌّ.
وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي فِي الظَّهِيرَةِ، قَالَ: ومُظْهِراً، بِالتَّخْفِيفِ، هُوَ الْوَجْهُ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مُظْهِراً.
قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بِمَعْنًى.
وَيُقَالُ: أَظْهَرْتَ يَا رَجُلُ إِذا دَخَلْتَ فِي حَدِّ الظُّهْر.
وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا فِي وَقْتِ الظُّهْر.
وأَظْهر القومُ: دَخَلُوا فِي الظَّهِيرة.
وأَظْهَرْنا.
دَخَلْنَا فِي وَقْتِ الظُّهْر كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا فِي الصَّباح والمَساء، وَتُجْمَعُ الظَّهيرة عَلَى ظَهائِرَ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَتاه رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ: كَذَبَتْكَ الظَّهائِرُأَي عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي الظَّهائِر فِي حَرِّ الْهَوَاجِرِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَحِينَ تُظْهِرُونَ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:وأَظْهَرَ فِي عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه .
عَلاجِيمُ، لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُيَعْنِي أَن السَّحَابَ أَتى هَذَا الْمَوْضِعَ ظُهْراً؛
أَلا تَرَى أَن قَبْلَ هَذَا:فأَضْحَى لَهُ جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ، .
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ مِنَ الوَبْلِ أَفْصَحُوَيُقَالُ: هَذَا أَمرٌ ظاهرٌ عَنْكَ عارُه أَي زَائِلٌ، وَقِيلَ: ظاهرٌ عَنْكَ أَي لَيْسَ بِلَازِمٍ لَكَ عَيْبُه؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ .
تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُهاوعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها، .
وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُهاوَمَعْنَى تحرَّق نَارِي بِالشَّكَاةِ أَي قَدْ شاعَ خبرِي وخبرُها وَانْتَشَرَ بالشَّكاة والذكرِ الْقَبِيحِ.
وَيُقَالُ: ظهرَ عَنِّي هَذَا العيبُ إِذا لَمْ يَعْلَق بِي وَنَبَا عَنِّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَعَ عَنْكَ وَلَمْ يَنَلْك مِنْهُ شَيْءٌ؛
وَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً لَهُ بِهَا؛
فَقَالَ مُتَمَثِّلًا:وَتِلْكَ شَكاة ظاهرٌ عَنْكَ عارُهاأَراد أَن نِطاقَها لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرا بِهِوَلَكِنَّهُ يَرْفَعُهُ فيَزيدُه نُبْلًا.
وَهَذَا أَمْرٌ أَنت بِهِ ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عَلَيْهِ.
وَهَذَا أَمر ظاهرٌ بِكَ أَي غَالِبٌ عَلَيْكَ.
والظِّهارُ مِنَ النِّسَاءِ، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، وَمِنْهَا، مُظاهَرَةً وظِهاراً إِذا قَالَ: هِيَ عَلَيَّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وَقَدْ تَظَهَّر مِنْهَا وتَظاهَر، وظَهَّرَ مِنَ امرأَته تَظْهِيراً كُلُّهُ بِمَعْنًى.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ يَظَّهَّرُون مِنْ نِسائهم؛
قُرئ: يُظاهِرُونَ، وَقُرِئَ: يَظَّهَّرُون، والأَصل يَتَظَهَّرُون، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يَقُولَ الرَّجُلُ لامرأَته: أَنتِ عَلَيَّ كظَهْر أُمِّي.
وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُطلِّق نِسَاءَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَكَانَ الظِّهارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام نُهوا عَنْهُ وأُوجبَت الكفَّارةُ عَلَى مَنْ ظاهَرَ مِنَ امرأَته، وَهُوَ الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ مِنَ الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دُونَ الْبَطْنِ والفَخذِ وَالْفَرْجِ، وَهَذِهِ أَولى بِالتَّحْرِيمِ، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الرُّكُوبِ، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت، فكأَنه إِذا قَالَ: أَنت عَلَيَّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ لِلنِّكَاحِ عَلَيَّ حَرَامٌ كركُوب أُمي لِلنِّكَاحِ، فأَقام الظَّهْرَ مُقامَ الرُّكُوبِ لأَنه مَرْكُوبٌ، وأَقام الركوبَ مُقام النِّكَاحِ لأَن النَّاكِحَ رَاكِبٌ، وَهَذَا مِنْ لَطِيف الِاسْتِعَارَاتِ لِلْكِنَايَةِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَرادوا أَنتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمي أَي كَجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بِالظَّهْرِ عَنِ الْبَطْنِ للمُجاورة، قَالَ: وَقِيلَ إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها إِلى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ، وَكَانَ أَهلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيت المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جَاءَ الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرَّجُلِ المُطَلِّق مِنْهُمْ إِلى التَّغْلِيظِ فِي تَحْرِيمِ امرأَته عَلَيْهِ شبَّهها بِالظَّهْرِ، ثُمَّ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ حَتَّى جَعَلَهَا كظَهْر أُمه؛
قَالَ: وإِنما عُدِّي الظهارُ بِمِنْ لأَنهم كَانُوا إِذا ظَاهَرُوا المرأَةَ تجَنّبُوها كَمَا يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ وَيَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْلُهُ ظاهَرَ مِنَ امرأَته أَي بعُد وَاحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قِيلَ: آلَى مِنَ امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى التَّبَاعُدِ عُدِّيَ بِمِنْ.
وَفِي كَلَامِ بَعْضِ فُقَهَاءِ أَهل الْمَدِينَةِ: إِذا استُحيضت المرأَةُ وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيامها لِلْحَيْضِ، فإِذا انْقَضَتْ أَيَّامُها اسْتَظْهَرت بِثَلَاثَةِ أَيام تَقْعُدُ فِيهَا لِلْحَيْضِ وَلَا تُصلي ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي؛
قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَى الِاسْتِظْهَارِ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا الاحتياطُ وَالِاسْتِيثَاقُ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الظِّهْرِيّ، وَهُوَ مَا جَعَلْتَه عُدَّةً لِحَاجَتِكَ، قَالَ الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ مِنَ الدَّوَابِّ عُدَّةً لِلْحَاجَةِ إِليه احتياطٌ لأَنه زِيَادَةٌ عَلَى قَدَرِ حَاجَةِ صاحبِه إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يَكُونُ مَعَهُ حاجتُه مِنَ الرِّكاب لِحُمُولَتِهِ، فيَحْتاطُ لِسَفِرِهِ ويُعِدُّ بَعيراً أَو بَعِيرَيْنِ أَو أَكثر فُرَّغاً تَكُونُ مُعدَّةً لِاحْتِمَالِ مَا انقَطَع مِنْ رِكَابِهِ أَو ظَلَع أَو أَصابته آفَةٌ، ثُمَّ يُقَالُ: استَظْهَر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيّيْنِ مُحْتَاطًا بِهِمَا ثُمَّ أُقيم الاستظهارُ مُقامَ الِاحْتِيَاطِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَ ذَلِكَ البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه جعلَه وَرَاءَ ظَهْرِه فَلَمْ يَرْكَبْهُ وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهِ وَتَرَكَهُ عُدّةً لِحَاجَتِهِ إِن مَسَّت إِليه؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنْ شُعَيْبٍ: وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا؛
أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابها ويدَعُوا لَهُمْ قدرَ مَا ينُوبُهم ويَنْزِل بِهِمْ مِنَ الأَضْياف وأَبناءِ السَّبِيلِ.
والظاهِرةُ مِنَ الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كُلَّ يَوْمٍ نِصف النَّهَارِ.
وَيُقَالُ: إِبِلُ فُلَانٍ تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الظَّاهِرَةُ الَّتِي تَرِدُ كلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ وتَصْدُرُ عِنْدَ الْعَصْرِ؛
يُقَالُ: شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كُلَّ يَوْمٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا غُنْثَر.
وأَصابَ القومُ مِنْ دُنياهم غَثَرة أَي كَثْرَةً.
وَعَلَيْهِ غَثَرةٌ مِنْ مَالٍ أَي قِطْعَةٌ.
والمَغاثِيرُ: لُغَةٌ فِي المَغافِير.
والمُغثور: لُغَةٌ فِي المُغْفور.
وأَغْثَر الرِّمْثُ وأَغْفَرَ إِذا سَالَ مِنْهُ صَمْغٌ حُلْوٌ، وَيُقَالُ لَهُ المُغْثور والمِغْثَر، وَجَمْعُهُ المَغاثِير وَالْمَغَافِيرُ، يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا سَالَ لثَاه عَلَى الثَّرى مِثْلَ الدِّبس، وَلَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ شَيْءٌ يَنْضَحُه الثُّمام والرِّمْثُ والعُرْفُط والعُشَر حُلْوٌ كَالْعَسَلِ، وَاحِدُهَا مُغٌثور ومِغْثار ومِغْثَر؛
الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ وَحْدَهُ.
وَخَرَجَ النَّاسُ يَتَمَغْثَرُون، مِثْلَ يَتَمَغْفَرون أَي يَجْتَنُون المَغافِيرَ.
غثمر: المُغَثْمَر: الثَّوْبُ الخَشِن الرَّدِيءُ النَّسْجِ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:عَمْداً كَسَوْتُ مُرْهِباً مُغَثْمَرا، .
وَلَوْ أَشاءُ حِكْتُه مُحَبَّرايَقُولُ: أَلبسته المُغَثْمَر لأَدفع بِهِ عَنْهُ الْعَيْنَ.
ومُرهِب: اسْمُ وَلَدِهِ.
وغَثْمَر الرجلُ مَالَهُ: أَفسده.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِنه لَنَبْتٌ مُغَثْمَرٌ ومُغَذْرَم ومَغْثُوم أَي مُخَلَّط لَيْسَ بِجَيِّدٍ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: طَعَامٌ مُغَثْمَرٌ إِذا كَانَ بِقِشْرِهِ لَمْ يُنَقَّ وَلَمْ يُنْخَل.
وَقَالَ اللَّيْثُ: المُغَثْمِر الَّذِي يَحْطِم الحقوقَ ويتهَضَّمها؛
وأَنشد:ومُغَثْمِر لحقُوقِها هَضَّامُهَاوَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ ومُغَذْمِر.
غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛
غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً.
تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَدُور، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ، وغُدَرُ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا فِي النِّدَاءِ فِي الشَّتْمِ يُقَالُ: يَا غُدَرُ وَفِي الْحَدِيثِ:يَا غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتكوَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ: يالَ غُدَر.
وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ:قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ للمُغِيرة: يَا غُدَرُ، وَهَلْ غَسَلْتَ غَدْرَتك إِلا بالأَمس؟
قَالَ ابْنُ الأَثير: غُدَر مَعْدُولٌ عَنْ غادِر لِلْمُبَالَغَةِ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ غُدَر والأُنثى غَدارِ كقَطامِ، وَهُمَا مُخْتَصَّانِ بِالنِّدَاءِ فِي الْغَالِبِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعَائِشَةَ: قَالَتْ لِلْقَاسِمِ: اجْلِسْ غُدَرُأَي يَا غُدَرُ فَحَذَفَتْ حرفَ النِّدَاءِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعَاتِكَةَ: يَا لَغُدَر يَا لَفُجَرقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ بَعْضُهُمْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَا غُدَر وَيَا مَغْدَر وَيَا مَغْدِر وَيَا ابْنَ مَغْدِر ومَغْدَر، والأُنثى يَا غَدارِ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النِّدَاءِ؛
وامرأَة غَدّار وَغَدَّارَةٌ.
قَالَ: وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ هَذَا رَجُلٌ غُدَر لأَن الغُدَر فِي حَالِ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ شَمِرٌ: رَجُلٌ غُدَرٌ أَي غادِرٌ، وَرَجُلٌ نُصَرٌ أَي ناصرٌ، وَرَجُلٌ لُكَعٌ أَي لَئيم؛
قَالَ الأَزهري: نَوَّنها كُلَّهَا خِلَافَ مَا قَالَ اللَّيْثُ وَهُوَ الصَّوَابُ، إِنما يُتْرَكُ صَرْف بَابِ فُعَل إِذا كَانَ اسْمًا مَعْرِفَةً مِثْلَ عُمَر وزُفَر.
وَفِي الْحَدِيثِ:بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ سِنونَ غدّارةٌ يَكثُر المطرُ ويَقِلّ النَّبَاتُ؛
هِيَ فَعّالة مِنَ الغَدْر أَي تُطْمِعُهم فِي الخِصْب بِالْمَطَرِ ثُمَّ تُخْلِف فَجَعَلَ ذَلِكَ غَدْراً مِنْهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه مَرَّ بأَرض يُقَالُ لَهَا غَدِرة فَسَمَّاهَا خَضِرةكأَنها كَانَتْ لَا تَسْمَحُ بِالنَّبَاتِ، أَو تَنْبُتُ ثُمَّ تُسْرِع إِليه الآفةُ، فشبِّهَت بِالْغَادِرِ لأَنه لَا يَفِي؛
وَقَدْ تكرر ذكر الغَدْرِ عَلَى اخْتِلَافِ تصرُّفه فِي الْحَدِيثِ.
وغدرَ الرجلُ غَدْراً وغَدَراناً؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.
وَقَالُوا: الذنب غادرٌ أَي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئب فَاجِرٌ.
والمغادَرة: التَّرْكُ.
وأَغْدَرَ الشيءَ: تَرَكَهُ وَبَقَّاهُ.
واغْبَرَّ الْيَوْمُ: اشتدَّ غُباره؛
عَنْ أَبي عَلِيٍّ.
وأَغْبَرْتُ: أَثَرْت الغُبار، وَكَذَلِكَ غَبَّرْت تَغْبِيراً.
وطَلَب فُلَانًا فَمَا شَقَّ غُبَارَه أَي لَمْ يُدْرِكه.
وغَبَّرَ الشيءَ: لَطَّخَه بالغُبارِ.
وتَغَبَّر: تلطَّخ بِهِ.
واغبَرَّ الشيءُ: عَلاه الغُبار.
والغَبْرةُ: لطخُ الغُبار.
والغُبْرَة: لَوْنُ الغُبار؛
وَقَدْ غَبِرَ واغْبَرَّ اغْبِرَاراً، وَهُوَ أَغْبَرُ.
والغُبْرة: اغْبِرار اللوْن يَغْبَرُّ للهمِّ وَنَحْوِهِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛
قَالَ: وَقَوْلُ الْعَامَّةِ غُبْرة خَطَأٌ، والغُبْرة لَوْنُ الأَغْبر، وَهُوَ شَبِيهٌ بالغُبار.
والأَغْبر: الذِّئْبُ لِلَوْنِهِ؛
التَّهْذِيبُ: والمُغَبِّرة قَوْمٌ يُغَبِّرون بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِدُعَاءٍ وَتَضَرُّعٍ، كَمَا قَالَ:عِبَادُكَ المُغَبِّره، .
رُشَّ عَلَيْنَا المَغفِرَهقَالَ الأَزهري: وَقَدْ سَمَّوْا مَا يُطَرِّبون فِيهِ مِنَ الشِّعْر فِي ذِكْرِ الله تَغْبيراً كأَنهم تنَاشَدُوهُ بالأَلحان طَرَّبوا فَرَقَّصوا وأَرْهَجوا فسُمّوا مُغَبِّرة لِهَذَا الْمَعْنَى.
قَالَ الأَزهري: وَرُوِّينَا عَنْالشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: أَرى الزَّنادِقة وَضَعوا هَذَا التَّغْبِير ليَصُدّوا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سُمّوا مُغَبِّرين لِتَزْهِيدِهِمُ النَّاسَ فِي الْفَانِيَةِ، وَهِيَ الدُّنْيَا، وَتَرْغِيبِهِمْ فِي الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ، والمِغْبار مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي يَعْلُوهَا الغُبار؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
والغَبْراء: الأَرض لغُبْرة لَوْنِهَا أَو لِمَا فِيهَا مِنَ الغُبار.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: بَيْنا رجُل فِي مَفَازَةٍ غَبْراء؛
هِيَ الَّتِي لَا يُهْتَدَى لِلْخُرُوجِ مِنْهَا.
وَجَاءَ عَلَى غَبْراء الظَّهْرِ وغُبَيراء الظَّهْرِ، يَعْنِي الأَرض.
وَتَرَكَهُ عَلَى غُبَيراء الظَّهْرِ أَي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ.
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ عَلَى غُبَيراء الظَّهْرِ، وَرَجَعَ عَوْده عَلَى بَدْئه، وَرَجَعَ عَلَى أَدْراجه ورَجَع دَرَجَه الأَوَّل، ونكَص عَلَى عَقِبَيْه، كُلُّ ذَلِكَ إِذا رَجَعَ وَلَمْ يصِب شَيْئًا.
وَقَالَ ابْنُ أَحمر: إِذا رَجَعَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَاجَتِهِ قِيلَ: جَاءَ عَلَى غُبَيراء الظَّهْرِ كأَنه رَجَعَ وَعَلَى ظَهْرِهِ غُبار الأَرض.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوة: يُقَالُ تَرَكْتُهُ عَلَى غُبَيراء الظَّهْرِ إِذا خاصَمْت رَجُلًا فَخَصَمته فِي كُلِّ شَيْءٍ وَغَلَبْتَهُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ.
والوَطْأَة الغَبْراء: الْجَدِيدَةُ، وَقِيلَ: الدَّارِسَةُ وَهُوَ مِثْلُ الوَطأَة السَّوداء.
والغَبراء: الأَرض فِي قَوْلِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:مَا أَظلَّت الخَضراء وَلَا أَقلَّت الغَبْراء ذَا لَهْجة أَصْدَقَ مِنْ أَبي ذَرٍّ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: الخَضراء السَّمَاءُ، والغَبْراء الأَرض؛
أَراد أَنه مُتَناهٍ فِي الصِّدق إِلى الْغَايَةِ فَجَاءَ بِهِ عَلَى اتِّساع الْكَلَامِ وَالْمَجَازِ.
وعِزٌّ أَغْبر: ذاهبٌ دارِس؛
قَالَ المخبَّل السَّعْدِيُّ:فأَنْزَلَهم دارَ الضَّياع، فأَصْبَحوا .
عَلَى مَقْعَدٍ مِنْ مَوْطِن العِزِّ أَغْبَراوسَنة غَبْرَاءُ: جَدْبة، وبَنُو غَبْراء: الْفُقَرَاءُ، وَقِيلَ: الغُرَباء، وَقِيلَ: الصَّعالِيك، وَقِيلَ: هُمُ الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ لِلشَّرَابِ مِنْ غَيْرِ تعارُف؛
قَالَ طرفَة:رأَيتُ بَنِي غَبْراء لَا يُنْكِرُونَنِي، .
وَلَا أَهلُ هَذاك الطِّراف المُمَدَّدوَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يَتناهَدون فِي الأَسفار.
الْجَوْهَرِيُّ: وبَنُو غَبْراء الَّذِينَ فِي شِعْر طَرَفَةَ المَحَاويج، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ الْبَيْتَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ:رأَيت بَنِي غَبْراء لَا يُنْكِرُونَنِيقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وإِنما سُمِّيَ الْفُقَرَاءُ بَنِي غَبْراء للُصوقهم بالتُّراب، كَمَا قِيلَ لَهُمُ المُدْقِعُون لِلُصُوقِهِمْ بالدَّقْعاء، وَهِيَ الأَرض كأَنهم لَا حَائِلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا.
وَقَوْلُهُ: وَلَا أَهلُ مَرْفُوعٌ بِالْعَطْفِ عَلَى الْفَاعِلِ المضمَر فِي يُنكرونني، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلى تأْكيد لِطُولِ الْكَلَامِ بِلَاوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الغَرير المَغْرور.
وَفِي حَدِيثِ سارِق أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ:عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّأَي اغترارِه.
والغَرارة مِنَ الغِرِّ، والغِرّة مِنَ الْغَارِّ، والتَّغرّة مِنَ التَّغْرير، وَالْغَارُّ: الْغَافِلُ.
التَّهْذِيبُ: وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَيّما رَجُلٍ بايعَ آخَرَ عَلَى مَشُورَةٍ (قوله [على مشورة] هو هكذا في الأَصل، ولعله على غير مشورة.
وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ).
فإِنه لَا يُؤَمَّرُ واحدٌ مِنْهُمَا تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛
التَّغرَّة مَصْدَرُ غَرَرْته إِذا أَلقيته فِي الغَرَر وَهُوَ مِنَ التَّغْرير كالتَّعِلّة مِنَ التَّعْلِيلِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ خَوْفَ تَغرَّةٍ فِي أَن يُقْتَلا أَي خَوْفَ وُقُوعِهِمَا فِي الْقَتْلِ فحَذَف المضافَ الَّذِي هُوَ الْخَوْفُ وأَقام الْمُضَافَ إِليه الذي هو ثَغِرّة مُقَامَهُ، وَانْتَصَبَ عَلَى أَنه مَفْعُولٌ لَهُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُ أَن يُقْتَلا بَدَلًا مِنْ تَغِرّة، وَيَكُونَ الْمُضَافُ مَحْذُوفًا كالأَول، وَمَنْ أَضاف ثَغِرّة إِلى أَن يُقْتَلا فَمَعْنَاهُ خَوْفَ تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَن الْبَيْعَةَ حَقُّهَا أَن تَقَعَ صَادِرَةً عَنِ المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رَجُلَانِ دُونَ الْجَمَاعَةِ فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فَذَلِكَ تَظاهُرٌ مِنْهُمَا بشَقّ الْعَصَا واطِّراح الْجَمَاعَةِ، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فَلَا يَكُونُ المعقودُ لَهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وليْكونا مَعْزُولَيْنِ مِنَ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَتَّفِقُ عَلَى تَمْيِيزِ الإِمام مِنْهَا، لأَنه لَوْ عُقِد لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَدِ ارْتَكَبَا تِلْكَ الفَعْلة الشَّنِيعَةَ الَّتِي أَحْفَظَت الْجَمَاعَةَ مِنَ التهاوُن بِهِمْ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ رأْيهم، لَمْ يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَثير، وَهُوَ مُخْتَصَرُ قَوْلِ الأَزهري، فإِنه يَقُولُ: لَا يُبايع الرَّجُلُ إِلا بَعْدَ مُشَاوَرَةِ الملإِ مِنْ أَشراف النَّاسِ وَاتِّفَاقِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ مِنَ الملإِ لَمْ يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بِمَكْرِ المؤمَّر مِنْهُمَا، لِئَلَّا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ وإِن شِئْتَ مَفْعُولٌ مِنْ أَجله؛
وَقَوْلُهُ: أَن يُقْتَلَا أَي حِذارَ أَن يُقْتَلَا وكراهةَ أَن يُقْتَلَا؛
قَالَ الأَزهري: وَمَا عَلِمْتُ أَحداً فَسَّرَ مِنْ حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَا فَسَّرْتُهُ، فَافْهَمْهُ.
والغَرِير: الْكَفِيلُ.
وأَنا غَرِير فُلَانٍ أَي كَفِيلُهُ.
وأَنا غَرِيرُك مِنْ فُلَانٍ أَي أُحذِّرُكَه، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ فِي كِتَابِ الأَجناس: أَي لَنْ يأْتيك مِنْهُ مَا تَغْتَرُّ بِهِ، كأَنه قَالَ: أَنا الْقَيِّمُ لَكَ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه قَالَ أَنا الْكَفِيلُ لَكَ بِذَلِكَ؛
وأَنشد الأَصمعي فِي الغَرِير الْكَفِيلِ رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبي نَصْرٍ عَنْهُ قَالَ:أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها، .
وأَنت مِمَّا سَاءَهَا غَرِيرُهاأَبو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الأَمثال قَالَ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الخِبْرة وَالْعِلْمِ: أَنا غَرِيرُك مِنْ هَذَا الأَمر أَي اغْترَّني فَسَلْنِي مِنْهُ عَلَى غِرّةٍ أَي أَني عَالِمٌ بِهِ، فَمَتَى سأَلتني عَنْهُ أَخبرتك بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْدَادٍ لِذَلِكَ وَلَا روِيّة فِيهِ.
وَقَالَ الأَصمعي فِي هَذَا الْمَثَلِ: مَعْنَاهُ أَنك لستَ بِمَغْرُورٍ مِنِّي لكنِّي أَنا المَغْرور، وَذَلِكَ أَنه بَلَغَنِي خبرٌ كَانَ بَاطِلًا فأَخْبَرْتُك بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَا قلتُ لَكَ وإِنما أَدَّيت مَا سمعتُ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيا يَقُولُ لِآخَرَ: أَنا غَرِيرُكَ مِن تقولَ ذَلِكَ، يَقُولُ مِنْ أَن تَقُولَ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ اغْترَّني فسَلْني عَنْ خَبَرِهِ فإِني عَالِمٌ بِهِ أُخبرك عَنْ أَمْرِهِ عَلَى الْحَقِّ وَالصِّدْقِ.
قَالَ: الغُرور الْبَاطِلُ؛
وَمَا اغْتَرَرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ، فَهُوَ غَرُور.
وغَرَّرَ بِنَفْسِهِ ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ مِنْ غَيْرِ أَن يَعْرِف، وَالِاسْمُ الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ.
وَنَهَى رَسُولُ اللَّه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ بَيْعِ الغَرَرِحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَعانني فُلانٌ فأَغْدَرَ لَهُ ذَلِكَ فِي قَلْبِي مَوَدَّةً أَي أَبْقاها.
والغُدرَة: مَا أُغْدِرَ مِنْ شَيْءٍ، وَهِيَ الغُدَارة؛
قَالَ الأَفْوه:فِي مُضَرَ الحَمْراء لَمْ يَتَّركْ .
غُدَارةً، غَيْرَ النِّساء الجُلوسوَعَلَى بَنِي فُلَانٍ غَدَرةٌ مِنَ الصدقَة وغَدَرٌ أَي بَقِيَّةٌ.
وأَلْقَت الناقةُ غَدَرَها أَي مَا أَغْدَرَتْه رَحِمُها مِنَ الدَّمِ والأَذى.
ابْنُ السِّكِّيتِ: وأَلقتِ الشَّاةُ غُدُورَها وَهِيَ بَقَايَا وأَقذاءٌ تَبْقَى فِي الرَّحِمِ تُلْقِيهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَاحِدَةُ الغِدَر غِدْرة وَيُجْمَعُ غِدَراً وغِدَرات؛
وَرَوَى بَيْتَ الأَعشى:لَهَا غِدَرات واللواحِقُ تَلْحَقوَبِهِ غادِرٌ مِنْ مَرَضٍ وغابِرٌ أَي بَقِيَّةٌ.
وغادَرَ الشَّيْءَ مُغَادَرة وغِداراً وأَغْدَرَه: تَرَكَهُ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَيْتَنِي غُودِرْت مَعَ أَصحاب نُحْصِ الْجَبَلِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهدْتُ مَعَهُمْ، النُّحْص: أَصل الْجَبَلِ وسَفْحُه، وأَراد بأَصحاب النُّحْصِ قَتْلى أُحُد وَغَيْرِهِمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ.
وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَصحابه حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرةَ الكُدْر فأَغْدَرُوه؛
أَي تَرَكُوهُ وخلَّفوه، وَهُوَ مَوْضِعٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ وَذُكِرَ حُسْنِ سياستِه فَقَالَ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَغْدَرْتُ بعضَ مَا أَسُوقأَي خَلَّفْت؛
شَبَّه نَفْسَه بِالرَّاعِي ورَعِيَّتَه بالسَّرْح، وَرُوِيَ: لغَدَّرْت أَي لأَلْقَيْتُ النَّاسَ فِي الغَدَر، وَهُوَ مَكَانٌ كَثِيرُ الْحِجَارَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً؛
أَي لَا يَتْرُكُ.
وغادَرَ وأَغْدَرَ بِمَعْنًى واحدٍ.
والغَدِير: الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَاءِ يُغادِرُها السَّيْلُ أَي يَتْرُكُهَا؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ فَهُوَ إِذاً فَعِيل فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ عَلَى اطِّراح الزَّائِدِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنه مِنَ الغَدْر لأَنه يَخُونُ وُرَّادَه فيَنْضُب عَنْهُمْ ويَغْدر بأَهله فَيَنْقَطِعُ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِليه؛
وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ الْكُمَيْتِ:ومِنْ غَدْره نَبَزَ الأَوّلون، .
بأَنْ لَقَّبوه، الغَدِير، الغدِيراأَراد: مِنْ غَدْرِهِ نَبَزَ الأَولون الغَدير بأَن لقَّبوه الغَدِير، فَالْغَدِيرُ الأَول مَفْعُولُ نَبَزَ، وَالثَّانِي مَفْعُولُ لقَّبوه.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الغَدِيرُ اسْمٌ وَلَا يُقَالُ هَذَا مَاءٌ غَدِير، وَالْجَمْعُ غُدُرٌ وغُدرَانٌ.
واسْتَغْدَرَتْ ثَمَّ غُدْرٌ: صَارَتْ هُنَاكَ غُدْرَانٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن قَادِمًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فسأَله عَنْ خِصْب الْبِلَادِ فَحَدَّثَ أَن سَحَابَةً وَقَعَتْ فاخضرَّت لَهَا الأَرض، وَفِيهَا غُدُرٌ تَنَاخَسُ والصيدُ قَدْ ضَوَى إِليها؛
قَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ غُدُرٌ تَناخَسُ أَي يَصُبّ بعضُها فِي إِثر بَعْضٍ.
اللَّيْثُ: الغَدِيرُ مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ ماءِ الْمَطَرِ، صَغِيرًا كَانَ أَو كَبِيرًا، غَيْرَ أَنه لَا يَبْقَى إِلى الْقَيْظِ إِلا مَا يَتَّخِذُهُ النَّاسُ مِنْ عِدّ أَو وَجْدٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْريجٍ أَو حَائِرٍ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: العِدّ الماءُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ، وَلَا يُسَمَّى الْمَاءُ الَّذِي يُجْمَعُ فِي غَدِير أَو صِهْرِيجٍ أَو صِنْعٍ عِدّاً، لأَن العِدّ مَا يَدُومُ مِثْلَ مَاءِ الْعَيْنِ والرَّكِيَّةِ.
الْمُؤَرِّجُ: غَدَر الرجلُ يَغْدِرُ غَدْراً إِذا شَرِبَ مِنْ مَاءِ الغَدِيرِ؛
قَالَ الأَزهري: وَالْقِيَاسُ غَدِرَ يَغْدَرُ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا غَدَرَ مِثْلَ كَرِعَ إِذا شَرِبَ الكَرَعَ.
والغَدِيرُ: السَّيْفُ، عَلَى التَّشْبِيهِ، كَمَا يُقَالُ لَهُ اللُّجّ.
والغَدِيرُ: الْقِطْعَةُ مِنَ النَّبَاتِ، عَلَى التَّشْبِيهِ أَيضاً، وَالْجَمْعُ غُدْران لَا غَيْرَ.
وغَدِر فلانٌ بَعْدَ إِخْوته أَي مَاتُوا وَبَقِيَ هُوَ.
وغَدِر عَنْ أَصحابه: تخلَّف.
وغَدِرَت الناقةُ عَنِ الإِبل والشاةُ عَنِ الْغَنَمِ غَدْراً: تَخَلَّفَتْ عَنْهَا، فإِن تَرَكَهَاقَضَى فِي وَلَدِ المَغْرور بغُرَّة؛
هو الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَة عَلَى أَنها حُرَّةٌ فَتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً فيَغْرَم الزوجُ لِمَوْلَى الأَمة غُرَّةً، عَبْدًا أَوْ أَمة، وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ غَرَّه وَيَكُونُ ولدُه حُرًّا.
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الغُرَّة عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْفَسُ شَيْءٍ يُمْلك وأَفْضلُه، وَالْفَرَسُ غُرَّةُ مَالِ الرَّجُلِ، وَالْعَبْدُ غرَّةُ مَالِهِ، وَالْبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة الفارِهَةُ مِنْ غُرَّة الْمَالِ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن حَمَلَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لَهُ: إِني كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً مَيِّتًا وَمَاتَتْ، فقَضَى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بديَةِ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وجَعَلَ فِي الجَنِين غُرَّةً عَبْدًا أَو أَمة.
وأَصل الغُرَّة الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وكأَنه عُبّر عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بالغُرَّة.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَمْ يَقْصِدِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي جَعْلِهِ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً إِلا جِنْسًا وَاحِدًا مِنْ أَجناس الْحَيَوَانِ بِعينه فَقَالَ: عَبْدًا أَو أَمة.
وغُرَّةُ الْمَالِ: أَفضله.
وغُرَّةُ الْقَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ أَنه قَالَ فِي تَفْسِيرِ الغُرّة الْجَنِينُ، قَالَ: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: لَا تَكُونُ إِلا بيضَ الرَّقِيقِ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَا يُقْبَل فِي الدِّيَةِ عبدٌ أَسود وَلَا جاريةٌ سَوْدَاءُ.
قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَإِنَّمَا الغُرَّة عِنْدَهُمْ مَا بَلَغَ ثمنُها عُشْر الدِّيَةِ مِنَ الْعَبِيدِ والإِماء.
التَّهْذِيبُ وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ الْغُرَّةَ مِنَ الْعَبِيدِ الَّذِي يَكُونُ ثمنُه عُشْرَ الدِّيَةِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا تَجِبُ الغُرّة فِي الْجَنِينِ إِذا سَقَطَ مَيِّتًا، فإِن سَقَطَ حِيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ:بغُرّة عَبْدٍ أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ، وَقِيلَ: إِن الْفَرَسَ والبَغْل غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي.
وَفِي حَدِيثِذِي الجَوْشَن: مَا كُنْتُ لأَقْضِيَه الْيَوْمَ بغٌرّة؛
سُمِّيَ الْفَرَسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرّة؛
وأَكثرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ والأَمة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بالغُرّة النِّفِيسَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ مَا كُنْتُ لأَقْضِيَه بِالشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِيّاكم ومُشارّةَ النَّاسِ فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ العُرّةَ؛
الغُرّة هَاهُنَا: الحَسَنُ والعملُ الصَّالِحُ، شَبَّهَهُ بغُرّة الْفَرَسِ.
وكلُّ شَيْءٍ تُرْفَع قيمتُه، فَهُوَ غُرّة.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:عَليْكُم بالأَبْكارِ فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مِنَ غُرَّة الْبَيَاضِ وَصَفَاءِ اللَّوْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مِنَ حُسْنِ الخلُق والعِشْرةِ؛
وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ مِنْ فطْنةِ الشَّرِّ ومعرفتِه مِنَ الغِرّة الغفْلة.
وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛
قَالَ:قَدْ رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه .
ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بَعْدَ غَرّهوَجَمْعُهُ غُرور؛
قَالَ أَبو النَّجْمِ:حَتَّى إِذَا مَا طَار منْ خَبِيرِها، .
عَنْ جُدَدٍ صُفْرٍ، وَعَنْ غُرورِهاالْوَاحِدُ غَرٌّ، بِالْفَتْحِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَوَيْت الثوبَ عَلَى غَرِّه أَي عَلَى كَسْرِه الأَول.
قَالَ الأَصمعي: حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثوبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وقَلَّبَه ثُمَّ قَالَ: اطْوِه عَلَى [غَرِّه.
والغُرورُ فِي الْفَخْذَيْنِ: كالأَخادِيد بَيْنَ الْخَصَائِلِ.
وغُرورُ الْقَدَمِ: خُطُوطُ مَا تَثَنَّى مِنْهَا.
وغَرُّ الظَّهْرِ: ثَنِيُّ المَتْنِ؛
قَالَ:كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه، إِذ تَجْنُبُهْ، .
سَيْرُ صَناعٍ فِي خَرِيرٍ تَكْلُبُهْقَالَ اللَّيْثُ: الغَرُّ الكَسْرُ فِي الْجِلْدِ مِنَ السِّمَن،والغَرُّ تكسُّر الْجِلْدِ، وَجَمْعُهُ غُرور، وَكَذَلِكَ غُضونُ الجلْد غُرور.
الأَصمعي: الغُرورُ مَكاسِرُ الْجِلْدِ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَتْ: رَدَّ نَشْرَ الإِسلام عَلَى غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه.
يُقَالُ: اطْوِ الثَّوْبَ عَلَى غَرِّه الأَول كَمَا كَانَ مَطْوياًّ؛
أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقابَلة دَائِها بِدَوَائِهَا.
وغُرورُ الذِّرَاعَيْنِ: الأَثْناءُ الَّتِي بَيْنَ حِبالِهما.
والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرض.
والغَرُّ: نَهْرٌ دَقِيقٌ فِي الأَرض، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ النَّهْرُ، وَلَمْ يُعَيِّن الدَّقِيقَ وَلَا غَيْرَهُ؛
وأَنشد:سَقِيّة غَرٍّ فِي الحِجال دَمُوجهَكَذَا فِي الْمُحْكَمِ؛
وأَورده الأَزهري، قَالَ: وأَنشدني ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ جَارِيَةٍ:سَقِيَّةُ غَرٍّ فِي الحِجال دَمُوجوَقَالَ: يَعْنِي أَنها تُخْدَمُ وَلَا تَخْدُمُ.
ابْنُ الأَعرابي: الغَرُّ النَّهْرُ الصَّغِيرُ، وَجَمْعُهُ غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطَّرِيقِ، كلُّ طُرْقة مِنْهَا غَرٌّ؛
وَمِنْ هَذَا قِيلَ: اطْوِ الكتابَ والثوبَ عَلَى غَرّه وخِنْثِه أَي عَلَى كَسْره؛
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ:كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْغَرُّ الْمَتْنَ: طَرِيقُهُ.
يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ فِي خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل الجاريةُ يَدَهَا وَتَجْعَلُ مَعَهَا عُقْبَةً أَوْ شَعْرَةً فَتُدْخِلُهَا مِنْ تَحْتِ السَّيْرِ ثُمَّ تَخْرُقُ خَرْقًا بالإِشْفَى فَتُخْرِجُ رأْس الشَّعْرَةِ مِنْهُ، فإِذا خَرَجَ رأْسها جَذَبَتْها فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَرّانِ خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصل العَيْر مِنْ جَانِبَيْهِ؛
قَالَ ابْنُ مَقْرُومٍ وَذَكَرَ صَائِدًا:فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً، .
فخيَّبه مِنَ الوَتَرِ انْقِطاعُوَالْغَرَّاءُ: نَبْتٌ لَا يَنْبُتُ إِلّا فِي الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها تافِهٌ وَعُودُهَا كَذَلِكَ يُشْبِه عودَ القَضْب إِلَّا أَنه أُطَيْلِس، وَهِيَ شَجَرَةُ صِدْقٍ وَزَهْرَتُهَا شَدِيدَةُ الْبَيَاضِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُحبّها الْمَالُ كُلُّهُ وتَطِيب عَلَيْهَا أَلْبانُها.
قَالَ: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَرْنَا الغُرَيْراء لأَن الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُهُ مُصَغَّرًا كَثِيرًا.
والغِرْغِرُ: مِنْ عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُتُ إِلا فِي الْجَبَلِ لَهُ وَرَقٌ نَحْوَ وَرَقِ الخُزامى وَزَهْرَتُهُ خَضْرَاءُ؛
قَالَ الرَّاعِي:كأَن القَتُودَ عَلَى قارِحٍ، .
أَطاع الرَّبِيعَ لَهُ الغِرْغِرُأَرَادَ: أَطاع زَمَنَ الرَّبِيعِ، وَاحِدَتُهُ غِرْغِرة.
والغِرْغِر، بِالْكَسْرِ: دَجاج الْحَبَشَةِ وَتَكُونُ مُصِلّةً لِاغْتِذَائِهَا بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ البرّي، الواحدة غِرْغرة؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ مِنْ كلِّ جانبٍ، .
كَمَا لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِراحِجْلى: جَمْعُ الحَجَلِ، وَذَكَرَ الأَزهري قَوْمًا أَبادهم اللَّهُ فَجَعَلَ عِنَبَهم الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.
والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بِالْمَاءِ فِي الحَلْقِ: أَن يَتَرَدَّدَ فِيهِ وَلَا يُسيغه.
والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ مِنَ الأَدْوية، مِثْلَ قَوْلِهِمْ لَعُوق ولَدُود وسَعُوط.
وغَرْغَر فلانٌ بِالدَّوَاءِ وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً وتَغَرْغُراً.
وتَغَرْغَرَت عَيْنَاهُ: تردَّد فِيهِمَا الدَّمْعُ.
وغَرَّ وغَرْغَرَ:الرَّاعِي، فَهِيَ غَديرة، وَقَدْ أَغدَرها؛
قَالَ الرَّاجِزُ:فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا .
وسْطَ الغُبَارِ، خَرِباً مُجَوَّرَاوَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: نَاقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كَانَتْ تُخَلِّفُ عَنِ الإِبل فِي السُّوقِ.
والغَدُور مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا: الْمُتَخَلِّفُ الَّذِي لَمْ يَلْحَقْ.
وأَغْدَرَ فُلَانٌ الْمِائَةَ: خَلَّفَهَا وَجَاوَزَهَا.
وَلَيْلَةٌ غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ، ومُغْدِرَةٌ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةُ تَحْبِسُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي يَتَخَلَّفُونَ.
وَرُوِيَعَنْهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَنه قَالَ: الْمَشْيُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ المُغْدِرَة إِلى الْمَسْجِدِ يُوجِبُ كَذَا وَكَذَا.
وغَدِرَت اللَّيْلَةُ، بِالْكَسْرِ، تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ، وَهِيَ مُغْدِرَةٌ، كُلُّ ذَلِكَ: أَظلمت.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فِي اللَّيْلَةِ المُغْدِرَة فَقَدْ أَوجَبَ؛
المُغْدِرَةُ: الشَّدِيدَةُ الظُّلْمَةِ الَّتِي تُغْدِرُ النَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ أَي تَتْرُكُهُمْ، وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَتْ مُغْدِرَةً لِطَرْحِهَا مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا فِي الغَدَر، وَهِيَ الجِرَفَةُ.
وَفِي حَدِيثِكَعْبٍ: لَوْ أَن امرأَة مِنَ الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لأَضاءت مَا عَلَى الأَرض.
وَفِي النَّهْرِ غَدَرٌ، وَهُوَ أَن يَنْضُبَ الْمَاءُ وَيَبْقَى الوَحْل، فَقَالُوا: الغدراءُ الظُّلْمَةُ.
يُقَالُ: خَرَجْنَا فِي الغدراءِ.
وغَدِرَت الْغَنَمُ غَدَراً: شَبِعَتْ فِي المَرْج فِي أَول نَبْتِهِ وَلَمْ يُسْل (قوله [ولم يسل إلخ] هكذا هو في الأصل).
عَنْ أَحظّها لأَن النَّبْتَ قَدِ ارْتَفَعَ أَن يُذْكَرَ فِيهِ الْغَنَمُ.
أَبو زَيْدٍ: الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هَذِهِ الحجارةُ مَعَ الشَّجَرِ.
والغَدَر: الْمَوْضِعُ الظَّلِف الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ.
والغَدَر: الْحِجَارَةُ وَالشَّجَرُ.
وَكُلُّ مَا وَارَاكَ وَسَدَّ بصَرَك: غَدَرٌ.
والغَدَرُ: الأَرض الرِّخْوَة ذَاتُ الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الغَدَر الجِحَرَة والجِرَفَة فِي الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم فِي الأَرض، وَالْجَمْعُ أَغْدار.
وغَدِرَت الأَرض غَدَراً: كَثُرَ غَدَرُها.
وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَعْبٍ لَا تَكَادُ الدَّابَّةُ تنفُذ فِيهِ: غَدَرٌ.
وَيُقَالُ: مَا أَثبت غَدَرَهُ أَي مَا أَثبته فِي الغَدَر، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلْفَرَسِ وَالرَّجُلِ إِذا كَانَ لِسَانُهُ يَثْبُتُ فِي مَوْضِعِ الزَّلَل وَالْخُصُومَةِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:سَنابِكُ الْخَيْلِ يُصَدّعْنَ الأَيَرّ، .
مِنَ الصَّفا الْقَاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْوَرَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: يَثْبُتُ فِي مَوَاضِعِ الْقِتَالِ والجَدَل وَالْكَلَامِ، وَهُوَ من ذلك.
يقال أَيضاً: إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كَانَ ثَبْتاً فِي جَمِيعِ مَا يأْخذ فِيهِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَعْنَاهُ مَا أَثبت حُجَّتَهُ وأَقل ضَرَرِ الزَّلَق والعِثار عَلَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا أَثْبَتَ غَدَرَ فُلَانٍ أَي مَا بَقِيَ مِنْ عَقْلِهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
قَالَ الأَصمعي: الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق فِي الأَرض فَتَقُولُ: مَا أَثْبَتَ حُجَّتَهُ وأَقل زَلَقه وعِثاره.
وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: إِنه لثَبْتُ الغَدَر إِذا كَانَ ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كَانَ قَوِيًّا.
وَفَرَسٌ ثَبْت الغَدَر: يَثْبُتُ فِي مَوْضِعِ الزَّلَلِ.
والغَدائِرُ: الذَّوَائِبُ، وَاحِدَتُهَا غَدِيرة.
قَالَ اللَّيْثُ: كُلُّ عَقِيصة غَدِيرة، والغَدِيرتان: الذُّؤابتان اللَّتَانِ تَسْقُطَانِ عَلَى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: الغَدائِرُ لِلنِّسَاءِ وَهِيَ الْمَضْفُورَةُ وَالضَّفَائِرُ لِلرِّجَالِ.
وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدِمَ مَكَّةَ وَلَهُ أَربعُ غَدائِرَ؛
هِيَ الذَّوَائِبُ، وَاحِدَتُهَا غَدِيرة.
وَفِي حَدِيثِضِمام: كَانَ رَجُلًا جَلْداً أَشْعَرَ ذَا غَدِيرتين.
الْفَرَّاءُ: الغَدِيرة والرَّغيدة وَاحِدَةٌ.
وَقَدِ اغْتَدَر القومُ إِذا جَعَلُوا الدقيقَ فِي إِناء وصبُّواالنَّافِيَةِ؛
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ سبحانَه وَتَعَالَى: مَا أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا.
وَالطِّرَافُ: خِباءٌ مِنْ أَدَم تَتَّخِذُهُ الأَغنياء؛
يَقُولُ: إِن الْفُقَرَاءَ يَعْرِفُونَنِي بإِعطائي وبِرّي والأَغنياء يَعْرِفُونَنِي بفَضْلي وجَلالة قَدْرِي.
وَفِي حَدِيثِأُوَيْس: أَكون فِي غُبَّر النَّاسِ أَحبُّ إِليَ، وَفِي رِوَايَةٍ:فِي غَبْراء النَّاسِ، بِالْمَدِّ، فالأَوّل فِي غُبَّر النَّاسِ أَي أَكون مَعَ المتأَخرين لَا المتقدِّمين الْمَشْهُورِينَ، وَهُوَ مِنَ الغابِرِ الْبَاقِي، وَالثَّانِي فِي غَبْراء النَّاسِ بِالْمَدِّ أَي فِي فُقَرَائِهِمْ؛
وَمِنْهُ قِيلَ للمَحاويج بَنُو غَبْراء كأَنهم نُسبوا إِلى الأَرض وَالتُّرَابِ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ:وبَنُو غَبْراء فِيهَا .
يَتعاطَون الصِّحافايَعْنِي الشُّرْب.
والغَبْراء: اسْمُ فَرَسُ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ العَبسي.
والغَبْراء: أُنثى الحَجَل.
والغَبْراء والغُبَيْراء: نَباتٌ سُهْلِيٌّ، وَقِيلَ: الغَبْراء شَجَرَتُهُ والغُبَيْراء ثَمَرَتُهُ، وَهِيَ فَاكِهَةٌ، وَقِيلَ: الغُبَيْراء شَجَرَتُهُ والغَبْراء ثَمَرَتُهُ بِقَلْبِ ذَلِكَ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ، وأَما هَذَا الثَّمَرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الغُبَيْراء فَدَخِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغُبَيْراء شَجَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، سُمِّيَتْ غُبَيْراء لِلَوْنِ وَرَقِها وَثَمَرَتِهَا إِذا بَدَتْ ثُمَّ تَحْمَرُّ حُمْرة شَدِيدَةً، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا الِاشْتِقَاقُ بِمَعْرُوفٍ، قَالَ: وَيُقَالُ لِثَمَرَتِهَا الغُبَيراء، قَالَ: وَلَا تُذْكَرُ إِلا مُصَغَّرَةً.
والغُبَيراء: السُّكُرْكَةُ، وَهُوَ شَرَابٌ يُعْمَلُ مِنَ الذُّرَةِ يَتَّخِذُهُ الحَبَشُ وَهُوَ يُسْكِر.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِياكم والغُبَيراءَ فإِنها خَمْرُ الْعَالَمِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ خَمْرٌ تُعْمَل مِنَ الغُبَيراء، هَذَا الثَّمَرِ الْمَعْرُوفِ، أَي هِيَ مِثْلُ الْخَمْرِ الَّتِي يَتَعَارَفُهَا جَمِيعُ النَّاسِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا فِي التَّحْرِيمِ.
والغَبْراء مِنَ الأَرض: الخَمِرُ.
والغَبْراء والغَبَرة: أَرض كَثِيرَةُ الشَّجَرِ.
والغِبْرُ: الحِقْد كالغِمْر.
وغَبِرَ العِرْق غَبَراً، فَهُوَ غَبِرٌ: انْتَقَضَ.
وَيُقَالُ: أَصابه غَبَرٌ فِي عِرْقِه أَي لَا يَكَادُ يبرأُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَهُوَ لَا يَبْرأُ مَا فِي صَدْرِه، .
مِثْلَ مَا لَا يَبْرأُ العِرْقُ الغَبِرْبِكَسْرِ الْبَاءِ.
وغَبِرَ الجُرْح، بِالْكَسْرِ، يَغْبَر غَبَراً إِذا انْدَمَل عَلَى فَسَادٍ ثُمَّ انْتَقَضَ بَعْدَ البُرْء؛
وَمِنْهُ سُمِّيَ العرْق الغَبِر لأَنه لَا يَزَالُ يَنْتَقِضُ، وَالنَّاسُورُ بِالْعَرَبِيَّةِ هُوَ العِرْق الغَبِر.
قَالَ: والغَبَرُ أَن يَبْرأَ ظاهرُ الْجُرْحِ وَبَاطِنُهُ دَوٍ؛
وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ:وقَلِّبي مَنْسِمَك المُغْبَرَّاقَالَ: الغَبَرُ دَاءٌ فِي بَاطِنِ خُفِّ الْبَعِيرِ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: هُوَ مِنَ الغُبْرة، وَقِيلَ: الغَبَرُ فَسَادُ الْجُرْحِ أَنَّى كَانَ؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:أَعْيَا عَلَى الآسِي بَعِيداً غَبَرُهْقَالَ: مَعْنَاهُ بَعِيدًا فسادُه يَعْنِي أَن فَسَادَهُ إِنما هُوَ فِي قَعْرِهِ وَمَا غَمَضَ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ لِذَلِكَ بَعِيدٌ لَا قَرِيبٌ.
وأَغْبَر فِي طَلَبِ الشَّيْءِ: انْكَمَشَ وجَدّ فِي طَلَبِهِ.
وأَغْبَرَ الرَّجُلُ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ إِذا جَدَّ فِي طَلَبِهَا؛
عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ.
وَفِي حَدِيثِمُجَاشِعٍ: فَخَرَجُوا مُغْبِرين هُمْ ودَوابُّهم؛
المُغْبِرُ: الطَّالِبُ لِلشَّيْءِ الْمُنْكَمِشُ فِيهِ كأَنه لِحِرْصِهِ وَسُرْعَتِهِ يُثِير الغُبار؛
ومنه حديثالحرث بْنِ أَبي مُصْعَبٍ: قَدِمَ رَجُلٍ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ فرأَيته مُغْبِراً فِي جِهازه.
وأَغْبَرت عَلَيْنَا السماءُ: جَدَّ وَقْعُ مَطَرِهَا وَاشْتَدَّ.
والغُبْرانُ: بُسْرتان أَو ثَلَاثٌ فِي قِمْع وَاحِدٍ، وَلَا جَمْعَ للغُبْران مِنْ لَفْظِهِ.
أَبو عُبَيْدٍ: الغُبْرانُ رُطَبتان فِي قمْع وَاحِدٍ مِثْلَ الصِّنْوانِ نَخْلَتَانِ فِي أَصل وَاحِدٍ، قَالَ: وَالْجَمْعُ غَبارِين.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغُبْرانة،بِالْهَاءِ، بَلَحات يَخْرُجْنَ فِي قَمْعٍ وَاحِدٍ.
وَيُقَالُ: لَهِّجوا ضَيْفَكم وغَبِّروه بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والغَبِير: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ.
والغُبْرورُ: عُصَيْفِير أَغْبَر.
والمُغْبور، بِضَمِّ الْمِيمِ؛
عَنْ كُرَاعٍ: لُغَةٌ فِي المُغْثور، وَالثَّاءُ أَعلى.
غثر: الغَثَرة والغَثْراء: الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِطَةُ، وَكَذَلِكَ الغَيْثرة.
أَبو زَيْدٍ: الغَيْثَرة الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ الْمُخْتَلِطُونَ مِنَ النَّاسِ الغَوْغاء.
والغَثْراء والغُثْر: سَفِلة النَّاسِ، الْوَاحِدُ أَغْثَر، مِثْلَ أَحْمَر وحُمْر وأَسْوَدَ وسُود.
وَفِي الْحَدِيثِ:رَعاع غَثرة؛
هَكَذَا يُرْوَى، قِيلَ وأَصله غَيْثرة حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءُ، وَقِيلَ فِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ القومُ ليَقْتُلوه، فَقَالَ: إِن هَؤُلَاءِ رَعاعٌ غَثَرةأَي جُهَّال؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ من الأَغْثَر الأَغْبَر، وَقِيلَ للأَحمق الْجَاهِلِ: أَغْثَر، اسْتِعَارَةً وَتَشْبِيهًا بِالضَّبُعِ الغَثْراء لِلَوْنِهَا، قَالَ: وَالْوَاحِدُ غاثِر، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَسمع غاثِراً، وإِنما يُقَالُ رَجُلٌ أَغْثَر إِذا كَانَ جَاهِلًا، قَالَ: والأَجود فِي غَثَرة أَن يُقَالَ هُوَ جَمْعُ غاثِرٍ مِثْلَ كافرٍ وكَفَرة، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ أَغْثَر فجُمِعَ جمْع فاعِل كَمَا قَالُوا أَعْزَل وعُزَّل، فجاءَ مِثْلَ شاهدٍ وشُهَّد، وَقِيَاسُهُ أَن يُقَالَ فِيهِ أَعْزَل وعُزْل وأَغْثَر وغُثْر، فَلَوْلَا حَمْلُهُمَا عَلَى مَعْنَى فَاعِلٍ لَمْ يُجْمَعَا عَلَى غَثَرة وعُزَّل؛
قَالَ: وَشَاهِدُ عُزَّل قَوْلُ الأَعشى:غيرِ مِيلٍ، وَلَا عَواوِير في الهَيْجا، .
وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفالوَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: أُحِبُّ الإِسلامَ وأَهلَه وأُحِبّ الغَثْراءَأَي عَامَّةَ النَّاسِ وَجَمَاعَتَهُمْ، وأَراد بِالْمَحَبَّةِ المُناصَحةَ لَهُمْ وَالشَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ.
وَفِي حَدِيثِأُويس: أَكون فِي غَثْراء النَّاسِ؛
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَي فِي الْعَامَّةِ الْمَجْهُولِينَ، وَقِيلَ: هُمُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلَطَةُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى.
وَقَوْلُهُمْ: كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ غَيْثرة شَدِيدَةً؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ مُداوَسة الْقَوْمِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الْقِتَالِ.
قَالَ الأَصمعي: تَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي غَيْثَرة وغَيْثَمةٍ أَي فِي قِتَالٍ وَاضْطِرَابٍ.
والأَغْثَر: الَّذِي فِيهِ غُبْرة.
والأَغْثَر: قَرِيبٌ مِنَ الأَغْبَر؛
وَيُسَمَّى الطُّحْلُبُ الأَغْثَرَ، والغُثْرةُ: غُبْرة إِلى خُضْرَةٍ، وَقِيلَ: الغُثْرة شَبِيهَةٌ بالغُبْشة يَخْلِطُهَا حُمْرَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ الغُبْرة، الذَّكَرُ أَغْثَر والأُنثى غَثْراء؛
قَالَ عِمَارَةُ:حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِنَ المَشيبِ عِمامةً .
غَثْراء، أُعْفِرَ لَوْنُها بخِضابوالغَثْراءُ وغَثَارِ مَعْرِفَةً: الضَّبُعُ، كِلْتَاهُمَا لِلَوْنها.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الضَّبْعُ فِيهَا شُكْلة وغُثْرة أَي لَوْنَانِ مِنْ سَوَادٍ وَصُفْرَةٍ سَمْجة، وَذِئْبٌ أَغْثَر كَذَلِكَ؛
ابْنُ الأَعرابي: الذِّئْبُ فِيهِ غُبْرة وطُلْسة وغُثْرة.
وكَبْش أَغْثَر: لَيْسَ بأَحْمر وَلَا أَسود وَلَا أَبيض.
وفي حديث لقيامة: يُؤتى بِالْمَوْتِ كأَنه كَبْشٌ أَغْثَر؛
قَالَ: هُوَ الكَدِر اللَّوْنِ كالأَغْبَر والأَرْبَدِ والأَغْثَر.
والغَثْراء مِنَ الأَكْسِية وَالْقَطَائِفِ وَنَحْوِهِمَا: مَا كَثُرَ صُوفُهُ وزِئْبِرُه، وَبِهِ شبِّه الغَلْفَق فَوْقَ الْمَاءِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:عَباءة غَثراء مِنْ أَجَن طَالِيأَي مِنْ مَاءٍ ذِي أَجَنٍ عَلَيْهِ طُلْوَةٌ عَلَتْه.
والأَغْثَر: طَائِرٌ مُلْتَبِسُ الرِّيشِ طَوِيلُ الْعُنُقِ فِي لَوْنِهِ غُبْرة، وَهُوَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ.
وَرَجُلٌ أَغْثَر: أَحمق.
والغُنْثَر: الثَّقِيلُ الوَخِم، نُونُهُ زَائِدَةٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُأَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ.
والتَّغْرير: حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الغَرَرِ، وَقَدْ غرَّرَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيراً وتَغِرّة كَمَا يُقَالُ حَلَّل تَحْلِيلًا وتَحِلَّة وعَلّل تَعِليلًا وتَعِلّة، وَقِيلَ: بَيْعُ الغَررِ المنهيُّ عَنْهُ مَا كَانَ لَهُ ظاهرٌ يَغُرُّ الْمُشْتَرِيَ وباطنٌ مَجْهُولٌ، يُقَالُ: إِياك وبيعَ الغَرَرِ؛
قَالَ: بَيْعُ الغَرَر أَن يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدة وَلَا ثِقَة.
قَالَ الأَزهري: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الغَرَرِ البُيوعُ الْمَجْهُولَةُ الَّتِي لَا يُحيط بكُنْهِها المتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً.
وَفِي حَدِيثِمُطَرِّفٍ: إِن لِي نَفْسًا وَاحِدَةً وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بِهَاأَي أَحملها عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ، قَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ الشَّيْطَانُ غَرُوراً لأَنه يَحْمِلُ الإِنسان عَلَى مَحابِّه ووراءَ ذَلِكَ مَا يَسوءه، كَفَانَا اللَّهُ فِتْنَتَهُ.
وَفِي حَدِيثُ الدُّعَاءِ:وتَعاطِي مَا نُهِيتَ عَنْهُ تَغْريراًأَي مُخاطرةً وَغَفْلَةً عَنْ عاقِبة أَمره.
وَفِي الْحَدِيثِ:لأَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الأَية؛
يُرِيدُ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ، وَقَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً؛
الْمَعْنَى أَن أُخاطِرَ بِتَرْكِي مُقْتَضَى الأَمر بالأُولى أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بِالدُّخُولِ تَحْتَ الْآيَةِ الأُخرى.
والغُرَّة، بِالضَّمِّ: بَيَاضٌ فِي الْجَبْهَةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ؛
فَرَسٌ أَغَرُّ وغَرّاء، وَقِيلَ: الأَغَرُّ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي غُرّتُه أَكبر مِنَ الدِّرْهَمِ، قَدْ وَسَطَت جبهَته وَلَمْ تُصِب وَاحِدَةً مِنَ الْعَيْنَيْنِ وَلَمْ تَمِلْ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الخدّينِ وَلَمْ تَسِلْ سُفْلًا، وَهِيَ أَفشى مِنَ القُرْحة، والقُرْحة قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَمَا دُونَهُ؛
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ يُقَالُ للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قُلْتَ أَغَرُّ فَلَا بُدَّ مِنْ أَن تَصِف الغُرَّة بِالطُّولِ والعِرَض والصِّغَر والعِظَم وَالدِّقَّةِ، وَكُلُّهُنَّ غُرَر، فَالْغُرَّةُ جَامِعَةٌ لَهُنَّ لأَنه يُقَالُ أَغرُّ أَقْرَح، وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ لَيْسَ بِضَرْبٍ وَاحِدٍ بَلْ هُوَ جِنْسٌ جَامِعٌ لأَنواع مِنْ قُرْحة وشِمْراخ وَنَحْوِهِمَا.
وغُرّةُ الفرسِ: البياضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِهِ، فَإِنْ كَانَتْ مُدَوَّرة فَهِيَ وَتِيرة، وَإِنْ كَانَتْ طَوِيلَةً فَهِيَ شادِخةٌ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الغُرّة نَفْسُ القَدْر الَّذِي يَشْغَله الْبَيَاضُ مِنَ الْوَجْهِ لَا أَنه الْبَيَاضُ.
والغُرْغُرة، بِالضَّمِّ: غُرَّة الْفَرَسِ.
وَرَجُلٌ غُرغُرة أَيضاً: شَرِيفٌ.
وَيُقَالُ بِمَ غُرّرَ فرسُك؟
فَيَقُولُ صَاحِبُهُ: بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ.
ابْنُ الأَعرابي: فَرَسٌ أَغَرُّ، وَبِهِ غَرَرٌ، وَقَدْ غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وَجَمَلٌ أَغَرُّ وَفِيهِ غَرَرٌ وغُرور.
والأَغَرُّ: الأَبيض مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَدْ غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بِالْفَتْحِ، غَرَراً وغُرّةً وغَرارةً: صَارَ ذَا غُرّة أَو ابيضَّ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وفكَّ مَرَّةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فَقَالَ غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن غُرّة لَيْسَ بِمَصْدَرٍ كَمَا ذَهَبَ إِليه ابْنُ الأَعرابي هَاهُنَا، إِنما هُوَ اسْمٌ وإِنما كَانَ حُكْمُهُ أَن يَقُولَ غَرِرْت غَرَراً، قَالَ: عَلَى أَني لَا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي فِي مِثْلِ هَذَا.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذَا الغُرّتين؛
الغُرّتان: النُّكْتتان البَيْضاوانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ.
وَرَجُلٌ أَغَرُّ: كَرِيمُ الأَفعال وَاضِحُهَا، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ.
وَرَجُلٌ أَغَرُّ الْوَجْهِ إِذَا كَانَ أَبيض الْوَجْهِ مِنْ قَوْمٍ غُرٍّ وغُرّان؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَمْدَحُ قَوْمًا:ثِيابُ بَنِي عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ، .
وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُوَقَالَ أَيضاً:أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّأَدبَر لبنُ الناقةِ.
وغُزْران: موضع.
غسر: تَغَسَّرَ الأَمرُ: اخْتَلَطَ والْتَبَس.
وَكُلُّ أَمر الْتَبَسَ وعسُر المخرجُ مِنْهُ، فَقَدْ تغَسَّر.
وَهَذَا أَمر غَسِرٌ أَي مُلْتَبِسٌ مُلْتاثٌ.
وتَغَسَّرَ الغزلُ: الْتَوى والْتَبَس وَلَمْ يُقْدر عَلَى تَخْلِيصِهِ؛
قَالَ الأَزهري: وَهُوَ حَرْفٌ صَحِيحٌ مَسْمُوعٌ مِنَ الْعَرَبِ.
وتَغَسَّر الغَدِير: أَلْقَت الريحُ فِيهِ العِيدانَ؛
ابْنُ الأَعرابي: الغَسْرُ التَّشْدِيد عَلَى الغَريم، بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٌ، وَهُوَ العَسْر أَيضاً.
وَقَدْ غَسَره عَنِ الشَّيْءِ وعَسَره بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:فوَثَبَت تأْبِرُ واسْتَعْفاها، .
كأَنّها، مِنْ غَسْرِه إِيّاها،سُرِّيّةٌ نَغَّصَها مَوْلَاهَاغشمر: الغَشْمَرة: التهضُّم وَالظُّلْمُ، وَقِيلَ: الغَشْمرة التَّهَضُّمُ فِي الظُّلْمِ والأَخْذُ مِنْ فَوْقٍ مِنْ غَيْرِ تثبُّت كَمَا يَتَغَشْمَر السيلُ وَالْجَيْشُ، كَمَا يُقَالُ: تَغَشْمَر لَهُمْ، وَقِيلَ: الغَشْمَرةُ إِتيان الأَمر مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ.
وغَشْمَر السيلُ: أَقْبَل.
وَالتغشمور (قوله [والتغشمور] كذا في الأَصل بدون ضبطه، ونقله شارح القاموس): رُكُوبُ الإِنسان رأْسه فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ لَا يُبالي مَا صَنَعَ؛
وَفِيهِ غَشْمَرِيّةٌ وَفِيهِمْ غَشْمَرِيّة.
وتَغَشْمَرَ لِي: تَنمَّر.
وأَخَذَه بالغِشْمِيرِ أَي الشِّدَّةِ.
وتَغَشْمَره: أَخَذَه قهْراً.
وَفِي حَدِيثِجَبْر بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قاتَلَه اللَّهُ لَقَدْ تَغَشْمَرهاأَي أَخَذها بجفَاءٍ وعُنْفٍ.
ورأَيته مُتَغَشْمِراً أَي غَضْبَانَ.
غضر: الغَضَارُ: الطِّينُ الحُرّ.
ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: الغَضارةُ الطِّينُ الْحُرُّ، وَقِيلَ: الطِّينُ اللَّازب الأَخضر.
والغَضارُ: الصَّحْفة الْمُتَّخَذَةُ مِنْهُ.
والغُضْرة والغَضْراء: الأَرض الطَّيّبة العَلِكة الخَضراء، وَقِيلَ: هِيَ أَرض فِيهَا طِينٌ حُرٌّ.
يُقَالُ: أَنْبَطَ فلانٌ بئرَه فِي غَضْراءَ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْعَرَبِ أَنبَطَ فِي غَضْراءَ أَي استخرَج الْمَاءَ مِنْ أَرض سَهْلَةٍ طَيِّبَةِ التُّربة عَذْبة الْمَاءِ، وَسُمِّيَ النَّبَطُ نَبَطاً لِاسْتِنْبَاطِهِمْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرضين.
ابْنُ الأَعرابي: الغَضْراء الْمَكَانُ ذُو الطِّينِ الأَحمر، والغَضْراء طينةٌ خَضْرَاءُ عَلِكة، والغَضَارُ خَزَفٌ أَخضر يُعَلَّق عَلَى الإِنسان يَقي العَين؛
وأَنشد:وَلَا يُغْني تَوَقِّي المَرْء شَيْئًا، .
وَلَا عُقَدُ التَّميم، وَلَا الغَضارُإِذا لَاقَى مَنِيَّتَه فأَمْسى .
يُساقُ بِهِ، وَقَدْ حَقَّ الحِدارُوالغَضْراء: طِينٌ حرٌّ.
شَمِرٌ: الغَضارةُ الطِّينُ الْحُرُّ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُتَّخَذُ الْخَزَفُ الَّذِي يُسَمَّى الغَضارَ.
والغَضْراءُ والغُضْرة: أَرض لَا يَنْبُتُ فِيهَا النَّخْلُ حَتَّى تُحْفَر وأَعلاها كَذّان أَبْيض.
والغَضْوَرُ: طِينٌ لَزِجٌ يَلْتَزِقُ بالرِّجْل لَا تَكَادُ تَذْهَبُ الرّجْلُ فِيهِ.
والغَضارة: النّعْمة والسَّعة فِي الْعَيْشِ.
وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ: أَبادَ اللَّهُ خضراءَهم؛
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: غَضْراءَهم وغَضارَتَهم أَي نِعْمَتهم وخيرَهم وخِصْبَهم وبَهْجَتَهم وَسَعَةَ عَيْشِهِمْ، مِنَ الغَضارة، وَقِيلَ: طِينَتهم الَّتِي مِنْهَا خُلقوا.
قَالَ الأَصمعي: وَلَا يُقَالُ أَبادَ اللَّهُ خَضْراءَهم وَلَكِنْ أَبادَ اللَّهُ غَضْراءَهم أَي أَهْلَك خيرَهم وغَضارتهم؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:بخالِصة الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِعَنَى بخُضْرِ الْمَنَاكِبِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الخِصْب.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَبادَ اللَّه خَضْراءَهم أَي سوادَهم.
وقالوعامَتْ، وَهْيَ قاصِدةٌ، بإِذْنٍ، .
وَلَوْلَا اللَّهُ جارَ بِهَا الجَوارُإِلى الْجُودِيِّ حَتَّى صارَ حِجْراً، .
وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُفَهَذَا فِيهِ مَوْعِظةٌ وحكْم، .
ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُالحِجْر: الْمَمْنُوعُ الَّذِي لَهُ حَاجِزٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَجَمْعُ السَّلَامَةِ أَكثر.
وَشُجَاعٌ مُغامِرٌ: يَغْشَى غَمَراتِ الْمَوْتِ.
وَهُوَ فِي غَمْرةٍ مِنْ لَهْوٍ وشَبِيبة وسُكْرٍ، كُلُّهُ عَلَى الْمِثْلِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ أَي فِي جَهْلِهِمْ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَقُرِئَ فِي غَمَراتِهم أَي فِي عَمايَتِهم وحَيْرتِهم؛
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا؛
يَقُولُ: بَلْ قُلُوبُ هَؤُلَاءِ فِي عَمايةٍ مِنْ هَذَا.
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَي فِي غِطَاءٍ وَغَفْلَةٍ.
والغَمْرةُ: حَيْرةُ الْكُفَّارِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الغَمْرةُ مُنْهَمَك الْبَاطِلِ، ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب.
وَيُقَالُ: هُوَ يَضْرِبُ فِي غَمْرَةِ اللَّهْو ويَتَسَكَّع فِي غَمْرَةِ الْفِتْنَةِ، وغَمْرةُ الْمَوْتِ: شِدَّةُ همومِه؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأَنَّني ضاربٌ فِي غَمْرةٍ لَعِبُأَي سَابِحٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ.
وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ:فيقذِفُهم فِي غَمَراتِ جهنَّمأَي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا النَّارُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي طَالِبٍ: وجَدْتُه فِي غَمَراتٍ مِنَ النَّارِ، وَاحِدَتُهَا غَمْرةٌ.
والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ: المُلْقي بِنَفْسِهِ فِي الغَمَراتِ.
والغَمْرة: الزَّحْمةُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ غِمارٌ.
وَفِي حَدِيثِأُويس: أَكُون فِي غِمارِ النَّاسِأَي جَمْعِهم الْمُتَكَاثِفِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمّا صاحِبُكم فَقَدْ غامَرَأَي خاصَم غيرَه، وَمَعْنَاهُ دَخَلَ فِي غَمْرةِ الْخُصُومَةِ وَهِيَ مُعْظَمُهَا.
والمُغامِرُ: الَّذِي رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الأُمور المُهْلكة، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الغِمْر، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الحِقْد، أَي حَاقَدَ غَيْرَهُ؛
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُأَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّهَادَةِ:وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِأَي ضِغْنٍ وَحِقْدٍ.
وغَمْرةُ النَّاسِ وَالْمَاءِ وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم: جَمَاعَتُهُمْ ولَفيفُهم وَزَحْمَتُهُمْ.
وَدَخَلْتُ فِي غُمارِ النَّاسِ وغَمارِهم، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ، وخُمارِهم وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي فِي زَحْمَتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ.
واغْتَمَر فِي الشَّيْءِ: اغْتَمَس.
والاغْتِمارُ: الاغْتِماسُ.
والانْغِمارُ: الانْغِماسُ فِي الْمَاءِ.
وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كَانَ بِقِشْرِهِ.
والغَمِيرُ: شَيْءٌ يَخْرُجُ فِي البُهْمَى فِي أَول الْمَطَرِ رَطْبًا فِي يَابِسٍ، وَلَا يُعْرَفُ الغَميرُ فِي غَيْرِ الْبُهْمَى.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَميرُ حبُّ الْبُهْمَى السَّاقِطُ مِنْ سُنْبُلِهِ حِينَ يَيْبَس، وَقِيلَ: الغَميرُ مَا كَانَ فِي الأَرض مِنْ خُضْرة قَلِيلًا إِمَّا رِيحَةً وإِمَّا نَبَاتًا، وَقِيلَ: الغَميرُ النَّبْتُ يَنْبُتُ فِي أَصل النَّبْتِ حَتَّى يَغْمُره الأَول، وَقِيلَ: هُوَ الأَخضر الَّذِي غَمَرَه الْيَبِيسُ يَذْهَبُونَ إِلى اشْتِقَاقِهِ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَالْجَمْعُ أَغْمِراء.
أَبو عُبَيْدَةَ: الغَميرة الرَّطْبة والقتُّ الْيَابِسُ وَالشَّعِيرُ تَعْلِفُهُ الْخَيْلَ عِنْدَ تَضْمِيرِهَا.
الْجَوْهَرِيُّ: الغَميرُ نَبَاتٌ قَدْ غَمَره اليَبِيس؛
قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ وَحْشًا:ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ، .
قَدِ اخْضَرَّ مِنْ لَسِّ الغَمير جَحافِلُهْوَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: أَصابَنا مطرٌ ظَهَرَ مِنْهُ الغَميرُ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، هُوَ نَبْتُ الْبَقْلِمغرورٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ لأَنه قَدْ عَلِمَ أَن كُلَّ مَنْ غُرّ فَهُوَ مَغْرور، فأَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ لَمَغْرُورٌ، إِنما هُوَ عَلَى مَا فُسِّرَ.
واغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرورَ.
وأَنا غَرَرٌ مِنْكَ، أَي مَغْرُورٌ وأَنا غَرِيرُك مِنْ هَذَا أَي أَنا الَّذِي غَرَّك مِنْهُ أَي لَمْ يَكُنِ الأَمر عَلَى مَا تُحِبّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:المؤمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌأَي لَيْسَ بِذِي نُكْر، فَهُوَ ينْخَدِع لِانْقِيَادِهِ ولِينِه، وَهُوَ ضِدُّ الخَبّ.
يُقَالُ: فَتًى غِرٌّ، وَفَتَاةٌ غِرٌّ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛
يُرِيدُ أَن الْمُؤْمِنَ المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الْفِطْنَةِ لِلشَّرِّ وتركُ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهْلًا، وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وَحُسْنُ خُلُق؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ: يَدْخُلُني غِرّةُ النَّاسِأَي البُلْه الَّذِينَ لَمْ يُجَرِّبوا الأُمور فَهُمْ قَلِيلُو الشرِّ مُنْقَادُونَ، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نَفْسِهِ والتزوُّدَ لِمَعَادِهِ ونَبَذَ أُمور الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرًّا فِيمَا قَصَد لَهُ وَلَا مَذْمُومًا بِنَوْعٍ مِنَ الذَّمِّ؛
وَقَوْلُ طَرَفَةَ:أَبا مُنْذِرٍ، كَانَتْ غُروراً صَحِيفتي، .
وَلَمْ أُعْطِكم، فِي الطَّوْعِ، مَالِي وَلَا عِرْضِيإِنما أَراد: ذَاتَ غُرورٍ لَا تَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ.
قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ: لأَن الغُرور عَرَضٌ وَالصَّحِيفَةَ جَوْهَرٌ وَالْجَوْهَرُ لَا يَكُونُ عَرَضًا.
والغَرورُ: مَا غَرّك مِنْ إِنسان وَشَيْطَانٍ وَغَيْرِهِمَا؛
وَخَصَّ يَعْقُوبُ بِهِ الشَّيْطَانَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ*؛
قِيلَ: الغَرور الشَّيْطَانُ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيَجُوزُ الغُرور، بِضَمِّ الْغَيْنِ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: الغُرور الأَباطيل، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الغُرور جَمْعَ غارٍّ مِثْلَ شَاهِدٍ وشُهود وَقَاعِدٍ وقُعود، والغُرور، بِالضَّمِّ: مَا اغْتُرَّ بِهِ مِنْ مَتَاعُ الدُّنْيَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا*؛
يَقُولُ: لَا تَغُرَّنَّكم الدُّنْيَا فإِن كَانَ لَكُمْ حَظٌّ فِيهَا يَنْقُص مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تُؤْثِروا ذَلِكَ الْحَظَّ وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ*.
والغَرُور: الشَّيْطَانُ يَغُرُّ النَّاسَ بِالْوَعْدِ الْكَاذِبِ والتَّمْنِية.
وَقَالَ الأَصمعي: الغُرور الَّذِي يَغُرُّك.
والغُرور، بِالضَّمِّ: الأَباطيل، كأَنها جَمْعُ غَرٍّ مَصْدَرُ غَرَرْتُه غَرًّا، قَالَ: وَهُوَ أَحسن مِنْ أَن يُجْعَلَ غَرَرْت غُروراً لأَن الْمُتَعَدِّيَ مِنَ الأَفعال لَا تَكَادُ تَقَعُ مَصَادِرُهَا عَلَى فُعول إِلا شَاذًّا، وَقَدْ قَالَ الْفَرَّاءُ: غَرَرْتُه غُروراً، قَالَ: وَقَوْلُهُ: وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ*، يُرِيدُ بِهِ زِينَةَ الأَشياء فِي الدُّنْيَا.
والغَرُور: الدُّنْيَا، صِفَةٌ غَالِبَةٌ.
أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ؛
أَي مَا خدَعَك وسوَّل لَكَ حَتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا غَرَّكَ أَي مَا خَدَعَكَ بربِّك وَحَمَلَكَ عَلَى معصِيته والأَمْنِ مِنْ عِقَابِهِ فزيَّن لَكَ الْمَعَاصِيَ والأَمانيَّ الْكَاذِبَةَ فَارْتَكَبْتَ الْكَبَائِرَ، وَلَمْ تَخَفْه وأَمِنْت عَذَابَهُ، وَهَذَا تَوْبِيخٌ وَتَبْكِيتٌ لِلْعَبْدِ الَّذِي يأْمَنُ مكرَ اللَّهِ وَلَا يَخَافُهُ؛
وَقَالَ الأَصمعي: مَا غَرَّك بِفُلَانٍ أَي كَيْفَ اجترأْت عَلَيْهِ.
ومَنْ غَرَّك مِنْ فُلَانٍ ومَنْ غَرَّك بِفُلَانٍ أَي مَنْ أَوْطأَك مِنْهُ عَشْوةً فِي أَمر فُلَانٍ؛
وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ:أَغَرَّ هِشَامًا، مِنْ أَخيه ابْنِ أُمِّه، .
قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُقَالَ: يُرِيدُ أَجْسَرَه عَلَى فِرَاقِ أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها، قَالَ: وَالْقَوَادِمُ والأَواخر فِي الأَخْلاف لَا تَكُونُ فِي ضُرُوعِ الضأْن لأَن للضأْن وَالْمَعْزِ خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غَيْرُهُمَا، والقادِمان: الخِلْفان اللَّذَانِ يَليان الْبَطْنَ والآخِران اللَّذَانِ يَلِيَانِ الذَّنَب فَصَيَّرَهُ مَثَلًا للضأْن، ثُمَّ قَالَ: أَغرّ هِشَامًا لضأْن (قوله [لضأْن] هكذا بالأَصل ولعله قوادم لضأن).
لَهُ يَسَّرت وَظَنَّ أَنه قَدِ اسْتَغْنَى عَنْ أَخيه.
خِرَقُ الْحَيْضِ، أَي فِي بَقاياها؛
وتَغَبَّرْتُ مِنَ المرأَة وَلَدًا.
وتَزَوَّج رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ امرأَة قَدْ أَسنَّت فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: لعلِّي أَتَغبَّر مِنْهَا وَلَدًا، فولدتْ لَهُ غُبَرَ.
مِثالُ عُمَر، وَهُوَ غُبَرُ بنَ غَنْم بْنِ يَشْكُر بْنِ بَكْر بْنِ وَائِلٍ.
وَنَاقَةٌ مِغْبار: تَغْزُرُ بَعْدَ مَا تَغْزُرُ اللَّواتِي يُنْتَجْن مَعَهَا.
ونَعت أَعرابي نَاقَةً فَقَالَ: إِنَّها مِعْشارٌ مِشْكار مِغْبارٌ، فالمِغْبار مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، والمِشْكار الغَزيرة عَلَى قِلَّة الحَظِّ مِنَ المَرْعى، والمِعشَار تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
ابْنُ الأَنباري: الغابِرُ الْبَاقِي فِي الأَشْهَر عِنْدَهُمْ، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَاضِي غابِرٌ؛
قَالَ الأَعشى فِي الغابِرِ بِمَعْنَى الْمَاضِي:عَضَّ بِما أَبْقى المَواسي لَهُ، .
مِنْ أُمِّه، فِي الزَّمَن الغابِرِأَراد الماضي.
قال الأَزهري: والعروف فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن الغابِرَ الْبَاقِي.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الغُبَّرات البَقايا، وَاحِدُهَا غابِرٌ، ثُمَّ يُجْمَعُ غُبَّراً، ثُمَّ غُبَّرات جَمْعُ الْجَمْعِ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ أَئمة اللُّغَةِ: إِن الغابرَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَاضِي.
وَدَاهِيَةُ الغَبَرِ، بِالتَّحْرِيكِ: دَاهِيَةٌ عَظِيمَةٌ لَا يُهتدى لِمِثْلها؛
قَالَ الحرْمازي يَمْدَحُ المنذِرَ بنَ الجارُودِ:أَنت لَهَا مُنْذِرُ، مِنْ بَيْنِ البَشَرْ، .
داهِيَةُ الدَّهْرِ وصَمَّاء الغَبَرْيُرِيدُ يَا مُنْذِرُ.
وَقِيلَ: دَاهِيَةُ الغَبَرِ الَّذِي يعانِدُك ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى قَوْلِكَ.
وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: مَا غَبَّرْت إِلا لِطَلَب المِراء.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْ أَمثالهم فِي الدَّهاءِ والإِرْب: إِنه لَدَاهِيَةُ الغَبَر؛
وَمَعْنَى شِعْرِ الْمُنْذِرِ يَقُولُ: إِن ذُكِرتْ يَقُولُونَ لَا تَسْمَعُوهَا فإِنها عَظِيمَةٌ؛
وأَنشد:قَدْ أَزِمَتْ إِن لَمْ تُغَبَّرْ بِغَبَرْقَالَ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ جُرْح غَبِرٌ.
وَدَاهِيَةُ الغَبَر: بَلِيَّةٌ لَا تَكَادُ تَذْهَبُ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وعاصِماً سَلَّمَهُ مِنَ الغدَرْ .
مِنْ بَعْدِ إِرْهان بصَمَّاء الغَبَرْقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يَقُولُ أَنجاه مِنَ الْهَلَاكِ بَعْدَ إِشراف عَلَيْهِ.
وإِرْهانُ الشَّيْءِ: إِثباتُه وإِدامتُه.
والغَبَرُ: الْبَقَاءُ والغَبَرُ، بِغَيْرِ هَاءٍ: التُّراب؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والغَبَرةُ والغُبار: الرَّهَجُ، وَقِيلَ: الغَبَرةُ تردُّد الرَّهَجِ فإِذا ثَارَ سُمّي غُباراً.
والغُبْرة: الغُبار أَيضاً؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:بِعَيْنَيَّ لَمْ تَسْتأْنسا يومَ غُبْرَةٍ، .
وَلَمْ تَرِدا أَرضَ العِراق فَتَرْمَدَاوَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:فَرَّجْت هَاتِيكَ الغُبَرْ .
عَنَّا، وَقَدْ صَابَتْ بقُرْقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه عَنَى غُبَر الجَدْب لأَن الأَرض تَغْبَرُّ إِذا أَجْدَبَتْ؛
قَالَ: وَعِنْدِي أَن غُبَر هَاهُنَا مَوْضِعٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَكُونَ فِي هَذِهِ الأُمَّة مِنَ الْجُوعِ الأَغْبَرِ والمَوْت الأَحْمر؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مِنْ أَحسن الاستِعارات لأَن الْجُوعَ أَبداً يَكُونُ فِي السِّنِينَ المُجدبة، وسِنُو الجَدْب تُسمَّى غُبْراً لاغْبرار آفَاقِهَا مِنْ قلَّة الأَمطار وأَرَضِيها مِنْ عَدَم النَّبَاتِ والاخْضِرار، والموتُ الأَحمرُ الشَّدِيدُ كأَنه موتٌ بالقَتْل وإِراقة الدِّمَاءِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعبدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: يُخَرّب البَصْرةَ الجُوعُ الأَغْبَر وَالْمَوْتُ الأَحْمَرُ؛
هُوَ مِنْ ذَلِكَ.
الجزء الخامس
أزهاره صفراء ناصلة وجذوره تحوي مَادَّة حَمْرَاء(آذان ال
جذر أز هو (أز)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
أز تتكوّن من 2 أحرف: أ، ز؛ تبدأ بحرف أ وتنتهي بحرف ز.