معنى سبرد وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سبرد»: سبرد)شعره حلقه(سبسب)الرجل سَار…
محتويات صفحة سبرد
(سبرد) شعره حلقه (سبسب) الرجل سَار
سَبْرَدَ شَعْرَهُ: حَلَقَهُ،وـ الناقةُ: ألْقَتْ ولَدَها لا شَعْرَ عليه، وهي مُسَبْرِدٌ.
• ساتيدا في قولِ يَزيدَ بنِ مُفَرِّغٍ:فَدَيْرُ سُوى فَساتيدَا فَبُصْرَى .
فَحُلْوانُ المَخافَةِ فالجِبالُ
سبرد: سَبْردَ شعرَه إِذا حَلَقَهُ، والناقةُ إِذا أَلقت وَلَدَهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، فهو المُسَبْرَدُ.
سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ.
ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً؛
هَذَا سُجُودُ إِعظام لَا سُجُودُ عِبَادَةٍ لأَن بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَكُونُوا يَسْجُدُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنه كَانَ مِنْ سُنَّةِ التَّعْظِيمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَن يُسْجَد لِلْمُعَظَّمِ، قَالَ وَقِيلَ: خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا أَي خَرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا؛
قَالَ الأَزهري: هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ والأَشبه بِظَاهِرِ الْكِتَابِ أَنهم سَجَدُوا لِيُوسُفَ، دَلَّ عَلَيْهِ رؤْياه الأُولى الَّتِي رَآهَا حِينَ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ؛
فَظَاهِرُ التِّلَاوَةِ أَنهم سَجَدُوا لِيُوسُفَ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غَيْرِ أَن أَشركوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وكأَنهم لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنِ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يَجُوزُ لأَحد أَن يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ؛
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ لأَهل الْعَرَبِيَّةِ: وَهُوَ أَن يُجْعَلَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً، وَفِي قَوْلِهِ: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ، لَامَ مِنْ أَجل؛
الْمَعْنَى: وَخَرُّوا مِنْ أَجله سُجَّدًا لِلَّهِ شُكْرًا لِمَا أَنعم اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ جَمَعَ شَمْلَهُمْ وَتَابَ عَلَيْهِمْ وَغَفَرَ ذَنْبَهُمْ وأَعز جَانِبَهُمْ وَوَسَّعَ بِيُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛
وَهَذَا كَقَوْلِكَ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِعُيُونِ النَّاسِ أَي مِنْ أَجل عُيُونِهِمْ؛
وَقَالَ الْعَجَّاجُ:تَسْمَعُ لِلجَرْعِ، إِذا استُحِيرا، .
لِلْمَاءِ فِي أَجوافها، خَريرَاأَراد تَسْمَعُ لِلْمَاءِ فِي أَجوافها خَرِيرَا مِنْ أَجل الْجَرْعِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ*؛
قال أَبو إِسحق: السُّجُودُ عِبَادَةٌ لِلَّهِ لَا عِبَادَةٌ لِآدَمَ لأَن اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، إِنما خَلَقَ مَا يَعْقِلُ لِعِبَادَتِهِ.
والمسجَد والمسجِد: الَّذِي يُسْجَدُ فِيهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَاحِدُ الْمَسَاجِدِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَوْضِعٍ يُتَعَبَّدُ فِيهِ فَهُوَ مسجَد [مسجِد]، أَلا تَرَى أَنالنَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: جُعِلَتْ لِيَ الأَرض مَسْجِدًا وَطَهُورًا.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ؛
الْمَعْنَى عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ أَنه مَنْ أَظلم مِمَّنْ خَالَفَ مِلَّةَ الإِسلام؟
قَالَ: وَقَدْ كَانَ حُكْمُهُ أَن لَا يَجِيءَ عَلَى مَفْعِل وَلَكِنَّهُ أَحد الْحُرُوفِ الَّتِي شَذَّتْ فجاءَت عَلَى مَفْعِل.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وأَما الْمَسْجِدُ فإِنهم جَعَلُوهُ اسْمًا لِلْبَيْتِ وَلَمْ يأْت عَلَى فَعَلَ يَفْعُلُ كَمَا قَالَ فِي المُدُقِّ إِنه اسْمٌ لِلْجُلْمُودِ، يَعْنِي أَنه لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى الْفِعْلِ لَقِيلَ مِدَقٌّ لأَنه آلَةُ، وَالْآلَاتُ تَجِيءُ عَلَى مِفْعَلٍ كمِخْرَزٍ ومِكنَسٍ ومِكسَحٍ.
ابْنُ الأَعرابي: مسجَد، بِفَتْحِ الْجِيمِ، مِحْرَابُ الْبُيُوتِ؛
وَمُصَلَّى الْجَمَاعَاتِ مسجِد، بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَالْمَسَاجِدُ جَمْعُهَا، وَالْمَسَاجِدُ أَيضاً: الْآرَابُ الَّتِي يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَالْآرَابُ السَّبْعَةُ مَسَاجِدُ.
وَيُقَالُ: سَجَدَ سَجْدَةً وَمَا أَحسن سِجْدَتَه أَي هَيْئَةَ سُجُودِهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ كُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعُل مِثْلَ دَخَلَ يَدْخُلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ بِالْفَتْحِ، اسْمًا كَانَ أَو مَصْدَرًا، وَلَا يَقَعُ فِيهِ الْفَرْقُ مِثْلَ دَخَلَ مَدْخَلًا وَهَذَا مَدْخَلُه، إِلا أَحرفاً مِنَ الأَسماء أَلزموها كَسْرَ الْعَيْنِ، مِنْ ذَلِكَ المسجِد والمطلِع وَالْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ والمَسْقِط والمَفْرِق والمَجْزِر والمَسْكِن والمَرْفِق مِن رَفَقَ يَرْفُقُ والمَنْبِت والمَنْسِك مِنْ نَسَك ينسُك، فَجَعَلُوا الْكَسْرَ عَلَامَةَ الِاسْمِ، وَرُبَّمَا فَتَحَهُ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الِاسْمِ، فَقَدْ رُوِيَخَشَبَةٌ تَنْصَبُّ لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وَجَمْعُهَا السَّوَاعِدُ.
وَالسَّاعِدُ: إِحْلِيلُ خِلْف النَّاقَةِ وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ اللَّبَنُ؛
وَقِيلَ: السَّوَاعِدُ عُرُوقٌ فِي الضَّرْع يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِلى الإِحليل؛
وَقَالَ الأَصمعي: السَّوَاعِدُ قَصَب الضَّرْعِ؛
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الْعُرُوقُ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا اللَّبَنُ شُبِّهَتْ بِسَوَاعِدِ الْبَحْرِ وَهِيَ مَجَارِيهِ.
وَسَاعِدُ الدَّرّ: عِرْقٌ يَنْزِلُ الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْعِ مِنَ النَّاقَةِ وَكَذَلِكَ الْعِرْقُ الَّذِي يُؤَدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَة يُسَمَّى سَاعِدًا؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:أَلم تَعْلَمِي أَنَّ الأَحاديثَ فِي غَدٍ .
وَبَعْدَ غَدٍ يَا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِوَكُنْتُمْ كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابنُها .
إِليها، فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِرَوَاهُ الْمُفَضَّلُ: ظَعَنَ ابْنُهَا، بِالظَّاءِ، أَي شَخَصَ برأْسه إِلى ثَدْيِهَا، كَمَا يُقَالُ ظعن هَذَا الْحَائِطَ فِي دَارِ فُلَانٍ أَي شَخَصَ فِيهَا.
وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نَهْرُهَا الَّذِي يَسْقِيهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:كُنَّا نُزَارِعُ عَلَى السَّعِيدِ.
والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الْوَادِي وَالْبَحْرِ، وَقِيلَ: هُوَ مَجْرَى الْبَحْرِ إِلى الأَنهار.
وَسَوَاعِدُ الْبِئْرِ: مَخَارِجُ مَائِهَا وَمَجَارِي عُيُونِهَا.
وَالسَّعِيدُ: النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِي الأَرض بِظَوَاهِرِهَا إِذا كَانَ مُفْرِدًا لَهَا، وَقِيلَ: هُوَ النَّهْرُ، وَقِيلَ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ، وَجَمْعُهُ سُعُدٌ؛
قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً، .
نخلٌ مَواقِرُ بَيْنَهَا السُّعُدوَيُرْوَى: حَوْلَهُ.
أَبو عَمْرٍو: السَّوَاعِدُ مَجَارِي الْبَحْرِ الَّتِي تَصُبُّ إِليه الْمَاءَ، وَاحِدُهَا سَاعَدَ بِغَيْرِ هَاءٍ؛
وأَنشد شِمْرٌ:تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه، .
فَذُو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُهوالأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الْمَاءِ، وَاحِدُهَا نَشَجٌ.
وَفِي حَدِيثِسَعْدٍ: كُنَّا نَكْرِي الأَرض بِمَا عَلَى السَّواقي وَمَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِيهَا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ ذَلِكَ؛
قَوْلُهُ: مَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ أَي مَا جَاءَ مِنَ الْمَاءِ سَيْحاً لَا يَحْتَاجُ إِلى دَالِيَةٍ يَجِيئُه الْمَاءُ سَيْحًا، لأَن مَعْنَى مَا سَعِدَ: مَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ.
والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ الْقَمِيصِ.
وَالسَّعِيدَةُ: بَيْتٌ كَانَ يَحُجه رَبِيعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
والسَّعْدانة: الْحَمَامَةُ؛
قَالَ:إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ نَاحَتْوالسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنَ السَّوَادِ حَوْلَ الحَلَمةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعْدَانَةُ الثَّدْيِ مَا أَطاف بِهِ كالفَلْكَة.
والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ الْبَعِيرِ، سُمِّيَتْ سَعْدَانَةً لاستدارتها.
والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان مِنْ ظَبْيَةِ الْفَرَسِ.
والسَّعْدانة: الِاسْتُ وَمَا تَقبَّضَ مِنْ حَتَارِها.
وَالسَّعْدَانَةُ: عُقْدة الشِّسع مِمَّا يَلِي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بَيْنَ الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا.
وَالسَّعْدَانَةُ: الْعُقْدَةُ فِي أَسفل كفَّة الْمِيزَانِ وَهِيَ السَّعْدَانَاتُ.
والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَقِيلَ: هُوَ بَقْلَةُ.
والسعدان: نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فَيَنْظُرُ إِلى شَوْكِهِ كَالِحًا إِذا يَبِسَ، ومَنْبتُهُ سُهول الأَرض، وَهُوَ مِنْ أَطيب مَرَاعِي الإِبل مَا دَامَ رَطْبًا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَطيب الإِبل لَبَنًا مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ.
وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَفَعَ: والإِبل تُسَمَّنُ عَلَى السَّعْدَانِ وَتُطِيبُ عَلَيْهِ أَلبانها، وَاحِدَتُهُ سَعْدانَة؛
وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةً لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلال غَيْرُ خَزْعَالٍ وقَهْقار إِلا مِنَ الْمُضَاعَفِ، وَلِهَذَا النَّبْتِ شَوْكٌ يُقَالُ لَهُ حَسَكَةُ السَّعْدَانِ وَيُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ،مِنَ الْبُرُودِ، وأَنشد:جُبَّةُ أَسنادٍ نَقِيٌّ لونُها، .
لَمْ يَضْرِبِ الخيَّاطُ فِيهَا بالإِبَرْقَالَ: وَهِيَ الْحَمْرَاءُ مِنْ جِبابِ الْبُرُودِ.
ابْنُ الأَعرابي: سَنَّدَ الرجلُ إِذا لَبِس السَّنَد وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ.
وَخَرَجُوا مُتسانِدينَ إِذا خَرَجُوا عَلَى راياتٍ شَتَّى.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: خَرَجَ ثُمامة بْنُ أُثال وَفُلَانٌ مُتسانِدَينأَي مُتعاوِنَين، كأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسْنِدُ عَلَى الْآخَرِ وَيَسْتَعِينُ بِهِ.
والمُسْنَدُ: خَطٌّ لِحِمْيَرَ مُخَالِفٌ لِخَطِّنَا هَذَا، كَانُوا يَكْتُبُونَهُ أَيام مُلْكِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ، قَالَ أَبو حَاتِمٍ: هُوَ فِي أَيديهم إِلى الْيَوْمِ بِالْيَمَنِ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَن حَجَراً وُجد عَلَيْهِ كِتَابٌ بِالْمُسْنَدِ؛
قَالَ: هِيَ كِتَابَةٌ قَدِيمَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ خَطُّ حِمْيَرَ؛
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: المُسْنَدُ كَلَامُ أَولاد شِيثٍ.
والسِّنْد: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ تُتاخم بلادُهم بلادَ أَهل الْهِنْدِ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم سِنْديّ.
أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ عُيُوبِ الشِّعْرِ السِّنادُ وهو اختلاف الأَرْدادِ، كَقَوْلِ عَبِيد بْنِ الأَبرص:فَقَدْ أَلِجُ الخِباءَ عَلَى جَوارٍ، .
كأَنَّ عُيونَهُنَّ عُيونُ عِينِثُمَّ قَالَ:فإِنْ يكُ فاتَني أَسَفاً شَبابي .
وأَضْحَى الرأْسُ مِني كاللُّجَينِوَهَذَا الْعَجُزُ الأَخير غَيَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ:وأَصبح رأْسُه مِثلَ اللُّجَينِوَالصَّوَابُ فِي إِنشادهما تَقْدِيمُ الْبَيْتِ الثَّانِي عَلَى الأَول.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ أَنه قَالَ: السِّنادُ فِي الْقَوَافِي مِثْلُ شَيْبٍ وشِيبٍ؛
وساندَ فُلَانٌ فِي شِعْرِهِ.
وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ مُتسانِدين أَي عَلَى رَايَاتٍ شَتى إِذا خَرَجَ كُلُّ بَنِي أَب عَلَى رَايَةٍ، وَلَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى رَايَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَكُونُوا تَحْتَ رَايَةِ أَمير وَاحِدٍ.
قَالَ ابْنُ بُزُرج: يُقَالُ أَسنَد فِي الشِّعْرِ إِسناداً بِمَعْنَى سانَدَ مِثْلَ إِسناد الْخَبَرِ، وَيُقَالُ سانَدَ الشَّاعِرُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وشِعْرٍ، قَدْ أَرِقْتُ لَهُ، غَريبٍ .
أُجانِبُه المَسانِدَ والمُحالاابْنُ سِيدَهْ: سانَدَ شعره سِناداً وسانَدَ فِيهِ كِلَاهُمَا: خَالَفَ بَيْنَ الْحَرَكَاتِ الَّتِي تَلِي الأَرْدافَ فِي الرَّوِيِّ، كَقَوْلِهِ:شَرِبنا مِن دِماءِ بَني تَميمٍ .
بأَطرافِ القَنا، حَتَّى رَوِيناوَقَوْلِهِ فِيهَا:أَلم تَرَ أَنَّ تَغْلِبَ بَيْتُ عِزٍّ، .
جبالُ مَعاقِلٍ مَا يُرْتَقَيْنا؟
فَكَسَرَ مَا قَبْلَ الْيَاءِ فِي رَوِينا وَفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فِي يُرْتَقَيْنا، فَصَارَتْ قَيْنا مَعَ وِينا وَهُوَ عَيْبٌ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: بِالْجُمْلَةِ إِنَّ اخْتِلَافَ الْكَسْرَةِ وَالْفَتْحَةِ قَبْلَ الرِّدْفِ عَيْبٌ، إِلَّا أَنَّ الَّذِي اسْتَهْوَى فِي اسْتِجَازَتِهِمْ إِياه أَن الْفَتْحَةَ عِنْدَهُمْ قَدْ أُجريَتْ مُجْرى الْكَسْرَةِ وعاقَبتها فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ الْيَاءُ الْمَفْتُوحُ مَا قَبْلَهَا قَدْ أُجريت مُجْرَى الْيَاءِ الْمَكْسُورِ مَا قَبْلَهَا، أَما تَعاقُبُ الْحَرَكَتَيْنِ فَفِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا أَنهم عَدَلوا لَفْظَ الْمَجْرُورِ فِيمَا لَا يَنْصَرِفُ إِلى لَفْظِ الْمَنْصُوبِ، فَقَالُوا مَرَرْتُ بعُمَر كَمَا قَالُوا ضَرَبْتُ عُمر، فكأَن فَتْحَةَ رَاءِ عُمَر عَاقَبَتْ مَا كَانَ يَجِبُ فِيهَا مِنَ الْكَسْرَةِ لَوْ صُرِفَ الِاسْمُ فَقِيلَ مَرَرْتُ بعُمرٍ، وأَما مُشَابَهَةُ الْيَاءِ الْمَكْسُورِ مَا قَبْلَهَا لِلْيَاءِ الْمَفْتُوحِ مَا قَبْلَهَا فلأَنهم قَالُواالْمَنْطِقِ أَن يَكُونَ الرَّجُلُ مُسَدَّداً.
وَيُقَالُ: إِنه لَذُو سَدادٍ فِي مَنْطِقِهِ وَتَدْبِيرِهِ، وكذلك في الرمي.
يقال: سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا اسْتَقَامَ.
وسَدَّدْتُه تَسْدِيدًا.
واسْتَدَّ الشيءُ إِذا اسْتَقَامَ؛
وَقَالَ:أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلَّ يومٍ، .
فَلَمَّا اسْتَدَّ ساعِدُه رَمانيقَالَ الأَصمعي: اشْتَدَّ، بِالشِّينِ المعجمة، لَيْسَ بِشَيْءٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ يُنْسَبُ إِلى مَعْن بْنِ أَوس قَالَهُ فِي ابْنِ أُخت لَهُ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ لِمَالِكِ بْنِ فَهْم الأَزْدِيِّ، وَكَانَ اسْمُ ابْنِهِ سُلَيْمَةَ، رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَقَالَ الْبَيْتِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ورأَيته فِي شِعْرِ عَقِيلِ بْنِ عُلَّفَةَ يَقُولُهُ فِي ابنه عُميس حِينَ رَمَاهُ بِسَهْمٍ، وَبَعْدِهِ:فَلَا ظَفِرَتْ يَمِينُكَ حِينَ تَرْمي، .
وشَلَّتْ مِنْكَ حاملةُ البَنانِوَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى السَّدادَسُمِّيَتْ بِهِ تفاؤُلًا بإِصابة مَا رَمَى عَنْهَا.
والسَّدُّ: الرَّدْمُ لأَنه يُسدُّ بِهِ، والسُّدُّ والسَّدُّ: كُلُّ بِنَاءٍ سُدَّ بِهِ مَوْضِعٌ، وَقَدْ قُرِئَ: تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّاوسُدّاً، وَالْجَمْعُ أَسِدَّةٌ وسُدودٌ، فأَما سُدودٌ فَعَلَى الْغَالِبِ وأَما أَسدة فَشَاذٌّ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه جَمْعُ سِدَادٍ؛
وَقَوْلُهُ:ضَرَبَتْ عليَّ الأَرضُ بالأَسْدادِيَقُولُ: سُدَّتْ عليَّ الطريقُ أَي عَمِيَتْ عليَّ مَذَاهِبِي، وَوَاحِدُ الأَسْدادِ سُدٌّ.
والسُّدُّ: ذَهَابُ الْبَصَرِ، وَهُوَ مِنْهُ.
ابْنُ الأَعرابي: السَّدُودُ العُيون الْمَفْتُوحَةُ وَلَا تُبْصِرُ بَصَرًا قَوِيًّا، يُقَالُ مِنْهُ: عَيْنٌ سادَّة.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَيْنٌ سادَّة وَقَائِمَةٌ إِذا ابْيَضَّتْ لَا يُبْصِرُ بِهَا صَاحِبَهَا وَلَمْ تَنْفَقِئْ بعدُ.
أَبو زَيْدٍ: السُّدُّ مِنَ السَّحَابِ النَّشءُ الأَسود مِنْ أَي أَقطار السَّمَاءِ نشأَ.
والسُّدُّ وَاحِدُ السُّدودِ، وَهُوَ السَّحَائِبُ السُّودُ.
ابْنُ سِيدَهْ: والسُّدّ السَّحَابُ الْمُرْتَفِعُ السادُّ الأُفُق، وَالْجَمْعُ سُدودٌ؛
قَالَ:قَعَدْتُ لَهُ وشَيَّعَني رجالٌ، .
وَقَدْ كَثُرَ المَخايلُ والسُّدودُوَقَدْ سَدَّ عَلَيْهِمْ وأَسدَّ.
والسُّدُّ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَرَادِ تَسُدُّ الأُفُقَ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:سَيْلُ الجَرادِ السُّدِّ يرتادُ الخُضَرْفإِما أَن يَكُونَ بَدَلًا مِنْ الْجَرَادِ فَيَكُونُ اسْمًا، وإِما أَن يَكُونَ جُمِعَ سَدودٍ، وَهُوَ الَّذِي يَسُدُّ الأُفُقَ فَيَكُونُ صِفَةً.
وَيُقَالُ: جاءَنا سُدٌّ مِنْ جَرَادٍ.
وجاءَنا جَرَادٌ سُدٌّ إِذَا سَدَّ الأُفق مِنْ كَثْرَتِهِ.
وأَرض بِهَا سَدَدَةٌ، وَالْوَاحِدَةُ سُدَّةٌ: وهي أَودية فِيهَا حِجَارَةٌ وَصُخُورٌ يَبْقَى فِيهَا الماءُ زَمَانًا؛
وَفِي الصِّحَاحِ: الْوَاحِدُ سُدٌّ مِثْلَ جُحْرٍ وجِحَرَةٍ.
والسُّدُّ والسَّدُّ: الْجَبَلُ، وَقِيلَ: مَا قَابَلَكَ فسَدَّ مَا وراءَه فَهُوَ سَدٌّ وسُدٌّ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي المِعْزَى: سَدٌّ يُرَى مِنْ وَرَائِهِ الْفَقْرُ، وسُدٌّ أَيضاً، أَي أَن الْمَعْنَى لَيْسَ إِلا مَنْظَرَهَا وَلَيْسَ لَهُ كَبِيرُ مَنْفَعَةٍ.
ابْنُ الأَعرابي قَالَ: رَمَاهُ فِي سَدِّ نَاقَتِهِ أَي فِي شَخْصِهَا.
قَالَ: والسَّدُّ والدَّرِيئة والدَّرِيعةُ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَتَرُ بِهَا الصَّائِدُ وَيَخْتَلُّ لِيَرْمِيَ الصَّيْدَ؛
وأَنشد لأَوس:فَمَا جَبُنوا أَنَّا نَسُدُّ عليهمُ، .
وَلَكِنْ لَقُوا نَارًا تَحُسُّ وتَسْفَعُقَالَ الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شِمْرٍ فِي كِتَابِهِ: يُقَالُ سَدَّ عَلَيْكَ الرجلُ يَسِدُّ سَدّاً إِذا أَتى السَّدادَ.
وَمَا كَانَ هَذَا الشَّيْءُ سَدِيدًا وَلَقَدْ سَدَّ يَسدُّ سَداداً وسُدوداً، وأَنشد بَيْتَ أَوس وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: لَمْ يَجْبُنُوامِنَ الإِنصاف فِي الْقِتَالِ ولكن حشرنا عليهن فَلَقَوْنَا وَنَحْنُ كَالنَّارِ الَّتِي لَا تُبْقِي شَيْئًا؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي.
والسَّدُّ: سَلَّة مِنْ قُضْبَانٍ، وَالْجُمَعُ سِدادٌ وسُدُدٌ.
اللَّيْثُ: السُّدودُ السِّلالُ تُتَّخَذُ مِنْ قُضْبَانٍ لَهَا أَطباق، وَالْوَاحِدَةُ سَدَّة؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّلَّة يُقَالُ لَهَا السَّدَّة وَالطَّبْلُ.
والسُّدَّة أَمام بَابِ الدَّارِ، وَقِيلَ: هِيَ السَّقِيفَةُ.
التَّهْذِيبِ: والسُّدَّة بَابُ الدَّارِ وَالْبَيْتِ؛
يُقَالُ: رأَيته قَاعِدًا بَسُدَّةِ بَابِهِ وبسُدَّة دَارِهِ.
قَالَ أَبو سَعِيدٍ: السُّدَّة فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الفِناء، يُقَالُ لِبَيْتِ الشَّعَر وَمَا أَشبهه، وَالَّذِينَ تَكَلَّمُوا بالسُّدَّة لَمْ يَكُونُوا أَصحاب أَبنية وَلَا مَدَرٍ، وَمِنْ جَعَلَ السُّدَّة كالصُّفَّة أَو كَالسَّقِيفَةِ فإِنما فَسَّرَهُ عَلَى مَذْهَبِ أَهل الحَضَر.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: السُّدَّة كالصُّفَّة تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْبَيْتِ، والظُّلَّة تَكُونُ بِبَابِ الدَّارِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي الدَّرْدَاءِ أَنه أَتى بَابَ مُعَاوِيَةَ فَلَمْ يأْذن لَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَغْشَ سُدَد السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً:الشُّعْثُ الرؤُوسِ الَّذِينَ لَا تُفتح لَهُمُ السُّدَدُ.
وسُدَّة الْمَسْجِدِ الأَعظم: مَا حَوْلَهُ مِنَ الرُّواق، وَسُمِّيَ إِسماعيل السُّدِّيُّ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ تَاجِرًا يَبِيعُ الخُمُر وَالْمَقَانِعَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: فِي سُدَّة مَسْجِدِ الْكُوفَةِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ السُّدَّة الْبَابَ نَفْسَهُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: السديُّ رَجُلٌ مَنْسُوبٌ إِلى قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ؛
قَالَ الأَزهري: إِنْ أَراد إِسماعيل السُّدِّيَّ فَقَدْ غَلِطَ، لَا نَعْرِفُ فِي قَبَائِلِ الْيَمَنِ سَدًّا وَلَا سُدَّةً.
وَفِي حَدِيثِالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي سُدَّة الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ مَعَ الإِمام، وَفِي رِوَايَةٍ:كَانَ لَا يُصَلِّي، وسُدَّة الْجَامِعِ: يَعْنِي الظِّلَالَ الَّتِي حَوْلَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِأَنه قِيلَ لَهُ: هَذَا عليٌّ وفاطمة قَائِمِينَ بالسُّدَّة؛
السُّدَّةُ: كَالظُّلَّةِ عَلَى الْبَابِ لِتَقِيَ الْبَابَ مِنَ الْمَطَرِ، وَقِيلَ: هِيَ الْبَابُ نَفْسُهُ، وَقِيلَ: هِيَ السَّاحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ وَارِدِي الْحَوْضِ:هُمُ الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ وَلَا يَنكحِون المُنَعَّماتأَي لَا تُفْتَحُ لَهُمُ الأَبواب.
وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ:أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ لَمَّا أَرادت الْخُرُوجَ إِلى الْبَصْرَةِ: إِنك سُدَّة بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ أُمتهأَي بَابٌ فَمَتَى أُصيب ذَلِكَ الْبَابُ بِشَيْءٍ فَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حريمه وحَوْنَته واستُبيحَ مَا حَمَاهُ، فَلَا تَكُونِي أَنت سَبَبَ ذَلِكَ بِالْخُرُوجِ الَّذِي لَا يَجِبُ عَلَيْكِ فتُحْوِجي النَّاسَ إِلى أَن يَفْعَلُوا مِثْلَكِ.
والسُّدَّة جَرِيدٌ يُشدّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ يَنَامُ عَلَيْهِ.
والسُّدَّة والسُّداد، مِثْلُ العُطاس والصُّداع: دَاءٌ يسدُّ الأَنف يأْخذ بالكَظَم وَيَمْنَعُ نَسِيمَ الرِّيحِ.
والسَّدُّ: الْعَيْبُ، وَالْجَمْعُ أَسِدَّة، نَادِرٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيَاسُهُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ أَسُدٌّ أَو سُدود، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْقِيَاسُ أَن يُجْمَعَ سَدٌّ أَسُدّاً أَو سُدُوداً.
الْفَرَّاءُ: الوَدَس والسَّدُّ، بِالْفَتْحِ، الْعَيْبَ مِثْلَ العَمى والصمَم والبَكم وَكَذَلِكَ الأَيه والأَبه (قوله [وكذلك الأَيه والأَبه] كذا بالأصل ولعله محرف عن الآهة والماهة أَو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة والجدري) أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ مَا بِفُلَانٍ سَدادة يَسُدُّ فَاهُ عَنِ الْكَلَامِ أَي مَا بِهِ عَيْبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَا تجعلنَّ بِجَنْبِك الأَسِدَّة أَي لَا تُضَيِّقَنَ صَدْرَكَ فَتَسْكُتَ عَنِ الْجَوَابِ كَمَنَ بِهِ صَمَمٌ وَبَكَمٌ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:وَمَا بِجَنْبيَ مِنْ صَفْح وَعَائِدَةٍ، .
عِنْدَ الأَسِدَّةِ، إِنَّ العِيَّ كالعَضَبيَقُولُ: لَيْسَ بِي عِيُّ وَلَا بَكَم عَنْ جَوَابِ الْكَاشِحِ، وَلَكِنِّي أَصفح عَنْهُ لأَن العِيَّ عَنِ الْجَوَابِ كالعَضْب، وَهُوَ قَطْعُ يَدٍ أَو ذَهَابُ عضو.
والعائدة: العَطْف.
الأَسود:وافى بها كدراهم الإِسجاد (من خمر ذي نطق أغن منطق).
أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ اعْطُونَا الإِسجاد أَي الْجِزْيَةَ، وَرُوِيَ بَيْتُ الأَسود بِالْفَتْحِ كَدَرَاهِمِ الأَسجاد.
قَالَ ابْنُ الأَنباري: دَرَاهِمُ الأَسجاد هِيَ دَرَاهِمُ ضَرَبَهَا الأَكاسرة وَكَانَ عَلَيْهَا صُوَرٌ، وَقِيلَ: كَانَ عَلَيْهَا صُورَةُ كِسْرَى فَمَنْ أَبصرها سَجَدَ لَهَا أَي طأْطأَ رأْسه لَهَا وأَظهر الْخُضُوعَ.
قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ رِوَايَةَ الْمُفَضَّلِ مَرْقُومٌ فِيهِ عَلَامَةٌ أَي (قوله [علامة أي] في نسخة الأَصل التي بأيدينا بعد أي حروف لا يمكن أَن يهتدي اليها أحد) .
وَنَخْلَةٌ سَاجِدَةٌ إِذا أَمالها حِمْلُهَا.
وَسَجَدَتِ النَّخْلَةُ إِذا مَالَتْ.
وَنَخْلٌ سَوَاجِدُ: مَائِلَةٌ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛
وأَنشد لِلَبِيدٍ:بَيْنَ الصَّفا وخَلِيج العينِ ساكنةٌ .
غُلْبٌ سواجدُ، لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الخَصَرُقَالَ: وَزَعَمَ ابْنُ الأَعرابي أَن السَّوَاجِدَ هُنَا المتأَصلة الثَّابِتَةُ؛
قَالَ وأَنشد فِي وَصْفِ بَعِيرٍ سَانِيَةٍ:لَوْلَا الزِّمامُ اقتَحَم الأَجارِدا .
بالغَرْبِ، أَوْ دَقَّ النَّعامَ السَّاجِدَاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ لَمْ أُغير مِنْ حِكَايَتِهِ شَيْئًا.
وَسَجَدَ: خَضَعَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:تَرَى الأُكْمَ فِيهَا سُجَّداً للحوافِرِوَمِنْهُ سُجُودُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الأَرض وَلَا خُضُوعَ أَعظم مِنْهُ.
وَالِاسْمُ السِّجْدَةُ، بِالْكَسْرِ، وَسُورَةُ السَّجْدَةِ، بِالْفَتْحِ.
وَكُلُّ مَنْ ذَلَّ وَخَضَعَ لِمَا أُمر بِهِ، فَقَدْ سَجَدَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَأَي خُضَّعًا مُتَسَخِّرَةً لِمَا سُخِّرَتْ لَهُ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ؛
مَعْنَاهُ يَسْتَقْبِلَانِ الشَّمْسَ وَيَمِيلَانِ مَعَهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ الْفَيْءُ.
وَيَكُونُ السُّجُودُ عَلَى جِهَةِ الْخُضُوعِ وَالتَّوَاضُعِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ (الآية) وَيَكُونُ السُّجُودُ بِمَعْنَى التَّحِيَّةِ؛
وأَنشد:مَلِكٌ تَدِينُ لَهُ الملوكُ وتَسْجُدُقَالَ وَمَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً، سُجُودَ تَحِيَّةٍ لَا عِبَادَةٍ؛
وَقَالَ الأَخفش: مَعْنَى الْخُرُورِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمُرُورُ لَا السُّقُوطُ وَالْوُقُوعُ.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً*، قَالَ: بَابٌ ضَيِّقٌ، وَقَالَ: سُجَّدًا رُكَّعًا، وَسُجُودُ الْمَوَاتِ مَحْمَلُهُ فِي الْقُرْآنِ طَاعَتُهُ لِمَا سُخِّرَ لَهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، إِلى قَوْلِهِ: وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ؛
وَلَيْسَ سُجُودُ الْمَوَاتِ لِلَّهِ بأَعجب مِنْ هُبُوطِ الْحِجَارَةِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ لِلَّهِ والإِيمان بِمَا أَنزل مِنْ غَيْرِ تَطَلُّبِ كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ السُّجُودِ وَفِقْهِهِ، لأَن اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَمْ يُفَقِّهْنَاهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ تَسْبِيحُ الْمَوَاتِ مِنَ الْجِبَالِ وَغَيْرِهَا مِنَ الطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ يَلْزِمُنَا الإِيمان بِهِ وَالِاعْتِرَافُ بِقُصُورِ أَفهامنا عَنْ فَهْمِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ.
سخد: السُّخْدُ: دَمٌ وَمَاءٌ فِي السَّابِيَاء، وَهُوَ السَّلى الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ.
ابْنُ أَحمر: السُّخْدُ الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ.
ابْنُ سِيدَهْ: السُّخْدُ مَاءٌ أَصفر ثَخِينٌ يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ يَخْرُجُ مَعَ الْمَشِيمَةِ، قِيلَ: هُوَ لِلنَّاسِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: هُوَ للإِنسان وَالْمَاشِيَةِ، وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ مُسَخَّدٌ.
وَرَجُلٌ مُسَخِّدٌ: مورَّم مُصْفَرٌّ ثَقِيلٌ مِنْ مَرَضٍ أَوبِالْعَقْلِ وَالْمَالِ وَالدَّفْعِ وَالنَّفْعِ، المعطي مَالَهُ فِي حُقُوقِهِ الْمُعِينُ بِنَفْسِهِ، فَذَلِكَ السَّيِّدُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: السَّيِّدُ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ غَضَبه.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ الْعَابِدُ الوَرِع الْحَلِيمُ.
وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: سُمِّيَ سَيِّدًا لأَنه يَسُودُ سَوَادَ النَّاسِ أَي عُظْمهم.
الأَصمعي: الْعَرَبُ تَقُولُ: السَّيِّدُ كُلُّ مَقْهور مَغْمُور بِحُلْمِهِ، وَقِيلَ: السَّيِّدُ الْكَرِيمُ.
وَرَوَىمُطَرِّفٌ عَنْ أَبيه قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنت سَيِّدُ قُرَيْشٍ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: السيدُ اللَّهُ، فَقَالَ: أَنت أَفضلُها قَوْلًا وأَعْظَمُها فِيهَا طَوْلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَقُلْ أَحدكم بِقَوْلِهِ وَلَا يَسْتَجْرِئَنَّكُم؛
معناهُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي يَحِقُّ لَهُ السِّيَادَةُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَرِهَ النَّبِيُّ، صَلَّى الله عليه وسلم، أَن يُمْدَحَ فِي وَجْهِهِ وأَحَبَّ التَّواضع لِلَّهِ تَعَالَى، وجَعَلَ السِّيَادَةَ لِلَّذِي سَادَ الْخَلْقَ أَجمعين، وَلَيْسَ هَذَا بِمُخَالِفٍلِقَوْلِهِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ الأَنصار: قُومُوا إِلى سَيِّدِكُمْ، أَراد أَنه أَفضلكم رَجُلًا وأَكرمكم، وأَما صِفَةُ اللَّهِ، جَلَّ ذِكْرُهُ، بِالسَّيِّدِ فَمَعْنَاهُ أَنه مَالِكُ الْخَلْقِ وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عُبَيْدُهُ، وَكَذَلِكَقَوْلُهُ: أَنا سيّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، أَراد أَنه أَوَّل شَفِيعٍ وأَول مَنْ يُفتح لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ، قَالَ ذَلِكَ إِخباراً عَمَّا أَكرمه اللَّهُ بِهِ من الفضل والسودد، وتحدُّثاً بِنِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ، وإِعلاماً مِنْهُ لِيَكُونَ إِيمانهم بِهِ عَلَى حَسَبهِ ومُوجَبهِ، وَلِهَذَا أَتبعه بِقَوْلِهِ وَلَا فَخْرَ أَي أَن هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي نِلْتُهَا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ، لَمْ أَنلها مِنْ قِبَلِ نَفْسِي وَلَا بَلَغْتُهَا بقوَّتي، فَلَيْسَ لِي أَن أَفْتَخِرَ بِهَا؛
وَقِيلَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ لَهُمْلَمَّا قَالُوا لَهُ أَنت سَيِّدُنا: قُولُوا بِقَوْلِكُمأَي ادْعوني نَبِيًّا وَرَسُولًا كَمَا سَمَّانِي اللَّهُ، وَلَا تُسَمُّوني سَيِّداً كَمَا تُسَمُّونَ رؤَساءكم، فإِني لَسْتُ كأَحدهم مِمَّنْ يَسُودُكُمْ فِي أَسباب الدُّنْيَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَا رسولَ اللَّهِ مَنِ السيِّد؟
قَالَ: يوسفُ بن إِسحقَ بْنِ يعقوبَ بْنِ إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالُوا: فَمَا فِي أُمَّتِك مِنْ سَيِّدٍ؟
قَالَ: بَلَى مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا ورُزِقَ سَماحَةً، فأَدّى شُكْرَهُ وقلَّتْ شِكايَتهُ فِي النَّاس.
وَفِي الْحَدِيثِ:كُلُّ بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهل بَيْتِهِ، والمرأَة سَيِّدَةُ أَهل بَيْتِهَا.
وَفِي حَدِيثِهِ للأَنصارقَالَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ؟
قَالُوا: الجَدُّ بنُ قَيس عَلَى أَنا نُبَخِّلُه، قَالَ: وأَي داءٍ أَدْوى مِنَ الْبُخْلِ؟
وَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِن ابْني هَذَا سيدٌ؛
قِيلَ: أَراد بِهِ الحَليم لأَنه قَالَ فِي تَمَامِهِ:وإِن اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَفِي حَدِيثٍ:قَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: انْظُرُوا إِلى سَيِّدِنَا هَذَا مَا يَقُولُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ.
وَقِيلَ: انْظُرُوا إِلى مَنْ سَوَّدْناه عَلَى قَوْمِهِ ورأَّسْناه عَلَيْهِمْ كَمَا يَقُولُ السلطانُ الأَعظم: فُلَانٌ أَميرُنا قائدُنا أَي مَنْ أَمَّرناه عَلَى النَّاسِ وَرَتَّبْنَاهُ لقَوْد الْجُيُوشِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: انْظُرُوا إِلى سَيِّدِكُمْ أَي مُقَدَّمِكُم.
وَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى يَحْيَى سَيِّدًا وَحَصُورًا؛
أَراد أَنه فَاقَ غَيْرَهُ عِفَّة وَنَزَاهَةً عَنِ الذُّنُوبِ.
الْفَرَّاءُ: السَّيِّدُ الْمَلِكُ وَالسَّيِّدُ الرَّئِيسُ وَالسَّيِّدُ السخيُّ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ مَوْلَاهُ، والأُنثى مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِالْهَاءِ.
وَسَيِّدُ المرأَة: زَوْجُهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ؛
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَنَظُنُّ ذَلِكَ مِمَّا أَحدثه النَّاسِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عِنْدِي فَاحِشٌ، كَيْفَ يَكُونُ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقُولُ اللِّحْيَانِيُّ: وَنَظُنُّهُ مِمَّا أَحدثه النَّاسُ؛
إِلا أَن تَكُونَ مُراوِدَةُ يُوسُفَ مَمْلُوكَةً؛
فإِن قُلْتَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَهُوَ يَقُولُ: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ؟
فَهِيَ إِذاً حُرَّةٌ، فإِنه (قوله [فإنه إلخ] كذا بالأَصل المعوّل عليه ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف قلت لا ورود فإنه إلخ أو نحو ذلك والخطب سهل).
قدسلغد: رَجُلٌ سِلَّغْدٌ: لَئِيمٌ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والسِّلَّغْدُ مِنَ الرِّجَالِ: الرِّخْو.
وأَحمر سِلَّغْد: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وَمِنَ الْخَيْلِ أَشقر سِلَّغْد، وَهُوَ الَّذِي خَلَصَتْ شُقْرته؛
وأَنشد:أَشقَرُ سِلَّغْد وأَحْوَى أَدعَجُوالأُنثى سِلَّغْدة.
والسِّلَّغد: الأَحمق، وَيُقَالُ الذئبُ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ يَهْجُو بَعْضَ الْوُلَاةِ.
وِلايَةُ سِلَّغْدٍ أَلفَّ كأَنه، .
مِنَ الرَّهَقِ المخلوطِ بالنُّوكِ، أَثْوَلُوَهُوَ فِي الصِّحَاحِ السِّلْغَدُّ؛
يَقُولُ: كأَنه مِنْ حُمْقه وَمَا يَتَنَاوَلُهُ مِنَ الْخَمْرِ تَيْسٌ مَجْنُونٌ.
ابْنُ الأَعرابي: السِّلَّغْدُ الأَكول الشَّرُوب الأَحمق من الرجال.
الهَيثم: السَّبْنْتاةُ النَّمِر، ويوصف بهَا السَّبُع.
والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتَى: النَّمرُ، وَقيل: الأَسَدُ، أَنشدَ يَعقُوب:قَرْمٌ جَوادٌ من بَنِي الجُلُنْدَىيَمْشِي إِلَى الأَقْرَانِ كالسَّبَنْدَىأَو هِيَ الفُرَّاغُ وأَصحابُ اللَّهْوِ والتَّبَطُّلِ) ، كالسَّنادِرة كَمَا فِي نَوَادِر الأَعراب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:السَّبُّود كسَفودٍ: الشَّعرُ، نَقله ابْن دُرَيْد عَن بعض أَهل اللُّغَة، قَالَ وَلَيْسَ بثَبتٍ.
وسُبَدُ كزُفَرَ: بَطْنٌ من قُريش.
وسَبَدٌ، محرَّكةً: جَبَلٌ أَو وادٍ، أَظُنّه حِجَازِيًّا.
كَذَا فِي المعجم.
وسَبَدَ شارِبُهَ: طالَ حَتَّى سَبَغَ على الشَّفَة.
الإِسْبيدة، بِالْكَسْرِ: داءٌ يأْخُذُ الصّبيَّ من حُموضَةِ اللَّبَن والإِكثَارِ مِنْهُ، فيَضْخُم بطنهُ لذالك، يُقَال: صَبِيٌّ مَسْبودٌ.
نقلَهُ الصاغانيُّ.
[سبرد]: ، أَهمله الجوهريّ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ أَي .
سَبْرَدَت ، إِذا وَهُوَ مُسَبْرَدٌ.
نقل الصاغانيُّ.
[ستد]: ، أَهمله الجماعَةُ وَهُوَ الشَّاعِر: بَيْنَ مَيَّا فارِقِينَ وسعرت، قَالَه أَبو عُبَيْد.
: (سَبْرَدَ شَعرَهُ) ، أَهمله الجوهريّ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ أَي (حَلَقُه) .
(و) سَبْرَدَت (النَّاقَةُ) ، إِذا (أَلْقَتْ وَلَدَها لَا شَعرَ عَلَيْهِ، وَهِي مُسَبْرِدٌ) وَهُوَ مُسَبْرَدٌ.
نقل الصاغانيُّ.
[ستد]: (ساتِيدَا) ، أَهمله الجماعَةُ وَهُوَ (فِي قَول يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ) الشَّاعِر:(فَدَيْرُ سُوَى فَسَاتِيدَا فَبُصْرَى فَحُلْوانُ المَخَافَةِ فالجِبَالُ: اسمُ جَبَل) بَيْنَ مَيَّا فارِقِينَ وسعرت، قَالَه أَبو عُبَيْد.
(والأَسجاد) بِالْفَتْح (فِي قَول الأَسْوَد بن يَعْفُر) النَّهْشَليّ من ديوانه، رِوَايَة المفضّل:(مِن خَمْرِ ذِي نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّق وَافَى بهَا كَدَرَاهِمِ الأَسْجَادِ) هم (اليَهُودُ والنّصَارَى، أَو مَعْنَاهُ الجِزْيَة) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَرَوَاهُ بالفَتح.
(أَو دَراهِم الأَسجادِ) هِيَ دراهمُ الأَكاسرةِ (كانَتْ عَلَيْهَا صُوَرٌ يَسجُدون لَهَا) ، وَقيل: كَانَت عَلَيْهَا صُورَةُ كسْرَى فمَنْ أَبصرَها سَجَدَ لَهَا، أَي طَأَطَأَ رَأْسَه لهَا وأَظهَرَ الخُضُوعَ، قاهل ابْن الأَنباريّ، فِي تَفْسِير شِعْرِ الأَسود بن يَعْفُر (ورُوِي بِكَسْر الْهمزَة، وفُسِّر، باليهود) وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الإِسجاد: فتُورُ الطَّرْفِ، و (عَيْنٌ ساجِدَةٌ) إِذا كَانَت (فاتِرة) ، وأَسجَدَتْ عينَها غَضَّتْها.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: شَجَرٌ ساجدٌ، وسَواجِدُ، و (نَخْلةٌ ساجِدةٌ) ، إِذا (أَمالَهَا حَمْلُهَا) ، وسَجَدَت النَّخْلَةُ: مالَتْ، ونَخلٌ سَاجِدُ: مائلةٌ، عَن أبي حنيفةَ، قَالَ لبيد:بَينَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ ساكِنَةٌغُلْبٌ سَواجِدُ لم يَدْخُلْ بهَا الحَصَرُ(وَقَول تَعَالَى) : {سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ} (النَّحْل: ٤٨) أَي خُضَعَاءَ مُتسخِّرةً لما سُخِّرتْ لَهُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} (الرَّحْمَن: ٦) مَعْنَاهُ: يَستقبلانِ الشَّمسَ ويَمِيلانِ مَعَها حَتَّى ينْكَسرَ الفيْءُ.
وقولُه تَعَالَى: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} (يُوسُف: ١٠٠) سُجودَ تَحِيَّةٍ لَا عبادةٍ.
وَقَالَ الأَخفش معنى الخُرورِ فِي هاذه الْآيَة: المرورُ لَا السُّقوطُ والوقوعُ.
وَقَالَ ابْن عبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} (الْبَقَرَة: ٥٨) أَي رُكَّعا) ، وَقَالَ: بَاب ضيّق.
وسُجُودُ المَواتِ(و) قَالَ أَبو بكر: سَجَدَ، إِذا انْحَنى وتَطَامَنَ إِلى الأَرضِ.
و (وأَسْجَدَ: طَأَطَأَ رأْسَهُ (وانحنى)) وَكَذَلِكَ البَعِيرُ، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الأَسديُّ أَنشده أَبو عُبيدةَ:وقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فأَسْجَدَايَعْنِي بَعيرَها أَنه طأَطأَ رأْسَه لِتَرْكَبه، وَقَالَ حُمَيْد بن ثَوْر يَصف نسَاء:فلَمَّا لَوَيْنَ علَى مِعْصَمٍوَكفَ خَضِيبٍ وإِسوارِهافُضُولَ أَزِمَّتِها أَسْجَدَتْسُجُودَ النَّصارَى لأَحْبارِهَايَقُول: لما ارْتَحَلْن ولَوَيْن فُضولَ أَزِمَّةِ جِمالِهِنّ على مَعاصمِهِنّ أَسْجَدَتْ لَهُنَّ.
وسَجَدتْ وأَسجَدَت، إِذا خَفَضَتْ رأْسَها لتُرْكَ.
وَفِي الحَدِيث: (كانَ كِسْرَى يَسْجُدُ للطَّالعِ) أَي يَتَطَامَنُ ويَنحنِي والطَّالِع: هُوَ السَّهمُ الَّذِي يُجَاوِزُ الهَدَف من أَعلاه، وَكَانُوا يَعُدُّونَه كالمُقَرْطِس، وَالَّذِي يَقع عَن يَمينه وشماله يُقَال لَهُ: عاصِدٌ.
وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يُسْلِم لراميه ويَسْتَسْلِم.
وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يَخفِض رأْسه إِذا شخَص سَهْمُه وارتفعَ عَن الرَّمِيَّة لِيَتَقوَّمَ السَّهمُ فَيُصِيب الدَّارةَ.
(و) من الْمجَاز: أَسجَدَ: (أَدامَ النَّظَرَ) مَعَ سُكون.
وَفِي الصّحاح: زيادةُ (فِي إِمراضِ) بِالْكَسْرِ (أَجْفَانٍ) ، والمرادُ بِهِ؛
النَّظَرُ الدَّالُّ على الإِدلال، قَالَ كُثيِّر:أَغرَّكِ مني أَنَّ دَلَّكِ عِندَنَاوإِسجادَ عينكِ الصَّيُودَيْنِ رَابِحُ(والمَسْجَد، كمَسْكَن: الجَبْهَةُ) حَيْثُ يُصِيب الرجلَ نَدَبُ السُّجودِ.
وَهُوَ مَجاز، (والآرابُ السَّبعةُ مَساجِدُ) قَالَ الله تَعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (الْجِنّ، الْآيَة: ١٨) وَقيل: هِيَ مَوَاضِعُ السُّجودِ من الإِنسانِ:و (أَصله: ساتِيدَ مَا) وإِنما (حَذَف الشاعرُ مِيمَه، فَيَنْبَغِي أَن يُذكَرَ هُنا ويُنَبَّهَ على أَصْلِهِ) .
وَفِي المراصِدِ: قيل هُوَ جَبَلٌ بالهِند، وَقيل هُوَ الْجَبَل المُحِيطُ بالأَرضِ، وَقيل نَهْرٌ بقُرب أَرْزن، وهاذا هُوَ الصَّحِيح.
وَقَوْلهمْ: إِنه جَبَلٌ بِالْهِنْدِ غَلطٌ.
وَقيل: إِنّه وادٍ يَنصبُّ إِلى نَهرٍ بينَ آمِدَ ومَيَّافارِقِينَ، ثمَّ يَصُبّ فِي دِجْلَةَ.
قَالَ شيخُنا: وَكَلَامهم صريحٌ فِي أَنه أَعجَمِيُّ اللفْظِ والمكانِ، فَلَا تُعْرَفُ مادَّته وَلَا وَزْنُه.
والشعراءُ يَتلاعبون بالكلامِ، على مقتضَى قرائِحِهِم وعَرّفاتهم، ويَحذفون بحسَب مَا يَعْرِض لَهُم من الضَّرائِر، كَمَا عُرِفَ ذالك فِي مَحلّه، فَلَا يكون فِي كَلَامهم شاهدٌ على إِثبات شيْءٍ من الْكَلِمَات العَجَمِيّة.
وَقَوله: يَنْبَغِي أَن يذكر هُنَا إِلى آخِره، بِنَاء على أَن وزنَه فاعيلَ مَا، وأَن مادّته: ستد.
وَلَيْسَ الأَمر، كذالك بل هاذه المادّةُ مَه ملةٌ فِي كلامِهِم، وهاذا اللفْظَةُ عَجَمِيَّةٌ لَا أَصلَ لهَا، وذِكرُهَا إِن احْتَاجَ إِليهاالأَمرُ، لوُقوعِهَا فِي كَلَام الْعَرَب، ينبغِي أَن يكونَ فِي الْمِيم، أَو فِي بَاب المعتَلّ، لأَن وَزْنَهَا غيرُ مَعْلُوم لنا، كأَصْلِهَا، على مَا هُوَ المقرَّرُ المصرَّح بِهِ فِي كَلَام ابْن السرَّاج وغيرِه من أَئِمَّةِ الِاشْتِقَاق، وعلماءِ التصريف.
انْتهى.
واللهُ أَعلم.
جذورٌ تشترك مع «سبرد» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
سبرد)شعره حلقه(سبسب)الرجل سَار
جذر سبرد هو (سبرد)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
سبرد تتكوّن من 4 أحرف: س، ب، ر، د؛ تبدأ بحرف س وتنتهي بحرف د.