معنى سفن وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سفن»: إسْفين [مفرد]: ج أسافينُ: (انظر: إ س ف ي ن - إسْفين). سافِنة [مفرد]: ج سوافِنُ • السَّافِنة: الرِّيحُ المصوِّتة تهبُّ على وجه الأرض. سِفانة [مفرد]: صناعة السُّفُن. سَفِين…
محتويات صفحة سفن
إسْفين [مفرد]: ج أسافينُ: (انظر: إ س ف ي ن - إسْفين).
سافِنة [مفرد]: ج سوافِنُ • السَّافِنة: الرِّيحُ المصوِّتة تهبُّ على وجه الأرض.
سِفانة [مفرد]: صناعة السُّفُن.
سَفِينة [مفرد]: ج سَفائِنُ وسُفُن وسَفين: فُلْك، مركب لنقل النَّاس أو البضائع في البحر أو النهر "سفينة تجاريّة: مخصّصة لنقل البضائع- التسليم على ظهر السفينة- الإبل سفائنُ البرّ- يفرض حظرًا على سفن العدوّ- حُطام سفينة: أجزاء منها مدمّرة كلِّيًّا- وسط السّفينة: الجزء الأوسط من ظهر المركب- تأتي الرِّياحُ بما لا تشتهي السُّفُن [مثل]: يُضرب لمجيء الأمور على غير ما تريده النَّفْسُ- {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ} " ° أحرق سفنَه/ أحرق مراكبَه: قطع خطّ الرَّجعة على نفسه، قطع صلتَه بالماضي- بطن السَّفينة/ حوصلة السَّفينة: الجزء السفليّ من السفينة حيث تُخزّن البضائع- سفينة الصحراء/ سفينة البَرّ: الجَمل- سفينة الفضاء: مركبة تُرسل إلى الفضاء الخارجيّ لأغراض علميّة- سفينة فناريّة: سفينة مضاءة في موضع خطر على السفن المبحرة تحذيرًا لها منه- سفينة نوح عليه السَّلام: مركب كبير بناه نوح عليه السلام بأمر من الله لينجو هو ومن آمن معه من الطُّوفان، الشَّيء الجامع.
• سفينة هوائيَّة: مركبة هوائيّة كالمنطاد أو البالون، أخفّ من الهواء، تدفعها قوَّة مُحرِّكة، وتُستخدم غالبًا في رصد حالات الطقس.
• دودة السُّفن: (حن) حيوان بحريّ شبيه بالدود من الرخويّات، له صدفتان أوليّتان يثقب بهما خشب السفينة المغمور في الماء.
• مَزْلَق السُّفُن: مكان رُسُوّها بين رصيفين.
سفن وَالْمَلَائِكَة والنجوم (السباحة) رياضة بدنية بالعوم (السباح) الْعَوام (السباحة) السبابَة وَفِي حَدِيث الْوضُوء (فَأدْخل إصبعيه السباحتين فِي أُذُنَيْهِ)(السبوح) من صِفَات الله وَهُوَ الَّذِي تنزه عَن كل
(السَّفِينَةُ) الْفُلْكُ وَ (السَّفَّانُ) صَاحِبُهَا وَ (السَّفِينُ) جَمْعُ سَفِينَةٍ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سَفِينَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ كَأَنَّهَا تَسْفِنُ الْمَاءَ أَيْ تَقْشِرُهُ.
سفنت الريح التراب عن وجه الأرض.
وسفن العود: قشره.
قال امرؤ القيس:فجاء خفياً يسفن الأرض صدره .
ترى الترب منه لاصقاً كل ملصقوبرى العود بالسفن وهو مبراة السهام.
قال الأعشى:وفي كل عام له غزوةتحك الدوابر حك السفن ومنه السفينة لأنها تسفن الماء كما تمخره، والجمع سفين وسفن وسفائن.
وقائم سيفه مغشّى بالسفن وهو جلد سمك أخشن يسفن به الخشبفيلين.
و" أجود من أبي سفانة " وهو حاتم.
ومن المجاز: الإبل سفائن البرّ.
وقال ذو الرمة:طروقاً وجلب الرحل مشدودة به .
سفينة بر تحت خدي زمامهاسفهـفيه سفه وسفاه وسفاهة، وقد سفه الرجل فهو سفيه، وهم سفهاء، وسفه عليّ وتسافه.
قال شتيم بن خويلد:وما خير عيش يرتجى إن تسافهت .
عديّ ولم يعطف من الحلم عازبوسفهه.
نسبه إلى السفه، وسافهه مسافهة.
وفي مثل " سفيه لم يجد مسافهاً " ويقال: سفه حلمه ورأيه ونفسه.
ومن المجاز: ثوب سفيه.
رديء النسج كما يقال: سخيف.
وزمام سفيه: مضطرب وذلك لمرح الناقة ومنازعتها إياه.
قال ذو الرمة:وأبيض موشى القميص نصبته .
إلى جنب مقلاق سفيه جديلهاوناقة سفيهة الزمام.
وسفهت أحلامهم.
والناقة تسافه الطريق إذا أقبلت عليه بسير شديد.
قال:أحدو مطيّات وقوماً تعساً .
مسافهات معملاً موعساًوسافه الشراب: شربه جزافاً بغير تقدير.
قال الشماخ:فبت كأنني سافهت صرفاً .
معتقة حمياها تدوروطعام مسفهة: يبعث على كثرة شرب الماء.
وسفهت الطعنة: أسرع منها الدم وخف.
وفي مثل " قرارة تسفهت قراراً " وهي الضأن.
وتسفهت الرياح الغصون: تفيأتها.
قال ذو الرمة:مشين كما اهتزت رماح تسفهت .
أعاليها مر الرياح النواسمس فوبغلة سفواء: بيّنة السفا وهو خفة الناصية وهو محمود في البغال والحمير، مذموم في الخيل.
قال:جاءت به معتجرا في برده .
سفواء تخدى بنسيج وحدهوقال سلامة:ليس بأسفى ولا أقنى ولا سفلوطار سفا السنبل وهو شوكه.
والريح تسفي التراب والورق: تذروه، وسفت عليه الرياح، ولعبت به السوافي.
وتراب ساف كعيشة راضية.
وقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه:أو يهلكوا كهلاك عاد قبلهم .
بهبوب ريح ذات ساف حاصبومن المجاز: ريح سفواء: من السفا وهو السفه كما قيل: ريح هوجاء.
قال:سفواء هوجاء نؤوج الغدوهوقولهم: بغلة سفواء: يحمل على هذا بمعنى السريعة المرّ كالريح.
سَفَنَهُ يَسْفِنُه: قَشَرَهُ، ومنه السَّفِينَةُ، لِقَشْرِها وجهَ الماءج: سَفائِنُ وسُفُنٌ وسَفِينٌ،وصانِعُها: سَفَّانٌ،وحِرْفَتُه: السِّفانَةُ.
والسَّفَنُ، محرَّكةً: جِلْدٌ أخْشَنُ، وحَجَرٌ يُنْحَتُ به ويُلَيَّنُ، أو كُلُّ ما يُنْحَتُ به الشيءُ،كالمِسْفَنِ، كمِنْبَرٍ، وقِطْعَةٌ خَشْناءُ من جِلْدِ ضَبٍّ أو سَمَكَةٍ، يُسْحَجُ بها القِدْحُ حتى تَذْهَبَ عنه آثارُ المِبْراةِ.
وسَفَنَتِ الرِّيحُ، كنَصَرَ وعَلِمَ: هَبَّتْ على وجهِ الأرضِ، فهي ريحٌ سَفونٌ وسافِنَةٌج: سَوافِنُ.
والسافِينُ: عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ طُولاً، مُتَّصِلٌ به نِياطُ القلبِ.
والسَّفَّانَةُ، مُشَدَّدَةً: اللُّؤْلُؤَةُ، وبنتُ حاتِمِ طَيِّئٍ.
وسِيفَنَّةُ، بكسر ال
سفن: السَّفَنُ: جلد [الأطوم، وهي] سَمَكة في البحر يُجْعَل على قوائم السّيوف، وقد يُسَفَّنُ به الخشبُ
سفن:السَّفَنُ: جِلْدُ السَّمَكِ يُجْعَلُ على قَوائم السُّيُوْفِ.
وهي-أيضاً-: الحَدِيْدَةُ التي يُنْحَتُ بها على السَّيْفِ.
والسَّفَنَةُ: دُوَيْبَّةٌ دُوْنَ السَّفَنَةِ (كذا في الأصول، ولم نجدها في المعجمات، ولعلها «السُّفْنَة» واحدة السُّفَنِ الآتي).
والسُّفَنُ: جُعَلٌ صَغِيْرٌ له قَوَائمُ قَصِيْرَةٌ.
والرِّيْحُ تَسْفِنُ التُّرابَ: تَجْعَلُه دُقَاقاً.
وهي السَّفّانَةُ.
سفن: قَالَ ابْن السِّكيت فِيمَا رَوَى عَنهُ الحَرَّاني: السَّفْنُ: القَشْرُ، يُقَ
(سفن):{فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ} [العنكبوت: ١٥]"السَفَن - بالتحريك وكمِنْجَل: ما يُنحت به الشيء من قَدُوم أو نحوه.
والسفَن - بالتحريك: حجر يُنحت به ويليَّن (= يَنعَّم)، وقطعة خَشْناء من جلدِ ضبٍّ أو جلد سمكة، يُسحج بها القِدْح حتى تذهب عنه آثار المِبراة.
سَفَن الشيء
٢٨٦ - إِسْفِينالجذر:س ف نمثال:دَقَّ بينهم إسفينًاالرأي:مرفوضةالسبب:لأن المعاجم لم تذكرها بهذا الضبط.
المعنى:الإسفين هو وَتِدٌ يستعمل في فَلْق الخشب وغيره من الأغراضالصواب والرتبة:-دَقَّ بينهم إسفينًا [صحيحة] التعليق:أَقَرّ مجمع اللغة المصريّ كلمة «إسفين»، حيث أوردها في المعجم الوسيط، وأورد كذلك التعبير: دق بينهم إسفينًا، أي فرّق بينهم.
سُّفُن.
اللَّيْثُ: السُّكّانُ ذَنَب السَّفِينَةِ الَّتِي بِهِ تُعَدَّل؛
وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:كسُكّانِ بُوصِيٍّ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ.
وسُكَّانُ السَّفِينَةِ عَرَبِيٌّ.
والسُّكّانُ: مَا تُسَكَّنُ بِهِ السفينة تمنع به من الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ.
والسِّكِّين: المُدْية، تُذَكَّرُ وتؤَنث؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فعَيَّثَ فِي السَّنامِ، غَداةَ قُرٍّ، .
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِوَقَالَ أَبو ذؤَيب:يُرَى ناصِحاً فِيمَا بَدا، وَإِذَا خَلا .
فَذَلِكَ سِكِّينٌ، عَلَى الحَلْقِ، حاذقُقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَمْ أَسمع تأْنيث السِّكِّين، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَدْ سَمِعَهُ الْفَرَّاءُ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو حَاتِمٍ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ:بسِكِّينٍ مُوَثَّقَة النِّصابِ.
هَذَا الْبَيْتُ لَا تَعْرِفُهُ أَصحابنا.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَاءَ المَلَك بسِكِّين دَرَهْرَهَةٍأَي مُعْوَجَّة الرأْس؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَهُ ابْنُ الجَوَالِيقي فِي المُعَرَّب فِي بَابِ الدَّالِ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.
ابْنُ سِيدَهْ: السِّكِّينَة لُغَةٌ فِي السِّكِّين؛
قَالَ:سِكِّينةٌ مِنْ طَبْعِ سَيْفِ عَمْرِو، .
نِصابُها مِنْ قَرْنِ تَيْسٍ بَرِّيوَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ:قَالَ المَلَكُ لَمَّا شَقَّ بَطْنَهوالذِّلَّة وَقِلَّةِ الْمَالِ وَالْحَالِ السَّيِّئَةِ، واسْتَكانَ إِذا خَضَعَ.
والمَسْكَنة: فَقْرُ النَّفْسِ.
وتَمَسْكَنَ إِذا تَشَبَّه بِالْمَسَاكِينِ، وَهُمْ جَمْعُ المِسْكين، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَهُ بَعْضُ الشَّيْءِ، قَالَ: وَقَدْ تَقَعُ المَسْكَنة عَلَى الضَّعف؛
وَمِنْهُ حَدِيثُقَيْلة: قَالَ لَهَا صَدَقَت المِسْكِينةُ؛
أَراد الضَّعف وَلَمْ يُرِدِ الْفَقْرَ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: المِسْكين مِنَ الأَلفاظ المُتَرَحَّمِ بِهَا، تَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِ المِسْكين، تَنْصِبُهُ عَلَى أَعني، وَقَدْ يَجُوزُ الْجَرُّ عَلَى الْبَدَلِ، وَالرَّفْعُ عَلَى إِضمار هُوَ، وَفِيهِ مَعْنَى التَّرَحُّمِ مَعَ ذَلِكَ، كَمَا أَن رحمةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإِن كَانَ لَفْظُهُ لَفْظَ الْخَبَرِ فَمَعْنَاهُ مَعْنَى الدُّعَاءِ؛
قَالَ: وَكَانَ يُونُسُ يَقُولُ مَرَرْتُ بِهِ المسكينَ، عَلَى الْحَالِ، وَيَتَوَهَّمُ سُقُوطَ الأَلف وَاللَّامِ، وَهَذَا خطأٌ لأَنه لَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ حَالًا وَفِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَلَوْ قُلْتُ هَذَا لَقُلْتُ مَرَرْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ الظريفَ تُرِيدُ ظَرِيفًا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَمَلْتَهُ عَلَى الْفِعْلِ كأَنه قَالَ لَقِيتُ الْمِسْكِينَ، لأَنه إِذا قَالَ مَرَرْتُ بِهِ فكأَنه قَالَ لَقِيِتُهُ، وَحُكِيَ أَيضاً: إِنه المسكينُ أَحْمَقُ وتقديرُه: إِنه أَحمق، وَقَوْلُهُ المسكينُ أَي هُوَ المسكينُ، وَذَلِكَ اعتراضٌ بَيْنَ اسْمِ إِن وَخَبَرِهَا، والأُنثى مِسْكينة؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: شُبِّهَتْ بِفَقِيرَةٍ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ فِي مَعْنَى الإِكْثار، وَقَدْ جَاءَ مِسْكين أَيضاً للأُنثى؛
قَالَ تأَبط شَرًّا:قَدْ أَطْعَنُ الطَّعْنةَ النَّجْلاءَ عَنْ عُرُضٍ، .
كفَرْجِ خَرْقاءَ وَسْطَ الدارِ مِسْكينِعَنَى بِالْفَرَجِ مَا انْشَقَّ مِنْ ثِيَابِهَا، وَالْجَمْعُ مَساكين، وإِن شِئْتَ قُلْتَ مِسْكينون كَمَا تَقُولُ فَقِيرُونَ؛
قَالَ أَبو الْحَسَنِ: يَعْنِي أَن مِفْعيلًا يَقَعُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ نَحْوَ مِحْضِير ومِئْشير، وإِنما يَكُونُ ذَلِكَ مَا دَامَتِ الصِّيغَةُ لِلْمُبَالَغَةِ، فَلَمَّا قَالُوا مِسْكينة يَعْنُونَ الْمُؤَنَّثَ وَلَمْ يَقْصِدُوا بِهِ الْمُبَالَغَةَ شَبَّهُوهَا بِفَقِيرَةٍ، وَلِذَلِكَ سَاغَ جَمْعُ مُذَكَّرِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.
وَقَوْمٌ مَساكينُ ومِسْكِينون أَيضاً، وإِنما قَالُوا ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ قِيلَ للإِناث مِسْكينات لأَجل دُخُولِ الْهَاءِ، وَالِاسْمُ المَسْكَنة.
اللَّيْثُ: المَسْكَنة مَصْدَرُ فِعْل المِسْكين، وإِذا اشْتَقُّوا مِنْهُ فِعْلًا قَالُوا تَمَسْكَنَ الرجلُ أَي صَارَ مِسكيناً.
وَيُقَالُ: أَسْكَنه اللَّهُ وأَسْكَنَ جَوْفَه أَي جَعَلَهُ مِسْكيناً.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمِسْكِينُ الْفَقِيرُ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الذِّلَّة وَالضَّعْفِ.
يقال: تَسَكَّن الرجل وتَمَسْكَن، كَمَا قَالُوا تَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ مِنَ المِدْرَعَة والمِنْديل، عَلَى تَمَفْعَل، قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ، وَقِيَاسُهُ تَسَكَّنَ وتَدرَّعَ مِثْلَ تشَجَّع وتحَلَّم.
وسَكَن الرجلُ وأَسْكَن وتمَسْكَنَ إِذا صَارَ مِسكيناً، أَثبتوا الزَّائِدَ، كَمَا قَالُوا تَمَدْرَع فِي المِدرعة.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَسَكَّن كتَمَسْكَن، وأَصبح القومُ مُسْكِنين أَي ذَوِي مَسْكنة.
وَحُكِيَ: مَا كَانَ مِسْكِينًا وَمَا كُنْتُ مِسْكِينًا وَلَقَدْ أَسكَنْتُ.
وتمسكَنَ لِرَبِّهِ: تضَرَّع؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَتَمَسْكَنَ إِذا خَضَعَ لِلَّهِ.
والمَسْكَنة: الذِّلَّة.
وَفِي الْحَدِيثِعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ لِلْمُصَلِّي: تَبْأَسُ وتمسْكَنُ وتُقْنِع يَدَيْكَ؛
وَقَوْلُهُ تمسْكَنُ أَي تذَلَّل وتَخْضَع، وَهُوَ تَمَفْعَل مِنَ السُّكُونِ؛
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَصل الْحَرْفِ السُّكون، والمَسْكَنة مَفْعلة مِنْهُ، وَكَانَ الْقِيَاسُ تسَكَّن، وَهُوَ الأَكثر الأَفصح إِلا أَنه جاءَ فِي هَذَا الْحَرْفِ تَمَفْعَل، وَمِثْلُهُ تمَدْرَع وأَصله تَدرَّع؛
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: كُلُّ مِيمٍ كَانَتْ فِي أَول حَرْفٍ فَهِيَ مَزِيدَةٌ إِلا مِيمَ مِعْزى وَمِيمَ مَعَدٍّ، تَقُولُ: تمَعْدَد، وَمِيمَ مَنْجَنِيق وَمِيمَ مَأْجَج وَمِيمَ مَهْدَد؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا فِيمَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ مَفْعَل أَو مِفْعَل أَو مِفْعيل، فأَما مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ فَعْلٍأَعانه عَلَى الشَّيْطَانِ.
قَالَ: والفَتَّانُ أَيضاً اللِّصُّ الَّذِي يَعْرِضُ للرُّفْقَةِ فِي طَرِيقِهِمْ فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَن يَتَعَاوَنُوا عَلَى اللِّصِّ، وَجَمْعُ الفَتَّان فُتَّان، وَالْحَدِيثُ يُرْوَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ فَهُوَ وَاحِدٌ وَهُوَ الشَّيْطَانُ لأَنه يَفْتِنُ الناسَ عَنِ الدِّينِ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ جَمْعُ فاتِنٍ أَي يُعاوِنُ أَحدُهما الآخرَ عَلَى الَّذِينَ يُضِلُّون الناسَ عَنِ الْحَقِّ ويَفْتِنونهم، وفَتَّانٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ فِي الفِتْنة، وَمِنَ الأَول قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:أَفَتَّانٌ أَنت يَا مُعَاذُ؟
وَرَوَى الزَّجَّاجُ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ؛
اسْتَعْمَلْتُمُوهَا فِي الفِتْنة، وَقِيلَ: أَنَمْتُموها.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً؛
أَي أَخلَصناكَ إِخلاصاً.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي؛
أَي لَا تُؤْثِمْني بأَمرك إِيايَ بِالْخُرُوجِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُتَيَسِّرٍ لِي فآثَمُ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: وقيل إِن المنافقين هَزَؤُوا بِالْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالُوا يُرِيدُونَ بَنَاتِ الأَصفر فَقَالَ: لَا تَفْتِنِّي أَي لَا تَفْتِنِّي بِبَنَاتِ الأَصفر، فأَعلم اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنهم قَدْ سقَطوا فِي الفِتْنةِ أَي فِي الإِثم.
وفتَنَ الرجلَ أَي أَزاله عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ؛
أَي يُمِيلُونك ويُزِيلُونك.
ابْنُ الأَنباري: وَقَوْلُهُمْ فتَنَتْ فُلَانَةُ فُلاناً، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَمالته عَنِ الْقَصْدِ، والفِتْنة فِي كَلَامِهِمْ مَعْنَاهُ المُمِيلَةُ عَنِ الْحَقِّ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ: فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: لَا تَقْدِرون أَن تَفْتِنُوا إِلا مَنْ قُضِيَ عَلَيْهِ أَن يَدْخُلَ النَّارَ، وعَدَّى بفاتِنين بِعَلَى لأَن فِيهِ مَعْنَى قَادِرِينَ فعدَّاه بِمَا كَانَ يُعَدَّى بِهِ قَادِرِينَ لَوْ لفِظَ بِهِ، وَقِيلَ: الفِتْنةُ الإِضلال فِي قَوْلِهِ: مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ؛
يَقُولُ مَا أَنتم بِمُضِلِّين إِلا مَنْ أَضَلَّه اللَّهُ أَي لَسْتُمْ تُضِلُّونَ إِلا أَهلَ النَّارِ الَّذِينَ سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ فِي ضَلَالِهِمْ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ، وأَهل نَجْدٍ يَقُولُونَبمُفْتِنينَمِنْ أَفْتَنْتُ والفِتْنةُ: الجُنون، وَكَذَلِكَ الفُتُون.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ؛
مَعْنَى الفِتْنة هَاهُنَا الْكُفْرُ، كَذَلِكَ قَالَ أَهل التَّفْسِيرِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والفِتْنةُ الكُفْر.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ*.
والفِتْنةُ: الفَضِيحة.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ؛
قِيلَ: مَعْنَاهُ فَضِيحَتَهُ، وَقِيلَ: كُفْرَهُ، قال أَبو إِسحق: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ اختِبارَه بِمَا يَظْهَرُ بِهِ أَمرُه.
والفِتْنة: الْعَذَابُ نَحْوُ تَعْذِيبِ الْكُفَّارِ ضَعْفَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَول الإِسلام ليَصُدُّوهم عَنِ الإِيمان، كَمَا مُطِّيَ بلالٌ عَلَى الرَّمْضاء يُعَذَّبُ حَتَّى افْتَكَّه أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فأَعتقه.
والفِتْنةُ: مَا يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْقِتَالِ.
والفِتْنةُ: الْقَتْلُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ يُونُسَ: عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ؛
أَي يَقْتُلَهُمْ؛
وأَما قَوْلُالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِني أَرى الفِتَنَ خِلالَ بُيوتِكم، فإِنه يَكُونُ الْقَتْلُ وَالْحُرُوبُ وَالِاخْتِلَافُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ إِذا تَحَزَّبوا، وَيَكُونُ مَا يُبْلَوْنَ بِهِ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا فيُفْتَنُونَ بِذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ وَالْعَمَلِ لَهَا.
وَقَوْلُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا تَرَكْتُ فِتْنةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ؛
يَقُولُ: أَخاف أَن يُعْجُبوا بهنَّ فَيَشْتَغِلُوا عَنِ الْآخِرَةِ وَالْعَمَلِ لَهَا.
والفِتْنةُ: الاختِبارُ.
وفتَنَه يَفْتِنُه: اختَبَره.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ: قِيلَ: مَعْنَاهُ يُخْتَبَرُونَ بِالدُّعَاءِ إِلى الْجِهَادِ، وَقِيلَ: يُفْتَنُونَ بإِنزال الْعَذَابِ وَالْمَكْرُوهِ.
تَعَالَى، وأُمُّ بِلَادِهَا بيتُ المَقْدِسِ.
فلكن: قَوْسٌ فَيْلَكُونٌ: عَظِيمَةٌ؛
قال الأَسوَدُ ابنُ يَعفُرَ:وكائِنْ كَسَرْنا مِنْ هَتُوفٍ مُرِنَّةٍ، .
عَلَى القومِ، كانتْ فَيْلكُونَ المَعابِلِوَذَلِكَ أَنه لَا تُرْمى المعابلُ وَهِيَ النِّصال المُطَوَّلة إِلا عَلَى قَوْسٍ عَظِيمَةٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: الفَيْلَكُونُ البَرْدِيُّ (قوله [الفيلكون البردي] وأيضاً القار أو الزفت كما في القاموس والتكملة)، هُوَ فَيعَلُول.
فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ.
والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون.
يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛
وأَنشد:قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِنْ أَفْنانِه، .
كُلَّ فَنٍّ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْوالرجلُ يُفَنِّنُ الْكَلَامَ أَي يَشْتَقُّ فِي فَنٍّ بَعْدَ فنٍّ، والتَّفَنُّنُ فِعْلك.
وَرَجُلٌ مِفَنٌّ: يأْتي بِالْعَجَائِبِ، وامرأَة مِفَنَّة.
وَرَجُلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ: ذُو عَنَنٍ وَاعْتِرَاضٍ وَذُو فُنُون مِنَ الْكَلَامِ؛
وأَنشد أَبو زَيْدٍ:إِنَّ لَنَا لكَنَّه مِعَنَّةً مِفَنَّهوافْتَنَّ الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ وَفِي خُطْبته إِذا جَاءَ بالأَفانين، وَهُوَ مثلُ اشْتَقَّ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فافْتَنَّ، بَعْدَ تَمامِ الوِرْدِ، ناجِيةً، .
مثْلَ الهِرَاوَةِ ثِنْياً بِكْرُها أَبِدُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَسَّرَ الْجَوْهَرِيُّ افْتَنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِقَوْلِهِمُ افْتَنَّ الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ وخُطْبته إِذا جَاءَ بالأَفانين، قَالَ: وَهُوَ مثلُ اشْتَقَّ، يُرِيدُ أَن افْتَنَّ فِي الْبَيْتِ مُسْتَعَارٌ مِنْ قَوْلِهِمُ افْتَنَّ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَخُصُومَتِهِ إِذا تَوَسَّعَ وَتَصَرَّفَ، لأَنه يُقَالُ افْتَنَّ الحمارُ بأُتُنه واشْتَقَّ بِهَا إِذا أَخذ فِي طَرْدِها وسَوْقها يَمِينًا وَشِمَالًا وَعَلَى اسْتِقَامَةٍ وَعَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ؛
فَهُوَ يَفْتَنُّ فِي طَرْدِها أَفانينَ الطَّرْدِ؛
قَالَ: وَفِيهِ تَفْسِيرٌ آخَرُ وَهُوَ أَن يَكُونَ افْتَنَّ فِي الْبَيْتِ مِنْ فَنَنْتُ الإِبلَ إِذا طَرَدْتَهَا، فَيَكُونُ مِثْلَ كسَبْته واكتَسَبْته فِي كَوْنِهِمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَيَنْتَصِبُ نَاجِيَةً بأَنه مَفْعُولٌ لافْتَنَّ مِنْ غَيْرِ إِسقاط حَرْفِ جَرٍّ، لأَن افْتَنَّ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ لَا يتعدَّى إِلا بِحَرْفِ جَرٍّ؛
وَقَوْلُهُ: ثِنياً بِكْرُهَا أَبِدُ أَي وَلَدَت بَطْنَين، وَمَعْنَى بِكْرُها أَبِدٌ أَي وَلَدُها الأَول قَدْ تَوَحَّشَ مَعَهَا.
وافْتَنَّ: أَخذ فِي فُنُونٍ مِنَ الْقَوْلِ.
والفُنُونُ: الأَخلاطُ مِنَ النَّاسِ.
وإِن الْمَجْلِسَ لَيَجْمَعُ فُنُوناً مِنَ النَّاسِ أَي نَاسًا لَيْسُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ.
وفَنَّنَ الناسَ: جَعَلَهُمْ فُنُوناً.
والتَّفْنينُ: التَّخْلِيطُ؛
يُقَالُ: ثوبٌ فِيهِ تَفْنين إِذا كَانَ فِيهِ طَرَائِقُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسه.
والفَنَّانُ فِي شِعْرِ الأَعشى: الحمارُ؛
قَالَ: الْوَحْشِيُّ الَّذِي يأْتي بفُنُونٍ مِنَ العَدْوِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَبَيْتُ الأَعشى الَّذِي أَشار إِليه هُوَ قَوْلُهُ:وإِنْ يَكُ تَقْرِيبٌ مِنَ الشَّدِّ غالَها .
بمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ، مُجْذِمِوالأَجارِيُّ: ضُروبٌ مِنْ جَرْيه، وَاحِدُهَا إِجْرِيّا، والفَنُّ: الطَّرْدُ.
وفَنَّ الإِبلَ يَفُنُّها فَنّاً إِذا طَرَدَهَا؛
قَالَ الأَعشى:والبِيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جِرَاؤُها، .
ونَشَأْنَ فِي فَنٍّ وَفِي أَذْوادِوفَنَّه يَفُنُّه فَنّاً إِذا طَرَدَهُ.
والفَنُّ: العَناء.
فنَنْتُ الرجلَ أَفُنُّه فَنّاً إِذا عَنَّيْتَه، وفنَّه يَفُنُّه فَنّاً:عَنَّاه؛
قَالَ:لأَجْعَلَنْ لِابْنَةٍ عَمْروٍ فَنَّا، .
حَتَّى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّاوَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فَنًّا أَيْ أَمْرًا عَجَباً، وَيُقَالُ: عَناءً أَيْ آخُذُ عَلَيْهَا بالعَناء حَتَّى تَهَبَ لِي مَهْرَها.
والفَنُّ: المَطْلُ.
والفَنُّ: الغَبْنُ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ.
وامرأَة مِفَنَّة: يَكُونُ مِنَ الغَبْنِ وَيَكُونُ مِنَ الطَّرْدِ والتَّغْبِيَة.
وأُفْنُونُ الشَّبابِ: أوَّله، وَكَذَلِكَ أُفْنُونُ السَّحَابِ.
والفَنَنُ: الغُصْنُ الْمُسْتَقِيمُ طُولًا وعَرْضاً؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:والفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُوالفَنَنُ: الغُصْنُ، وَقِيلَ: الغُصْنُ القَضِيب يَعْنِي الْمَقْضُوبَ، والفَنَنُ: مَا تشَعَّبَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَفْنان.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ.
والفَنَنُ: جَمْعُهُ أَفْنانٌ، ثُمَّ الأَفانِينُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رَحىً:لَهَا زِمامٌ مِنْ أَفانِينِ الشَّجَرْوَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ، حَتَّى .
أغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظَّلامفَإِنَّهُ اسْتَعَارَ لِلظُّلْمَةِ أَفْناناً، لأَنها تسْتُر الناسَ بأَستارها وأَوراقِها كَمَا تَسْتُرُ الْغُصُونَ بأَفنانها وأَوراقها.
وَشَجَرَةٌ فَنْواءُ: طَوِيلَةُ الأَفْنانِ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ذَواتا أَفْنانٍ؛
قَالَ: ظِلُّ الأَغصانِ عَلَى الحِيطانِ؛
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ ذَواتا أغصانٍ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ ذَوَاتَا أَلوان، وَاحِدُهَا حِينَئِذٍ فَنّ وفَنَنٌ، كَمَا قَالُوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: واحدُ الأَفنان إِذَا أَردت بِهَا الأَلوان فَنٌّ، وَإِذَا أردْتَ بِهَا الأَغصان فَوَاحِدُهَا فَنَنٌ.
أَبو عَمْرٍو: شَجَرَةٌ فَنْواء ذَاتُ أَفنان.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ يَنْبَغِي فِي التَّقْدِيرِ فَنَّاء.
ثَعْلَبٌ: شَجَرَةٌ فَنَّاء وفَنْواء ذَاتُ أَفْنانٍ، وأَما قَنْواء، بِالْقَافِ، فَهِيَ الطَّوِيلَةُ.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الفُنُون تَكُونُ فِي الأَغصان، والأَغصان تَكُونُ فِي الشُّعَبِ، والشُّعَبُ تَكُونُ فِي السُّوق، وَتُسَمَّى هَذِهِ الفُروعُ، يَعْنِي فروعَ الشَّجَرِ، الشَّذَبَ، والشَّذَبُ العِيدانُ الَّتِي تَكُونُ فِي الفُنون.
وَيُقَالُ للجِذعِ إِذَا قُطِعَ عِنْدَ الشَّذَب: جِذْعٌ مُشَذَّبٌ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:يُرادَا عَلَى مِرْقاةِ جِذْعٍ مُشَذَّبِيُرادا أَيْ يُدارا.
يُقَالُ: رادَيْتُه ودارَيْتُه.
والفَنَنُ: الفَرْع مِنَ الشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.
وَفِي حَدِيثِ سِدْرة المُنْتَهَى:يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الفَنَنِ مائةَ سَنةٍ.
وامرأَة فَنْواء: كَثِيرَةُ الشَّعَرِ، وَالْقِيَاسُ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَنَّاء، وشعَر فَيْنان؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَاهُ أَن لَهُ فُنُونًا كأَفنانِ الشَّجَرِ، وَلِذَلِكَ صُرِفَ، وَرَجُلٌ فَيْنان وامرأَة فَينانة؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لأَن الْمُذَكَّرَ فَيْنان مَصْرُوفٌ مُشْتَقٌّ مِنْ أَفنان الشَّجَرِ.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: امرأَة فَيْنَى كَثِيرَةُ الشَّعَرِ، مَقْصُورٌ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ هَذَا كَمَا حَكَاهُ فَحُكْمُ فَيْنان أَنْ لَا يَنْصَرِفَ، قَالَ: وأُرى ذَلِكَ وهَماً مِنِ ابْنِ الأَعرابي.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَهلُ الْجَنَّةِ مُرْدٌ مُكَحَّلون أُولو أَفانِين؛
يُرِيدُ أُولو شُعور وجُمَم.
وأَفانِينُ: جَمْعُ أَفنان، وأَفنانٌ: جَمْعُ فَنَنٍ، وَهُوَ الخُصلة مِنَ الشَّعَرِ، شُبِّهَ بِالْغُصْنِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:يَنْفُضْنَ أَفنانَ السَّبيبِ والعُذَرْيَصِفُ الخيلَ ونَفْضَها خُصَل شَعَرِ نَوَاصِيهَا وأَذنابها؛
وَقَالَ المَرَّار:أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعدَ ما .
أَفْنانُ رأْسِك كالثَّغام المُخْلِسِ؟
عَارِضٌ بَشَرِيُّ يَشْغَلُه مِنْ أُمور الأُمّة والملَّة وَمَصَالِحِهِمَا عَدَّ ذَلِكَ ذَنْبًا وَتَقْصِيرًا، فيَفْزَعُ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي أَنه يتَغَشَّى القلبَ مَا يُلْبِسُه؛
وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَغْشَى شَيْئًا حَتَّى يُلْبِسَه فَقَدَ غِينَ عَلَيْهِ.
وغانَتْ نفْسُه تَغِينُ غَيْناً: غَثَتْ.
والغَيْنُ: الْعَطَشُ، غانَ يَغِينُ.
وغانتِ الإِبلُ: مثلُ غامَتْ.
والغِينة، بِالْكَسْرِ: الصَّدِيدُ، وَقِيلَ: مَا سَالَ مِنَ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ: مَا سَالَ مِنَ الْجِيفَةِ.
والغَيْنةُ، بِالْفَتْحِ: اسْمُ أَرض؛
قَالَ الرَّاعِي:ونَكَّبْنَ زُوراً عن مُحَيَّاةَ بعد ما .
بَدَا الأَثْلُ، أَثْلُ الغَيْنةِ المُتَجاوِرُ.
وَيُرْوَى الغِينة (قوله [ويروى الغينة] أي بكسر الغين كما صرح به ياقوت).
الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هُوَ آنَسُ مِنْ حُمَّى الغِينِ.
والغِينُ: مَوْضِعٌ لأَن أَهلها يُحَمُّون كَثِيرًا.
، الأَوَّلان مقيسان، والثَّالِثُ اسمُ جنْسٍ جَمْعيَ، وأَهْل اللُّغَةِ يُطْلِقُون الجَمْع على مَا يدلُّ على جَمْعٍ وَلَو لم يَقْتضِهِ القِياسُ كأَسْماءِ الجُموعِ وأَسْماء الأَجْناسِ الجَمْعيَّةِ ونَحْو ذلِكَ، قالَهُ شيْخُنا، رَحِمَه اللهاُ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:مَلأَنا البَرِّ حَتَّى ضاقَ عَنَّاومَوْجُ البَحْرِ نَمْلَؤُه سَفِيناوقالَ المثَقّبُ العبْدِيُّ:كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا سَفائِن فعلى بابِهِ، وفُعُلٌ داخِلٌ عَلَيْهِ لأنَّ فُعلاً فِي مثْلِ هَذَا قَلِيل، وإِنَّما شبَّهُوه بقَلِيبٍ وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفِيناً حِين عَلِموا أَنَّ الهاءَ ساقِطَةٌ، شبَّهُوها بجُفْرةٍ وجِفارٍ حينَ أَجْرَوْها مُجْرى جُمْد وجِمَاد.
سَفَّانٌ، وحِرْفَتُه السِّفانَةُ) ، بالكسْرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: والسَّفَّانُ: صاحِبُها.
قلْتُ: ويُطْلَقُ أَيْضاً على سائِسِها.
غَلِيظٌ كجلُودِ التَّماسِيحِ، يُجْعَل على قوائِمِ السّيوفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهّذيبِ.
قيلَ: السَّفَنُ: ، وَقد سَفَنَه سَفْناً؛
هُوَ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: السِّفَنُ والمِسْفَن والشَّفْرُ: قَدومٌ تُقْشَرُ بِهِ الأَجْذاعُ؛
قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً أَنْضاها السَّير:تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تامكاً قَرِداً كَمَا تَخَوَّفَ عُوذَ النَّبْعةِ السَّفَن أَي تأْكلُ الحِجارَةُ دَوابرَها مِن بعْدِ الغَزْو.
وقيلَ: السَّفَنُ: جِلْدُ الأَطومِ، وَهِي سَمَكَةٌ.
بَحْريَّةٌ تُسَوَّى قوائمُ السّيوفِ مِن جِلْدِها.
التُّرابَ عَن وجْهِ الأرْضِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي جَعَلَتْه دُقاقاً.
وقالَ اللّحْيانيُّ: سَفَنَتِ الرِّيحُ، ، سُفُوناً: إِذا كانتْ أَبداً هابَّةً؛
رِيحٌ ، كذلِكَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ اللّحْيانيُّ:مَطاعِيمُ للأَضْيافِ فِي كلِّ شَتْوَةٍ سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أَغْبرا .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّوافِنُ: الرِّياحُ الَّتِي تَسْفِنُ وجْهَ الأَرضِ كأَنَّها تَمْسَحه.
وقالَ غيرُهُ: تَقْشرُه، الواحِدَةُ سافِنَةٌ.
هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: والسافِنُ، وكأَنَّه لُغَةٌ فِي الصادِ فسَيَأْتي هَذَا الحَدّ بعَيْنِه فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأَكْحَل.
بِهِ سُمِّيَت ، وَبهَا كانَ يُكْنَى، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ويقالُ: هُوَ أَجْودُ من أَبي سفانَةَ.
طائِرٌ بمِصْرَ لَا يَقَعُ على شجرةٍ إِلَاّ أَكَلَ جَمِيعَ وَرَقِها) ؛
كَذَا رَواهُ ابنُ الأَثيرِ.
ويقالُ لَهُ سِيبَنَّةُ بالباءِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ فِي سَبَنَ.
قالَ الحافِظُ: والحقُّ أنَّه حَرْفٌ بينَ حَرْفَيْن.
أَيْضاً: يَتَشَوَّقُ اسْفِرايِين أَهْلَها:سَقَى اللهاُ فِي أرضِ اسفرايينَ عُصْبتيفما تَنْثني العلياء إلاّ إليهموجرّبتُ كلَّ النَّاس بعد فِراقهمفما زِدْتُ إِلَّا قِرطَ ضنَ عليهمويُنْسَبُ إِلَيْهَا خَلْقٌ كثيرٌ مِنْهُم أَحدُ حفَّاظِ الدُّنْيا أَبو عوانَةَ يَعْقوبُ بنُ إسْحق بنِ إِبراهيمَ الاسْفِرايِني صاحِبُ المُسْندِ الصَّحِيحِ المخرَّج على كتابِ مُسْلم، ماتَ سَنَة ٣١٦، رَحِمَه اللهاُ تعالَى؛
والإمامُ أَبو حامِدٍ أَحمدُ الفَقِيهُ الاسْفِراينِيُّ الشاَّفِعِيُّ انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرِّياسَةُ فِي بَغْدادَ، قيلَ: كانَ يَحْضرُ درْسَه سَبْعُمائةِ فَقِيهٍ، وُلِدَ سَنَة ٣٤٤، وتُوفي سَنَة ٤٠٦.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:سفراوانٌ: قرْيَةٌ ببُخارى، مِنْهَا أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ المهْدِي المحدِّثُ.
[سفن]: سَفْناً: ؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّفْنُ: نَحْتُ ظاهِرِ الشيءِ كسَفْنِ الجلْدِ والعُودِ؛
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامرِىءِ القَيْسِ:فجاءَ قَفِيّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُهتَرى التُّرْبَ مِنْهُ لاصِقاً كلَّ مُلْصَقوإِنَّما جاءَ مُتَلَبِّداً على الأَرضِ لئلَاّ يَراهُ الصَّيْد فيفرَّ مِنْهُ، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ ويقالُ الْمَحْفُوظ فجاءَ خَفِيّاً ومثْلُه فِي المُفْردَاتِ؛
، فَهِيَ فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ غيرُهُ: لأَنَّها تَسْفِنُ الرَّمْل إِذا قلَّ الماءُ.
وقيلَ: لأَنَّها تَسْفِنُ على وجْهِ الأَرضِ، أَي تلزقُ بهَا؛
، بضمَّتَيْن، ُيعْني: تَنقَّص، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ لذِي الرُّمَّة، وقيلَ لابنِ مُقْبِلٍ، وأَوْرَدَه أَبو عَدْنان فِي كتابِ النبل لابنِ المزاحِمِ الثُّماليّ، وقالَ: لم أَجِدْه فِي شعْرِ ذِي الرُّمَّةِ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ لعبْدِ الّلهِ بنِ عجلانَ النَّهْديِّ جاهِلِيٌّ، كَمَا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَريا.
وَفِي المُحْكَم: السَّفَنُ: الفَأْسُ العَظيمَةُ؛
قالَ بعضُهم: لأَنَّها تَسْفِنُ أَي تَقْشِرُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ عنْدِي بقوِيَ، وأنْشَدَ الجَوْهرِيُّ.
وأَنتَ فِي كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ يقولُ: إنَّك نجَّارٌ؛
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْر:ضَرْباً كنَحْتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ قيلَ: وَبِه سُمِّيت السَّفِينَةُ فَهِيَ فِي هَذَا الحالِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولَةٍ.
قالَ الرَّاغبُ: ثمَّ تجوز بِهِ فَسُمي كُلُّ مَرْكُوبٍ سَفِينَةً ؛
نقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى: السَّفَنُ .
وقيلَ: هُوَ جِلْدُ السَّمَكِ الَّذِي تُحَكُّ بِهِ السَّياطُ والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ، ويكونُ على قائِمِ السَّيْفِ؛
قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ يَصِفُ قِدْحاً:رَمَّه البارِي فَسَوَّى دَرْأَهغَمْزُ كَفَّيْه وتحْليقُ السَّفَنْوقالَ الأَعْشى:وَفِي كلِّ عامٍ لَهُ غَزْوَةٌ تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ : (سَفَنَهُ يَسْفِنُه) سَفْناً: (قَشَرَهُ) ؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّفْنُ: نَحْتُ ظاهِرِ الشيءِ كسَفْنِ الجلْدِ والعُودِ؛
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامرِىءِ القَيْسِ:فجاءَ قَفِيّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُهتَرى التُّرْبَ مِنْهُ لاصِقاً كلَّ مُلْصَقوإِنَّما جاءَ مُتَلَبِّداً على الأَرضِ لئلَاّ يَراهُ الصَّيْد فيفرَّ مِنْهُ، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ ويقالُ الْمَحْفُوظ فجاءَ خَفِيّاً ومثْلُه فِي المُفْردَاتِ؛
(وَمِنْه السَّفِينَةُ لقَشْرِها وجْهَ الماءِ) ، فَهِيَ فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ غيرُهُ: لأَنَّها تَسْفِنُ الرَّمْل إِذا قلَّ الماءُ.
وقيلَ: لأَنَّها تَسْفِنُ على وجْهِ الأَرضِ، أَي تلزقُ بهَا؛
(ج سَفائِنُ وسُفُنٌ) ، بضمَّتَيْن،ُيعْني: تَنقَّص، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ لذِي الرُّمَّة، وقيلَ لابنِ مُقْبِلٍ، وأَوْرَدَه أَبو عَدْنان فِي كتابِ النبل لابنِ المزاحِمِ الثُّماليّ، وقالَ: لم أَجِدْه فِي شعْرِ ذِي الرُّمَّةِ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ لعبْدِ الّلهِ بنِ عجلانَ النَّهْديِّ جاهِلِيٌّ، كَمَا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَريا.
وَفِي المُحْكَم: السَّفَنُ: الفَأْسُ العَظيمَةُ؛
قالَ بعضُهم: لأَنَّها تَسْفِنُ أَي تَقْشِرُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ عنْدِي بقوِيَ، وأنْشَدَ الجَوْهرِيُّ.
وأَنتَ فِي كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ يقولُ: إنَّك نجَّارٌ؛
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْر:ضَرْباً كنَحْتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ قيلَ: وَبِه سُمِّيت السَّفِينَةُ فَهِيَ فِي هَذَا الحالِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولَةٍ.
قالَ الرَّاغبُ: ثمَّ تجوز بِهِ فَسُمي كُلُّ مَرْكُوبٍ سَفِينَةً (كالمِسْفَنِ، كمِنْبَرٍ) ؛
نقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى: السَّفَنُ (قِطْعَةٌ خَشْناءُ من جِلْدِ ضَبَ، أَو سَمَكَةٍ يُسْحَجُ بهَا القِدحُ حَتَّى تَذْهَبَ عَنهُ آثارُ المِبْراةِ) .
وقيلَ: هُوَ جِلْدُ السَّمَكِ الَّذِي تُحَكُّ بِهِ السَّياطُ والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ، ويكونُ على قائِمِ السَّيْفِ؛
قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ يَصِفُ قِدْحاً:رَمَّه البارِي فَسَوَّى دَرْأَهغَمْزُ كَفَّيْه وتحْليقُ السَّفَنْوقالَ الأَعْشى:وَفِي كلِّ عامٍ لَهُ غَزْوَةٌ تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْرضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كُنَّا نَتَحدَّثُ أنَّ السَّكِينَةَ كانتْ تنطقُ على لسانِ عُمَر وقلْبهِ) ، فقيلَ هِيَ مِن الوقارِ والسّكُونِ؛
وقيلَ: هِيَ الرَّحْمةُ، وقيلَ: هِيَ الصّورَةُ المَذْكورَةُ.
قالَ بعضُهم: وَهُوَ الأَشْبَه:قلْتُ: بل الأَشْبَه أَنْ يكونَ المُرادُ بهَا النُّطْق بالحكْمَةِ والصَّوابِ والحَيْلولَة بَيْنه وبينَ قوْل الفَحْشاء والخَنَا واللّغْو والهَجْر والاطْمِئْنان وخُشُوع الجَوارِحِ، وَكَثِيرًا مَا ينْطقُ صاحِبُ السَّكِينَةِ بكَلامٍ لم يكنْ عَن قدْرَةٍ مِنْهُ وَلَا رَوِيَّة، ويَسْتغْربُه مِن نفْسهِ كَمَا يَسْتغْربُه السامِعُ لَهُ، ورُبَّما لم يعْلَم بعد انْقِضائِه مَا صَدَرَ مِنْهُ، وأَكْثَر مَا يكونُ هَذَا عنْدَ الحاجَةِ وصدْقِ الرَّغْبةِ مِن السَّائِلِ والجالِسِ، وصدْق الرَّغْبةِ مِنْهُ إِلَى الّلهِ تعالَى، وَهِي وهبيةٌ مِن الّلهِ تعالَى ليْسَتْ بسَبَبِيّة وَلَا كَسْبِيَّة، وَقد أَحْسَنَ مَنْ قالَ:وَتلك مواهبُ الرَّحمن ليْسَتْتحصل باجتهادٍ أَو بكسبِولكن لَا غِنًى عَن بَذْلِ جهدِوإخلاص بجٍ دّ لَا بلعبِوفضل الله مبذولٌ ولكنبحكمتِهِ وهذاالنص يُنْبيِفتأَمَّل ذلِكَ فإنَّه فِي غايَةِ النَّفاسَةِ.
(وأَصْبَحُوا مُسْكِنِين: أَي ذَوِي مَسْكَنةٍ) ؛
عَن اللَّحْيانيّ، أَي ذلّ وضَعْفٌ وقلَّة يَسَارٍ.
(و) حُكِي: (مَا كانَ مِسْكيناً وإنَّما سَكُنَ، ككَرُمَ ونَصَرَ) .
ونَصّ اللّحْيانيّ: وَمَا كُنْت مِسْكيناً وَلَقَد سكنت.
(وأَسْكَنَه اللهاُ) وأَسْكَنَ جَوْفَه: (جَعَلَه مِسْكِيناً.
الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَا تُسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ تُعَدَّلُ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ:كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ وكشَدَّادٍ: قرْيَةٌ بالسغد.
والسَّكْنُ، بالفتْحِ: البيتُ لأنَّه يُسْكَنُ فِيهِ.
وبالتَّحْريكِ: المرْأَةُ لأنَّه يُسْكَنُ إِلَيْهَا.
وأَيْضاً: الساكِنُ؛
قالَ الرَّاجزُ:ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إِلَى فَنَنْإلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذِي سَكَنْومَرْعًى مُسْكِنٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كانَ كثيرا لَا يُحْوجُ إِلَى الظَّعْن، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ.
والسُّكْنُ، بالضمِّ: المَسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ: هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بهَا.
والسَّكِينَةُ: الرَّحْمةُ والنَّصْرُ.
ويقالُ للوَقُورِ: عَلَيْهِ السَّكِينَةُ والسُّكونُ.
وتَسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ.
وتَرَكْتُهم على سَكِنَاتِهم، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ.
وقالَ ثَعْلَب: وعَلى مَساكِنِهم.
وَفِي المُحْكَم: على مَنازِلِهم؛
قالَ: وَهَذَا هُوَ الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لَا يُطابقُ فِيهِ الاسْمُ الخَبَر، إِذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ.
وتَمَسْكَنَ: إِذا تَشَبَّه بالمَساكِينِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: المِسْكِينُ مِن الأَلْفاظِ المُتَرَحَّمِ بهَا.
قلْتُ:وسَمِعْتهم يقُولُونَ عنْدَ التَّرَحُّم مُسَيْكِين بالتَّصْغيرِ.
وأَسْكَنَ: صارَ مِسْكِيناً.
واسْتَكَنَ: خَضَعَ وذَلَّ.
والسَّكُونُ، كصَبُورٍ: حيٌّ مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ ابنُ أَشْرَس بنِ ثوْرِ بنِ كنْدَةَ، مِنْهُم: أَبو بدْرٍ شُجاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونيُّ الكُوفيُّ المحدِّثُ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: تَغْطيةُ الوَجْه عنْدَ النَّوْم سُكْنَةٌ، بالضمِّ، كأَنَّه يأْمنُ الوَحْشَة.
وسُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ مَوْضِعٍ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُ النابِغَةِ.
وأَمَّا المُسْكانُ، بضمِّ المِيمِ، بمعْنَى العَرَبُون، فَهُوَ فُعْلان، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
والسَّكَنُ، محرَّكةً: جَدُّ أَبي الحَسَنِ عَمْرو بنِ إِسْحق بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ السَّكَنِ بنِ أَسْلَمَة بنِ أَخْشَن بنِ كورٍ الأَسَديّ البُخارِي السَّكَنيّ الكورِيّ مِن صالِحِي جزْرَةَ، وَعنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ، تُوفي سَنَة ٣٤٤، وقَرِيبه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ سَمِعَ عَنهُ أَبو محمدٍ النَّخْشبيّ.
والسَّكَناتُ، محرَّكةً: ضِدُّ الحَرَكَات.
(والمِسْكِينَةُ) : هِيَ (المدينةُ النَّبَوِيَّةُ، صلى اللهُ) تَعَالَى (على ساكِنِها وَسلم) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيت بذلِكَ إلَاّ أَنْ يكونَ لفقْدِها النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ فِي المَغانِمِ المُسْتطابَه فِي أَعْلام طَابَه.
(واسْتكانَ) الرَّجُلُ: (خَضَعَ وذَلَّ) .
وَمِنْه حدِيثُ توْبَة كَعْب: أمَّا صاحِبَاي فاسْتَسكانَا وقَعَد فِي بيوتِهما، أَي خَضَعا وذَلَاّ؛
(افْتَعَلَ من المَسْكَنَةِ) ؛
ووَقَعَ فِي بعضِ الأصُولِ: اسْتَفْعل من السُّكونِ، وَهُوَ وَهمٌ فإنَّ سِينَ اسْتَفْعل زائِدَةٌ، (أُشْبِعَتْ حركةُ عَيْنِه) فجاءَتْ أَلِفاً.
وَفِي المُحْكَم: وأَكْثر مَا جاءَ إشْباعُ حَرَكةِ العَيْنِ فِي الشعْرِ كقوْلِهِ:يَنْباعُ من دَفْرَى غَضُوبأَي يَنْبَع، مُدَّتْ فتْحَةُ الباءِ بأَلفٍ، وجَعَلَه أَبو عليَ الفارِسِيُّ رحِمَه الّلهُ تعالَى، مِن الكَيْنِ الَّذِي هُوَ لحْمُ باطِنِ الفرْجِ لأنَّ الخاضِعَ الذَّليلَ خفيٌّ، فشبَّهَه بذلِكَ لأنَّه أَخْفَى مَا يكونُ مِنَ الإِنْسانِ وَهُوَ يَتعدَّى بحرْفِ الجرِّ ودُونه؛
قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:فَمَا وَجُدوا فيكَ ابنَ مَرْوانَ سَقْطةًولا جَهْلةً فِي مازِقٍ تَسْتَكِينُها (والسُّكَيْنُ، كزُبَيْرٍ: حيٌّ) .
ونَصُّ الجَوْهرِيّ: وسُكَيْن مُصَغَّراً حيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي شعْرِ النابِغَةِ الذّبْيانيّ؛
قالَ ابنُ بَرِّي يعْني بِهِ قوْلَه:وعَلى الرُّمَيْثة من سُكَينٍ حاضرٌ وعَلى الدُّثَيْنةِ من بَني سَيَّارِ (و) السُّكَيْنُ: (الحِمارُ الخفيفُ السَّريعُ) ؛
وخصَّ بعضُهم بِهِ الوَحْشيّ؛
قالَ أَبو دُوَاد:دَعَرْتُ السُّكَيْنَ بِهِ آيِلاً وعَيْنَ نِعاجٍ تُراعي السِّخالا (والتَّسْكينُ: مُداوَمَةُ رُكوبِه) ؛
عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) التَّسْكينُ أَيْضاً: (تَقْويمُ الصَّعْدَة، بالنَّارِ) ، وَهِي السكينُ.
(و) سُكَيْنةُ، (كجُهَيْنَةَ: الأَتانُ) الخَفيفَةُ السَّريعَةُ، وَبِه سُمِّيتِ الجارِيَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ سُكَيْنَة؛
عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) السُّكَيْنَةُ أَيْضاً: (اسمُ البَقَّةِ الَّداخلةِ أَنْفَ نُمْروذٍ) بنِ كنْعانَ الخاطِىءِ فأَكَلَتْ دِماغَه.
(و) سُكَينَةُ: (صحابيٌّ) ، كَذَا جاءَ، وصَوابُه: سفينة، ذَكَرَه أَبو موسَى، ونبَّه عَلَيْهِ، قالَهُ الذَّهبيَّ وابنُ فهْدٍ.
(و) سُكَيْنَةُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ رضِي اللهاُ) تَعَالَى (عَنْهُمَا) ، وأُمّها الرَّبَاب بِنْت امْرِىءِ القْيَسِ بنِ عدِيَ الكَلْبية وتُكْنى أُمُّ عبدِ اللهاِ.
وقيلَ: سُكَيْنَةُ لَقَبُها واسْمُها أمينةُ، كَمَا فِي الرَّوْضِ، كانَ لَهَا دعابَةٌ ومزحٌ لَطِيفٌ، شَهِدَت الطفَّ مَعَ أَبِيها ولمَّا رَجَعَتْ أُمُّ سُكَيْنةَ بعْدَ مَقْتَل الحُسَيْن خَطَبَها أَشْرافُ قُرَيْشٍ فأَبَتْ وتَرَفَّعَتْ وقالَتْ: لَا يكونُ لي حَمٌ بعْدَ رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَقِيَتْ بعْدَه لَا يظلّها سقْفٌ حَتَّى ماتَتْ كَمَداً عَلَيْهِ، وفيهَا يقولُ والدُها:كأَنَّ اللّيْلَ مَوْصولٌ بليلٍ إِذا زَارَت سُكَيْنة والرَّبابقالَ السّهيليُّ: أَي إِذا زَارَت قَوْمَها وهم بنُو عليم بنِ خباب.
(والطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ: مَنْسوبَةٌ إِلَيْهَا) ؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) سُكَيْنَةُ: عدَّةُ نسْوَةٍ (محدِّثاتٍ.
(وَفِي الحدِيثِ) : أنّه قالَ يوْمَ الفتْحِ: ((اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُمْ) فقد انْقَطَعتِ الهُجْرةُ) ؛
(أَي) على مَواضِعِكم و (مَساكِنِكم) ، يعْنِي أنَّ الّلهَ قد أَعزَّ الإِسْلامَ وأَغْنَى عَن الهجْرةِ والفِرارِ عَن الوطَنِ خَوْفَ المُشْركِين.
(والسِّكِّينُ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: (م) مَعْروفٌ، وإنَّما أَهْمَلَهُ مِن الضَّبْط لشُهْرتِه، (كالسِّكِّينَةِ) ، بالهاءِ، عَن ابنِ سِيْدَه؛
وأَنْشَدَ:سِكِّينَةٌ من طَبْعِ سَيْفِ عَمْرِونِصابُها من قَرْنِ تَيْسٍ بَرِّيوفي الحدِيثِ: (قالَ المَلَكُ لمَّا شَقَّ بَطْنَه ائتِني بالسِّكِّينَةِ) ؛
هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّين، والمَشْهورُ بِلا هاءٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: إِن سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلَاّ فِي هَذَا الحدِيثِ، مَا كنَّا نُسمِّيها إلَاّ المُدْيَةَ؛
يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، والغالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرْ؛
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:يُرَى ناصِحاً فِيمَا بَدا فَإِذا خَلافذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ قلْتُ: وشاهِدُ التأْنِيثِ قَوْلُ الشاعِرِ:فعَيَّثَ فِي السَّنامِ غَداةَ قُرَبِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لم أَسْمَع تأْنِيثَ السِّكِّين.
وقالَ ثَعْلَب: قد سَمِعَه الفرَّاءُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو حاتِمٍ الْبَيْت الَّذِي فِيهِ:بسِكِّينٍ مُوَثَّقَة النِّصابِ لَا يَعْرِفِهُ أَصْحابُنا.
قلْتُ: ويَشْهدُ للتَّأْنِيثِ: فجاءَ المَلَكُ بسِكِّينٍ دَرَهْرَهَةٍ أَي مُعْوَجَّة الرأْسِ.
قالَ ابنُ بَرِّي:ذَكَرَه ابنُ الجَوَالِيقي فِي المُعَرَّبِ فِي بابِ الدَّالِ، وذَكَرَه الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ تولَّى القَضَاءَ فقد ذُبِحَ بغيْرِ سِكِّينٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: سمِّي لإزَالتِه حَرَكَة المَذْبوحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِعِّيل من ذَبَحْتُ الشيءَ حَتَّى سَكَنَ اضْطِرابُه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: سُمِّي بِهِ لأَنَّها تُسَكِّنُ الذَّبيحَةَ بالمَوْتِ، وكلُّ شيءٍ ماتَ فقد سَكَنَ، والجَمْعُ سَكَاكِين، (وصانِعُها: سَكَّانٌ) ، كشَدَّادٍ، (وسَكاكِينِيٌّ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: الأَخيرَةُ عنْدِي موَلَّدَةٌ لأَنَّك إِذا نَسَبْتَ إِلَى الجَمْعِ فالقِياس أَن تَردَّه إِلَى الواحِدِ.
(والسَّكِينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (والسِّكِّينَةُ، بالكسْرِ مشدَّدةً) .
قلْتُ: الَّذِي حُكِي عَن أَبي زيْدٍ بالفتْحِ مشدَّدَة، وَلَا نَظِير لَهَا، إِذْ لَا يُعْلَم فِي الكَلامِ فِعِّيلَة؛
وحُكِي عَن الكِسائيّ السِكِينَة بالكسْرِ مخَفَّفَة، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبي عليَ، فالمصنِّفُ أَخَذَ الكَسْرَ مِن لُغَةٍ والتَّشدِيدَ مِن لُغَةٍ فَخَلَطَ بَيْنهما وَهَذَا غَرِيبٌ، تأَمَّل ذلِكَ؛
(الطُّمَأْنينَةُ) والوَداعُ والقَرارُ والسُّكونُ الَّذِي يُنْزِلُه اللهاُ تعالَى فِي قَلْبِ عبْدِه المُؤْمنِ عنْدَ اضْطِرابِه من شِدَّةِ المُخاوِفِ، فَلَا يَنْزعِجُ بعْدَ ذلِكَ لمَا يرد عَلَيْهِ ويُوجِبُ لَهُ زِيادَة الإِيمانِ وقوَّة اليَقِينِ والثَّباتِ، وَلِهَذَا أَخْبَر سُبْحانه وتعالَى عَن إنْزَالِها على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين فِي مَواضِع القَلَقِ والاضْطِرابِ كيَوْم الغارِ ويَوْم حُنَيْن، (و) قد (قُرِىءَ بهما) أَي بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ مَعَ الكسْرِ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه، والصَّوابُ أَنَّه قُرِىءَ بالفتْحِ والكسْرِ، والأَخيرَةُ قِرَاءَة الكِسائيّ، فراجِعْ ذلِكَ.
وَفِي البَصائِرِ: ذَكَرَ الّلهُ تعالَى السَّكِينَةَ فِي ستَّةِ مَواضِعَ مِن كتابِهِ:الأوَّل: (قوْلُه تعالَى) : {وَقالَ لَهُم نَبِيُّهم إنَّ آيةَ ملكِهِ أَن يأتِيَكم التّابُوت (فِيهِ سَكِينةٌ من رَبِّكُم) وبَقِيَّة ممَّا تَرَكَ آل موسَى وَآل هَارُون} .
الثَّانِي: قوْلُه تعالَى: {لقد نَصَرَكُم الّلهُ فِي مَواطِن كَثيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْن إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتَكم فَلم تغْنِ عَنْكُم شَيْئا وضاقَتْ عليكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثمَّ وُلَّيْتم مُدْبِرِين ثمَّ أَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين وأَنْزَلَ جُنوداً لم تَرَوها} .
الثالثُ: قوْلُه تعالَى: {إلاّ تنْصرُوه فقد نَصَرَه ااُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذين كَفَروا ثَانِي اثْنَيْن إِذْ هُما فِي الغارِ إِذْ يقولُ لصاحِبِه لَا تحْزَن إنَّ ااَ مَعَنا فأَنْزَلَ الّلهُ سَكِينَتَه عَلَيْهِ وأَيَّده بجنُودٍ لم تَرَوها} .
الرابعُ: قوْلُه تعالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلوبِ المُؤْمِنِين ليزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانِهم ووِ جنودُالسَّماوات والأرْض} .
الخامسُ: قوْلُه تعالَى: {لقد رَضِيَ الّلهُ عَن المُؤْمِنِين إِذْ يُبايعونَك تحْتَ الشَّجَرَةِ فعَلِمَ مَا فِي قُلوبِهم فأَنُزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِم وَأثابَهم فتْحاً قَرِيباً} .
السَّادِس: قوْلُه تعالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذين كَفرُوا فِي قُلوبِهم الحمِيَّة حميَّة الجاِهلِيَّة فأَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِين} ؛
قالَ: وكانَ بعضُ المشايخِ الصَّالِحين إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ قرَأَ آياتَ السّكِينَةِ فَيرى لَهَا أَثراً عَظِيماً فِي سكونٍ وطُمَأْنِينةٍ.
وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: كلُّ سَكِينةٍ فِي القُرآنِ فَهِيَسَكَنٌ) بالتَّحْريكِ، وقيلَ: هُوَ بضمَّتَيْن؛
وَمِنْه حدِيثُ المَهْديّ: (حَتَّى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ) ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه، وَهُوَ بمنْزِلَةِ النُّزْلِ، وَهُوَ طَعامُ القوْمِ الَّذين ينزلُونَ عَلَيْهِ؛
قيلَ: وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ بِهِ يُسْكَنُ، وَهَذَا كَمَا يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لَهُم إِذا نزلُوا مَنْزِلاً.
(وسَمَّوْا ساكِناً) ، وَقد تقدَّمَ؛
(وساكِنَةَ) ، وَمِنْهُم: ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ؛
(ومَسْكَناً، كمَقْعَدٍ) ، وَمِنْهُم: محمدُ بنُ مَسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عَنهُ أَسْباطُ بنُ اليسع، ويقالُ لَهُ مِسْكِينٌ أَيْضاً؛
(و) مُسْكِناً مِثْلُ (مُحْسِنٍ) ، وَمِنْهُم: مُسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الَّذِي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ؛
(وسَكِينَةَ) ، وَقد تقدَّمَ وَهِي كجُهَيْنَةَ.
(ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ: شاعِرٌ مُجيدٌ) ، وَهُوَ مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ دَارِمٍ.
(ودِرعُ بنُ يَسْكُنَ، كيَنْصُرُ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ، لَهُ خَبَرٌ، كَذَا فِي التبْصِيرِ.
(وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ) ، محرَّكةً، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ.
(أَو سُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه) .
قلْتُ: لم يَخْتَلَفْ فِي صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ فِي اسمِه، رَوَى عَن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:أَسْكَنَه مِثْل سَكَّنَه.
والسُّكَّانُ، كرُمَّانٍ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً: ذَنَبُ السَّفِينَةِ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ(و) السَّكَنُ: (الرَّحْمَةُ والبَرَكَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم} أَي رحْمَةٌ وبَرَكَةٌ.
وقالَ الزَّجاجُ: أَي يَسْكنُون بهَا.
(والمِسْكينُ) بالكسْرِ (وتُفْتَحُ مِيمُه) لُغَةٌ لبَني أَسَدٍ، حَكَاها الكِسائيُّ، وَهِي نادِرَةٌ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِفْعِيل: (من لَا شيءَ لَهُ) يكْفِي عيالَهُ؛
(أَوْ لَهُ مَا لَا يَكْفِيه، أَو) الَّذِي (أَسْكَنَه الفَقْرُ، أَي قَلَّلَ حَرَكَته) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: وقَلَّلَ حَرَكَته، ونَصّ أبي إسْحق: أَي قَلَّلَ حَرَكَته.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّ مِسْكِيناً فِي معْنَى فاعِلٍ.
وقوْلُه: الَّذِي أَسْكَنَه الفَقْرُ يُخْرجُه إِلَى معْنَى مَفْعولٍ.
(و) المِسْكِينُ: (الذَّليلُ والضَّعيفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: المِسْكِينُ الفَقِيرُ، وَقد يكونُ بمعْنَى الذّلَّةِ والضَّعْفِ، ثمَّ قالَ: وكانَ يونسُ يقولُ: المِسْكِينُ أَشَدّ حَالا مِن الفَقيرِ، قالَ: وقُلْتُ لأَعْرابيَ أَفَقيرٌ أَنْتَ؛
فقالَ: لَا وَالله بل مِسْكِينٌ.
وَفِي الحدِيثِ: ليسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّه اللُّقْمةُ واللُّقْمتانِ، وإنَّما المِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَل وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فيُعْطَى، انتَهَى.
وَقد تقدَّمَ الفَرْقُ بينَ المِسْكِين والفَقِير أنَّ الفَقِيرَ الَّذِي لَهُ بعضُ مَا يقيمُهُ، والمِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ؛
نَقَلَه ابنُ الأنْبارِيّ عَن يونُسَ، وَهُوَ قوْلُ ابنِ السِّكِّيت، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِكٌ وأَبو حَنِيفَةَ، رضِيَ الّلهُ عَنْهُمَا، واسْتتَدَلَّ يُونُس بقولِ الرَّاعي:أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كانَتْ حَلوبَتُهوَفْق العِيالِ فَلم يُتْرَك لَهُ سَبَدُفأَثْبَتَ أنَّ للفَقيرِ حَلوبَة وجَعَلَها وَفْقاً لعِيالِه.
ورُوِي عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: المِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحمدُ بنُ عُبَيْدٍ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، قالَ: وَهُوَ القوْلُ(و) سَكِّينةُ، (بالفتْحِ مشدَّدةً) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصُّوابُ بالكسْرِ مشدَّدةً كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ، (علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) الأَنْماطيِّ سَمِعَ القطيعيّ، وابْنه أَبُو عبْدِ الّلهِ محمدُ بنُ عليِّ سَمِعَ ابنَ الصَّمْت المحبر؛
(والمُبارَكُ بنُ أَحمدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ سكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا عبْدِ الّلهِ النعَّال وابْنُه عبْدُ الّلهِ بنُ المُبارَكِ سَمِعَ ابنَ ناصِرٍ وأَبا المَحاسِنِ بنِ المُظَفَّر البَرْمكيّ، ماتَ سَنَة ٦١٠؛
(والمُبارَكُ بنُ المُبارَكِ بنِ الحُسَيْنِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ابنِ الحَسَنِ (بنِ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا القاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ماتَ سنة ٥٩٧، (مُحدِّثونَ) .
وفاتَهُ:المُبارَكُ بنُ محمدِ بنِ مكارمِ بنِ سَكِّينَةَ عَن ابنِ بيانٍ، وَعنهُ ابنُ الأخْضَر، وابْنُه إسْمعيلُ بنُ المُبارَكِ، وأُخْته مَحْبوبَةُ، سَمِعَا ابْن البَطِّيّ.
(وكسَفِينَةٍ: أَبو سَكِينَةَ زِيادُ بنُ مالِكٍ) : حدَّثَ عَنهُ أَبو بكْرِ بنُ أَبي مَرْيمٍ، (فَرْدٌ.
(والساكِنُ: ة، أَو دَار قُرْبَ الطَّائِفِ.
(وأَحمدُ بنُ محمدِ بنِ ساكِنٍ الزَّنْجانيُّ) عَن نصْرِ بنِ عليَ وإسْمعيل ابنِ بنْتِ السّديّ، وَعنهُ يوسُفُ بنُ القاسِمِ الميانجيّ؛
(ومحمدُ بنُ عبْدِ اللهاِ بنِ ساكِنٍ البيكَنْدِيّ) البُخارِيُّ عَن عيسَى بنِ أَحمدَ العَسْقلانيّ، (مُحدِّثانٍ.
(وسَواكِنُ: جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، وَهِي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ، وَهِي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ.
(والأَسْكانُ: الأَقْواتُ، الواحِدُطُمَأْنِينةٌ إلَاّ فِي سورَةِ البَقَرَةِ، واخْتَلفُوا فِي حَقيقَتِها هَل هِيَ قائِمَة بنفْسِها، أَو معنى على قَوْلَيْن وعَلى الثَّانِي فقالَ الزجَّاجُ: (أَي) فِيهِ (مَا تَسْكُنُونَ بِهِ إِذا أَتاكُم) .
وقالَ عطاءُ بنُ أَبي رباحٍ: هِيَ مَا تَعْرفُونَ مِن الآياتِ فتَسْكُنُونَ إِلَيْهَا.
وقالَ قتادَةُ والكَلْبيُّ: هِيَ مِنَ السكونِ أَي طُمْأَنِينَة مِن ربِّكُم فَفِي أَيِّ مكانٍ كانَ التابوتُ اطْمَأَنّوا إِلَيْهِ وسَكَنُوا، وعَلى القوْلِ الأوَّلِ اخْتَلفوا فِي صفَتِها فرُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ وكرَّمَ وجْهَه: فأَنْزَلَ اللهاُ تَعَالَى عَلَيْهِ السّكِينَةَ، قالَ: وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ أَي سَرِيعَةُ المَمَرِّ.
ورُوِي عَنهُ أَيْضاً فِي تفْسِيرِ الآيةِ أنَّها رِيحٌ صفاقَةٌ لَهَا رأْسانِ ووَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ؛
ووَرَدَ أيْضاً أنَّها حيوانٌ لَهَا وَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ مُجْتَمِع وسائِرُها خَلْقٌ رَقِيقٌ كالرِّيحِ والهواءِ.
(أَو هِيَ شيءٌ كانَ لَهُ رأْسٌ كرأْسِ الهِرِّ مِن زَبْرَجَدٍ وياقُوتٍ) ؛
وقيلَ: من زمردٍ وزَبَرْجَدٍ لَهُ عَيْنان لَهما شُعاعٌ (وجَناحانِ) إِذا صاحَ يُنْبي بالظَّفَرِ، وَهَذَا رُوِي عَن مجاهِدٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا القَوْلُ مَا أراهُ بصَحِيحٍ.
وقالَ غيرُهُ: كانَ فِي التَّابوتِ مِيراثُ الأنْبياءِ، عَلَيْهِم وعَلى نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة والسَّلام، وعَصَى موسَى وعَمامَةُ هَارُون الصَّفْراء.
وَعَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ طستٌ مِن ذَهَبٍ مِن الجنَّةِ كانَ تُغْسَل فِيهِ قُلوبُ الأَنْبياءِ، عَلَيْهِم السَّلام.
وَعَن ابنِ وهبٍ: هِيَ روحٌ مِن رُوحِ الّلهِ إِذا اخْتَلَفوا فِي شيءٍ أَخْبَرَهم ببيانِ مَا يُرِيدُون.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ،الأَفْصَح، كَمَا قالَهُ ابنُ قتيبَةَ، (وتَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا تَمَدْرَعَ مِن المِدْرعَةِ وَهُوَ شاذٌّ مخالِفٌ للقِياسِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛
(صارَ مِسْكِيناً) .
وَقد جاءَ فِي الحدِيثِ أنَّه قالَ للمُصلِّي: تَبْأَسُ وتَمسْكَنُ وتُقْنِعُ يَدَيْك) .
قالَ القُتَيْبيُّ: كانَ القِياسُ تسَكَّن إلَاّ أنَّه جاءَ فِي هَذَا الحَرْف تَمَفْعَل، ومِثْلُه تَمَدْرَعَ وأَصْلُه تَدرَّع، ومعْنَى تَمَسْكَنَ: خَضَعَ لّلهِ وتَذَلَّلَ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: تَمَسْكَنَ لربِّه: تَضَرَّعَ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزِيدَةٌ إلَاّ مِيم مِعْزى، ومِيم مَعَدِّ، ومِيم مَنْجَنِيقٍ، ومِيم مَأْجَجٍ، ومِيم مَهْدَدٍ.
(وَهِي مِسْكينٌ ومِسْكينَةٌ) ، شاهِدُ المِسْكِينِ للأُنْثى قَوْلُ تأَبَّطَ شرَّاً:قد أَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءِ عَن عُرُضٍ كفَرْجِ خَرْقاءَ وَسْطَ الدارِ مِسْكينِعَنَى بالفَرْج مَا انشَقَّ مِن ثيابِها؛
(ج مِسْكِينات.
(والسَّكِنَةُ، كفَرِحَةٍ: مَقَرُّ الَّرأْسِ من العُنُق) ؛
وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي الطَّمحان حَنْظَلَة ابْن شَرْقيّ:بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عَن سَكِناتِهوطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِقالَ ابنُ بَرِّي: والمصْراعُ الأَوَّل اتَّفَقَ فِيهِ زامِلُ بنُ مُصادٍ القَيْنيّ وطُفَيْل والنابِغَةُ وافْتَرَقُوا فِي الأخيرِ فقالَ زامِلٌ:وطَعْنٍ كأَفْواه المَزادِ المُخَرَّق وقالَ طُفَيْل:ويَنْقَعُ من هامِ الرجالِ المُشَرَّب وقالَ النابِغَةُ:وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخاضِ الضَّواربِالصَّحِيحُ عنْدَنا؛
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهانيُّ اللّغَويُّ، ويَرى أنَّه الصَّوابُ وَمَا سِواهُ خَطَأٌ، ووَافَقَ قوْلُهم قوْلَ الإمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ.
وقالَ قتادَةُ: الفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمانَة، والمِسْكِينُ الصَّحيحُ المُحْتاجُ.
وقالَ زِيادَةُ الّلهِ بنُ أَحْمدَ: الفَقِيرُ القاعِدُ فِي بيْتِه لَا يَسْأَلُ، والمِسْكِينُ: الَّذِي يَسْأَلُ.
وأَمَّا قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ أَحْينِي مِسْكِيناً وَأمِتْني مِسْكِيناً واحْشُرْني فِي زُمْرَةِ المَساكِين) ، فإنَّما أَرادَ بِهِ التَّواضعَ والإِخْباتَ وأنْ لَا يكون مِن الجبَّارِين المُتَكبِّرِين، أَي خاضِعاً لَك يَا رَبّ ذَلِيلاً غَيْرَ مُتكَبِّرٍ، وليسَ يُرادُ بالمِسْكِينِ هُنَا الفَقِيرُ المُحْتاج، وَقد اسْتَعاذَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الفَقْرِ، ويمكنُ أَنْ يكونَ مِن هَذَا قَوْله تعالَى: {أَمَّا السَّفِينَة فكانتْ لمَسَاكِين} ، سَمَّاهُم مَساكِين لخضُوعِم وذلّهم مِن جَوْرِ الملكِ، وَقد يكونُ المِسْكِينُ مُقِلاًّ ومُكْثِراً، إِذْ الأصْل فِيهِ أنَّه مِنَ المَسْكَنة، وَهِي الخُضُوعُ والذلُّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: يَدُورُ معْنَى المَسْكَنة على الخُضُوعِ والذلَّةِ وقلَّةِ المالِ والحالِ السَّيْئةِ.
(ج مَساكِينُ، و) إنْ شِئْتَ قلْتَ: (مِسْكِينُونَ) ، كَمَا تقولُ فَقِيرُونَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وإنَّما قَالُوا ذلِكَ مِن حيثُ قيلَ للإِناثِ مِسْكِينات لأَجْل دُخولِ الهاءِ، انتَهَى.
وقالَ أَبو الحَسَنِ: يعْني أنَّ مِفْعيلاً يَقَعُ للمُذكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ واحِدٍ نحْو مِحْضِيرٍ ومِئْشِيرٍ، وإنَّما يكونُ ذلِكَ مَا دامَتِ الصَّيغةُ للمُبالَغَةِ، فلمَّا قَالُوا مِسْكِينة يَعْنونَ المُؤَنَّث وَلم يقْصِدُوا بِهِ المُبالَغَة شبَّهُوها بفَقِيرَةٍ، ولذلِكَ ساغَ جَمْع مُذَكَّره بالواوِ والنُّونِ.
(وسَكَنَ) الرَّجُلُ (وتَسَكَّنَ) ، عَن اللَّحْيانيِّ على القِياسِ وَهُوَ الأَكْثَرأَي حَلَّ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما الساكِنُ مِن الناسِ والبهائِمِ، خاصَّةً، قالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعْدَ تَحَرُّك، وإنَّما مَعْناهُ، والّله تَعَالَى أَعْلم، الخَلْق.
(وسَكَنَ دارَهُ) يَسْكُنُ سكناً وسُكُوناً: أَقامَ.
وقالَ الرَّاغبُ: السُّكُونُ: ثبوتُ الشيءِ بعْدَ تَحَرُّكِه، ويُسْتَعْمل فِي الاسْتِيطَانِ يقالُ: سَكَنَ فلانٌ مَكَانا تَوَطَّنَه.
(وأَسْكَنَهَا غيرَهُ) ؛
قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:وَإِن كَانَ لَا سُعْدَى أَطالتْ سُكُونَهُولا أَهْلُ سُعْدَى آخِرَ الدَّهْرِ نازِلُهْومِن الإِسْكانِ قوْلُه تعالَى: {أَسْكِنُوهُن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم} ؛
وقوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرَيّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} (والاسمُ: السَّكَنُ، محرَّكةً، والسُّكْنَى، كبُشْرَى) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، كَمَا أنَّ العُتْبَى اسمٌ مِن الإِعْتابِ، والأوَّلُ عَن اللّحْيانيّ قالَ: والسَّكَنُ أَيْضاً سُكْنَى الرَّجُل فِي الدارِ.
يقالُ: لَك فِيهَا سَكَنٌ، أَي سُكْنَى.
والسُّكْنَى: أنْ يُسْكَنَ الرَّجُل بِلا كِرْوَة، كالعُمْرَى.
(والمَسْكَنُ) ، كمَقْعَدٍ: هِيَ لُغَةُ الحِجازِ، (وتُكْسَرُ كافُه) ، وَهِي نادِرَةٌ: (المَنْزِلُ) والبَيْتُ، جَمْعُه مَساكِنٌ.
(و) مَسْكِنٌ، (كمَسْجِدٍ: ع بالكُوفَة) .
وقالَ نَصْر: صقْعٌ بالعِراقِ قُتِلَ فِيهِ مُصعب ابْن الزُّبَيْر.
وذَكَرَ ياقوتُ أنَّه مِن كُورِ الإِسْتَان العالي فِي غربيه.
(والسَّكْنُ) ، بالفتْحِ: (أَهْلُ الَّدارِ) ، اسمٌ لجمْعِ ساكِنٍ، كشارِبٍ وشَرْبٍ؛
وقيلَ: جَمْع على قوْلِ الأَخْفَش؛
قالَ سَلامةُ بنُ جَنْدَلَ:لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِوأَنْشَدَ الجَوْهِرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:فيا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلواعن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدّلِقالَ ابنُ بَرِّي: أَي صارَ خَلَفاً وبَدَلاً للظّباءِ والبَقَرِ.
وَفِي حدِيثِ يأْجُوج ومأْجُوج: (حَتَّى إنَّ الرُّمَّانَة لتُشْبِعُ السِّكْنَ) ، أَي أَهْل البَيْتِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: السَّكْنُ: جِمَاعُ القَبِيلَةِ.
يقالُ: تَحَمَّلَ السَّكْنُ فذَهبُوا.
(و) السَّكَنُ، (بالتَّحريكِ: النَّارُ) ، لأنَّه يُسْتَأْنَسُ بهَا، كَمَا سُمِّيت مُؤْنسة؛
وَهُوَ مجازٌ؛
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ:أَلْجأَني الليلُ وريحٌ بَلَّهُإلى سَوادِ إِبِلٍ وثَلَّهُوسَكَنٍ تُوقَدُ فِي مِظَلَّهْ وقالَ آخَرُ يَصِفُ قناةً ثَقَّفَها بالنارِ والدُّهُن:أَقامَها بسَكَنٍ وأَدْهان (و) السَّكَنُ: كلُّ (مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ) ويُطْمأَنُّ بِهِ مِن أَهْلٍ وغيرِهِ؛
وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {جَعَلَ لكُمُ الَّليْلَ سَكَناً} .
وَفِي الحدِيثِ: (الَّلهُمَّ أَنْزِلْ علينا فِي أرْضِنا سَكَنَها) ، أَي غيَاث أَهْلها الَّذِي تَسْكُن أَنْفَسهم إِلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاح: فلانٌ بنُ السَّكَنِ: (رجُلٌ؛
وَقد يُسَكَّنُ) ، قالَ: هَكَذَا كانَ الأَصْمعيُّ يقولُه بجزْمِ الكافِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حبيبٍ: يقالُ سَكَنٌ وسَكْنٌ؛
قالَ جَرير فِي الإِسْكانِ:ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يَسُبُّنيوعَمْرو بنُ عَفْرا لاسلامَ على عَمْرِوالسوَاء السّفينيُّ مُؤَلِّفُ نُزْهَةَ الرِّياض ونزْهَةَ القُلوبِ المراضِ مجلَّدان برواقِ اليَمنِ فِي الجامِعِ الأزْهرِ وَمحل العِلْم الأَنْور.
جذورٌ تشترك مع «سفن» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
إسْفين [مفرد]: ج أسافينُ: (انظر: إ س ف ي ن - إسْفين). سافِنة [مفرد]: ج سوافِنُ • السَّافِنة: الرِّيحُ المصوِّتة تهبُّ على وجه الأرض. سِفانة [مفرد]: صناعة السُّفُن. سَفِينة [مفرد]: ج سَفائِنُ وسُفُن وسَفين: فُلْك، مركب لنقل النَّاس أو البضائع في البحر أو النهر "سفينة تجاريّة: مخصّصة لنقل البضائع- الت
جذر سفن هو (سفن)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
سفن تتكوّن من 3 أحرف: س، ف، ن؛ تبدأ بحرف س وتنتهي بحرف ن.
جمع إسْفين: أسافينُ.