معنى لا

الإسلام > قاموس > لا

معنى لا وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«لا»: لاءات [جمع]: مف لا: عبارات نفي مبدوءة بـ (لا) "أصدر المؤتمر ثلاث لاءات حاسمة". لا [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف نفي يكون جوابًا، عكس نَعَم "هل جاء الطبيب؟ فتقول: لا". ٢ - حرف …

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
لاءات جمع

الكلمات المشتقة من الجذر لا (4)

لولاالحلاءةصلواهاألا

معنى لا في معجم اللغة العربية المعاصرة

لاءات [جمع]: مف لا: عبارات نفي مبدوءة بـ (لا) "أصدر المؤتمر ثلاث لاءات حاسمة".

لا [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف نفي يكون جوابًا، عكس نَعَم "هل جاء الطبيب؟

فتقول: لا".

٢ - حرف يدخل على الجملة الاسميّة؛

فينصب المبتدأ ويرفع الخبر، وتسمَّى لا النافية للجنس "لا شكّ في صدقك- {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} " ° لا أبا لك/ لا أَب لك: تعبير يُقال للمبالغة في المدح لاعتماده في حياته على ذاته لا على والده- لا جرمَ: لابدّ أو حقًّا- لا ناقَةَ له فيه ولا جَمَل [مثل]: لا شأن له فيه.

٣ - حرف يعمل عمل ليس، وتسمَّى (لا) النافية للوحدة "لا ولدٌ واقفًا".

٤ - حرف نفي وعطف بشرط أن يتقدّمه إثبات "جاء محمدٌ لا عليٌ".

٥ - حرف جزم يفيد النهي أو الدّعاء، يختصّ بالدخول على المضارع مع معنى الاستقبال، وتسمَّى (لا) الناهية " {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ.

وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} - {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} ".

٦ - حرف يفيد الدُّعاء بالخير أو بالشرّ إذا دخل على الماضي ولم يتكرّر "لا عدمناك- لا رحمه الله- لا فُضَّ فوك".

٧ - سابقة تلحق صدر الكلمة لتدلّ على الفقد أو الانقطاع أو الكفّ أو التلاشي، وتدخل في تركيب عدد من الكلمات "لا شعور/ لا مبالاة/ لاسلكيّة/ لا إنسانيّ/ لا أدريّة/ لا فقاريّة/ لا عقلانيّة/ لا نهاية/ لا مركزيّة/ لا نهائيّ".

٨ - حرف زائد للتقوية والتأكيد " {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ}: لا تستوي الحسنة والسيئة".

٩ - حرف نفي غير عامل " {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ".

١٠ - حرف نفي يعترض بين الجارّ والمجرور "جئت بلا زاد".

معنى لا في المعجم الوسيط

لان أَتَاهُ فَنزل بِهِ(لم) فلَان أَصَابَهُ

معنى لا في مختار الصحاح

لَا حَرْفُ نَفْيٍ لِقَوْلِكَ يَفْعَلُ وَلَمْ يَقَعِ الْفِعْلُ.

إِذَا قَالَ: هُوَ يَفْعَلُ غَدًا قُلْتَ: لَا يَفْعَلُ غَدًا.

وَقَدْ يَكُونُ ضِدًّا لِبِلَى وَنَعَمْ.

وَقَدْ يَكُونُ لِلنَّهْيِ كَقَوْلِكَ: لَا تَقُمْ وَلَا يَقُمْ زَيْدٌ يُنْهَى بِهِ كُلُّ مَنْهِيٍّ مِنْ غَائِبٍ وَحَاضِرٍ.

وَقَدْ يَكُونُ لَغْوًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: ١٢] أَيْ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ.

وَقَدْ يَكُونُ حَرْفَ عَطْفٍ لِإِخْرَاجِ الثَّانِي مِمَّا دَخَلَ فِيهِ الْأَوَّلُ كَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا لَا عَمْرًا، فَإِنْ أَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْوَاوَ خَرَجَتْ مِنْ أَنْ تَكُونَ حَرْفَ عَطْفٍ كَقَوْلِكَ: لَمْ يَقُمْ زَيْدٌ وَلَا عَمْرٌو لِأَنَّ حُرُوفَ الْعَطْفِ لَا يَدْخُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَتَكُونُ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ وَلَا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ.

وَقَدْ تُزَادُ فِيهَا التَّاءُ فَيُقَالُ: لَاتَ كَمَا سَبَقَ فِي [ل ي ت] وَإِذَا اسْتَقْبَلَهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ ذَهَبَتْ أَلِفُهَا لَفْظًا كَقَوْلِكَ: الْجِدُّ يَرْفَعُ لَا الْجَدُّ.

لَائِمَةٌ فِي ل وم.

لَاتَ فِي ل ي ت.

لَاهُوتٌ فِي ل ي هـ.

معنى لا في الصحاح للجوهري

[كذا] كَذا: اسم مبهمٌ، تقول: فعلت كذا.

وقد يجري مجرى كَمْ فتنصب ما بعده على التمييز، تقول: عندي كذا وكذا درهما، لانه كالكناية[كلا] كَلاَّ: كلمة زجْرٍ وردعٍ، ومعناها انْتَهِ لا تفعلْ، كقوله تعالى: (أَيَطْمَعُ كلُّ امرئٍ أن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعيمٍ.

كَلاَّ) أي لا يطمع في ذلك.

وقد تكون بمعنى حقًّا، كقوله تعالى: (كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعا بالناصية) .

[لا] لا: حرف نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، إذا قال هو يفعل غدا (قلت لا يفعل غدا) .

وقد يكون ضدا لبلى ونعم.

وقد يكون للنهى، كقولك: لا تقم ولا يقم زيد، ينهى به كل منهى من غائب أو حاضر.

وقد يكون لغوا.

قال العجاج:في بئر لا حور سرى وما شعر (في بئر حور، أي في بئر هلاك.

وقال الفراء: لا جحد محض في هذا البيت، =) وقال تعالى: (ما منعك أن لا تسجد) أي ما منعك أن تسجد.

وقد يكون حرف عطف لاخراج الثاني مما دخل فيه الاول، كقولك: رأيت زيدا لا عمرا.

فإن أدخلت عليها الواو خرجت من أن تكون حرف عطف، كقولك: لم يقم زيد ولا عمرو ; لان حروف النسق لا يدخل بعضها على بعض، فتكون الواو للعطف ولا إنما هي لتوكيد النفى.

وقد تزاد فيه التاء فيقال: لات، وقد ذكرناه في باب التاء.

وإذا استقبلها الالف واللام ذهبت ألفه، كما قال: أبى جوده لا البخل واستعجلت نعم * به من فتى لا يمنع الجوع قاتله (أي لا يمنع الجوع الطعام الذى يقتله) وذكر يونس أن أبا عمرو بن العلاء كان يجر البخل ويجعل لا مضافة إليه، لان لا قد تكون للجود وللبخل، ألا ترى أنه لو قيل له امنع الحق فقال لا، كان جودا منه.

فأما إن جعلتها لغوا نصبت البخل بالفعل , وإن شئت نصبته على البدل.

وقولهم: إما لى فافعل كذا، بالامالة، أصله إن لا، وما صلة، ومعناه إن لا يكون ذلك الامر فافعل كذا.

وأما قول الكميت: كلا وكذا تغميضة ثم هجتم * لدى حين أن كانوا إلى النوم أفقرا فيقول: كان نومهم في القلة والسرعة كقول القائل: لا وذا.

و (لو) : حرف تمن، وهو لامتناع الثاني من أجل امتناع الأوَّل، تقول: لَوْ جِئتني لأكرمتك.

وهو خلافُ إنْ التي للجزاء، لانها توقع الثاني من أجل وجود الاول.

وأما (لولا) فمركبة من معنى إنْ ولَوْ، وذلك أنْ لولا يمنع الثاني من أجل وجود الأول، تقول: لولا زيدٌ لهلكنا، أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد هناك.

وقد تكون بمعنى هَلاَّ، كقول الشاعر (جرير) : تَعُدَّونَ عَقْرَ النيبِ أفضلَ مجدِكم * بنى ضَوْطرى لولا الكَمِيَّ المقنعا وهو كثير في القرآن.

وإن جعلت لو اسماً شدَّدته فقلت قد أكثرتَ

معنى لا في كتاب العين

لا: بل إنّي أستغني عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك.

والشُّفْعَةُ في الدّار ونحوها معروفةٌ يُقْضَى لصاحبها.

والشافع: المعين.

يقال: فلانٌ يشفع لي بالعداوة، لا: ذهب وَهْمُه إليه] (من المحكم ٤/ ٣٠٦ لتوجيه الأمثلة الآتية وربطها بمعناها) تقول: كلمت زيداً وما ذهب وَهْلي إلا إلى عمروٍ، وما وَهْلتُ إلا إلى عمرو.

لا: حتى تخرج رباعيته.

وكَبْشُ الكتيبة: قائدها.

لا: وَسَط الظَّهْر لكلِّ ذي أربعٍ وللناس.

وكلُّ أنثَى اذا وَلَدَت انفرَجَ صَلاها، قال:كأنَّ صلا جهيزة حين قامت .

حباب الماء يتبع الحبابا (البيت في اللسان (حبب) غير منسوب) واذا أتى الفَرَسُ على أَثَر الفَرَسِ السابق قيلَ: قد صَلّى وجاء مُصَلِّياً لأنَّ رأسَه يتلو الصَّلاَ الذي بين يديه.

لا: الحَطَبُ.

والصَّ لا: النار، وصَلَى الكافرُ ناراً فهو يَصْلاها أي قاسَى حَرَّها وشِدَّتَها.

وصَلَيْتَ اللَّحمَ صَليْاً: شَوَيتَه، واذا ألقَيْتَه في النّار قلتَ: أصلَيتُه أُصليه (أصليه يصليه) إصلاءً وصَلَّيتُه تَصليةً (صلى تصلية) .

والصَّلا اسمٌ للوَقود اذا اصطَلَى به القوم، قال العجاج: لا: بل تَميسُ إنّها عروسُومَيْسان: اسم كورة من كُوَر دجلة، والنِّسبة إليها: مَيسانّي ومَيْسَنانّي، قال العجّاج (ديوانه ص ١٢٦) :ومَيْسنانياً لها مُمَيَسايصف الثّوب، وقوله: مُمَيّسا، لا: حرف يُنْفَى به ويُجْحَد، وقد تَجيءُ زائدةً، وإنّما تَزيدها العَرَبُ مع اليَمين، كقولك: لا أُقْسِمُ باللَّه لأُكْرِمَنّك، إنّما تُ لا: وأمّا قولهم: إمّا لا فافعل كذا فإِنّما

معنى لا في المحيط في اللغة

لا: أي اعْجَلْ.

والإِهْمَالُ بالبابَيْنِ أوْلى.

لا: ما يُذَافُ (ما يذاق، وفي القاموس: ما يداف) من الأدْوِيَةِ (الأودية).

والحَلاةُ: جَبَلٌ من الحَرَّةِ، والجَميعُ: حَلىً، ومنهم مَنْ يَكْسِرُ الحاءَ.

والحَلاةُ (الحَلاءة): الأرْضُ الكَثيرةُ الشَّجَرِ.

والحُلَيَّا: نَبْتٌ.

وهو من الأطْعِمَةِ: ما يُدْلَكُ فيه التَّمْرُ.

وحَلْيَةُ: مَأْسَدَةٌ من ناحِيَةِ اليَمَنِ.

لا: الحَشِيْش (والحشيش) من بُقُول الرَّبيع تَخْتَلِيه (يختليه)، وبه سُمِّيَتِ المِخْلاةُ؛

لأنَّهم كانوا يَخْتَلُونَ لِدَوابِّهم فيها.

وأخْلَت الأرْضُ: كَثُرَ خَلاها.

والسَّيْفُ يَخْتَلي الأيديَ والأرْجُلَ: إذا أبانَها.

[و] (زيادة من ت) يقولون: فلانٌ حُلْوُ (خلو، والتصويب من ت والأساس والتكملة واللسان والتاج) الخَ لا: أي حَسَنُ الكلام.

لا: كذلك.

وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ (ذو القرينتين، والتصويب من التاج ومن الجمع الذي سيذكره المؤلف): وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع (والجمع) ذَواتُ القَرائنِ.

واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ (بفلانٍ؛

ولعله الصواب) دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ (فكاد) يَقْتُلُه.

واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه (عاره) وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.

وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها (برجليها، وما أثبتناه من ت).

وللضَّبِّ قُرْنَتَانِ (ضُبطت الكلمة في الأصول بفتح القاف، والتصويب من المحكم واللسان ومما تقدم من المؤلف قبل سطور): أي رَحِمَانِ.

لا: [أي] (زيادة من ت) شَيْءٌ كثيرٌ.

وأرْضٌ مُقْمِئَةٌ: إذا كان نَبْتُها صَغِيراً.

[وتَقَمَّأْتُ الأمْرَ: رَكِبْته؛

تَقَمُّؤاً] (زيادة من ت أيضاً).

[واقْتَمى (كذا في الأصل ت، والفعل مهموز في اللسان والتاج) الشَّيْءَ: إذا جَمَعَه] (زيادة من ت).

والقَمْأَةُ: المَكانُ الذي لا تَطْلُعُ عليه الشَّمْسُ، وهي القِمَاءُ -مَمْدُودٌ-.

وقَمَأْتُ بالمَكانِ: أقَمْت به.

وقَمَأْتُ الرَّجُلَ [قَمْأً] (زيادة من ت أيضاً): قَمَعْته.

مقو (لم يرد هذا التركيب في العين، ولم ينبِّه المؤلف على ذلك.

وقد ورد في التهذيب والمقاييس والصحاح والمحكم والأساس والتكملة واللسان والقاموس):مَقَوْتُ الطَّسْتَ أمْقُوْ لا: أي شَدِيْدَةٌ مُوَثَّقَةٌ.

وأرْتَجَتِ الدَّجاجَةُ: إذا امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً، والأتَانُ: إذا حَمَلَتْ.

لا: المَشْهُوْرُ المَعْرُوفُ، وقيل: هو ابْنُ جَلا اللَّيْثيُّ وكَانَ صاحِبَ فَتْكٍ.

وكاشَفْتُ الرَّجُلَ وجالَيْتُه: بمعنىً.

والجَلاءُ -مَمْدُوْدٌ-: أنْ يَجْلُوَ قَوْمٌ عن بِلادِهم، أي يَتَحَوَّلُونَ عنها ويَدَعُونَها، يُقال: أجْلَيْناهم عن بِلادِهم فَجَلَوْا وأجْلَوْا: أي تَنَحَّوْا.

والجالِيَةُ: هم أهْلُ الذِّمَّةِ، والجَميعُ الجَوَالي.

وجَلّى الرَّجُلُ عن بَلَدِه.

واسْتُعْمِلَ فلانٌ على الجالَّةِ والجالِيَةِ.

ويُقال للقَوْمِ إذا كانوا مُقْبِلِيْنَ على شَيْءٍ مُحْدِقِيْنَ به ثُمَّ أُفْرِجُوا (كذا ورد الفعل مبْنيّاً للمجهول في الأصول، ولكنه مبني للمعلوم في العين والأساس) عنه قيل (كذا في الأصول، والسياق يقتضي أن تكون (قيل) هذه زائدة): أجْلَوْا عنه.

لا: العَطَشُ.

والحَيَّةُ تُسمّى شَيْطاناً، وهو قَوْلُ لا: وَسَطُ الظَّهْرِ.

وكُلُّ أُنْثى إذا وَلَدَتْ انْفَرَجَ صَلاها (صَلَواها).

وإذا جاءَ الفَرَسُ على أثَرِ الفَرَسِ لا: لُغَةٌ-مَقْصُوْرٌ-،و ١٦ - في الحَدِيثِ (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤ والفائق:٢/ ٣١١ واللسان): «لو شِئْتُ لَدَعْوَتُ بِصِلاءٍ».

والصِّلاءُ: الشِّوَاءُ.

والصّالِيَاتُ: الأثَافيُّ؛

لأَنَّهُنَّ قد صَلِيْنَ النّارَ.

وفلانٌ لا يُصْطَلى بنارِه: أي لا [/٢٦٢ ب] يُتَعَرَّضُ لحَدِّه.

لا: الوَلَدُ الصَّغِيْرُ من كُلِّ شَيْءٍ، حتّى قال العَجّاجُ:طَلا … الرَّمَادِ (طلا الرمالي) اسْتُرْئِمَ الطَّلِيُّ (١/ ٤٨٥) لا: أي وإنْ لا تَلْقَ زَيْداً فَدَعْ.

و «أَلا» مَعْناه هَلاّ في حَالِ تَنْبِيْهٍ، وقد يُرْدَفُ ب‍ «لا» أُخْرى فيُقال:ألا لا من سَبِيْلٍ إلى هِنْدِ (فقام يذود الناسَ عنها بسيفِهِ وقال: ألا لا من سبيلٍ إلى هندِ) …جَعَلَ «أَلا» تَنْبِيْهاً و «لا» نَفْياً.

و «أَلاّ» -ثَقِيْلَةٌ-: من جَمْعِ «أنْ» «لا»، وكذلك: لِئلاَّ.

وهو بمَعْنى هَلاّ أيضاً.

و «إلاَّ»: اسْتِثْنَاءٌ.

وإيْجَابٌ أيضاً.

و «إلى»: من حُرُوْفِ الصِّفَاتِ.

وتكونُ بمَعْنى عَلى كَقَوْلِ

معنى لا في تهذيب اللغة

لا:تُضحي وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها عَرَقاًمن ناصع اللَّون حُلو الطَّعم مجهودِ لا:مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئماتٌ رواجعٌكَمَا رجَعتُ فِي لَيْلهَا أمُّ حائلِقَالَ: بُسْط: مخلَاّةٌ على أَوْلَادهَا بُسِطتْ عَلَيْهَا لَا تُقبَض عَنْهَا.

مُتئمات: مَعهَا ابْن مَخاضٍ وحُوار.

رواجع: رجَعتْ على أَوْلَادهَا.

وَيُقَال رواجع: نُزَّع.

أمُّ حَائِل: أمّ وَلَدهَا الْأُنْثَى.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أرجعَ الرجلُ يَده، إِذا أهوَى بهَا إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما.

قَالَ: وَيُقَال هَذَا متاعٌ مُرجِع، أَي لَهُ مرجوع.

وروى أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه (رأى فِي إبل الصَّدقة نَاقَة كَوماء، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالَ المُصَدِّق: إنّي ارتجعتُها بِإِبِل.

فسكَتَ) .

قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الارتجاع: أَن يَقدَمَ الرجلُ المصرَ بإبله فيبيعها ثمَّ يَشْتَرِي بثمها مثلَها أَو غَيرهَا، لا:وَجَاءَت وركبانها كالشُروبوسائقها مثل صِنْع الشواءأَي هَذِه الْإِبِل وركبانها يتمايلون من النُّعَاس، وسائقها يَعْنِي نَفسه اسودّ من السَّمُوم.

وَيُقَ لا:لَهَا سَلَف يعوز بِكُل رِيعحَمَى الحوزات واشتهر الإفالاقَالَ: السّ لا:عبسيّة لم ترع طَلْحاً مُجْعَماوَلم تواضع عُرفُطا وسَلَمالَكِن رعين الحزم حَيْثُ ادلَهمابقلاً تعاشيب ونَوراً توْأماأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العُرْفُط: شَجَرَة من العضاه.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: اعرنفط الرجلُ واجرنمز إِذا تقبّض.

(عفلط) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد العَفْلَ لا:يَلُوحُ بهَا تَحجيلُها وصَليبُهاوَأما قَول الشَّاعِر:ألم تَعْلَمي أنّا إِذا القِدْر حُجِّلَتوأُلْقِي عَن وَجْه الفَتاةِ سُتُورُهاحُجّلت القِدْر أَي سُتِرت كَمَا تُسْتَر العَرُوس فَلَا تَبْرُز.

وَيُقَ لا: لِأَن المَاء يَسْحَلُه أَي يَقْشِرُه إِذا عَلَاهُ فَهُوَ فاعِلٌ مَعْنَاهُ مفْعُول، وَحَقِيقَته أَنه ذُو سَاحِلٍ من المَاء إِذا ارْتَفع المَدُّ ثمَّ جَزَر فَجَرَف مَا مرَّ عَلَيْهِ، والإسْحِلُ: شَجَرة من شجر المَساويك.

وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:أسَارِيعُ ظَبْي أَو مساوِيك إسْحِلومُسْحُلَانُ.

اسْم وادٍ ذكره النَّابِغَة فِي شعره فَقَالَ:فأَعْلَي مُسحُلَان فحامِرَاوشابٌ مُسْحُلانيّ يُوصف بالطول وَحسن القوام.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: باتت السَّمَاء تَسْحَلُ لَيْلَتَها أَي تَصبُّ الماءَ.

قَالَ: وانسِحَالُ النَّاقة: إسراعُها فِي سَيرهَا.

وَيُقَ لا:حَوَاسَاتُ الشتَاء خَبَعْثِنَاتٌإِذا النَّكْبَاءُ ناوحت الشمالاابْن السّ لا:حوزيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَراتِهاطيَّ القناطِر قد بزلْن بزولاقَالَ والحُوزية النوق الَّتِي لَهَا خِلْقَةٌ انْقَطَعت عَن الْإِبِل فِي خِلْقَتِها وفراهتها، كَمَا تَقول منقطِع القرين.

وَقيل نَاقَة حُوزِيةٌ أَي مُنْحازَة عَن الْإِبِل لَا تخالطها من سَيْرها مصونٌ لَا يُدْرك، وَكَذَلِكَ الرجل الحُوزيّ الَّذِي لَهُ أبدا، من رَأْيه وعقله مذخور.

وَقيل بل الحُوزية الَّتِي عِنْدهَا مذخورٌ، وَقَالَ العجّاج (يحوزُهنّ وَله حُوزِيٌّ) أَي يَغْلِبُهن بالهوينَى، وَعِنْده مذخورٌ مِنْهُ لم يبتذلْه وَفِي حَدِيث: (فَلم نزل مفطرين حَتَّى بلغنَا مَا حُوزَنَا) .

قَالَ لا:إِذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُهاوإِنْ حُينَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حَيْنُهاونحوَ ذَلِك قَالَ اللَّيْث: وَهُوَ كلامُ الْعَرَب.

وإبل مُحَيَّنة إذَا كَانَت لَا تُحْلَبُ فِي الْيَوْم واللَّيلة إِلَّا مرّة وَاحِدَة، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا بعد مَا تَشُولُ، ويقلُّ أَلْبَانُها.

ابْن السكّيت عَن الفَرَّاء: هُوَ يَأْكُل الحِينَةَ، والحَيْنَة: أَي وَجْبَةٌ فِي الْيَوْم لأهل الْحجاز يَعْنِي الفتَح.

وَيُقَ لا:مهارِيسُ يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهلهَاإِذا النَّارُ أبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِوَقَالَ اللَّيْث: المهراسُ: حَجَرٌ منقورٌ مستَطيلٌ يُتَوضأُ مِنْهُ.

وَفِي الحَدِيث أَن أَبَا هُرَيْرَة رَوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إِذا أَرَادَ أحدُكم الوُضوءَ فليُفْرِغ على يَدَيْهِ من إنائه ثَلَاثًا؛

فَقَالَ لَهُ قيْنٌ الأشَجَعيّ: فَإِذا أتَيْنا مِهراسكم كَيفَ نصْنع) ؟

أَرَادَ بالمهراس: هَذَا الحجَر الضّخْم المنْقُورَ الَّذِي لَا يُقِلُّه الرِّجال وَلَا يُحرِّكهُ الْجَمَاعَة لِثِقَله يُمْلأ مَاء ويتطهَّرُ الناسُ مِنْهُ.

وَجَاء فِي حديثٍ آخر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَرَّ بمهْراسٍ وجماعةٌ من الرِّجَال يُجْذُونه، وَهُوَ حَجر منقورٌ أَيْضا، سمِّي مِهْراساً لِأَنَّهُ يُهرَسُ بِهِ الحَبُّ وغيرُه، وَقَول شِبْل:وقَتيلاً بجانبِ المهْراسِفإِنه عَنى بِهِ حمزَةَ بن عبد الْمطلب.

قَالَ المبرِّد: المهراس ماءٌ بأُحُد، ورُوي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَطِشَ يومَ أُحُد، فَجَاءَهُ عليٌّ فِي دَرَقةٍ بماءٍ من المهرَاس، فعافه وَغسل بِهِ الدَّمَ عنْ وَجْهه.

ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: هَرِس الرَّجلُ إِذا كثر أكْلُه، وَقَالَ العجاج يصف فَحْلاً:وكَلْكَلاً ذَا حامياتٍ أَهرَساويُ لا: إِذا مَوَّتَتْ ماشِيتُه، وأَهْزَل الرجل يُهْزِل: إِذا هُزِلت مَاشِيَته، وَأنْشد:إنّي إِذا مُرُّ زمانٍ مُعْضِلِيُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِلْ ومَنْ لَا يْهْزليَعِهْ وكلٌّ يبتلِيه مُبْتَلِيقَالَ: كَانَ فِي الأَصْل يُعْيِهْ، فَلَمَّا سَقَطت الْيَاء انجزمت الهاءُ، يُعِهْ: تُصِب ماشِيتَه العاهة.

وَالْعرب تَقول للحيّات: الهَزْلَى، على فَعْلَى قد جَاءَ فِي أشعارهم، وَلَا يْعْرَف لَهَا وَاحِد، وَقَالَ:وأَرسال شِبْثَانٍ وَهَزْلَى تَسَرَّبُزهل: ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزّهَلُ: التَّباعُدُ من الشرِّ.

قَالَ: والزاهل: المطمئنّ الْقلب.

والزُّهلول: الْفرس الأمْلَسُ الظّهْر.

لا:كم خلَّفت بليْلها مِنْ حائطِوذعْذَعَتْ أخفَافَها من غائطِمُنْذُ قَطعنَا بطن ذِي مَراهِطِيَقُودهَا كلُّ سنَامٍ عائطٍلم يَدْمَ دَفّاها من الضَّواغِطِووادي رُهاط: فِي بِلَاد هُذَيل.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الرِّهاط: الأديمُ الأمْلَس.

هـ ط لهطل، هلط، طهل، طله، لطه، لهط: مستعملات.

لا: إِذا سَارَتْ سَيْراً ضَعِيفا.

قَالَ ذُو الرمَّة:جَعلْتُ لَهُ من ذِكْرِ مَيَ تَعِلَّةًوخرقاءَ فَوْق النَّاعِجاتِ الهواطِلِأَبُو عُبَيْدَة: جَاءَت الْخَيل هَطْلى: أَي خَناطِيل، جماعاتٍ فِي تَفرقةٍ، لَيْسَ لَهَا وَاحِد.

وَقَالَ اللَّيْث: الهَيْطَل والهياطِلَة: جِنْسٌ من التُّرْك والهِنْد، وَأنْشد:حَمَلْتَهُمْ فِيهَا مَعَ الهَيَاطِلَهْأَثْقِلْ بهم من تِسْعةٍ فِي قَافِلَهْوَقَالَ بَعضهم لهَذِهِ الْآنِية الَّتِي يُقَال لَهَا الطِّنجير: الهَيْطَل، وَلَا أحفَظُه لإِمَام أعتَمِدُه، وأُراهُ معرّباً أصلُه بَاتِيلَهْ.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِي قَول الْأَعْشَى: (مُسْبِلٌ هَطِلٌ) : هَذَا نادرٌ إِنَّمَا يُقَ لا:يَخُضْنَ مُلَاّحاً كذاوِي القَرْمَلِفهَبطَتْ والشمسُ لمْ تَرَجَّلِأَي أَتَتها بالغداةِ قبْل ارْتِفَاع الشَّمْس.

أَبُو عُبيد، عَن أبي لا: ضربهَا فَحلهَا:تتبعُ قَيدوماً لَهَا غُماهجاالغُماهج: الضخم السمين، وَيُقَال عُماهج بِالْعينِ بِمَعْنَاهُ.

وَهَذِه الْحُرُوف جميعُ مَا وجدنَا فِي رباعي الْهَاء وَالْخَاء، وَالْهَاء والغين.

(بَاب الْهَاء وَالْقَاف) هـ قهلقس: قَالَ اللَّيْث: بعير هِلَّقْس وهِلَّكْس: شديدٌ، وأنشَد:والبازِلَ الهِلَّكْسَاجلهق: قَالَ النَّضر: قوسٌ جُلاهق.

الجُلاهِق: الطين المدَوَّر والمُدَمْلَق.

جُلاهقَة وَاحِدَة وجُلاهِقَتان.

قَالَ: وَيُقَ لا:قطَعْتها بِرُجَّع أبْلاءِإِذا اغْتَمسْنَ مَلَثَ الظُّلماءِبالقوم لم يصبُغْن فِي عَشاءِويروى: لم يصبُؤونَ فِي عَشاء يُقَ لا:يجتَبْنَ أثْنَاء بهيم غمرداجي الرِّوَاقَين غُدافِ السِّتْرِوثوبٌ غَ لا:طوال الذُّرى مايلعنُ الضيفُ أَهلهَاإِذا هُوَ أرْغَى وسطَها بعد مَا يَسْرِيأَي: يُرْغِي نَاقَته فِي نَاحيَة هَذِه الْإِبِل.

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:من البِيضِ تُرْغِينا سِقاطَ حَدِيثهَاوتنكدُنا لَهْوَ الحَدِيث الْمُمَتّعِأَي: تُطعمنا حَدِيثا قَلِيلا بِمَنْزِلَة الرَّغوة.

وَقَالَ اللَّيْث: الارْتِغَاءُ: سحفُ الرَّغوة واحتِساؤُها، وَمن أمثالهم: هُوَ يُسِرُّ حَسْواً فِي ارْتِغاءٍ، يُضرب مثلا لمن يظهرُ طلب الْقَلِيل وَهُوَ يُسِرُّ أَخذ الْكثير.

وَيُقَ لا:وطبّقن عَرْضَ القُفِّ لمّا عَلَوْنَهكَمَا طبّقتْ فِي العَظْم مُدْيةُ جازِرِوَقَالَ ذُو الرُّ لا:قهاريسُ مِثل الهَضْب يَنمي فُحُولُهاإِلَى الشَّرّ مِن أَوْلَاد رَهْط ابْن قِرْضِمقلت: وَالْمِيم فِيهِ زَائِدَة.

وقرضَمْتُ الشيءَ: قطعتُه.

وَالأصلُ قَرَضْتُه.

(قرضف) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: القُرْضُوف: الْقَاطِع.

والقُرضُوف: الكثيرُ الْأكل.

(بَاب الْقَاف وَالصَّاد)(ق ص)(صندق) : قَالَ اللَّيْث: الصُّنْ لا:إِذا اللْيل عنْ نَشْزٍ تجلى رَمَيْنهبأَمثال أَبصارِالنِّساءِ الفَوَارِكيصف إِبلاً شبَّهها بالنِّساءِ الفَوَاركِ لأنّهُنَّ يطمحنَ إِلَى الرِّجال ولَسْن بقاصراتِ الطّرْف على الأَزْوَاج.

يَقُول: فَهَذِهِ الإبلُ تصبح وَقد أسْأَدَتِ الليْلَ كلّه فَكلّمَا أشرف لَهَا نَشْزٌ رميْنه بأبصارِهنَّ من النّشاط، والقوَّة على السَّير.

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد وَالْكسَائِيّ: إِذا أبغضَتِ الْمَرْأَة زَوجهَا لا:تمُدُّ بالأعْنَاقِ أَوْ تَثْنِيهَاوتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنَا نُشْكِيهَا (قلت) : وللإشْكَاء: مَعْنيَانِ آخَرَانِ.

قَالَ أَبُو لا:تَعْرِفُ فِي أَوْجُهِها البَشَائِرِآسَانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِوَقَالَ اللَّيْث: الشِّجَارُ: خَشَبُ الهَوْدَج، فَإِذا غُشِّيَ غِشَاءَه صارَ هَوْدَجاً.

قَالَ: وإِذا تَدَلَّتْ أَغْصَانُ شَجَرٍ أَو ثَوْبٍ فَرَفَعْتَهُ وأَجْفَيْتَهُ قُلْتَ: شَجَرْتُه، فَهُوَ مَشْجُورُ.

وَقَالَ العجاج:رَفَّعَ مِنْ جِلَالِهِ المَشجُورِوالشَّجْرُ: مَفْرَجُ الفَم.

وَفِي حَدِيث الْعَبَّاس، قَالَ كُنتُ آخُذُ بَحكَمَةِ بغلَةِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد شَجَرتُها أَي ضربت لِجَامَها أكفُّها حَتَّى فَتَحَت فاها.

وَفِي حَدِيث سعد (أنَّ أمَّه قَالَت لَهُ: لَا أَطْعَمُ طَعَاماً وَلَا أشربُ شَرَاباً أَو تكفُرَ بمحمَّدٍ) .

قَالَ: فَكَانُوا إِذا أَرَادوا أَن يُطعِموها (أَو لا: جَرِيدَةً أَي خياراً شداداً.

وَقَالَ أَبُو مَالك: الجريدة الْجَمَاعَة من الْخَيل.

(أَبُو عبيد عَن الْكسَائي) : يُقَ لا: إِذا كَانَت وَثيقَةً وَشِيجة.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:رِتَاجُ الصَّلا مَكْنوزَةُ الْحاذِ يَسْتَويعلى مِثْلِ خَلْقاءِ الصَّفاةِ شَلِيلُهاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال لأَنْفِ الْبَاب: الرِّتاجُ، ولِدَرَوَنْدِه: النِّجَافُ، والنَّجران، ولِمتْرَسِه: الْقُنّاحُ.

وَقَالَ شمر رَتِجَ فِي مَنْطِقه، وأُرْتِجَ عَلَيْهِ، إِذا استغلق عَلَيْهِ الْكَلَام، وَأَصله مَأْخُوذ من الرِّتاج، وَهُوَ الْبَاب، وأَرْتَجْتُ البابَ إِذا أَغْلَقْتَه.

وَقيل للحامل: مُرتِج؛

لِأَنَّهَا إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحل انسَدَّ بابُ رَحمهَا فَلم يدْخلهُ شَيْء، فَكَأَنَّهَا أَغْلقته على مَائه.

عَمْرو عَن أَبِ لا: بقيَّة المَال، والشَّلِيّ: بقايا كل شَيْء، وشلَا، إِذا سَار، وشلَا، إِذا رَفَع شَيْئا.

لشا: أهمله اللَّيْث فِي كِتَابه، ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: لشا، إِذا خَسَّ بعد رِفعة.

قَالَ: واللَّشِيّ: الْكثير الحَلَب.

لا:كَأَن مواقِعَ الصِّردَان مِنْهَامنَارَاتٌ بَنِينَ على جمادجعل الدَّبر فِي أسنمة شبّهها بالمنار.

قَالَ: وفرسٌ صَرِدٌ: إِذا كَانَ بِموضع السَّرج مِنْهُ بياضٌ من دَبَرٍ أَصَابَهُ يُقَال لَهُ الصُّرد.

وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصُّرد من الفَرَس: عِرْقٌ تَحت لسانِهِ، وَأنْشد:خفيفُ النَّعامة ذُو مبعةٍكثيفُ الفَرَاشة ناتِي الصُّرَدْوبَنُو الصَّياد: حيٌّ من بني مُرّة بن عَوْف بن غطفان.

لا: إِذا كَسَرْتَ الصادَ مَدَدْتَ، وَإِذا فَتحتَها قَصَرْتَ، قَالَه الفرّاء.

وَقَالَ اللَّيث: الصِّلِّيَان: نَبْت، قَالَ بعضُ لا: أجوزُه.

والمَ لا: الصَّحْراء.

والشاحب: الرَّجلُ الغَزّاء.

قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الشاحب: سيفٌ قد أَخلَق جَفْنهُ.

والمُتشلشل: الّذي يَقطُر الدّمُ مِنْهُ لِكَثْرَة مَا ضُرِب بِهِ.

وَفِي الحَدِيث: (اللهمَّ اسقِنا من سَلِيل الجنَّة) ، وَهُوَ صافِي شرابِها، قيل لَهُ سليلٌ: لِأَنَّهُ سُلَّ حَتَّى خَلَص.

أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا وَضَعت الناقةُ فوَلدُها ساعَة تضعُه سَلِيل قَبلَ أَن يُعلم أذكرٌ هُوَ أم أُنْثَى.

وسَلائل السَّنام طرائِقُ طوالٌ يُقطع مِنْهُ.

وَقَالَ اللَّيْث: وَاحِدهَا سَليل.

قَالَ ابْن شُ لا:مَتابِيعُ بُسْط مُتْئِماتٌ رَواجِعٌكَمَا رَجعتْ فِي لَيلِها أُمُّ حائلِقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بُسْطٌ: بُسطِتْ على أولادِها لَا تنقبض عَنْهَا.

مُتْئِمات: مَعهَا حُوار وَابْن مَخاض، كَأَنَّهَا وَلدتْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ من كَثْرَة نَسْلِها.

رَواجِع: تَربِع إِلَى أَوْلَادهَا وتَنزِع إِلَيْهَا.

لا:يَخبطْنَ بِالْأَيْدِي مَكاناً ذَا غُدَرْخَبْطَ المُغِيباتِ فلاطِيسُ الكَمَرْوَيُقَال لخَطْم الخِنْ لا:حُوزيةٌ طُوِيَتْ على زَفَراتهاطَيَّ القَنَاطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولافِيهِ قَولَانِ: أحدُ لا: هُوَ الْوَلَد الصَّغِير من كلِّ شَيْء، وَحَتَّى قد شُبّه رَمادُ المَوْقِد بيْن الأثافيّ بالطّلا، والأطلاء جِمَاعُه.

قَالَ: والطُّلْيان والطِّليان جِماعهُ.

أَبُو عُبيد عَن الفرَّاء: طَلَيْتُ الطلَى وطَلَوْتُه وَهُوَ الطَّلَى مَقْصُور يَعْنِي رَبَطْتُه برِجْله.

سَلمَة عَن الفرّاء: اطْلُ طَلِيَّكَ والجميع الطُّلْيانُ أَي ارْبِطْه برِجلِه.

حَكَاهُ عَن ابْن الجرَّاح قَالَ: وَغَيره يَقُول: أَطْلِ طَلِيَّك، وَقَالَ العجّاج:طَلَي الرَّمَادِ اسْتُرئِمَ الطَّلِيُّقَالَ أَبُو الهيْ لا: سَلمة، عَن الْفراء، عَن الْكسَائي: (أَلَا) ، تكون تَنْبيهاً وَيكون بعْدهَا أَمْرٌ، أَو نَهْي، أَو إخْبار، تَقول من ذَلِك، أَلَا قُم، أَلا لَا تَقم، أَلا إِن زيدا قد قَامَ.

وَتَكون عَرْضاً أَيْضا، وَيكون الفِعل بعْدهَا جَزْماً ورَفْعاً.

كل ذَلِك جَاءَ عَن العَرب.

تَقول من ذَلِك: أَلا تَنزل تَأْكُل؟

وَتَكون أَيْضا تَقْرِيبًا وتَوْبيخاً، وَيكون الْفِعْل بعْدهَا مَرفوعاً لَا غَيْر.

تَقول من ذَلِك: أَلا تَندم على فعالك؟

أَلَا تَسْتَحي من جيرانك؟

أَلا تخَاف ربّك؟

قَالَ اللَّيْث: وَقد تُرْدَف (أَلا) ب (لَا) أُخْرى، فَيُقَ

معنى لا في معجم الصواب اللغوي

[٣٨٥٨ - فقط لا غير]الجذر:ل امثال:خمسون ريالاً فقط لا غيرالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لاجتماع «فقط» و «لا غير» وهما بمعنى واحد.

الصواب والرتبة:-خمسون ريالاً فقط [فصيحة]-خمسون ريالاً لا غير [فصيحة]-خمسون ريالاً ليس غير [فصيحة]-خمسون ريالاً فقط لا غير [صحيحة] التعليق:تُستعمل «فقط» وحدها بمعنى «حسْبُ» وكذلك «ليس غير» أو «لا غير»، ويمكن تصحيح التعبير المرفوض على أنه نوع من تكرار المعنى أو تأكيده.

٤١٧١ - لا تهمل .

تندمْالجذر:ل امثال:لا تهملْ واجبَك تندمْالرأي:مرفوضةالسبب:لجزم الفعل الواقع في جواب الطلب، دون قصد الجزاء.

الصواب والرتبة:-لا تهملْ واجبَك تنجحْ [فصيحة]-لا تهملْ واجبَك تندمْ [صحيحة] التعليق:يشترط لجزم المضارع في جواب الطلب أن يكون المضارع جوابًا وجزاءً للطلب الذي قبلها بمعنى أن يكون مسببًّا عنه، وأن يستقيم المعنى بحذف لا الناهية ووضع إن الشرطية وبعدها «لا» النافية محل لا الناهية.

لكن بعض الكوفيين وعلى رأسهم الكسائي لا يشترط إحلال إن مع لا النافية محل لا الناهية قائلاً: إن إدراك المراد من الجملة الأصلية مرجعه القرائن وحدها ومن ثمَّ أجاز قولهم للمشرك: أسلم تدخل النار، بجزم تدخل وكذا لا تقترب من النار تحترقْ.

٤١٨٨ - لا ولن .

الجذر:ل امثال:دفاعي عن وطني لا ولن أتخلَّى عنهالرأي:مرفوضةالسبب:لأنه لا تنازع في العمل بين الحروف.

الصواب والرتبة:-دفاعي عن وطني لا أتخلَّى عنه ولن أتخلَّى عنه [فصيحة]-دفاعي عن وطني لا ولن أتخلَّى عنه [صحيحة] التعليق:أجاز مجمع اللغة المصري الاستعمال المرفوض على أنه من باب تنازع العاملين معمولاً واحدًا، أخذًا برأي البصريين الذي يجعل العمل في المعمول للعامل الثاني مع السعة في تطبيق القاعدة على الحروف.

كما يمكن تخريج الاستعمال أيضًا على أنه من قبيل عطف الجملة على الجملة والتقدير كما بالمثال الأول، ويكون حذف الجملة الأولى اختصارًا واستغناء بالثانية عنها.

٤٩٠٦ - مُهَنْدسٌ لا طبيبًاالجذر:ل امثال:هَذَا مهندسٌ لا طبيبًاالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لنصب الاسم الواقع بعد «لا» ظنًّا أنها «لا» العاملة عمل «ليس».

الصواب والرتبة:-هذا مهندسٌ لا طبيبٌ [فصيحة] التعليق: «لا» في المثال حرف عطف يفيد نفي الحكم عن المعطوف بعد ثبوته للمعطوف عليه، ولا يجوز أن تكون العاملة عمل «ليس» مضمرًا فيها الاسم؛

لأن «لا» العاملة عمل ليس لا يجوز إضمار اسمها؛

لأن الحرف لا يضمر فيه وإن شابه الفعل.

معنى لا في لسان العرب

لاحْتِباس، بِوَزْنِ ال

معنى لا في تاج العروس

أَوْردَ كَلامَه أَوَّلاً على جِهَةِ الاحْتمالِ لأنْ يكونَ زَيْداً، وَأَن يكونَ غَيْرَه، فلمَّا قالَ وزَيْد عَلِمْنا أنَّه أَرادَ بالرَّجُلِ غَيْرَه وَله مَقْصودٌ قد يكونُ صَحِيحاً فِي إبهامِ الأوَّل وتَعْيين الثَّانِي، وتَحْصَل للسَّامِع بِهِ فائِدَةٌ لَا يُتَوَصَّل إِلَيْهَا إلَاّ بذلكَ التَّرْكيبِ أَو مِثْلِه مَعَ حَقِيقَةِ العَطْف بخِلافِ قَوْلِك قامَ رَجُلٌ لَا زَيْد لم تَحْصَل بِهِ قطّ فائِدَة وَلَا مَقْصُود زائِدٌ على المُغايرَةِ الحاصِلَةِ بدُون العَطْفِ فِي قَوْلِكَ قامَ رَجُلٌ غَيْرِ زَيْد، وَإِذا أَمْكَنتِ الفائِدَةُ المَقْصودَةُ بدُون العَطْفِ يَظْهَرُ أَن يَمْتَنِعَ العَطْف لأنَّ مَبْني كَلامِ العَرَبِ على الإيجازِ والاخْتِصارِ، وإنَّما نَعْدلُ إِلَى الإطْنابِ بِمَقْصودٍ لَا يَحْصَلَ بدُونِه، فَإِذا لم يَحْصَلَ مَقْصُود بِهِ فيَظْهَر امْتِناعُه وَلَا يَعْدل إِلَى الجُمْلَتَيْن مَا قُدِّرَ على جملةٍ واحِدَةٍ، وَلَا إِلَى العَطْف مَا قُدِّرَ عَلَيْهِ بدُونهِ، فلذلِكَ قُلْنا بالامْتِناعِ، وَبِهَذَا يظْهر الجَواب عَن قَوْلِكَ إِن أَرَدْتَ غَيْرَه كانَ عَطْفاً، وقَوْلك ويُصير على هَذَا التَّقْدِيرِ مِثْل قامَ رَجُلٌ لَا زَيْد فِي صحَّةِ التَّرْكيبِ مَمْنُوعٌ لمَا أَشَرْنا إِلَيْهِ من الفائِدَةِ فِي الأوَّل دُونَ الثَّانِي، والتَّأْكِيد يُفْهَمُ بالقَرِينةِ والإلْباسُ يُنْتَفَى بالقَرِينَةِ والفائِدَةُ حاصِلَةٌ مَعَ القَرائِنِ فِي قامَ رَجُلٌ وزَيْدٌ وليسَتْ حاصِلَةً فِي قامَ رَجُلٌ لَا زَيْدِ مَعَ العَطْفِ كَمَا بَيَّناهُ؛

وأَمَّا قَوْلُكَ هَل يَمْتَنِعُ ذلكَ فِي العامِّ والخاصِّ مِثْل قامَ الناسُ لَا زَيْد، فَالَّذِي أَقُولُه مِن هَذَا إنَّه إِن أُرِيدَ النَّاس غَيْر زَيْد جازَ وتكونُ لَا عاطِفَةً بمَا قَرَّرْناهُ مِن قَبْل، وَإِن أُرِيدَ العُمُوم وإخْراج زَيْد بقَوْلِكَ لَا زَيْد على جِهَةِ الاسْتِثْناءِ أنَّ النَّفْيَ الأوَّل عامٌّ وَالثَّانِي خاصٌّ صَحِيحٌ لكنَّه ليسَ مِثْل جاءَ زَيْدٌ لَا عَمْرو، لمَا ذَكَرْنا أَنَّ النَّفْيَ فِي غَيْرِ زَيْدٍ مَفْهومٌ وَفِي عَمْرٍ ومَنْطوقٌ، وَفِي الناسِ المُسْتَثْنى مِنْهُ مَنْطوقٌ فخَالَفَ ذلِكَ الْبَاب، وقَوْلُك فأَسْوأُ دَرَجاتِه أنْ يكونَ مِثْل مَا قامَ النَّاس وَلَا زَيْد مَمْنُوع وليسَ مِثْله، لأنَّ العَطْفَ فِي وَلَا زَيْد ليسَ بِلا بل بالواوِ، وللعَطْفِ بِلا حُكْم يخصّه ليسَ للواوِ، وليسَ فِيهِ قوْلنا مَا قامَ الناسُ وَلَا زَيْد أَكْثَر مِن خاصّ بَعْدَ عَام.

هَذَا مَا قدَّرَه اللهاُ لي مِن كتابَتِي جَوَابا للولدِ بارَكَ اللهاُ فِيهِ، واللهاُ أَعْلم.

قُلْتُ: هَذَا خلاصَةُ السُّؤالِ والجَوابِ نقَلْتُهما مِن نسخةٍ سَقِيمةٍ فليَكُنِ النَّاظِرُ فيمَا ذَكَرْت على أهبةِ التأَمّل فِي سِياقِ الألفاظِ فعَسَى أَن يَجِدَ فِيهِ نَقْصاً أَو مُخالفَةً.

ثمَّ قَالَ المصنِّفُ: وبَلَى، ونَصُّ الجَوْهرِي: وَقد تكونُ ضِدّاً لبَلَى ونَعَم؛

، وحينَئِذٍ تكونُ بمعْنَى غَيْر لأنَّ المَعْنى جِئْتُ بغَيْرِ زادٍ بغيرِ شيءٍ يُغْضَبُ مِنْهُ، كَمَا فِي المِصْباح.

وَعَلِيهِ حَمَلَ بعضُهم قولَه تَعَالَى: {وَلَا الضَّالِّين} على بَحْثٍ فِيهِ.

وَقَالَ المبرِّدُ: إنَّما جازَ أَن تَقَعَ لَا فِي قولِه: {وَلَا الضَّالِّين} ، والقصَّة ومِن إحْدَى النُّونَيْن فِي أَنَّ إِذا خُفّف نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَفلا يَرونَ أَنْ لَا يرجعَ إِلَيْهِم قَوْلاً} .

وتكونُ للدُّعاءِ نَحْو: لَا سلم: وَمِنْه {وَلَا تحمل علينا إصْراً} ؛

وتَجْزمُ الفِعْلَ فِي الدُّعاءِ جَزْمه فِي النَّهْي.

وتكونُ مهيئةً نَحْو: لَوْلا زَيْد لكانَ كَذَا، لأنَّ لَو كانتْ تَلِي الفِعْل فلمَّا دَخَلَتْ لَا مَعهَا غَيَّرَتْ مَعْناها وَوليت الِاسْم.

وتَجِيءُ بمعْنَى غَيْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مالكُم لَا تَناصَرُونَ} ، فإنَّه فِي مَوْضِع نَصْبٍ على الحالِ، المَعْنى مالَكُم غَيْر مُتناصِرِينَ، قالَهُ الزجَّاج.

وَقد تُزادُ فِيهَا التاءُ فيُقالُ لاتَ، وَقد مَرَّ للمصنِّفِ فِي التَّاءِ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: التاءُ فِيهَا صِلَةٌ، والعَرَبُ تَصِلُ هَذِه التَّاء فِي كَلامِها وتَنْزِعُها؛

والأصْلُ فِيهَا لَا، والمَعْنى لَيْسَ، وَيَقُولُونَ: مَا أَسْتَطِيعُ وَمَا أَسْطِيعُ، وَيَقُولُونَ ثُمَّتَ فِي مَوْضِع ثُمَّ، ورُبَّتَ فِي موضِع رُبَّ، وَيَا وَيْلَتنا وَيَا وَيْلنا.

وذَكَرَ أَبو الهَيْثم عَن نَصيرِ الرَّازِي أنَّه قالَ فِي قولِهم: لاتَ هَنّا أَي ليسَ حينَ ذلكَ، وإنَّما هُوَ لَا هَنَّا فأَنَّثَ لَا فقيلَ لَاةَ ثمَّ أُضِيفَ فتحوَّلَت الهاءُ تَاء، كَمَا أَنَّثُوا رُبَّ رُبَّتَ وثُمَّ ثُمَّتَ، قالَ: وَهَذَا قولُ الكِسائي: ويُنْصَبُ بهَا لأنَّها فِي مَعْنى ليسَ؛

وأَنْشَدَ الفرَّاء:تَذَكَّر حُبَّ لَيْلى لاتَ حِينا قالَ: ومِن العَرَبِ مَنْ يَخْفِضُ بلاتَ، وأَنْشَدَ: تَعَالَى: {لَا أُقْسِمُ بيَوْم القِيامَةِ} وأشْكالِه فِي القُرْآنَ مَعْناهُ أَقْسِم، واخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ لَا فقالَ بعضٌ: لَا لَغْوٌ، وَإِن كَانَت فِي أَوَّل السُّورَةِ، لأنَّ القُرْآنِ كُلّه كالسُورَةِ الواحِدَةِ لأنَّه مُتَّصِلٌ بَعْضه ببعضٍ، وقالَ الفرَّاء: لَا رَدٌّ لكَلامٍ تقدَّمَ، كأنَّه قيلَ ليسَ الأَمْرُ كَمَا ذَكَرْتُم فَجَعلهَا نافِيَةً وَكَانَ يُنْكِرُ على مَنْ يقولُ إنَّها صِلَةٌ، وَكَانَ يقولُ لَا يبتدأُ بجَحْدٍ ثمَّ يجعلُ صِلَةً يُرادُ بِهِ الطَّرْح، لأنَّ هَذَا لَو جازَ لم يُعْرَف خَبَرٌ فِيهِ جَحْد مِن خَبَرٍ لَا جَحْدَ فِيهِ، ولكنَّ القُرْآنَ نزلَ بالرَّدِّ على الَّذين أَنْكَروا البَعْثَ والجنَّةَ والنارَ، فجاءَ الإقْسامُ بالرَّدِّ عَلَيْهِم فِي كثيرٍ مِن الكَلامِ المُبْتدأِ مِنْهُ وغَيْر المُبْتدأ كقَوْلكَ فِي الكَلامِ لَا واللهاِ لَا أَفْعَل ذَلِك، جَعَلُوا لَا، وَإِن رأَيْتَها مُبْتدأَةً، رَدًّا لكَلامٍ قد مَضَى، فَلَو أُلْغِيَتْ لَا ممَّا يُنْوَى بِهِ الجوابُ لم يَكُنْ بينَ اليَمِينِ الَّتِي تكونُ جَواباً وباليمين الَّتِي تُسْتَأْنفُ فَرْقٌ، انتَهَى.

وَقَالَ التَّقيُّ السَّبكي فِي رِسالَتِه المَذْكورَةِ عنْدَ قولِ الأَبدِي إنَّ لَا لَا تَدْخُلُ إلَاّ لتَأْكِيدِ النَّفْي مُعْتذراً عَنهُ فِي هَذِه المَقالَة بِما نَصَّه: ولعلَّ مُرادَه أنَّها لَا تَدْخُل فِي أثْناءِ الكَلامِ إلَاّ للنَّفْي المُؤَكّد بخِلافِ مَا إِذا جاءَتْ فِي أَوَّلِ الكَلامِ قد يُرادُ بهَا أَصْلُ النَّفْي كَقَوْلِه: لَا أُقْسِمُ وَمَا أَشْبَهه، انتَهَى.

فَهَذَا مَيْلٌ مِنْهُ إِلَى مَا ذَهَبَ فعَلَى الإضافَةِ، ومَنْ نَصَبَ جَعَلَه نَعْتاً للا، وَلَا فِي البَيْتِ اسْمٌ، وَهُوَ مَفْعولٌ لأَبَى، وإنَّما أَضافَ لَا إِلَى البُخْل لأنَّ لَا قد تكونُ للجُودِ، قَالَ: وقولهُ إنْ شِئْتَ نصبْتَه على البَدَلِ قَالَ: يَعْني البُخْل تَنْصبُه على البَدَلِ مِن لَا لأنَّ لَا هِيَ البُخْل فِي المَعْنى، فَلَا تكونُ لَغْواً على هَذَا القَوْلِ.

الثَّانِيَة: قَالَ اللّيْثُ: العَرَبُ تَطْرحُ لَا وَهِي مَنْوِيَّة كقولِكَ: واللهاِ أَضْربُكَ، تُريدُ واللهاِ لَا أَضْرِبُك؛

وأَنْشَدَ:وآلَيْتُ آسَى على هالِكٍوأَسْأَلُ نائحةً مالَهاأَرادَ لَا آسَى وَلَا أَسْأَل.

قَالَ الأزْهري: وأفادَ ابنُ المُنْذرِي عَن اليَزِيدِي عَن أَبي زيدٍ فِي قولهِ تَعَالَى: {يُبَيِّن ااُ لكُم أَن تَضِلُّوا} ، قَالَ: مَخَافَة أَن تَضِلُّوا وحِذارِ أَن تَضِلُّوا، وَلَو كانَ أَنْ لَا تَضِلُّوا لكانَ صَواباً؛

قَالَ الأزْهرِي: وكَذلكَ أَن لَا تَضِلَّ وأَنْ تَضِلَّ بمعْنًى واحِدٍ، قَالَ: وممَّا جاءَ فِي القُرْآنِ مِن هَذَا: {أَنْ تَزُولا} ، يُريدُ أَنْ لَا تَزُولا، وكَذلكَ قولهُ تَعَالَى: {أَن تَحْبَطَ أَعْمالُكُم وأَنْتُم لَا تَشْعُرونَ} ، أَي أَنْ لَا تَحْبَطَ؛

وقولُه تَعَالَى: {أَن تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ على طائِفَتَيْن مِن قَبْلنا} ؛

مَعْناه أَنْ لَا تَقولُوا.

الثَّالثة: أَنْ لَا إِذا كانتْ لنَفْي الجِنْس جازَ حَذْفُ الاسْم لقَرِينَةٍ نَحْو: لَا عَلَيْك، أَي لَا بَأَسَ عَلَيْهِ وعَلى غَيْرِه على أنَّ الَّذِي قَالَاه أَيْضاً وَجْه حَسَن يَصِيرُ مَعَه العَطْف فِي حُكْمِ المُبَيّن لمعْنَى الأَول مِن انْفِرادِه بذلِكَ الحُكْم وَحْده والتَّصْريح بعَدَمِ مُشارَكَة الثَّانِي لَهُ فِيهِ وإلَاّ لكانَ فِي حُكْم كَلامٍ آخر مُسْتَقِل، وليسَ هُوَ المَسْأَلةُ وَهُوَ مطردٌ أَيْضاً فِي قوْلكَ قامَ رجُلٌ لَا زَيْد وَقَامَ زيدٌ لَا رَجُل، لأنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا عنْدَ الأُصُولِيِّين لَهُ حُكْم اللّقَب، وَهَذَا الوَجْه مَعَ الوَجْهَيْن اللذينِ خَطَرَا لي إنَّما هُوَ فِي لَفْظَةٍ لَا خاصَّة لاخْتِصاصِها بسَعَةِ النَّفْي ونَفْي المُسْتَقْبَل على خِلافٍ فِيهِ وَوضع الكَلام فِي عَطْفِ المُفْرداتِ لَا عَطْف الجُمَل، فَلَو جِئْتَ مَكانَها بِمَا أَو لم أَو ليسَ وجَعَلْته كَلاماً مُسْتَقلَاّ لم يَأْتِ المَسْأَلة وَلم يَمْتَنع.

وأَمَّا قولُ البَيانيين فِي قَصْرِ المَوْصُوف إفْراداً زَيْد كاتِبٌ لَا شاعِرٌ فصَحِيح لَا مُنافَاة بَيْنه وبَيْنَ مَا قُلْناه، وقَوْلُهم عَدَم تَنافِي الوَصْفَيْن مَعْناه أنَّه يُمْكِنُ صِدْقهما على ذاتٍ واحِدَةٍ كالعالِمِ والجاهِلِ، فإنَّ الوَصْفَ بأحَدِما يَنْفي الوَصْفَ بالآخرِ لاسْتِحالَةِ اجْتماعِهما، وأَمَّا شَاعِرٌ وكاتِبٌ فالوَصْفُ بأحدِهما لَا يَنْفِي الوَصْفَ بالآخرِ لإِمْكانِ اجْتماعِهما فِي شاعِرٍ كَاتِب فإنَّه يَجِيءُ نَفْي الآخر إِذا أُرِيدَ قَصْر المَوْصُوف على أَحَدِهما بِمَا تَفْهمُه القَرائنُ وسِياقُ الكَلام؛

فَلَا يقالُ مَعَ هَذَا كيفَ يَجْتَمِعُ كَلامُ البَيانِيِّين مَعَ كَلامِ السَّهيلي والشَّيْخ لظُهورِ إمْكانِ اجْتِماعِهما، وأَمَّا قَوْلك قامَ رَجُلٌ وزَيْد فتَرْكِيبٌ صَحِيحٌ ومَعْناهُ قامَ رَجُل غَيْر زَيْد وزَيْد، واسْتَفَدْنا التَّقْييد مِن العَطْفِ لمَا قَدَّمْناه مِن أنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَة، فَهَذَا المُتكلِّمُ قالَ: أَرادَ وعُمَر، وَلَا صِلَةٌ، وَقد اتَّصَلَتْ بجَحْدٍ قَبْلها؛

وأنْشَدَ أَبو عبيدَةَ للشمَّاخ:أعايش مَا لأَهْلِك لَا أَرَاهُمُيُضَيّعونَ الهِجَانَ مَعَ المضيّعِقال: لَا صِلَةٌ، والمَعْنى أَراهُم يُضَيِّعُونَ السّوامَ، وَقد غَلَّطُوه فِي ذلِكَ لأنَّه ظَنَّ أنَّه أَنْكَر عَلَيْهِم فَسادَ المالِ، وليسَ الأَمْرُ كَمَا ظَنَّ لأنَّ امْرأَتَه قالتْ لَهُ: لمَ تُشدِّدُ على نَفْسِك فِي العَيْشِ وتُكْرِم الإِبِلَ؟

فقالَ لَهَا: مَالِي أَرَى أَهْلَكِ يَتَعهَّدُونَ أَمْوالَهم وَلَا يُضَيِّعُونَها وأَنْتِ تَأْمُرِيني بإضاعَةِ المالِ؟

وَقَالَ أَبو عبيدٍ: أَنْشَدَ الأصْمعي لساعِدَةَ الهُذَلي:أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كأَنَّ ومِيضَهغابٌ تَسَنّمه ضِرامٌ مُثْقَبُقالَ يريدُ أمنك بَرْقٌ وَلَا صِلَةٌ.

وَقَالَ الأزْهري: وَهَذَا يُخالِفُ مَا قالَهُ الفرَّاءُ: إنَّ لَا لَا تكونُ صِلَةً إلَاّ مَعَ حَرْفِ نَفْي تقدَّمه.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:قد تَأْتي لَا جَواباً للاسْتِفْهامِ، يقالُ: هَل قامَ زَيْدٌ؟

فَيُقَال: لَا.

وتكونُ عاطِفَةً بعْدَ الأمْرِ والدُّعاءِ، نَحْو: أَكْرِمْ زَيْداً لَا عَمْراً، واللهُمَّ اغْفِرْ لزَيْدٍ لَا عَمْرو، وَلَا يَجوزُ ظُهورُ فِعْلٍ ماضٍ بَعْدَها لئَلَاّ يلتبسُ بالدُّعاء، فَلَا يقالُ: قامَ زَيْدٌ لَا قامَ عَمْرو.

وتكونُ عِوَضاً مِن حَرْفِ البَيانِ بِئْسَ الخِلائِفُ بَعدنَاأَولادُ يَشْكُر واللّقاحِوأَرادَ باللّقاحِ بَني حنيفَةَ وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي الحاءِ.

وقَوْلُهم: لَا بَراح مَنْصوبٌ كقَوْلهم: لَا رَيْبَ، ويَجوزُ رَفْعه فتكونُ لَا بِمَنْزِلَة ليسَ.

قُلْتُ: وَهَذِه عِنْدَهم تُسَمَّى لَا التَّبْرِئةِ، وَلها وُجُوهٌ فِي نَصْبِ الْمُفْرد والمُبكَرَّ وتَنْوِين مَا يُنَوَّن وَمَا لَا يُنَوَّن كَمَا سَيَأتي؛

والاخْتِيارُ عنْدَ جمِيعِ النّحويِّين أَن يُنْصَبَ بهَا مَا لَا يُعادُ فِيهِ كَقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ألم، ذلكَ الكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ، أَجْمع القُراءُ على نَصْبِه.

وَفِي المِصْباح: وجاءَتْ بمعْنَى ليسَ نَحْو: لَا فِيهَا غُول، أَي ليسَ فِيهَا؛

وَمِنْه قولُهم: لَا هَاء الله ذَا، أَي ليسَ واللهاِ ذَا، والمعَنْى لَا يكونُ هَذَا الأَمْر.

الثَّالثُ: أنْ كاضْرِبْ زَيْداً لَا عَمْراً) ؛

أَو نِداءٌ نَحْو: يَا ابنَ أَخي لَا ابنَ عَمِّي.

بشَرْطِ بخِلافِ جاءَني رجُلٌ لَا امْرأَة، وبشَرْط أَنْ لَا فقد كانَ يَخْطُر لي أنَّه يَجوزُ، لكنْ لم أَرَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرَه مِن النُّحاةِ عَدَّلا مِن حُرُوفِ الاسْتِثْناءِ فاسْتَقَرَّ رأْيي على الامْتِناعِ إلَاّ إِذا أُرِيدَ بالنَّاس غَيْر زَيْد وَلَا يَمْنَع إطْلاق ذلكَ حَمْلاً على المَعْنى المَذْكورِ بدَلالَةِ قَرِينَةِ العَطْفِ، ويُحْتَمَل أَن يقالَ يَمْتَنِع كَما امْتَنَع الإطْلاق فِي قامَ رَجُلٌ لَا زَيْد، فإنَّ احْتِمالَ إرادَةِ الخُصوصِ جائِزٌ فِي المَوْضِعَيْن فإنْ كانَ مُسوّغاً جازَ فيهمَا وإلَاّ امْتَنَع فيهمَا وَلَا فَرْقَ بَيْنهما إلَاّ إرادَة مَعْنى الاسْتِثْناء مِن لَا، وَلم يَذْكرِ النُّحاة، فإنّ صَحَّ أَن يُرادَ بهَا ذَلِك افْتَرَقا لأنَّ الاسْتِثْناءَ مِن الْعَام جائِزٌ ومِن المُطْلَقِ غَيْرُ جائِزٍ، وَفِي ذهْني مِن كَلامِ بعضِ النُّحاة فِي قامَ الناسُ ليسَ زَيْداً أنَّه جَعَلها بمعْنَى لَا، فَإِن جُعِلَت للاسْتَثْناء صَحَّ ذلكَ وظَهَرَ الفَرْقُ، وإلَاّ فهما سواءٌ فِي الامْتِناعِ عنْدَ العَطْفِ وإرادَةِ العُمومِ بِلا شَكَ، وَكَذَا عنْدَ الإطْلاق حَمْلاً على الظاهِرِ حَتَّى تَأْتي قَرِينَة تدلُّ على إرادَةِ الخُصوصِ؛

وأَمَّا قامَ الناسُ وزَيْد فجوازُه ظاهِرٌ ممَّا قدَّمْناه مِن أَن العَطْفَ يُفِيدُ المُغايَرَةَ فإفادَةُ إرادَة الخُصُوص بِالْأولَى أَو إرادَة تَأْكِيد نِسْبَة القِيام إِلَى زَيْد والإخْبار عَنهُ مَرَّتَيْن بالعُمُومِ والخُصُوصِ، وَهَذَا المَعْنَى لَا يَأْتي فِي العَطْفِ بِلا وأَمَّا قَوْلك: ولأَيِّ شيءٍ يَمْتَنِعُ العَطْف بِلا فِي نَحْو مَا قامَ إلَاّ زَيْدٌ لَا عَمْرو، وَهُوَ عَطْفٌ على مُوجبٍ، فَلَمَّا تَقدَّمَ أَنْ لَا عطْفَ بهَا مَا اقْتَضَى مَفْهوم الخِطابِ فِيهِ ليدلَّ عَلَيْهِ صَريحاً وتَأْكِيداً المَفْهُوم والمَنْطُوق فِي الأوَّل الثُّبُوت والمُسْتَثْنى عَكْس ذلكَ لأنَّ الثُّبوتَ فِيهِ بالمَفْهومِ لَا بالمَنْطوقِ وَلَا يُمْكِنُ عَطْفها على المُنْفَى لمَا قيلَ أنَّه يلزمُ نَفْيه مَرَّتَيْن، وقَوْلكُ تَقْتَرِن بعاطِفٍ.

فَهِيَ شُروطٌ ثلاثَةٌ ذكرَ مِنْهَا الشَّرْطَيْن وأغفلَ عَن الثالثِ، وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِي وغيرُه كَمَا سَيَأْتي.

وَفِي المِصْباح: وتكونُ عاطِفَةً بعْدَ الأَمْرِ والدُّعاءِ والإِيجابِ، نَحْو: أَكْرِمْ زَيْداً لَا عَمْراً، واللهُمَّ اغْفِرْ لزَيْد، لَا عَمْرٍ و، وقامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌ و، وَلَا يجوزُ ظُهور فِعْل ماضٍ بعْدَها لئَلَاّ يلتبسُ بالدُّعاءِ، فَلَا يقالُ قامَ زَيْدٌ لَا قامَ عَمْرو.

وَقَالَ ابنُ الدهان: وَلَا تَقَعُ بعْدَ كَلام مَنْفيَ لأنَّها تَنْفي عَن الثَّانِي مَا وَجَبَ للأوَّلِ، فَإِذا كانَ الأوَّلُ مَنْفيّاً فَمَاذَا يَنْفي، انتَهَى.

وَفِي الصِّحاح: وَقد تكونُ حَرْفَ عَطْفٍ لإخْراجِ الثَّانِي ممَّا دخلَ فِيهِ الأوَّل كقَوْلكَ: رَأَيْت زَيْداً لَا عَمْراً، فإنْ أَدْخَلْت عَلَيْهَا الْوَاو خَرَجَتْ مِن أَنْ تكونَ حَرْف عَطْفٍ كقَوْلكَ: لم يَقُمْ زَيْدٌ وَلَا عَمرو، لأنَّ حُرُوفَ النِّسَق لَا يَدْخلُ بعضُها على بعضٍ، فتكونُ الواوُ للعطْفِ وَلَا إنَّما هِيَ لتَوْكيدِ النَّفْي، انتَهَى.

وَفِي المِصْباح: قَالَ ابنُ السَّراج وتَبِعَه ابنُ جنِّي: مَعْنى لَا العاطِفَة التَّحْقيق للأَوّل والنَّفْي عَن الثَّانِي فتقولُ قامَ زَيْدٌ لَا عَمْرو، واضْرِبْ زَيْداً لَا عَمْراً، ولذلكَ لَا يجوزُ وُقُوعُها بعْدَ حُروفِ الاسْتِثْناءِ فَلَا يقالُ قامَ القَوْمُ إلَاّ زَيْداً وَلَا عَمْراً، وشبْه ذلكَ، وذلكَ أَنَّها للإخْراجِ مماَّ دَخَلَ فِيهِ الأوَّل، والأوّل هُنَا مَنْفيٌّ، ولأنَّ الواوَ للعَطْفِ وَلَا لَا تَضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً لم يَكُنْ هَذَا نَهْياً عَن الاثْنَيْن على الحَقِيقَةِ لأنَّه لَوْ ضُرِبَ أَحدُهما لم يكُنْ مُخالِفاً، لأنَّ النَّهْيَ لَا يَشْملُهما، فَإِذا أَرَدْتَ الانْتهاءَ عَنْهُمَا جمِيعاً فنَهْيُ ذلكَ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا عَمْراً فمَجِيئها هُنَا لانْتِظامِ النَّهْي بأَسْرِه وخُرُوجها إخْلال بِهِ، انتَهَى.

قَالَ صاحِبُ المِصْباح: ووَجْهُ ذلكَ أنَّ الأصْلَ لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا تَضْرِبْ عَمْراً لكنَّهم حذَفُوا الفِعْلَ الثَّانِي اتِّساعاً لدَلالَةِ المعْنى عَلَيْهِ، لأنَّ لَا النَّاهية لَا تَدْخُلُ إلَاّ على فِعْلٍ، فالجُمْلةُ الثانِيَةُ مُسْتقلةٌ بنَفْسِها مَقْصودَةٌ بالنَّهْي كالجُمْلةِ الأُولى، وَقد يَظْهَرُ الفِعْل وتُحْذَفُ لَا لفَهْم المَعْنى أَيْضاً نَحْو: لَا تَضْرِبْ زَيْداً وتَشْتم عَمْراً، وَمِنْه: لَا تأْكُلِ السَّمَك وتَشْرَب اللَّبَنَ، أَي لَا تَفْعَل واحِداً مِنْهُمَا؛

وَهَذَا بخِلافِ لَا تَضْربْ زَيْداً وعَمْراً حيثُ كانَ الظاهِرُ أَنَّ النَّهْي لَا يَشْملُهما لجَوازِ إرادَةِ الجَمْعِ بَيْنهما، وبالجُمْلةِ فالفَرْقُ غامِضٌ وَهُوَ أنَّ العامِلَ فِي لَا تأْكُلِ السَّمك وتَشْرب اللّبن مُتَعينٌ وَهُوَ لَا، وَقد يجوز حَذْف العامِلِ لقَرِينَةٍ، والعامِلُ فِي لَا تَضْرِب زَيْداً وعَمْراً غَيْرُ مُتَعّين إِذْ يَجوزُ أَنْ تكونَ الْوَاو بمعْنَى مَعَ فوَجَب إثْبات لَا رفْعاً للَّبْسِ؛

وَقَالَ بعضُ المُتَأخِّرين: يجوزُ فِي الشِّعْر لَا تَضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً على إرادَةِ وَلَا عَمْراً؛

قالَ: وتكونُ لنَفْي الفِعْل، فَإِذا وشَرَط أَن يكونَ مَا قَبْل لَا العَاطِفَة غَيْر صادِقٍ على مَا بَعْدَها، وأنَّك رأَيْتَ، سَبَقَه لذلكَ السَّهيلي فِي نَتائجِ الفكْر وأَنَّه قالَ: لأنَّ شَرْطَها أَنْ يكونَ الكَلامُ الَّذِي قَبْلها يَتَضَمَّن بمفْهُومِ الخِطابِ نَفْي مَا بَعْدَها وَإِن عِنْدَكَ فِي ذلكَ نَظَراً لأُمورِ مِنْهَا أنَّ البَيانِيِّين تكلَّموا على القَصْرِ وجَعَلُوا مِنْهُ قَصْر الإفْراد وشَرَطُوا فِي قَصْر المَوْصُوف إفْراداً عَدَم تَنافِي الوَصْفَيْن كَقَوْلِنَا: زَيْدٌ كاتِبٌ لَا شاعِرٌ، وقُلْت كيفَ يَجْتَمِع هَذَا مَعَ كَلامِ السَّهيلي والشَّيْخ، وَمِنْهَا إنْ قامَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ مِثْل قامَ رجُلٌ وزَيْدٌ فِي صحَّةِ التَّرْكيبِ، فَإِن امْتَنَعَ قامَ رجُلٌ وزَيْدٌ فَفِي غايَةِ البُعْدِ لأنّك إنْ أَرَدْتَ بالرَّجُل الأوَّل زَيْداً كانَ كعَطْفِ الشيءِ على نَفْسِه تَأْكيداً، وَلَا مانِعَ مِنْهُ إِذا قصدَ الإطْناب، وَإِن أَرَدْتَ بالرَّجُلِ غَيْرَ زَيْدٍ كانَ مِن عَطْفِ الشيءِ على غَيْرِه وَلَا مانِعَ مِنْهُ، ويُصَيّره فِي هَذَا التَّقْديرِ مِثْل قامَ رجُلٌ لَا زَيْد فِي صحَّةِ التَّرْكِيب؛

وإنْ كانَ مَعْناهُما مُتَعاكِسَيْن، بل قد يقالُ قامَ رجُلٌ لَا زَيْدٌ أَوْلى بالجَوازِ مِن قامَ رجُلٌ وزَيْدٌ؛

لأنَّ قامَ رجُلٌ وزَيْدٌ إنْ أَرَدْتَ بالرَّجُلِ فِيهِ زَيْداً كانَ تَأْكيداً وإنْ أَرَدْتَ غَيْرَه كانَ فِيهِ إلباسٌ على السامِع، وإيهامٌ أَنَّه غَيْرُه، والتَّأْكيدُ والإلْباسُ مُنْتَفيانِ فِي قامَ رجُلٌ لَا زَيْدٌ، وأَيُّ فَرْقٍ بينَ زَيْدٌ كاتِبٌ لَا شاعِرٌ وقامَ رجُلٌ لَا زَيْدٌ وبينَ رَجُل وزَيْد عُمُومٌ وخُصُوصٌ مُطْلَقٌ وبينَ كَاتِب وشَاعِر عُمُوم وخُصُوص مِن وَجْه كالحَيَوانِ وكالأَبْيَض، وَإِذا للعَطْفِ وَلَا يَجْتَمِعُ حَرْفانِ بمعْنًى واحِدٍ، قالَ: والنَّفْي فِي جَمِيعِ العربِيَّةِ متّسقٌ بِلَا إلَاّ فِي الاسْتِثْناءِ، وَهَذَا القسْمُ داخِلٌ فِي عُمومِ قَوْلهم لَا يَجوزُ وُقُوعها بعْدَ كَلامٍ مَنْفيَ.

قالَ السّهيلي: ومِن شَرْط العَطْف أَن لَا يصدق المَعْطوف عَلَيْهِ على المَعْطوف فَلَا يَجوزُ قامَ رجُلٌ لَا زَيْدٌ، وَلَا قامَتِ امرأَةٌ لَا هِنْد، وَقد نَصّوا على جَوازِ اضْربْ رجُلاً لَا زَيْداً فيحتاجُ إِلَى الفَرْقِ، انتَهَى الغَرَض مِنْهُ، وللحافِظِ تَقِيّ الدِّيْن السّبكي فِي هَذِه المَسْأَلةِ رِسَالَة بالخُصوصِ سَمَّاها نَيْل العُلا فِي العَطْفِ!

بِلا، وَهِي جَوابٌ عَن سؤالٍ لولدِه القاضِي بَهاء الدِّيْن أَبي حامِدٍ أَحْمد بن عليَ السَّبكي وَقد قَرَأَها الصَّلاح الصَّفدي على التَّقي فِي دِمَشْق سَنَة ٧٥٣، وحَضَرَ القِراءَةَ جُمْلةٌ مِن الفُضَلاءِ وَفِي آخِرها حَضَرَه القاضِي تَاج الدِّيْن عَبْدُ الوَهاب وَلَدُ المصنِّف، وفيهَا يقولُ الصَّفدي مقرظاً:يَا مَنْ غَدا فِي العِلْم ذَا همةٍعَظِيمة بالفَضْلِ تملا الملالم تَرْقَ فِي النَّحْوِ إِلَى رتْبَةٍسامِيَةٍ إلَاّ بنَيْلِ العُلاوسأَخْتَصِرُ لكَ السَّؤالَ والجَوابَ، وأَذْكر مِنْهُمَا مَا يَتَعلَّقُ بِهِ الغَرَض:قالَ يُخاطِبُ وَلَدَه: سَأَلْتَ أَكْرَمَك اللهاُ عَن قامَ رجُلٌ لَا زَيْد، هَل يصحُّ هَذَا التَّرْكِيب، وأنَّ الشَّيْخ أَبَا حيَّان جَزَمَ بامْتِناعِهِ وَقد يكونُ لنَفْي الفائِدِةٍ والانْتِفاعِ والشّبَه ونحوِه، نَحْو: لَا وَلَدَ لي وَلَا مالَ، أَي لَا وَلَدَ يشْبُهني فِي خُلْقٍ أَو كَرَمٍ وَلَا مالَ أَنْتَفِعُ بِهِ؛

وَقد يكونُ لنَفْي الكَمالِ، وَمِنْه: لَا وُضوءَ لمَنْ لم يُسَمِّ اللهاَ، وَمَا يَحْتمل المَعْنَيَيْن فالوَجْه تَقْديرُ نَفْي الصحَّةِ لانَّ نَفْيها أَقْرَبُ إِلَى الحَقِيقَةِ وَهِي نَفْي الوُجودِ، ولأنَّ فِي العَمَلِ بِهِ وَفاء بالعَمَلِ بالمَعْنى الآخر دون عكس.

السَّابعة: قَالَ ابنُ بُزُوْجَ: لَا صَلاةَ لَا رُكوعَ فِيهَا، جَاءَ بالتَّبْرِئةِ مَرَّتَيْن، وَإِذا أَعَدْتَ لَا كَقَوْلِه: {لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّة وَلَا شَفاعَةَ} فأَنْتَ بالخِيارِ إنْ شِئْتَ نَصَبْتَ بِلا تَنْوينٍ، وَإِن شِئْتَ رفعْتَ ونَوَّنْتَ، وفيهَا لُغاتٌ كثيرَةٌ سِوَى مَا ذَكَرْنا.

الثَّامنة: يقولونَ: الْقَ زَيْداً وإلَاّ فَلَا، مَعْناه وإلَاّ تَلْقَ زَيْداً فدَعْ؛

قالَ الشاعرُ:فطَلِّقْها فلَسْتَ لَهَا بكُفْؤوإلَاّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحُسامُفأَضْمَرَ فِيهِ وإلَاّ تُطَلِّقْها يَعْلُ، وغَيْر البَيانِ أَحْسَن.

وسَيَأْتي قَوْلهم إمَّا لَا فافْعَل قرِيباً فِي بَحْثِ مَا.

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: عَلَيْك، وَقد يُحْذَفُ الخَبَرُ إِذا كانَ مَعْلوماً نَحْو: لَا بَأْسَ.

الرَّابِعَة: أَنْشَدَ الباهِلي للشمَّاخ:إِذا مَا أدَلَجَتْ وضَعَتْ يَدَاهالَها الإدْلاجُ لَيْلَة لَا هُجُوعِأَي عَمِلَتْ يَداها عَمَلَ الليلةِ الَّتِي لَا تهْجَعُ فِيهَا، يَعْني الناقَةَ، ونَفَى بِلا الهُجُوعَ وَلم يُعْمِلْ، وتَرَكَ هُجُوع مَجْروراً على مَا كانَ عَلَيْهِ مِن الإضافَةِ؛

ومِثْلُه قولُ رُؤْبة:لقد عرَفْتُ حِينَ لَا اعْتِرافِ نَفَى بِلا وتَرَكَه مَجْروراً؛

ومِثْلُه:أَمْسَى ببَلْدَةِ لَا عَمَ وَلَا خالِ الخامِسةُ: قد تُحْذَفُ أَلفُ لَا تَخْفيفاً كقِراءَةِ مَنْ قَرَأَ: {واتَّقُوا فِتْنَةً لتصِيبَنَّ الَّذين ظَلَمُوا} ؛

خَرَّجَ على حَذْفِ أَلفِ لَا، والقِراءَةُ العامَّة لَا تصِيبَنَّ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا أَم واللهاِ فِي أَما واللهاِ.

السَّادسة: المَنْفِيُّ بِلا قد يكونُ وُجُوداً لاسْمٍ نَحْو: لَا إلَه إلَاّ الله، والمَعْنى لَا إلَه مَوْجودٌ أَو مَعْلومٌ إلَاّ اللهاُ، وَقد يكونُ النَّفْي بِلا نَفْي الصِّحَّة وَعَلِيهِ حَمَلَ الفُقهاءُ: ، إِلَيْهِ الفرَّاء.

وَمِنْهُم مَنْ قَالَ إنَّها لمجَرَّدِ التَّوْكيدِ وتَقْوِيَةِ الكَلامِ، فتأَمَّل.

الثَّاني: قولهُ تَعَالَى: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُم عَلَيْكم أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا} ؛

فقيلَ: لَا نافِيَة، وَقيل: ناهِيَة، وَقيل: زائِدَةٌ، والجَمْيعُ مُحْتَمل، وَمَا خَبَرِيَّة بمعْنَى الَّذِي مَنْصُوبَة بأَتْلُ، و {حَرَّم رَبّكُم} صِلَةٌ، و {عَلَيْكم} مُتَعَلِّقٌ بحَرَّمَ.

الثَّالث: قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُم أنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنُون} ، فيمَنْ فَتَح الهَمْزَةَ، فقالَ الخليلُ والفارِسِيُّ: لَا زائِدَةٌ وإلَاّ لكانَ عُذراً لَهُم، أَي للكُفَّار؛

ورَدَّه الزجَّاجُ وقالَ: إنَّها نافِيَةٌ فِي قراءَةِ الكَسْرِ، فيجبُ ذلكَ فِي قِراءَةِ الفَتْح، وَقيل: نافِيَةٌ وحُذِفَ المَعْطوفُ أَي أَو أنَّهمُ يُؤْمِنُون.

وقالَ الخليلُ مَرَّة: أَنّ بمعْنَى لعلَّ وَهِي لُغَةٌ فِيهِ.

الَّرابع: قولُه تَعَالَى: {وحَرامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم لَا يَرْجِعُون} ؛

قيلَ زائِدَة، والمَعْنى مُمْتَنِعٌ على أَهْلِ قَرْيةٍ قولِكَ قامَ رجُلٌ نَفْيَ المَرْأَةِ فدَخَلَتْ لَا للتَّصْريحِ بِمَا اقْتضاهُ المَفْهُوم، وكذلكَ قامَ زَيْدٌ لَا عَمْرو، أمَّا قامَ رجُلٌ لَا زَيْد فَلم يَقْتضِ المَفْهوم نَفْي زَيْد فلذلكَ لم يجزْ العَطْفُ!

بِلا لأنَّها لَا تكونُ لتَأْكِيدِ نَفْي بل لتأَسِيسِه، وَهِي وَإِن كانَ يُؤْتَى بهَا لتَأْسِيسِ النَّفْي فكذلكَ فِي نَفْيٍ يقصدُ تَأْكِيدُه بهَا بخِلافِ غيرِها مِن أَدَواتِ النَّفي كلَمْ وَمَا، وَهُوَ كَلامٌ حَسَنٌ.

وأَيْضاً تَمْثِيل ابْن السَّراج فإنَّه قالَ فِي كتابِ الأُصول: وَهِي تَقَعُ لإخْراجِ الثَّانِي ممَّا دَخَلَ فِيهِ الأوَّل، وذلكَ قَوْله: ضَرَبْت زيْداً لَا عَمْراً، ومَرَرْتُ برجُلٍ لَا امْرأَةٍ، وجاءَني زَيْدٌ لَا عَمْرو، فانْظُرْ أَمْثِلَته لم يَذْكُر فِيهَا إلَاّ مَا اقْتَضاهُ الشَّرْطُ المَذْكُور.

وأيْضاً تَمْثِيل جَماعَة مِن النُّحاة مِنْهُم ابْن الشَّجَري فِي الأمالِي قالَ: إنَّها تكونُ عاطِفَةً فتَشْركُ مَا بَعْدَها فِي إعْرابِ مَا قَبْلها وتَنْفي عَن الثَّانِي مَا ثَبَتَ للأوَّل كَقَوْلِك: خَرَجَ زَيْدٌ لَا بكر، ولَقِيتُ أَخاكَ لَا أَباكَ، ومَرَرْتُ بحَمِيكَ لَا أَبِيكَ، وَلم يَذْكُر أَحدٌ مِن النّحاةِ فِي أَمْثلتِه مَا كونُ الأوَّل فِيهِ يحتملُ أَن يَنْدرجَ فِيهِ الثَّانِي، وخَطَرَ لي فِي سَبَبِ ذلكَ أَمْران: أَحَدُهما: أَنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ، فَهَذِهِ القاعِدَةُ تَقْتَضِي أنَّه لَا بُدَّ فِي المَعْطوفِ أنْ يكونَ غَيْرَ المَعْطوفِ عَلَيْهِ، والمُغايَرَةُ عنْدَ الإطْلاقِ تَقْتَضِي المُبايَنَةَ لأنَّها المَفْهومُ مِنْهَا عنْدَ أَكْثَر الناسِ وإنْ كانَ التَّحْقيقُ أنَّ بينَ الأعَمِّ والأخَصِّ والعامِّ والخاصِّ والجُزْء، والكُلِّ مغايَرَةً، ولكنَّ المُغايَرَةَ عنْدَ مَعَ إرادَةِ مَدْلُول رَجُل فِي احْتِمالِه لزَيْد وغَيْره لَا فائِدَةَ فِيهِ، ونقولُ أنَّه مُتنَاقِضٌ لأنَّه إِن أَرَدْتَ الإخبْارَ بنَفْي قِيامِ زَيْد وبالإخْبار بقِيامِ رجُلٍ المُحْتمل لَهُ ولغيْرِه كانَ مُتَناقِضاً، وَإِن أَرَدْتَ الإخْبارَ بقِيامِ رجُلٍ غَيْر زَيْد كَانَ طَرِيقُك أَنْ تقولَ غَيْر زَيْد، فَإِن قُلْتَ لَا بمعْنَى غَيْر لم تَكُنْ عاطِفَةً، ونحنُ إنَّما نَتَكلَّمُ على العَاطِفَةِ، والفَرْقُ بَيْنهما أنَّ الَّتِي بمعْنَى غَيْر مُقَيّدَةٌ للأُولى مُبَيِّنَةٌ لوَصْفِه، والعاطِفَة مُبَيِّنة حُكماً جَدِيداً لغَيْرِه، فَهَذَا هُوَ الَّذِي خَطَرَ لي فِي ذلكَ وَبِه يُتَبَيَّنُ أنَّه لَا فَرْقَ بينَ قَوْلك قامَ رَجُلٌ لَا زَيْد، وقَوْلك قامَ زَيْدٌ لَا رَجُل، كِلاهُما مُمْتَنِعٌ إلَاّ أَن يُرادَ بالرَّجُلِ غَيْرُ زَيْدٍ فحينَئِذٍ يصحُّ فيهمَا إنْ كانَ يصحُّ وَضْع لَا فِي هَذَا المَوْضِع مَوْضِع غَيْر وَفِيه نَظَرٌ وتَفْصيلٌ سنَذْكُره، وإلَاّ فنَعْدلُ عَنْهَا إِلَى صِيغَةِ غَيْر إِذا أُرِيدَ ذلكَ المَعْنى.

وبَيْنَ العَطْفِ ومَعْنى غَيْر فَرْقٌ، وَهُوَ أنَّ العَطْفَ يَقْتضِي النَّفْيَ عَن الثَّانِي بالمَنْطوقِ وَلَا تعرض لَهُ للأوَّل إلَاّ بتَأْكِيدِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ بالمَفْهوم إنْ سَلِم، ومَعْنى غَيْر يَقْتَضِي تَقْييِد الأوَّل وَلَا تعرض لَهُ للثَّانِي إلَاّ بالمَفْهومِ إِن جَعَلْتها صِفَةً، وإنْ جَعَلْتها اسْتِثْناءً فحُكْمُه حُكْم الاسْتِثْناء فِي أَنَّ الدَّلالَةَ هَل هِيَ بالمَنْطوقِ أَو بالمَفْهومِ وَفِيه بَحْثْ.

والتَّفْصِيلُ الَّذِي وَعَدْنا بِهِ هُوَ أنَّه يَجوزُ قامَ رجُلٌ غَيْر زَيْد، وامْررْ برَجُلٍ غَيْر عاقِلٍ، وَهَذَا رَجُل لَا امْرأَة، وَرَأَيْت طَويلا لَا قَصِيرا.

وَلَا يجوز: هَذَا رجل غير زيد،!

وَلَا: رَأَيْتُ طَويلاً غَيْر قَصِيرٍ، فإنْ كَانَا عَلَمْين جازَ فِيهِ لَا وغَيْر، وهذانِ الوَجْهانِ اللذانِ خَطَرَا لي زائِدَانِ على مَا قالَهُ السّهيلي والأبدي مِن مَفْهومِ الخِطابِ لأنَّه إنَّما يَأْتي على القَوْلِ بمَفْهومِ اللّقَبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عنْدَ الأُصُوليِّين، وَمَا ذَكَرْته يأْتي امْتَنَع جاءَ رَجُل لَا زَيْد كَمَا قَالُوهُ فَهَل يَمْتَنِع ذلكَ فِي العامِّ والخاصِ مِثْل قامَ الناسُ لَا زَيْد، وكيفَ يمنعُ أَحدٌ مَعَ تَصْريح ابنِ مالِكٍ وغيرِه بغيَّةِ قامَ الناسُ وزَيْدٌ، ولأيِّ شيءٍ يَمْتَنع العَطْف بِلا فِي نَحْو مَا قامَ إلَاّ زَيْدٌ لَا عَمْرو، وَهُوَ عَطْفٌ على مُوجبٍ لأنَّ زَيْداً مُوجبٌ وتعْلِيلهم بِأَنَّهُ يلْزمُ نَفْيه مَرَّتَيْن ضَعِيف لأنَّ الإطْنابَ قد يَقْتَضِي مِثْلَ ذلكَ لَا سيَّما والنَّفْي الأوَّل عامٌّ والنَّفْي الثَّانِي خاصٌّ، فأَسْوأُ دَرَجاتِه أَنْ يكونَ مِثْل مَا قامَ الناسُ وَلَا زَيْد؛

هَذَا جُمْلةَ مَا تضمَّنَه كتابك فِي ذلكَ، بارَكَ اللهاُ فِيك.

والجَوابُ: أَمَّا الشَّرْط الَّذِي ذَكَره أَبو حيَّان فِي العَطْفِ بِلا، فقد ذَكَرَه أَيْضاً أَبو الحَسَنِ الأبدي فِي شَرح الجَزُوليَّة فقالَ: لَا يُعْطَفُ بِلا إلَاّ بشَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يكونَ الكَلامُ الَّذِي قَبْلها يتضَمَّنُ بمفْهومِ الخِطابِ نَفْي الفِعْل عمَّا بَعْدَها، فيكونُ الأوَّل لَا يَتَناوَلُ الثَّانِي نَحْو قَوْله جاءَني رجُلٌ لَا امْرَأَة، وجاءَني عالِمٌ لَا جاهِلٌ، وَلَو قُلْتَ: مَرَرْتُ برجُلٍ لَا عَاقِل لم يجزْ لأنَّه ليسَ فِي مَفْهومِ الكَلامِ الأوَّل يَنْفِي الفِعْلَ عَن الثَّانِي، وَهِي لَا تَدْخُل إلَاّ لتَأْكيدِ النَّفْي فإنْ أَرَدْتَ ذلكَ المَعْنى جِئْتَ بغَيْر فتقولُ: مَرَرْتُ برَجُلٍ غَيْر عَاقِلَ وغَيْر زَيْد، ومَرَرْت بِزَيْدٍ لَا عَمْرو، لأنَّ الأوَّل لَا يَتَناوَلُ الثَّانِي.

وَقد تضمَّنَ كلامُ الأبدي هَذَا زِيادَةً على مَا قالَهُ السَّهيلي وأَبو حيَّان، وَهِي قَوْله: إنَّها لَا تَدْخُل إلَاّ لتَأْكِيدِ المنَّفْي، وَإِذا ثَبَتَ أَنَّ لَا لَا تَدْخُلُ إلَاّ لتَأْكيدِ النَّفْي اتَّضَحَ اشْتِراط الشَّرْط المَذْكُور، لأَنَّ مَفْهوم الخِطابِ اقْتَضَى فِي ورَجَّح الزجَّاجُ الأوَّل.

مهمة وفيهَا فَوَائِد:الأُولى: قولُ الشاعرِ:أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واسْتَعْجلتْ نَعَمْبهِ مِنْ فَتًى لَا يَمْنَعُ الجُوعَ قاتِلَهْذَكَرَ يونُسُ أَنَّ أَبا عَمْرو بنَ العَلاءِ كانَ يجرُّ البُخْل ويَجْعَل لَا مُضافَةً إِلَيْهِ، لأنَّ لَا قد تكونُ للجُودِ وللبُخْلِ، أَلا تَرى أَنه لَو قيلَ لَهُ امْنَعِ الحَقَّ فقالَ: لَا كانَ جُوداً مِنْهُ؟

فأَمَّا إنْ جَعَلْتها لَغْواً نصبْتَ البُخْلَ بالفِعْل وإنْ شِئْتَ نصبْتَه على البَدَلِ؛

قَالَ أَبو عَمْرو: أَرادَ أَبى جُودُه لَا الَّتِي تُبَخِّلُ الإِنْسانَ كأنَّه إِذا قيلَ لَا تُسْرِفْ وَلَا تُبَدِّرْ أَبى جُودُه قولَ لَا هَذِه، واسْتَعْجَلَتْ بهِ نَعَمْ فقالَ: نَعَمْ أَفْعَلْ وَلَا أَتْركُ الجُودَ.

قَالَ الزجَّاجُ: وَفِيه قولانِ آخَرانِ على رِوايَةِ مَنْ رَوَى أَبَى جُودُه لَا البُخْل بنَصْبِ اللامِ: أَحَدُهما مَعْناه أَبَى جُودُه البُخْلَ وتَجْعل لَا صِلَةً؛

وَالثَّانِي: أَنْ تكونَ لَا غَيْرَ لَغْوٍ ويكونُ البُخْلُ مَنْصوباً بَدَلاً مِن لَا، المَعْنى أَبَى جُودُه لَا الَّتِي هِيَ للبُخْلِ، فكأَنَّك قُلْتَ أَبَى جُودُه البُخْلَ وعَجَّلَتْ بهِ نَعَم.

وَقَالَ ابنُ برِّي: مَنْ خَفَضَ البُخْل قَدَّرْنا إهْلاكَهم لكُفْرِهم أَنَّهم يَرْجِعُون عَن الكُفْرِ إِلَى القِيامَةِ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِن تَقْريرِ الفرَّاء الَّذِي تقدَّم؛

وَقيل: نافِيَةٌ، والمَعْنى مُمْتَنِعٌ عَلَيْهِم أَنَّهم لَا يَرْجِعُون إِلَى الآخِرَة.

الْخَامِس: قولهُ تَعَالَى: {وَلَا يَأْمُركُم أَنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبيِّين أَرْباباً} ، قُرىءَ فِي السَّبْع برَفْع {يَأْمركُم} ونَصْبِه، فمَنْ رَفَعَه قَطَعَه عمَّا قَبْلَه، وفاعِلُه ضَمِيرُه تَعَالَى أَو ضَمِيرُ الرَّسُولِ، وَلَا على هَذِه نافِيَةٌ لَا غَيْر؛

ومَنْ نَصَبَه فَهُوَ مَعْطوفٌ على {يُؤْتِيه ااُ الكِتابَ} ، وعَلى هَذَا لَا زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لمعْنَى النَّفْي.

السَّادس: قولُه تَعَالَى: {فَلَا اقْتَحَمَ العَقَبةَ} ، قيل: لَا بمعْنَى لم، ومِثْله فِي: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} ، إلَاّ لَا بِهَذَا المَعْنى إِذا كُرِّرَتْ أَسْوَغُ وأَفْصَحُ مِنْهَا إِذا لم تُكَرَّرْ؛

وَقد قالَ الشاعرُ:وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؟

وَقَالَ بعضُهم: لَا فِي الآيةِ بمعْنَى مَا، وقيلَ: فَلَا بمعْنَى فهَلَاّ؛

طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍفأَجْبنا أَنْ ليسَ حِينَ بَقاءِونقلَ شَمِرٌ الإجْماعَ مِن البَصْرِيِّين والكُوفيِّين أَنَّ هَذِه التَّاءَ هاءٌ وُصِلَتْ بِلا لغَيْرِ مَعْنًى حادِثٍ.

وتأْتي لَا بمَعْنى ليسَ؛

وَمِنْه حديثُ العَزْل عَن النِّساءِ فَقَالَ: .

وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: لاوَى فلانٌ فلَانا: إِذا خالَفَهُ.

وَقَالَ الفرَّاءُ: لاوَيْتُ قُلْت لَا.

قَالَ ابنُ الأعْرابي: يقالُ لَوْلَيْتُ بِهَذَا المَعْنى.

قُلْت: وَمِنْه قولُ العامَّة: إنَّ اللهاَ لَا يُحبُّ العَبْدَ اللَاّوي أَي الَّذِي يُكْثرُ قَوْلَ لَا فِي كِلامِه.

قَالَ اللّيْث: وَقد يُرْدَفُ أَلا بِلا فيُقال أَلا لَا؛

وأَنْشَدَ:فقامَ يذُودُ الناسَ عَنْهَا بسَيْفِهوَقَالَ أَلالا مِن سَبِيلٍ إِلَى هِنْدٍ ويقالُ للرَّجُلِ: هَل كانَ كَذَا وَكَذَا؟

فيُقالُ: أَلالا، جعلَ أَلا تَنْبِيهاً وَلَا نَفْياً؛

وأَمَّا قولُ الكُمَيْت:كَلا وكَذا تَغْمِيضةً ثمَّ هِجْتُمْلَدَى حِين أَنْ كانُوا إِلَى النَّوْمِ أَفْقَرافيقولُ: كأَنَّ نَوْمَهم فِي القلَّةِ كقولِ القائِلِ لاوذا، والعَرَبُ إِذا أَرادُوا تَقْلِيلَ مُدَّة فِعْلٍ أَو ظُهورِ شيءٍ خَفِيٍ قَالُوا: كانَ فِعْلُه كَلا، ورُبَّما كَرَّرُوا فَقَالُوا: كَلا وَلَا؛

ومِنَ الإطْلاقِ إنَّما تَنْصرِفُ إِلَى مَا لَا يصدقُ أَحَدُهما على الآخرِ، وَإِذا صحَّ ذلكَ امْتَنَعَ العَطْفُ فِي قَوْلك جاءَ رجُلٌ وزَيْد لعَدَمِ المُغايَرَةِ، فَإِن أَرَدْتَ غَيْرَ زَيْدٍ جازَ وانْتَقَلَتِ المَسْأَلةُ عَن صُورتِها، وصارَ كأَنَّك قُلْتَ: جاءَ رجُلٌ غَيْر زَيْد لَا زَيْد، وغَيْر زَيْد لَا يصدقُ على زَيْد ومَسْأَلَتُنا إنَّما هِيَ فيمَا اذا كانَ رجُلٌ صادِقاً على زيْدٍ مُحتملاً لأنْ يكونَ إيَّاه، فإنَّ ذلكَ مُمْتَنِع للقاعَدِةِ الَّتِي تَقَرَّرْتْ وجَرَتْ للمُغايَرَةِ بينَ المَعْطوفِ والمَعْطوفِ عَلَيْهِ، وَلَو قُلْتَ جاءَ زَيْدٌ ورَجُل كانَ مَعْناهُ ورَجُل آخَر لمَا تقرَّرَ مِن وُجوبِ المُغايرَةِ، وكَذلكَ لَو قلْتَ جاءَ زَيْدٌ لَا رَجُل وَجَبَ أَن يقدَّرَ لَا رَجُلٌ آخَرُ، والأصْلُ فِي هَذَا أنَّا نُريدُ أَنْ نُحافِظَ على مَدْلولاتِ الألْفاظِ فيَبْقى المَعْطوفُ عَلَيْهِ على مَدْلُولِه مِن عُمُومٍ أَو خُصوصٍ أَو إطْلاقٍ أَو تَقْييدٍ، والمَعْطوفُ على مَدْلُولهِ كذلكَ، وحَرْفُ العَطْفِ على مَدْلُولِه وَهُوَ قد يَقْتَضِي تَغْيير نِسْبَة الفِعْل إِلَى الأوَّل كأوْ فإنَّها تغيِّرُ نِسْبَته مِنَ الجَزْمِ إِلَى الشَّكِّ كَمَا قالَ الخليلُ فِي الفَرْقِ بَيْنها وبينَ أما، وقيلَ بالإضْرابِ عَن الأوَّل، وَقد لَا تَقْتَضِي تَغْيير نِسْبَة الفِعْل إِلَى الأوَّلِ بل زِيادَة عَلَيْهِ، بل زِيادَة حُكْم آخر وَلَا مِن هَذَا القَبِيل فيجبُ علينا المُحافَظَة على مَعْناها مَعَ بَقاءِ الأوَّل على مَعْناهُ مِن غَيْرِ تَغْييرٍ وَلَا تَخْصيصٍ وَلَا تَقْييدٍ، كأَنَّك قلْتَ قامَ إمَّا زَيْدٌ وإمَّا غيرُه لَا زَيْد، وَهَذَا لَا يصحُّ.

الشيءُ الثَّانِي أنَّ مَبْنى كَلامِ العَرَبِ على الفائِدَةِ فَحيثُ حَصَلَتْ كانَ التَّرْكِيبُ صَحِيحاً، وَحَيْثُ لم تَحْصَل امْتَنَع فِي كَلامِهم، وقَوْلك قامَ رجُلٌ لَا زَيْد الأوَّل قولُ ذِي الرُّمّة:أَصابَ خَصاصَةً فبَدا كَليلاًكَلا وانْفَلَّ سائِرُه انْفِلالاومِن الثَّانِي قولُ الآخرِ:يكونُ نُزولُ القَوْمِ فِيهَا كَلا وَلَا ومِن سَجَعاتِ الحَرِيرِي: فَلم يَكُنْ إلَاّ كَلا وَلَا، إشارَة إِلَى تَقْلِيلِ المدَّةِ ومنهَا فِي الحمصيةِ بُورِكَ فِيك مِن طَلا كَمَا بُورِكَ فِي لَا وَلَا، إشارَة إِلَى قولهِ تَعَالَى: {لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة} .

وَيَقُولُونَ: إمّا نَعَم مُرِيحَة وإمَّا لَا مُرِيحَة، وَيَقُولُونَ: لَا إحْدَى الرَّاحَتَيْن، وَفِي قولِ الأبوصيري يَمْدَحُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمنَبِيِّنا الآمِرُ الناهِي فَلَا أَحَدأَبَرّ فِي قوْلِ لَا مِنْهُ وَلَا نَعَموقال آخَرُ:لَوْلا التَّشَهُّدُ كانتْ لاءهُ نَعَمُ فمدَّها.

مهمة.

اخْتُلِفَ فِي لَا فِي مَواضِع مِن التَّنْزيلِ هَل هِيَ نافِيَةٌ أَو زائِدَةٌ:الأوَّل: قولهُ تَعَالَى: {لَا أُقْسِمُ بيَوْم القِيامَةِ} ، قَالَ اللَّيْث: تأْتي لَا زائِدَة مَعَ اليَمِين كقَوْلِكَ لَا أُقْسِمُ باللهاِ.

وَقَالَ الزجَّاج: لَا اخْتِلافَ بينَ الناسِ أَنَّ مَعْنَى قَوْله دَخَلَتْ على المُسْتَقْبل عَمَّتْ جَمِيعَ الأزْمِنَةِ إلَاّ إِذا خصَّ بقَيْدٍ ونَحْوِه، نَحْو: واللهاِ لَا أَقُومُ، وَإِذا دَخَلَتْ على الماضِي نَحْو: واللهاِ لَا قُمْت، قَلَبَتْ مَعْناه إِلَى الاسْتِقْبالِ وصارَ مَعْناه واللهاِ لَا أَقُومُ فإنْ أُريدَ الماضِي قيلَ واللهاِ مَا قُمْت، وَهَذَا كَمَا تَقْلِبُ لم مَعْنى المُسْتَقْبل إِلَى الماضِي نَحْو: لم أقُمْ، والمَعْنى مَا قُمْت.

الْخَامِس: أَن للتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ إذْ رَأَيْتَهُم ضَلُّوا أَلَاّ تَتَّبِعَن} ، أَي أَن تَتَّبِعَني وَقَالَ الفرَّاء: العَرَبُ تقولُ لَا صِلَة فِي كلَ كَلامٍ دَخَلَ فِي أَوَّله جَحْدٌ أَو فِي آخرهِ جَحْدٌ غَيْر مُصَرَّح، فالجَحْدُ السابقُ الَّذِي لم يُصَرَّح بِهِ كقَوْلهِ تَعَالَى: {مَا مَنَعَك أنْ لَا تَسْجُدَ} ، أَي أنْ تَسْجُدَ.

وَقَالَ السّهيلي: أَي من السُّجودِ إِذْ لَو كانتْ غَيْر زائِدَةٍ لكانَ التَّقْديرُ مَا مَنَعَك مِن عَدَمِ السُّجودِ فيَقْتَضِي أنَّه سَجَدوا لأَمْرٍ بخِلافِه؛

وَقَوله تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُم أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنُون} ، أَي يُؤْمِنُون.

ومِثالُ مَا دَخَلَ الجَحْدُ آخِرَه قَوْله تَعَالَى: {لئَلَاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتابِ} أَلَاّ يَقْدِرُونَ على شيءٍ مِن فَضْلِ اللهاِ قالَ: وأَمَّا قولهُ، عزَّ وجلَّ: {وحَرامٌ على قَرْيةٍ أهْلَكْناها أَنَّهم لَا يَرْجِعُونَ} ؛

فلأَنَّ فِي الحَرامِ مَعْنى جَحْدٍ ومَنْعٍ؛

قالَ: وَفِي قولهِ تَعَالَى: {وَمَا يُشْعِرُكُم} مِثْله، فلذلكَ جُعِلت بعْدَه صِلةً مَعْناها السُّقُوط مِن الكَلام.

وَقَالَ الجَوْهرِي: وَقد تكونُ لَا لَغْواً؛

وأَنْشَدَ للعجَّاج: لأنَّ مَعْنى غَيْر مُتَضمِّنٌ مَعْنى النَّفْي، فجاءَتْ لَا تُشَدِّدُ مِن هَذَا النَّفْي الَّذِي تضمنه غَيْرُ لأنَّها تُقارِبُ الدَّاخِلَة، أَلا تَرى أنَّك تقولُ جاءَني زَيْدٌ وعَمْرو، فيقولُ السَّامِعُ: مَا جاءَكَ زَيْد وعَمْرو؟

فجازَ أَن يكونَ جاءَهُ أَحدُهما، فَإِذا قالَ مَا جاءَني زَيْد وَلَا عَمْرو فقد بيَّن أنَّه لم يَأْتِه واحِدٌ مِنْهُمَا، انْتهى.

وَإِذا جُعِل غَيْر بمعْنَى سِوَى فِي الآيةِ كانتْ لَا صِلَةً فِي الكَلام، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبو عبيدَةَ، فتأَمَّل.

الَّرابعُ: أنْ .

قَالَ شيْخُنا: هَذَا مِن عَدَمِ مَعْرفةِ اصْطِلاحِ فإنَّ مُرادَه لَا الناِهيَة، انتَهَى.

قُلْتُ: يبعدُ هَذَا الظَّنَّ على المصنِّفِ وكأنَّه أَرادَ التَّفَنّنَ فِي التَّعْبيرِ.

وَفِي الصِّحاح: وَقد تكونُ للنَّهْي كَقَوْلِك: لَا تَقُمْ وَلَا يَقُمْ زَيْد، يُنْهى بِهِ كلُّ مَنْهيَ مِن غائِبٍ وحاضِرٍ.

نَحْو: قَوْله تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُم أَوْلياءَ} قَالَ صاحِبُ المِصْباح: لَا تكونُ للنَّهْي على مُقَابلةِ الأمْرِ لأنَّه يقالُ اضْرِبْ زَيْداً، فتقولُ: لَا تَضْرِبْه، ويقالُ اضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً، فتقولُ: لَا تَضْرِبْ زَيْداً وَلَا عَمْراً بتَكْرِيرِها لأنَّه جوابٌ عَن اثْنَيْن فكَانَ مُطابقاً لمَا بُني عَلَيْهِ مِن حكْمِ الكَلامِ السابِقِ، فإنَّ قَوْلك اضْرِبْ زَيْداً وعَمْراً جُمْلتانِ فِي الأصْلِ، قَالَ ابنُ السَّراج: لَوْ قُلْت فِي بئْرِ لَا حُورٍ سرى وَمَا شَعَرْبإفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْوقال أَبو عبيدَةَ: إنَّ غَيْر فِي قولهِ تَعَالَى: {غَيْر المَغْضُوبِ عَلَيْهِم} ، بمعْنَى سِوَى.

وإنَّ لَا فِي {وَلَا الضَّالِّين} صِلَةٌ، واحْتَجَّ بقولِ العجَّاج هَذَا.

قَالَ الفرَّاء: وَهَذَا جائِزٌ لأنَّ المَعْنى وقَعَ فيمَا لَا يتبيَّن فِيهِ عَمَلَه، فَهُوَ جَحْدٌ محْضٌ لأنَّه أَرادَ فِي بئْرِ مَاء لَا يُحِيرُ عَلَيْهِ شَيْئا، كأَنَّك قلْتَ إِلَى غَيْر رُشْدٍ توَجَّه وَمَا يَدْرِي؛

قالَ: وغَيْر فِي الآيةِ بمعْنَى لَا، ولذلكَ زِدْتَ عَلَيْهَا كَمَا تَقول فلانٌ غيرُ مُحْسِنٍ وَلَا مُجْمِلٍ، فَإِذا كَانَت غَيْر بمعْنَى سِوَى لم يجزْ أَن يكُرَّ عَلَيْهِ، أَلا تَرَى أنَّه لَا يَجوزُ أَن يقولَ: عِنْدِي سِوَى عبدِ اللهاِ وَلَا زيدٍ؟

ورَوَى ثَعْلَب أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأعْرابي يقولُ فِي قولِ العجَّاج: أَرادَ حُؤُورٍ أَي رُجُوع، المَعْنى أنَّه وَقَعَ فِي بئْرِ هَلَكةٍ لَا رجُوعَ فِيهَا وَمَا شَعَرَ بذلكَ.

وقولهُ تَعَالَى: {وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئةُ} ؛

قالَ المبرِّدُ: لَا صِلَةٌ، أَي والسَّيِّئَة؛

وقولُ الشاعرِ أَنْشَدَه الفرَّاء:مَا كَانَ يَرْضَى رسولُ اللهاِ دِينَهُمُوالأطْيَبانِ أَبو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ أَو رافِعاً نَحْو: لَا حَسَناً فِعْلُه مَذْمومٌ؛

أَو ناصِباً لَا طالِعاً جَبَلاً حاضِرٌ؛

وَمِنْه لَا خَيْرَ مِن زيْدٍ عنْدَنا؛

وقولُ المتنبِّي:قفَا قَليلاً بهَا عليّ فَلَاأَقَلّ مِن نَظْرةٍ أُزوَّدُها الثَّاني: عامِلَةٌ ، وَهُوَ نَفْيُ غَيْر الْعَام نَحْو: لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ وَلَا امْرأَةً، والفَرْقُ بينَ نَفْي الْعَام ونَفْي غَيْر الْعَام أنَّ نَفْيَ العامِ نَفْيٌ للجِنْسِ تقولُ: لَا رَجُل فِي الدارِ أَي ليسَ فِيهَا مِن جِنْسِه أَحَدٌ؛

ونَفْيَ غَيْر الْعَام نَفْيٌ للجُزْءِ فإنَّ قوْلَكَ: لَا رَجُل فِي الدَّارِ!

وَلَا امْرأَة، يَجوزُ أَنْ يكونَ فِي الدَّارِ رَجُلانِ أَو رِجالٌ وامْرأَتانِ أَو نِساءٌ.

، أَي الشَّاعِر وَهُوَ سعْدُ بنُ ناشبٍ، وقيلَ سعْدُ بنُ مالِكٍ يُعَرِّضُ بالحارِثِ بنِ عبَّادٍ اليَشْكُري وَكَانَ قد اعْتَزَلَ حَرْبَ تَغْلب وبَكْر ابْنَي وائِلٍ: والقَصِيدَةُ مَرْفوعَةٌ وفيهَا يقولُ: وَقَالَ ثَعْلَب: كَلَاّ مُرَكَّبَةٌ مِن كافِ التّشْبيِه وَلَا النَّافيةِ، وإنَّما شُدِّدَتْ لامُها لتَقْوِيَةِ المَعْنى ولدَفْع تَوَهّم بَقَاء مَعْنى الكَلِمَتَيْن؛

وعنْدَ غَيْرِهِ بَسِيطة كَمَا ذَكَرْنا.

هَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدَه المصنِّفُ فِي البَصائِرِ.

وقالَ ابنُ برِّي: قد تَأْتي كَلاّ بمعْنَى لَا، كقولِ الجَعْدي:فقُلْت لَهُم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها،فَقَالُوا لنا: كَلَاّ، فقُلْنا لهُم: بَلَى لَا: (!

لَا: تكونُ نافِيَةً) ، أَي حَرْفٌ يُنْفَى بِهِ ويُجْحَدُ بِهِ، وأَصْلُ ألِفِها ياءٌ عنْدَ قُطْرب حِكايَةً عَن بعضِهم أَنَّه قالَ: لَا أَفْعَلُ ذلكَ فأمالَ لَا.

وقالَ اللَّيْثُ: يقالُ: هَذِه لَا مَكْتُوبةٌ، فتَمُدُّها لتتم الكَلِمة اسْماً، وَلَو صَغَّرْتَ لقُلْتَ: هَذِه لُوَيَّةٌ مَكْتوبَةٌ إِذا كانتْ صَغِيرَة الكتبةِ غَيْر جَلِيلةٍ.

وحكَى ثَعْلب لَوَّيْتُ لاءً حَسَنَةً عَمِلْتُها، ومَدَّلا لأنَّه قد صَيَّرها اسْماً، والاسْمُ لَا يكونُ على حَرْفَيْن وضعا، واخْتَار الألِفَ مِن بينِ حُروفِ المَدِّ واللِّين لمَكانِ الفَتْحةِ؛

قالَ: وَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهَا قلْتَ: لَوَوِيٌّ.

وقَصِيدَةٌ لَوَوِيَّةٌ: قافِيَتُها لَا.

الأوَّل: ، وإنَّما يَظْهَرُ نَصْب اسْمِها إِذا كانَ خافِضاً نَحْو: لَا صاحِبَ جُودٍ مَمْقوتٌ، وَمِنْه قولُ المُتَنبِّي:فَلَا ثَوْبَ مَجْدٍ غَيْرُ ثَوْبِ ابنِ أَحْمدعلى أَحَدٍ إلَاّ بلُؤْمٍ مُرقع

أسئلة شائعة عن لا

ما معنى لا؟

لاءات [جمع]: مف لا: عبارات نفي مبدوءة بـ (لا) "أصدر المؤتمر ثلاث لاءات حاسمة". لا [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف نفي يكون جوابًا، عكس نَعَم "هل جاء الطبيب؟ فتقول: لا". ٢ - حرف يدخل على الجملة الاسميّة؛ فينصب المبتدأ ويرفع الخبر، وتسمَّى لا النافية للجنس "لا شكّ في صدقك- {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَ

ما جذر كلمة لا؟

جذر لا هو (لا)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف لا؟

لا تتكوّن من 2 أحرف: ل، ا؛ تبدأ بحرف ل وتنتهي بحرف ا.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.3 / 29.5
الإضاءة 6%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد