معنى رت وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رت»: فأمّا رُبَّ فكلمة تستعمَل فى الكلام لتقليل الشّئ، تقول: رُبّ رجلٍ جاءنى. ولا يُعْرف لها اشتقاق[رت]الراء والتاء ليس أصلاً، لكنَّهم يقولون: الرُّتَّة: العَجَلة فى الكلام. و…
محتويات صفحة رت
فأمّا رُبَّ فكلمة تستعمَل فى الكلام لتقليل الشّئ، تقول: رُبّ رجلٍ جاءنى.
ولا يُعْرف لها اشتقاق[رت]الراء والتاء ليس أصلاً، لكنَّهم يقولون: الرُّتَّة: العَجَلة فى الكلام.
ويقال هى الحُكْلَة فيه.
ويقولون: الرُّتُوت: الخنازير.
وقال ابنُ الأعرابىّ: الرَّتُّ: الرئيس؛
والجمع رُتوتٌ.
وكل هذا فممَّا ينبغى أن يُنظَر فيه.
[رث]الراء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على إخلاقٍ وسقوط.
فالرَّثُّ:الخَلَق البالى.
يقال حَبْلٌ («رجل»، صوابه فى المجمل واللسان) رثٌّ، وثوبٌ رثٌّ، ورجلٌ رثّ الهَيئة.
وقد رَثّ يَرِثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً.
والرِّثَّة: أسقاط البيت * من الخُلقْانِ، والجمع رِثَثٌ وأمَّا قولهم ارتُثَّ فى المعركة، فهو من هذا، وذلك أنَّ الجريح يسقُط كما تسقط الرِّثَّة ثم يُحمَل وهو رِثيثٌ.
ومن الباب [الرِّثَّةُ (التكملة من المجمل)]، وهم الضعفاء من الناس.
ويقال الرِّثَّة: المرأةُ الحمقاء.
فإِن صحّ ذلك فهو من الباب.
[رج]الراء والجيم أصلٌ يدلُّ على الاضطراب، وهو مطَّردٌ منْقاس ويقال كتيبةٌ رَجْراجة: تَمَخَّضُ لا تكاد تسير.
وجاريةٌ رَجراجة: يَتَرجْرج كَفَلُها.
والرِّجرِجَة: بقيَّة الماء فى الحوض.
ويقال للضُّعَفاء من الرجال الرَّجَاج («الرجراج»، تحريف).
قال:
رت: الرُّتَّةُ: عَجَلةٌ في الكلام، وتقول: رجلٌ أَرَتُّ، ورَتَّ يَرُتُّ رَتّاً.
والرَّتُّ: شيءٌ يُشَبَّهُ بالخِنزير البَرِّي، والجمعُ الرُّتوتُ.
[باب التاء واللام ت ل، ل ت يستعملان]تل: التَلُّ: الرابية من التُّراب مكبُوسٌ (مكنوس) ليس خلقة.
والتليل: العُنُق، [قال لبيد:يَتَّقيني بتَليلٍ ذي خُصَلْ] (وتأييت عليه ثانيا.
وهذا العجز من التهذيب واللسان من أصل العين) أي بعنق ذي خصل.
رت:الرُّتَّةُ: عَجَلَةٌ في الكَلامِ، رَجُلٌ أَرَتُّ.
والرِّتُّ (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصل وك، وضُبطت بفتح الرّاء في العين والصحاح واللسان، ويظهر من السياق في القاموس أنَّها بالضم): شَيْءٌ يُشَبَّهُ بالخِنْزِيْرِ البَرِّيِّ، وجَمْعُه رُتُوْتٌ.
والرُّتُّ (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصل وك، ومثل ذلك نصّاً في القاموس.
وضُبطت بفتح الرّاء في التّهذيب والمقاييس والصحاح والأساس والتّكملة واللسان): الرَّئيسُ في الشَّرَفِ والعَطَاءِ.
وهو من رُتُوْتِ الناسِ: أي من عِلْيَتِهم ومَنْ يُعْتَمَدُ عليهم (سقطت كلمة (عليهم) من ك).
وقَوْمٌ رُتَّانٌ [/٣١٢ ب].
رت: أضعفَ الرَّجلُ فَهُوَ مُضْعِف.
والأَضعاف: الْجوف قَالَ رؤبة:فِيهِ ازدهافٌ أيُّما ازدهافِوَالله بَين القلبِ والأضعافِفأضعاف الْجَسَد: عِظامه، الْوَاحِد ضِعْف.
والضَّعَف: الثِّيَاب المضعَّفة، على مِثَال النَّفَض بِمَعْنى المنفوض.
قَالَ الأفوه:تَتبعُ أسلافَنا عِينٌ مخدَّرةمن تَحت دَوْلجِهنَّ الرَّيْطُ والضَّعَفُوأرضٌ مُضْعَفة: أَصَابَهَا مطرٌ ضَعِيف.
ابْن رت: سمنت.
والفِراء: حُمُر الْوَحْش.
والممكن: الَّذِي أمكن مرعاه.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَرَادَ بالطليّ نَوْء الحَمَل ونَوْء الطَلِيّ والحَمَل وَاحِد عِنْده.
قَالَ: ومنتحِر أَرَادَ أَنه نَحره فَكَانَ النَوْء بذلك الْمَكَان من رت: تهزَّمَتْ، وَمِنْه الْهَزِيمَة فِي الْقِتَال، إِنَّمَا هُوَ كَسْرٌ.
والاهتزام: من الصَّوْت، يُقَ رت:كأنَّما اقورَّ فِي أنْساعِها لَهَقٌمُزَمَّعٌ بسوادِ اللَّيْل مَكْحولُ رت: أَي عَظُمت وسَمِنَت.
وَيُقَ رت: دُرِّي دُبَسُ.
رت: (مستعملان) .
تَرَ: قَالَ اللَّيْث: التَّرَارَةُ امتلاءُ الجِسم من اللَّحْم وَرِيُّ العَظْمِ، رجل تَارٌّ وَقَصَرَةٌ تَارَّةٌ والفِعْل تَرَّ يَتِرُّ قَالَ: والتُّرُورُ وَثْبَةُ النَّوَاةِ من الحَيْس، يُقَ رت: قَالَ اللَّيْث: الرُّتَّة عَجَلَةٌ فِي الْكَلَام، ورجلٌ أَرتُّ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد المبرّد: الغَمْغَمة أَن تَسَمعَ الصوتَ وَلَا يَبينُ لَك تَقطيعُ الكلامِ، وَأَن يكونَ الْكَلَام مُشْبِهاً لكَلَام الْعَجم، والرُّتَّة كَالرِّيحِ تمنع مِنْهُ أولَ الْكَلَام، فَإِذا جَاءَ مِنْهُ شَيْء اتَّصل بِهِ، قَالَ: والرُّتَّة غريزة وَهِي تَكثر فِي الْأَشْرَاف.
عَمْرو عَن أَبِ رت:وَإِن مَذَلَتْ رِجْلي دَعَوْتكِ أَشْتَفِيبدعواكِ من مَذْلٍ بهَا فَتَهُونُوَقَالَ الْكسَائي: مَذِلْتُ من كلامك ومَضِضْتُ بِمَعْنى وَاحِد.
رت: لُيَيلة.
وَمثلهَا: الكَيْكة: البَيْضة، كَانَت فِي الأَصْل: كَيْكية؛
وَجَمعهَا: الكَيَاكي.
وَقَالَ اللَّيْث: العربُ تَ
(رت): الامتساك الدقيق وما إليه -كما يتمثل ذلك في امتساك لسان الأرت (تصورًا من تعوّق تسيبه إلى ما يراد نطقه) -في (رتت)، وكما في الإقامة والدوام والثبات على المرعى الخصب -في (رتع)، وفي التصاق مَجاز العضو في الرتقاء -في (رتق)، وفي انتظام توالي الأسنان على نسق واحد أي بفروج بينها ثابتة القدْر - وهذا انضباط وامتساك -في (رتل).
[الراء والثاء وما يثلثهما]•
رْت العَظْمَ فَجَبرَ، وإِلّا فإِنه صُدِعَ، أَو انْصَدَعَ.
ورَأَبَ بَيْنَ القَوْمِ يَرْأَبُ رَأْباً: أَصلحَ مَا بَيْنَهم.
وكُلُّ مَا أَصْلَحْتَه، فَقَدْ رَأَبْتَه؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: اللَّهُمَّ ارْأَبْ بينَهم أَي أَصلِحْ؛
قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ (قوله [كعب بن زهير إلخ] قال الصاغاني في التكملة ليس لكعب على قافية التاء شيء وإنما هو لكعب بن حرث المرادي).
طَعَنَّا طَعْنَةً حَمْراءَ فِيهِمْ، .
حَرامٌ رَأْبُها حَتَّى المَمَاتِوالرَّبِيبةُ: الحاضِنةُ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: لأَنها تُصْلِحُ الشيءَ، وتَقُوم بِهِ، وتَجْمَعُه.
وَفِي حَدِيثِالمُغِيرة: حَمْلُها رِبابٌ.
رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ وِلادَتِها، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ يَوْمًا يُرِيدُ أَنها تَحْمِلُ بَعْدَ أَن تَلِد بِيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُوم فِي النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لَا تَحْمِل بَعْدَ الْوَضْعِ، حَتَّى يَتِمَّ رَضاعُ وَلَدِهَا.
والرَّبُوبُ والرَّبِيبُ: ابْنُ امرأَةِ الرَّجُلِ مِن غَيْرِهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَرْبُوب.
وَيُقَالُ للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ.
قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْس، يَذْكُرُ امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لَهَا:فإِنَّ بِهَا جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِهَا: .
رَبِيبَ النَّبيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِيَعْنِي عُمَرَ بْنَ أَبي سَلَمة، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة، وَهُوَ رَبِيبُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
والأُنثى رَبِيبةٌ.
الأَزهري: رَبِيبةُ الرَّجُلِ بنتُ امرأَتِه مِنْ غَيْرِهِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنما الشَّرْطُ فِي الرَّبائبِ؛
يُرِيدُ بَناتِ الزَّوْجاتِ مِنْ غَيْرِ أَزواجِهن الَّذِينَ مَعَهُنَّ.
قَالَ: والرَّبِيبُ أَيضاً، يُقَالُ لِزَوْجِ الأُم لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ.
وَيُقَالُ لامرأَةِ الرَّجُلُ إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ مِنْ غَيْرِهَا: رَبيبةٌ، وَذَلِكَ مَعْنَى رابَّةٍ ورابٍّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:الرَّابُّ كافِلٌ؛
وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه.
وَفِي حَدِيثِمُجَاهِدٍ: كَانَ يَكْرَهُ أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يَعْنِي امرأَة زَوْج أُمِّه، لأَنه كَانَ يُرَبِّيه.
غَيْرُهُ: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم.
قَالَ أَبو الْحَسَنِ الرُّمَّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ، والشاهِد، والخَبِير، والخابِرِ.
والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ.
وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حَكَاهُمَا اللِّحْيَانِيُّ، ورَبَّبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها.
ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كَذَلِكَ.
أَبو عَمْرٍو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّى يَتيماً.
وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه.
ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بَعْضِ الرَّياحِينِ؛
قَالَ: وَيَجُوزُ فِيهِ رَبَّبْتُه.
ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الحَبَّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ.
والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛
وَقِيلَ: هُوَ دبْسُ كُلِّ ثَمَرَة، وَهُوَ سُلافةُ خُثارَتِها بَعْدَ الِاعْتِصَارِ والطَّبْخِ؛
وَالْجَمْعُ الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛
وَمِنْهُ: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه بِهِ؛
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛
وأَنشد:كَشائطِ الرُّبِّ عليهِ الأَشْكَلِوارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبّاً يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛
وَقِيلَ: رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه.
قَالَ عَمْرُو بْنُ شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وَكَانَتْ تُؤْذِي ابْنَهُ عِراراً:فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، .
فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذَا المَنْكِبِ العَمَمْطَيَّاشة؛
قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:إِذا حَرَّكَتْها الساقُ قُلْتُ: نَعامَةٌ، .
وإِن زُجِرَتْ، يَوْمًا، فلَيْسَتْ برُعْبُوبِوالرُّعْبوبُ: الضعِيفُ الْجَبَانُ.
والرَّعْب: رُقْيةٌ مِنَ السِّحْر، رَعَبَ الرَّاقي يَرْعَب رَعْباً.
ورجلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ مِنْ ذَلِكَ.
والأَرْعَبُ: القَصِيرُ، وَهُوَ الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُه رُعُبٌ ورُعْبٌ؛
قَالَتِ امرأَة:إِني لأَهْوَى الأَطْوَلِين الغُلْبا، .
وأُبْغِضُ المُشَيَّبِينَ الرُّعْباوالرَّعْباءُ: موضِعٌ، وَلَيْسَ بثَبَتٍ.
رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة.
وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ:رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْبَة وَحْدَها، وَلَوْ أَعْمَلَهُما مَعاً، لَقَالَ: رَغْبة إِليكَ ورَهْبة منكَ، وَلَكِنْ لمَّا جمَعَهُما فِي النَّظْمِ، حَمَل أَحدَهما عَلَى الآخَرِ؛
كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيوناوَقَوْلُ الْآخَرِ:مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاًوَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالُوا لَهُ عِنْدَ موتِه: جزاكَ اللهُ خَيْرًا، فعَلْتَ وفَعَلْتَ؛
فَقَالَ: راغِبٌ وراهِبٌ؛
يَعْنِي: إنَّ قولَكم لِي هَذَا القولَ، إِمَّا قولُ راغِبٍ فِيمَا عِنْدِي، أَو راهِبٍ منِّي؛
وَقِيلَ: أَراد إِنَّنِي راغِبٌ فِيمَا عندَ اللَّهِ، وراهِبٌ مِنْ عذابِه، فَلَا تَعْويلَ عِنْدِي عَلَى مَا قُلتم مِنَ الْوَصْفِ والإِطْراءِ.
وَرَجُلٌ رَغَبُوت: مِنَ الرَّغْبَةِ.
وَقَدْ رَغِبَ إِليه ورَغَّبَه هُوَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:إِذا مالَتِ الدُّنْيا عَلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ .
إِليه، ومالَ الناسُ حيثُ يَمِيلُوَفِي الْحَدِيثِأَن أَسماءَ بنتَ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي راغِبةً فِي العَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبينَ قريشٍ، وَهِيَ كافِرة، فسأَلَتْنِي، فسأَلت النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصِلُها؟
فَقَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الأَزهري: قولُها أَتَتْنِي أُمِّي راغِبةً، أَي طَائِعَةً، تَسْأَلُ شَيْئًا.
يُقَالُ: رَغِبْتُ إِلى فلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا أَي سأَلتُه إِيَّاه.
ورُوِي عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: كيفَ أَنتُم إِذا مَرِجَ الدِّينُ، وظَهَرَتِ الرَّغْبة؟
وَقَوْلُهُ: ظَهَرَتِ الرَّغْبةُ أَي كثُر السُّؤال وقَلَّتِ العِفَّة، ومَعْنَى ظُهورِ الرَّغْبة: الحِرْصُ عَلَى الجَمْع، مَعَ مَنْعِ الحَقِّ.
رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبة إِذا حَرَصَ عَلَى الشيءِ، وطَمِعَ فِيهِ.
والرَّغْبة: السُّؤالُ والطَّمَع.
وأَرْغَبَنِي فِي الشَّيءِ ورغَّبَنِي، بِمَعْنًى.
ورَغَّبَه: أَعْطاه مَا رَغِبَ؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة:لَقُلْتُ لدَهْري: إِنَّه هُوَ غَزْوَتي، .
وإِنِّي، وإِنْ رَغَّبْتَني، غيرُ فاعِلِوالرَّغِيبةُ مِنَ العَطاءِ: الكثيرُ، والجمعُ الرَّغائبُ؛
قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:لَا تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئٍ فِي مَالِهِ، .
وَعَلَى كرائِمِ صُلْبِ مالِكَ، فاغْضَبِنُسُكاً، أَو ذَبائحَ فِي رَجَبٍ.
أَبو عَمْرٍو: الرَّاجِبُ المُعَظِّم لِسَيِّدِهِ؛
وَمِنْهُ رَجِبَهُ يَرْجَبُه رَجَباً، ورَجَبَهُ يَرْجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبَه تَرْجيباً، وأَرْجَبَه؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الحُباب: عُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
قَالَ الأَزهري: أَما أَبو عُبَيْدَةَ والأَصمعي، فإِنهما جَعلاه مِنَ الرُّجْبةِ، لَا مِن التَّرْجِيبِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيب:فَشَرَّجَها مِنْ نُطْفةٍ رَجَبِيَّةٍ، .
سُلاسِلَةٍ مِنْ ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِيَقُولُ: مَزَجَ العَسَلَ بماءِ قَلْتٍ، قَدْ أَبْقاها مَطَرُ رَجَبٍ هُنالك؛
وَالْجَمْعُ: أَرْجابٌ ورُجُوبٌ، ورِجابٌ ورَجَباتٌ.
والتَّرْجِيبُ: أَنْ تُدْعَمَ الشجرةُ إِذا كَثُرَ حَمْلُها لِئَلَّا تَتَكسَّرَ أَغْصانُها.
ورجَّبَ النخلةَ: كَانَتْ كَرِيمَةً عَلَيْهِ فمالَتْ، فبَنَى تحتَها دُكَّاناً تَعْتَمِد عَلَيْهِ لضَعْفِها؛
والرُّجْبةُ: اسْمُ ذَلِكَ الدُّكَّان، وَالْجَمْعُ رُجَبٌ، مِثْلُ رُكْبةٍ ورُكَبٍ.
والرُّجَبِيَّةُ مِنَ النَّخْلِ مَنْسُوبَةٌ إِليه.
ونَخْلَةٌ رُجَبِيَّةٌ ورُجَّبِيَّةٌ: بُنِيَ تَحْتَهَا رُجْبةٌ، كِلاهُما نَسَبٌ نادِرٌ، وَالتَّثْقِيلُ أَذهَبُ فِي الشُّذُوذ.
التَّهْذِيبُ: والرُّجْبَةُ والرُّجْمةُ أَن تُعْمَدَ النخلةُ الكريمةُ إِذا خِيفَ عَلَيْهَا أَن تَقَعَ لطُولها وَكَثْرَةِ حَمْلِها، بِبِناءٍ مِنْ حِجارة تُرَجَّبُ بِهَا أَي تُعْمَدُ بِهِ، وَيَكُونُ تَرْجِيبُها أَن يُجْعَلَ حَوْلَ النَّخْلَةِ شَوْكٌ، لِئَلَّا يَرْقَى فِيهَا راقٍ، فيَجْنِي ثَمَرَهَا.
الأَصمعي: الرُّجْمةُ، بِالْمِيمِ، الْبِنَاءُ مِنَ الصَّخْرِ تُعْمَدُ بِهِ النخلةُ؛
والرُّجْبةُ أَن تُعمد النَّخْلَةُ بخَشبةٍ ذاتِ شُعْبَتَيْنِ؛
وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ سُوَيْدِ بْنِ صامِتٍ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا:لَيْسَتْ بِسَنْهاءٍ، وَلَا رُجَّبِيَّةٍ، .
ولكِنْ عَرايا فِي السِّنينَ الجَوائِحيَصِفُ نَخْلة بالجَوْدةِ، وأَنها لَيْسَ فِيهَا سَنْهاءُ؛
والسنهاءُ: الَّتِي أَصابتها السَّنةُ، يَعْنِي أَضَرَّ بِهَا الجَدْبُ؛
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِلُ سَنَةً وتَترك أُخرى؛
والعَرايا: جَمْعُ عَرِيَّةٍ، وَهِيَ الَّتِي يُوهَبُ ثَمرُها.
والجَوائحُ: السِّنونُ الشِّدادُ الَّتِي تُجِيحُ المالَ؛
وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ:أَدِينُ، وَمَا دَيْنِي عَلَيْكُم بِمَغْرَمٍ، .
ولكِنْ عَلى الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِأَي إِنما آخُذُ بدَيْنٍ، عَلَى أَن أُؤَدِّيَه مِنْ مَالِي وَمَا يَرْزُقُ اللَّهُ مِنْ ثَمَرة نَخْلي، وَلَا أُكلِّفُكم قَضاءَ دَيْني عَنِّي.
والشُّمُّ: الطِّوالُ.
والجِلادُ: الصَّابِراتُ عَلَى العَطَشِ والحَرِّ والبَرْدِ.
والقَراوِحُ: الَّتِي انْجَرَدَ كَرَبُها، واحِدها قِرْواحٌ، وَكَانَ الأَصل قَراويحَ، فحَذَفَ الياءَ لِلضَّرُورَةِ.
وَقِيلَ: تَرْجِيبُها أَن تُضَمَّ أَعْذاقُها إِلى سَعَفاتِها، ثُمَّ تُشَدُّ بالخُوصِ لِئَلَّا يَنْفُضَها الرِّيحُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُوضَعَ الشَّوْكُ حَوالي الأَعْذاقِ لِئَلَّا يَصِلَ إِليها آكلٌ فَلَا تُسْرَق، وَذَلِكَ إِذا كَانَتْ غَريبةً طَريفةً، تَقُولُ: رَجَّبْتُها تَرْجِيباً.
وَقَالَ الحُبابُ ابن المُنْذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ؛
قَالَ يَعْقُوبُ: التَّرْجِيبُ هُنَا إِرفادُ النَّخلةِ مِنْ جَانِبٍ، لِيَمْنَعَها مِنَ السُّقوط، أَي إِن لِي عَشِيرةً تُعَضِّدُني، وتَمْنَعُني، وتُرْفِدُني.
والعُذَيْقُ: تَصْغِيرُ عَذْقٍ، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ؛
وَقَدْ وَرَدَ فِي حَديث السَّقِيفَةِ:أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ؛
وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ، وَقِيلَ: أَراد بالتَّرْجِيبِ التَّعْظِيمَ.
النَّدَى: مَا تَقَطَّع مِنْهُ عَلَى الشَّجَرِ.
والرَّضْب: الفِعْل.
وماءٌ رُضابٌ: عَذْبٌ؛
قَالَ رُؤْبة:كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَابِ، العَذْبِوَقِيلَ: الرُّضابُ هَاهنا: البَرْدُ؛
وَقَوْلُهُ: كالنَّحْلِ أَي كَعَسَلِ النَّحْل؛
وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:كاليَهُودِيِّ مِنْ نَطَاةَ الرِّقالِأَراد: كنَخْلِ اليَهُوديّ؛
أَلا تَرى أَنه قَدْ وَصَفَها بالرِّقَالِ، وَهِيَ الطِّوالُ مِنَ النَّخْلِ؟
ونَطَاةُ: خَيْبَر بعَيْنِها.
وَيُقَالُ لحَبّ الثَّلْجِ: رُضَاب الثَّلْج وَهُوَ البَرَدُ.
والرَّاضِبُ مِنَ المَطَرِ: السَّحُّ.
قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنس يَصِفُ ضَبُعًا فِي مَغَارَةٍ:خُنَاعَةُ ضَبْعٌ، دَمَّجَتْ فِي مَغارَةٍ، .
وأَدْرَكَها، فِيها، قِطارٌ ورَاضِبُأَراد: ضَبُعاً، فأَسْكَن الْبَاءَ؛
وَمَعْنَى دَمَّجَتْ، بِالْجِيمِ: دَخَلَت، وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو دَمَّحَتْ، بالحاءِ، أَي أَكَبَّتْ؛
وخُناعَة: أَبو قَبِيلَة، وَهُوَ خُناعَةُ بنُ سَعْدِ بنِ هُذَيل بْنِ مُدْرِكَة.
وَقَدْ رَضَبَ المَطَر وأَرْضَب؛
قَالَ رُؤْبَةُ:كأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضابْ، .
رَوَّى قِلاتاً، فِي ظِلالِ الأَلْصَابْأَبو عَمْرٍو: رَضَبَتِ السَّماءُ وهَضَبَتْ.
ومَطَرٌ راضِبٌ أَي هَاطِلٌ.
والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ، وَاحِدَتُهُ رَاضِبة ورَضَبة، فإِنْ صَحَّت رَضَبَة، فَراضِبٌ فِي جَمِيعِها اسمٌ لِلْجَمْعِ.
ورَضَبَتِ الشَّاةُ كرَبَضَت، قَلِيلَةٌ.
رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ.
والرَّطْبُ: النَّاعِمُ.
رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً.
وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة.
وَغُلَامٌ رَطْبٌ: فِيهِ لِينُ النساءِ.
وَيُقَالُ للمرْأَةِ: يَا رَطَابِ تُسَبُّ بِهِ.
والرُّطُبُ: كلُّ عُودٍ رَطْبٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَطْبٍ.
وغُصنٌ رَطِيبٌ، ورِيشٌ رَطِيبٌ أَي ناعِمٌ.
والمَرْطُوبُ: صاحِبُ الرُّطُوبَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَن أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآن رَطْباًأَي لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قَارِئِه.
والرُّطْبُ والرُّطُبُ: الرِّعْيُ الأَخْضَرُ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنَ البَقْلِ وَالشَّجَرِ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ.
والرُّطْبُ، بالضمِّ، ساكِنَةَ الطاءِ: الكَلأُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:حَتى إِذا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ، .
بأَجَّةٍ، نَشَّ عَنْها المَاءُ والرُّطْبُوَهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَراد: هَيْجَ كُلِّ عُودٍ رَطْبٍ، والرُّطْبُ: جَمعُ رَطْبٍ؛
أَراد: ذَوَى كُلُّ عُودٍ رَطْبٍ فَهاجَ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرُّطْب جَمَاعَةُ العُشْبِ الرَّطْبِ.
وأَرْضٌ مُرْطِبةٌ أَي مُعْشِبَةٌ، كَثِيرةُ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ.
والرَّطْبة: رَوْضَة الفِصْفِصَة مَا دامَتْ خَضْراءَ؛
وَقِيلَ: هِيَ الفِصْفِصَةُ نَفْسُها، وجمعُها رِطابٌ.
ورَعَبَ الحَوْضَ يَرْعَبُه رَعْباً: مَلأَه.
ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ يَرْعَبُه: مَلأَه، وهُو مِنْهُ.
وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْلأُ الوادِيَ؛
قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَم الهُذَلي:بِذِي هَيْدَبٍ، أَيْمَا الرُّبى تحتَ وَدْقِه، .
فتَرْوى، وأَيْمَا كلُّ وادٍ فيَرْعَبُورَعَبَ: فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، وغيرُ متعدٍّ؛
تَقُولُ: رَعَبَ الْوَادِي، فَهُوَ راعِبٌ إِذا امْتَلأَ بالماءِ؛
ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ: إِذا مَلأَهُ، مِثْلُ قَوْلِهم: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، فَمَنْ رَوَاهُ: فيَرْعَبُ، بِضَمِّ لَامِ كُلٍّ، وَفَتْحِ يَاءِ يَرْعَب، فَمَعْنَاهُ فيَمْتَلِئُ؛
وَمَنْ رَوَى: فيُرْعَب، بِضَمِّ الْيَاءِ، فَمَعْنَاهُ فيُمْلأُ؛
وَقَدْ رُوِيَ بِنَصْبِ كلٍّ، عَلَى أَن يكونَ مَفْعُولًا مقدَّماً لِيَرْعَبُ، كَقَوْلِكَ أَمَّا زَيْدًا فضَ رْتَبَثَ القومُ: تَفَرَّقوا.
وارْبَثَّ أَمرُ الْقَوْمِ: تَفَرَّقَ، قَالَ أَبو ذؤَيب:رَمَيْناهُمُ، حتى إِذا ارْبَثَّ أَمْرُهم، .
وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيةً للحَمائِلالرَّصِيعُ: جَمْعُ رَصِيعةٍ، كشَعير وشَعِيرة، وَهُوَمَا شجرةٌ أَعْلَمَ لِجَبلٍ، وَلَا أَضْيَعَ لِسَابِلَةٍ، وَلَا أَبْدَن وَلَا أَرْتَعَ، مِنَ الرِّمْثةِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَذَلِكَ أَن الإِبل إِذا مَلَّتِ الخُلَّة، اشْتَهَتِ الحَمْضَ، فإِن أَصابتْ طَيِّبَ المَرْعَى مِثْلَ الرُّغْلِ والرِّمْثِ، مَشَقَتْ مِنْهَا حاجَتَها، ثُمَّ عَادَتْ إِلى الخُلَّة، فَحَسُنَ رَتْعُها، واسْتَمْرَأَتْ رَعْيَها، فإِن فَقَدَتِ الحَمْضَ، ساءَ رَعْيُها وهُزِلَتْ.
والرَّمَثُ: الحَلَبُ.
يُقَالُ: رَمِّثْ ناقَتَك أَي أَبْقِ فِي ضَرْعِها شَيْئًا.
ابْنُ سِيدَهْ: والرَّمَثُ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ تَبْقَى بالضَّرْع، بَعْدَ الحَلَبِ، وَالْجَمْعُ أَرْماثٌ.
والرَّمَثة: كالرَّمَثِ، وَقَدْ أَرْمَثَها، ورَمَّثَها.
وَيُقَالُ: رَمَّثْتُ فِي الضَّرْع تَرْمِيثاً، وأَرْمَثْتُ أَيضاً إِذا أَبْقَيْتَ بِهَا شَيْئًا؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ .
الفَصِيلَ فِي الأُمِّ، وامْتَكَّها المُرْمِثُورَمَثْتُ الشيءَ أَصْلَحْتُه ومَسَحْتُه بِيَدِي؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه، .
ونَصَحْتُه فِي الحَرْب نَصْحا (هكذا وقع بضم الراء وفتح الواو وهو تصحيف، والرواية: دريسه أَي بفتح الدال وكسر الراء وهو الخلق من الثياب، والبيت لأَبي دواد) ورَمَّثَ عَلَى الْخَمْسِينَ وَغَيْرِهَا: زَادَ؛
وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَ الْخَمْسِينَ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ، لأَنه أَوسط الأَعمار، وَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلَهَا أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الأَسنان وَزِيَادَةِ النَّاسِ، فِيمَا دُونَ سَائِرِ الْعُقُودِ.
ورَمَّثَتْ غنَمُه عَلَى الْمِائَةِ: زَادَتْ.
ورَمَّثَتِ الناقةُ عَلَى مِحْلَبها، كَذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِرَافِعِ بْنِ خَديج، وسُئل عَنْ كِراءِ الأَرض البيضاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَقَالَ: لَا بأْسَ، إِنما نُهِيَ عَنِ الإِرماثِ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى، فإِن كَانَ صَحِيحًا، فَيَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَثْتُ الشيءَ بالشيءِ إِذا خَلَطْتَه، أَو مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَّثَ عَلَيْهِ وأَرْمَثَ إِذا زَادَ، أَو مِنَ الرَّمَث: وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْع، قَالَ: فكأَنه نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجل اخْتِلَاطِ نَصِيبِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، أَو لِزِيَادَةٍ يأْخذها بعضُهم مِنْ بَعْضٍ، أَو لإِبقاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى الْبَعْضِ شَيْئًا مِنَ الزَّرْع.
والرَّمَثُ، بِفَتْحِ الراءِ وَالْمِيمِ: خَشَبٌ يُشَدُّ بعضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْف، ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ؛
قَالَ أَبو صَخْر الهُذَلي:تَمَنَّيْتُ، مِنْ حُبِّي عُلَيَّةَ، أَننا .
عَلَى رَمَثٍ، فِي الشَّرْمِ، لَيْسَ لَنَا وَفْرُ (قوله [من حبي علية] الذي في الصحاح من حبي بثينة) الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ فِي الْبَحْرِ.
وَالْجَمْعُ أَرْماثٌ؛
وَمِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وأَضْحَكَ، وَالَّذِي .
أَماتَ وأَحيا، وَالَّذِي أَمْرُه الأَمْرُلَقَدْ تَرَكَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ، أَن أَرى .
أَلِيفَيْنِ مِنْهَا، لَا يَرُوعُهما الزَّجْرُإِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبي لِذِكْرِها، .
كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُور، بَلَّلَه القَطْرُتَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا مَا لَمسْتُها، .
وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُوصَلْتُكِ حَتَّى قِيلَ: لَا يَعْرِفُ القِلَى .
وزُرْتُكِ حَتَّى قِيلَ: لَيْسَ لَهُ صَبْرُوَقَدْ رَفَثَ بِهَا ومَعها.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُحِلَّ لَكُمْ، لَيْلَةَ الصِّيامِ، الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ؛
فإِنه عدَّاه بإِلى، لأَنه فِي مَعْنَى الإِفْضاءِ، فَلَمَّا كُنْتَ تُعَدِّي أَفْضَيْتُ بإِلى كَقَوْلِكَ: أَفْضَيتُ إِلى المرأَة، جئتَ بإِلى مَعَ الرَّفَثِ، إِيذاناً وإِشعاراً أَنه بِمَعْنَاهُ.
ورَفَثَ فِي كَلَامِهِ (قوله [ورفث في كلامه إلخ] من باب نصر وفرح وكرم كما في القاموس وغيره) يَرْفُثُ رَفْثاً، ورَفِثَ رَفَثاً، ورَفُثَ، بِالضَّمِّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَرْفَثَ، كلُّه: أَفْحَشَ؛
وَقِيلَ: أَفْحَشَ فِي شأْنِ النساءِ.
وقولُه تَعَالَى: فَلا رَفَثَ، وَلا فُسُوقَ، وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ؛
يَجُوزُ أَن يكونَ الإِفْحاشَ؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي لَا جِماعَ، وَلَا كَلِمة مِنْ أَسباب الْجِمَاعِ، وأَنشد:عَنِ اللَّغا، ورَفَثِ التكلُّمِوَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن لَا يأْخُذَ مَا عَلَيْهِ مِنَ القَشَفِ، مِثْلَ تَقْلِيمِ الأَظفار، ونَتْفِ الإِبطِ، وحَلْق الْعَانَةِ، وَمَا أَشبهه، فإِن أَخذ ذَلِكَ كله فليس هنالك رَفَثٌ.
والرَّفَثُ: التَّعْرِيضُ بِالنِّكَاحِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الرَّفَثُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا يُرِيدُهُ الرجلُ مِنَ المرأَة؛
وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه كَانَ مُحْرِماً، فأَخَذَ بذَنَبِ نَاقَةٍ مِنَ الرِّكابِ، وَهُوَ يَقُولُ:وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَميسا، .
إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسافَقِيلَ لَهُ: يَا أَبا الْعَبَّاسِ، أَتقول الرَّفَثَ وأَنت مُحْرِمٌ؟
وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَرْفُثُ وأَنتَ مُحْرم؟
فَقَالَ: إِنما الرَّفَثُ مَا رُوجِعَ بِهِ النساءُ (قوله [ما روجع به إلخ] الذي في الصحاح ما ووجه به النساء).
فرأَى ابنُ عَبَّاسٍ الرَّفَثَ الَّذِي نَهى اللهُ عَنْهُ مَا خُوطِبَتْ بِهِ المرأَة؛
فأَما أَنْ يَرْفُثَ فِي كَلَامِهِ، وَلَا تَسْمَع امرأَةٌ رَفَثَه، فَغَيْرُ داخلٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ.
رمث: الرِّمْثُ، واحدتُه رِمْثةٌ: شَجَرَةٌ مِنَ الحَمْضِ؛
وَفِي الْمُحْكَمِ: شجرٌ يُشْبِه الغَضا، لَا يَطُولُ، وَلَكِنَّهُ يَنْبَسِطُ ورقُه، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأُشْنانِ، والإِبل تُحَمِّضُ بِهَا إِذا شَبِعَتْ مِنَ الخُلَّة، ومَلَّتْها.
الْجَوْهَرِيُّ: الرِّمْثُ، بِالْكَسْرِ، مَرْعًى مِنْ مَراعي الإِبل، وَهُوَ مِنَ الحَمْض؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلَهُ هُدْبٌ طُوالٌ دُقاقٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلأٌ تَعِيشُ فِيهِ الإِبل وَالْغَنَمُ، وإِن لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غَيْرُهُ، وَرُبَّمَا خَرَجَ فِيهِ عسلٌ أَبيضُ، كأَنه الجُمان، وَهُوَ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ، وَلَهُ حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ، ويُنْتَفَعُ بدُخانه مِنَ الزُّكام.
وَقَالَ مُرَّةُ قَالَ بعضُ الْبَصْرِيِّينَ: يَكُونُ الرِّمْثُ مَعَ قِعْدةِ الرَّجُل، يَنْبُتُ نَباتَ الشِّيحِ، قَالَ: وأَخبرني بعضُ بَنِي أَسَد أَن الرِّمْثَ يرْتَفِعُ دونَ الْقَامَةِ، فيُحْتَطَبُ، واحدتُه: رِمْثةٌ، وَبِهَا سُمِّي الرجلُ رِمْثَةُ، وكُني أَبا رِمْثةَ، بِالْكَسْرِ.
والرَّمَثُ أَن تأْكلَ الإِبلُ الرِّمْثَ، فَتشْتكي عَنْهُ.
ورَمِثَتِ الإِبلُ، بِالْكَسْرِ، تَرْمَثُ رَمَثاً، فَهِيَ رَمِثَةٌ ورَمْثى، وإِبلٌ رَماثَى: أَكَلَتِ الرِّمْثَ، فاشْتَكَتْ بطونَها.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ سُلاحٌ يأْخذها إِذا أَكلتِ الرِّمْثَ، وَهِيَ جَائِعَةٌ، فيُخاف عَلَيْهَا حِينَئِذٍ.
الأَزهري: الرِّمْثُ والغَضَا، إِذا باحَتَتْها الإِبلُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا عُقْبة مِنْ غَيْرِهَا، يُقَالُ: رَمِثَتْ وغَضِيَتْ، فَهِيَ رَمِثَة وغَضِيَة، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ طَلَح.
وأَرضٌ مَرْمثَة: تُنْبِتُ الرِّمْثَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ:الْمَوْتِ وضَعُف، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَن؛
حُمِلَ مِنَ المَعْركة، وَقَدْ أَثْبَتَتْه الجراحُ لضَعْفِه.
وَفِي حَدِيثِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنه ارْتُثَّ يومَ أُحُدٍ، فجاءَ بِهِ الزبيرُ يَقُود بزِمام رَاحِلَتِهِ؛
الارْتثاثُ: أَن يُحْمَلَ الجريحُ مِنَ المَعْركة، وَهُوَ ضَعِيفٌ قَدْ أَثْخَنَتْه الجِراح.
والرَّثِيث أَيضاً: الْجَرِيحُ، كالمُرْتَثِّ.
وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ صُوحانَ: أَنه ارْتُثَّ يَوْمَ الجَمل، وَبِهِ رَمَقٌ.
وَفِي حَدِيثِأُم سَلَمَةَ: فَرَآنِي مُرْتَثَّةًأَي سَاقِطَةً ضَعِيفَةً؛
وأَصلُ اللَّفْظَةِ مِنَ الرَّثِّ: الثَّوْبِ الخَلَق.
والمُرْتَثُّ، مُفْتَعِل، مِنْهُ.
وارْتَثَّ بَنُو فلانٍ نَاقَةً لَهُمْ أَو شَاةً: نَحَروها مِنَ الهُزال.
والرِّثَّة: المرأَة الحَمقاءُ.
رعث: الرَّعْثة: التَّلْتَلَة، تُتَّخَذ مِنْ جُفِّ الطَّلْع، يُشْرَبُ بِهَا.
ورَعْثةُ الدِّيك: عُثْنونُه ولِحيتُه.
يُقَالُ: دِيكٌ مُرَعَّثٌ؛
قَالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ دِيكًا:مَاذَا يُؤَرِّقُني، والنَّوْمُ يُعْجِبُني، .
مِنْ صَوْتِ ذِي رَعَثاثٍ ساكِنِ الدارِورَعَثَتا الشَّاةِ: زَنَمَتاها تَحْتَ الأُذُنين؛
وَشَاةٌ رَعْثاءُ، مِنْ ذَلِكَ.
ورَعِثَتِ العَنْزُ رَعَثاً، ورَعَثَتْ رَعْثاً: ابْيَضَّتْ أَطراف زَنَمَتَيْها.
والرَّعْثُ والرَّعْثة: مَا عُلِّقَ بالأُذُن مِنْ قُرْط وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ: رِعَثةٌ ورِعاثٌ؛
قَالَ النَّمِرُ:وكلُّ خَليلٍ، عليه الرِّعاثُ .
والحُبُلاتُ، كَذوبٌ مَلِقْوتَرَعَّثَتِ الْمَرْأَةُ أَي تَقَرَّطَتْ.
وصبيٌّ مُرَعَّثٌ: مُقَرَّط؛
قَالَ رؤْبة:رَقْراقةٌ كالرَّشَإِ المُرَعَّثِوَكَانَ بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ يُلَقَّبُ بالمُرَعَّثِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لرِعاثٍ كَانَتْ لَهُ فِي صغَره فِي أُذُنه.
وارْتَعَثَتِ المرأَةُ: تَحَلَّتْ بالرِّعاثِ؛
عَنِ ابْنِ جِنِّي.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَتْ أُمُّ زينَبَ بِنْتُ نُبَيطٍ كنتُ أَنا وأُخْتايَ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُحَلِّينا رِعاثاً مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلؤ.
الرِّعاثُ: القِرَطةُ، وَهِيَ مِنْ حُليِّ الأُذُن، واحدتُها: رَعْثة، ورَعَثة أَيضاً، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ القُرْطُ، وجِنْسُها: الرَّعْثُ والرَّعَثُ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّعْثة فِي أَسفل الأُذن، والشَّنْفُ فِي أَعْلى الأُذن، والرَّعْثة دُرَّة تُعَلَّقُ فِي القُرْط.
والرَّعَثةُ: العِهْنةُ المُعَلَّقة مِنَ الهَوْدَج وَنَحْوِهِ، زِينةً لَهَا كالذَّباذِبِ؛
وَقِيلَ: كلُّ مُعَلَّقٍ رَعَثٌ، ورَعَثة، ورُعْثةٌ، بِالضَّمِّ، عَنْ كُرَاعٍ.
وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ القُرْطَ والقِلادَة ونحوَهما؛
قَالَ الأَزهري: وكلُّ مِعْلاق كالقُرْطِ وَنَحْوِهِ يُعَلَّقُ مِنْ أُذنٍ أَو قِلادةٍ، فَهُوَ رِعاثٌ، وَالْجَمْعُ رعْثٌ ورِعاثٌ ورُعُثٌ، الأَخيرة جَمْعُ الْجَمْعِ.
والرَّعَثُ: العِهْنُ عامَّة.
وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ: يُقَالُ لراعُوفةِ الْبِئْرِ (قوله [يقال لراعوفة البئر إلخ] قال في التكملة وهي صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذا احْتُفِرَتْ تَكُونُ هناك، ويقال هِيَ حَجَرٌ يَكُونُ عَلَى رأْس الْبِئْرِ يَقُومُ عليها المستقي): راعُوثة.
قَالَ: وَهِيَ الأُرْعُوفة والأُرْعوثةُ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الْعَيْنِ والراءِ.
وَفِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:ودُفِنَ تحتَ راعوثةِ الْبِئْرِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بالفاءِ، وَهِيَ هِيَ، وسيُذكر فِي مَوْضِعِهِ.
رغث: الرُّغَثاوان: العَصَبتانِ اللَّتان تَحْتَ الثَّدْيَيْنِ؛
وَقِيلَ هُمَا مَا بَيْنُ المَنْكِبَيْن والثَّدْيَيْن، مِمَّا يَلِي الإِبْطَ مِنَ اللَّحْمِ؛
وَقِيلَ: هُمَا مَغْرِزُ الثَّدْيَيْن إِلى الإِبْط؛
وَقِيلَ: هُمَا مُضَيْغَتانِ مِنْ لَحْمٍ، بَيْنَ الثَّنْدُوَةِ والمَنْكِب، بجانِبيِ الصَّدْر؛
وَقِيلَ: الرُّغَثاءُ مثالُ العُشَراء، عِرْقٌ فِي الثَّدْيِ يُدِرُّ اللَّبَنَ.
التَّهْذِيبِ: الرَّغَثاءُ بِفَتْحِ الراءِ، عَصَبةُ الثَّدْي؛
قَالَ الأَزهري: وَضَمُّ الراءِ فِي الرُّغَثاءِ أَكثرُ؛
عَنِ الفراءِ؛
وَقِيلَ: الرُّغَثاوانِ سَوادُ حَلَمَتي الثَّدْيَيْن.
ورُغِثَتِ المرأَة تُرْغَثُ إِذا شَكَتْ رُغَثاءَها.
وأَرْغَثَه: طَعَنَه فِي رُغَثائه؛
قَالَتْ خَنْساءُ:وكانَ أَبو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصارَها، .
وأَرْغَثَها بالرُّمْح حَتَّى أَقَرَّتِوالرَّغُوثُ: كلُّ مُرْضِعَةٍ؛
قَالَ طَرَفَةُ:فَلَيتَ لَنا، مكانَ المَلْكِ عَمْرٍو، .
رَغُوثاً، حَوْلَ قُبَّتِنا، تَخُورُوَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ:أَن لَا يُؤْخَذَ فِيهَا الرُّبَّى والماخِضُ والرَّغُوثُأَي الَّتِي تُرْضَعُ.
ورَغَثَ المولودُ أُمَّه يَرْغَثُها رَغْثاً، وارْتَغَثَها: رَضَعَها.
والمُرْغِثُ: المرأَةُ المُرْضِعُ، وَهِيَ الرَّغُوث، وَجَمْعُهَا رِغاثٌ.
والرَّغُوثُ أَيضاً: ولدُها.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: ذَهَبَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَنتم تَرْغَثُونَها؛
يَعْنِي الدُّنْيَا، أَي تَرْضَعُونَها؛
مِنْ رَغَثَ الجَدْيُ أُمَّه إِذا رَضِعَها.
وأَرْغَثَتِ النعجةُ وَلدَها: أَرْضَعَته.
ورَغَثَ الجَدْيُ أُمَّه أَي رَضِعَها.
وَشَاةٌ رَغُوثٌ ورَغُوثةٌ: مُرْضِعٌ، وَهِيَ من الضأْن خاصةً، واسْتَعْمَلَها بعضُهم فِي الإِبل فَقَالَ:أَصْدَرَها، عَنْ طَثْرةِ الدَّآثِ، .
صاحبُ لَيْلٍ، خَرِشُ التَّبْعاثِيَجْمَعُ للرِّعاءِ فِي ثَلاثِ طُولَ الصَّوَا، وقِلَّةَ الإِرْغاثوَقِيلَ: الرَّغُوثُ مِنَ الشاءِ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ فَقَط؛
وَقَوْلُهُ:حَتَّى يُرَى فِي يابِسِ الثَرْياءِ حُثْ، .
يَعْجِزُ عَنْ رِيِّ الطُلَيِّ المُرْتَغِثْيَجُوزُ أَن يُرِيدَ تَصْغِيرَ الطَّلا الَّذِي هُوَ وَلَدُ الشَّاةِ، أَو الَّذِي هُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ، أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ أَنواع الْبَهَائِمِ.
وبِرْذَوْنة رَغُوثٌ: لَا تَكاد تَرْفَعُ رأْسها مِنَ المِعْلَفِ.
وَفِي الْمَثَلِ: آكَلُ الدَّوابِّ بِرذَونةٌ رَغُوثٌ، وَهِيَ فَعُول فِي مَعْنَى مَفْعُولَةٍ، لأَنها مَرْغُوثة.
وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْمَثَلَ شِعْرًا، فَقَالَ:آكَلُ منْ بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثِورَغَثَه النَّاسُ: أَكْثَروا سُؤَالَه حَتَّى فنِيَ مَا عِنْدَهُ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: رُغِثَ، فَهُوَ مَرْغُوثٌ، فجاءَ بِهِ عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ: أَكثر عَلَيْهِ السؤَالَ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ.
رفث: الرَّفَثُ: الجماعُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وامرأَته، يَعْنِي التَّقْبِيلَ والمُغازلة وَنَحْوَهُمَا، مِمَّا يَكُونُ فِي حَالَةِ الْجِمَاعِ، وأَصله قَوْلُ الفُحْش.
والرَّفَثُ أَيضاً: الفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ، وَكَلَامُ النساءِ فِي الْجِمَاعِ؛
تَقُولُ مِنْهُ: رَفَثَ الرَّجُلُ وأَرْفَثَ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:ورُبَّ أَسرابِ حَجيجٍ كُظَّمِ .
عَنِ اللَّغَا، ورَفَثِ التَكَلُّمسَيرٌ يُضْفَر، يَكُونُ بَيْنَ حِمالة السَّيْفِ وجَفْنِه.
يَقُولُ: لَمَّا انْهَزَمُوا، انْقَلَبَتْ سيُوفهم، فَصَارَتْ أَعاليها أَسافلَها، وَكَانَتِ الحمائلُ عَلَى أَعناقهم فانْتَكَسَتْ، فَصَارَ الرَّصِيع فِي مَوْضِعِ الْحَمَائِلِ.
والنُّهْية: الغايةُ الَّتِي انْتَهى إِليها الرَّصِيعُ، وَفِي التَّهْذِيبِ:وَصَارَ الرُّصُوعُ نُهْيةً للمُقاتِلِقَالَ الأَصمعي: مَعْنَاهُ دُهِشُوا فَقَلبُوا قِسِيَّهم.
والرَّصِيعُ: سَير يُرْصَع ويُضْفر، والرُّصوعُ الْمَصْدَرُ.
وارْبَثَّ أَمرُ الْقَوْمِ ارْبِثَاثاً إِذا انْتَشَر وتَفَرَّق، وَلَمْ يَلْتَئِمْ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَي ضَعُفَ وأَبْطأَ حَتَّى تَفَرَّقوا.
رثث: الرَّثُّ والرِّثَّةُ والرَّثيثُ: الخَلَق الخَسيسُ الْبَالِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
تَقُولُ: ثوبٌ رَثٌّ، وحَبْلٌ رَثٌّ، وَرَجُلٌ رَثُّ الهيئةِ فِي لُبْسه؛
وأَكثر مَا يُستعمل فِيمَا يُلبس، وَالْجَمْعُ رِثاثٌ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ نَهيكٍ: أَنه دَخلَ عَلَى سَعْدٍ، وَعِنْدَهُ مَتَاعٌ رَثٌأَي خَلَقٌ بالٍ.
وَقَدْ رَثَّ الحبلُ وَغَيْرُهُ يَرِثُّ ويَرُثُّ رثاثَة ورُثُوثة، وأَرَثَّ، وأَرثَّه البِلى، عَنْ ثَعْلَبٍ.
وأَرثَّ الثوبُ أَي أَخْلَق؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَجاز أَبو زَيْدٍ: رَثَّ وأَرَثَّ، وَقَالَ الأَصمعي: رَثَّ بِغَيْرِ أَلف؛
قَالَ أَبو حَاتِمٍ: ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ وأَجاز رَثَّ وأَرَثَّ؛
وَقَوْلُ دُرَيد بْنِ الصِّمَّة:أَرَثَّ جديدُ الحَبْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبدِ .
بعاقبةٍ، وأَخْلَفَتْ كلَّ مَوْعِدِيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الْهَمْزَةُ فِي الِاسْتِفْهَامِ دَخَلَتْ عَلَى رَثَّ.
وأَرَثَّ الرجلُ: رَثَّ حَبْلُه، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الرِّثَّةُ.
وَرَجُلٌ رَثُّ الهَيئة: خَلَقُها باذُّها.
وَفِي خَلْقه رَثاثةٌ أَي بَذاذَة.
وَقَدْ رَثَّ يَرُثُّ رَثاثةً، ويرِثُّ رُثوثةً.
والرَّثُّ والرِّثَّةُ جَمِيعًا: رَديءُ الْمَتَاعِ، وأَسْقاطُ البَيْت مِنَ الخُلْقانِ.
وارْتَثَثْنا رِثَّةَ الْقَوْمِ، وارْتَثُّوا رِثَّةَ الْقَوْمِ: جَمَعُوها أَو اشترَوها.
وتُجْمَع الرِّثَّةُ رِثاثاً.
والرِّثَّة: خُشارة النَّاسِ وضُعَفاؤُهم، شُبِّهُوا بِالْمَتَاعِ الرَّدِيءِ.
وَرَوَىعَرْفجةُ عَنْ أَبيه قَالَ: عَرَّفَ عَلِيٌّ رِثَّةَ أَهلِ النَّهْر، قَالَ: فَكَانَ آخِرُ مَا بَقِيَ قِدْرٌ، قَالَ: فَلَقَدْ رأَيتُها فِي الرَّحَبة، وَمَا يَغْتَرفُها أَحدٌ.
والرِّثَّة: المتاعُ وخُلْقانُ البيتِ، وَاللَّهُ أَعلم.
والرِّثَّة: السَّقَطُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِنَ الخُلْقان، والجمع رِثَثٌ، مِثْلُ قِرْبةٍ وقِرَبٍ، ورِثاثٌ مثلُ رِهْمةٍ ورِهام.
وَفِي الْحَدِيثِ:عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الرِّثَّة؛
هي متاعُ الْبَيْتِ الدُّونُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ الرِّثْية، والصوابُ الرِّثَّة، بِوَزْنِ الهِرَّة.
وَفِي حَدِيثِالنُّعْمان بْنِ مُقَرِّنٍ يومَ نَهاوَنْد: أَلا إِن هؤُلاء قَدْ أَخْطَرُوا لَكُمْ رِثَّة، وأَخْطَرْتم لَهُمُ الإِسلامَ؛
وجمعُ الرِّثَّة رِثاثٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فجَمَعْتُ الرِّثاثَ إِلى السَّائِبِ.
والمُرْتَثُّ: الصَّريعُ الَّذِي يُثْخَنُ فِي الحَرْب ويُحْمَلُ حَيّاً ثُمَّ يَمُوتُ؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِنَ المَعْرَكة وَبِهِ رَمَق، فإِن كَانَ قَتِيلًا، فَلَيْسَ بمُرْتَثٍّ.
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ضُربَ فِي الحَرْبِ فأُثْخِنَ، وحُمِلَ وَبِهِ رَمَق ثُمَّ ماتَ: قَدِ ارْتُثَّ فلانٌ، وَهُوَ افْتُعِلَ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، أَي حُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ رَثيثاً أَي جَريحاً وَبِهِ رَمَقٌ؛
وَمِنْهُ قولُ خَنْساءَ حِينَ خَطَبَها دريدُ ابن الصِّمَّة، عَلَى كِبَرِ سِنِّه: أَتَرَوْنَني تَارِكَةً بَنِي عَمِّي، كأَنهم عَوالي الرِّماحِ، ومُرْتَثَّةً شيخَ بَنِي جُشَمٍ؟
أَرادت: أَنه مُذْ أَسَنَّ وقَرُبَ مِنَأَرواث.
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: راثَ رَوْثاً.
والمَراثُ والمَرْوَثُ: مَخْرَجُ الرَّوْثِ.
التَّهْذِيبُ يُقَالُ لِكُلِّ ذِي حَافِرٍ: قَدْ راثَ يَرُوثُ رَوثاً.
وخَوْرانُ الْفَرَسِ: مَراثُه.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ:نَهَى عَنِ الرَّوْث.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: فأَتَيْتُه بحَجَرين ورَوْثة، فردَّ الرَّوثَة.
والرَّوْثةُ: مُقَدَّمُ الأَنْف أَجمعَ؛
وَقِيلَ: طَرَفُ الأَنْف، حيثُ يَقْطُرُ الرُّعافُ.
غَيْرُهُ: ورَوْثَةُ الأَنْف طَرَفُه.
والرَّوْثة: طَرَفُ الأَرْنبة؛
يُقَالُ: فُلَانٌ يَضْرِبُ بِلِسَانِهِ رَوْثةَ أَنفِه؛
وَفِي حَدِيثِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: أَنه أَخْرج لسانَه فضَرَبَ بِهِ رَوْثَة أَنفهأَي أَرْنَبَته وطَرَفه مِنْ مُقدَّمه.
وَفِي حَدِيثِمُجاهد: فِي الرَّوْثة ثُلِّي الدِّيَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ رَوْثَةَ سيفِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كانَت فِضَّةً؛
فُسِّرَ أَنها أَعلاه مِمَّا يَلِي الخِنْصَرَ مِنْ كَفِّ القابضِ.
ورَوْثةُ العُقابِ: مِنْقارُها؛
قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ يَصِفُ عُقاباً:حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى فراشِ غرِيرَةٍ .
سَوداءَ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِريث: الرَّيْثُ: الإِبْطاءُ؛
راثَ يَرِيثُ رَيْثاً: أَبْطَأَ؛
قَالَ:والرَّيْثُ أَدْنَى لِنَجاحِ الَّذِي .
تَرُومُ فِيهِ النُّجْحَ، مِنْ خَلْسِهورَاثَ عَلَيْنَا خَبَرُهُ يَريثُ رَيْثاً: أَبْطأَ.
وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ عَجَلةٍ وَهَبَتْ رَيْثاً؛
ويُرْوى: تَهَبُ رَيْثاً؛
وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، مِنَ الهِبة.
وَمَا أَراثكَ عَلَيْنَا؟
أَي مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا؟
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:عَجِلًا غيرَ رائِثٍأَي غَيْرَ بَطِيءٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:وَعَدَ حبريلُ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يأْتِيَه فراثَ عَلَيْهِ.
وَرَجُلٌ رَيِّثٌ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي بَطِيءٌ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وتَرَيَّثَ فلانٌ عَلَيْنَا أَي أَبطأَ؛
وَقِيلَ: كلُّ بَطيء رَيِّثٌ؛
وأَنشد:ليَهْنِئْ تُراثي لامرئٍ، غيرِ ذلَّةٍ، .
صَنابرُ أُحْدانٌ، لهُنَّ حفِيفُسَريعاتُ مَوْتٍ، رَيِّثاتُ إِقامةٍ، .
إِذا مَا حُمِلنَ، حمْلُهُنَّ خَفِيفُوالاسْتِرَاثةُ: الاسْتِبْطاء.
واسْتَراثه: استبطَأَه.
واسْتَرْيَثْتُه: اسْتَبْطأْتُه.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا اسْتَرَاثَ الخَبر، تَمثَّلَ بِقَوْلِ طَرَفَة:ويَأْتِيكَ بالأَخْبار مَنْ لَمْ تُزَوِّدِهُوَ اسْتَفْعلَ، مِن الرَّيْث.
ورَيَّثَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ: قَصَّرَ؛
ورَيَّث أَمْرَه كَذَلِكَ.
ونَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بَعْضِ أَصحاب الْكِسَائِيِّ فَقَالَ: إِنه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ؛
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: إِنه ليُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَر.
الْفَرَّاءُ: رجلٌ مُرَيَّثُ العَيْنَين إِذا كَانَ بَطيءَ النَّظَر.
وَمَا فعَلَ كَذَا إِلَّا رَيْثَ مَا فعَلَ كَذَا؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ والأَصمعي: مَا قَعَدْتُ عِنْدَهُ إِلَّا رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِي، بِغَيْرِ أَن، وَيُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ مَا وَلَا أَن؛
وأَنشد الأَصمعي لأَعْشَى باهِلةَ:لَا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلّا رَيْثَ يَرْكَبُه، .
وكلَّ أَمْرٍ، سِوَى الفَحْشاءِ، يَأْتَمِرُوَهِيَ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ فِي الْحِجَازِ؛
يَقُولُونَ: يُريدُ يَفْعَلُ أَي أَن يَفْعل؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمَا أَكثَرَ مَا رأَيْتُهافَيَا حُبَّها زِدْني هَوًى كلَّ ليلةٍ .
وَيَا سَلْوةَ الأَيامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُعَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وبينَها .
فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْنَنَا، سَكَنَ الدَّهْرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ أَن الدَّهْرَ كَانَ يَسْعَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي إِفساد الْوَصْلِ، فَلَمَّا انقضَى مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الوَصْل، وعادَ إِلى الهَجْر، سَكَنَ الدهرُ عَنْهُمَا؛
وإِنما يُرِيدُ بِذَلِكَ: سَعْيَ الوُشاةِ، فنسَبَ الفعلَ إِلى الدهْر، مَجَازًا لِوُقُوعِ ذَلِكَ فِيهِ، وجَرْياً عَلَى عَوَائِدِ النَّاسِ فِي نِسْبَةِ الْحَوَادِثِ إِلى الزَّمَانِ؛
قَالَ الْمُسْتَمْلِي مِنَ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى؛
قَالَ: لَمَّا أَملانا الشَّيْخُ قَوْلَهُ:وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا البيتُ كَانَ السببَ فِي تَعَلُّمي الْعَرَبِيَّةَ فَقُلْنَا لَهُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟
قَالَ: ذَكَرَ لِي أَبي، برِّيٌّ، أَنه رأَى فِي الْمَنَامِ قَبْلَ أَن يُرْزَقَني، كأَنَّ فِي يَدِهِ رُمْحاً طَوِيلًا، فِي رأْسه قِنْديلٌ، وَقَدْ عَلَّقه عَلَى صَخْرَةِ بيتِ المَقْدس، فعُبِّرَ لَهُ بأَن يُرْزَقَ ابْنًا يَرْفَعُ ذِكْرَه بعِلم يَتَعلَّمه، فَلَمَّا رُزِقَني، وبَلَغْتُ خمسَ عَشْرَةَ سَنَةً، حَضَر إِلى دُكَّانه، وَكَانَ كُتْبِيّاً، ظافرٌ الحدادُ وابنُ أَبي حَصِينة، وَكِلَاهُمَا مشهورٌ بالأَدب؛
فأَنشد أَبي هَذَا الْبَيْتَ:تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا مَا لمَسْتُها، .
وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُوَقَالَ: الورقُ الخُضْرِ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، فضحِكا مِنْهُ لِلَحْنه؛
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أَنا مُنْتَظِرٌ تَفْسِيرَ مَنَامِي، لعلَّ اللهَ يَرْفَعُ ذِكْرِي بِكَ، فقلتُ لَهُ أَيَّ العُلوم تَرَى أَن أَقرأَ؟
فَقَالَ لِي اقرإِ النحوَ حَتَّى تُعَلِّمني، فَكُنْتُ أَقرأُ عَلَى الشَّيْخِ أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ السَّرَّاج، رَحِمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَجيء فأُعلمه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا أَتى النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لَنَا، فِي الْبَحْرِ، وَلَا ماءَ مَعَنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟
فَقَالَ: هُوَ الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيْتَتُه؛
قَالَ الأَصمعي: الأَرْماثُ جَمْعُ رَمَثٍ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: خَشَب يُضَمُّ بعضُه إِلى بَعْضٍ، ويُشَدُّ، ثُمَّ يُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ.
والرَّمَثُ: الطَّوْفُ، وَهُوَ هَذَا الخَشَبُ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنَ رَمَثْتُ الشيءَ إِذا لمَمْتَه وأَصْلَحته.
والرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَق، وَجَمْعُهُ أَرماثٌ ورِماثٌ.
وحبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام؛
كَمَا قَالُوا: ثَوْب أَخلاقٌ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: نَهَيْتُكم عَنْ شُرْب مَا فِي الرِّماثِ والنَّقير؛
قَالَ أَبو مُوسَى: إِن كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا، فَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الإِناء الَّذِي قَدْ قَدُمَ وعَتُقَ، فَصَارَتْ فِيهِ ضَراوةٌ بِمَا يُنْبَذُ فِيهِ، فإِنَّ الْفَسَادَ يَكُونُ إِليه أَسْرَعَ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّمَثُ الحَبْلُ المُنْتَكِثُ.
والرَّمْثُ: السَّرِقة؛
يُقَالُ: رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً إِذا سَرَق.
وَفِي نَوادر الأَعراب: لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ رَمَثٌ ورَمَلٌ أَي مَزِيَّة؛
وَكَذَلِكَ عَلَيْهِ فَوَر ومُهْلة ونَفَلٌ.
والرَّمَّاثة: الزَّمَّارة.
والرُّمَيْثةُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:إِنَّ الرُّمَيْثةَ مانعٌ أَرْماحُنا .
مَا كانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا، وصَفارِروث: الرَّوْثَةُ: وَاحِدَةُ الرَّوْثِ والأَرواثِ؛
وَقَدْ راثَ الفرسُ.
وَفِي الْمَثَلِ: أَحُشُّكَ وتَرُوثُني.
ابْنُ سِيدَهْ: الرَّوْثُ رَجِيعُ ذِي الْحَافِرِ، وَالْجَمْعُرَمْلِيٌّ طَويلٌ مُسْتَدِقٌّ كالفُطْر، يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ يَيْبَسُ، وَهُوَ دباغٌ للمَعِدَةِ، واحدتُه طُرْثُوثة؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً: الطُّرْثُوثُ يُنَقِّضُ الأَرضَ تَنْقِيضًا، وَلَيْسَ فِيهِ شيءٌ أَطْيَبَ مِنْ سُوقَتِه، وَلَا أَحْلى، وَرُبَّمَا طَالَ، وَرُبَّمَا قَصُر، وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي الحَمْضِ، وَهُوَ ضَرْبَانِ: فَمِنْهُ حُلْوٌ، وَهُوَ الأَحمر، وَمِنْهُ مُرٌّ، وَهُوَ الأَبيض؛
قَالَ: وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: الطَّراثِيثُ تُتَّخَذُ للأَدْوية، وَلَا يأْكلها إِلّا الجائعُ، لمَرارتها؛
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الطُّرْثُوثُ يَنْبُتُ عَلَى طُولِ الذِّرَاعِ، لَا وَرَقَ لَهُ، كأَنه مِنْ جِنْسِ الكَمْأَة.
وتَطَرْثَثَ القومُ: خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الطَّراثِيثَ، وخَرجوا يَتَطَرْثَثُون أَي يَجْتَنُونه.
قَالَ الأَزهري: الطُّرْثوثُ لَيْسَ بالرِّيباسِ الَّذِي عِنْدَنَا، ورأَيتُ الطُّرْثوثَ الَّذِي وَصَفَه الليثُ فِي الْبَادِيَةِ، وأَكَلْتُ مِنْهُ، وَهُوَ كَمَا وَصَفَه، وَلَيْسَ بالطُّرْثوثِ الحامضِ الَّذِي يَكُونُ فِي جِبَالِ خُراسان، لأَن الطُّرْثوثَ الَّذِي عِنْدَنَا، لَهُ وَرَقٌ عَرِيضٌ، مَنْبِتُه الجبالُ.
وطُرْثُوثُ الْبَادِيَةِ لَا وَرَق لَهُ وَلَا ثَمَرَ، ومَنْبِتُه الرمالُ وسُهولةُ الأَرض، وَفِيهِ حلاوةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصةً، وَهُوَ أَحمر، مُسْتَدِيرُ الرأْس، كأَنه ثُومةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ.
والعربُ تَقُولُ: طَراثِيثُ لَا أَرْطَى لَهَا، وذآنينُ لَا رِمْثَ لَهَا، لأَنهما لَا يَنْبُتانِ إِلَّا مَعَهُمَا، يُضْرَبانِ مَثَلًا لِلَّذِي يُسْتَأْصَلُ، فَلَا تَبْقَى لَهُ بقيةٌ، بَعْدَ مَا كَانَ لَهُ أَصلٌ وقَدْرٌ وَمَالٌ؛
وأَنشد الأَصمعي:فالأَطْيَبانِ بِهَا الطُّرْثوثُ والضَّرَبُقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرف للرِّيباس والكَمْءِ اسْمًا عَرَبِيًّا قَالَ: وَفِي
فأمّا رُبَّ فكلمة تستعمَل فى الكلام لتقليل الشّئ، تقول: رُبّ رجلٍ جاءنى. ولا يُعْرف لها اشتقاق[رت]الراء والتاء ليس أصلاً، لكنَّهم يقولون: الرُّتَّة: العَجَلة فى الكلام. ويقال هى الحُكْلَة فيه. ويقولون: الرُّتُوت: الخنازير. وقال ابنُ الأعرابىّ: الرَّتُّ: الرئيس؛ والجمع رُتوتٌ. وكل هذا فممَّا ينبغى أن
جذر رت هو (رت)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
رت تتكوّن من 2 أحرف: ر، ت؛ تبدأ بحرف ر وتنتهي بحرف ت.