معنى «خلب»

الإسلام > قاموس > خلب

معنى خلب وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«خلب»: خلَبَ١ يَخلُب، خَلْبًا، فهو خالِب، والمفعول مَخْلوب • خلَبَ الشَّيءَ: ١ - عمل فيه عمل المخلب. ٢ - أخذه بالمخلب. • خلَبَ الجلدَ: خدشه وشقَّه بظفره أو بغيره "خلبَ القطُّ يد…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
خلَبَ١يَخلُبخَلْبًاخالِبمَخْلوب
اختلبَيختلباختلابًامختلِبمختلَب
خالبَيُخالبمُخالبةًمُخالِبمُخالَب
الأسماء والمشتقّات
خِلاب مصدرخِلابة مفردخَلْب مصدرخَلاَّب مفردخُلَّب جمعمِخْلَب مفرد ج مَخَالبُ ومخاليبُ

الكلمات المشتقة من الجذر «خلب» (11)

الخلابةاختلبهخلابخلبوتالخلبالمخلبخلباستخلبهالخليبيوخلبوتيخلبه

معنى «خلب» في معجم اللغة العربية المعاصرة

خلَبَ١ يَخلُب، خَلْبًا، فهو خالِب، والمفعول مَخْلوب • خلَبَ الشَّيءَ: ١ - عمل فيه عمل المخلب.

٢ - أخذه بالمخلب.

• خلَبَ الجلدَ: خدشه وشقَّه بظفره أو بغيره "خلبَ القطُّ يدَه- خلَبت الحيَّةُ الرجل: عضَّته".

• خلَب النَّباتَ: قطعه كما يقطع المخلب.

خلَبَ٢ يَخلُب ويَخلِب، خَلْبًا وخِلابًا وخِلابَةً، فهو خالِب، والمفعول مَخْلوب • خلَبَه حُسنُ حديثها: استماله، سحره وجذب انتباهه "خلَب عقلَه جمالُ الطبيعة" ° خلَب قلبَه/ خلَب لُبَّه: تملّكه بعذب حديثه.

• خلَبته المرأةُ بجمالها: خدعته وفتنت قلبه "جمالها يخلب الألبابَ".

اختلبَ يختلب، اختلابًا، فهو مختلِب، والمفعول مختلَب • اختلبته بعذوبة جمالها: ١ - خلَبته، سحرته، جذبت انتباهه، استمالته.

٢ - خدعته و فتنت قلبه.

خالبَ يُخالب، مُخالبةً، فهو مُخالِب، والمفعول مُخالَب • خالب فلانٌ النِّساءَ: خادعهن بلطيف الكلام، فتن قلوبهنَّ.

خِلاب [مفرد]: مصدر خلَبَ٢.

خِلابة [مفرد]: ١ - مصدر خلَبَ٢.

٢ - خديعةٌ برقيق الحديث "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ [حديث] ".

خَلْب [مفرد]: مصدر خلَبَ١ وخلَبَ٢.

خَلاَّب [مفرد]: ١ - صيغة مبالغة من خلَبَ١ وخلَبَ٢: رائع، جذّاب، فاتن، ساحر الجمال "رأيت منظرًا خلاّبًا- موسيقى خلاّبة".

٢ - خدّاع كثير الخداع "وعود خلاَّبة- مظهر خَلاّب".

خُلَّب [جمع]: سحاب لا مطر فيه فكأنه يَخْدَع ° بَرْقٌ خُلَّبٌ/ بَرْقُ خُلَّبٍ: خادع لا يتبعه مطر، يضرب مثلاً لمن يَعِدُ ولا يُنْجِز.

مِخْلَب [مفرد]: ج مَخَالبُ ومخاليبُ: ١ - بُرْثُن، ظُفْر كُلِّ سَبُع من الحيوان والطَّير "نهشه القِطُّ بمخالبه" ° أنشب فيه مخالِبه: إذا تعلق به- اغتالته مخالب الموت- فلانٌ بين مخالب طائر: بمعنى القلق وعدم الاستقرار- وقَع في مخالب العدوّ: أي تحت قبضته وسيطرته.

٢ - كُلاّب لتعليق اللحم.

٣ - منجل لا أسنان له.

معنى «خلب» في المعجم الوسيط

خلبه وَالشَّيْء خدما أسْرع يُقَال خذم الْفرس وخذمة الظليم وَفُلَان كَانَ سَمحا طيب النَّفس وَيُقَال هُوَ خذم الْعَطاء وَالشَّيْء كَانَ مَاضِيا حديدا يُقَال خدم السَّيْف وَانْقطع يُقَال خذمت النَّعْل وخذمت الدَّلْو وَفُلَان خذما انْقَطع وسكر فَهُوَ خذم وَهُوَ وَهِي خذيم(أخذم) أقرّ بالذل وَسكن وَالشرَاب أسكر والنعل أصلح شسعها(خذمه) قطعه يُقَال خذم أُذُنه(تخذم) قطعه يُقَال خذم أُذُنهتخذم مُطَاوع خذمه وَفُلَان انْقَطع وَالشَّيْء قطعه يُقَال تخذم الشَّجَرَة(الخذامة) الْقطعَة من الشَّيْء(الخذماء) شاه خذماء قطع طرف أذنها(المخذم) السَّيْف الْقَاطِع (ج) مخادم(خذا) خُذُوا استرخى ولحمه وَالْإِنْسَان وَالْحَيَوَان أفسد أعضاءه بِقطع أَو غَيره فَلَا تُؤدِّي عَملهَا وَفُلَانًا أفسد عقله وأذهب فُؤَاده يُقَال خبله الْحزن وَالْحب والدهر والشيطان وَفُلَانًا عَن كَذَا حَبسه وَمنعه(خبل) خبلا وخبالا فسد عقله وجن وَفَسَد عُضْو مِنْهُ من دَاء أَو قطع وَيَده شلت فَهُوَ خبل وَهُوَ أخبل أَيْضا وَهِي خبلاء (ج) خبل(أخبله) أعطَاهُ النَّاقة وَنَحْوهَا لينْتَفع بهَا(خبله) خبله(اختبل) خبل وَالدَّابَّة لم تثبت فِي موطئها وَفُلَانًا خبله(اختبل) جن(تخبل) خبل(استخبله) نَاقَة أَو نَحْوهَا استعارها مِنْهُ لينْتَفع بهَا(الخابل) الخابلان اللَّيْل وَالنَّهَار(الخبال) النُّقْصَان والهلاك وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {لَو خَرجُوا فِيكُم مَا زادوكم إِلَّا خبالا} والسم الْقَاتِل وصديد أهل النَّار وَفِي الحَدِيث (من شرب الْ

معنى «خلب» في مختار الصحاح

(الْخِلَابَةُ) الْخَدِيعَةُ بِاللِّسَانِ وَبَابُهُ كَتَبَ وَ (اخْتَلَبَهُ) أَيْضًا.

وَرَجُلٌ (خَلَّابٌ) وَ (خَلَبُوتٌ) أَيْ خَدَّاعٌ كَذَّابٌ.

وَالْبَرْقُ (الْخُلَّبُ) وَالسَّحَابُ الْخُلَّبُ الَّذِي لَا مَطَرَ فِيهِ كَأَنَّهُ خَادِعٌ.

وَمِنْهُ قِيلَ لِمَنْ يَعِدُ وَلَا يُنْجِزُ: إِنَّمَا أَنْتَ كَبَرْقٍ خُلَّبٍ.

وَيُقَالُ أَيْضًا: بَرْقُ خُلَّبٍ بِالْإِضَافَةِ.

وَ (الْمِخْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ لِلطَّائِرِ وَالسِّبَاعِ كَالظُّفُرِ لِلْإِنْسَانِ.

وَ (خَلَبَ) النَّبَاتَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اسْتَخْلَبَهُ) قَطَعَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «نَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ» أَيْ نَقْطَعُ النَّبَاتَ وَنَأْكُلُهُ.

معنى «خلب» في الصحاح للجوهري

منك.

وأَخْطَبَ الحَنْظَلُ، إذا صار خُطْباناً، وهو أن يَصْفَرَّ وتصير فيه خطوط خضر.

والخطابية من الرافضة، ينسبون إلى أبى الخطاب وكان يأمر أصحابه أن يشهدوا على من خالفهم بالزور.

[خلب] الخِلابَةُ: الخديعة باللسان، تقول منه: خَلَبَهُ يَخْلُبُهُ بالضم، واختلبه مِثله.

وفي المَثَلِ " إذا لم تغلب فاخلب " أي فاخدع.

والخلبة: الخداعة من النساء.

قال النمر ابن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالجسم (١) من قلبه ويروى بفتح اللام على أنه جمع، وهم الذين يخدعون النساء.

وامرأة خالة أي مختالة، وقوم خالة أي مختالون، مثل باعة من البيع.

ابن السكيت: رجلٌ خلاّبٌ وخَلَبوتٌ، أي خدَّاعٌ كذابٌ.

قال الشاعر:وشَرُّ الرجالِ الغادرُ الخَلَبوتُ (٢) * والبرَقُ الخُلَّبُ: الذي لا غيث فيه، كأنه خادع، ومنه قيل لمن يَعِدُ ولا ينجز: إنما أنت كبرق خلب (١) .

والخُلَّبُ أيضاً: السحاب الذي لا مطر فيه يقال برقُ خُلَّبٍ، بالإضافة.

والمُخَلَّبُ: الكثير الوَشْيِ من الثياب.

قال لبيد: وغيث بد كداك يزين وِهادَهُ * نَباتٌ كوَشي العبقريِّ المُخَلّبِ (٢) والخلب، بالكسر: الحجاب الذى بين القلب وسَوادِ البطنِ.

يقال للرجل الذي تحبُّه النساء: إنه لخِلْبُ نساءٍ.

والخُلْبُ بالضم: الحَمْأَةُ.

تقول منه ماءٌ مُخْلِبٌ وقد أخلب.

والخلب أيضا: الليف.

وقال:كأن وريداه رشاءا خلب * ويروى " وريديه " على إعمال كأن وترك الاضمار.

وكذلك الخُلْبُ بالتسكين.

والليفَةُ خُلُبَةٌ وخُلْبَةٌ.

والمِخْلَبُ للطائر والسِباعِ بمنزلة الظُفْرِ للإنسان.

والمخْلَبُ: المِنْجَلُ الذي لا أسنان له.

وخَلَبْتُ النباتَ أَخْلُبُهُ خلبا واستخلبته، خلب] الخِلابَةُ: الخديعة باللسان، تقول منه: خَلَبَهُ يَخْلُبُهُ بالضم، واختلبه مِثله.

وفي المَثَلِ " إذا لم تغلب فاخلب " أي فاخدع.

والخلبة: الخداعة من النساء.

قال النمر ابن تولب: أودى الشباب وحب الخالة الخلبه * وقد برئت فما بالجسم (١) من قلبه ويروى بفتح اللام على أنه جمع، وهم الذين يخدعون النساء.

وامرأة خالة أي مختالة، وقوم خالة أي مختالون، مثل باعة من البيع.

ابن السكيت: رجلٌ خلاّبٌ وخَلَبوتٌ، أي خدَّاعٌ كذابٌ.

قال الشاعر:وشَرُّ الرجالِ الغادرُ الخَلَبوتُ (٢) * والبرَقُ الخُلَّبُ: الذي لا غيث فيه، كأنه خادع، ومنه قيل لمن يَعِدُ ولا ينجز: إنما أنت كبرقخلب (١) .

والخُلَّبُ أيضاً: السحاب الذي لا مطر فيه يقال برقُ خُلَّبٍ، بالإضافة.

والمُخَلَّبُ: الكثير الوَشْيِ من الثياب.

قال لبيد: وغيث بد كداك يزين وِهادَهُ * نَباتٌ كوَشي العبقريِّ المُخَلّبِ (٢) والخلب، بالكسر: الحجاب الذى بين القلب وسَوادِ البطنِ.

يقال للرجل الذي تحبُّه النساء: إنه لخِلْبُ نساءٍ.

والخُلْبُ بالضم: الحَمْأَةُ.

تقول منه ماءٌ مُخْلِبٌ وقد أخلب.

والخلب أيضا: الليف.

وقال:كأن وريداه رشاءا خلب * ويروى " وريديه " على إعمال كأن وترك الاضمار.

وكذلك الخُلْبُ بالتسكين.

والليفَةُ خُلُبَةٌ وخُلْبَةٌ.

والمِخْلَبُ للطائر والسِباعِ بمنزلة الظُفْرِ للإنسان.

والمخْلَبُ: المِنْجَلُ الذي لا أسنان له.

وخَلَبْتُ النباتَ أَخْلُبُهُ خلبا واستخلبته،إذا قطعته.

وفى الحديث: " نستخلب الخَبيرَ "، أي نقطع النبات ونأكله.

والخَلْبَنُ: الحمقاءُ، والنون للإلحاق.

قال ابن السكيت: وليسَ من الخلابة.

قال الراجز (١) يصف النوق: وخلطت كل دلاث علجن تخليط خرقاء اليدين خلبن[

معنى «خلب» في مقاييس اللغة

ما فى الدار أحدٌ خلا زَيْدٍ وزيداً، أى دَع ذِكرَ زيدٍ، إخْلُ من ذكر زيد.

ويقال: افعَلْ ذاكَ وخَلَاك ذَمٌّ، أى عَدَاك وخلَوْت منه وخلا منك.

ومما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة: السفينة، وبيت النَّحل.

والخلا: الحشيش.

وربَّما عبَّروا عن الشئ الذى بخُلو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون: هو خَلَاةٌ لكذا (١)، أى هو مِمَّنْ يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له.

وهو من الباب الأوّل.

وقال قوم: الخَلْىُ القَطْع، والسيف يَخْتَلِى، أى يقتَطع.

فكأنّ الخلا سُمِّى بذلك لأنّه يُخْتَلى، أى يُقْطَع.

ومن الشاذّ عن الباب: خلا به، إذا سَخِر به.

[خلب]الخاء واللام والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها إمالة الشئ إلى نفسك، والآخر شئ يشمل شيئاً، والثالث فسادٌ فى الشئ.

فالأوّل: مِخْلب الطائَر؛

لأنه يَخْتلِب به الشئَ إلى نَفْسه.

والمِخْلب: المِنْجل لا أسنانَ له.

ومن الباب الخِلَابَة: الخِداع، يقال خَلَبَه بمنطقِه.

ثمَّ يحمل على هذا ويُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب: الذى لا ماءَ معه، وكأنّه يَخْدَع، كما يقال للسَّراب خادعٌ.

وأما الثانى: فالخُلْبُ اللِّيف، لأنّه يشمل الشّجرة.

والخِلْب، بكسر الخاءِ:حِجاب القَلْب، ومنه قيل للرجل: «هو خِلْبُ نِساءِ»، أى يحبُّه النساء.

معنى «خلب» في أساس البلاغة

خلبه بمنطقه خلابة، واختلبه اختلاباً.

وامرأة خلاّبة وخلوب.

وفلانة قلبت قلبي، وخلبت خلبي؛

وهو حجاب الكبد.

وهو خلب نساء.

ومن المجاز: برق خلب: لا غيث معه.

قال:لم يكُ معروفك برقاً خلباً .

إن خير البرق ما الغيث معهوأنشب فيه خالبه إذا تعلق به.

معنى «خلب» في القاموس المحيط

خِلْبُ، بالكسر: الظُّفُرُ.

خَلَبَهُ بظُفُرِه يَخْلِبُهُ ويَخْلُبُهُ: جَرَحَهُ، أو خَدَشَهُ، أو قَطَعه،كاسْتَخْلَبَهُ، وشَقَّهُ،وـ الفَرِيسَةَ: أخَذَها بِمِخْلَبِهِ،وـ فلاناً عَقْلَهُ: سَلَبَهُ إيَّاهُ، وعَضَّهُ.

وكَنَصَرَه خَلْباً وخِلاباً وخِلابَةً، بكسرهما: خَدَعَه،كاخْتَلَبَهُ وخالَبَه، وهو الخِلِّيبى، كَخِلِّيفى.

ورجلٌ خالِبٌ وخَلاَّبٌ وخَلَبُوتٌ، محركة، وخَلَبُوبٌ، بِباءِيْنِ، وامرأة خالبةٌ وخَلِبَةٌ، كَفَرِحَةٍ، وخَلُوبٌ وخَلاَّبَةٌ وخَلَبُوتٌ.

والمِخْلَبُ: المِنْجَلُ، وظُفُرُ كلِّ سَبُعٍ من الماشي والطَّائِرِ، أو هو لما يَصيدُ من الطَّيْرِ، والظُّفُرُ لما لا يَصيدُ.

والخِلْبُ، بالكسر: لُحَيْمَةٌ رَقِيقَةٌ تَصِلُ بين الأَضْلاعِ، أو الكَبِدُ، أو زيادَتُها، أو حِجابُها، أو شَيْءٌ أبْيَضُ رَقيقٌ لازِقٌ بها، والفُجْلُ، ووَرَقُ الكَرْمِ.

وخِلْبُ نساءٍ: يُحِبُّهُنَّ للحديثِ والفُجور، ويُحْبِبْنَهُ، وهُمْ أخْلابُ نِساءٍ، وخُلَباءُ نِساءٍ.

وبالضم وبِضَمَّتَيْنِ: لُبُّ النَّخْلَةِ، أو قَلْبُها، واللِّيفُ، والحَبْلُ منه الصُّلْبُ الرَّقيقُ، والطَّينُ أو صُلْبُه اللاَّزِبُ، أو أسْودُهُ،وماءٌ مُخْلِبٌ، كَمُحْسِنٍ: ذُو خُلْبٍ.

وكَقُبَّرٍ: السَّحابُ لا مَطَرَ فيه.

والبَرْقُ الخُلَّبُ، وبَرْقُ الخُلَّبِ، وبَرْقٌ خُلَّبٌ: المُطْمِعُ المُخْلِفُ، ومنه: حَسَنُ بنُ قَحْطَبَةَ الخُلَّبيُّ المُحَدِّثُ.

والخَلْباءُ والخَلْبَنُ: الخَرْقاءُ، خَلِبَتْ، كَفَرِحَ.

والخَلْبَنُ: المَهْزولَة.

والمُخَلَّبُ، كَمُعَظَّمٍ: الكثير الوَشْيِ.

• ال

معنى «خلب» في كتاب العين

خلب: الخَلْبُ: مزق الجلد بالناب.

والسبع يخلب الفريسة إذا شق جلدها بنابٍ أو مخلب.

معنى «خلب» في المحيط في اللغة

خلب:الخَلْبُ: [ضَرْبٌ من] (٥٩) مَزْق الجِلْدِ بالناب كفِعْلِ السَّبُع بالفَرِيْسَة.

ولكُلِّ طائرٍ من الجَوارِح مِخْلَبٌ.

وعُقَابٌ مُخْلِبَةٌ: حَدِيدة المَخالب.

والمِخْلَبُ: المِنْجَل.

والخُلُبُ: وَرَقُ الكَرْم ونحوِه.

وحَبْلٌ صُلْبُ الفَتْلِ دَقيقٌ من لِيْفٍ.

وطِيْنُ الحَمْأة.

والخِلابُ: المُخادَعَةُ وهو (٦٠) أنْ تَخْلُبَ (٦١) المَرْأةُ قَلْبَ الرَّجُل بألْطَفِ القَوْل وأخْلَبِه.

ويقولون (٦٢): «إِذا لم تَغْلِبْ فاخْلُبْ».

وامْرَأَةٌ خَلاّبةٌ وخَلُوبٌ.

وخَلَبُوت: ذو

معنى «خلب» في تهذيب اللغة

خلب: قَالَ اللَّيْث: الْخَلْبُ: مَزْقُ الْجِلْد بالنَّاب.

والسَّبُعُ يَخْلُبُ الفَريسةَ _ إِذا شقّ جلدَها بِنَابِه أَو فَعَله الْجَارحَةُ بمِخْلَبهِ.

ولكلِّ طائرٍ من الْجَوَارِح: مِخْلَبٌ وَلكُل سَبُعٍ: مِخْلَبٌ.

وَهُوَ أظافيرُه.

وسَمِعْتُ النَّخْلَاوِيِّينَ مِنْ أهل الْبَحْرَينِ يَقُولُونَ للحَدِيدَةِ الْمُعَقَّفَةِ _ الَّتِي لَا أُشَرَ لَهَا، وَلَا أَسنان _: الْمِخْلَبُ.

وأنشدني أعرابيٌّ _ من بني سعْدٍ _:(دَبَّ لهَا أَسْوَدُ كالسِّرْحَانْ .

بِمِخْلَبٍ يَخْتَدِمُ الإهَانْ)وَقَالَ اللَّيْث: الْخُلُبُ: حَبْلٌ دَقِيق صُلْبُ الْفَتْلِ.

من لِيفٍ أَو قُنَّبٍ أَو شيءٍ صُلْبٍ.

وَأنْشد:(كالْمَسَدِ اللَّدْنِ أُمِرَّ خُلُبُهْ .

)ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: الْخُلْبَةُ: الْحَلْقَة من اللِّيف.

أَبُو عبيد _ عَن الأصمعيِّ _: الْخُلْبُ اللِّيف _ واحدَتُه خُلْبَةٌ.

وَقَالَ اللَّيْث: الْخُلْبُ: طِينُ الْحَمأَةِ وَيُقَال: هُوَ الطِّين الصُّلب.

وَيُقَال: طينٌ لَازِبٌ خُلُبٌ.

وماءٌ مُخْلِبٌ _ أَي: ذُو خُلُبٍ وَقَالَ أميَّةُ:(فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ مآبِها .

فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ)أَبُو العبَّاس _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: قَالَ رجُلٌ من الْعَرَب لطبَّاخِه: ((خَلِّبْ مِيفَاكَ حتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ)) .

قَالَ: ((خَلِّبْ)) _ أَي: طَيِّنْ.

وَيُقَال للطِّينِ: خُلْبٌ.

قَالَ: ((والْمِيفَى)) : طَبَقُ التَّنُّورِ، و ((الرَّوْدَقُ)) : الشِّوَاءُ.

وَقَالَ الليثُ: الْخُلْبُ أَيْضا: وَرَقُ الْكَرْمِ والْعَرْمَضِ ونحوِه.

قَالَ: والْخِلَابَةُ: الْمُخَادَعَةُ.

وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لرجلٍ كَانَ يُخْدَعُ فِي بَيْعه _: ((إِذا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ)) .

معنى «خلب» في معجم الصواب اللغوي

٤٤٧٨ - مَخْلَبالجذر:خ ل بمثال:مَخْلَب الطائرالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأنها لم ترد مفتوحة الميم في المعاجم.

المعنى:ظُفْرُهالصواب والرتبة:-مِخْلَب الطائر [فصيحة] التعليق:وردت الكلمة في المعاجم بكسر الميم لا بفتحها.

٥٣٩٨ - يَخْلِبالجذر:خ ل بمثال:جمالٌ يَخْلِب القلوبالرأي:مرفوضةالسبب:لاقتصار بعض المعاجم على ضبط عين هذا الفعل بالضمّ.

المعنى:يخدَع ويفتِن ويسلُُبالصواب والرتبة:-جمالٌ يَخْلُب القلوب [فصيحة]-جمالٌ يَخْلِب القلوب [فصيحة] التعليق:السماع والقياس يؤيدان الاستعمال المرفوض؛

فالسماع لورود اللفظ في المعاجم، فقد جاء الفعل في المعاجم من بابي «نَصَر»، و «ضَرَب»، فيجوز في مضارعه الضم والكسر، أما القياس فلِما ذهب إليه بعض كبار اللغويين كأبي زيد وابن خالويه من قياسية الانتقال من فتح عين الفعل في الماضي إلى ضمها أو كسرها في المضارع.

معنى «خلب» في لسان العرب

خَلَبُوبٌ، الأَخيرة عَنْ كُراع: خَدَّاعٌ كَذَّابٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:مَلَكْتُم، فَلَمَّا أَنْ مَلَكْتُمْ خَلَبْتُمُ، .

وشَرُّ المُلوكِ الغادِرُ، الخَلَبُوتُجاءَ عَلَى فَعَلُوت، مِثْلَ رَهَبوتٍ؛

وامرأَة خَلَبُوتٌ، عَلَى مِثَالِ جَبَرُوتٍ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا لَمْ تَغْلِبْ فاخْلِبْ، بِالْكَسْرِ.

وحُكي عَنِ الأَصمعي: فاخْلُب أَي اخْدَعْه حَتَّى تذهَبَ بِقَلْبه؛

مَنْ قَالَهُ بالضَّمّ، فَمَعْنَاهُ: فاخْدَعْ؛

وَمَنْ قَالَ: فاخلِبْ، فَمَعْنَاهُ: فانْتِشْ قَلِيلًا شَيْئًا يَسِيرًا بعْدَ شيءٍ، كأَنه أُخِذ مِنْ مِخْلَب الجارِحةِ.

قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: معناهُ إِذَا أَعْياكَ الأَمرُ مُغالَبةً، فاطْلُبْه مُخادعة.

وخَلَب المرأَة عَقْلَها يَخْلِبُها خَلْباً: سَلَبَها إياهُ، وخَلَبَتْ هِيَ قَلْبَه تَخْلِبُه خَلْباً، واخْتَلَبَتْه: أَخَذَتْه.

وذَهَبَت بِهِ.

اللَّيْثُ: الخِلابَة أَن تَخْلُب المرأَةُ قَلْبَ الرَّجُلِ، بأَلطفِ القولِ وأَخْلَبِهِ، وامرأَةٌ خَلَّابة للفؤادِ، وخَلُوبٌ.

والخَلْباءُ مِنَ النساءِ: الخَدُوعُ.

وامرأَةٌ خالِبةٌ وخَلُوبٌ وخَلَّابة: خَدَّاعة، وَكَذَلِكَ الخَلِبَة؛

قَالَ النَّمِرَ:أَوْدَى الشَّبابُ، وحُبُّ الخالَةِ الخَلِبَهْ، .

وَقَدْ بَرِئْتُ، فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْوَيُرْوَى الخَلَبَة، بِفَتْحِ اللامِ، عَلَى أَنه جَمْعٌ، وَهُمُ الَّذِينَ يَخْدعُون النساءَ.

وَفُلَانٌ خِلْبُ نِساءٍ إِذَا كَانَ يُخالِبُهُنَّ أَي يُخادِعُهُنّ.

وفلانٌ حِدْثُ نِساءٍ، وزيرُ نساءٍ إِذَا كَانَ يُحادِثُهُنّ، ويُزاوِرُهُنَّ.

وامرأَة خالةٌ أَي مُخْتالَةٌ.

وَقَوْمٌ خالَةٌ: مُخْتالون، مِثْلُ باعَةٍ، مِنَ البَيْع.

والبَرْقُ الخُلَّبُ: الَّذِي لَا غَيْثَ فِيهِ، كأَنه خادِعٌ يُومِضُ، حَتَّى تَطْمعَ بِمَطَرِه، ثُمَّ يُخْلِفُك.

وَيُقَالُ: بَرْقُ الخُلَّبِ، وبَرْقُ خُلَّبٍ، فَيُضافانِ؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِمَنْ يَعِدُ وَلَا يُنْجِزُ وعْدَه: إِنَّمَا أَنْتَ كَبَرْق خُلَّب.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَبَرْقٍ خُلَّبٍ، وبرقِ خُلَّبٍ، وَهُوَ السَّحابُ الَّذِي يَبْرُق ويُرْعِدُ، وَلَا مَطَر مَعَه.

والخُلَّبُ أَيضاً: السَّحَابُ الَّذِي لَا مَطَر فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:اللهمَّ سُقْيَا غيرَ خُلَّبٍ بَرْقُهاأَي خالٍ عَنِ المَطَر.

ابْنُ الأَثير: الخُلَّبُ: السحابُ يُومِضُ بَرْقُه، حَتَّى يُرْجَى مَطَره، ثُمَّ يُخْلِفُ ويَتَقَشَّعُ، وكأَنه مِنَ الخِلابَةِ، وَهِيَ الخِداعُ بالقَولِ اللَّطِيفِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ أَسْرَعَ مِنْ بَرْقِ الخُلَّبِوَإِنَّمَا خَصَّهُ بالسُّرْعَة، لخِفَّتِه لخُلُوّه مِنَ المَطَر.

وَرَجُلٌ خِلْبُ نِساءٍ: يُحِبُّهُنّ لِلْحَدِيثِ والفُجُورِ، ويُحْبِبْنَه لِذَلِكَ.

وَهُمْ أَخْلابُ نِساءٍ، وخُلَباءُ نِساءٍ الأَخيرةُ نادِرَة.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ خُلَباءَ جمعُ خالِبٍ.

والخِلْبُ، بالكسرِ: حِجابُ القَلْبِ، وَقِيلَ: هِيَ لُحَيْمةٌ رَقِيقَةٌ، تَصِلُ بينَ الأَضْلاعِ؛

وَقِيلَ: هُوَ حِجَاب مَا بَيْنَ القَلْبِ والكَبِدِ، حكاهُ ابْنِ الأَعرابي، وَبِهِ فسَّر قَولَ الشَّاعِرِ:يَا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكَبِدْوَمِنْهُ قِيلَ للرَّجُل الَّذِي يُحِبُّه النساءُ: إِنَّهُ لَخِلْبُنِساءٍ أَي يُحِبُّه النساءُ؛

وَقِيلَ: الخِلْبُ حِجابٌ بينَ القَلْبِ وسَوادِ البَطْنِ؛

وَقِيلَ: هُوَ شيءٌ أَبْيَضُ، رقِيقٌ، لازِقٌ بالكَبِدِ؛

وَقِيلَ: الخِلْبُ زِيادَةُ الكَبِدِ، والخِلْبُ الكَبِدُ، فِي بعضِ اللُّغاتِ؛

وَقِيلَ: الخِلْبُ عُظَيْمٌ، مثلُ ظُفُر الإِنْسان، لاصِقٌ بناحِيَة الحِجابِ، مِمَّا يَلِي الكَبِدَ؛

وَهِيَ تَلِي الكبِدَ والحِجابَ، والكَبِدُ مُلْتَزِقَةٌ بجانِبِ الحِجابِ.

والخُلْبُ: لبُّ النَّخْلَةِ، وَقِيلَ: قَلْبُها.

والخُلُب، مُثَقَّلًا ومُخَفَّفاً: الليفُ، واحدَتُه خُلْبَة.

والخُلْبُ: حَبْلُ الليفِ والقُطْنِ إِذَا رَقَّ وصَلُبَ.

اللَّيْثُ: الخُلْبُ حَبْلٌ دَقيقٌ، صُلْبُ الفَتْلِ، مِنْ لِيفٍ أَو قِنَّبٍ، أَو شيءٍ صُلْبٍ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:كالمَسَدِ اللَّدْنِ، أُمِرَّ خُلبُهابْنُ الأَعرابي: الخُلْبة الحَلْقة مِنَ الليفِ، والليفَة خُلْبَة وخُلُبَة؛

وَقَالَ:كأَنْ ورِيدَاهُ رِشَاءا خُلْبِويُروى وريدَيْه، عَلَى إِعْمَالِ كأَنْ، وتَرْكِ الإضْمار.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَتاهُ رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُب، فنَزلَ إِلَيْهِ وقَعَد عَلَى كُرْسِيِّ خُلْبٍ، قَوائمهُ مِنْ حَديدٍ؛

الخُلْب: اللّيفُ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:وأَما مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَر، مخْطُوم بخُلْبة.

وَقَدْ يُسَمَّى الحَبْل نفسُه: خُلْبة؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:بِليفٍ خُلبْةٍ، عَلَى البَدَل؛

وَفِيهِ:أَنه كَانَ لَهُ وِسادَةٌ حَشْوُها خُلْبٌ.

والخُلْبُ والخُلُب: الطِّينُ الصُّلْبُ اللَّازِبُ؛

وَقِيلَ: الأَسْودُ؛

وَقِيلَ: طِينُ الحَمْأَة؛

وَقِيلَ: هُوَ الطِّينُ عامَّة.

ابْنُ الأَعرابي: قَالَ رَجلٌ مِنَ الْعَرَبِ لطَبَّاخِه: خَلِّبْ مِيفاكَ، حَتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ؛

قَالَ: خلِّبْ أَي طَيِّنْ، وَيُقَالُ للطينِ خُلْبٌ.

قَالَ والميفَى: طَبَقُ التَّنُّور، والرَّوْدَقُ: الشواءُ.

وماءٌ مُخْلِبٌ أَي ذُو خُلُبٍ، وَقَدْ أَخْلَب.

قَالَ تُبَّع، أَو غَيْرُهُ:فرَأَى مَغِيب الشمسِ، عندَ مآبِهَا، .

فِي عَيْنِ ذِي خُلُبِ وثأْطٍ حَرْمَدِاللَّيْثُ: الخُلْبُ وَرَق الكَرْمِ العريضُ ونحوهُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ حاجَّه عمر في قوله تعالى: تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: حامِية، فأَنشد ابْنُ عَبَّاسٍ بيتَ تُبَّع:فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍالخُلُب: الطينُ والحَمْأَة.

وامرأَةٌ خَلْباءُ وخَلْبَنٌ: خَرْقاءُ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ لِلْإِلْحَاقِ، وَلَيْسَتْ بأَصلية.

وَفِي الصِّحَاحِ: الخَلْبَنُ الحَمْقاءُ؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَيْسَ مِنَ الخِلابة؛

قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ النُّوقَ:وخَلَّطَتْ كلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ، .

تَخْليطَ خَرْقاءِ اليَدَيْنِ، خَلْبَنِوَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَمِ: خَلْباءِ اليَدَيْن، وَهِيَ الخَرْقاء، وَقَدْ خَلِبَتْ خَلَباً، والخَلْبَنُ المهزولةُ مِنْهُ.

والخُلْبُ: الوَشْيُ.

والمُخَلَّب: الكثيرُ الوشْيِ مِنَ الثِّياب.

وثَوْبٌ مُخَلَّب: كَثِيرُ الوَشْي؛

قَالَ لَبِيدٌ:وغَيْثٍ بِدَكْداكٍ، يَزِينُ وِهادَهُ .

نَباتٌ، كَوَشْيِ العَبْقَرِيِّ المُخَلَّبِخعب: الخَيْعابةُ «٢»: الرَّدِيءُ وَلَمْ يُسْمَع إلَّا فِي قولِ تأَبَّط شَرًّا:وَلَا خَرِعٍ خَيْعابةٍ، ذِي غَوائِلٍ، .

هَيام، كَجَفْرِ الأَبْطَحِ المُتَهيِّلالتَّهْذِيبُ: الخَيْعابة والخَيْعامة: المأْبون، وأَورد الْبَيْتَ، وَقَالَ: وَيُرْوَى خَيْعامة.

قَالَ: والخَرِعُ السَّرِيعُ التَّثَنِّي والانْكِسارِ، والخَيْعامة: القَصِفُ المُتَكَسِّر؛

وأَورد الْبَيْتَ الثَّانِي:وَلَا هَلِع لاعٍ، إِذَا الشَّوْلُ حارَدَتْ، .

وضَنَّتْ بباقِي دَرِّها المُتَنَزِّلِهَلِع: ضَجِر.

لاعٍ: جَبان.

خلب: الخِلْبُ: الظُّفُر عامَّةً، وجَمْعُه أَخْلابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وخَلَبَه بظُفُرِه يَخْلِبُه خَلْباً: جَرَحَه، وَقِيلَ: خَدَشَه.

وخَلَبه يَخْلِبُه، ويخْلُبه خَلْباً: قَطَعَه وشَقَّه.

والمِخْلَب: ظُفُرُ السَّبُعِ مِنَ المَاشِي والطَّائِرِ؛

وَقِيلَ: المِخْلَب لِمَا يَصِيدُ مِنَ الطَّيْرِ، والظُّفُرُ لِمَا لَا يَصِيدُ.

التَّهْذِيبُ: ولِكلِّ طَائِرٍ مِنَ الجَوارِحِ مِخْلَبٌ، ولكُلّ سَبُعٍ مِخْلَبٌ، وَهُوَ أَظافِيرهُ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمِخْلَبُ للطَّائِرِ والسِّباعِ، بِمَنْزِلَةِ الظُّفُرِ للإِنْسانِ.

وخَلَب الفَريسَة، يَخْلِبُها ويَخْلُبها خَلْباً: أَخَذَها بِمِخْلَبهِ.

اللَّيْثُ: الخَلْبُ مَزْقُ الجِلْدِ بالنَّابِ؛

والسَّبُع يَخْلِبُ الفَريسةَ إِذَا شَقَّ جِلْدَها بنابِه، أَو فَعَلَه الجَارِحَةُ بِمِخْلَبِهِ.

قَالَ: وسَمِعْتُ أَهْلَ البَحْرَيْنِ يَقُولُونَ لِلْحَدِيدَةِ المُعَقَّفَة، الَّتِي لَا أُشَرَ لَهَا، وَلَا أَسْنانَ: المِخْلَب؛

قَالَ وأَنشدني أَعرابي مَنْ بَنِي سَعْدٍ:دَبَّ لَهَا أسْودُ كالسِّرْحانْ، .

بِمِخْذَمٍ، يَخْتَذِمُ الإِهانْوالمِخْلَب: المِنْجَلُ السَّاذَجُ الَّذِي لَا أَسْنانَ لَهُ؛

وَقِيلَ: المِخْلَبُ المِنْجَلُ عامَّةً.

وخَلَبَ بِهِ يَخْلُب: عَمِلَ وقَطَع.

وخَلَبْتُ النَّباتَ، أَخْلُبُه خَلْباً، واسْتَخْلَبْته إِذَا قَطَعْته.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَأَي نَقْطَع النَّباتَ، ونَحْصُدُه ونَأْكُلُه.

وخَلَبَتْه الحَيَّة تَخْلِبُه خَلْباً: عَضَّتْه.

والخِلابَةُ: المُخَادَعَة، وَقِيلَ: الخَديعَة باللسانِ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ لِرَجُلٍ كَانَ يُخْدَع فِي بَيْعِه: إِذَا بايَعْتَ، فَقُلْ لَا خِلابَةأَي لَا خِداعَ؛

وَفِي رِوَايَةٍ لَا خيابَة.

قَالَ ابْنُ الأَثير: كأَنها لُثْغَة مِنَ الرَّاوِي، أَبدلَ اللامَ يَاءً.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنّ بيعَ المُحَفَّلاتِ خِلابَةٌ، وَلَا تَحلّ خِلابَة مُسْلم.

والمُحَفَّلات: الَّتِي جُمِعَ لَبَنُها فِي ضَرْعِها.

وخَلَبَه يَخْلُبُه خَلْباً وخِلابَةً: خَدَعَه.

وخالَبَه واخْتَلَبه: خادَعَه؛

قَالَ أَبو صَخْر:فَلَا مَا مَضَى يُثْنَى، وَلَا الشَّيْبُ يُشْتَرَى، .

فأَصْفِقَ، عندَ السَّوْمِ، بَيْعَ المُخالِبوَهِيَ الخِلِّيبَى، وَرَجُلٌ خالبٌ وخَلَّاب، وخَلَبُوتٌ،أَي الكثيرِ الأَلْوانِ.

وأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا البَيْتَ: وغيثٌ، بِرَفْعِ الثاءِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّوَابُ خَفْضُها لأَن قَبْلَهُ:وكائِنْ رَأَيْنا مِنْ مُلُوكٍ وسُوقَةٍ، .

وصاحَبْتُ مِنْ وَفْدٍ كِرامٍ ومَوْكِبِقَالَ: الدَّكداك مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرضِ، وَكَذَلِكَ الوِهادُ، جَمْعُ وَهْدةٍ؛

شَبَّه زَهر النباتِ بوَشْي العَبْقَرِيِّ.

خنب: الخِنَّابُ: الضَّخْمُ الطويلُ مِنَ الرجالِ، وَمِنْهُمْ مَن لَمْ يُقَيِّدْ؛

وَهُوَ أَيضاً: الأَحْمَق المُخْتَلِجُ مرَّةً هُنا، ومَرَّةً هُنا.

والخِنَّابُ: الضَّخْمُ الأَنفِ، وَهَذَا مِمَّا جاءَ عَلَى أَصلِه شَاذًّا، لأَن كلَّ مَا كَانَ عَلَى فِعَّالٍ مِنَ الأَسْماءِ، أُبْدِلَ مِنْ أَحدِ حَرْفَيْ تَضْعِيفِه يَاءً، مِثْلُ دِينارٍ وقيراطٍ، كَراهِيَة أَنْ يَلْتَبِس بالمصادِرِ، إلَّا أَن يكونَ بِالْهَاءِ، فيَخْرُجَ على أَصلِه، مثلَ دِنَّابةٍ وصِنَّارَةٍ، ودِنَّامةٍ وخِنَّابةٍ، لأَنه الْآنَ قَدْ أُمِنَ التِباسُه بالمَصادِرِ.

التَّهْذِيبُ: يُقَالُ رَجُلٌ خِنَّأْبٌ، مكسورُ الخاءِ، مُشَدَّدُ النُّونِ، مَهْمُوزٌ: وَهُوَ الضَّخْمُ فِي عَبالةٍ، وَالْجَمْعُ خَنانِبُ.

وَيُقَالُ: الخِنَّأْبُ مِنَ الرجالِ: الأَحْمَقُ المُتَصَرِّفُ، يَخْتَلِجُ هَكَذَا مرَّة، وَهَكَذَا مرَّة أَي يَذْهَبُ.

الأَزهري، اللَّيْثُ: الخُنَّأْبةُ، الخاءُ رفعٌ وَالنُّونُ شديدةٌ، وَبَعْدَ النُّونِ هَمْزَةٌ، وَهِيَ طَرَفُ الأَنْفِ، وَهُمَا الخُنَّأْبَتانِ، قَالَ: والأَرْنَبة تَحْتَ الخُنَّأْبةِ.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخِنَّابة الأَرْنَبَةُ الْعَظِيمَةُ، وَقِيلَ: طَرَفُ الأَرْنَبةِ مِنْ أَعلاها، بَيْنَهَا وَبَيْنَ النُّخْرَة.

والخِنَّابَتانِ: طَرَفا الأَنْفِ مِنْ جانِبَيْه، والأَرْنَبَة: مَا تَحْتَ الخِنَّابة، والعَرْتَمَة: أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَهِيَ حَدُّ الأَنْفِ، والرَّوْثَة تَجْمَعُ ذَلِكَ كلِّه، وَهِيَ المُجْتَمعة قُدَّامَ المارِنِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: العَرْتَمَة مَا بَيْنَ الوَتَرة والشَّفَةِ، والخِنَّابة حرفُ المُنْخُر، وَهُمَا الخنَّابتان.

وَقِيلَ خِنَّابَتَا الأَنْفِ: خَرْقاهُ عَنْ يَمينٍ وشِمال، بَيْنَهُمَا الوَتَرةُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:أَكْوي ذَوي الأَضْغان كَيّاً مُنْضِجا، .

مِنْهُمْ، وذَا الخِنَّابةِ العَفَنْجَجَاوَيُقَالُ: الخِنَّأْبة، بِالْهَمْزِ.

وَفِي حَدِيثِزيدِ بنِ ثَابِتٍ، فِي الخِنَّابَتَيْنِ إِذَا خُرِمَتَا، قَالَ: فِي كلِّ واحدةٍ ثُلُثُ دِيةِ الأَنْفِ، هُمَا بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، جانِبا المُنْخُرَيْنِ، عَنْ يَمينِ الوَتَرةِ وشمالِها، وهَمَزَها اللَّيْثُ، وأَنكرها الأَصمعي.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الهمزةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّيْثُ فِي الخِنَّابة والخِنَّاب لَا تَصحُّ عِندي إلَّا أَن تُجْتَلَب، كَمَا أُدخِلَتْ فِي الشَّمْأَلِ، وغِرقِئِ البَيْضِ، وليستْ بأَصْلِيَّة.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَما الخُنَّأْبةُ، بِالْهَمْزِ وَضَمِّ الخاءِ، فَإِنَّ أَبا الْعَبَّاسِ رَوَى عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ الخِنَّابَتانِ، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، هُمَا سَمَّا المُنْخُرَيْن، وَهُمَا المُنْخُرانِ، والخَوْرَمَتانِ، قَالَ: هَكَذَا ذَكَرَهُمَا أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ؛

وَرَوَى سَلَمة عَنِ الفرَّاءِ أَنه قَالَ: الخِنَّابُ، والخِنَّبُ الطويلُ.

قَالَ: وَلَا أَعرف الْهَمْزَ لأَحد فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ.

والخَنَبُ: كالخُنانِ فِي الأَنْفِ، وَقَدْ خَنِبَ خَنَباً.

والخِنْبُ: مَوْصِلُ أَسافِلِ أَطْرافِ الفخِذَيْنِ،تُؤَنَّثْ، لأَنك إِنَّمَا أَجْرَيْتَها عَلَى ذِكر شيءٍ سَمِعْته، فكأَنك قُلْتَ: حَبَّذا الذِّكْرُ، ذُكْرُ زَيْدٍ، فَصَارَ زيدٌ موضعَ ذِكْرِهِ، وصارَ ذَا مُشَارًا إِلَى الذِّكْرِيّةِ، والذِّكرُ مُذَكَّرُ.

وحَبَّذا فِي الحَقِيقةِ: فِعْلٌ واسْم، حَبَّ بِمَنْزِلَةِ نِعْم، وَذَا فَاعِلٌ، بِمَنْزِلَةِ الرَّجل.

الأَزهري قَالَ: وأَمَّا حَبَّذا، فَإِنَّهُ حَبَّ ذَا، فَإِذَا وَصَلْتَ رَفَعْتَ بِهِ فَقُلْتَ: حَبَّذا زَيْدٌ.

وحَبَّبَ إِلَيْهِ الأَمْرَ: جَعَلَهُ يُحِبُّه.

وَهُمْ يَتَحابُّون: أَي يُحِبُّ بعضُهم بَعْضاً.

وحَبَّ إلَيَّ هَذَا الشيءُ يَحَبُّ حُبّاً.

قَالَ سَاعِدَةُ:هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، .

وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِكَ، تَشْعَبُوأَنشد الأَزهري:دَعانا، فسَمَّانَا الشِّعارَ، مُقَدِّماً .

وحَبَّ إلَيْنا أَن نَكُونَ المُقدَّماوقولُ سَاعِدَةَ: وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّب أَي حَبَّ بِهَا إِلَيَّ مُتَجَنِّبةً.

وَفِي الصِّحَاحِ فِي هَذَا الْبَيْتِ: وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، وَقَالَ: أَراد حَبُبَ، فأَدْغَمَ، ونَقَل الضَّمَّةَ إِلَى الحاءِ، لأَنه مَدْحٌ، ونَسَبَ هَذَا القَوْلَ إِلَى ابْنِ السِّكِّيتِ.

وحَبابُكَ أَن يَكُونَ ذلِكَ، أَو حَبابُكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِكَ أَي غايةُ مَحَبَّتِك؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَعْنَاهُ مَبْلَغُ جُهْدِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الحُبَّ؛

وَمِثْلُهُ: حماداكَ.

أَي جُهْدُك وغايَتُكَ.

الأَصمعي: حَبَّ بِفُلانٍ، أَي مَا أَحَبَّه إِلَيَّ وَقَالَ الفرَّاءُ: مَعْنَاهُ حَبُبَ بِفُلَانٍ، بِضَمِّ الْبَاءِ، ثُمَّ أُسْكِنَتْ وأُدْغِمَتْ فِي الثَّانِيَةِ.

وأَنشد الفرَّاءُ:وزَادَه كَلَفاً فِي الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ، .

وحَبَّ شيْئاً إِلَى الإِنْسانِ مَا مُنِعَاقَالَ: وموضِعُ مَا، رفْع، أَراد حَبُبَ فأَدْغَمَ.

وأَنشد شَمِرٌ:ولَحَبَّ بالطَّيْفِ المُلِمِّ خَيالاأَي مَا أَحَبَّه إليَّ، أَي أَحْبِبْ بِه والتَّحَبُّبُ: إظْهارُ الحُبِّ.

وحِبَّانُ وحَبَّانُ: اسْمانِ مَوْضُوعانِ مِن الحُبِّ.

والمُحَبَّةُ والمَحْبُوبةُ جَمِيعًا: مِنْ أَسْماءِ مَدِينةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَكَاهُمَا كُراع، لِحُبّ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَصحابِه إيَّاها.

ومَحْبَبٌ: اسْمٌ عَلَمٌ، جاءَ عَلَى الأَصل، لِمَكَانِ الْعَلَمِيَّةِ، كَمَا جاءَ مَكْوَزةٌ ومَزْيَدٌ؛

وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى أَن يَزِنوا مَحْبَباً بِمَفْعَلٍ، دُونَ فَعْلَلٍ، لأَنهم وَجَدُوا مَا تَرَكَّبَ مِنْ ح ب ب، وَلَمْ يَجِدُوا م ح ب، وَلَوْلَا هَذَا، لَكَانَ حَمْلُهم مَحْبَباً عَلَى فَعْلَلٍ أَولى، لأَنّ ظُهُورَ التَّضْعِيفِ فِي فَعْلَل، هُوَ القِياسُ والعُرْفُ، كقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ.

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:يَشُجُّ بِهِ المَوْماةَ مُسْتَحْكِمُ القُوَى، .

لَهُ، مِنْ أَخِلَّاءِ الصَّفاءِ، حَبِيبُفَسَّرَهُ فَقَالَ: حَبِيبٌ أَي رَفِيقٌ.

والإِحْبابُ: البُروكُ.

وأَحَبَّ البَعِيرُ: بَرَكَ.

وَقِيلَ: الإِحْبابُ فِي الإِبلِ، كالحِرانِ فِي الْخَيْلِ، وَهُوَ أَن يَبْرُك فَلَا يَثُور.

قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَفِيلِ ضَرْبا، .

ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إذْ أَحَبَّاالقَفِيلُ: السَّوْطُ.

وَبَعِيرٌ مُحِبٌّ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِيعَلَى حَسَب أَي لَا تُلْوَى عَلَى الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه.

وَيُقَالُ: أَحْسَبَني مَا أَعْطاني أَي كَفَانِي.

وَمَرَرْتُ برجلٍ حَسْبِكَ مِنْ رَجلٍ أَي كافِيكَ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع لأَنه مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ؛

وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيٌّ حِسْبةً، انْتَصَبَ لأَنه حَالٌ وَقَعَ فِيهِ الأَمر، كَمَا انْتَصَبَ دِنْياً، فِي قَوْلِكَ: هُوَ ابْنُ عَمِّي دِنْياً، كأَنك قُلْتَ: هَذَا عرَبي اكْتِفاءً، وَإِنْ لَمْ يُتكلم بِذَلِكَ؛

وَتَقُولُ: هَذَا رَجُل حَسْبُكَ مِنْ رَجُل، وَهُوَ مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَن فِيهِ تأْويل فِعْل، كأَنه قَالَ: مُحْسِبٌ لَكَ أَي كافٍ لَكَ مِنْ غَيْرِهِ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالتَّثْنِيَةُ، لأَنه مَصْدَرٌ؛

وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عبدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنْ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَك عَلَى الْحَالِ، وَإِنْ أَردت الْفِعْلَ فِي حَسْبك، قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ، وَبِرَجُلَيْنِ أَحْسَباك، وبرِجال أَحْسَبُوكَ، وَلَكَ أَن تَتَكَلَّمَ بحَسْبُ مُفردةً، تَقُولُ: رأَيت زَيْدًا حَسْبُ يَا فتَى، كأَنك قُلْتَ: حَسْبِي أَو حَسْبُكَ، فأَضمرت هَذَا فَلِذَلِكَ لَمْ تنوِّن، لأَنك أَردت الإِضافة، كَمَا تَقُولُ: جاءَني زَيْدٌ لَيْسَ غَيْرُ، تُرِيدُ لَيْسَ غَيْرُهُ عِنْدِي.

وأَحْسَبَني الشيءُ: كَفَانِي؛

قَالَتِ امرأَة مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ:ونُقْفِي وَليدَ الحَيِّ، إِنْ كَانَ جَائِعًا، .

ونُحْسِبُه، إنْ كانَ لَيْسَ بِجائعِأَي نُعْطِيه حَتَّى يَقُولَ حَسْبي.

وَقَوْلُهَا: نُقْفِيه أَي نُؤْثِرُه بالقَفِيَّة، وَيُقَالُ لَهَا القَفاوةُ أَيضاً، وَهِيَ مَا يُؤْثَر بِهِ الضَّيفُ والصَّبِيُّ.

وَتَقُولُ: أَعْطَى فأَحْسَبَ أَي أَكثَر حَتَّى قَالَ حَسْبِي.

أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجلَ: أَعْطَيْتُه مَا يَرْضَى؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: حَتَّى قَالَ حَسْبي؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَحْسَبَه مِنْ كلِّ شيءٍ: أَعْطاه حَسْبَه، وَمَا كَفَاهُ.

وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛

جاءَ التَّفْسِيرُ يَكْفِيكَ اللهُ، ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ؛

قَالَ: وموضِعُ الْكَافِ فِي حَسْبُكَ وَمَوْضِعُ مَنِ نَصْب عَلَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:إِذَا كانَتِ الهَيْجاءُ، وانْشَقَّتِ العَصا، .

فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَى الْآيَةِ يَكْفيكَ اللهُ ويَكْفِي مَنِ اتَّبَعَكَ؛

وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَوْلَانِ: أَحدهما حَسْبُكَ اللهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المؤْمنين كفايةٌ إِذَا نَصَرَهم اللَّهُ، وَالثَّانِي حَسبُكَ اللهُ وحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المؤْمنين، أَي يَكفِيكُم اللهُ جَميعاً.

وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ: وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً*: يَكُونُ بِمَعْنَى مُحاسِباً، وَيَكُونُ بِمَعْنَى كافِياً؛

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً؛

أَي يُعْطِي كلَّ شيءٍ مِنَ العِلم والحِفْظ والجَزاءِ مِقْدارَ مَا يُحْسِبُه أَي يَكْفِيهِ.

تَقُولُ: حَسْبُكَ هَذَا أَي اكْتَفِ بِهَذَا.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يُحْسِبُك أَن تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيامأَي يَكْفِيكَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ رُوِيَ بحَسْبِكَ أَن تَصُومَ أَي كِفايَتُك أَو كافِيكَ، كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قولُ السُّوءِ، والباءُ زَائِدَةٌ، لكانَ وَجْهاً.

بِلَحْمِهما وشَعَرهِما، صِفةٌ غالِبةٌ، وَالْجَمْعُ حَواجِبُ؛

وَقِيلَ: الحاجِبُ الشعَرُ النابِتُ عَلَى العَظْم، سُمِّي بِذَلِكَ لأَنه يَحْجُب عَنِ الْعَيْنِ شُعاع الشَّمْسِ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذكَّر لَا غيرُ، وَحَكَى: إِنَّهُ لَمُزَجَّجُ الحَواجِبِ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جزءٍ مِنْهُ حاجِباً.

قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي كُلِّ ذِي حاجِب.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: فِي الجَبِينِ الحاجِبانِ، وَهُمَا مَنْبِتُ شعَر الحاجِبَين مِنَ العَظْم.

وحاجِبُ الأَمِير: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ حُجَّابٌ.

وحَجَبَ الحاجِبُ يَحْجُبُ حَجْباً.

والحِجابةُ: وِلايةُ الحاجِبِ.

واسْتَحجَبَه: ولَّاه الحِجْبَة «١».

والمَحْجُوبُ: الضَّرِيرُ.

وحاجِبُ الشَّمْسِ: ناحيةٌ مِنْهَا.

قَالَ:ترَاءَتْ لَنَا كالشَّمْسِ، تحْتَ غَمامةٍ، .

بدَا حاجِبٌ مِنْهَا وضَنَّتْ بِحاجِبِوحَواجِبُ الشَّمْسِ: نَواحِيها.

الأَزهري: حاجِبُ الشَّمْسِ: قَرْنُها، وَهُوَ ناحِيةٌ مِنْ قُرْصِها حِينَ تَبْدَأُ فِي الطُّلُوع، يُقَالُ: بَدا حاجِبُ الشمسِ والقمرِ.

وأَنشد الأَزهري لِلْغَنَوِيِّ «٢»:إِذَا مَا غَضِبْنا غَضْبةً مُضَرِيَّةً .

هَتَكْنا حِجابَ الشمسِ أَو مَطَرَتْ دَماقَالَ: حِجابُها ضَوؤُها هَاهُنَا.

وقولُه فِي حديثِ الصلاةِ: حِين توارَتْ بالحِجابِ.

الحِجابُ هَاهُنَا: الأُفُقُ؛

يُرِيدُ: حِينَ غابتِ الشمسُ فِي الأُفُق واسْتَتَرَتْ بِهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ.

وحاجِبُ كُلِّ شيءٍ: حَرْفُه.

وَذَكَرَ الأَصْمعِي أَنَّ امْرأَةً قَدَّمَتْ إِلَى رَجُلٍ خُبزَةً أَو قُرْصَةً فجَعلَ يأكُلُ مِنْ وَسَطِها، فَقَالَتْ لَهُ: كُلْ مِنْ حَواجِبِها أَي مِن حُرُوفِها.

والحِجابُ: مَا أَشْرَفَ مِن الْجَبَلِ.

وَقَالَ غيرُه: الحِجابُ: مُنْقَطَعُ الحَرَّةِ.

قَالَ أَبو ذُؤَيْب:فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسّاً، دونَه .

شَرَفُ الحِجابِ ورَيْبُ قَرْعٍ يُقْرَعُوقِيل: إِنَّمَا يُريد حِجابَ الصائِدِ، لأَنه لَا بُدَّ لَهُ أَن يَسْتَتر بشيءٍ.

وَيُقَالُ: احْتَجَبَتِ الحامِلُ مِنْ يومِ تاسِعها، وبيَومٍ مِنْ تَاسِعِهَا، يُقَالُ ذَلِكَ للمرأَةِ الحامِلِ، إِذَا مَضَى يومٌ مِنْ تاسِعها، يَقُولُونَ: أَصْبَحَتْ مُحْتَجِبةً بيومٍ مِنْ تَاسِعِهَا، هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَع الحِجابُ.

قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الحِجابُ؟

قَالَ: أَن تَمُوتَ النفْسُ، وَهِيَ مُشْرِكةٌ، كأَنها حُجِبَتْ بالمَوْت عَنِ الإِيمان.

قَالَ أَبو عَمرو وَشَمِرٌ: حديثُ أَبي ذَرٍّ يَدُل عَلَى أَنه لَا ذَنْبَ يَحْجُبُ عَنِ العَبْدِ الرحمةَ، فِيمَا دُونَ الشِّرْكِ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ، فِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنِ اطَّلعَ الحِجابَ واقَعَ مَا وراءَهُ، أَي إِذَا مَاتَ الإِنسانُ واقَعَ مَا وراءَ الحجابَينِ حِجابِ الجَنَّةِ وحجابِ النَّارِ، لأَنهما قَدْ خَفِيَا.

وَقِيلَ: اطِّلاعُ الحِجاب: مَدُّ الرأْس، لأَن المُطالِعَ يمُدُّ رأْسَه يَنْظُر مِن وراءِ الحجابِ، وَهُوَ السِّتْرُ.

والحَجَبةُ، بِالتَّحْرِيكِ: رأْسُ الوَرِكِ.

والحَجَبَتانِ:حُبَّتَك ومَحَبَّتَك مِنَ النَّاسِ وغَيْرِهِم أَي الَّذِي تُحِبُّه.

والمَحَبَّةُ أَيضاً: اسْمٌ للحُبِّ.

والحِبابُ، بِالْكَسْرِ: المُحابَّةُ والمُوادَّةُ والحُبُّ.

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فَقُلْتُ لقَلْبي: يَا لَكَ الخَيْرُ، إنَّما .

يُدَلِّيكَ، للخَيْرِ الجَدِيدِ، حِبابُهاوَقَالَ صَخْرُ الْغَيِّ:إِنِّي بدَهْماءَ عَزَّ مَا أَجِدُ .

عاوَدَنِي، مِنْ حِبابِها، الزُّؤُدُوتَحَبَّبَ إِلَيْهِ: تَودَّدَ.

وامرأَةٌ مُحِبَّةٌ لزَوْجِها ومُحِبٌّ أَيضاً، عَنِ الفرَّاءِ.

الأَزهري: يُقَالُ: حُبَّ الشيءُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ، ثُمَّ لَا يَقُولُونَ: حَبَبْتُه، كَمَا قَالُوا: جُنَّ فَهُوَ مَجْنُون، ثُمَّ يَقُولُونَ: أَجَنَّه اللهُ.

والحِبُّ: الحَبِيبُ، مِثْلُ خِدْنٍ وخَدِينٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: الحَبِيبُ يجيءُ تَارَةً بِمَعْنَى المُحِبِّ، كَقَوْلِ المُخَبَّلِ:أَتَهْجُرُ لَيْلَى، بالفِراقِ، حَبِيبَها، .

وَمَا كَانَ نَفْساً، بالفِراقِ، تَطِيبُأَي مُحِبَّها، ويجيءُ تَارَةً بِمَعْنَى المحْبُوب كَقَوْلِ ابْنِ الدُّمَيْنةِ:وَإِنَّ الكَثِيبَ الفَرْدَ، مِن جانِبِ الحِمَى، .

إلَيَّ، وإنْ لَمْ آتهِ، لحَبِيبُأَي لمَحْبُوبٌ.

والحِبُّ: المَحْبُوبُ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حارِثةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُدْعَى: حِبَّ رَسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

والأَنثى بالهاءِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسامةُ، حِبُّ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي مَحْبُوبُه، وَكَانَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُحِبُّه كَثِيرًا.

وَفِي حَدِيثِفاطِمَة، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَ لَهَا رسولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ: إِنَّها حِبَّةُ أَبِيكِ.

الحِبُّ بِالْكَسْرِ: المَحْبُوبُ، والأُنثى: حِبَّةٌ، وجَمْعُ الحِبِّ أَحْبابٌ، وحِبَّانٌ، وحُبُوبٌ، وحِبَبةٌ، وحُبٌّ؛

هَذِهِ الأَخيرة إِما أَن تَكُونَ مِنَ الجَمْع الْعَزِيزِ، وَإِمَّا أَن تَكُونَ اسْمًا للجَمْعِ.

والحَبِيبُ والحُبابُ بِالضَّمِّ: الحِبُّ، والأُنثى بالهاءِ.

الأَزهري: يُقَالُ للحَبِيب: حُبابٌ، مُخَفَّفٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الحِبَّةُ والحِبُّ بِمَنْزِلَةِ الحَبِيبةِ والحَبِيب.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَنا حَبِيبُكم أَي مُحِبُّكم؛

وأَنشد:ورُبَّ حَبِيبٍ ناصِحٍ غَيْرِ مَحْبُوبِوالحُبابُ، بِالضَّمِّ: الحُبُّ.

قَالَ أَبو عَطاء السَّنْدِي، مَوْلى بَنِي أَسَد:فوَاللهِ مَا أَدْرِي، وإنِّي لصَادِقٌ، .

أَداءٌ عَراني مِنْ حُبابِكِ أَمْ سِحْرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ عِنْدَ الرُّواة: مِن حِبابِكِ، بِكَسْرِ الحاءِ، وَفِيهِ وَجْهان: أَحدهما أَن يَكُونَ مَصْدَرَ حابَبْتُه مُحابَّةً وحِباباً، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ جَمْعَ حُبٍّ مِثْلَ عُشٍّ وعِشاشٍ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: مِنْ جَنابِكِ، بِالْجِيمِ وَالنُّونِ، أَي ناحِيَتكِ.

وَفِي حَدِيثِ أُحُد:هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَجَازِ، أَراد أَنه جَبَلٌ يُحِبُّناحُبابٍ، كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ.

والحِبُّ: القُرْطُ مِنْ حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْد: أَخبرنا أَبو حَاتِمٍ عَنِ الأَصمعي أَنه سأَل جَنْدَلَ بْنَ عُبَيْدٍ الرَّاعِي عَنْ مَعْنَى قَوْلِ أَبيه الرَّاعِي «١»:تَبِيتُ الحَيّةُ النَّضْناضُ مِنْهُ .

مَكانَ الحِبِّ، يَسْتَمِعُ السِّرارامَا الحِبُّ؟

فَقَالَ: القُرْطُ؛

فَقَالَ: خُذُوا عَنِ الشَّيْخِ، فَإِنَّهُ عالِمٌ.

قَالَ الأَزهريّ: وَفَسَّرَ غَيْرُهُ الحِبَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ، الحَبِيبَ؛

قَالَ: وأُراه قَوْلَ ابْنِ الأَعرابي.

والحُبابُ، كالحِبِّ.

والتَّحَبُّبُ: أَوَّلُ الرِّيِّ.

وتَحَبَّبَ الحِمارُ وغَيْرُه: امْتَلأَ مِنَ الماءِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرَى حَبَّبَ مَقُولةً فِي هَذَا المَعنى، وَلَا أَحُقُّها.

وشَرِبَتِ الإِبلُ حَتَّى حَبَّبَتْ: أَي تَمَلأَتْ رِيّاً.

أَبو عَمْرٍو: حَبَّبْتُه فتَحَبَّبَ، إِذَا مَلأْتَه للسِّقاءِ وغَيْرِه.

وحَبِيبٌ: قبيلةٌ.

قَالَ أَبو خِراش:عَدَوْنا عَدْوةً لَا شَكَّ فِيها، .

وخِلْناهُمْ ذُؤَيْبةَ، أَو حَبِيباوذُؤَيْبة أَيضاً: قَبِيلة.

وحُبَيْبٌ القُشَيْرِيُّ مِنْ شُعَرائهم.

وذَرَّى حَبّاً: اسْمُ رَجُلٍ.

قَالَ:إنَّ لَهَا مُرَكَّناً إرْزَبَّا، .

كأَنه جَبْهةُ ذَرَّى حَبَّاوحَبَّانُ، بِالْفَتْحِ: اسْمُ رَجل، مَوْضُوعٌ مِن الحُبِّ.

وحُبَّى، عَلَى وَزْنِ فُعْلى: اسْمُ امرأَة.

قَالَ هُدْبةُ بْنُ خَشْرمٍ:فَما وَجَدَتْ وَجْدِي بِهَا أُمُّ واحِدٍ، .

وَلَا وَجْدَ حُبَّى بِابْنِ أُمّ كِلابِحبحب: الحَبْحَبةُ والحَبْحَبُ: جَرْيُ الماءِ قَلِيلًا قَلِيلًا.

والحَبْحَبةُ: الضَّعْفُ.

والحَبْحَابُ: الصَّغير فِي قَدْرٍ.

والحَبْحابُ: الصَّغِيرُ الْجِسْمِ، المُتداخِلُ العِظام، وبِهما سُمِّي الرَّجل حَبْحاباً.

والحَبْحَبيُّ: الصَّغِيرُ الجِسْمِ.

والحَبحابُ والحَبْحَبُ والحَبْحَبِيُّ مِن الغِلْمانِ والإِبلِ: الضَّئِيلُ الجِسمِ؛

وَقِيلَ: الصغِيرُ.

والمُحَبْحِبُ: السَّيِّئُ الغِذاءِ.

وَفِي الْمَثَلِ «٢»: قَالَ بعضُ العَرَب لِآخَرَ: أَهْلَكْتَ مِنْ عَشْرٍ ثَمانياً، وجِئْتَ بِسائِرها حَبْحَبةً، أَي مَهازِيلَ.

الأَزهري: يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ المَزْرِيةِ عَلَى المِتْلافِ لِمالِه.

قَالَ: والحَبْحَبةُ تَقَعُ مَوْقِعَ الجَماعةِ.

ابْنُ الأَعرابي: إِبِلٌ حَبْحَبةٌ: مَهازِيلُ.

والحَبْحَبةُ: سَوْقُ الإِبلِ.

وحَبْحَبَةُ النارِ: اتِّقادُها.

صِفَةِ أَسد:وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ .

في الغِيلِ، فِي جانِبِ العِرِّيسِ، محْراباجعَلَه لَهُ كالمجلِسِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، قَالُوا: مِنَ المسجِدِ.

والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس المُلوكِ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المِحْرابُ سَيِّدُ المَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها.

قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْمَسَاجِدِ.

الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً، لشَرَفِه، وأَنشد:أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها، .

أَو دُرَّة شِيفَت إِلَى تاجِرأَراد بالمِحْرابِ القَصْر، وبالدُّمْيةِ الصورةَ.

وَرَوَى الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرو بْنِ العَلاءِ: دخلتُ مِحْراباً مِنْ مَحارِيب حِمْيرَ، فَنَفَحَ فِي وجْهِي رِيحُ المِسْكِ.

أَراد قَصْراً أَو مَا يُشْبِههُ.

وَقِيلَ: المِحْرابُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْفَرِدُ فِيهِ المَلِكُ، فيَتَباعَدُ مِنَ الناسِ؛

قَالَ الأَزهري: وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً، لانْفِراد الإِمام فِيهِ، وبُعْدِه مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ: وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ حَرْبٌ لِفُلَانٍ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَباعُدٌ؛

وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ:وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها، .

وسامَى بِهِ عُنُقٌ مِسْعَرُأَراد: بَعُدَ مِرْفَقُها مِنْ دَفِّها.

وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ؛

ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء وَالْمَلَائِكَةِ، كَانَتْ تُصَوَّرُ فِي الْمَسَاجِدِ، لِيَرَاهَا الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هِيَ واحدةُ المِحْراب الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ.

اللَّيْثُ: المِحْرابُ عُنُقُ الدَّابة؛

قَالَ الرَّاجِزُ:كأَنها لَمَّا سَمَا مِحْرابُهاوَقِيلَ: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذَا قَامَ فِيهِ، لَمْ يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ، فَهُوَ خائفٌ مَكَانًا، كأَنه مَأْوى الأَسَدِ، والمِحْرابُ: مَأْوَى الأَسَدِ.

يُقَالُ: دخَل فُلَانٌ عَلَى الأَسَدِ فِي مِحْرابِه، وغِيلِه وعَرينِه.

ابْنُ الأَعرابي: المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ ومُجْتَمَعُهم.

والحِرْباءُ: مِسْمارُ الدِّرْع، وَقِيلَ: هُوَ رأْسُ المِسْمارِ فِي حَلْقةِ الدِّرْع، وَفِي الصِّحَاحِ وَالتَّهْذِيبِ: الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:أَحْكَمَ الجِنْثيُّ، مِنْ عَوْراتِها، .

كلَّ حِرباءٍ، إِذَا أُكْرِهَ صَلّقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَ الصَّوَابُ أَن يَقُولَ: الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع، والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ، وَإِنَّمَا تَوْجِيهُ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ: أَن تُحْمَل الحِرْباءُ عَلَى الْجِنْسِ، وَهُوَ جَمْعٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها؛

وأَراد بِالطَّاغُوتِ جَمْعَ الطَّواغِيت؛

والطاغُوت: اسْمٌ مُفْرَدٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ.

وَحَمَلَ الحِرْباء على الجنس وهو جَمْعٌ فِي الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ، فجَعل السَّمَاءَ جِنساً يدخُل تَحْتَهُ جميعُ السَّمَاوَاتِ.

وَكَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ؛

فَإِنَّهُ أَراد بِالطِّفْلِ الْجِنْسَ الَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَهُ جَمِيعُ الأَطفال.

والحِرْباءُ: الظَّهْرُ، وَقِيلَ: حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه؛

وَقِيلَ: الحَرابيُّ: لَحْمُ المَتْنِ، وحَرابِيُّ المَتْنِ: لَحْماتُه، وحَرابِيُتَحْرِيباً إِذَا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإنْسان، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته.

وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه.

وحَمَلْتُه عَلَى الغَضَب، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَب مِنْهُ؛

وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

والحَرَبُ كالكَلَبِ.

وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى، والفِعْلُ كالفِعْلِ.

والعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعائها عَلَى الإِنسانِ: مَا لَه حَرِبُ وَجَرِبَ.

وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذَا كَانَ مُحَدَّداً مُؤَلَّلًا.

وحَرَّبَ السَّنانَ: أَحَدَّه، مِثْلُ ذَرَّبَه؛

قَالَ الشَّاعِرُ:سَيُصْبحُ فِي سَرْحِ الرِّبابِ، وَراءَها، .

إِذَا فَزِعَتْ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِوالحَرَبُ: الطَّلْعُ، يَمانِيةٌ؛

وَاحِدَتُهُ حَرَبَةٌ، وَقَدْ أَحْرَبَ النخلُ.

وحَرَّبَهُ إِذَا أَطْعَمَه الحَرَبَ، وَهُوَ الطَّلْع.

وأَحْرَبَه: وَجَدَهُ مَحْروباً.

الأَزهريّ: الحَرَبةُ: الطَّلْعَةُ إِذَا كَانَتْ بِقِشْرِها؛

وَيُقَالُ لِقِشْرِها إِذَا نُزع: القَيْقاءَةُ.

والحُرْبةُ: الجُوالِقُ؛

وَقِيلَ: هِيَ الوِعاءُ؛

وَقِيلَ: هِي الغِرارةُ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا، .

تَراهُ، بَينَ الحُرْبَتَينِ، مُسْنَداوالمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالْجَمْعُ المَحارِيبُ، وَهُوَ أَيضاً الغُرْفةُ.

قَالَ وضَّاحُ اليَمَنِ:رَبَّةُ مِحْرابٍ، إِذَا جِئْتُها، .

لَمْ أَلْقَها، أَو أَرْتَقي سُلَّماوأَنشد الأَزهري قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:كَغِزلانِ رَمْلٍ فِي مَحارِيبِ أَقْوالقَالَ: والمِحْرابُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: الَّذِي يُقِيمُه النَّاسُ اليَوْمَ مَقام الإِمامِ فِي المَسْجد، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ؛

قَالَ: المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدَّارِ، وأَرْفَعُ مَكانٍ فِي المَسْجِد.

قَالَ: والمِحْرابُ هَاهُنَا كالغُرْفةِ، وأَنشد بَيْتَ وضَّاحِ اليَمَنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَ عُروة بْنُ مَسْعودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى قومِه بالطَّائِف، فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً لَهُ، فأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عندَ الفَجْر، ثُمَّ أَذَّن للصَّلاةِ.

قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِلَيْهَا.

والمَحارِيب: صُدُور المَجالِس، وَمِنْهُ سُمّي مِحْرابُ المَسْجِد، وَمِنْهُ مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ.

والمِحْرابُ: القِبْلةُ.

ومِحْرابُ المَسْجِد أَيضاً: صَدْرُه وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ.

ومَحارِيبُ بَنِي إسرائيلَ: مَسَاجِدُهم الَّتِي كَانُوا يَجلسون فِيهَا؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّتِي يَجْتَمِعُون فِيهَا لِلصَّلَاةِ.

وقولُ الأَعشى:وَتَرَى مَجْلِساً، يَغَصُّ به المِحْرابُ، .

مِلْقَوْمِ، والثِّيابُ رِقاقُقَالَ: أُراهُ يَعْنِي المَجْلِسَ.

وَقَالَ الأَزهري: أَراد مِنَ الْقَوْمِ.

وَفِي حَدِيثِأَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يَكْرَه المَحارِيبَأَي لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ فِي صَدْرِ المَجْلِس، ويَترَفَّعَ عَلَى الناسِ.

والمَحارِيبُ: جَمْعُ مِحْرابٍ.

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ فِيقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي؛

أَي لَصِقْتُ بالأَرض، لِحُبّ الخَيْلِ، حَتَّى فاتَتني الصلاةُ.

وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الإِنسان، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الإِبل.

وأَحَبَّ البعِيرُ أَيضاً إحْباباً: أَصابَه كَسْرٌ أَو مَرَضٌ، فَلَمْ يَبْرَحْ مكانَه حَتَّى يَبْرأَ أَو يموتَ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: وَيُقَالُ للبَعِيرِ الحَسِيرِ: مُحِبٌّ.

وأَنشد يَصِفُ امرأَةً، قاسَتْ عَجِيزتها بحَبْلٍ، وأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى أَقْرانِها:جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسَّبَبْ، .

فَهُنَّ بَعْدُ، كُلُّهُنَّ كالمُحِبّأَبو الْهَيْثَمِ: الإِحْبابُ أَن يُشْرِفَ البعيرُ عَلَى الْمَوْتِ مِن شِدَّةِ المَرض فَيَبْرُكَ، وَلَا يَقدِرَ أَن يَنْبَعِثَ.

قَالَ الرَّاجِزُ:مَا كَانَ ذَنْبِي فِي مُحِبٍّ بارِك، .

أَتاهُ أَمْرُ اللهِ، وَهْوَ هالِكوالإِحْبابُ: البُرْءُ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ ابْنُ الأَعرابي: حُبَّ: إِذَا أُتْعِبَ، وحَبَّ: إِذَا وقَفَ، وحَبَّ: إِذَا تَوَدَّدَ، واسْتحَبَّتْ كَرِشُ المالِ: إِذَا أَمْسَكَتِ الْمَاءَ وَطَالَ ظِمْؤُها؛

وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ، إِذَا الْتَقَتِ الطَّرْفُ والجَبْهةُ، وطَلَعَ مَعَهُمَا سُهَيْلٌ.

والحَبُّ: الزرعُ، صَغِيرًا كَانَ أَو كَبِيرًا، وَاحِدَتُهُ حَبَّةٌ؛

والحَبُّ مَعْرُوفٌ مُستعمَل فِي أَشياءَ جَمة: حَبَّةٌ مِن بُرّ، وحَبَّة مِن شَعير، حَتَّى يَقُولُوا: حَبَّةٌ مِنْ عِنَبٍ؛

والحَبَّةُ، مِنَ الشَّعِير والبُرِّ وَنَحْوِهِمَا، وَالْجَمْعُ حَبَّاتٌ وحَبٌّ وحُبُوبٌ وحُبَّانٌ، الأَخيرة نَادِرَةٌ، لأَنَّ فَعلة لَا تُجْمَعُ عَلَى فُعْلانٍ، إِلَّا بَعْدَ طَرْحِ الزَّائِدِ.

وأَحَبَّ الزَّرْعُ وأَلَبَّ: إِذَا دخَل فِيهِ الأُكْلُ، وتَنَشَّأَ فِيهِ الحَبُّ واللُّبُّ.

والحَبَّةُ السَّوْداءُ، والحَبَّة الخَضْراء، والحَبَّةُ مِنَ الشَّيْءِ: القِطْعةُ مِنْهُ.

وَيُقَالُ للبَرَدِ: حَبُّ الغَمامِ، وحَبُّ المُزْنِ، وحَبُّ قُرٍّ.

وَفِي صفتِه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ويَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبّ الغَمامِ، يَعْنِي البَرَدَ، شَبَّه بِهِ ثَغْرَه فِي بَياضِه وصَفائه وبَرْدِه.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَهَذَا جابِرٌ بْنُ حَبَّةَ اسْمٌ للخُبْزِ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ.

وحَبَّةُ: اسْمُ امرأَةٍ؛

قَالَ:أَعَيْنَيَّ ساءَ اللهُ مَنْ كانَ سَرَّه .

بُكاؤُكما، أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذاكُماولوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِما .

لِنَزْعِ القَذَى، لَمْ يُبْرِئَا لِي قَذاكُماقَالَ ابْنُ جِنِّي: حَبَّةُ امرأَةٌ عَلِقَها رجُل مِنَ الجِنِّ، يُقَالُ لَهُ مَنْظُور، فَكَانَتْ حَبَّةُ تَتَطَبَّبُ بِمَا يُعَلِّمها مَنْظُور.

والحِبَّةُ: بُزورُ البقُولِ والرَّياحِينِ، وَاحِدُهَا حَبٌّ «١».

الأَزهري عَنِ الْكِسَائِيِّ: الحِبَّةُ: حَبُّ الرَّياحِينِ، وَوَاحِدُهُ حَبَّةٌ؛

وَقِيلَ: إِذَا كَانَتِ الحُبُوبُ مُخْتَلِفَةً مِنْ كلِّ شيءٍ شيءٌ، فَهِيَ حِبَّةٌ؛

وَقِيلَ: الحِبَّةُ، بِالْكَسْرِ: بُزورُ الصَحْراءِ، مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ؛

وَقِيلَ: الحِبَّةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي الحَشِيشِ صِغارٌ.

وَفِي حَدِيثِ أَهلِ النارِ:فَيَنْبُتون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيل السَّيْلِ؛

قَالُوا: الحِبَّةُ إِذَا كَانَتْ حُبوب مُخْتَلِفَةٌ مِنْ كُلِّ شيءٍ، والحَمِيلُ: مَوْضِعٌ يَحْمِلُ فِيهِ السَّيْلُ، وَالْجَمْعُ حِبَبٌ؛

وَقِيلَ: مَا كان لهطَرفةُ:يَشُقُّ حَبابَ الْمَاءِ حَيْزُومُها بِها، .

كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلُ باليَدِفَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ المُعْظَمُ.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحَبَبُ: حَبَبُ الْمَاءِ، وَهُوَ تَكَسُّره، وَهُوَ الحَبابُ.

وأَنشد اللَّيْثُ:كأَنَّ صلَا جهِيزةَ، حِينَ قامتْ، .

حَبابُ الْمَاءِ يَتَّبِعُ الحَباباويُروى: حِينَ تَمْشِي.

لَمْ يُشَبِّهْ صَلاها ومَآكِمَها بالفَقاقِيع، وَإِنَّمَا شَبَّهَ مَآكِمَها بالحَبابِ، الَّذِي عَلَيْهِ «٢»، كأَنَّه دَرَجٌ فِي حَدَبةٍ؛

والصَّلا: العَجِيزةُ، وَقِيلَ: حَبابُ الْمَاءِ مَوْجُه، الَّذِي يَتْبَعُ بعضُه بَعْضًا.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد شَمِرٌ:سُمُوّ حَبابِ الْمَاءِ حَالًا عَلَى حالِقَالَ، وَقَالَ الأَصمعي: حَبابُ الْمَاءِ الطَّرائقُ الَّتِي فِي الْمَاءِ، كأَنَّها الوَشْيُ؛

وَقَالَ جَرِيرٌ:كنَسْجِ الرِّيح تَطَّرِدُ الحَباباوحَبَبُ الأَسْنان: تَنَضُّدها.

وأَنشد:وَإِذَا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً، .

كأَقاحي الرَّمْلِ عَذْباً، ذَا أُشُرْأَبو عَمْرٍو: الحَبابُ: الطَّلُّ عَلَى الشجَر يُصْبِحُ عَلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِصِفةِ أَهل الجَنّةِ: يَصِيرُ طَعامُهم إِلَى رَشْحٍ، مثْلِ حَباب المِسْكِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَبابُ، بِالْفَتْحِ: الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّباتِ، شَبّه بِهِ رَشْحَهم مَجازاً، وأَضافَه إِلَى المِسْكِ ليُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائحةِ.

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ شبَّهه بحَباب الْمَاءِ، وَهِيَ نُفَّاخاتهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ؛

وَيُقَالُ لِمُعْظَم الْمَاءِ حَبابٌ أَيضاً، وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: طِرْتَ بعُبابِها، وفُزْتَ بحَبابِها، أَي مُعْظَمِها.

وحَبابُ الرَّمْلِ وحِبَبهُ: طَرائقُه، وَكَذَلِكَ هُمَا فِي النَّبِيذ.

والحُبُّ: الجَرَّةُ الضَخْمةُ.

والحُبُّ: الخابِيةُ؛

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الماءُ، فَلَمْ يُنَوِّعْه؛

قَالَ: وَهُوَ فارِسيّ مُعَرّب.

قَالَ، وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَصلُه حُنْبٌ، فَعُرِّبَ، والجَمْعُ أَحْبابٌ وحِبَبةٌ «٣» وحِبابٌ.

والحُبَّةُ، بِالضَّمِّ: الحُبُّ؛

يُقَالُ: نَعَمْ وحُبَّةً وكَرامةً؛

وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الحُبِّ والكَرامةِ: إنَّ الحُبَّ الخَشَباتُ الأَرْبَعُ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، وَإِنَّ الكَرامةَ الغِطاءُ الَّذِي يُوضَعُ فوقَ تِلك الجَرّة، مِن خَشَبٍ كَانَ أَو مِنْ خَزَفٍ.

والحُبابُ: الحَيَّةُ؛

وَقِيلَ: هِيَ حَيَّةٌ لَيْسَتْ مِنَ العَوارِمِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا قِيلَ الحُبابُ اسْمُ شَيْطانٍ، لأَنَّ الحَيَّةَ يُقال لَهَا شَيْطانٌ.

قَالَ:تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّه .

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِيِ خِرْوَعٍ، قَفْرِوَبِهِ سُمِّي الرَّجل.

وَفِي حَدِيثِ:الحُبابُ شيطانٌ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ، ويَقَع عَلَى الحَيَّة أَيضاً، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطان، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا.

وَقِيلَ: الحُبابُ حيَّة بِعَيْنِهَا، وَلِذَلِكَ غُيِّرَ اسموَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ الحُباحِبُ رَجُلًا مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ، وَكَانَ مِن أَبْخَلِ النَّاسِ، فبَخِلَ حَتَّى بلَغَ بِهِ البُخْلُ أَنه كَانَ لَا يُوقِدُ نَارًا بِلَيْلٍ، إلَّا ضَعِيفةً، فَإِذَا انْتَبَه مُنْتَبِهٌ ليَقْتَبِسَ مِنْهَا أَطْفأَها، فَكَذَلِكَ مَا أَوْرَتِ الْخَيْلُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، كَمَا لَا يُنتَفَعُ بِنَارِ الحُباحِبِ.

وأُمُّ حُباحِبٍ: دُوَيْبَّةٌ، مِثْلُ الجُنْدَب، تَطِير، صَفْراءُ خَضْراءُ، رَقْطاءُ بِرَقَطِ صُفْرة وخُضْرة، وَيَقُولُونَ إِذَا رأَوْها: أَخْرِجِي بُرْدَيْ أَبي حُباحِبٍ، فتَنْشُر جَناحَيْها وَهُمَا مُزَيَّنانِ بأَحمر وأَصفر.

وحَبْحَبٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

قَالَ النَّابِغَةُ:فَسافانِ، فالحُرَّانِ، فالصِّنْعُ، فالرَّجا، .

فجَنْبا حِمًى، فالخانِقانِ، فَحَبْحَبُوحُباحِبٌ: اسْمُ رَجُلٍ.

قَالَ:لَقَدْ أَهْدَتْ حُبابةُ بِنْتُ جَلٍّ، .

لأَهْلِ حُباحِبٍ، حَبْلًا طَوِيلااللِّحْيَانِيُّ: حَبْحَبْتُ بالجمَلِ حِبْحاباً، وحَوَّبْتُ بِهِ تحْوِيباً إِذَا قُلْتَ لَهُ حَوْبِ حَوْبِ وَهُوَ زَجْرٌ.

حترب: الحَترَبُ: القَصِيرُ.

حثرب: حَثرَبَتِ القَلِيبُ: كَدُرَ ماؤُها، واخْتَلَطَتْ بِهِ الحَمْأَةُ.

وأَنشد:لَمْ تَرْوَ، حَتَّى حَثرَبَتْ قَلِيبُها .

نَزْحاً، وخافَ ظَمَأً شَرِيبُهاوالحُثْرُبُ: الوَضَرُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ القِدْرِ.

والحُثْرُبُ والحُرْبُثُ: نَباتٌ سُهْليٌّ.

حثلب: الحِثْلِبُ والحِثْلِمُ: عَكَرُ الدُّهنِ أَو السَّمْنِ، فِي بعض اللُّغات.

حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ.

حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه.

وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ.

وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ.

وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ بَيْنَ الفؤَادِ وَسَائِرِهِ؛

قَالَ الأَزهريّ: هِيَ جِلْدة بَين الفؤَادِ وَسَائِرِ البَطْن.

والحاجِبُ: البَوَّابُ، صِفةٌ غالِبةٌ، وَجَمْعُهُ حَجَبةٌ وحُجَّابٌ، وخُطَّتُه الحِجابةُ.

وحَجَبَه: أَي مَنَعَه عَنِ الدُّخُولِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَتْبنُو قُصَيٍّ: فِينَا الحِجابةُ، يَعْنُونَ حِجابةَ الكَعْبةِ، وَهِيَ سِدانَتُها، وتَولِّي حِفْظِها، وَهُمُ الَّذِينَ بأَيديهم مَفاتِيحُها.

والحَجابُ: اسمُ مَا احْتُجِبَ بِهِ، وكلُّ مَا حالَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ: حِجابٌ، وَالْجَمْعُ حُجُبٌ لَا غَيْرُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ، مَعْنَاهُ: وَمِنْ بينِنا وبينِك حاجِزٌ فِي النِّحْلَةِ والدِّين؛

وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ، إِلَّا أَنَّ مَعْنَى هَذَا: أَنَّا لَا نُوافِقُك فِي مَذْهَبٍ.

واحْتَجَبَ المَلِكُ عَنِ النَّاسِ، ومَلِكٌ مُحَجَّبٌ.

والحِجابُ: لحْمةٌ رَقِيقةٌ كأَنها جِلْدةٌ قَدِ اعْترَضَتْ مُسْتَبْطِنةٌ بَيْنَ الجَنْبَينِ، تحُولُ بَيْنَ السَّحْرِ والقَصَبِ.

وكُلُّ شيءٍ مَنَع شَيْئًا، فَقَدْ حَجَبَه كَمَا تحْجُبُ الإِخْوةُ الأُمَّ عَنْ فَريضَتِها، فَإِنَّ الإِخْوة يحْجُبونَ الأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ.

والحاجِبانِ: العَظْمانِ اللَّذانِ فوقَ العَيْنَينِأَهْلُه، ونُحِبُّ أَهْلَه، وَهُمُ الأَنصار؛

وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ المَجاز الصَّريح، أَي إنَّنا نحِبُّ الجَبلَ بعَيْنِهِ لأَنه فِي أَرْضِ مَن نُحِبُّ.

وَفِي حَدِيثِأَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: انْظُروا حُبّ الأَنصار التَّمرَ، يُروى بِضَمِّ الحاءِ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ المَحَبَّةِ، وَقَدْ جاءَ فِي بَعْضِ الرِّوايات، بِإِسْقَاطِ انظُروا، وَقَالَ: حُبّ الْأَنْصَارِ التمرُ، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِالضَّمِّ كالأَوّل، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ لِلْعِلْمِ بِهِ، أَو عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهم إِياه، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الحاءُ مَكْسُورَةً، بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ، أَي مَحْبُوبُهم التمرُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الأَوّل، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ مَنْصُوبًا بالحُب، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعاً عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ.

وَقَالُوا: حَبَّ بِفُلان، أَي مَا أَحَبَّه إِلَيَّ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ «٢» حَبُبَ بِفُلان، بِضَمِّ الباءِ، ثُمَّ سُكِّن وأُدغم فِي الثَّانِيَةِ.

وحَبُبْتُ إِلَيْهِ: صِرْتُ حَبِيباً، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا شَرُرْتُ، مِن الشَّرِّ، وَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنْ يُونُسَ قَوْلُهُمْ: لَبُبْتُ مِنَ اللُّبِّ.

وَتَقُولُ: مَا كنتَ حَبيباً، وَلَقَدْ حَبِبْتَ، بِالْكَسْرِ، أَي صِرْتَ حَبِيباً.

وحَبَّذَا الأَمْرُ أَي هُوَ حَبِيبٌ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَعَلُوا حَبّ مَعَ ذَا، بِمَنْزِلَةِ الشيءِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ عِنْدَهُ اسْمٌ، وَمَا بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ بِهِ، ولَزِمَ ذَا حَبَّ، وجَرَى كَالْمَثَلِ؛

والدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ فِي المؤَنث: حَبَّذا، وَلَا يَقُولُونَ: حَبَّذِه.

ومنهُ قَوْلُهُمْ: حَبَّذا زَيْدٌ، فَحَبَّ فِعْل ماضٍ لَا يَتصرَّف، وأَصله حَبُبَ، عَلَى مَا قَالَهُ الفرّاءُ، وَذَا فَاعِلُهُ، وَهُوَ اسْمٌ مُبْهَم مِن أَسْماءِ الإِشارة، جُعِلا شَيْئًا وَاحِدًا، فَصَارَا بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ يُرْفَع مَا بَعْدَهُ، وَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ بالابْتداءِ، وَزَيْدٌ خَبَرُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ بَدَلًا مِن ذَا، لأَنّك تَقُولُ حَبَّذا امرأَةٌ، وَلَوْ كَانَ بَدَلًا لَقُلْتَ: حَبَّذِهِ المرأَةُ.

قَالَ جَرِيرٌ:يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ، .

وحَبَّذا ساكِنُ الرَّيّانِ مَنْ كَانَاوحَبَّذا نَفَحاتٌ مِنْ يَمانِيةٍ، .

تَأْتِيكَ، مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ، أَحياناالأَزهري: وأَما قَوْلُهُمْ: حَبَّذَا كَذَا وَكَذَا، بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ، فَهُوَ حَرْفُ مَعْنىً، أُلِّفَ مِنْ حَبَّ وَذَا.

يُقَالُ: حَبَّذا الإِمارةُ، والأَصل حَبُبَ ذَا، فأُدْغِمَتْ إحْدَى الباءَين فِي الأُخْرى وشُدّدتْ، وَذَا إشارةٌ إِلَى مَا يَقْرُب مِنْكَ.

وأَنشد بَعْضُهُمْ:حَبَّذا رَجْعُها إلَيها يَدَيْها، .

فِي يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزارَا «٣»كأَنه قَالَ: حَبُبَ ذَا، ثُمَّ تَرْجَمَ عَنْ ذَا، فقالَ هُوَ رَجْعُها يَدَيْهَا إِلَى حَلِّ تِكَّتِها أَي مَا أَحَبَّه، ويَدَا دِرْعِها كُمَّاها.

وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ بْنُ كَيْسَانَ: حَبَّذا كَلِمتان جُعِلَتا شَيْئًا وَاحِدًا، وَلَمْ تُغَيَّرا فِي تَثْنِيَةٍ، وَلَا جَمْعٍ، وَلَا تَأْنِيث، ورُفِع بِهَا الِاسْمُ، تَقُولُ: حَبَّذا زَيْدٌ، وحَبَّذا الزَّيْدانِ، وحَبَّذا الزَّيْدُونَ، وحَبَّذا هِنْد، وحَبَّذا أَنْتَ.

وأَنْتُما، وأَنتُم.

وحَبَّذا يُبتدأُ بِهَا، وَإِنْ قُلْتَ: زَيْد حَبَّذا، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَهِيَ قَبِيحة، لأَن حَبَّذا كَلِمَةُ مَدْح يُبْتَدأُ بِهَا لأَنها جَوابٌ، وَإِنَّمَا لَمْ تُثَنَّ، وَلَمْ تُجمع، ولمالحَوْأَبُ، وَإِنَّمَا أَنَّث عَلَى مَعْنَى الدَّلْو.

والحَوْأَبةُ: أَضْخَمُ مَا يكونُ مِن العِلابِ.

وحَوْأَبٌ: ماءٌ أَو مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ البَصرة، وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً الحَوْأَبُ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَوْأَبُ، مَهْمُوزٌ، ماءٌ مِن مِياهِ الْعَرَبِ عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِنِسَائِهِ: أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُها كِلابُ الحَوْأَبِ؟

قَالَ: الحَوْأَبُ مَنْزِل بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَمَكَّةَ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْهُ عائشةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، لمَّا جاءَت إِلَى البَصرة فِي وَقْعة الجَمل.

التَّهْذِيبُ: الحَوْأَبُ: مَوْضِعُ بِئْرٍ نَبَحَتْ كلابُه أُمَّ المؤْمنين، مَقْبَلَها مِن البَصرة.

قَالَ الشَّاعِرُ:مَا هِيَ إلَّا شَرْبةٌ بالحَوْأَبِ، .

فَصَعِّدِي مِنْ بَعْدِها، أَوْ صَوِّبيوَقَالَ كُرَاعٌ: الحَوْأَبُ: المَنْهَلُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَهُوَ جِنْس عِنْدَهُ، أَم مَنْهَل مَعْرُوفٌ.

والحَوْأَبُ: بنْتُ كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ.

حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ.

والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ.

وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟

وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ هَذَا الأَكثر، وَقَدْ قِيلَ مُحَبٌّ، عَلَى القِياس.

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَ المُحَبُّ شَاذًّا فِي الشِّعْرِ؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:وَلَقَدْ نَزَلْتِ، فَلَا تَظُنِّي غيرَه، .

مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ المُكْرَمِوَحَكَى الأَزهري عَنِ الفرَّاءِ قَالَ: وحَبَبْتُه، لُغَةٌ.

قَالَ غَيْرُهُ: وكَرِهَ بعضُهم حَبَبْتُه، وأَنكر أَن يَكُونَ هَذَا البيتُ لِفَصِيحٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَيْلانَ بْنِ شُجاع النَّهْشَلِي:أُحِبُّ أَبا مَرْوانَ مِنْ أَجْل تَمْرِه، .

وأَعْلَمُ أَنَّ الجارَ بالجارِ أَرْفَقُفَأُقْسِمُ، لَوْلا تَمْرُه مَا حَبَبْتُه، .

وَلَا كانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِوَكَانَ أَبو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ يَرْوِي هَذَا الشِّعْرَ:وَكَانَ عِياضٌ مِنْهُ أَدْنَى ومُشْرِقُوَعَلَى هَذِهِ الروايةِ لَا يَكُونُ فِيهِ إِقْوَاءٌ.

وحَبَّه يَحِبُّه، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ مَحْبُوبٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا شَاذٌّ لأَنه لَا يأَتي فِي الْمُضَاعَفِ يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ، إِلَّا ويَشرَكُه يَفْعُل بِالضَّمِّ، إِذَا كَانَ مُتَعَدِّياً، مَا خَلا هَذَا الحرفَ.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: حَبَبْتُه وأَحْبَبْتُه بِمَعْنًى.

أَبو زَيْدٍ: أَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ.

قَالَ: وَمِثْلُهُ مَحْزُونٌ، ومَجْنُونٌ، ومَزْكُومٌ، ومَكْزُوزٌ، ومَقْرُورٌ، وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: قَدْ فُعِلَ بِغَيْرِ أَلف فِي هَذَا كُلِّهِ، ثُمَّ يُبْنَى مَفْعُول عَلَى فُعِلَ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ، فَإِذَا قَالُوا: أَفْعَلَه اللَّهُ، فَهُوَ كلُّه بالأَلف؛

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ بَنِي سُلَيْم: مَا أَحَبْتُ ذَلِكَ، أَي مَا أَحْبَبْتُ، كَمَا قَالُوا: ظَنْتُ ذَلِكَ، أَي ظَنَنْتُ، وَمِثْلُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَلْتُ.

وَقَالَ:فِي ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُأَي يُحَبُّ فِيهَا.

واسْتَحَبَّه كأَحَبَّه.

والاسْتِحْبابُ كالاسْتِحْسانِ.

وَإِنَّهُ لَمِنْ حُبَّةِ نَفْسِي أَي مِمَّنْ أُحِبُّ.

وحُبَّتُك: مَا أَحْبَبْتَ أَن تُعْطاهُ، أَو يَكُونَ لَكَ.

واخْتَرْوالحَباحِبُ، بِالْفَتْحِ الصِّغار، الْوَاحِدُ حَبْحابٌ.

قَالَ حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهُذَلي، وَهُوَ الأَعلم:دَلَجِي، إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ، .

عَلى المُقَرَّنةِ الحَباحِبْالْجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي بالمُقَرَّنةِ الجِبالَ الَّتِي يَدْنُو بَعضُها مِنْ بَعْضٍ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المُقَرّنةُ: إكامٌ صِغارٌ مُقْتَرنةٌ، ودَلَجِي فاعِل بِفِعْل ذَكَره قبل البيت:وبِجانِبيْ نَعْمانَ قُلْتُ: .

أَلَنْ يُبَلِّغَنِي مآرِبْودَلَجِي: فاعلُ يُبَلِّغَني.

قَالَ السُّكَّرِيُّ: الحبَاحِبُ: السَّريعةُ الخَفِيفةُ، قَالَ يَصِفُ جِبَالًا، كأَنها قُرِنَت لِتقارُبِها.

ونارُ الحُباحِب: مَا اقْتَدَحَ مِنْ شَرَرِ النارِ، فِي الهَواءِ، مِن تَصادُمِ الْحِجَارَةِ؛

وحَبْحَبَتُها: اتّقادُها.

وَقِيلَ: الحُباحِبُ: ذُباب يَطِيرُ بِاللَّيْلِ، كأَنه نارٌ، لَهُ شُعاع كالسِّراجِ.

قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ السُّيُوفَ:تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه، .

وتُوقِدُ بالصُّفّاحِ نارَ الحُبَاحِبِوَفِي الصِّحَاحِ: ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاح.

والسَّلُوقِيُّ: الدِّرْعُ المَنْسوبةُ إِلَى سَلُوقَ، قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ.

والصُّفَّاح: الحَجَر العَريضُ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: نارُ حُباحِبٍ، وَنَارُ أَبي حُباحِبٍ: الشَّررُ الَّذِي يَسْقُط، مِن الزِّناد.

قَالَ النَّابِغَةُ:أَلا إنَّما نِيرانُ قَيْسٍ، إِذَا شَتَوْا، .

لِطارِقِ لَيْلٍ، مِثْلُ نارِ الحُباحِبِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا: نارُ أَبي حُباحِبٍ، وَهُوَ ذُبابٌ يَطِيرُ بِاللَّيْلِ، كأَنه نارٌ.

قَالَ الكُمَيْتُ، ووصف السيوف:يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها، .

كنارِ أَبي حُباحِبَ والظُّبِيناوَإِنَّمَا تَرَكَ الكُمَيْتُ صَرْفَه، لأَنه جَعَلَ حُباحِبَ اسْمًا لمؤَنث.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا يُعْرَفُ حُباحِبٌ وَلَا أَبو حُباحِبٍ، وَلَمْ نَسْمَع فِيهِ عَنِ العَرب شَيْئًا؛

قَالَ: ويَزْعُمُ قَوم أَنه اليَراعُ، واليراعُ فَراشةٌ إِذَا طارَتْ فِي اللَّيْلِ، لَمْ يَشُكَّ مَن لَمْ يَعْرِفْها أَنَّها شَرَرةٌ طارتْ عَنْ نارٍ.

أَبو طَالِبٍ: يُحْكَى عَنِ الأَعراب أَنَّ الحُباحِبَ طَائِرٌ أَطوَلُ مِن الذُّباب، فِي دِقَّةٍ، يَطِيرُ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، كأَنه شَرارةٌ.

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مَعْرُوفٌ.

وَقَوْلُهُ:يُذْرِينَ جَنْدل حائرٍ لِجُنُوبِها، .

فكَأَنَّها تُذْكِي سَنابِكُها الحُبَاإِنَّمَا أَراد الحُباحب، أَي نارَ الحُباحِبِ؛

يَقُولُ تُصِيبُ بالحَصى فِي جَرْيِها جُنُوبَها.

الفرَّاءُ: يُقَالُ لِلْخَيْلِ إِذَا أَوْرَتِ النارَ بِحَوافِرها: هِيَ نارُ الحُباحِبِ؛

وَقِيلَ: كَانَ أَبُو حُباحِبٍ مِن مُحارِبِ خَصَفَةَ، وَكَانَ بَخِيلًا، فَكَانَ لَا يُوقِدُ نارَه إلَّا بالحَطَب الشَّخْتِ لِئَلَّا تُرَى؛

وَقِيلَ اسْمُهُ حُباحِبٌ، فضُرِبَ بِنارِه المَثَلُ، لأَنه كَانَ لَا يُوقِدُ إِلَّا نَارًا ضَعِيفةً، مَخَافةَ الضيِّفانِ، فَقَالُوا: نارُ الحُباحِبِ، لِما تَقْدَحُه الخَيْلُ بحَوافِرها.

واشْتَقَّ ابْنُ الأَعرابي نارَ الحُباحِبِ مِن الحَبْحَبة، الَّتِي هِيَ الضَّعْفُ.

ورُبَّما جَعَلُوا الحُباحِبَ اسْمًا لِتِلْكَ النَّارِ.

قَالَ الكُسَعِي:مَا بالُ سَهْمي يُوقِدُ الحُباحِبا؟

قدْ كُنْتُ أَرْجُو أَن يكونَ صَائِبَالمُعادلَته إِيَّاهُ بالقارِصِ، حَتَّى كأَنَّه قَالَ: كَانَ رَبِيبَ لَبَنٍ حلِيبٍ، ولبنٍ قارِصٍ، وَلَيْسَ هُوَ الحَلَب الَّذِي هُوَ اللَّبن المَحْلُوبُ.

الأَزهري: الحَلَب: اللَّبَنُ الحَلِيبُ؛

تَقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً؛

واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فَقَالَ يَصِفُ النَّخْل:لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه، .

يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَقوالإِحْلابَة: أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ فِي المَرْعى لَبَناً، ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إلَيْهم، وَقَدْ أَحْلَبَهُم.

واسمُ اللَّبَنِ: الإِحْلابَة أَيضاً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا مَسْمُوعٌ عَنِ العَرَب، صَحِيحٌ؛

وَمِنْهُ الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ.

وَقِيلَ: الإِحْلابَةُ مَا زادَ عَلَى السِّقَاءِ مِنَ اللَّبَنِ، إِذَا جاءَ بِهِ الراعِي حِينَ يورِدُ إبلَه وَفِيهِ اللَّبَن، فَمَا زادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إحْلابَةُ الحَيِّ.

وَقِيلَ: الإِحْلابُ والإِحلابَةُ مِنَ اللَّبَنِ أَن تَكُونَ إبِلُهم فِي المَرْعَى، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا، فَبَلَغَ وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلَى الحَيِّ.

تقولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهلي.

يُقَالُ: قَدْ جاءَ بإحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ، وَإِذَا كَانُوا فِي الشاءِ والبَقَر، ففَعلوا مَا وَصَفْت، قالوا جاؤُوا بإمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ.

ابْنُ الأَعرابي: ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، وَهِيَ أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالُوا: ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت: ذاتُ لَبَنٍ؛

كَمَا قَالُوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نَاقَةً:أَكْرِمْ لنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ .

حَلْبانَةٍ، رَكْبانَةٍ، صَفُوفِ،تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِقَوْلُهُ رَكْبانَةٍ: تَصْلُح للرُّكُوب؛

وَقَوْلُهُ صَفُوفٍ: أَي تَصُفُّ أَقْداحاً مِنْ لَبَنِها، إذا جُلِبَت، لكَثْرة ذَلِكَ اللَّبن.

وَفِي حَدِيثِنُقادَةَ الأَسَدِيِّ: أَبْغِنِي ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةًأَي غَزِيرَةً تُحْلَبُ، وذَلُولًا تُرْكَبُ، فَهِيَ صالِحَة للأَمْرَين؛

وزيدَت الأَلِفُ والنونُ فِي بِنائهِما، لِلْمُبَالَغَةِ.

وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بلَفْظِ الْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ حَكَى: ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ «١» وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذَا خَرَج مِنْ ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الناقَة الَّتِي تُحْلَب قبلَ أَن تَحمِلَ، عَنِ السِّيرَافِيِّ.

وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ: جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما، وأَحْلَبَه إيَّاهما كَذَلِكَ؛

وَقَوْلُهُ:مَوَالِيَ حِلْفٍ، لَا مَوالي قَرابَةٍ، .

ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيافإْنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي مَعْنَى يُعْطَوْنَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الرَّهْن مَحْلُوبٌأَي لِمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ، بِقَدْرِ نَظَرهِ عَلَيْهِ، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه.

وأَحْلَبَ الرَّجُلُ: ولدَتْ إبِلُه إِنَاثًا؛

وأَجْلَبَ: وَلدَتْ لهُ ذُكوراً.

ومِن كَلَامِهِمْ: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟

فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَت نُوقُك إِنَاثًا؟

وَمَعْنَى أَمْ أَجْلَبْت: أَم نُتِجَت ذكوراً؟

وَإِنَّمَا غَلَّطه فِي ذَلِكَ أَنه ظَنَّ أَن الثَّلَاثَةَ أَبو بَكْرٍ وعمرُ وعثمانُ، رضوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فظَنَّ أَنه فِي عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ التَّجُوبِيّ، بِالْوَاوِ، وَإِنَّمَا الثَّلَاثَةُ سيِّدُنا رسولُ الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَبو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لأَن الْوَلِيدَ رَثَى بِهَذَا الشِّعْر عثمانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقاتِلُه كَنانةُ بْنُ بِشر التُجِيبيّ، وَأَمَّا قَاتِلُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ التَّجُوبِيُّ؛

ورأَيت فِي حاشيةٍ مَا مِثالُه: أَنشد أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي كِتَابِهِ فَصْلِ الْمَقَالِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الأَمثال هَذَا الْبَيْتَ الَّذِي هُوَ:أَلا إنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍلِنائلةَ بنتِ الفُرافِصةِ بْنِ الأَحْوَصِ الكَلْبِيَّةِ زَوْجِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَرثِيه، وَبَعْدَهُ:وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي، وتَبْكِي قَرابَتي، .

وَقَدْ حُجِبَتْ عَنَّا فُضُولُ أَبي عَمْرِوجيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ.

وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه.

وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً.

وأَما قَوْلُهُمْ: جُبْتُ جَيْبَ الْقَمِيصِ، فَلَيْسَ جُبْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، لأَنَّ عَيْنَ جُبْتُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ جابَ يَجُوبُ، والجَيْبُ عَيْنُهُ ياءٌ، لِقَوْلِهِمْ جُيُوبٌ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنْ بَابِ سَبِطٍ وسِبَطْرٍ، ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ، وأَن هَذِهِ أَلفاظ اقْتَرَبَتْ أُصولُها، واتَّفَقَتْ معانِيها، وكلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَفْظُهُ غَيْرُ لَفْظِ صَاحِبِهِ.

وجَيَّبْتُ القَمِيصَ تَجْييباً: عَمِلْتُ لَهُ جَيْباً.

وفلانٌ ناصحُ الجَيْبِ: يُعْنَى بِذَلِكَ قَلْبُه وصَدْرُه، أَي أَمِينٌ.

قَالَ:وخَشَّنْتِ صَدْراً جَيْبُه لكِ ناصحُوجَيْبُ الأَرضِ: مَدْخَلُها.

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:طَواها إِلَى حَيْزومِها، وانْطَوَتْ لَهَا .

جُيُوبُ الفَيافي: حَزْنُها ورِمالُهاوَفِي الْحَدِيثِفِي صِفَةِ نَهْرِ الْجَنَّةِ: حافَتاه الياقُوتُ المُجَيَّبُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الَّذِي جاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ:اللُّؤْلُؤُ المُجَوَّفُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ؛

وَالَّذِي جاءَ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ:المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّفُبِالشَّكِّ؛

وَالَّذِي جاءَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ:المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّبُ، بالباءِ فِيهِمَا عَلَى الشَّكِّ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ الأَجْوَفُ؛

وأَصله مِنْ جُبْتُ الشيءَ إذا قَطَعْته.

وَالشَّيْءُ مَجُوبٌ أَو مَجِيبٌ، كَمَا قَالُوا مَشِيبٌ ومَشُوبٌ، وَانْقِلَابُ الْوَاوِ إِلَى الْيَاءِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ؛

وأَما مُجَيَّبٌ مشدَّد، فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَيَّبَ يُجَيِّبُ فَهُوَ مُجَيَّبٌ أَي مُقَوَّرٌ وَكَذَلِكَ بِالْوَاوِ.

وتُجِيبُ: بَطْنٌ مِنْ كِنْدةَ، وَهُوَ تُجِيبُ بْنُ كِنْدةَ بن ثَوْرٍ.

معنى «خلب» في تاج العروس

أَظَافِرُه، وَقَالَ الجوهريّ: المِهْلَبُ للطَّائِرِ والسِّبَاعِ بمنزلَةِ الظُّفُرِ للإِنسانِ (و) فُلانةُ قَلَبَتْ قَلْبِي وخَلَبَت خِلْبِي (الخِلْبُ بالكَسْرِ: لُحَيْمَةٌ رَقِيقَةٌ تَصِلُ بيْنَ الأَضلَاعِ، أَو) هُوَ (الكَبِدُ) فِي بعض اللغاتِ (أَو زِيَادَتُهَا) أَيِ الكَبِدِ (أَو حِجَابُهَا) كَمَا فِي (الأَساس) ، أَو حِجَابُ القَلبِ، وَبِه صَدَّرَ ابنُ منظورٍ، وقيلَ هُوَ حِجَابُ مَا بَين القلبِ والكبِدِ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَبِه فَسَّرَ قَوْلَ الشاعرِ:يَا هِنْدُ هِنْدٌ بَيْن خِلْبٍ وكَبِدْوَقيل: هُوَ حِجَابٌ بَيْنَ القَلْبِ وسَوَادِ البَذْنِ (أَوْ) هُوَ (شَيءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لازِقٌ بِهَا) أَي بالكَبِدِ، وقِيلَ هُوَ عُظَيْمٌ مِثْلُ ظُفُرِ الإِنْسَانِ، لاصِقٌ بناحِيَةِ الحِجَابِ مِمَّا يَلِي الكَبِدَ، وَهِي تَلِي الكَبِدَ والحِجعاب، والكَبِدُ مُلْتَزِقَةٌ بجَانِبِ الحِجَابِ.

(و) الخِلْبُ (: الفُجْل) وَفِي نُسْخَة الفَحْل، وَهُوَ خطأٌ.

(و) الخِلْبُ (وَرَقُ الكَرْمَ) العَرِيضُ ونحوُه، حَكَاهُ اللَّيْث.

(و) قولُهم: هُوَ (خِلْبُ نِسَاءٍ) ، إِذا كَانَ يخَالِبُهُنَّ أَي يخادِعهن، وفلانٌ حِدْثُ نِسَاءٍ، وزيرُ نِسَاءٍ إِذا كانَ يُحَادِثُهن ويُزَاوِرُهنَّ، ورَجُلٌ خِلْبُ نِساءٍ (يُحِبُّهُنَّ لِلحَدِيثِ والفُجُورِ ويُحْبِبْنَه) كَذَلِك، (وهُمْ أَخْلَابُ نِسَاءٍ وخُلَبَاءُ نِساءٍ) الأَخِيرَة نادِرة.

(و) الخُلْبُ (بِالضَّمِّ و) الخُلُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: لُبُّ النَّخْلَةِ أَو قَلْبُهَا) مُثقّلة واقْتصَرَ غيرُ واحدٍ على التحفيف (و) الُخْلُبُ بالوَجْهَيْنِ (: اللِّيفُ) وَاحِدَتُهُ خلُْبَةٌ، (و) قِيلَ: هُو (الحَبْلُ مِنْه) ومنَ القُطْنِ إِذَا رَقَّ وصَلُبَ، وَقَالَ اللَّيْث: الخُلْبُ هُوَ الحَبْلُ من اللِّيفِ (الصُلْبُ) الفَتْلِ (الدَّقيقُ) ، وَفِي نُسْخَة بالرَّاءِ، أَو من قِنَّبٍ أَو شيءٍ صُلْبٍ، قَالَ الشَّاعِر:كالمَسَدِ اللَّدْنِ أُمِرَّ خُلْبُه وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الخُلْبَةُ: الحَلْقَةُ من الِّليفِ، والِّيفَةُ: خُلْبَةٌ وخُلُبَةٌ وَقَالَ:كَأَنْ وَرِيدَاهُ رِشَاءَا خُلْبِوَفِي الحَدِيث (أَتَاهُ رَجُلٌ وهُوَ يخطُبُ فَنَزَلَ إِلَيْهِ وقَعَدَ عَلى كُرْسِيِّ خُلْبٍ، قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ) الخُلْب: اللِّيف، وَمِنْه الحديثُ (وأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُوم بِخُلْبَةٍ) وقَدْ يسَمى الحَبْلُ نَفْسُهُ حُلْبَةً، وَمِنْه الحديثُ (بِلِيفٍ خُلْبَةٍ) علَى البَدَلِ، وَفِيه (أَنَّهُ كَانَ لَهُ وِسَادَةٌ حَشْوُهَا خُلْبٌ) .

(و) الخُلْبُ والخُلُبُ (: الطِّينُ) عامَّةً، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ رَجُلٌ من العَرَبِ لِطَبَّاخِهِ: (خَلِّبْ مِيفَاكَ حَتَّى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ) خَلِّبْ أَي طَيِّنْ، وَيُقَال للطِّينِ: خُلْب، والمِيفَى: طَبَقُ التَّنُّورِ، والرَّوْدَق: الشِّوَاءُ، (أَو) هُوَ (صُلْبُهُ الَّلازِبُ، أَوْ أَسْوَدُهُ) وَقيل: هُوَ الحمأَةُ، وَفِي حَدِيث ابْن عباسٍ، وَقد حَاجَّهُ عُمَرُ فِي قولِه تَعَالَى: {تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ} (الْكَهْف: ٨٦) فَقَالَ عُمَرُ: حَامِيَة، فأَنشَدَ ابنُ عَبَّاس بَيْتَ تُبَّعٍ:فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عٌّ هْدَ مَآبِهَافِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأُطٍ حَرْمَدِالخُلُب: الطِّينُ والحَمْأَةُ.

(ومَاءٌ مُخْلِبٌ كمحْسِنٍ ذُو خُلُْبٍ) هُوَ الطِّينُ.

وقَدْ أَخْلَبَ.

(و) الخُلَّبُ (كقُبَّرٍ: السَّحابُ) الَّذِي يُرُعِدُ ويُبْرِقُ و (لَا مَطَرَ فيهِ) وَقَالَ ابْن الأَثير: الخُلَّبُ هُوَ السحَابُ يُومِضُ بَرقُهُ حَتَّى يُرْجَى مَطَرُهُ، ثُمَّ يُخْلِفُ ويَنْقَشِعُ، وكأَنَّه منَ الخِلَابَةِ، وَهِي الخِدَاعُ بالقَوْلِ اللَّطِيفِ (و) من الْمجَاز قولُهم (البَرْقُ الخُلَّبُ) وَهُوَ الَّذِي لَا غَيْثَ فِيهِ، كأَنَّه خادعٌ يُومِضُ حَتَّى تَطْمَعَ بمَطَرِه ثمَّ يُخْلِفُكَ (و) يُقَال (بَرْقُ الخُلَّبِ وبَرْقُ خُلَّبٍ) فَيُضَافَانِ، وَفِي نسخةٍ بَرْقٌ خُلَّبٌ على الوَصْفِيَّةِ أَيِ (المُطْمِعُ المُخْلِفُ) والخِلَابَةُ: المَخَادَعَةُ، وَقيل: الخَدِيعَةُ باللِّسَانِ، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنَّه قَالَ (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ) أَي لَا خِدَاعَ، وَفِي رِوايةٍ (لَا خِيَابَة) قَالَ ابْن الأَثير: كأَنها لُثْغَةٌ من الرَّاوِي، وَفِي المَثَلِ (إِذا لَمْ تَغْلِبْ فَاخْلِبْ) بالكَسْرِ، وحُكِيَ عَن الأَصمعيّ: فاخْلُبْ، بِالضَّمِّ على الثَّانِي، أَيِ اخْدَعْ، وعَلى الأَوْلِ أَيِ انْتِشْ قَلِيلاً شَيْئاً يَسِيراً بعدَ شَيءٍ، كَأَنَّه أُخِذَ مِنْ مِخْلَبِ الجَارِحَةِ، قَالَ ابْن الأَثير: مَعْنَاهُ: إِذا أَعْيَاكَ الأَمْرُ مُغَالَبَةً فاطْلُبْهُ مُخَادَعَةً (وَهِي) وَفِي نُسْخَة: وَهُوَ (الخِلِّيبي) بالكَسْرِ مُشَدَّداً (كخِلِّيفَى، ورَجُلٌ خَالِبٌ وخَلَاّبٌ وخَلَبُوت، مُحَرَّكَةً، وخَلَبُوبٌ، بِبَاءَيْنِ) معَ التَّحْرِيكِ، وخَلَبوب، الأَخِيرَةُ عَن كرَاع: خَدَّاعٌ كَذَّابٌ قَالَ الشَّاعِر:مَلَكْتُمْ فَلَمَّا أَنْ مَلَكْتُمْ خَلَبْتُمُوشَرُّ المُلُوكِ الغَادِرُ الخَلَبُوتُجَاءَ على فَعَلُوتٍ مثلُ رَهَبُوتٍ: وَعَن اللَّيْث: الخِلَابَةُ: أَنْ تَخْلُبَ المَرْأَةُ قَلْبَ الرَّجُلِ بأَلْطَفِ القَوْلِ وأَخْلَبِهِ، (وامْرَأَةٌ خَالِبَةٌ) لِلْفُؤَادِ (وخَلِبة، كفَرِحَةٍ) قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:أَوْدَسى الشَّبَابُ وحُبُّ الخَالَةِ الخَلِبَهْوقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِنْ قَلَبَهْويُرْوَى بفَتْح اللامِ على أَنه جَمْعٌ (وخَلُوبٌ وخَلَاّبَةٌ) مشدَّداً (وخَلَبُوتٌ) على مِثَالِ جَبَرُوتٍ.

وَهَذِه عَن اللِّحيانيّ أَي خَدَّاعَةٌ، والخَلْبَاءُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَدُوعُ.

(والمِهْلَبُ: المِنْجَلُ) عامَّةً، وَقيل: المِنْجَلُ السَّاذَجُ الَّذِي لَا أَسْنَانَ لَهُ، وخَلَبَ بِهِ يَخْلُبُ: عَمِلَ وقَطَعَ.

(و) المِخْلَبُ (ظُفُرُ كُلِّ سَبُع مِنَ المَاشِي والطَّائِرِ، أَو هُوَ لِمَا يَصِيدُ منَ الطَّيْرِ، والظُّفُرُ لِمَا لَا يَصِيدُ) ، فِي (التَّهْذِيب) ولكُلِّ طائرٍ من الجَوَارِح مِخْلَبٌ، ولِكُلِّ سَبُع مِخْلَبٌ، وَهُوَ (بالكَسْرِ) وَضَبطه الصاغانيّ بالفَتْح (: الرَّجُلُ الرَّدِيءُ الدَّنِيءُ) وَلم يُسْمَعْ إِلاّ فِي قَول تأَبَّطَ شَرًّا:وَلَا خَرِعٍ خِيْعَابَةٍ دِي غَوَائِلٍهَيَامٍ كَجعفْرِ الأَبْطَحِ المُتَهَيِّلِوَفِي (التَّهْذِيب) : الخَيْعَابَةُ والخَيْعَامَةُ: المأْبُون، قَالَ: ويُرْوَى: خَيْعَامة، والخَرِع: السَّرِيعُ التَّثَنِّي والانْكِسَارِ، والخَيْعَامَةُ: القَصِفُ المُتَكَسِّر، وأَوردَ البيتَ الثَّانِي:وَلَا هَلِع لَاعٍ إِذَا الشَّوْلُ حَارَدَتْوضَنَّتْ بِبَاقِي دَرِّهَا المُتَنَزِّلِهلع: ضَجِرٌ، لَاعٍ: جَبَانٌ.

[خلب]: (الخِلْبُ بالكَسْرِ: الظُّفُرُ) عامَّةً، وجَمْعُه: أَخْلَابٌ، لَا يُكَسَّرُ على غير ذَلِك (خَلَبَهُ بِظُفُرِه يَخْلِبُهُ) بالكَسْرِ خَلْباً (و) خَلَبَهُ (يخْلُبُه) بالضَّمِّ خَلْباً (: جَرَحَه أَو خَدَشَه، أَو) خَلَبَهُ يَخْلبُهُ خَلْباً (: قَطَعَهُ) وخَلَبَ النَّبَاتَ يَخْلُبُهُ خَلْباً: قَطَعَهُ، (كاسْتَخْلَبَه، و) خَلَبَهُ (: شَقَّهُ) واسْتَخْلَبَ النباتَ: قَطَعَهُ وخَضَدَه، وأَكَلَهُ، قَالَ اللَّيْث: الخَلْبُ: مَزْقُ الجِلْدِ بالنَّابِ (و) السَّبُعُ خَلَبَ (الفَرِيسَةَ) يخْلِبُهَا ويَخْلُبُهَا خَلْباً (: أَخَذَهَا بِمِخْلَبِهِ) أَوْ شَقَّ جِلْدَهَا بِنَابِهِ، (و) المَرْأَةُ خَلَبَتْ (فُلَاناً عَقْلَهُ: سلبه إِياهُ) هَكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وخَلَبَ المَرْأَةَ عَقْلَهَا يَخْلُبِهَا خَلْباً سَلَبَهَا إِيَّاهُ، وخَلَبَتْ هِيَ قَلْبَهُ تَخْلُبُه خَلْباً واخْتَلَبَتُهُ: أَخذتْه وذَهبتْ بِهِ (و) خَلَبَهُ الحَنَشُ يَخْلُبُه خَلْباً (: عَضَّهُ) .

(و) خَلَبَه (كَنَصَرَهُ) يَخْلُبه (خَلْباً وخِلَاباً وخِلَابَةً بكسرِهما: خَدَعَه، كاخْتَلَبَه) اخْتِلَاباً، (وخَالَبَه:) خَادَعَه، قَالَ أَبو صَخْر:فَلَا مَا مَضَى يُثْنَى وَلَا الشَّيْبُ يُشْتَرَىفأَصْفِقَ عِنْدَ السَّوْمِ بَيْعَ المُخَالِبِ : (الخِلْبُ بالكَسْرِ: الظُّفُرُ) عامَّةً، وجَمْعُه: أَخْلَابٌ، لَا يُكَسَّرُ على غير ذَلِك (خَلَبَهُ بِظُفُرِه يَخْلِبُهُ) بالكَسْرِ خَلْباً (و) خَلَبَهُ (يخْلُبُه) بالضَّمِّ خَلْباً (: جَرَحَه أَو خَدَشَه، أَو) خَلَبَهُ يَخْلبُهُ خَلْباً (: قَطَعَهُ) وخَلَبَ النَّبَاتَ يَخْلُبُهُ خَلْباً: قَطَعَهُ، (كاسْتَخْلَبَه، و) خَلَبَهُ (: شَقَّهُ) واسْتَخْلَبَ النباتَ: قَطَعَهُ وخَضَدَه، وأَكَلَهُ، قَالَ اللَّيْث: الخَلْبُ: مَزْقُ الجِلْدِ بالنَّابِ (و) السَّبُعُ خَلَبَ (الفَرِيسَةَ) يخْلِبُهَا ويَخْلُبُهَا خَلْباً (: أَخَذَهَا بِمِخْلَبِهِ) أَوْ شَقَّ جِلْدَهَا بِنَابِهِ، (و) المَرْأَةُ خَلَبَتْ (فُلَاناً عَقْلَهُ: سلبه إِياهُ) هَكَذا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وخَلَبَ المَرْأَةَ عَقْلَهَا يَخْلُبِهَا خَلْباً سَلَبَهَا إِيَّاهُ، وخَلَبَتْ هِيَ قَلْبَهُ تَخْلُبُه خَلْباً واخْتَلَبَتُهُ: أَخذتْه وذَهبتْ بِهِ (و) خَلَبَهُ الحَنَشُ يَخْلُبُه خَلْباً (: عَضَّهُ) .

(و) خَلَبَه (كَنَصَرَهُ) يَخْلُبه (خَلْباً وخِلَاباً وخِلَابَةً بكسرِهما: خَدَعَه، كاخْتَلَبَه) اخْتِلَاباً، (وخَالَبَه:) خَادَعَه، قَالَ أَبو صَخْر:فَلَا مَا مَضَى يُثْنَى وَلَا الشَّيْبُ يُشْتَرَىفأَصْفِقَ عِنْدَ السَّوْمِ بَيْعَ المُخَالِبِالصَّعِقِ فأَعْرَجَه، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَقد وَجَدّتُه أَيضاً فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ.

(و) أَخْنَبَ (: أَوْهَنَ، و) أَخْنَبَ (: أَهْلَكَ) ، وَقد تَقَدَّم، وقرأْتُ فِي (أَشعار الهُذليين) جَمْعِ أَبِي سعيدٍ السُّكَّرِيّ: قَالَ أَبُو خِرَاشٍ ورُوِيَ لتأَبَّطَ شَرًّا:لَمَّا رَأَيْتُ بَنِي نُفَاثَةَ أَقْبَلُوايُشْلُونَ كُلَّ مُقَلِّصٍ خِنَّابِقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يُشْلُونَ: يَدْعُونَ، وَمِنْه: أَشْلَيْتُ الكَلْبَةَ إِذا دَعَوْتَها، وخِنَّابٌ: طَوِيلٌ، ومُقَلِّص: فَرَسٌ.

وَذُو خَنبٍ: مَوْضِعٌ قَالَ صَخْرُ بنُ عبد الله الهُذليّ:أَبَا المُثَلَّمِ قَتْلَى أَهْلِ ذِي خَنبٍأَبَا المُثَلَّم والسَّبْيَ الَّذِي احْتَمَلُوانَصَبَ القَتْلى والسَّبْيَ بإِضمار فِعْلٍ كأَنه قَالَ: اذْكُرِ القَتْلَى والسَّبْيَ.

وَفِي رِوَايَة السُّكَّريّ: ذِي نَخِبٍ.

وخَنْبُونُ: قَرْيَةٌ على أَربعةِ فَرَاسِخَ مِن بُخَارَا على طَرِيق خُرَاسَانَ، مِنْهَا: أَبُو القَاسِم وَاصِلُ بنُ حَمْزَةَ بنِ عليَ الصُّوفِيُّ، أَحَدُ الرَّحَّالِينَ المُكْثِرِينَ فِي الحَدِيث، وأَبُو رَجَاءٍ أَحْمدُ بنُ دَاوُودَ بنِ مُحَمَّد، وغيرُهُما.

أسئلة شائعة عن «خلب»

ما معنى «خلب»؟

خلَبَ١ يَخلُب، خَلْبًا، فهو خالِب، والمفعول مَخْلوب • خلَبَ الشَّيءَ: ١ - عمل فيه عمل المخلب. ٢ - أخذه بالمخلب. • خلَبَ الجلدَ: خدشه وشقَّه بظفره أو بغيره "خلبَ القطُّ يدَه- خلَبت الحيَّةُ الرجل: عضَّته". • خلَب النَّباتَ: قطعه كما يقطع المخلب. خلَبَ٢ يَخلُب ويَخلِب، خَلْبًا وخِلابًا وخِلابَةً، فهو

ما جذر كلمة «خلب»؟

جذر «خلب» هو (خلب)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «خلب»؟

الماضي: خلَبَ١، المضارع: يَخلُب، المصدر: خَلْبًا، اسم الفاعل: خالِب، اسم المفعول: مَخْلوب.

ما جمع «مِخْلَب»؟

جمع «مِخْلَب»: مَخَالبُ ومخاليبُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر