معنى حكر

الإسلام > قاموس > حكر

معنى حكر وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حكر»: حكَرَ يَحكِر، حَكْرًا، فهو حَكِر، والمفعول مَحْكور • حكَر السِّلعةَ: جمعها لينفرد بالتَّصرُّف فيها "يَحكر بعضُ التُّجار السِّلعَ في أثناء الحرب". • حكَر الشَّخصَ: ظلمه وأ…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
حكَرَيَحكِرحَكْرًاحَكِرمَحْكور
احتكرَيحتكراحتِكارًامُحتكِرمُحتكَر
الأسماء والمشتقّات
احتِكار مفرد ج احتِكاراتاحتِكاريّ مفرداحتِكاريَّة مفردحَكَر مصدرحَكْر مصدرحَكِر مفردحُكْرَة مفرد ج حُكُرات وحُكْراتحِكْر مفرد ج أَحكار

الكلمات المشتقة من الجذر حكر (8)

حكرحاكرهاحتكرتحكرالحاكورةالحكرالحكرةاحتكار

معنى حكر في معجم اللغة العربية المعاصرة

حكَرَ يَحكِر، حَكْرًا، فهو حَكِر، والمفعول مَحْكور • حكَر السِّلعةَ: جمعها لينفرد بالتَّصرُّف فيها "يَحكر بعضُ التُّجار السِّلعَ في أثناء الحرب".

• حكَر الشَّخصَ: ظلمه وأخذ حقَّه.

احتكرَ يحتكر، احتِكارًا، فهو مُحتكِر، والمفعول مُحتكَر • احتكرَ السِّلعةَ ونحوَها: حكِرها، جمعها لينفرد بالتَّصرّف فيها ° احتكَر الصَّوابَ: ادّعى التفرّد به- احتكر العقارَ: اتّخذه حِكْرًا.

حكِرَ/ حكِرَ بـ يَحكَر، حَكَرًا، فهو حَكِر، والمفعول مَحْكور • حكِرَ السِّلعةَ ونحوَها: حكَرها، جمعها لينفرد بالتَّصرّف فيها "حكِر السُّكّرَ".

• حكِر بالأمر: استبدَّ به "الحاكم الفرد يحكَر برأيه".

• حكِر بالشَّيء: استقلّ به.

احتِكار [مفرد]: ج احتِكارات (لغير المصدر): ١ - مصدر احتكرَ.

٢ - (قص) تفرّد شخص أو جماعة بعمل ما لغرض السَّيطرة على الأسواق والقضاء على المنافسة "تعاني أقطارُ العالم الثَّالث من الاحتكارات العالميّة".

احتِكاريّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى احتِكار: "مؤسّسة احتكاريّة".

٢ - طمَّاع جَشِع.

٣ - (قص) اتِّحاد من الشَّركات أو المؤسَّسات التي تجتمع بهدف تقليل المنافسة والسَّيطرة على الأسعار.

احتِكاريَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى احتِكار: "تم فرض وصاية احتكاريّة على المنطقة- يقوم بممارسة نشاطات احتكاريّة مفيدة لحرية الأسواق".

٢ - مصدر صناعيّ من احتِكار: نزعة إلى تجمُّع المشاريع في يد شخص أو جماعة ما بغرض السيطرة على الأسواق والقضاء على المنافسة "طالبوا بمكافحة الاحتكاريّة- يزداد الإعلام احتكاريّةً من قِبل اليهود".

حَكَر [مفرد]: مصدر حكِرَ/ حكِرَ بـ.

حَكْر [مفرد]: مصدر حكَرَ.

حَكِر [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من حكَرَ وحكِرَ/ حكِرَ بـ.

حُكْرَة [مفرد]: ج حُكُرات وحُكْرات: احتكار، تفرُّد شخص أو جماعة بعمل ما لغرض السَّيطرة على الأسواق والقضاء على المنافسة "كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ [حديث] ".

حِكْر [مفرد]: ج أَحكار: عَقارٌ مَحْبوسٌ لجهةٍ معيَّنةٍ تستفيد منه، ولا يُباع ولا يُشترى "أوصى أن تكون عقاراته حِكْرًا بعد وفاته للجمعيّات الخيريّة".

معنى حكر في المعجم الوسيط

(حكره) حكرا ظلمه وتنقصه وأساء معاشرته فَهُوَ حكر والسلع جمعهَا لينفرد بِالتَّصَرُّفِ فِيهَا (حكر) فلَان حكرا لج وبرأيه استبد والسلعة حكرها فَهُوَ حكر (حاكره) خاصمه (احتكر) السّلْعَة حكرها (تحكر) فلَان على الشَّيْء تحسر والسلعة حكرها (الحاكورة) أَرض تحبس لزرع الْأَشْجَار قرب الدّور (الحكر) الشَّيْء الْقَلِيل (ج) أحكار (الحكر) الْعقار الْمَحْبُوس (ج) أحكار (مو)(الحكر) كل مَا احتكر وَالشَّيْء الْقَلِيل يُقَال مَاء حكر وَطَعَام حكر (الحكرة) الاحتكار (حكش) حكشا تقبض وَالشَّيْء جمعه وَفُلَانًا ظلمه (حكش) حكشا لج فَهُوَ حكش (الحكشة) لعبة تقذف فِيهَا كرة كَبِيرَة بعصا من جريد أَو خشب (محدثة)(حك) الشَّيْء بالشَّيْء وعَلى الشَّيْء حكا أَمر جرمه على جرمه يُقَال حك الْحجر بِالْحجرِ وحك جِسْمه بِيَدِهِ وَفُلَانًا جِسْمه دَعَاهُ إِلَى حكه فَهُوَ م

معنى حكر في مختار الصحاح

(احْتِكَارُ) الطَّعَامِ جَمْعُهُ وَحَبْسُهُ يُتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءُ.

معنى حكر في الصحاح للجوهري

إلا والحَمْلُ يَحْفِرُها.

إلاَّ الناقةُ فإنَّها تَسمَن عليه.

وتقول: في أسنانه حَفَرٌ (حفر كعنى وضرب وسمع في الاسنان) .

وقد حَفَرْتُ تَحْفرُ حَفْراً، مثل كسر يكسر كسرا: إذا فسدت أصولُها.

قال يعقوب: هو سُلاَقٌ في أصول الأسنان.

قال: ويقال أصبح فمُ فلان مَحْفوراً.

وبنو أسد تقول: في أسنانه حَفَرٌ، بالتحريك.

وقد حَفِرَتْ حفرا، مثال تعبت تعبا، وهى أردأ اللغتين.

وأحفر المُهر للإثناء والإرباع والقروحِ، إذا ذهَبتْ رواضِعُهُ وطلع غيرها.

والحِفْرى، مثال الشعرى: نبت.

والحفراة: الخشبة ذات الاصابع التى يذرى بها.

[حقر] الحَقيرُ: الصغير الذليل.

تقول منه حَقُرَ بالضم حَقارَةً.

وحَقَرَه، واحْتَقَرَهُ، واستحقره: استصغره.

وتَحاقَرَتْ إليه نفسُه: تصاغرت.

والتحقيرُ: التصغير.

والمُحَقَّرات: الصغائر.

ويقال: هذا الامر محقر بك.

أي حقارة.

[حكر] احْتِكارُ الطعام: جَمْعه وحَبْسه يُتَربَّص به الغلاء.

وهو الحُكْرَةُ بالضم.

حكر] احْتِكارُ الطعام: جَمْعه وحَبْسه يُتَربَّص به الغلاء.

وهو الحُكْرَةُ بالضم.

[حمر] الحمرة: لون الاحمر.

وقد احمر الشئ واحمار بمعنى.

وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم.

ورجل أحمر، والجمع الاحامر.

فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر.

والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم.

والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة.

ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) .

وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر.

فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق.

وأنشد الاصمعي (للاعشى) : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما (" وكنت بها قديما ") مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا (" فلن أزال مردعا "، وفيه: " اللحم والراح العتيق ") - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء،معناه جميع الناس عربهم وعجمهم.

قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب.

وموت أحمر، يوصف بالشدة.

ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ".

ووطأة حمراء: جديدة.

ووطأة دهماء: دارسة.

وسنة حمراء، أي شديدة.

وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد (فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم) " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه.

قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد.

والحمار: العير، والجمع حمير وحمر (وحمر، ومحمورا، وحمور) وحمرات وأحمرة.

وربما قالوا للاتان: حمارة.

وتوبة بن الحمير (قوله ابن الحمير أي بضم الحاء وفتح الميم وكسر الياء مشددة، كما أشار إليه - عد) : صاحب ليلى الاخيلية.

وهو في الاصل تصغير الحمار.

واليحمور: حمار الوحش.

والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد (صوابه أن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حمارة) قال الراجز حميد الارقط (" حميد بن الارقط "، تحريف) :بيت حتوف أردحت حمائرة (صواب إنشاد هذا البيت: " بيت حتوف " بالنصب، لان قبله:أعد للبيت الذى يسامره) * وحمار قبان: دويبة.

والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط.

قال الشاعر (هو مبشر بن هذيل بن فزارة الشمخى، يصف جدب الزمان) : لا تنفع (" لا ينفع ") الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله.

والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور.

قال الشاعر (هو أبو المهوش الاسدي يهجو تميما) :قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف (جبل لتميم) تبيض فيها (" تبيض فيه ") الحمر - الواحدة حمرة.

قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب (علق حوضى نغر مكب * إذا غَفَلْتُ غَفْلَةً يَعُبُّ * وحُمَّراتٌ شربهن غب) - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة.

وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر (إن نحن إلا أناس أهل سائمة * ما إن لنا دونها حرث ولا غرر - ملوا البلاد وملتهم وأحرقهم * ظلم السعاة وباد الماء والشجر - الشعر لعمرو بن أحمر، يخاطب يحيى بن الحكم بن أبى العاص ويشكو إليه ظلم السعاة.

(٨١ - صحاح - ٢)) - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب.

والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال.

والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة.

وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره.

وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار.

وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير.

فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر.

والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر.

وأحامر بضم الهمزة: بلد.

والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج.

يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره.

وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل.

والحمر أيضا: النتق.

يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها.

وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول.

واسم حمير العرنجج.

والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه.

يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا.

قال امرؤ القيس:لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر (فافرس حمر، أراد: يا فارس حمر، أي منتن الريح كنتن فم الفرس) - يعيره بالبخر.

وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.

[حنر] الحَنيرةُ: عقْد الطاق المبنيّ، والحَنيرة: القوس، وهي مِنْدَفة النساء (يندف بها القطن) .

معنى حكر في أساس البلاغة

فلان حصر حكر وهو المحتجن للشيء المستبد به.

وفيه حكر أي عسر والتواء وسوء معاشرة.

وفيه مناكرة ومحاكرة أي مماراة.

واحتكر الطعام: احتبسه للغلاء.

وفلان حرفته الحكرة وهي الاحتكار.

معنى حكر في القاموس المحيط

حَكْرُ: الظُّلْمُ، وإساءَةُ المعاشَرَةِ، والفِعْلُ كضَرَبَ، والسَّمْنُ بالعَسَلِ يَلْعَقُهُما الصَبِيُّ، والقَعْبُ الصَّغيرُ، والشيءُ القَلِيلُ، ويُضَمَّانِ، وبالتحريكِ:ما احْتُكِرَ، أي احْتُبِسَ انْتِظَاراً لِغَلائِهِ،كالحُكَرِ، كصُرَدٍ، وفاعِلُهُ: حَكِرٌ، واللجَاجَةُ، والاسْتِبْدادُ بالشيءِ، حَكِرَ كَفَرِحَ، فهو حَكِرٌ، والماءُ المُجْتَمِعُ.

والتَّحَكُّرُ: الاحْتِكارُ، والتَّ

معنى حكر في كتاب العين

حكر: الحَكْرُ: الظُلم في النقص (الظلم والتنقص) وسُوء المعاشرة.

وفلان يحكِرُ فلاناً: أدخَلَ عليه مَشَقّة ومَضَرَّةً في مُعاشَرته ومُعايَشته.

وفلان يَحْكِرُ فلاناً حَكْراً.

والنَعْت حكر، قال الشاعر:

معنى حكر في المحيط في اللغة

حكر:الحَكْرُ: الظُّلْمُ وسُوْءُ العِشْرَةِ (الحشرة).

وفلانٌ يَحْكِرُ فلاناً، وهو حَكِرٌ.

والحَكْرُ والحَكَرُ: ما احْتَكَرْتَ من طَعامٍ أو نَحْوه ممّا يُؤْكَلُ، وصاحِبُه:مُحْتَكِرٌ، والحُكْرُ والحُكْرَةُ مِثْلُه.

والمُحَاكَرَةُ: اللَّجَاجَةُ.

حَكِرَ (ضبط الفعل في الأصلين بالتحريك، وقد أثبتنا ما نص عليه في القاموس): لَجَّ.

وقَوْلُه (هو الأعلم الهذلي):ولم يُسْكَتْ بِحَكْرٍ فَطِيْمُها (١/ ٣٢٧، وتمام البيت

معنى حكر في تهذيب اللغة

حكر: اللَّيْث: الحَكْر: الظُّلْمُ والتَّنَقُّصُ وسُوء العِشْرَةِ.

يُقَ

معنى حكر في لسان العرب

حكر: الحَكْرُ: ادِّخارُ الطَّعَامِ للتَّرَبُّضِ، وصاحبُه مُحْتَكِرٌ.

ابْنُ سِيدَهْ: الاحْتِكارُ جَمْعُ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُؤْكَلُ واحتباسُه انْتِظارَ وَقْتِ الغَلاء بِه؛

وأَنشد:نَعَّمَتْها أُم صِدْقٍ بَرَّةٌ، .

وأَبٌ يُكْرِمُها غَيْرُ حَكِرْوالحَكَرُ والحُكَرُ جَمِيعًا: مَا احْتُكِرَ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: إِنهم ليَتَحَكَّرونَ فِي بَيْعِهِمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَرَبَّصُونَ، وإِنه لحَكِرٌ لَا يَزَالُ يَحْبِسُ سِلْعَتَهُ والسُّوقُ مادَّةٌ حَتَّى يَبِيعَ بِالْكَثِيرِ مِنْ شِدَّة حَكْرِه أَي مِنْ شِدَّةِ احْتِبَاسِهِ وتَرَبُّصِه؛

قَالَ: وَالسُّوقُ مادَّة أَي مَلأَى رِجَالًا وبُيوعاً، وَقَدْ مَدَّتِ السوقُ تَمُدُّ مَدًّا.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ كَذَا؛

أَي اشْتَرَاهُ وَحَبَسَهُ ليَقِلَّ فَيَغْلُوَ، والحُكْرُ والحُكْرَةُ الِاسْمُ مِنْهُ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنِ الحُكْرَةِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعُثْمَانَ: أَنه كَانَ يَشْتَرِي حُكْرَةًأَي جُمْلَةً؛

وَقِيلَ: جِزافاً.

وأَصل الحُكْرَةِ: الجمعُ والإِمساك.

وحَكَرَه يَحْكِرُه حَكْراً: ظَلَمَهُ وتَنَقَّصَه وأَساء مُعَاشَرَتَهُ؛

قَالَ الأَزهري: الحَكْرُ الظُّلْمُ والتنَقُّصُ وسُوءُ العِشْرَةِ؛

وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَحْكِرُ فُلَانًا إِذا أَدخل عَلَيْهِ مَشَقَّةً ومَضَرَّة فِي مُعاشَرَته ومُعايَشَتِه، والنَّعْتُ حَكِرٌ، وَرَجُلٌ حَكِرٌ عَلَى النَّسَب؛

قَالَ الشَّاعِرُ وأَورد الْبَيْتَ الْمُتَقَدِّمَ:وأَب يُكْرِمُهَا غَيْرُ حَكِرْوالحَكْرُ: اللَّجاجَةُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ قَالَ فِي الْكِلَابِ: إِذا وَرَدَتِ الحَكَرَ القليلَ فَلَا تَطعَمهُ؛

الْحَكَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الْمُجْتَمِعُ، وَكَذَلِكَ الْقَلِيلُ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّبَنِ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَي مَجْمُوعٌ، وَلَا تَطْعَمْهُ أَي لَا تَشْرَبْهُ.

حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ.

لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً.

وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ واحْمَارَّ بِمَعْنًى، وكلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكثر لِخِفَّتِهِ.

وَيُقَالُ: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لَوْنَه فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ، واحْمارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ عَرَضاً حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ: جَعَلَ يَحْمارُّ مَرَّةً ويَصْفارُّ أُخْرَى؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما جَازَ إِدغام احْمارَّ لأَنه لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدغامه كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغام اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا باحْرَنْجَمَ.

والأَحْمَرُ مِنَ الأَبدان: مَا كَانَ لَوْنُهُ الحُمْرَةَ.

الأَزهري فِي قَوْلِهِمْ: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ، أَي أَهلكهن حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ.

الْجَوْهَرِيُّ: أَهلك الرجالَ الأَحمرانِ: اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ.

غَيْرُهُ: يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ الأَصفران، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الأَبيضان، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الأَسودان.

وَفِي الْحَدِيثِ:أُعطيت الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛

هِيَ مَا أَفاء اللَّهُ عَلَى أُمته مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ.

والأَحمر: الذَّهَبُ، والأَبيض: الْفِضَّةُ،وَتَقُولُ ([وتقول إِلخ] حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي والمضارع): حَرَّ النهارُ وَهُوَ يَحِرُّ حَرّاً وَقَدْ حَرَرْتَ يَا يَوْمُ تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بِالْكَسْرِ، وتَحَرُّ؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، حَرّاً وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛

وَقَدْ تَكُونُ الحَرارَةُ لِلِاسْمِ، وَجَمْعُهَا حِينَئِذٍ حَراراتٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ، .

عَلَى الخَدَّيْنِ، ذِي هَيْدَبْوَقَدْ تَكُونُ الحَراراتُ هُنَا جَمْعُ حَرَارَةٍ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ إِلا أَن الأَوَّل أَقرب.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَحَرَّ النهارُ لُغَةٌ سَمِعَهَا الْكِسَائِيُّ.

الْكِسَائِيُّ: شَيْءٌ حارٌّ يارٌّ جارٌّ وَهُوَ حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَرِرْت يَا رَجُلٌ تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه إِنما يَعْنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: حَرِرْتَ تَحَرُّ مِنَ الحُرِّيَّةِ لَا غَيْرُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ حُرِّيَّةً مِنْ حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ.

وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ: أَنه بَاعَ مُعْتَقاً فِي حَرارِه؛

الْحَرَارُ، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرٌ مِنْ حَرَّ يَحَرُّ إِذا صَارَ حُرّاً، وَالِاسْمُ الحُرِّيَّةُ.

وحَرَّ يَحِرُّ إِذا سَخُنَ مَاءٌ أَو غَيْرِهِ.

ابْنُ سِيدَهْ: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي حَرّاً وقُرّاً؛

والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وَقِيلَ: شِدَّتُهُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَشَدُّ الْعَطَشِ حِرَّةٌ عَلَى قِرَّةٍ إِذا عَطِشَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَيُقَالُ: إِنما كَسَرُوا الْحِرَّةَ لِمَكَانِ القرَّة.

وَرَجُلٌ حَرَّانُ: عَطْشَانُ مِنْ قَوْمٍ حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛

الأَخيرتان عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛

وامرأَة حَرَّى مِنْ نِسْوَةٍ حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى.

وَفِي الْحَدِيثِ:فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛

الحَرَّى، فَعْلَى، مِنَ الحَرِّ وَهِيَ تأْنيث حَرَّان وَهُمَا لِلْمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ حَرِّها قَدْ عَطِشَتْ ويَبِسَتْ مِنَ العَطَشِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْمَعْنَى أَن فِي سَقْي كُلِّ ذِي كَبِدٍ حَرَّى أَجراً، وَقِيلَ: أَراد بِالْكَبِدِ الْحَرَّى حَيَاةَ صَاحِبِهَا لأَنه إِنما تَكُونُ كَبِدُهُ حَرَّى إِذا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ يَعْنِي فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:فِي كُلِّ كَبِدٍ حَارَّةٍ أَجر، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:مَا دَخَلَ جَوْفي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه نَهَى مضارِبه أَن يَشْتَرِيَ بِمَالِهِ ذَا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَةٍ أَجر؛

قَالَ: وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ، فأَما مَعْنَى رَطْبَةٍ فَقِيلَ: إِن الْكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلقيت عَلَى النَّارِ، وَقِيلَ: كَنَّى بِالرُّطُوبَةِ عَنِ الْحَيَاةِ فإِن الْمَيِّتَ يَابِسُ الْكَبِدِ، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابْنُ سِيدَهْ: حَرَّتْ كَبِدُهُ وَصَدْرُهُ وَهِيَ تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قَالَ:وحَرَّ صَدْرُ الشَّيْخِ حَتَّى صَلَّاأَي التهبتِ الحَرَارَةُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى سُمِعَ لَهَا صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ، كِلَاهُمَا: يَبِسَتْ كَبِدُهُ مِنْ عَطَشٍ أَو حُزْنٍ، وَمَصْدَرُهُ الحَرَرُ.

وَفِي حَدِيثِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ: حَتَّى أُذِيقَ نَسَاهُ مِنَ الحَرِّ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نَسايَ؛

يَعْنِي حُرْقَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْوَجَعِ وَالْغَيْظِ وَالْمَشَقَّةِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأُم الْمُهَاجِرِ: لَمَّا نُعِيَ عُمَرُ قالت: وا حَرَّاه فَقَالَ الْغُلَامُ: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ، وأَحَرَّها اللهُ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ أَحَرَّ اللهُوَرِجْلِهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا النُّعْمَانُ وَهُمَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فأَخذ الْمُنَخَّلَ وَدَفَعَهُ إِلى عِكَبٍّ اللَّخْميّ صَاحِبِ سِجْنِهِ، فَتَسَلَّمَهُ فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفَاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِيَ حَرْبَةٌ كَانَتْ فِي يَدِهِ.

وحَرَّانُ: بَلَدٌ مَعْرُوفٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حرَّان بَلَدٌ بِالْجَزِيرَةِ، هَذَا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وإِن كَانَ فَعَّالًا فَهُوَ مِنْ بَابِ النُّونِ.

وحَرُوراءُ: مَوْضِعٌ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ تُنْسَبُ إِليه الحَرُورِيَّةُ مِنَ الْخَوَارِجِ لأَنه كَانَ أَوَّل اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَحْكِيمِهِمْ حِينَ خَالَفُوا عَلِيًّا، وَهُوَ مِنْ نَادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ، إِنما قِيَاسُهُ حَرُوراوِيٌّ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حَرُوراءُ اسْمُ قَرْيَةٍ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَيُقَالُ: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُعَائِشَةَ وسُئِلَتْ عَنْ قَضَاءِ صَلَاةِ الْحَائِضِ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟

هُمُ الحَرُورِيَّةُ مِنَ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ التَّشَدُّدِ فِي الدِّينِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ، فَلَمَّا رأَت عَائِشَةُ هَذِهِ المرأَة تُشَدِّدُ فِي أَمر الْحَيْضِ شَبَّهَتْهَا بِالْحَرُورِيَّةِ، وَتَشَدُّدِهِمْ فِي أَمرهم وَكَثْرَةِ مَسَائِلِهِمْ وَتَعَنُّتِهِمْ بِهَا؛

وَقِيلَ: أَرادت أَنها خَالَفَتِ السنَّة وَخَرَجَتْ عَنِ الْجَمَاعَةِ كَمَا خَرَجُوا عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رَمْلَةً وَعْثَةً يُقَالُ لَهَا رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسْمٌ؛

ونَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ.

والحُرَّانُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ:فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا، .

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُوحُرَّيَات: مَوْضِعٌ؛

قَالَ مُلَيْحٌ:فَراقَبْتُه حَتَّى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ .

مطَافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُوالحَرِيرُ: فَحْلٌ مِنْ فُحُولِ الْخَيْلِ مَعْرُوفٌ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:عَرَفْتُ مِنْ ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا .

فِيهِ، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّاالحَرِيرُ: جَدُّ هَذَا الْفَرَسِ، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ لِلْمَعِزِ؛

قَالَ:شَمْطاءُ جَاءَتْ مِنْ بلادِ البَرِّ، .

قَدْ تَرَكَتْ حَيَّهْ، وَقَالَتْ: حَرِّثُمَّ أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ، .

عَمْداً، عَلَى جانِبِها الأَيْسَرِّقَالَ: وحَيَّهْ زَجْرٌ للضأْن، وَفِي المحكَم: وحَرِّ زَجْرٌ لِلْحِمَارِ، وأَنشد الرَّجَزَ.

وأَما الَّذِي فِي أَشراط السَّاعَةِ يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي حَرْفِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَقَالَ: الحِرُ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، الْفَرْجُ وأَصله حِرْحٌ، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ الرَّاءَ، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَعَلَى التَّخْفِيفِ يَكُونُ فِي حَرِحَ لَا فِي حَرِرَ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ طُرُقِهِ يستحلُّون الخَزَّ، بِالْخَاءِ وَالزَّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الإِبريسم مَعْرُوفٌ، وَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وأَبي دَاوُدَ، وَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى، وَهُوَ حَافِظٌ عَارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَحَ فَلَا يُتَّهَمُ.

حزر: الحَزْرُ حَزْرُك عَدَدَ الشَّيْءِ بالحَدْس.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَزْرُ التَّقْدِيرُ والخَرْصُ.

والحازِرُ: الْخَارِصُ.

ابْنُ سِيدَهْ: حَزَرَ الشَّيْءَ يَحْزُرُه ويَحْزِرُهُ حَزْراً: قَدَّرَه بالحَدْسِ.

تَقُولُ: أَنا أَحْزُرُ [أَحْزِرُ] هَذَا الطَّعَامَ كَذَا وَكَذَا قَفِيزًا.

والمَحْزَرَةُ: الحَزْرُ، عَنْ ثَعْلَبٍ.

والحَزْرُ مِنَ اللَّبَنِ: فَوْقَ الْحَامِضِ.

ابْنُ الأَعرابي: هُوَ حازِرٌ وحامِزٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَقَدْحَزَرَ اللبنُ وَالنَّبِيذُ أَي حَمُضَ؛

ابْنُ سِيدَهْ: حَزَرَ اللبنُ يَحْزُرُ حَزْراً وحُزُوراً؛

قَالَ:وارْضَوْا بِإِحْلَابَةِ وَطْبٍ قَدْ حَزَرْوحَزُرَ كَحَزَرَ وَهُوَ ([وهو] أي اللبن الحامض).

الحَزْرَةُ؛

وَقِيلَ: الحَزْرَةُ مَا حَزَرَ بأَيدي الْقَوْمِ مِنْ خِيَارِ أَموالهم؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يُفَسِّرْ حَزَرَ غَيْرَ أَني أَظنه زَكا أَو ثَبَتَ فَنَمَى.

وحَزْرَةُ الْمَالِ: خيارُه، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ، وحَزِيرتُهُ كَذَلِكَ، وَيُقَالُ: هَذَا حَزْرَةُ نَفْسي أَي خَيْرُ مَا عِنْدِي، وَالْجَمْعُ حَزَراتٌ، بِالتَّحْرِيكِ.

وَفِي الْحَدِيثِعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه بُعِثَ مُصَدِّقاً فَقَالَ لَهُ: لَا تأْخذ مِنْ حَزَرات أَنْفسِ النَّاسِ شَيْئًا، خُذِ الشَّارِفَ والبَكْرَ، يَعْنِي فِي الصَّدَقَةِ؛

الحَزَرات، جَمْعُ حَزْرَة، بِسُكُونِ الزَّايِ: خِيَارُ مَالِ الرَّجُلِ، سُمِّيَتْ حَزْرَةً لأَن صَاحِبَهَا لَمْ يَزَلْ يَحْزُرُها فِي نَفْسِهِ كُلَّمَا رَآهَا، سُمِّيَتْ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الحَزْرِ.

قَالَ: وَلِهَذَا أُضيفت إِلى الأَنْفُسِ؛

وأَنشد الأَزهري:الحَزَراتُ حَزَارتُ النَّفْسِأَي هِيَ مِمَّا تودُّها النَّفْسُ؛

وَقَالَ آخَرُ:وحَزْرَةُ القلبِ خِيارُ المالِقَالَ: وأَنشد شَمِرٌ:الحَزَراتُ حَزَراتُ القلبِ، .

اللُّبُنُ الغِزَارُ غيرُ اللَّحْبِ،حِقاقُها الجِلادُ عِنْدَ اللَّزْبِوَفِي الْحَدِيثِ:لَا تأْخذوا حَزَراتِ أَموال النَّاسِ ونَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ، وَيُرْوَى بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: حَزَراتُ الأَموال هِيَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا أَربابها، وَلَيْسَ كلُّ الْمَالِ الحَزْرَة، قَالَ: وَهِيَ الْعَلَائِقُ؛

وَفِي مثل العرب:وا حَزْرَتِي وأَبْتَغِي النَّوافِلاأَبو عُبَيْدَةَ: الحَزَراتُ نَقَاوَةُ الْمَالِ، الذَّكَرُ والأُنثى سَوَاءٌ؛

يُقَالُ: هِيَ حَزْرَةُ مَالِهِ وَهِيَ حَزْرَة قَلْبِهِ؛

وأَنشد شَمِرٌ:نُدافِعُ عَنْهُمْ كلَّ يومِ كريهةٍ، .

ونَبْذِلُ [نَبْذُلُ] حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُوَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: عَدَا القَارِصُ فَحزَرْ؛

يُضْرَبُ للأَمر إِذا بَلَغَ غَايَتَهُ وأَفْعَم.

ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ المُنْتَجِع: الحازِرُ دَقِيقُ الشَّعِيرِ وَلَهُ رِيحٌ لَيْسَ بِطَيِّبٍ.

والحَزْرَةُ: مَوْتُ الأَفاضل.

والحَزْوَرَةُ: الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الحَزاوِرُ، وَهُوَ تلٌّ صَغِيرٌ.

الأَزهري: الحَزْوَرُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ؛

وأَنشد:فِي عَوْسَجِ الوادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِوَقَالَ عباسُ بْنُ مِرْداسٍ:وذَابَ لُعابُ الشمسِ فِيهِ، وأُزِّرَتْ .

بِهِ قامِساتٌ مِنْ رِعانٍ وحَزْوَرِووجْهٌ حازِرٌ: عَابِسٌ باسِرٌ.

والحَزْوَرُ والحَزَوَّرُ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ: الْغُلَامُ الَّذِي قَدْ شَبَّ وَقَوِيَ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا، .

شَيْخاً بَجَالًا وغُلاماً حَزْوَرَاوَقَالَ:لَنْ يَبْعَثُوا شَيْخاً وَلَا حَزَوَّرَا .

بالفاسِ، إِلَّا الأَرْقَبَ المُصَدَّرَاوَالْجَمْعُ حَزاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ.

والحَزَوَّرُ: الَّذِي قَدِ انْتَهَى إِدراكه؛

قَالَوالحَظِيرَة: جَرِينُ التَّمْرِ، نَجْدِيَّة، لأَنه يَحْظُرُه ويَحْصُرُه.

والحَظِيرَةُ: مَا أَحاط بِالشَّيْءِ، وَهِيَ تَكُونُ مِنْ قَصَبٍ وخَشب؛

قَالَ المَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ العَدَوِيُّ:فإِنَّ لَنَا حَظائِرَ ناعِماتٍ، .

عَطاء اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَافَاسْتَعَارَهُ لِلنَّخْلِ.

والحِظَارُ الحَظَارُ: حائطها وصاحبها مُحْتَظِرٌ إِذا اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، فإِذا لَمْ تَخُصَّهُ بِهَا فَهُوَ مُحْظِرٌ.

وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَيْءٍ، فَهُوَ حِظار وحَظَارٌ.

وَكُلُّ شَيْءٍ حَجَرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، فَهُوَ حِظارٌ وحِجارٌ.

والحِظارُ: الحَظِيرَةُ تُعْمَلُ للإِبل مِنْ شَجَرٍ لِتَقِيَهَا البَرْد والريحَ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَظارُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ.

وَقَالَ الأَزهري: وَجَدْتُهُ بِخَطِّ شَمِرٍ الحِظار، بِكَسْرِ الْحَاءِ.

والمُحْتَظِرُ: الَّذِي يَعْمَلُ الحَظِيرَةَ، وَقُرِئَ: كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ؛

فَمَنْ كَسَرَهُ جَعَلَهُ الْفَاعِلَ، وَمَنْ فَتَحَهُ جَعَلَهُ الْمَفْعُولَ بِهِ.

واحْتَظَرَ القومُ وحَظَرُوا: اتَّخَذُوا حَظِيرَةً.

وحَظَرُوا أَموالهم: حَبَسُوها فِي الْحَظَائِرِ مِنْ تَضْيِيقٍ.

والحَظِرُ: الشيءُ المُحْتَظَرُ بِهِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَلِيلِ الْخَيْرِ: إِنه لَنكِدُ الحَظِيرَةِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أُراه سَمَّى أَمواله حَظِيرَةً لأَنه حَظَرَها عِنْدَهُ وَمَنَعَهَا، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

والحَظِرُ: الشَّجَرُ المُحْتَظَرُ بِهِ، وَقِيلَ الشَّوْكُ الرَّطْبُ؛

وَوَقَعَ فِي الحَظِرِ الرَّطْبِ إِذا وَقَعَ فِيمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ، وأَصله أَن الْعَرَبَ تَجْمَعُ الشَّوْكَ الرَّطْبَ فَتُحَظِّرُ بِهِ فَرُبَّمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّجُلُ فَنَشِب فِيهِ فَشَبَّهُوهُ بِهَذَا.

وَجَاءَ بالحَظِرِ الرَّطْبِ أَي بِكَثْرَةٍ مِنَ الْمَالِ وَالنَّاسِ، وَقِيلَ بِالْكَذِبِ المُسْتَشْنَعِ.

وأَوْقَدَ فِي الحَظِرِ الرطْبِ: نَمَّ.

الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْجِدَارِ مِنَ الشَّجَرِ يُوضَعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لِيَكُونَ ذَرًى لِلْمَالِ يَرُدُّ عَنْهُ بَرْدَ الشَّمالِ فِي الشِّتَاءِ: حَظارٌ، بِفَتْحِ الْحَاءِ؛

وَقَدْ حَظَرَ فلانٌ عَلَى نَعَمِهِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ؛

وَقُرِئَ: المحتظَر؛

أَراد كَالْهَشِيمِ الَّذِي جَمَعَهُ صَاحِبُ الْحَظِيرَةِ؛

وَمَنْ قرأَ المحتظَر، بِالْفَتْحِ، فالمحتظَر اسْمٌ لِلْحَظِيرَةِ، الْمَعْنَى كَهَشِيمِ الْمَكَانِ الَّذِي يُحْتَظَرُ فِيهِ الْهَشِيمُ، وَالْهَشِيمُ: مَا يَبِسَ مِنَ المُحْتَظَرَاتِ فارْفَتَّ وتَكَسَّر؛

الْمَعْنَى أَنهم بَادُوا وَهَلَكُوا فَصَارُوا كَيَبيس الشَّجَرِ إِذا تَحَطَّمَ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى قَوْلِهِ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِأَي كَهَشِيمِ الَّذِي يَحْظُرُ عَلَى هَشِيمِهِ، أَراد أَنه حَظَرَ حِظاراً رَطْباً عَلَى حِظارٍ قَدِيمٍ قَدْ يَبِسَ.

وَيُقَالُ للحَطَبِ الرَّطْبِ الَّذِي يُحْظَرُ بِهِ: الحَظِرُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَمْ يَمْشِ بَيْنَ الحَيِّ بالحَظِرِ الرَّطْبِأَي لَمْ يَمْشِ بِالنَّمِيمَةِ.

والحَظْرُ: المنعُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً؛

وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ المَحْظُور وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَامُ.

وَقَدْ حَظَرْتُ الشيءَ إِذا حَرَّمْتَهُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلى الْمَنْعِ.

وَفِي حَدِيثِأُكَيْدِرِ دُوْمَةَ: لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّباتُ؛

يَقُولُ: لَا تُمْنَعُونَ مِنَ الزراعةِ حَيْثُ شِئْتُمْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ لَا يُحْمَى عَلَيْكُمُ المَرْتَعُ.

وَرُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَا حِمَى فِي الأَراكِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَراكةٌ فِي حِظارِي، فَقَالَ: لَا حِمَى فِي الأَراك؛

رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَيَّدَهُ بِخَطِّهِ فِي حِظاري، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَالَ: أَراد الأَرض الَّتِي فِيهَا الزعر المُحاطُ عَلَيْهَا كالحَظِيرَةِ، وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ، وَكَانَتْ تِلْكَ الأَراكة الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الأَرض الَّتِي أَحياها قَبْلَ أَن يُحْيِيَهَا فَلَمْ يَمْلِكْهَا بالإِحياء وَمَلَكَ الأَرض دُونَهَا أَو كَانَتْ مَرْعَى السَّارِحَةِ.

إِذا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِهِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الأَثَرُ؛

الدَّبَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ، وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: قَالَ لامرأَة أَدْبَرْتِ وأَنْقَبْتِأَي دَبِرَ بَعِيرُكِ وحَفِيَ.

وَفِي حَدِيثِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: إِني لأُفْقِرُ البَكْرَ الضَّرْعَ والنَّابَ المُدْبِرَأَي الَّتِي أَدْبَرَ خَيْرُها.

والأَدْبَرُ: لَقَبُ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ نُبِزَ بِهِ لأَن السِّلَاحَ أَدْبَرَ ظَهْرَهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنه طُعِنَ مُوَلِّياً؛

ودُبَيْرٌ الأَسَدِيُّ: مِنْهُ كأَنه تَصْغِيرُ أَدْبَرَ مُرَخَّمًا.

والدَّبْرَةُ: السَّاقِيَةُ بَيْنَ الْمَزَارِعِ، وَقِيلَ: هِيَ المَشَارَةُ فِي المَزْرَعَةِ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُرْدَه، وَجَمْعُهَا دَبْرٌ ودِبارٌ؛

قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:تَحَدَّرَ ماءُ البِئْرِ عَنْ جُرَشِيَّةٍ، .

عَلَى جِرْبَةٍ، يَعْلُو الدِّبارَ غُرُوبُهاوَقِيلَ: الدِّبارُ الكُرْدُ مِنَ الْمَزْرَعَةِ، وَاحِدَتُهَا دِبارَةٌ.

والدَّبْرَةُ: الكُرْدَةُ مِنَ الْمَزْرَعَةِ، وَالْجَمْعُ الدِّبارُ.

والدِّباراتُ: الأَنهار الصِّغَارُ الَّتِي تَتَفَجَّرُ فِي أَرض الزَّرْعِ، وَاحِدَتُهَا دَبْرَةٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف كَيْفَ هَذَا إِلا أَن يَكُونَ جَمْعُ دَبْرَة عَلَى دِبارٍ ثُمَّ أُلحقت الْهَاءُ لِلْجَمْعِ، كَمَا قَالُوا الفِحَالَةُ ثُمَّ جُمِعَ الجَمْعُ جَمْعَ السَّلامة.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الدَّبْرَة الْبُقْعَةُ مِنَ الأَرض تُزْرَعُ، وَالْجَمْعُ دِبارٌ.

والدَّبْرُ والدِّبْرُ: الْمَالُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُحْصَى كَثْرَةً، وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ؛

يُقَالُ: مالٌ دَبْرٌ وَمَالَانِ دَبْرٌ وأَموال دَبْرٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا الأَعرف، قَالَ: وَقَدْ كُسِّرَ عَلَى دُبُورٍ، وَمِثْلُهُ مَالٌ دَثْرٌ.

الْفَرَّاءُ: الدَّبْرُ والدِّبْرُ الْكَثِيرُ مِنَ الضَّيْعَة وَالْمَالِ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَثِيرُ الدَّبْرِ إِذا كَانَ فاشِيَ الضَّيْعَةِ، وَرَجُلٌ ذُو دَبْرٍ كَثِيرُ الضَّيْعَةِ وَالْمَالِ؛

حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ.

والمَدْبُور: الْمَجْرُوحُ.

والمَدْبُور: الْكَثِيرُ الْمَالِ.

والدَّبْرُ، بِالْفَتْحِ: النَّحْلُ وَالزَّنَابِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ النَّحْلِ مَا لَا يَأْرِي، وَلَا وَاحِدَ لَهَا، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهُ دَبْرَةٌ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:وهَبْتُهُ مِنْ وَثَبَى قَمِطْرَهْ .

مَصْرُورَةِ الحَقْوَيْنِ مِثْلِ الدَّبْرَهْوجمعُ الدَّبْرِ أَدْبُرٌ ودُبُورٌ؛

قال زيد الخيل:بِأَبْيَضَ مِنْ أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ، .

وأَرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُأَراد: شَارَهُ مِنَ النَّحْلِ؛

وَفِي الصِّحَاحِ قَالَ لَبِيدٌ:بأَشهب مِنْ أَبكار مُزْنِ سَحَابَةٍ، .

وأَري دُبُورٍ شَارَهُ النحلَ عَاسِلُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَصِفُ خَمْرًا مُزِجَتْ بِمَاءٍ أَبيض، وَهُوَ الأَشهب.

وأَبكار: جَمْعُ بِكْرٍ.

وَالْمُزْنُ: السَّحَابُ الأَبيض، الْوَاحِدَةُ مُزْنَةٌ.

والأَرْيُ: الْعَسَلُ.

وشارَهُ: جَنَاهُ، وَالنَّحْلَ مَنْصُوبٌ بإِسقاط مِنْ أَي جَنَاهُ مِنَ النَّحْلِ عَاسِلُ؛

وَقَبْلَهُ:عَتِيق سُلافاتٍ سَبَتْها سَفِينَةٌ، .

يَكُرُّ عَلَيْهَا بالمِزاجِ النَّياطِلُوَالنَّيَاطِلُ: مَكَايِيلُ الْخَمْرِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الدُّبُورُ جَمْعَ دَبْرَةٍ كصخرة وصخور، ومَأْنة ومُؤُونٍ.

والدَّبُورُ، بِفَتْحِ الدَّالِ: النَّحْلُ، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَيُقَالُ لِلزَّنَابِيرِ أَيضاً دَبْرٌ.

وحَمِيُّ الدَّبْرِ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبي الأَفلح الأَنصاري مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِرأَيتم عَدُوَّكُمْ فادْغَرُوا عَلَيْهِمْ أَي اقْتَحِمُوا وَاحْمِلُوا وَلَا تُصَافُّوهُمْ؛

وصَفَّى مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي فِي آخِرِهَا أَلف التأْنيث نَحْوَ دَعْوَى مِنْ قَوْلِ بُشَيْرِ بْنِ النِّكْثِ:وَلَّتْ ودَعْوَى مَا شَدِيدٌ صَخَبُهْودَغَرَ عَلَيْهِ: حَمَلَ.

والدَّغْرُ أَيضاً: الْخَلْطُ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

وَرُوِيَ هَذَا الْمَثَلُ: دَغْراً وَلَا صَفاً أَي خَالِطُوهُمْ وَلَا تَصافُوهم مِنَ الصَّفَاء.

ابْنُ الأَعرابي: المَدْغَرَةُ الْحَرْبُ العَضُوضُ الَّتِي شِعارها دَغْرَى، وَيُقَالُ: دَغْراً.

والدَّغْرُ: غَمْزُ الحَلقِ مِنَ الْوَجَعِ الَّذِي يُدْعَى العُذْرَةَ.

ودَغَرَ الصَّبِيَّ يَدْغَرُه دَغْراً: وَهُوَ رَفْعُ وَرَمٍ فِي الْحَلْقِ.

وَفِي الْحَدِيثِأَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلنِّسَاءِ: لَا تُعَذِّبْنَ أَولادكن بالدَّغْرِ؛

وَهُوَ أَن تَرْفَعَ لَهَاةَ الْمَعْذُورِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الدَّغْرُ غَمْزُ الحَلْقِ بالأُصبع، وَذَلِكَ أَن الصَّبِيَّ تأْخذه العُذْرَةُ، وَهُوَ وَجَعٌ يَهِيجُ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ، فَتَدْخُلُ المرأَة أُصبعها فَتَرْفَعُ بِهَا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وتَكْبِسُه، فإِذا رَفَعَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بأُصبعها قِيلَ: دَغَرَتْ تَدْغَرُ دَغْراً؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:قَالَ لأُم قَيْسٍ بنتِ مِحْصَنٍ: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بِهَذِهِ العُلُقِ؟

والدَّغْرُ: تَوَثُّبُ المُخْتَلِس ودَفْعُه نَفْسَه عَلَى الْمَتَاعِ لِيَخْتَلِسَهُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لَا قَطْعَ فِي الدَّغْرَةِ، وَهِيَ الخَلْسَةُ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي مِنَ الدَّفْعِ أَيضاً لأَن الْمُخْتَلِسَ يَدْفَعُ نَفْسَهُ عَلَى الشَّيْءِ لِيَخْتَلِسَهُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ لَا قَطْعَ فِي الدَّغْرَةِ: هُوَ أَن يملأَ يَدَهُ مِنَ الشَّيْءِ يَسْتَلِبُهُ.

والدَّغْرَةُ: أَخذ الشَّيْءِ اخْتِلَاسًا، وأَصل الدَّغْرِ الدفْعُ.

وَفِي خُلُقِهِ دَغَرٌ أَي تَخَلُّفٌ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: كأَنه اسْتِسْلَامٌ؛

([كأنه استسلام] في القاموس وشرحه: الدغر، بالتحريك، التخلف والاستلام بالهمز، هكذا في النسخ ومثله في التكملة وفي التهذيب الاستسلام وهو تحريف).

قَالَ:وَمَا تَخَلَّفَ مِنْ أَخْلاقِهِ دَغَرُوالدَّغْرُ: سُوءُ غِذَاءِ الْوَلَدِ وأَن تُرْضِعَهُ أُمُّه فَلَا تَرْوِيهِ فَيَبْقَى مُسْتَجِيعًا يَعْتَرِضُ كُلَّ مَنْ لَقِيَ فيأْكل ويَمَصُّ، ويُلْقَى عَلَى الشَّاةِ فَيَرْضَعُها، وَهُوَ عَذَابُ الصَّبِيِّ.

وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِيمَا رَدَّ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ: الدَّغْرُ فِي الْفَصِيلِ أَن لَا تَرْوِيَهُ أُمُّه فَيَدْغَرَ فِي ضَرْعِ غَيْرِهَا،فَقَالَ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَا تُعَذِّبْنَ أَولادكُنَّ بالدَّغْرِ وَلَكِنَّ أَرْوينَهُمْ لِئَلَّا يَدْغَروا فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَيَسْتَجِيعُوا؛

وإِنما أَمر بإِرواءِ الصِّبْيَانِ مِنَ اللَّبَنِ.

قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَقَدْ جاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا دَلَّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ.

والدَّغْرُ: الوُجور.

ودَغَرَهُ أَي ضَغَطَهُ حَتَّى مَاتَ، ولونٌ مُدَغَّرٌ: قَبِيحٌ؛

قَالَ:كَسا عامِراً ثَوْبَ الدَّمامَةِ رَبُّهُ، .

كَمَا كُسِيَ الخِنْزيرُ ثَوْباً مُدَغَّرادغمر: الدَّغْمَرَةُ: الخَلْطُ.

يُقَالُ: خُلُقٌ دُغْمُريٌّ ودَغْمَريٌّ.

والدَّغْمَرَةُ: تَخْلِيطُ اللَّونِ والخُلْقِ؛

قَالَ رؤْبة:إِذا امْرُؤٌ دَغْمَرَ لَوْنَ الأَدْرَنِ، .

سَلَّمْتُ عِرْضاً لَوْنُه لَمْ يَدْكَنِالأَدْرَنُ: الوَسِخُ.

ودَغْمَرَ: خَلَطَ.

لَمْ يَدْكَنْ: لَمْ يَتَّسِخْ؛

قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي.

وَرَجُلٌ دُغْمورٌ: سيء الثَّنَاءِ.

وَرَجُلٌ مُدَغْمَرُ الخُلُقِ أَي لَيْسَ بِصَافِي الخُلُقِ.

وخُلُقٌ دَغْمَرِيٌّ وَفِي خُلُقه دَغْمَرَةٌ أَي شَراسَةٌ ولُؤْمٌ؛

قال العجاج:الْكَعْبَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

ودَبَرَتِ الريحُ أَي تَحَوَّلَتْ دَبُوراً؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَهَبُّ الدَّبُور مِنْ مَسْقَطِ النَّسْر الطَّائِرِ إِلى مَطْلَعِ سُهَيْلٍ مِنَ التَّذْكِرَةِ، يَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً، فَمِنَ الصِّفَةِ قَوْلُ الأَعشى:لَهَا زَجَلٌ كَحَفِيفِ الحَصاد، .

صادَفَ باللَّيْلِ رِيحاً دَبُوراوَمِنَ الِاسْمِ قَوْلُهُ أَنشده سِيبَوَيْهِ لِرَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ:رِيحُ الدَّبُورِ مَعَ الشَّمَالِ، وتارَةً .

رِهَمُ الرَّبِيعِ وصائبُ التَّهْتانِقَالَ: وَكَوْنُهَا صِفَةً أَكثر، وَالْجُمَعُ دُبُرٌ ودَبائِرُ، وَقَدْ دَبَرَتْ تَدْبُرُ دُبُوراً.

ودُبِرَ القومُ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فاعله، فهم مَدْبُورُون: أَصابتهم رِيحُ الدَّبُور؛

وأَدْبَرُوا: دَخَلُوا فِي الدَّبور، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الرِّيَاحِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُصِرْتُ بالصَّبَا وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ.

وَرَجُلٌ أُدابِرٌ: لِلَّذِي يَقْطَعُ رَحِمَهُ مِثْلُ أُباتِرٍ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: إِذا زَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وحَلَّيْتُمْ مَصاحِفَكُمْ فالدَّبارُ عَلَيْكُمْ، بِالْفَتْحِ، أَي الْهَلَاكُ.

وَرَجُلٌ أُدابِرٌ: لَا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحد وَلَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ.

قَالَ السِّيرَافِيُّ: وَحَكَى سِيبَوَيْهِ أُدابِراً فِي الأَسماء وَلَمْ يُفَسِّرْهُ أَحد عَلَى أَنه اسْمٌ، لَكِنَّهُ قَدْ قَرَنَهُ بأُحامِرٍ وأُجارِدٍ، وَهُمَا مَوْضِعَانِ، فَعَسَى أَن يَكُونَ أُدابِرٌ مَوْضِعًا.

قَالَ الأَزهري: وَرَجُلٌ أُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَهُ فَيَقْطَعُهَا، وَرَجُلٌ أُخايِلٌ وَهُوَ المُخْتالُ.

وأُذن مُدابَرَةٌ: قُطِعَتْ مِنْ خَلْفِهَا وَشُقَّتْ.

وَنَاقَةٌ مُدابَرَة: شُقت مِنْ قِبَلِ قَفاها، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقْرِضَ مِنْهَا قَرْضَةً مِنْ جَانِبِهَا مِمَّا يَلِي قَفَاهَا، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ.

وَنَاقَةٌ ذَاتُ إِقْبالَةٍ وإِدْبارة إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذنها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأَنها زَنَمَةٌ؛

وَذَكَرَ الأَزهري ذَلِكَ فِي الشَّاةِ أَيضاً.

والإِدْبارُ: نقيضُ الإِقْبال؛

والاسْتِدْبارُ: خلافُ الِاسْتِقْبَالِ.

وَرَجُلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: مَحْضٌ مِنْ أَبويه كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ.

وَفُلَانٌ مُسْتَدْبَرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ أَي كِرِيمٌ أَوَّل مَجْدِهِ وآخِرِه؛

قَالَ الأَصمعي: وَذَلِكَ مِنَ الإِقْبالة والإِدْبارَة، وَهُوَ شَقٌّ فِي الأُذن ثُمَّ يُفْتَلُ ذَلِكَ، فإِذا أُقْبِلَ بِهِ فَهُوَ الإِقْبالَةُ، وإِذا أُدْبِرَ بِهِ فَهُوَ الإِدْبارة، والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ مِنَ الأُذن هِيَ الإِقبالة والإِدبارة كأَنها زَنَمَةٌ، وَالشَّاةُ مُدابَرَةٌ ومُقابَلَةٌ، وَقَدْ أَدْبَرْتُها وقابَلْتُها.

وَنَاقَةٌ ذَاتُ إِقبالة وإِدبارة وَنَاقَةٌ مُقابَلَة مُدابَرَةٌ أَي كَرِيمَةُ الطَّرَفَيْنِ مِنْ قِبَل أَبيها وأُمها.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بمقابَلَةٍ أَو مُدابَرَةٍ؛

قَالَ الأَصمعي: الْمُقَابَلَةُ أَن يُقْطَعَ مِنْ طَرَفِ أُذنها شَيْءٌ ثُمَّ يَتْرُكُ مُعَلَّقًا لَا يَبِين كأَنه زَنَمَةٌ؛

وَيُقَالُ لِمِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الإِبل: المُزَنَّمُ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ المُعَلَّقُ الرَّعْلَ.

والمُدابَرَةُ: أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ بِمُؤَخَّرِ الأُذن مِنَ الشَّاةِ؛

قَالَ الأَصمعي: وَكَذَلِكَ إِن بَانَ ذَلِكَ مِنَ الأُذن فَهِيَ مُقابَلَةٌ ومُدابَرَةٌ بَعْدَ أَن كَانَ قُطِعَ.

والمُدَابَرُ مِنَ الْمَنَازِلِ: خلافُ المُقابَلِ.

وتَدابَرَ الْقَوْمُ: تَعادَوْا وتَقاطَعُوا، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا فِي بَنِي الأَب.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَدَابَرُوا وَلَا تَقاطَعُوا؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّدَابُرُ المُصارَمَةُ والهِجْرانُ، مأْخوذ مِنْ أَن يُوَلِّيَ الرجلُ صاحِبَه دُبُرَه وَقَفَاهُ ويُعْرِضَ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ويَهْجُرَه؛

وأَنشد:أَأَوْصَى أَبو قَيْسٍ بأَن تَتَواصَلُوا، .

وأَوْصَى أَبوكُمْ، ويْحَكُمْ أَن تَدَابَرُوا؟

ودَبَرَ القومُ يَدْبُرُونَ دِباراً: هَلَكُوا.

وأَدْبَرُوا إِذا وَلَّى أَمرُهم إِلى آخِرِهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ.

وَيُقَالُ: عَلَيْهِ الدَّبارُ أَي العَفَاءُ إِذا دَعَوْا عَلَيْهِ بأَن يَدْبُرَ فَلَا يَرْجِعُ؛

وَمِثْلُهُ: عَلَيْهِ الْعَفَاءُ أَي الدُّرُوس وَالْهَلَاكُ.

وَقَالَ الأَصمعي: الدَّبارُ الْهَلَاكُ، بِالْفَتْحِ، مِثْلُ الدَّمار.

والدَّبْرَة: نقيضُ الدَّوْلَة، فالدَّوْلَةُ فِي الْخَيْرِ والدَّبْرَةُ فِي الشَّرِّ.

يُقَالُ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الدَّبْرَة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا أَحسن مَا رأَيته فِي شَرْحِ الدَّبْرَة؛

وَقِيلَ: الدَّبْرَةُ الْعَاقِبَةُ.

ودَبَّرَ الأَمْرَ وتَدَبَّره: نَظَرَ فِي عَاقِبَتِهِ، واسْتَدْبَرَه: رأَى فِي عَاقِبَتِهِ مَا لَمْ يَرَ فِي صَدْرِهِ؛

وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي بأَخَرَةٍ؛

قَالَ جَرِيرٌ:وَلَا تَتَّقُونَ الشَّرَّ حَتَّى يُصِيبَكُمْ، .

وَلَا تَعْرِفُونَ الأَمرَ إِلا تَدَبُّرَاوالتَّدْبِيرُ فِي الأَمر: أَن تَنْظُرَ إِلى ما تَؤُول إِليه عَاقِبَتُهُ، والتَّدَبُّر: التَّفَكُّرُ فِيهِ.

وَفُلَانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الأَمْرِ مِنْ دِباره أَي أَوَّله مِنْ آخِرِهِ.

وَيُقَالُ: إِن فُلَانًا لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ أَمره مَا اسْتَدْبَرَهُ لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه أَي لَوْ عَلِمَ فِي بَدْءِ أَمره مَا عَلِمَهُ فِي آخِرِهِ لاسْتَرْشَدَ لأَمره.

وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ لَا تَتَدَبَّرُوا أَعجاز أُمور قَدْ وَلَّتْ صُدُورُها.

والتَّدْبِيرُ: أَن يَتَدَبَّرَ الرجلُ أَمره ويُدَبِّرَه أَي يَنْظُرَ فِي عَوَاقِبِهِ.

والتَّدْبِيرُ: أَن يُعتق الرَّجُلُ عَبْدَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَهُوَ أَن يُعْتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَيَقُولُ: أَنت حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، وَهُوَ مُدَبَّرٌ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن فُلَانًا أَعتق غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ؛

أَي بَعْدَ مَوْتِهِ.

ودَبَّرْتُ العبدَ إِذا عَلَّقْتَ عِتْقَهُ بِمَوْتِكَ، وَهُوَ التَّدْبِيرُ أَي أَنه يُعْتِقُ بَعْدَمَا يُدَبِّرُهُ سَيِّدُهُ وَيَمُوتُ.

ودَبَّرَ الْعَبْدَ: أَعتقه بَعْدَ الْمَوْتِ.

ودَبَّرَ الحديثَ عَنْهُ: رَوَاهُ.

وَيُقَالُ: دَبَّرْتُ الْحَدِيثَ عَنْ فُلَانٍ حَدَّثْتُ بِهِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهُوَ يُدَبِّرُ حَدِيثَ فُلَانٍ أَي يَرْوِيهِ.

ودَبَّرْتُ الْحَدِيثَ أَي حَدَّثَتْ بِهِ عَنْ غَيْرِي.

قَالَ شَمِرٌ: دبَّرْتُ الْحَدِيثَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ؛

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:أَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ يُدَبِّرُه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

أَي يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ؛

وَقَالَ: إِنما هُوَ يُذَبِّرُه، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ، أَي يُتْقِنُه؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الذَّبْر القراءةُ، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فإِن أَصحابه رَوَوْا عَنْهُ يُدَبِّرُه كَمَا تَرَى، وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ إِلىسَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ فُلَانٍ، يَرْوِيهِ عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ، يُدَبِّرُه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا شَرَقَتْ شمسٌ قَطُّ إِلا بِجَنْبَيْها مَلَكَانِ يُنادِيانِ أَنهما يُسْمِعَانِ الخلائقَ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ الجن والإِنس، أَلا هَلُمُّوا إِلى رَبِّكُمْ فإِنَّ مَا قَلَّ وكفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وأَلْهَى، اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً وعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفاً.

ابْنُ سِيدَهْ: ودَبَرَ الكتابَ يَدْبُرُه دَبْراً كَتَبَهُ؛

عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ ذَبَرَه وَلَمْ يَقُلْ دَبَره إِلا هُوَ.

والرَّأْيُ الدَّبَرِيُّ: الَّذِي يُمْعَنُ النَّظَرُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الجوابُ الدَّبَرِيُّ؛

يُقَالُ: شَرُّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيُّ وَهُوَ الَّذِي يَسْنَحُ أَخيراً عِنْدَ فَوْتِ الْحَاجَةِ، أَي شَرُّهُ إِذا أَدْبَرَ الأَمْرُ وَفَاتَ.

والدَّبَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: قَرْحَةُ الدَّابَّةِ وَالْبَعِيرِ، وَالْجَمْعُ دَبَرٌ وأَدْبارٌ مِثْلُ شَجَرَةٍ وشَجَرٍ وأَشجار.

ودَبِرَ البعيرُ، بِالْكَسْرِ، يَدْبَرُ دَبَراً، فَهُوَ دَبِرٌ وأَدْبَرُ، والأُنثى دَبِرَةٌ ودَبْراءُ، وإِبل دَبْرَى وَقَدْ أَدْبَرَها الحِمْلُ والقَتَبُ، وأَدْبَرْتُ الْبَعِيرَ فَدَبِرَ؛

وأَدْبَرَ الرجلُ إِذا دَبِرَ بَعِيرَهُ، وأَنْقَبَدَرَّ دَرُّ الشَّبابِ والشَّعَرِ الأَسْود .

وَقَالَ آخَر:لَا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَهُمْ .

قِرْفَ الحَتِيِّ، وَعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُوَقَالَ ابْنُ أَحمر:بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعفَهُ العُمُرُ، .

للهِ دَرِّي فَأَيَّ العَيْشِ أَنْتَظِرُ؟

تَعْجَّبَ مِنْ نَفْسِهِ أَيّ عَيْشٍ مُنْتَظَرٍ، ودَرَّت النَّاقَةُ بِلَبَنِهَا وأَدَرَّتْهُ.

وَيُقَالُ: درَّت النَّاقَةُ تَدِرُّ وتَدُرُّ دُرُوراً ودَرّاً وأَدَرَّها فَصِيلُها وأَدَرَّها مارِيها دُونَ الْفَصِيلِ إِذا مَسَحَ ضَرْعَها.

وأَدَرَّت النَّاقَةُ، فَهِيَ مُدِرٌّ إِذا دَرَّ لَبَنُهَا.

وَنَاقَةٌ دَرُورٌ: كثيرةُ الدَّرِّ، ودَارٌّ أَيضاً؛

وضَرَّةٌ دَرُورٌ كَذَلِكَ؛

قَالَ طَرَفَةُ:مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسبل قادِماها، .

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُوَكَذَلِكَ ضَرْعٌ دَرُورٌ، وإِبل دُرُرٌ ودُرَرٌ ودُرَّارٌ مِثل كَافِرٍ وكُفَّارٍ؛

قَالَ:كانَ ابْنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوها ويَصْبَحُها .

مِنْ هَجْمَةٍ، كَفَسِيلِ النَّخْلِ دُرَّارِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن دُرَّاراً جَمْعُ دَارَّةٍ عَلَى طَرْحِ الْهَاءِ.

واسْتَدَرَّ الحَلُوبَةَ: طَلَبَ دَرَّها.

والاسْتِدْرَارُ أَيضاً: أَن تَمْسَحَ الضَّرْعَ بِيَدِكَ ثُمَّ يَدِرَّ اللبنُ.

ودَرَّ الضَّرْعُ بِاللَّبَنِ يَدُرُّ دُروراً، ودَرَّت لِقْحَةُ الْمُسْلِمِينَ وحَلُوبَتُهُمْ يَعْنِي فَيْئَهم وخَرَاجَهم، وَأَدَرَّهُ عُمَّالُه، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الدِّرَّةُ.

ودَرَّ الخَرَاجُ يَدِرُّ إِذا كَثُرَ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه أَوصى إِلى عُمَّالِهِ حِينَ بَعَثَهُمْ فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُمْ: أَدِرُّوا لِقْحَةَ الْمُسْلِمِينَ؛

قَالَ اللَّيْثُ: أَراد بِذَلِكَ فَيْئَهُمْ وَخَرَاجَهُمْ فَاسْتَعَارَ لَهُ اللِّقْحَةَ والدِّرَّةَ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا طَلَبَ الْحَاجَةَ فَأَلَحَّ فِيهَا: أَدَرَّها وإِن أَبَتْ أَي عَالَجَهَا حَتَّى تَدِرَّ، يُكَنَّى بالدَّرِّ هُنَا عَنِ التَّيْسِيرِ.

ودَرَّت العروقُ إِذا امتلأَت دَمًا أَو لَبَنًا.

ودَرَّ العِرْقُ: سَالَ.

قَالَ: وَيَكُونُ دُرورُ العِرْقِ تَتَابُعُ ضَرَبانه كَتَتَابُعِ دُرُورِ العَدْوِ؛

وَمِنْهُ يُقَالُ: فَرَسٌ دَرِيرٌ.

وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ذِكْرِ حَاجِبَيْهِ: بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّه الْغَضَبُ؛

يَقُولُ: إِذا غَضِبَ دَرَّ العِرْقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وَدُرُورُهُ غِلَظُهُ وَامْتِلَاؤُهُ؛

وَفِي قَوْلِهِمْ: بَيْنَ عَيْنَيْهِ عِرْقٌ يُدِرُّه الْغَضَبُ، وَيُقَالُ يُحَرِّكُهُ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ أَي يَمْتَلِئُ دَمًا إِذا غَضِبَ كَمَا يَمْتَلِئُ الضَّرْعُ لَبَنًا إِذا دَرَّ.

ودَرَّت السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ دَرّاً ودُرُوراً إِذا كَثُرَ مَطَرُهَا؛

وَسَمَاءٌ مِدْرَارٌ وَسَحَابَةٌ مِدْرَارٌ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلسَّمَاءِ إِذا أَخالت: دُرِّي دُبَس، بِضَمِّ الدَّالِ؛

قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي، وَهُوَ مِنْ دَرَّ يَدُرُّ.

والدِّرَّةُ فِي الأَمطار: أَن يَتْبَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَجَمْعُهَا دِرَرٌ.

وَلِلسَّحَابِ دِرَّةٌ أَي صَبٌّ، وَالْجَمْعُ دِرَرٌ؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:سَلامُ الإِلهِ ورَيْحانُه، .

ورَحْمَتُهُ وسَمَاءٌ دِرَرْغَمامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادِ، .

فَأَحْيَا البِلَاد وطَابَ الشَّجَرْسماءٌ دِرَرٌ أَي ذاتُ دِرَرٍ.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:دِيَماً دِرَراً: هُوَ جَمْعُ دِرَّةٍ.

يُقَالُ لِلسَّحَابِ دِرَّة أَي صَبٌّ وَانْدِفَاقٌ، وَقِيلَ: الدِّرَرُ الدارُّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: دِيناً قِيَماً؛

أَي قَائِمًا.

وَسَمَاءٌ مِدْرارٌ أَيبِهِ هَاهُنَا الْبَقَرَ، وَنِعَاجُهُ إِناثه، شَبَّهَهَا فِي مَشْيِهَا وَطُولِ أَذنابها بِجَوَارٍ يَدُرْنَ حَوْلَ صَنَمٍ وَعَلَيْهِنَّ الْمِلَاءُ.

وَالْمُذَيَّلُ: الطَّوِيلُ الْمُهَدَّبُ.

والأَشهر في اسم الصنم دَوَارٌ، بِالْفَتْحِ، وأَما الدُّوَارُ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ مِنْ دُوَارِ الرأْس، وَيُقَالُ فِي اسْمِ الصَّنَمِ دُوارٌ، قَالَ: وَقَدْ تُشَدَّدُ فَيُقَالُ دُوَّارٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَي دَوْلَةٌ، وَالدَّوَائِرُ تَدُورُ والدَّوائل تَدولُ.

ابْنُ سِيدَهْ: والدَّوَّار والدُّوَّارُ؛

كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ، مِنْ أَسماء الْبَيْتِ الْحَرَامِ.

والدَّارُ: الْمَحَلُّ يَجْمَعُ الْبِنَاءَ وَالْعَرْصَةَ، أُنثى؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: هِيَ مِنْ دَارَ يَدُورُ لِكَثْرَةِ حَرَكَاتِ النَّاسِ فِيهَا، وَالْجَمْعُ أَدْوُرٌ وأَدْؤُرٌ فِي أَدنى الْعَدَدِ والإِشمام لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَفعل مِنَ الْفِعْلِ وَالْهَمْزُ لِكَرَاهَةِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْهَمْزَةُ فِي أَدؤر مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ، قَالَ: وَلَكَ أَن لَا تَهْمِزَ، وَالْكَثِيرُ دِيارٌ مِثْلُ جَبَلٍ وأَجْبُلٍ وجِبالٍ.

وَفِي حَدِيثِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ:سلامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ؛

سُمِّيَ مَوْضِعُ الْقُبُورِ دَارًا تَشْبِيهًا بِدَارِ الأَحياء لِاجْتِمَاعِ الْمَوْتَى فِيهَا.

وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ:فأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِه؛

أَي فِي حَضْرَةٍ قُدْسِهِ، وَقِيلَ: فِي جَنَّتِهِ، فإِن الْجَنَّةَ تُسَمَّى دَارَ السَّلَامِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ السَّلَامُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي جَمْعِ الدَّارِ: آدُرٌ، عَلَى الْقَلْبِ، قَالَ: حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي الْحَسَنِ؛

ودِيارَةٌ ودِيارَاتٌ ودِيرَانٌ ودُورٌ ودُورَاتٌ؛

حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ جَمْعِ الْجَمْعِ فِي قِسْمَةِ السَّلَامَةِ.

والدَّارَةُ: لُغَةٌ فِي الدَّارِ.

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ دِيَرٌ ودِيَرَةٌ وأَدْيارٌ ودِيرَانٌ ودَارَةٌ ودَارَاتٌ ودُورٌ ودُورَانٌ وأَدْوَارٌ ودِوَارٌ وأَدْوِرَةٌ؛

قَالَ: وأَما الدَّارُ فَاسْمٌ جَامِعٌ لِلْعَرْصَةِ وَالْبِنَاءِ والمَحَلَّةِ.

وكلُّ مَوْضِعٍ حَلَّ بِهِ قَوْمٌ، فَهُوَ دَارُهُمْ.

وَالدُّنْيَا دَارُ الفَناء، وَالْآخِرَةُ دَارُ القَرار ودَارُ السَّلام.

قَالَ: وَثَلَاثُ أَدْؤُرٍ، هُمِزَتْ لأَن الأَلف الَّتِي كَانَتْ فِي الدَّارِ صَارَتْ فِي أَفْعُلٍ فِي مَوْضِعِ تَحَرُّكٍ فأُلقي عَلَيْهَا الصَّرْفُ وَلَمْ تُرَدَّ إِلى أَصلها.

وَيُقَالُ: مَا بِالدَّارِ دَيَّارٌ أَي مَا بِهَا أَحد، وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دَارَ يَدُورُ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ مَا بِهَا دُورِيٌّ وَمَا بِهَا دَيَّارٌ أَي أَحد، وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دُرْتُ وأَصله دَيْوَارٌ؛

قَالُوا: وإِذا وَقَعَتْ وَاوٌ بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ قُلِبَتْ يَاءً وأُدغمت مِثْلُ أَيَّام وقَيَّام.

وَمَا بالدّارِ دُورِيٌّ وَلَا دَيَّارٌ وَلَا دَيُّورٌ عَلَى إِبدال الْوَاوِ مِنَ الْيَاءِ، أَي مَا بِهَا أَحد، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النَّفْيِ، وَجَمْعُ الدَّيَّارِ والدَّيُّورِ لَوْ كُسِّرَ دَواوِيرُ، صَحَّتِ الْوَاوُ لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَلا أُنبئكم بِخَيْرِ دُورِ الأَنصار؟

دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دُور بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ وَفِي كلِّ دُورِ الأَنصارِ خَيْرٌ؛

الدُّورُ: جَمْعُ دَارٍ، وَهِيَ الْمَنَازِلُ الْمَسْكُونَةُ والمَحَالُّ، وأَراد بِهِ هَاهُنَا الْقَبَائِلَ؛

والدُّورُ هَاهُنَا: قَبَائِلُ اجْتَمَعَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ فِي مَحَلَّةٍ فَسُمِّيتِ المَحَلَّةُ دَاراً وَسُمِّيَ سَاكِنُوهَا بِهَا مَجَازًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَي أَهل الدُّورِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:مَا بقيتْ دَارٌ إِلَّا بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ؛

أَي مَا بَقِيَتْ قَبِيلَةٌ.

وأَما قَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ:وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ؟

فإِنما يُرِيدُ بِهِ الْمَنْزِلَ لَا الْقَبِيلَةَ.

الْجَوْهَرِيُّ: الدَّارُ مُؤَنَّثَةٌ وإِنما قَالَ تَعَالَى: وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ؛

فذكَّر عَلَى مَعْنَى المَثْوَى وَالْمَوْضِعِ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً، فأَنث عَلَى الْمَعْنَى.

والدَّارَةُ أَخص مِنَ الدَّارِ؛

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ:يَا لَيْلَةً مِنْ طُولها وعَنَائِها، .

عَلَى أَنها مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِقُمِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَيُعَاوِدُ لِيَقْمُرَ؛

وَقَالَ الأَصمعي: الْمُدَابِرُ المُوَلِّي المُعْرِض عَنْ صَاحِبِهِ؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمُدَابِرُ الَّذِي يَضْرِبُ بِالْقِدَاحِ.

ودَابَرْتُ فُلَانًا: عَادَيْتُهُ.

وَقَوْلُهُمْ: مَا يَعْرِفُ قَبيلَهُ مِنْ دَبِيرِه، وَفُلَانٌ مَا يَدْرِي قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ؛

الْمَعْنَى مَا يَدْرِي شَيْئًا.

وَقَالَ اللَّيْثُ: القَبِيلُ فَتْلُ القُطْنِ، والدَّبِيرُ: فَتْلُ الكَتَّانِ والصُّوف.

وَيُقَالُ: القَبِيلُ مَا وَلِيَكَ والدَّبِيرُ مَا خَالَفَكَ.

ابْنُ الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا عَرَفَ دَبِيره مِنْ قَبيله.

قَالَ الأَصمعي: القَبيل مَا أَقبل مِنَ الْفَاتِلِ إِلى حِقْوِه، والدَّبِيرُ مَا أَدبر بِهِ الْفَاتِلُ إِلى رُكْبَتِهِ.

وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: الْقَبِيلُ فَوْزُ القِدح فِي القِمَارِ، والدَّبِيرُ خَيْبَةُ القِدْحِ.

وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: القَبيل طَاعَةُ الرَّبِّ والدَّبير مَعْصِيَتُهُ.

الصِّحَاحُ: الدَّبير مَا أَدبرتْ بِهِ المرأَة مِنْ غَزْلها حِينَ تَفْتِلُه.

قَالَ يَعْقُوبُ: القَبيلُ مَا أَقْبلتَ بِهِ إِلى صَدْرِكَ، والدَّبير مَا أَدبرتَ بِهِ عَنْ صَدْرِكَ.

يُقَالُ: فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ قَبيلًا مِنْ دَبير، وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ أَشياء فِي ترجمةِ قَبَلَ، إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

والدِّبْرَةُ: خِلافُ القِبْلَة؛

يُقَالُ: فُلَانٌ مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ إِذا لَمْ يَهْتَدِ لِجِهَةِ أَمره، وَلَيْسَ لِهَذَا الأَمر قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ إِذا لَمْ يُعْرَفْ وَجْهُهُ؛

وَيُقَالُ: قَبَّحَ اللَّهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ.

وأَدْبَرَ الرجلَ: جَعَلَهُ وَرَاءَهُ.

ودَبَرَ السَّهْمُ أَي خَرَجَ مِنَ الهَدَفِ.

وَفِي الْمُحْكَمِ: دَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُرُه دَبْراً ودُبُوراً جَاوَزَهُ وَسَقَطَ وَرَاءَهُ.

والدَّابِرُ مِنَ السِّهَامِ: الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الهَدَفِ.

ابْنُ الأَعرابي: دَبَرَ ردَّ، ودَبَرَ تأَخر، وأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبَتْ فَتْلَةُ أُذن النَّاقَةِ إِذا نُحِرَتْ إِلى نَاحِيَةِ القَفَا، وأَقْبَلَ إِذا صَارَتْ هَذِهِ الفَتْلَةُ إِلى نَاحِيَةِ الْوَجْهِ.

والدَّبَرَانُ: نَجْمٌ بَيْنَ الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ وَيُقَالُ لَهُ التَّابِعُ والتُّوَيْبِعُ، وَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، سُمِّيَ دَبَرَاناً لأَنه يَدْبُرُ الثُّرَيَّا أَي يَتْبَعُها.

ابْنُ سِيدَهْ: الدَّبَرانُ نَجْمٌ يَدْبُرُ الثُّرَيَّا، لَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ لأَنهم جَعَلُوهُ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: فإِن قِيلَ: أَيقال لِكُلِّ شَيْءٍ صَارَ خَلْفَ شَيْءٍ دَبَرانٌ؟

فإِنك قَائِلٌ لَهُ: لَا، وَلَكِنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ العِدْل والعَدِيلِ، وَهَذَا الضَّرْبُ كَثِيرٌ أَو مُعْتَادٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: الدَّبَرانُ خَمْسَةُ كَوَاكِبَ مِنَ الثَّوْرِ يُقَالُ إِنه سَنَامُه، وَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ.

وجعلتُ الكلامَ دَبْرَ أُذني وكلامَه دَبْرَ أُذني أَي خَلْفِي لَمْ أَعْبَأْ بِهِ، وتَصَامَمْتُ عَنْهُ وأَغضيت عَنْهُ وَلَمْ أَلتفت إِليه، قَالَ:يَدَاها كأَوْبِ الماتِحِينَ إِذا مَشَتْ، .

ورِجْلٌ تَلَتْ دَبْرَ اليَدَيْنِ طَرُوحُوَقَالُوا: إِذا رأَيت الثُّرَيَّا تُدْبِرُ فَشَهْر نَتَاج وشَهْر مَطَر، أَي إِذا بدأَت لِلْغُرُوبِ مَعَ الْمَغْرِبِ فَذَلِكَ وَقْتُ الْمَطَرِ وَوَقْتُ نَتاج الإِبل، وإِذا رأَيت الشِّعْرَى تُقْبِلُ فمَجْدُ فَتًى ومَجْدُ حَمْلٍ، أَي إِذا رأَيت الشِّعْرَى مَعَ الْمَغْرِبِ فَذَلِكَ صَمِيمُ القُرِّ، فَلَا يَصْبِرُ عَلَى القِرَى وَفِعْلِ الْخَيْرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُ الْفَتَى الْكَرِيمِ الْمَاجِدِ الْحُرِّ، وَقَوْلُهُ: وَمَجْدُ حَمْلٍ أَي لَا يَحْمِلُ فِيهِ الثِّقْلَ إِلا الجَمَلُ الشَّدِيدُ لأَن الْجِمَالَ تُهْزَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَقِلُّ الْمَرَاعِي.

والدَّبُورُ: رِيحٌ تأْتي مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَذْهَبُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تأْتي مِنْ خَلْفِكَ إِذا وَقَفْتَ فِي الْقِبْلَةِ.

التَّهْذِيبُ: والدَّبُور بِالْفَتْحِ، الرِّيحُ الَّتِي تُقَابِلُ الصَّبَا والقَبُولَ، وَهِيَ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ نَحْوِ الْمَغْرِبِ، وَالصَّبَا تُقَابِلُهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ سُمِّيَتْ بِهِ لأَنها تأْتي مِنْ دُبُرِوَسَلَّمَ، أُصيب يَوْمَ أُحد فَمَنَعَتِ النَّحْلُ الْكُفَّارَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَن الْمُشْرِكِينَ لَمَّا قَتَلُوهُ أَرادوا أَن يُمَثِّلُوا بِهِ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الزَّنَابِيرَ الْكِبَارَ تَأْبِرُ الدَّارِعَ فَارْتَدَعُوا عَنْهُ حَتَّى أَخذه الْمُسْلِمُونَ فَدَفَنُوهُ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الدِّبْرُ النَّحْلُ، بِالْكَسْرِ، كالدَّبْرِ؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:بِأَسْفَلِ ذَاتِ الدَّبْرِ أُفْرِدَ خِشْفها، .

وَقَدْ طُرِدَتْ يَوْمَيْنِ، فهْي خَلُوجُعَنَى شُعْبَةً فِيهَا دَبْرٌ [دِبْرٌ]، وَيُرْوَى: وَقَدْ وَلَهَتْ.

والدَّبْرُ والدِّبْرُ أَيضاً: أَولاد الْجَرَادِ؛

عَنْهُ.

وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: الخَافِقَانِ مَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلى مَغْرِبِهَا.

والدَّبْرُ: الزَّنَابِيرُ؛

قَالَ: وَمَنْ قَالَ النَّحْلُ فَقَدْ أَخطأَ؛

وأَنشد لامرأَة قَالَتْ لِزَوْجِهَا:إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَخْشَ لَسْعَها، .

وخالَفَها فِي بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلُشَبَّهَ خُرُوجَهَا وَدُخُولَهَا بِالنَّوَائِبِ.

قَالَ الأَصمعي: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّحْلِ يُقَالُ لَهَا الثَّوْلُ، قَالَ: وَهُوَ الدَّبْرُ والخَشْرَمُ، وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا؟

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لَا مَا قَالَ مُصْعَبٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فأَرسل اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ؛

هُوَ بِسُكُونِ الْبَاءِ النَّحْلُ، وَقِيلَ: الزَّنَابِيرُ.

وَالظُّلَّةُ: السَّحَابُ.

وَفِي حَدِيثِبَعْضِ النِّسَاءِ ([وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ النِّسَاءِ] عبارة النهاية: وفي حديث سكينة انتهى.

قال السيد مرتضى: هي سكينة بنت الحسين، كما صرح به الصفدي وغيره انتهى.

وسكينة بالتصغير كما في القاموس).

جَاءَتْ إِلى أُمها وهي صغيرة تَبْكِي فَقَالَتْ لَهَا: مَا لَكِ؟

فَقَالَتْ: مَرَّتْ بِي دُبَيْرَةٌ فَلَسَعَتْنِي بأُبَيْرَةٍ؛

هُوَ تَصْغِيرُ الدَّبْرَةِ النَّحْلَةِ.

والدَّبْرُ: رُقادُ كُلِّ سَاعَةٍ، وَهُوَ نَحْوُ التَّسْبِيخ.

والدَّبْرُ: الْمَوْتُ.

ودَابَرَ الرجلُ: مَاتَ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَنشد لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ:زَعَمَ ابْنُ جُدْعانَ بنِ عَمْروٍ .

أَنَّنِي يَوْماً مُدابِرْ،ومُسافِرٌ سَفَراً بَعِيداً، .

لَا يَؤُوبُ لَهُ مُسافِرْوأَدْبَرَ الرجلُ إِذا مَاتَ، وأَدْبَرَ إِذا تَغَافَلَ عَنْ حَاجَةِ صَدِيقِهِ، وأَدْبَرَ: صَارَ له دِبْرٌ [دَبْرٌ]، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ.

ودُبارٌ، بِالضَّمِّ: لَيْلَةُ الأَربعاء، وَقِيلَ: يَوْمُ الأَربعاء عادِيَّةٌ مِنْ أَسمائهم الْقَدِيمَةِ، وَقَالَ كُرَاعٌ: جَاهِلِيَّةٌ؛

وأَنشد:أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي.

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبارِأَو التَّالِي دُبارِ، فإِن أَفُتْهُ .

فَمُؤْنِس أَو عَرُوبَةَ أَوْ شِيارِأَول: الأَحَدُ.

وشِيارٌ: السبتُ، وَكُلٌّ مِنْهَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

ابْنُ الأَعرابي: أَدْبَرَ الرجلُ إِذا سَافَرَ فِي دُبارٍ.

وَسُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ يَوْمِ النَّحْسِ فَقَالَ: هُوَ الأَربعاء لَا يَدُورُ فِي شَهْرِهِ.

والدَّبْرُ: قِطْعَةٌ تَغْلُظُ فِي الْبَحْرِ كَالْجَزِيرَةِ يَعْلُوهَا الْمَاءُ ويَنْضُبُ عَنْهَا.

وَفِي حَدِيثِالنَّجَاشِيِّ أَنه قَالَ: مَا أُحِبُّ أَن تَكُونَ دَبْرَى لِي ذَهَباً وأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛

وفُسِّرَ الدَّبْرَى بِالْجَبَلِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِالْقَصْرِ اسْمُ جَبَلٍ، قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍمَا أُحب أَن لِي دَبْراً مِنْ ذَهَبٍ، والدَّبْرُ بِلِسَانِهِمْ: الْجَبَلُ؛

قَالَ: هَكَذَا فُسِّر، قَالَ: فَهُوَ فِي الأُولى مَعْرِفَةٌ وَفِي الثَّانِيَةِ نَكِرَةٌ، قَالَ: وَلَا أَدري أَعربي هُوَ أَم لَا.

ودَبَرٌ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَمِنْهُ فُلَانٌ الدَّبَرِيُّ.

وذاتُ الدَّبْرِ: اسْمُ ثَنِيَّةٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي:وَقَدْ صَحَّفَهُ الأَصمعي فَقَالَ: ذَاتُ الدَّيْرِ.

ودُبَيْرٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي أَسد.

والأُدَيْبِرُ: دُوَيْبَّة.

وبَنُو الدُّبَيْرِ: بَطْنٌ؛

قَالَ:وَفِي بَنِي أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ .

عَلَى الطعَّامِ مَا غَبا غُبَيْسُدثر: الدُّثُورُ: الدُّرُوسُ.

وَقَدْ دَثَرَ الرَّسْمُ وتَداثَرَ ودَثَرَ الشيءُ يَدْثُرُ دُثُوراً وانْدَثَر: قَدُمَ ودَرَسَ؛

وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ ذَلِكَ للحَسَبِ اتِّسَاعًا فَقَالَ:فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ، .

عِنْدَ القِتالِ قَدِيمُهُمْ لَمْ يَدْثُرِأَي حَسَبُهُمْ لَمْ يَبْلَ وَلَا دَرَسَ.

وسيفٌ داثِرٌ: بِعِيدُ الْعَهْدِ، بالصِّقالِ.

وَرَجُلٌ خاسِرٌ داثِرٌ: إِتباع، وَقِيلَ: الدَّاثِرُ هُنَا الْهَالِكُ، وَرُوِيَعَنِ الْحَسَنِ أَنه قَالَ: حادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فإِنها سَرِيعَةُ الدُّثُورِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَرِيعَةُ الدُّثُور يَعْنِي دُرُوس ذِكْرِ اللَّهِ وامِّحاءَهُ مِنْهَا، يَقُولُ: اجْلُوها وَاغْسِلُوا الرَّيْنَ والطَّبَعَ الَّذِي عَلَاهَا بِذِكْرِ اللَّهِ.

ودُثُورُ النُّفُوسِ: سُرْعَةُ نِسْيانِها، تَقُولُ لِلْمَنْزِلِ وَغَيْرِهِ إِذا عَفَا ودَرَسَ: قَدْ دَثَرَ دُثُوراً؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أَشاقَتْكَ أَخْلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثِرِوَقَالَ شَمِرٌ: دُثُورُ الْقُلُوبِ امِّحاءُ الذِّكْرِ مِنْهَا ودُرُوسُها، ودُثُورُ النُّفُوسِ: سُرْعَةُ نِسْيَانِهَا.

ودَثَرَ الرجلُ إِذا عَلَتْهُ كَبْرَةٌ واسْتِسْنانٌ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّثَرُ الوَسَخُ.

وَقَدْ دَثَرَ دُثُوراً إِذا اتَّسَخَ.

ودَثَرَ السيفُ إِذا صَدِئَ.

وَسَيْفٌ داثِرٌ: وَهُوَ الْبَعِيدُ الْعَهْدِ بالصِّقالِ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الثواب يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:حادِثُوا هَذِهِ القلوبَأَي اجْلُوها وَاغْسِلُوا عَنْهَا الدَّثَرَ والطَّبَعَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُحادَثُ السيفُ إِذا صُقِلَ وجُلِيَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:كَمِثْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقالِأَي جُلِيَ وصُقِلَ؛

وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ: أَن الْقَلْبَ يَدْثُرُ كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ فَجَلَاؤُهُ ذِكْرُ اللَّهِأَي يَصْدَأُ كَمَا يصدأُ السَّيْفُ، وأَصل الدُّثُورِ الدُّرُوسُ، وَهُوَ أَن تَهُبَّ الرياحُ عَلَى الْمَنْزِلِ فَتُغَشِّي رُسُومَهُ الرملَ وَتُغَطِّيهَا بِالتُّرَابِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: دَثَرَ مكانُ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحُجَّهُ هُودٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.

ودَثَرَ الطائرُ تَدْثِيراً: أَصلح عُشَّهُ.

وتَدَثَّرَ بِالثَّوْبِ: اشْتَمَلَ بِهِ داخلَا فِيهِ.

والدِّثارُ: مَا يُتَدَثَّرُ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا فَوْقَ الشِّعارِ.

وَفِي الصِّحَاحِ: الدِّثار كُلُّ مَا كَانَ فَوْقَ الثِّيَابِ مِنَ الشِّعَارِ.

وَقَدْ تَدَثَّرَ أَي تَلَفَّفَ فِي الدِّثار.

وَفِي حَدِيثِالأَنصار: أَنتم الشِّعارُ والناس الدِّثارُ؛

الدِّثارُ: هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ فَوْقَ الشِّعارِ، يَعْنِي أَنتم الخاصَّةُ والناسُ العامَّةُ.

وَرَجُلٌ دَثُورٌ: مُتَدَثِّرٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:أَلم تَعْلَمِي أَنَّ الصَّعالِيكَ نَوْمُهُمْ .

قليلٌ، إِذا نامَ الدَّثُورُ المُسالِمُ؟

والدِّثارُ: الثَّوْبُ الَّذِي يُسْتَدْفَأُ بِهِ مِنْ فَوْقِ الشِّعارِ.

يُقَالُ: تَدَثَّرَ فلانٌ بالدِّثارِ تَدَثُّراً وادَّثَرَ ادِّثاراً، فَهُوَ مُدَّثِّرٌ، والأَصل مُتَدَثِّر أُدغمت التَّاءُ فِي الدَّالِ وَشُدِّدَتْ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ؛

يَعْنِي المُتَدَثِّر بِثِيَابِهِ إِذا نَامَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَقُولُ دثِّرُوني دَثِّرُوني؛

أَي غَطُّوني بِمَا أَدْفَأُ بِهِ.

والدَّثُورُ: الكَسْلان؛

عَنْ كُرَاعٍ.

والدَّثُور أَيضاً:الخامل النَّؤُوم.

والدَّثْرُ، بِالْفَتْحِ: الْمَالُ الْكَثِيرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، يُقَالُ: مَالٌ دَثْرٌ ومالانِ دَثْرٌ وأَموالٌ دَثْرٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛

وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قِيلَ لَهُ: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَاحِدُ الدُّثُور دَثْرٌ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ؛

يُقَالُ: هُمْ أَهلُ دَثْرٍ ودُثُورٍ، ومالٌ دَثْرٌ؛

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:لَعَمْرِي لَقَوْمٌ قَدْ تَرَى فِي دِيارِهِمْ .

مَرَابِطَ لِلأَمْهارِ والعَكَرِ الدَّثِرْيَعْنِي الإِبل الْكَثِيرَةَ فَقَالَ الدَّثِرْ والأَصل الدَّثْر فَحَرَّكَ الثَّاءَ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الشِّعْرُ.

الْجَوْهَرِيُّ: وعَسْكَرٌ دَثْرٌ أَي كَثِيرٌ إِلَّا أَنه جَاءَ بِالتَّحْرِيكِ.

وَفِي حَدِيثٍ طَهْفَةَ:وابْعَثْ راعِيَها فِي الدَّثْرِ؛

أَراد بالدَّثْرِ هَاهُنَا الخِصْبَ والنباتَ الْكَثِيرَ.

أَبو عَمْرٍو: المُتَدَثِّر مِنَ الرِّجَالِ المَأْبُونُ، قَالَ: وَهُوَ المُتَدَأَّمُ والمُتَدَهَّمُ والمِثْفَرُ والمِثْفَارُ.

وَرَجُلٌ دَثْرٌ: غَافِلٌ، وداثِرٌ مِثْلُهُ؛

وَقَوْلُ طُفَيْلٍ:إِذا سَاقَها الرّاعِي الدَّثُورُ حَسِبْتَها .

رِكابَ عِرَاقِيٍّ، مَواقِيرَ تَدْفَعُالدَّثُور: الْبَطِيءُ الثَّقِيلُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُ مكانَهُ.

ودَثَرَ الشجرُ: أَوْرَقَ وتَشَعَّبَتْ خِطْرَتُه.

ودَاثِرٌ: اسْمٌ؛

قَالَ السِّيرَافِيُّ: لَا أَعرفه إِلَّا دِثاراً.

وتَدَثَّرَ فَرَسَه: وَثَبَ عَلَيْهَا فَرَكِبَهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: رَكِبَهَا وَجَالَ فِي مَتْنِها، وَقِيلَ: رَكِبَهَا مِنْ خَلْفِهَا؛

وَيُسْتَعَارُ فِي مِثْلِ هَذَا، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ غَيْثًا:أَصَاخَتْ له فُدْرُ اليَمامَةِ، بعد ما .

تَدَثَّرَها مِنْ وَبْلِهِ مَا تَدَثَّراوتَدَثَّرَ الفحلُ النَّاقَةَ أَي تَسَنَّمَها.

دجر: الدَّجَرُ: الحَيْرَةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الْحَيْرَةِ، وَهُوَ أَيضاً المَرَجُ.

دَجِرَ، بِالْكَسْرِ، دَجَراً، فَهُوَ دَجِرٌ ودَجْرانُ فِيهِمَا أَي حَيْران فِي أَمره؛

قَالَ رُؤْبَةُ:دَجْرَان لَمْ يَشْرَبْ هُناك الخَمْرَاوَقَالَ الْعَجَّاجُ:دَجْرَان لَا يَشْعُرُ مِنْ حَيْثُ أَتَىوَجَمْعُهُمَا دَجَارَى.

وَرَجُلٌ دَجِرٌ ودَجْرانُ: وَهُوَ النَّشِيطُ الَّذِي فيه مع نشاطه أَثر.

أَبو زَيْدٍ: دَجِرَ الرجلُ دَجَراً، وَهُوَ الأَحمق الَّذِي يَذْهَبُ لِغَيْرِ وَجْهِهِ.

والدِّجْرُ، بِكَسْرِ الدَّالِ: اللُّوبياء، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفُصْحَى، وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ الدِّجْرَ والدَّجْرَ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَحْكِهَا غَيْرُهُ إِلَّا بِالْكَسْرِ، وَحَكَى هُوَ وكراع فِيهِ الدُّجْر، بِضَمِّ الدَّالِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قُرِئَ بِخَطِّ شَمِرٍ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ ضَرْبَانِ أَبيض وأَحمر.

والدَّجر والدُّجْرُ والدُّجُورُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي تُشَدُّ عَلَيْهَا حَدِيدَةُ الْفَدَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا دُجْرَيْنِ كأَنهما أُذنان، وَالْحَدِيدَةُ اسْمُهَا السُّنْبَة، وَالْفَدَانُ اسْمٌ لِجَمِيعِ أَدواته، وَالْخَشَبَةُ الَّتِي عَلَى عُنُقِ الثَّوْرِ هِيَ النِّيرُ، والسَّمِيقَانِ: خَشَبَتَانِ قَدْ شُدَّتَا فِي الْعُنُقِ وَالْخَشَبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِهِ يُشَدُّ بِهَا عِنانُ الوَيْجِ، وَهُوَ القُنَّاحَةُ، والوَيْجُ والمَيْسُ، بِالْيَمَانِيَةِ: اسْمُ الْخَشَبَةِ الطَّوِيلَةِ بَيْنَ الثَّوْرَيْنِ، وَالْخَشَبَةُ الَّتِي يُمْسِكُهَا الْحَرَّاثُ هِيَ المِقْوَمُ، قَالَ: والمِمْلَقَةُ والعِرْصافُ الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي رأْس المَيْسِ يُعَلَّقُ بِهَا الْقَيْدُ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذِهِ حُرُوفٌ صَحِيحَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ شُمَيْلٍ وَذَكَرَ بَعْضَهَا ابْنِ الأَعرابي.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ قَالَ: اشْتَرِ لَنَا بالنَّوَى دَجْراً؛

الدَّجْرُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: اللُّوبياء، وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وأَماحَوْجَلَة الخَبَعْثَنِ الدِّمَثْرَاوَبَعِيرٌ دُمَثِرٌ دُماثِرٌ إِذا كَانَ كَثِيرَ اللَّحْمِ وثِيراً.

دنر: الدِّيْنَارُ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأَصله دِنَّارٌ، بِالتَّشْدِيدِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ دَنانِير ودُنَيْنِير فَقُلِبَتْ إِحدى النُّونَيْنِ يَاءً لئلَّا يَلْتَبِسَ بِالْمَصَادِرِ الَّتِي تَجِيءُ عَلَى فِعَّالٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً؛

إِلَّا أَن يكون بالهاء فيخرج عَلَى أَصله مِثْلَ الصِّنَّارَةِ والدِّنَّامَة لأَنه أَمن الْآنَ مِنَ الِالْتِبَاسِ، وَلِذَلِكَ جُمِعَ عَلَى دَنَانِيرَ، وَمِثْلُهُ قِيراط ودِيباج وأَصله دِبَّاجٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: دِينَارٌ وَقِيرَاطٌ وَدِيبَاجٌ أَصلها أَعجمية غَيْرَ أَن الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهَا قَدِيمًا فَصَارَتْ عَرَبِيَّةً.

وَرَجُلٌ مُدَنَّرٌ: كَثِيرُ الدَّنانير.

ودِينارٌ مُدَنَّرٌ: مَضْرُوبٌ.

وَفَرَسٌ مُدَنَّرٌ: فِيهِ تَدْنِيرٌ سوادٌ يُخَالِطُهُ شُهْبَةٌ.

وبَرْذَوْنٌ مُدَنَّرُ اللَّوْنِ: أَشهبُ عَلَى مَتْنَيْهِ وعَجُزهِ سوادٌ مُسْتَدِيرٌ يُخَالِطُهُ شُهْبَةٌ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُدَنَّرُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي بِهِ نُكَتٌ فَوْقَ البَرَشِ.

ودَنَّرَ وَجْهُه: أَشرق وتلألأَ كالدِّينار.

ودِينارٌ: اسم.

دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيُّونَ فِي هذا النحو فيقتصر عَلَى مَا سُمِعَ مِنْهُ، وإِما أَن يَكُونَ ذَلِكَ لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ فَيَطَّرِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْكُوفِيُّونَ؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:وجَبَلَا طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَرْ، .

أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَرْقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ ودُهُورٌ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ الدَّهَرِ لأَنا لَمْ نَسْمَعْ أَدْهاراً وَلَا سَمِعْنَا فِيهِ جَمْعًا إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ جَمْعِ دَهْرٍ؛

فأَماقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِن اللَّهَ: هُوَ الدَّهْرُ؛

فَمَعْنَاهُ أَن مَا أَصابك مِنَ الدَّهْرِ فَاللَّهُ فَاعِلُهُ لَيْسَ الدَّهْرُ، فإِذا شَتَمْتَ بِهِ الدَّهْرَ فكأَنك أَردت بِهِ اللَّهَ؛

الْجَوْهَرِيُّ: لأَنهم كانوا يضيقون النَّوَازِلَ إِلى الدَّهْرِ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ بِكُمْ فإِن ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى؛

وَفِي رِوَايَةٍ: فإِن الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى؛

قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ قَوْلُهُ فإِن اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لأَحد مِنْ أَهل الإِسلام أَن يَجْهَلَ وَجْهَهُ وَذَلِكَ أَن المُعَطِّلَةَ يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: ورأَيت بَعْضَ مَنْ يُتهم بِالزَّنْدَقَةِ والدَّهْرِيَّةِ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُ: أَلا تَرَاهُ يَقُولُ فإِن اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ؟

قَالَ: فَقُلْتُ وَهَلْ كَانَ أَحد يَسُبُّ اللَّهَ فِي آبَادِ الدَّهْرِ؟

وَقَدْ قَالَ الأَعشى فِي الْجَاهِلِيَّةِ:اسْتَأْثرَ اللهُ بالوفاءِ و .

بالْحَمْدِ، وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاقَالَ: وتأْويله عِنْدِي أَن الْعَرَبَ كَانَ شأْنها أَن تَذُمَّ الدَّهْرَ وتَسُبَّه عِنْدَ الْحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلِ تَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ مَوْتٍ أَو هَرَمٍ فَيَقُولُونَ: أَصابتهم قَوَارِعُ الدَّهْرِ وَحَوَادِثُهُ وأَبادهم الدَّهْرُ، فَيَجْعَلُونَ الدَّهْرَ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ فَيَذُمُّونَهُ، وَقَدْ ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي أَشعارهم وأَخبر اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ثُمَّ كَذَّبَهُمْ فَقَالَ: وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ.

وَالدَّهْرُ: الزَّمَانُ الطَّوِيلُ وَمُدَّةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا،فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، عَلَى تأْويل: لَا تَسُبُّوا الَّذِي يَفْعَلُ بِكُمْ هَذِهِ الأَشياء فإِنكم إِذا سَبَبْتُمْ فَاعِلَهَا فإِنما يَقَعُ السَّبُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لأَنه الْفَاعِلُ لَهَا لَا الدَّهْرُ، فَهَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ؛

كَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ يَدُورُ فِي مَخَالِيفِ الْيَمَنِ يَعْمَلُ لَهُمْ، فإِذا كَسَدَ عَمَلُهُ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: دُهْ بَدْرُودْ، كأَنه يودِّع الْقَرْيَةَ، أَي أَنا خَارِجٌ غَدًا، وإِنما يَقُولُ ذَلِكَ ليُسْتَعْمَلَ، فَعَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ وَضَرَبُوا بِهِ الْمَثَلَ فِي الْكَذِبِ.

وَقَالُوا: إِذا سمعتَ بِسُرَى القَيْن فإِنه مُصَبِّحٌ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْمَثَلِ مَا رَوَاهُ الأَصمعي وَهُوَ: دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ، مِنْ غَيْرِ وَاوِ عَطْفٍ وَكَوْنُ دُهْدُرَّيْنِ مُتَّصِلًا غَيْرَ مُنْفَصِلٍ، قَالَ أَبو عَلِيٍّ: هُوَ تَثْنِيَةُ دُهْدُرٍّ وَهُوَ الْبَاطِلُ، وَمِثْلُهُ الدُّهْدُنُّ فِي اسْمِ الْبَاطِلِ أَيضاً فَجَعَلَهُ عَرَبِيًّا، قَالَ: وَالْحَقِيقَةُ فِيهِ أَنه اسْمٌ لِبَطَلَ كَسَرْعانَ وهَيهاتَ اسْمٌ لِسَرُعَ وَبَعُدَ، وسَعْدُ فَاعِلٌ بِهِ والقَيْنُ نَعْتُه، وَحُذِفَ التَّنْوِينُ مِنْهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تأْويله بَطَلَ قَوْلُ سَعْدِ القَيْنِ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى مَا فَسَّرَهُ أَبو عَلِيٍّ: أَن سَعْدَ القَيْنَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَن يَنْزِلَ فِي الْحَيِّ فيُشِيع أَنه غَيْرُ مُقِيمٍ، وأَنه فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَسْرِي غَيْرَ مُصَبِّحٍ لِيُبَادِرَ إِليه مَنْ عِنْدَهُ مَا يَعْمَلُهُ وَيُصْلِحُهُ لَهُ، فَقَالَتِ الْعَرَبُ: إِذا سمعتَ بِسُرَى القَيْنِ فإِنه مُصَبِّح؛

وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: دُهْدُرَّينِ سَعْدَ القَيْنَ، بِنَصْبِ سَعْدٍ، وَذَكَرَ أَن دُهْدُرَّيْنِ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضمار فِعْلٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَقْضِي أَن دُهْدُرَّين اسْمٌ لِلْبَاطِلِ تَثْنِيَةُ دُهْدُرٍّ وَلَمْ يَجْعَلْهُ اسْمًا لِلْفِعْلِ كَمَا جَعَلَهُ أَبو عَلِيٍّ، فكأَنه قَالَ: اطْرَحُوا الْبَاطِلَ وسَعْدَ القَيْنَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِصَحِيحٍ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ كَمَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ مُنْفَصِلًا فَقَالُوا دُهْ دُرَّيْنِ وَفُسِّرَ بأَن دُهْ فِعْلُ أَمر مِنَ الدَّهاءِ إِلَّا أَنه قُدِّمَتِ الْوَاوُ الَّتِي هِيَ لَامُهُ إِلى مَوْضِعِ عَيْنِهِ فَصَارَ دُوهْ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْوَاوُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَصَارَ دُهْ كَمَا فَعَلْتَ فِي قُلْ، ودُرَّيْنِ مِنْ دَرَّ يَدِرُّ إِذا تَتَابَعَ، وَيُرَادُ هَاهُنَا بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْرَارُ، كَمَا قَالُوا لَبَّيْك وحَنَانَيْكَ ودَوَالَيْكَ، وَيَكُونُ سَعْدُ القَيْنُ مُنَادًى مَفْرَدًا وَالْقَيْنُ نَعْتُهُ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: بالغْ فِي الدَّهاء وَالْكَذِبِ يَا سَعْدُ القَيْنُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْقَوْلُ حَسَنٌ إِلَّا أَنه كَانَ يَجِبُ أَن تُفْتَحَ الدَّالُ مِنْ دُرَّين لأَنه جَعَلَهُ مِنْ دَرَّ يَدِرُّ إِذا تَتَابَعَ، قَالَ: وَقَدْ يُمْكِنُ أَن يَقُولَ إِن الدَّالَ ضُمَّتْ للإِتباع إِتباعاً لِضَمَّةِ الدَّالِ مِنْ دُهْ، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.

دزر: ابْنُ الأَعرابي: الدَّزْرُ الدَّفْعُ؛

يُقَالُ: دَزَرَهُ ودَسَرَه ودفعه بمعنى واحد.

دسر: الدَّسْرُ: الطَّعْنُ والدَّفْعُ الشَّدِيدُ، يُقَالُ: دَسَرَه بِالرُّمْحِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:عَنْ ذِي قَدَامِيسَ كَهامٍ قد دَسَرْوَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: إِن أَخوف مَا أَخاف عَلَيْكُمْ أَن يُؤْخَذَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ عِنْدَ اللَّهِ فَيُدْسَرَ كَمَا يُدْسَرُ الجَزُورُ؛

الدَّسْرُ: الدَّفْعُ، أَي يُدْفَعَ ويُكَبَّ للقتل ما يُفْعَلُ بِالْجَزُورِ عِنْدَ النَّحْرِ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنه قَالَ لسِنان بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ: كَيْفَ قَتَلَتَ الْحُسَيْنَ؟

قَالَ: دَسَرْتُه بِالرُّمْحِ دَسْراً وهَبَرْتُه بِالسَّيْفِ هَبْراً أَي دَفَعْتُهُ دَفْعاً عَنِيفًا، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَما وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي الْجَنَّةِ أَبداً.

ابْنُ سِيدَهْ: دَسَرَه يَدْسُرُه دَسْراً طَعَنَهُ وَدَفَعَهُ.

والدَّسْرُ أَيضاً فِي البُضْعِ، يُقَالُ: دَسَرَها بأَيرِه.

ودَسَرَت السفينةُ الماءَ بِصَدْرِهَا: عَانَدَتْهُ، والدِّسارُ: خَيْطٌ مِنْ لِيفٍ يُشَدُّ بِهِ أَلواحها، وَقِيلَ: هُوَ مِسْمَارُهَا، وَالْجَمْعُ دُسُرٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ، ودُسْرٍ أَيضاً مِثْلَ عُسُرٍ وعُسْرٍ؛

وَقَالَ بِشْرٌ:لَا يَزْدهيني العَمَلُ المَقْزِيُّ، .

وَلَا مِنَ الأَخْلاقِ دَغْمَرِيُوالدَّغْمَرِيُّ: السَّيِءُ الخُلُق، وَكَذَلِكَ الذُّغْمُورُ، بِالذَّالِ، الحَقُودُ الَّذِي لَا ينحلُّ حِقْدُهُ.

ودَغْمَرَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: خلطه.

والمُدَغْمَرُ: الخَفِيُّ.

دفر: الدَّفْرُ: الدَّفْعُ.

دَفَرَ فِي عُنُقِهِ دَفْراً: دَفَعَ فِي صَدْرِهِ وَمَنَعَهُ؛

يَمَانِيَةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: دفَرْتُه فِي قَفَاهُ دَفْراً أَي دُفَعْتُهُ.

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا؛

قَالَ يُدْفَرونَ فِي أَقفيتهم دَفْراً أَي دَفْعًا.

والدَّفَرُ: وُقُوعُ الدُّودِ فِي الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ.

والدَّفَرُ: النَّتْنُ خَاصَّةً وَلَا يَكُونُ الطِّيبَ البتةَ.

ابْنُ الأَعرابي: أَدْفَرَ الرجلُ إِذا فَاحَ رِيحُ صُنَانِهِ.

غَيْرُهُ: الذَّفَرُ، بِالذَّالِ وَتَحْرِيكِ الْفَاءِ، شِدَّةُ ذَكَاءِ الرَّائِحَةِ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛

وَمِنْهُ قِيلَ: مِسْك أَذْفَرُ، وَرَجُلٌ أَدْفَرُ ودَفِرٌ، الأَخيرة عَلَى النَّسَبِ لَا فِعْلَ لَهُ؛

قَالَ نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الفَقْعَسِيُّ:ومُؤَوْلِقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِه، .

فَتَرَكْتُهُ دَفِراً كَريحِ الجَوْرَبِوامرأَة دَفْرَاءُ ودَفِرَةٌ.

وَيُقَالُ للأَمة إِذا شُتِمَتْ: يَا دَفَارِ، مِثْلُ قَطَامِ، أَي يَا مُنْتِنَةُ.

وَفِي حَدِيثِقَيْلَةَ: أَلْقِي إِلَيَّ ابْنَةَ أَخي يَا دَفارِأَي يَا مُنْتِنَةُ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ وأَكثر مَا تَرِدُ فِي النِّدَاءِ.

والدَّفْرُ وأُمُّ دَفْرٍ: مِنْ أَسماء الدَّوَاهِي.

ودَفارِ وأُمُّ دَفارِ وأُمُّ دَفْرٍ، كُلُّهُ: الدُّنْيَا.

ودَفْراً دَافِراً لِمَا يَجِيءُ بِهِ فُلَانٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ أَي نَتْناً.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا قَبَّحْتَ أَمْرَهُ: دَفْراً دَافِراً، وَيُقَالُ: دَفْراً لَهُ أَي نَتْناً.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الدَّفْرُ الذُّلُّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا سأَل كَعْبًا عَنْ وُلاةِ الأَمْرِ فأَخبره قَالَ: وَا دَفْرَاهُقيل: أَراد وَا ذُلَّاهْ، وأَما غَيْرُهُ فَفَسَّرَهُ بالنَّتْنِ أَي وا نَتْنَاه؛

وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:إِنما الحاجُّ الأَشْعَثُ الأَدْفَرُ الأَشْعَرُ؛

والدَّفَرُ: النَّتِنُ، بِفَتْحِ الْفَاءِ، قَالَ: وَلَا أَعرف هَذَا الْفَرْقَ إِلَّا عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَمِنْهُ قِيلٌ لِلدُّنْيَا أُم دَفْرٍ.

دفتر: الدَّفْتَرُ والدِّفْتَرُ؛

كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنْهُ كُرَاعٌ: يَعْنِي جَمَاعَةَ الصُّحُفِ الْمَضْمُومَةِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الدَّفْتَرُ وَاحِدُ الدَّفاتِر، وَهِيَ الكَرارِيسُ.

دقر: الدُّقْرَانُ: خَشَبٌ يَنْصَبُّ فِي الأَرض يُعَرَّشُ عَلَيْهِ الْكَرْمُ، وَاحِدَتُهُ دُقْرانَةٌ.

والدَّوْقَرَةُ: بُقْعَةٌ تَكُونُ بَيْنَ الْجِبَالِ الْمُحِيطَةِ بِهَا لَا نَبَاتَ فِيهَا، وَهِيَ مِنْ مَنَازِلِ الْجِنِّ وَيُكْرَهُ النُّزُولُ بِهَا؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: هِيَ بُقْعَةٌ تَكُونُ بَيْنَ الْجِبَالِ فِي الْغِيطَانِ انْحَسَرَتْ عَنْهَا الشَّجَرُ، وَهِيَ بَيْضَاءُ صُلْبة لَا نَبَاتَ فِيهَا، وَالْجَمْعُ الدَّوَاقر.

ودَقِرَ الرجلُ دَقَراً إِذا امتلأَ مِنَ الطَّعَامِ.

ودَقِرَ أَيضاً: قَاءَ مِنَ المَلْءِ.

ودَقِرَ هَذَا الْمَكَانُ: صَارَتْ فِيهِ رياضٌ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: دَقِرَ المكانُ نَدِيَ.

ودَقِرَ النباتُ دَقَراً، فَهُوَ دَقِرٌ: كَثُرَ وَتَنَعَّمَ.

ورَوْضَةٌ دَقَرَى: خَضْرَاءُ نَاعِمَةٌ؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوّ، فأَصْبَحَتْ .

أَجَأٌ وجُبَّةُ مِنْ قَرارِ دِيارِهاوكأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ، نَبْتُها .

أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهاتَخَيَّلُ أَي تَلَوَّنُ بالنَّوْر فَتُرِيك رُؤْيا تُخَيِّلُوَيُرْوَى عَنْ ذَرِّيِّه يَعْنِي فِرِنْدَهُ مَنْسُوبٌ إِلى الذَّرِّ الَّذِي هُوَ النَّمْلُ الصِّغَارُ، لأَن فِرِنْدَ السَّيْفِ يُشَبَّهُ بِآثَارِ الذَّرِّ؛

وَبَيْتُ دُرَيْد يُرْوَى عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا:وتُخْرِجُ مِنْهُ ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً، .

وطُول السُّرَى دُرِّيَّ عَضْب مُهَنَّدِوذَرِّيَّ عَضْبٍ.

ودَرَرُ الطَّرِيقِ: قَصْدُهُ وَمَتْنُهُ، وَيُقَالُ: هُوَ عَلَى دَرَرِ الطَّرِيقِ أَي عَلَى مَدْرَجَتِه، وَفِي الصِّحَاحِ: أَي عَلَى قَصْدِهِ.

وَيُقَالُ: دَارِي بِدَرَر دَارِك أَي بِحِذَائِهَا.

إِذا تَقَابَلَتَا، وَيُقَالُ: هُمَا عَلَى دَرَرٍ وَاحِدٍ، بِالْفَتْحِ، أَي عَلَى قَصْدٍ وَاحِدٍ.

ودَرَرُ الرِّيحِ: مَهَبُّها؛

وَهُوَ دَرَرُك أَي حِذاؤك وقُبالَتُكَ.

وَيُقَالُ: دَرَرَك أَي قُبالَتَكَ؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:كانَتْ مَنَاجِعَها الدَّهْنَا وجانِبُها، .

والقُفُّ مِمَّا تَرَاهُ فَوْقَه دَرَرَاواسْتَدَرَّتِ المِعْزَى: أَرادت الْفَحْلَ.

الأُمَوِيُّ: يُقَالُ لِلْمِعْزَى إِذا أَرادت الْفَحْلَ: قَدِ اسْتَدَرَّت اسْتِدْراراً، وللضأْن: قَدِ اسْتوْبَلَتِ اسِتيبالًا، وَيُقَالُ أَيضاً: اسْتَذْرَتِ المِعْزَى اسْتِذْرَاءً مِنَ الْمُعْتَلِّ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.

والدَّرُّ: النَّفْسُ، وَدَفَعَ اللَّهُ عَنْ دَرِّه أَي عَنْ نَفْسه؛

حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ.

ودَرٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:أَلا يَا لَهْفَ نَفْسِي بعدَ عَيْشٍ .

لَنَا، بِجُنُوبِ دَرَّ فَذي نَهِيقِوالدَّرْدَرَةُ: حِكَايَةُ صَوْتِ الْمَاءِ إِذا انْدَفَعَ فِي بُطُونِ الأَودية.

والدُّرْدُورُ: مَوْضِعٌ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ يَجِيشُ ماؤُه لَا تَكَادُ تَسْلَمُ مِنْهُ السَّفِينَةُ؛

يُقَالُ: لَجَّجُوا فَوَقَعُوا فِي الدُّرْدُورِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الدُّرْدُور الْمَاءُ الَّذِي يَدُورُ وَيُخَافُ مِنْهُ الْغَرَقُ.

والدُّرْدُرُ: مَنْبِتُ الأَسنان عَامَّةً، وَقِيلَ: مَنْبِتُهَا قَبْلَ نَبَاتِهَا وَبَعْدَ سُقُوطِهَا، وَقِيلَ: هِيَ مَغَارِزُهَا مِنَ الصَّبِيِّ، وَالْجَمْعُ الدَّرَادِر؛

وَفِي الْمَثَلِ: أَعْيَيْتِني بأُشُرٍ فَكَيْفَ أَرجوك بِدُرْدُرٍ؟

قَالَ أَبو زَيْدٍ: هَذَا رَجُلٌ يُخَاطِبُ امرأَته يَقُولُ: لَمْ تَقْبَلِي الأَدَبَ وأَنت شَابَّةٌ ذَاتُ أُشُرٍ فِي ثَغْرِكِ، فَكَيْفَ الْآنَ وَقَدْ أَسْنَنْتِ حَتَّى بَدَتْ دَرَادِرُكِ، وَهِيَ مَغَارِزُ الأَسنان؟

ودَرِدَ الرجلُ إِذا سَقَطَتْ أَسنانه وَظَهَرَتْ دَرادِرُها، وَجَمْعُهُ الدُّرُدُ، وَمِثْلُهُ: أَعْيَيْتَني مِنْ شُبَّ إِلى دُبَّ أَي مِنْ لَدُنْ شَبَبْتَ إِلى أَن دَبَبْتَ.

وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُدَيَّةِ المقتولِ بالنَّهْروان: كَانَتْ لَهُ ثُدَيَّةٌ مِثْلَ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ أَي تَمَزْمَزُ وتَرَجْرَج تَجِيءُ وَتَذْهَبُ، والأَصل تَتَدَرْدَرُ فَحَذَفَتْ إِحدى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا؛

وَيُقَالُ للمرأَة إِذا كَانَتْ عَظِيمَةَ الأَليتين فإِذا مَشَتْ رَجَفَتَا: هِيَ تُدَرْدِرُ؛

وأَنشد:أُقْسِمُ، إِن لَمْ تأْتِنا تَدَرْدَرُ، .

لَيُقْطَعَنَّ مِنْ لِسانٍ دُرْدُرُقَالَ: والدُّرْدُرُ هَاهُنَا طَرف اللِّسَانِ، وَيُقَالُ: هُوَ أَصل اللِّسَانِ، وَهُوَ مَغْرِز السِّنِّ فِي أَكثر الْكَلَامِ.

ودَرْدَرَ البُسْرَةَ: دَلَكَهَا بدُرْدُرِه ولاكَها؛

وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ وَقَدْ جَاءَهُ الأَصمعي: أَتيتني وأَنا أُدَرْدِرُ بُسْرَة.

ودَرَّايَةُ: مِنْ أَسماء النِّسَاءِ.

والدَّرْدَارُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ ([ضرب من الشجر] ويطلق أَيضاً على صوت الطبل كما في القاموس) مَعْرُوفٌ.

وَقَوْلُهُمْ: دُهْ دُرَّيْنِ وسعدُ القَيْنُ، مِنْ أَسماء الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ، وَيُقَالُ: أَصله أَن سَعْدَ القَيْنَتَدِرُّ بِالْمَطَرِ.

والريحُ تُدِرُّ السَّحابَ وتَسْتَدِرُّه أَي تَسْتَجْلبه؛

وَقَالَ الحادِرَةُ وَاسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ أَوس الغَطَفَانِيُّ:فَكأَنَّ فَاهَا بَعْدَ أَوَّلِ رَقْدَةٍ .

ثَغَبٌ بِرابِيَةٍ، لَذيذُ المَكْرَعِبِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَّبَا، .

مِنْ مَاءِ أَسْحَرَ، طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِوَالثَّغَبُ: الْغَدِيرُ فِي ظِلِّ جَبَلٍ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، فَهُوَ أَبرد لَهُ.

وَالْغَرِيضُ: الْمَاءُ الطَّرِيُّ وَقْتَ نُزُولِهِ مِنَ السَّحَابِ.

وأَسحرُ: غديرٌ حُرُّ الطِّين؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُمِّيَ هَذَا الشَّاعِرُ بِالْحَادِرَةِ لِقَوْلِ زَبَّانَ بنَ سَيَّارٍ فِيهِ:كأَنَّكَ حادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ، .

رَصْعَاءُ تُنْقِضُ فِي حادِرِقَالَ: شَبَّهَهُ بِضفْدَعَةٍ تُنْقِضُ فِي حَائِرٍ، وإِنقاضها: صَوْتُهَا.

وَالْحَائِرُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ فِي مُنْخَفِضٍ مِنَ الأَرض لَا يَجِدُ مَسْرَباً.

وَالْحَادِرَةُ: الضَّخْمَةُ الْمَنْكِبَيْنِ.

وَالرَّصْعَاءُ وَالرَّسْحَاءُ: الْمَمْسُوحَةُ الْعَجِيزَةِ.

وللسَّاقِ دِرَّةٌ: اسْتِدْرَارٌ لِلْجَرْيِ.

وللسُّوقِ دِرَّة أَي نَفَاقٌ.

ودَرَّت السُّوقُ: نَفَقَ مَتَاعُهَا، وَالِاسْمُ الدِّرَّة.

ودَرَّ الشَّيْءُ: لانَ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:إِذا اسْتَدْبَرَتْنا الشمسُ دَرَّتْ مُتُونُنا، .

كأَنَّ عُرُوقَ الجَوفِ يَنْضَحْنَ عَنْدَماوَذَلِكَ لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ: إِن اسْتِدْبَارَ الشَّمْسِ مَصَحَّةٌ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:تَخْبِطُ بالأَخْفَافِ والمَنَاسِمِ .

عَنْ دِرَّةٍ تَخْضِبُ كَفَّ الهاشِمِفَسَّرَهُ فَقَالَ: هَذِهِ حَرْبٌ شَبَّهَهَا بِالنَّاقَةِ، ودِرَّتُها: دَمُها.

ودَرَّ النباتُ: الْتَفَّ.

ودَرَّ السِّراجُ إِذا أَضاء؛

وَسِرَاجٌ دارٌّ ودَرِيرٌ.

ودَرَّ الشيءُ إِذا جُمِعَ، ودَرَّ إِذا عُمِلَ.

والإِدْرارُ فِي الْخَيْلِ: أَن يُقِلَّ الفرسُ يَدَهُ حِينَ يَعْتِقُ فَيَرْفَعُهَا وَقَدْ يَضَعُهَا.

ودَرَّ الفرسُ يَدِرٌ دَرِيراً ودِرَّةً: عَدَا عَدْواً شَدِيدًا.

ومَرَّ عَلَى دِرَّتِهِ أَي لَا يَثْنِيهِ شَيْءٌ.

وَفَرَسٌ دَرِيرٌ: مُكْتَنِزُ الخَلْقِ مُقْتَدِرٌ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:دَرِيرٌ كَخُذْرُوف الوَليدِ، أَمَرَّهُ .

تَتابُعُ كَفَّيهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِوَيُرْوَى: تَقَلُّبُ كَفَّيْهِ، وَقِيلَ: الدَّرِير مِنَ الْخَيْلِ السَّرِيعُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ السَّرِيعُ مِنْ جَمِيعِ الدَّوَابِّ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الإِدْرَارُ فِي الْخَيْلِ أَن يَعْتِقَ فَيَرْفَعَ يَدًا وَيَضَعُهَا فِي الْخَبَبِ؛

وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ:لَمَّا رَأَتْ شَيْخًا لَهَا دَرْدَرَّى .

فِي مِثلِ خَيطِ العِهِنِ المُعَرَّىقَالَ: الدَّرْدَرَّى مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ دَرِيرٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:فِي مِثْلِ خَيْطِ الْعِهِنِ الْمُعَرَّىيُرِيدُ بِهِ الْخُذْرُوفَ، وَالْمُعَرَّى جُعِلَتْ لَهُ عُرْوَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ أَبي قِلابَةَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَتْ حِمَارًا دَرِيراً؛

الدَّرِيرُ: السَّرِيعُ الْعَدْوِ مِنَ الدَّوَابِّ الْمُكْتَنِزُ الْخَلْقِ، وأَصل الدَّرِّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ اللبنُ.

ودَرَّ وَجْهُ الرَّجُلِ يَدِرُّ إِذا حَسُنَ وَجْهُهُ بَعْدَ الْعِلَّةِ.

الْفَرَّاءُ: والدَّرْدَرَّى الَّذِي يَذْهَبُ وَيَجِيءُ فِي غَيْرِ حَاجَّةٍ.

وأَدَرَّت المرأَةُ المِغْزَلَ، وَهِيَ مُدِرَّةٌ ومُدِرٌّ؛

الأَخيرة عَلَى النَّسَب، إِذا فَتَلْتَهُ فَتْلًا شَدِيدًا فرأَيته كأَنه وَاقِفٌ مِنْ شِدَّةِ دَوَرَانِهِ.

قَالَ: وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَمْهَرَةِ الْمَوْثُوقِ بِهَا: إِذا رأَيته وَاقِفًا لَا يَتَحَرَّكُ مِنْخاضعة لله سَاجِدَةٌ.

وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: الْكَافِرُ يَسْجُدُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَظِلِّهُ يَسْجُدُ لِلَّهِ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: وتأْويلُ الظِّلِّ الجِسْمُ الَّذِي عَنْهُ الظِّلُّ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ؛

قَالَ فِي الْحَدِيثِ: الدَّاخِرُ الذليل المُهان.

دخدر: الدَّخْدَارُ: ثَوْبٌ أَبيض مَصُونٌ.

وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ تَخْتَ دَار أَي يُمْسِكُه التَّخْتُ أَي ذُو تَخْتٍ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ سَحَابًا:تَجْلُو البَوارِقُ عَنْهُ صَفْحَ دَخْدَارِوالدَّخْدَارُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ نَفِيسٌ، وَهُوَ مُعَرَّبُ الأَصل فِيهِ تَخْتَارُ أَي صَيْنٍ فِي التَّخْتِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ القديم.

ددر: الدَّوْدَرَى: الْعَظِيمُ الْخُصْيَتَيْنِ، لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا مَزِيدًا إِذ لَا يُعْرَفُ فِي الكلام مثل دَدَرَ.

درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛

وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ.

إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُرُوقِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ قِيلَ: دَرَّ اللبنُ.

والدِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: كَثْرَةُ اللَّبَنِ وَسَيَلَانُهُ.

وَفِي حَدِيثِخُزَيْمَةَ: غَاضَتْ لَهَا الدِّرَةُ، وَهِيَ اللَّبَنُ إِذا كَثُرَ وَسَالَ؛

واسْتَدَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا: كَثُرَ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:إِذا نَهَضَتْ فيهِ تَصَعَّدَ نَفْرُها، .

كَقِتْر الغلاءِ، مُسْتَدِرٌّ صِيابُهااسْتَعَارَ الدَّرَّ لِشِدَّةِ دَفْعِ السِّهَامِ، وَالِاسْمُ الدِّرَّةُ والدَّرَّة؛

وَيُقَالُ: لَا آتِيكَ مَا اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ، وَاخْتِلَافُهُمَا أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو.

والدَّرُّ: اللَّبَنُ مَا كَانَ؛

قَالَ:طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ، حَتَّى كأَنها .

فَلافِلُ هِندِيٍّ، فَهُنَّ لُزُوقُأُمهاتُ الدَّر: الأَطْباءُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عن ذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّأَي ذَوَاتِ اللَّبَنِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مصدرَ دَرَّ اللَّبَنَ إِذا جَرَى؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَا يُحْبَسُ دَرُّكُم؛

أَي ذواتُ الدَّرِّ، أَراد أَنها لَا تُ

معنى حكر في تاج العروس

لأَنَّهَا تُحَقَّر فِي الوَقْف وتُضْغَطُ عَن مَوَاضِعِهَا، وَهِي حُرُوفُ القَلْقَلَةِ، لأَنَّك لَا تَسْتَطِيع الوُقُوفَ عَلَيْهَا إِلَاّ بصَوْت، وذالك لشِدَّة الحَقْر والضَّغْط، وذالك نَحْو الحَقْ اذْهَبْ واخْرُجْ.

وبَعضُ العَرَب أَشدُّ تَصْويتاً من بَعْض.

والتَّحْقِيرُ: التَّصْغِيرُ.

قَالَ شَيْخُنا: وَهِي من الإِطلاقات الشَّرْعِيَّة؛

إِذ لَا تَعرف العَرَبُ صغائِرَ وَلَا كبائِرَ، وردَّها أَهلُ صغائِرَ وَلَا كبائِرَ، وردَّها أَهلُ الغَرِيب إِلى مَا يَحتقرْهُ الإِنسان من الأَفْعال وإِن كَانَ كَبِيرَة.

وحَقُرَ فِي عَيْني، ، وتَحَاقَرَتْ إِليه نَفْسُه: تَصَاغَرَتْ.

فِي الحَدِيثِ بكَسْر قَافَيْهِمَا) ، أَي ، أَي ذَلِيلاً، والثَّاني للتَّأْكِيد.

وَيُقَال فِي الدُّعاءِ: حَقْراً لَهُ وعَقْراً، ومَحْقَراً وحَقَارَةً، كُلُّه راجِع إِلَى مَعْنَى الصِّغَر.

والحُقارات، بالضَّمّ: نَاحيَة وَاسِعَة بِالْيمن.

[حكر]: ، بفَتْح فَسُكُون: والتَّنَقُّص والعُسْرُ والالْتِوَاءُ، وهاذانِ مِن الأَساسِ والتَّكْمِلَةِ.

، يُقَال: حَكَرَه يَحْكِرُه حَكْراً: ظَلَمَه وتَنَقَّصَه وأَساءَ عِشْرَتَه.

وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَكْرُ: الظُّلْمُ والتَّنقُّص وسُوءُ العِشْرَةِ.

ويُقَالُ: فُلان يَحْكِر فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ مشَقَّةً وَمَضَرَّةً فِي معاشَرَتِه ومُعَايَشَتِه، والنَّعْت حَكِرٌ.

ورجُلٌ حَكِرٌ، على النَّسَب.

الحَكْرُ: الحَكْرُ: الحَكْرُ: من الماءِ والطَّعَامِ واللَّبَنِ، ويُحَرَّك، .

الحَكَر، من الطَّعَامِ ونَحْوِه مِمّا يُؤّكَل، (أَي احْتُبِسَ انْتِظاراً لغَلَائِهِ، كالحُكَرِ، كصُرَدٍ) ، والحُكْرَةِ، كَكَتِف.

يُقَال: إِنَّه لحَكِرٌ لَا يَزال يَحْبِس سِلْعَتَه والسُّوقُ مادّةٌ حتّى يَبِيعَ بالكثير من شدَّةِ حَكْرِه، أَي من شِدّة احْتِبَاسِه وتَرَبُّصِه.

ومَعْنَى: والسُّوقُ مَادَّةٌ، أَي مَلْأَى رِجَالاً وبُيُوعاً.

الحَكَرُ: والعُسْر، ، أَي الاستِقْلالُ بِه.

الحَكَر، بالتَّحْرِيك: القَلِيلُ .

وَمِنْه حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فِي الكِلَابِ ، أَي لَا تَشْرَبْه، وكَذالِك القَلِيل من الطَّعام واللَّبَن وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، أَي مَجْمُوع.

قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِنّهم ليتَحَكَّرُون فِي بَيْعِهم، أَي يَنْظُرُونَ ويَتَبَرَبَّصون.

وَفِي الحَدِيث أَي اشْترَاه وحَبَسِ ليَقِلَّ فيَغْلُوَ.

التَّحَكُّر: ، وإِنَّه ليتَحكَّر عَلَيْهِ، أَي يتَحَسَّر.

قَالَ رُؤْبَةُ:لَا يَنظُرُ النَّحْوِيُّ فِيهَا نَظَرِيوإِن لَوَى لَحْيَيْه بالتَّحَكُّرِ اسمٌ مِنَ الاحْتِكَارِ) ، وكذالك الحُكْر، ومِنْه الحَدِيث نَهَى عَنِ الحُكْرَة) .

والحُكْرَةُ: الجُمْلَة، وقِيلَ: الجُزَافُ، وأَصْلُ الحُكْرَةِ الجَمْع والإِمْسَاكُ، كَمَا قَالَه الراغِبُ وغَيْرُه.

وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:الحِكْر، بالكَسْر، مَا يُجْعَل عَلَى العَقَارَاتِ ويُحْبَسُ، مُوَلَّدةٌ.

: (الحَكْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (الظُّلْمُ) والتَّنَقُّص (وإِسَاءَةُ المُعاشَرَةِ) والعُسْرُ والالْتِوَاءُ، وهاذانِ مِن الأَساسِ والتَّكْمِلَةِ.

(والفِعْلُ كضَرَبَ) ، يُقَال: حَكَرَه يَحْكِرُه حَكْراً: ظَلَمَه وتَنَقَّصَه وأَساءَ عِشْرَتَه.

وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَكْرُ: الظُّلْمُ والتَّنقُّص وسُوءُ العِشْرَةِ.

ويُقَالُ: فُلان يَحْكِر فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ مشَقَّةً وَمَضَرَّةً فِي معاشَرَتِه ومُعَايَشَتِه، والنَّعْت حَكِرٌ.

ورجُلٌ حَكِرٌ، على النَّسَب.

(و) الحَكْرُ: (السَّمْنُ بالعَسَل يَلْعَقُهما الصَّبِيُّ.

و) الحَكْرُ: (القَعْبُ الصَّغِير.

و) الحَكْرُ: (الشَّيْءُ القَلِيلُ) من الماءِ والطَّعَامِ واللَّبَنِ، ويُحَرَّك، (ويُضَمَّان) .

(و) الحَكَر، (بالتَّحْرِيكِ: مَا احْتُكِر) من الطَّعَامِ ونَحْوِه مِمّا يُؤّكَل، (أَياحْتُبِسَ انْتِظاراً لغَلَائِهِ، كالحُكَرِ، كصُرَدٍ) ، والحُكْرَةِ، (وَفاعِلُه حَكِرٌ) كَكَتِف.

يُقَال: إِنَّه لحَكِرٌ لَا يَزال يَحْبِس سِلْعَتَه والسُّوقُ مادّةٌ حتّى يَبِيعَ بالكثير من شدَّةِ حَكْرِه، أَي من شِدّة احْتِبَاسِه وتَرَبُّصِه.

ومَعْنَى: والسُّوقُ مَادَّةٌ، أَي مَلْأَى رِجَالاً وبُيُوعاً.

(و) الحَكَرُ: (اللَّجَاجَةُ) والعُسْر، (والاسْتِبْدَادُ بِالشَّيْءِ) ، أَي الاستِقْلالُ بِه.

(حَكِرَ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَكِرٌ) .

(و) الحَكَر، بالتَّحْرِيك: (المَاءُ) القَلِيلُ (المُجْتَمِعُ) .

وَمِنْه حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فِي الكِلَابِ (إِذا وَرَدْنَ الحَكَرَ القَلِيلَ فَلَا تَطْعَمْه) ، أَي لَا تَشْرَبْه، وكَذالِك القَلِيل من الطَّعام واللَّبَن وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، أَي مَجْمُوع.

(والتَّحَكُّر: الاحْتِكَارُ) .

قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِنّهم ليتَحَكَّرُون فِي بَيْعِهم، أَي يَنْظُرُونَ ويَتَبَرَبَّصون.

وَفِي الحَدِيث (من احتكَرَ طَعاماً فَهُوَ كَذَا) أَي اشْترَاه وحَبَسِ ليَقِلَّ فيَغْلُوَ.

(و) التَّحَكُّر: (التَّحَسُّر) ، وإِنَّه ليتَحكَّر عَلَيْهِ، أَي يتَحَسَّر.

قَالَ رُؤْبَةُ:لَا يَنظُرُ النَّحْوِيُّ فِيهَا نَظَرِيوإِن لَوَى لَحْيَيْه بالتَّحَكُّرِ(والحُكْرَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ مِنَ الاحْتِكَارِ) ، وكذالك الحُكْر، ومِنْه الحَدِيث ((أَنَّه) نَهَى عَنِ الحُكْرَة) .

والحُكْرَةُ: الجُمْلَة، وقِيلَ: الجُزَافُ، وأَصْلُ الحُكْرَةِ الجَمْع والإِمْسَاكُ، كَمَا قَالَه الراغِبُ وغَيْرُه.

وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:الحِكْر، بالكَسْر، مَا يُجْعَل عَلَى العَقَارَاتِ ويُحْبَسُ، مُوَلَّدةٌ.

الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك.

وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ.

وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.

(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون.

وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون.

(و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ.

(و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ ٢ يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ.

(و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) .

(والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.

وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود.

وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.

(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.

قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ.

قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر.

وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.

(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ.

يَحْمُره،الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.

(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ.

وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً.

(أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.

(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.

(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام.

(ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه.

و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.

وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.

وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ.

قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟

قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا.

والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها.

وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.

والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.

وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذهالحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.

(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم.

وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ.

ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ.

(غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ.

فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ.

والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.

(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ.

وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛

لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ.

وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراًقَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات.

وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.

(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ.

قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ.

البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً.

وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَاأَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْيُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.

وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة.

(كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) .

هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.

(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.

مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلَادَةً) ، عَن الزّجّاج.

(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ.

(و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) .

وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلَابٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.

(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.

(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) .

يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.

(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .

قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.

قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.

(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.

وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.

(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلَال) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى.

يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.

والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.

والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.

وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.

والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس.

قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُهذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْتَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَتبشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْوالحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.

وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.

والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب.

قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.

والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.

وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ.

مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة ٥٣٥، ذَكره الذهبيّ.

ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.

وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ.

وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ.

وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدبالضمّ، حَمْراً.

وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره.

والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.

(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) .

والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.

(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) .

وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً.

وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.

(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.

(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) .

قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته.

وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.

(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.

(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.

(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلَاّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.

(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) .

يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.

وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ.

ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ.

قَالَ الشَّاعِر:نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُأَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.

(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ(و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) .

قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍفإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُيَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ.

وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد.

ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْقَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُفخَفَّفَها ضَرُورَة.

وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع.

وأَنْشَدَ الهِلَالِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّإِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّوحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب.

وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.

(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ.

ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ.

(وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .

(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُرِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا.

((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة.

قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف.

وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلَاد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً.

فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟

فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ.

فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.

(والتَّحْمِيرُ) .

التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .

(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل.

(: سَاءَ خُلُقُه) .

(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته.

وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ.

واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.

قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ.

وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.

ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.

وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛

لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.

وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلَاثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.

والحَمَائرُ: ثَلَاثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.

وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌوَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل.

وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ.

وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ.

كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.

وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ.

والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.

وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ.

وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.

وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.

وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة.

(و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها.

وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.

(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً.

(وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَاحِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَاوَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .

(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلَاةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) .

قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.

لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُوَلَا حِمارَاه وَلَا عَلَاتُهُيقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلَاتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.

(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) .

وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب.

وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال.

قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة.

ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ.

وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةًالهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الَانِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.

وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ.

وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.

وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه.

وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ.

ورجلٌ مِحْمَرٌ؛

لَئيمٌ.

(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة.

وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ.

وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا (كالحامِرَة) .

ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ.

وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.

(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ.

وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.

ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه.

قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ.

قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة.

وروى أَبو عُبَيْد عَن (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب.

(و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) .

كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير.

ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ.

وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ.

(و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلَاحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.

(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.

(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.

(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.

(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .

وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ.

(ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع.

كَجُزُرات وطُرُقَات.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلَاّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم.

وأَنْشَدَ:الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَاقَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَوَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.

(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب.

قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّهرَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَاوَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ.

وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد.

قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ.

قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟

قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.

(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) .

قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة.

وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة.

وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) .

وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْتابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.

وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.

وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.

وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.

وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة.

مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله.

ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلَالُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.

والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة ١٤٩.

وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة.

وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.

وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي.

ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة.

لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين.

وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ.

ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة.

وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.

والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير.

مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ.

الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.

ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُو (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .

(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف.

قَالَ الأَعْشَى:وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِكَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَاقَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب.

والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.

(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .

وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.

(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .

(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.

(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.

(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلَاّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح.

وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد.

(و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة.

(و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ.

و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) .

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض.

والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِهسَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ.

الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلَال (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو.

(و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم.

(و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً.

(ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة.

وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات.

(والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ.

قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.

قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ.

(وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .

(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا.

(و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان.

وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) .

قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.

(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلَا مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّوأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.

(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.

(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.

(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.

(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.

(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .

(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ.

(و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.

(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .

(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ.

(و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.

(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.

(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.

(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.

(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .

(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) .

وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب.

(و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد ٢ عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِيللصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلَاّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماًمَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُقَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.

(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة.

وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلَاطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن.

(كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .

(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.

(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلَاف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ.

قَالَ أَبُو حَنيفة.

وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ.

قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم.

قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌكالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَاوَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى.

وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل.

(و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) .

وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) .

حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل.

قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً.

وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ.

كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار.

وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.

(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .

(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .

وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلَافَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.

(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.

(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) .

وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ.

قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل.

وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف.

قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى.

فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِوالحَاكُورَة: قِطْعَةُ أَرضٍ تُحْكَر لزَرْع الأَشْجَارِ قَرِيبَة مِنَ الدُّورِ والمَنعًّزِل، شاميّة.

والشّيخُ شَمْسُ الدِّين محمّدُ بنُ أَحْمَد بن الحِكْريّ الْمَعْرُوف بالخازِن، مُحدِّث الدِّيَار لمِصْرِية ومُقرِئُها، كأَنَّه مَنْسُوب إِلى مُنْيَة حِكْرِ من قُرَى مِصْر بالسَّمَنُّودِيَّة، روى عَنهُ شَيْخُ الإِسلام زَكَرِيَّا الأَنْصَاريّ وَغَيره.

والحُكْرَة، بالضَّمّ من مَخالِيف الطَّائِف.

جذور ذات صلة بـ حكر

جذورٌ تشترك مع «حكر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن حكر

ما معنى حكر؟

حكَرَ يَحكِر، حَكْرًا، فهو حَكِر، والمفعول مَحْكور • حكَر السِّلعةَ: جمعها لينفرد بالتَّصرُّف فيها "يَحكر بعضُ التُّجار السِّلعَ في أثناء الحرب". • حكَر الشَّخصَ: ظلمه وأخذ حقَّه. احتكرَ يحتكر، احتِكارًا، فهو مُحتكِر، والمفعول مُحتكَر • احتكرَ السِّلعةَ ونحوَها: حكِرها، جمعها لينفرد بالتَّصرّف فيها

ما جذر كلمة حكر؟

جذر حكر هو (حكر)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف حكر؟

حكر تتكوّن من 3 أحرف: ح، ك، ر؛ تبدأ بحرف ح وتنتهي بحرف ر.

ما تصريف الفعل من حكر؟

الماضي: حكَرَ، المضارع: يَحكِر، المصدر: حَكْرًا، اسم الفاعل: حَكِر، اسم المفعول: مَحْكور.

ما جمع احتِكار؟

جمع احتِكار: احتِكارات.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله