معنى منذ

الإسلام > قاموس > منذ

معنى منذ وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«منذ»: مُنْذُ [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف جرّ مبنيّ على الضمّ، يدخل على اسم الزمان فيكون بمعنى (مِنْ {إن كان الزمان ماضيًا، وبمعنى} في) إن كان الزمان حاضرًا، وبمعنى (من) و (إلى) إن…

الكلمات المشتقة من الجذر منذ (1)

منذ

معنى منذ في معجم اللغة العربية المعاصرة

مُنْذُ [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف جرّ مبنيّ على الضمّ، يدخل على اسم الزمان فيكون بمعنى (مِنْ {إن كان الزمان ماضيًا، وبمعنى} في) إن كان الزمان حاضرًا، وبمعنى (من) و (إلى) إن كان الزمان معدودًا "ما حضر منذ يومين- ما حضر منذ يومنا هذا- ما حضرت اجتماع المجلس مُنْذُ ثلاثة أيّام: من ابتداء هذه المدَّة حتى نهايتها".

٢ - ظرف في محلّ نصب إذا تلاه جملة فعليّة أو اسميّة وتكون الجملة بعده في موضع جرّ بالإضافة إليه "ما زال يدرس منذ هو فتى- منذ رحل وصورته لا تفارقني- ما خرج من البيت منذ نزل المطرُ".

٣ - اسم يعرب مبتدأ إذا دخل على اسم مرفوع، وقيل ظرف زمان خبر، والمرفوع بعده مبتدأ مؤخَّر "ما رأيته منذ يومين: أمدُ انقطاع الرُّؤية يومان".

معنى منذ في المعجم الوسيط

مُنْذُ ومذ) يدخلَانِ على اسْم الزَّمَان ويكونان بِمَعْنى (من) إِن كَانَ الزَّمن مَاضِيا وَبِمَعْنى (فِي) إِن كَانَ حَاضرا مثل (مَا رَأَيْته مذ يَوْم الْخَمِيس وَمَا رَأَيْته مُنْذُ الْيَوْم أَو الْعَام وَمثل قَوْله (وَربع خلت آيَاته مُنْذُ أزمان .

) وَيكون الِاسْم بعْدهَا مجرورا وَقد يرفع تَقول مذ يَوْم الْخَمِيس ومذ يَوْمَانِ وتليهما الْجُمْلَة اسمية أَو فعلية مثل (وَمَا زلت أبغي المَال مذ أَنا يافع .

) و (مَا زَالَ مذ عقدت يَدَاهُ إزَاره .

)(مَنعه) الشَّيْء وَمِنْه منعا حرمه إِيَّاه وَيُقَال مَنعه من حَقه وَمنع حَقه مِنْهُ وَالْجَار أجاره وحماه (منع) فلَان مناعة صَار منيعا محميا وَالشَّيْء اعتز وتعسر (مانعه) الشَّيْء نازعه إِيَّاه (مَنعه) كَذَا مَنعه (امْتنع) الشَّيْء تعذر حُصُوله وَعَن الشَّيْء كف عَنهُ وَيُقَال امْتنع من الْأَمر وَبِه تقوى واحتمى بِهِ(تمانعا) امتنعا وَعَن أَنفسهمَا تحاميا (تمنع) الشَّيْء امْتنع وَبِه احتمى وَعنهُ انكف (الْمَانِع) الضنين الممسك (ج) مَنْعَة وَمَا يمْنَع من حُصُول الشَّيْء وَهُوَ خلاف الْمُقْتَضى (المناعة) الحصانة من الْمَرَض وَنَحْوه (مو)(المنعة) الْعِزّ وَالْقُوَّة يُقَال هُوَ فِي مَنْعَة وَيُقَال أَزَال منعته قوته الَّتِي يمْتَنع بهَا على من يُريدهُ وَلَهُم منعات معاقل و

معنى منذ في مختار الصحاح

(مُنْذُ) مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ وَ (مُذْ) مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ حَرْفَ جَرٍّ فَتَجُرَ مَا بَعْدَهَا وَتُجْرِيَهُمَا مُجْرَى فِي.

وَلَا تُدْخِلْهُمَا حِينَئِذٍ إِلَّا عَلَى زَمَانٍ أَنْتَ فِيهِ فَتَقُولَ: مَا رَأَيْتُهُ مُذِ اللَّيْلَةِ.

وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَا اسْمَيْنِ فَتَرْفَعُ مَا بَعْدَهُمَا عَلَى التَّارِيخِ أَوْ عَلَى التَّوْقِيتِ فَتَقُولُ فِي التَّارِيخِ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَيْ أَوَّلُ انْقِطَاعِ الرُّؤْيَةِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ.

وَتَقُولُ فِي التَّوْقِيتِ: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ سَنَةٌ.

أَيْ أَمَدُ ذَلِكَ سَنَةٌ.

وَلَا يَقَعُ هَاهُنَا إِلَّا نَكِرَةً لِأَنَّكَ لَا تَقُولُ مُذْ سَنَةُ كَذَا وَإِنَّمَا تَقُولُ مُذْ سَنَةٌ.

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: مُنْذُ لِلزَّمَانِ نَظِيرُهُ مِنْ لِلْمَكَانِ.

وَنَاسٌ يَقُولُونَ: إِنَّ مُنْذُ فِي الْأَصْلِ كَلِمَتَانِ «مِنْ» وَ «إِذْ» جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً وَهَذَا الْقَوْلُ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ.

معنى منذ في الصحاح للجوهري

منذ] مُنْذُ مبنيٌّ على الضم، ومُذْ مبني على السكون وكلُّ واحدٍ منهما يصلح أن يكون حرف جرّ، فتجرُّ ما بعدهما وتجريمها مجرى في ولا تدخلهما حينئذٍ إلا على زمان أنت فيه، فتقول: ما رأيته مُنْذُ الليلةِ.

ويصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت، فتقول في التاريخ: ما رأيته مُذْ يومُ الجمعة، أي أول انقطاع الرؤية يومُ الجمعة، وتقول في التوقيت.

ما رأيته مذسنة.

وقال سيبويه: منذ للزمان نظيرة من للمكانوناس يقولون: إن منذ في الاصل كلمتان: من، إذ، جعلتا واحدة.

وهذا القول لا دليل على صحته.

[موذ] الماذِيُّ: العسل الأبيض.

وقال الشاعر عدي ابن زيد: في سَماعٍ يأْذَنُ الشيخُ له * وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مُشارْ (وملاب قد تلهيت بها * وقصرت اليوم في بيت عذار) - والماذِيَّةُ: الدرعُ اللينة السهلة.

والماذية: الخمر.

معنى منذ في معجم الصواب اللغوي

٤٨٦١ - مُنْذُ السَّنة المقبلةالجذر:م ن ذمثال:سَيَلْتَحِق بالجامعة منذ السَّنة المقبلةالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لدخول «منذ» على اسم معيَّن للمستقبل.

الصواب والرتبة:-سيلتحق بالجامعة السنة المقبلة [فصيحة]-سيلتحق بالجامعة من السنة المقبلة [فصيحة] التعليق:من شروط الوقت بعد «منذ» أن يكون ماضيًا أو حاضرًا، وعلى هذا فالصواب أن تحذف «منذ» أو يُؤْتَى بـ «مِن»؛

لأنها لابتداء الغاية.

٤٨٦٣ - مُنْذ رَحَل وصورته .

الجذر:م ن ذمثال:منذ رحلَ وصورتُه لا تفارقنيالرأي:مرفوضةالسبب:لأن إقحام الواو في هذا التعبير غير وارد في المنقول عن العرب.

الصواب والرتبة:-مُنْذُ رَحَلَ صورته لا تفارقني [فصيحة]-مُنْذُ رَحَلَ وصورتُه لا تفارقني [صحيحة] التعليق:أجاز مجمع اللغة المصري الاستعمال المرفوض على أن الواو فيه زائدة على رأي الكوفيين.

٤٨٦٤ - مُنْذ سنتينالجذر:م ن ذمثال:اسْتَعْمَلتُ هذا الدواء منذ سنتينالرأي:مرفوضةالسبب:لأن «مُنْذُ» تدل على استمرار الحدث، والمراد في المثال استعمال «الدواء» والانتهاء منه في الماضي.

الصواب والرتبة:-استعملت هذا الدواء منذ سنتين [فصيحة] التعليق:تقع «منذ» حرفًا بمعنى «مِنْ» الدالة على ابتداء الغاية إن كان الزمن بعدها للماضي؛

نحو: ما قابلت صديقي منذ ثلاثة أيام.

٤٨٦٦ - مُنْذُ وقتٍ طويلٍالجذر:م ن ذمثال:ما رأيتُهُ منذُ وقتٍ طويلالرأي:مرفوضةالسبب:لدخول «منذ» على زمان مبهم.

الصواب والرتبة:-ما رأيته منذ وقت طويل [فصيحة] التعليق:تأتي «منذ» بمعنى «من» إن كان الزمان ماضيًا، نصَّ على هذا ابن هشام وأوردها سيبويه جارة على معنى «من».

معنى منذ في لسان العرب

مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: رأَيت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يشربُ الطِّلاءَ المَقَدِيَّ الأَصفر، كَانَ يَرْزُقُهُ إِياه عَبْدُ الْمَلِكِ، وَكَانَ فِي ضِيَافَتِهِ يرْزُقه الطِّلاءَ وأَرطالًا مِنْ لَحْمٍ.

قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبا عَبِيدٍ يَرْوِي عَنْ أَبي عَمْرٍو: المَقَدِيُّ ضَرْب مِنَ الشَّرَابِ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ؛

قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَن الدَّالَ مُشَدَّدَةٌ؛

قَالَ: وَسَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ المَقَدِّيُّ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، الطِّلاءُ المُنَصَّف مُشَبَّهٌ بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ؛

مادَّة اللَّبَنِ، فَالْمَتْرُوكُ فِي الضَّرْعِ هُوَ الداعِيَةُ، وَمَا اجْتَمَعَ إِليه فَهُوَ المادَّة، والأَعْرابُ مادَّةُ الْإِسْلَامِ.

وَقَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ؛

قَالَ: تَكُونُ مِداداً كالمِدادِ الَّذِي يُكتب بِهِ.

وَالشَّيْءُ إِذا مدَّ الشَّيْءَ فَكَانَ زِيَادَةً فِيهِ، فَهُوَ يَمُدُّه؛

تَقُولُ: دِجْلَةُ تَمُدُّ تَيَّارنا وأَنهارنا، وَاللَّهُ يَمُدُّنا بِهَا.

وَتَقُولُ: قَدْ أَمْدَدْتُك بأَلف فَمُدَّ.

وَلَا يُقَاسُ عَلَى هَذَا كُلُّ مَا وَرَدَ.

ومَدَدْنا القومَ: صِرْنا لَهُمْ أَنصاراً ومدَدَاً وأَمْدَدْناهم بِغَيْرِنَا.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَمَدَّ الأَمير جُنْدَهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ وأَعانهم، وأَمَدَّهم بِمَالٍ كَثِيرٍ وأَغاثهم.

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعطاهم، والأَول أَكثر.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ.

والمَدَدُ: مَا مدَّهم بِهِ أَو أَمَدَّهم؛

سِيبَوَيْهِ، وَالْجَمْعُ أَمْداد، قَالَ: وَلَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ، واستَمدَّه: طلَبَ مِنْهُ مَدَداً.

والمَدَدُ: العساكرُ الَّتِي تُلحَق بالمَغازي فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

والإِمْدادُ: أَنْ يُرْسِلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مَدَداً، تَقُولُ: أَمْدَدْنا فُلَانًا بِجَيْشٍ.

قال الله تعالى: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ.

وَقَالَ فِي الْمَالِ: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ؛

هَكَذَا قُرِئَ نُمِدُّهُمْ، بِضَمِّ النُّونِ.

وَقَالَ: وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ، فالمَدَدُ مَا أَمْدَدْتَ بِهِ قَوْمَكَ فِي حرْب أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ طَعَامٍ أَو أَعوان.

وَفِي حَدِيثِأُويس: كَانَ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِذا أَتَى أَمْدادُ أَهل الْيَمَنِ سأَلهم: أَفيكم أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟

الأَمداد: جَمْعُ مَدَد وَهُمُ الأَعوان والأَنصار الَّذِينَ كَانُوا يَمُدُّون الْمُسْلِمِينَ فِي الْجِهَادِ.

وَفِي حَدِيثِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَة ورافَقَني مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ؛

وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى المدَد.

وَقَالَ يُونُسُ: مَا كَانَ مِنَ الْخَيْرِ فإِنك تَقُولُ أَمْدَدْته، وَمَا كَانَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ مدَدْت.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: هُمْ أَصلُ الْعَرَبِ ومادَّة الإِسلامأَي الَّذِينَ يُعِينونهم ويَكُثِّرُون جُيُوشَهُمْ ويُتَقَوَّى بزكاةِ أَموالهم.

وَكُلُّ مَا أَعنت بِهِ قَوْمًا فِي حَرْبٍ أَو غَيْرِهِ، فَهُوَ مادَّة لَهُمْ.

وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ:مُنْبِلُه والمُمِدُّ بِهِأَي الَّذِي يَقُومُ عِنْدَ الرَّامِي فَيُنَاوِلُهُ سَهْمًا بَعْدَ سَهْمٍ، أَو يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ مِنَ الهَدَف.

يُقَالُ: أَمَدَّه يُمِدُّه، فَهُوَ مُمِدٌّ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: قَائِلُ كلمةِ الزُّورِ وَالَّذِي يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الإِثم سواءٌ؛

مَثَّل قَائِلَهَا بالمائِح الَّذِي يملأُ الدَّلْوَ فِي أَسفل الْبِئْرِ، وحاكِيَها بالماتِحِ الَّذِي يَجْذِبُ الْحَبْلَ عَلَى رأْس الْبِئْرِ ويَمُدُّه؛

وَلِهَذَا يُقَالُ: الراويةُ أَحد الكاذِبَيْنِ.

والمِدادُ: النِّقْس.

والمِدادُ: الَّذِي يُكتب بِهِ وَهُوَ مِمَّا تَقَدَّمَ.

قَالَ شَمِرٌ: كُلُّ شَيْءٍ امتَلأَ وَارْتَفَعَ فَقَدْ مَدَّ؛

وأَمْدَدْتُه أَنا.

ومَدَّ النهارُ إِذا ارْتَفَعَ.

ومَدَّ الدَّواةَ وأَمَدَّها: زَادَ فِي مائِها ونِقْسِها؛

ومَدَّها وأَمَدَّها: جَعَلَ فِيهَا مِداداً، وَكَذَلِكَ مَدَّ القَلم وأَمَدَّه.

واسْتَمَدَّ مِنَ الدواةِ: أَخذ مِنْهَا مِداداً؛

والمَدُّ: الاستمدادُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَسْتَمِدَّ مِنْهَا مَدّة وَاحِدَةً؛

قَالَ ابْنُ الأَنباري: سُمِّيَ المِدادُ مِداداً لإِمداده الكاتِب، مِنْ قَوْلِهِمْ أَمْدَدْت الْجَيْشَ بمَدد؛

قَالَ الأَخطل:رَأَوْا بارِقاتٍ بالأَكُفِّ كأَنّها .

مَصابيحُ سُرْجٌ، أُوقِدَتْ بِمِدادِأَي بِزَيْتٍ يُمِدُّها.

وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صَارَتْ فِيهِ مَدَّة؛

وأَمْدَدْت الرَّجُلَ مُدَّةً.

وَيُقَالُ: مُدَّني يَا غلامُ مُدَّة مِنَ الدَّوَاةِ، وإِن قُلْتَ: أَمْدِدْني مُدّة، كَانَ جَائِزًا، وَخَرَجَ عَلَى مَجْرَى المَدَدِ بِهَا وَالزِّيَادَةِ.

والمُدَّة أَيضاً: اسْمُ مَا اسْتَمْدَدْتَ بِهِ مِنَيَاءَ النِّسْبَةِ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ تَصْغِيرُ مُعَدِّيِّ إِلا أَنه إِذا اجْتَمَعَتْ تَشْدِيدَةُ الْحَرْفِ وَتَشْدِيدَةُ يَاءِ النسبة خفت يَاءُ النِّسْبَةِ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عنهمْ، وغَرَّهُمُ .

سَنُّ المُعَيديِّ فِي رَعْيٍ وتَعْزِيبِ.

يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَهُ صِيتٌ وَذِكْرٌ، فَإِذَا رأَيته ازْدَرَيْتَ مَرْآتَه، وَكَأَنَّ تأْويلُه تأْويلَ أَمْرٍ كأَنه قَالَ: اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ.

والتَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ عَلَى عَيْشٍ مَعَدٍّ، وَقِيلَ: التَّمَعْدُدُ التشَظُّف، مُرْتَجَل غَيْرُ مُشْتَقٍّ.

وتَمَعْدَدَ: صَارَ فِي مَعَدّ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ:اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا؛

هَكَذَا رُوِيَ مِنْ كَلَامٍ عُمَرَ، وَقَدْ رَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنِ أَبي حَدْرَدٍ الأَسلمي عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ، يُقَالُ: هُوَ مِنَ الْغِلَظِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذا شَبَّ وَغَلُظَ: قَدْ تَمَعْدَدَ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تَمَعْدَداوَيُقَالُ: تَمَعْدَدُوا تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدّ بْنِ عَدْنَانَ وَكَانُوا أَهل قَشَف وغِلَظ فِي المَعاش؛

يَقُولُ: فَكُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ الْعَجَمِ؛

وَهَكَذَا هُوَ فِي حديث الْآخَرِ:عَلَيْكُمْ باللِّبْسةِ المَعَدِّيةأَي خُشُونةِ اللِّباس.

وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّمَعْدُدُ الصَّبْرُ عَلَى عَيْشٍ مَعَدّ فِي الْحَضَرِ وَالسِّفْرِ.

قَالَ: وإِذا ذَكَرْتَ أَن قَوْمًا تَحَوَّلُوا عَنْ معدٍّ إِلى الْيَمَنِ ثُمَّ رَجَعُوا قُلْتَ: تَمَعْدَدُوا.

ومَعْدِيٌّ ومَعْدانُ: اسْمَانِ.

ومَعْديكَرِبَ: اسْمٌ مُرَكَّبٌ؛

مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ إِعرابه فِي آخِرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ مَعْدِي إِلى كَرِبَ؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: مَعْدِيكَرِبَ فِيمَنْ رَكَّبَهُ وَلَمْ يُضِفْ صَدْرَهُ إِلى عَجُزِهِ يُكْتَبُ مُتَّصِلًا، فإِذا كَانَ، يُكْتَبُ كَذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ اسْمًا، وَمِنْ حُكْمِ الأَسماء أَنْ تُفْرَد وَلَا توصل بغيرها لقوتها وتمكنها فِي الْوَضْعِ، فالفِعْلُ فِي قَلَّما وَطَالَمَا لِاتِّصَالِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ بِمَا بَعْدَهُ نَحْوَ ضَرَبْتُ وَضَرَبْنَا ولتُبلَوُنَّ، وَهُمَا يَقُومَانِ وَهُمْ يَقْعُدُونَ وأَنتِ تَذْهَبِينَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ اتِّصَالِ الْفِعْلِ بِفَاعِلِهِ، أَحْجَى بِجَوَازِ خَلْطِهِ بِمَا وُصِلَ بِهِ فِي طَالَمَا وَقَلَّمَا؛

قَالَ الأَزهري فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: المَدْعِيُّ المُتَّهَمُ فِي نَسَبِهِ، قَالَ كأَنه جَعَلَهُ مِنَ الدِّعْوة فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَتِ الْمِيمُ بأَصلية.

مغد: الإِمْغادُ: إِرْضاعُ الْفَصِيلِ وَغَيْرِهِ.

وَتَقُولُ المرأَة: أَمْغَدْتُ هَذَا الصبيَّ فَمَغَدَني أَي رَضَعَني.

وَيُقَالُ وجَدْتُ صَرَبَةً فَمَغَدْتُ جَوْفَها أَي مَصِصْتُه لأَنه قَدْ يَكُونُ فِي جَوْفِ الصرَبَة شَيْءٌ كأَنه الغِراءُ والدِّبْسُ.

والصرَبَةُ: صَمْغُ الطلْحِ وَتُسَمَّى الصربةُ مَغْداً، وَكَذَلِكَ صَمْغُ سِدْرِ الْبَادِيَةِ؛

قال جزء بن الحرث:وأَنْتُمْ كَمَغْدِ السدْرِ يُنْظَرُ نحوَه، .

وَلَا يُجْتَنَى إِلا بِفأْسٍ ومِحْجَنِ.

أَبو سَعِيدٍ: المغْدُ صَمْغٌ يَخْرُجُ مِنَ السِّدْرِ.

قَالَ: ومَغْدٌ آخَرُ يُشْبِهُ الْخِيَارَ يؤْكل وَهُوَ طَيِّبٌ.

ومَغَدَ الفَصِيلُ أُمَّه يَمْغَدُها مَغْداً: لَهَزَها ورَضَعَها، وَكَذَلِكَ السَّخْلَةُ.

وَهُوَ يَمْغَدُ الضرْعَ مَغْداً أَي يَتَنَاوَلُهُ.

وَبَعِيرٌ مَغْدُ الجِسْمِ: تارٌّ لَحِيم؛

وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْم مِنْ كُلِّ شيءٍ كالمَعْدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

ومَغَدَ مَغْداً ومَغِدَ مَغَداً: كِلَاهُمَا امتَلأَ وسَمِنَ.

ومَغَدَ فُلَانًا عيشٌ ناعمٌ يَمْغَدُه مَغْداً إِذا غَذاه عَيْشٌ نَاعِمٌ.

وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: مَغَدَ الرجلُ والنباتُ وكلُّ شيءٍ إِذا طَالَ؛

ومَغَدَ فِي عَيْشٍ ناعمٍ يَمْغَدُ مَغْداً.

وشابٌّ مَغْدٌ: ناعمٌ.

والمَغْدُ: الناعِمُ؛

قَالَ إِياس الْخَيْبَرِيُّ:حَتَّى رَأَيْتُ العَزَبَ السِّمَغْدا، .

وَكَانَ قَدْ شَبَّ شَباباً مَغْدامُسْنفات كأَنَّهُنَّ قَنا الهِنْدِ، .

ونَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرودِ (أسنف الفرس تَقَدَّمَ الْخَيْلَ، فَإِذَا سَمِعْتَ فِي الشِّعْرِ مُسْنِفَةً، بِكَسْرِ، فَهِيَ مِنْ هَذَا وَهِيَ الْفَرَسُ تَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ فِي سَيْرِهَا، وَإِذَا سَمِعْتَ مُسْنَفَةً، بِفَتْحِ النُّونِ، فَهِيَ النَّاقَةُ مِنَ السِّنَافِ أَيْ شُدَّ عليها ذلك).

قَالَ: الشَّغْبُ المَرَحُ.

والمَرُودُ والمارِدُ: الَّذِي يَجِيءُ ويَذْهَبُ نَشاطاً؛

يَقُولُ: نَسَّى الوَجِيفُ المارِدَ شَغْبَه.

ابْنُ الأَعرابي: المَرَدُ نَقاءُ الْخَدَّيْنِ مِنَ الشَّعْرِ ونَقاء الغُصْن مِنَ الوَرَق، والأَمْرَدُ: الشابُّ الَّذِي بلغَ خُرُوجَ لِحْيته وطَرَّ شَارِبُهُ وَلَمْ تَبْدُ لِحْيَتُهُ.

ومَرِدَ مَرَداً ومُروُدة وتَمَرَّد: بَقِيَ زَمَانًا ثُمَّ الْتَحَى بَعْدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ وَجْهَهُ.

وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: تَمَرَّدْتُ عِشْرِينَ سَنَةً وجَمَعْت عِشْرِينَ ونَتَفْت عِشْرِينَ وخَضَبت عِشْرِينَ وأَنا ابْنُ ثَمَانِينَأَي مَكَثْتُ أَمرد عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ صِرْتُ مُجْتَمِعَ اللِّحْيَةِ عشرين سنة.

ورملة مَرْادء: مُتَسَطِّحَةٌ لَا تُنْبِت، وَالْجَمْعُ مَرادٍ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ غلَبَة الأَسماء.

والمَرادِي: رِمال بِهَجَر مَعْرُوفَةٌ، وَاحِدَتُهَا مَرْداء؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ نَبَاتِهَا؛

قَالَ الرَّاعِي:فَلَيْتَكَ حالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كلُّه، .

ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَماالأَصمعي: أَرض مَرادءُ، وَجَمْعُهَا مَرادٍ، وَهِيَ رِمَالٌ مُنْبَطِحَةٌ لَا يُنْبَتُ فِيهَا؛

وَمِنْهَا قِيلَ لِلْغُلَامِ أَمْرَدُ.

ومَرْداء هَجَرَ: رَمْلَةٌ دُونَهَا لَا تُنْبِتُ شَيْئًا؛

قَالَ الرَّاجِزُ:هَلَّا سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْداءِ هَجَرْوأَنشد الأَزهري بَيْتَ الرَّاعِي:ومَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وأَعْجَماوَقَالَ: المَرادِي جَمْعُ مَرْداءِ هَجَرَ؛

وَقَالَ: جَاءَ بِهِ ابْنُ السِّكِّيتِ: وامرأَة مَرْداء: لَا إِسْبَ لَهَا، وَهِيَ شِعْرَتُها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَهل الْجَنَّةِ جُرْد مُرْد.

وَشَجَرَةٌ مَرْداء: لَا وَرَقَ عَلَيْهَا، وَغُصْنٌ أَمْرَد كَذَلِكَ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَرْداء ذَهَبَ وَرَقُهَا أَجمع.

والمَرْدُ: التَّمْلِيسُ.

ومَرَدْتُ الشيءَ ومَرَّدْتُه: لَيَّنْتَهُ وَصَقَلْتَهُ.

وَغُلَامٌ أَمْرَدُ بَيِّن المَرَد، بِالتَّحْرِيكِ، وَلَا يُقَالُ جَارِيَةٌ مَرْداء.

وَيُقَالُ: تَمَرَّدَ فُلَانٌ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ وَجْهُهُ وَذَلِكَ أَن يَبْقَى أَمْرَدَ حِينًا.

وَيُقَالُ: شَجَرَةٌ مَرْداء وَلَا يُقَالُ غُصْنٌ أَمْرَدُ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: شَجَرَةٌ مَرْداء وَغُصْنٌ أَمْردُ لَا وَرَقَ عَلَيْهِمَا.

وَفَرَسٌ أَمْرَدُ: لَا شَعْرَ عَلَى ثُنَّتِه.

والتَّمْرِيدُ: التَّمليسُ والتَّسْوِيةُ والتَّطْيِينُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُمَرَّد بِناء طَوِيلٌ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُ قوله تعالى: رْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ؛

وَقِيلَ: الممرَّد الْمُمَلَّسُ.

وتَمريد الْبِنَاءِ: تَمْلِيسُهُ.

وتمريدُ الْغُصْنِ: تَجْرِيدُهُ مِنَ الْوَرَقِ.

وَبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ: مُطَوَّلٌ.

وَالْمَارِدُ: الْمُرْتَفِعُ.

والتِّمْرادُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الحَمام لِمبْيَضِه فإِذا جُعِلَتْ نَسَقًا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَهِيَ التَّمارِيدُ؛

وَقَدْ مَرَّدها صَاحِبُهَا تَمْريداً وتِمْراداً والتِّمْراد الِاسْمُ، بِكَسْرِ التَّاءِ.

ومَرَدَ الشيءَ: لَيَّنَهُ.

الصِّحَاحُ: والمَرادُ، بِالْفَتْحِ، العُنُق.

والمرَدُ: الثَّرِيدُ.

ومَرَدَ الْخُبْزَ وَالتَّمْرَ فِي الماءِ يَمْرُده مَرْداً أَي ماثَه حَتَّى يَلِينَ؛

وَفِي الْمُحْكَمِ: أَنْقَعَه وَهُوَ المَريد؛

قَالَ النَّابِغَةُ:ولمَّا أَبى أَن يَنْقُصَ القَوْدُ لَحمَه، .

نزَعْنا المَرِيذَ والمَريدَ لِيَضْمُراوالمَرِيذُ: التَّمْرُ يُنْقَعُ فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَلِينَ.

الأَصمعي: مَرَذَ فُلَانٌ الْخُبْزَ فِي الماءِ أَيضاً، بِالذَّالِ المعجمة، ومَرَثه.

والإِمِدّانُ أَيضاً: النَّزُّ.

وَقِيلَ: هُوَ الإِمِّدانُ؛

بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ.

والمُدُّ: ضَرْبٌ مِنَ المكايِيل وَهُوَ رُبُع صَاعٍ، وَهُوَ قَدْرُ مُدِّ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، والصاعُ: خَمْسَةُ أَرطال؛

قال:لم يَغْدُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ، .

وَلَا تُمَيْراتٌ وَلَا تَعْجِيفُوَالْجَمْعُ أَمدادٌ ومِدَدٌ ومِدادٌ كَثِيرَةٌ ومَدَدةٌ؛

قَالَ:كأَنَّما يَبْرُدْنَ بالغَبُوقِ .

كَيْلَ مِدادٍ، مِنْ فَحاً مَدْقوقِالْجَوْهَرِيُّ: المُدُّ، بِالضَّمِّ، مِكْيَالٌ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلْثٌ عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ وَالشَّافِعِيِّ، وَرِطْلَانِ عِنْدَ أَهل الْعِرَاقِ وأَبي حَنِيفَةَ، وَالصَّاعُ أَربعة أَمداد.

وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ الصَّحَابَةِ:مَا أَدْرَك مُدَّ أَحدِهم وَلَا نَصِيفَه؛

وَالْمُدُّ، فِي الأَصل: رُبُعُ صَاعٍ وإِنما قَدَّره بِهِ لأَنه أَقلُّ مَا كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهِ فِي الْعَادَةِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَهُوَ الْغَايَةُ؛

وَقِيلَ: إِن أَصل الْمُدِّ مقدَّر بأَن يَمُدَّ الرَّجُلُ يَدَيْهِ فيملأَ كَفَّيْهِ طَعَامًا.

ومُدَّةٌ مِنَ الزَّمَانِ: بُرْهَةٌ مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:المُدَّة الَّتِي مادَّ فِيهَا أَبا سُفْيَانَ؛

المُدَّةُ: طَائِفَةٌ مِنَ الزَّمَانِ تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، ومادَّ فِيهَا أَي أَطالَها، وَهِيَ فاعَلَ مِنَ الْمَدِّ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن شاؤُوا مادَدْناهم.

ولُعْبة لِلصِّبْيَانِ تُسَمَّى: مِدادَ قَيْس؛

التَّهْذِيبِ: ومِدادُ قَيْس لُعْبة لَهُمْ.

التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ دمم: دَمدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَابًا شَدِيدًا، ومَدْمَدَ إِذا هَرَبَ.

ومُدٌّ: رَجُلٌ مِنْ دارِم؛

قَالَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الدَّارِمِيُّ يَهْجُو خُنْشُوشَ بْنَ مُدّ:جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدٍّ مَلامةً، .

إِذا زَيَّنَ الفَحْشاءَ للناسِ مُوقُهامذد: فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المَذاد، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ: وَادٍ بَيْنَ سَلْعٍ وخَنْدَقِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَفَرَهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في غَزْوة الخَنْدق.

مرد: المارِدُ: الْعَاتِي.

مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛

وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الصِّنْف.

والمِرِّيدُ: الشديدُ المَرادةِ مِثْلُ الخِمِّير والسِّكِّير.

وَفِي حَدِيثِالعِرْباض: وَكَانَ صاحبُ خَيْبَرَ رجُلًا مارِداً مُنْكراً؛

الماردُ مِنَ الرِّجَالِ: الْعَاتِي الشَّدِيدُ، وأَصله مِنْ مَرَدة الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَضَانَ:وتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدة الشَّيَاطِينِ، جَمْعُ مَارِدٍ.

والمُرُودُ عَلَى الشيءِ: المُرُونُ عَلَيْهِ.

ومَرَدَ عَلَى الْكَلَامِ أَي مَرَنَ عَلَيْهِ لَا يَعْبَأُ بِهِ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ مَرَنُوا عَلَيْهِ وجُرِّبُوا كَقَوْلِكَ تَمَرَّدُوا.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: المَرْدُ التَّطَاوُلُ بالكِبْر وَالْمَعَاصِي؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ: مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِأَي تَطاوَلوا.

والمَرادةُ: مَصْدَرُ المارِدِ، والمَرِيدُ: مِنْ شَيَاطِينِ الإِنس وَالْجِنِّ.

وَقَدْ تَمَرَّدَ عَلَيْنَا أَي عَتا.

ومَرَدَ عَلَى الشرِّ وتَمَرَّد أَي عَتَا وطَغَى.

والمَرِيدُ: الخبيثُ الْمُتَمَرِّدُ الشِّرِّير.

وَشَيْطَانٌ مارِد ومَرِيد وَاحِدٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَرِيدُ يَكُونُ مِنَ الْجِنِّ والإِنس وَجَمِيعِ الْحَيَوَانِ؛

وَقَدِ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِي المَواتِ فَقَالُوا: تَمَرَّدَ هَذَا البَثْق أَي جَاوَزَ حَدَّ مِثْلِهِ، وَجَمْعُ الْمَارِدِ مَرَدة، وَجَمْعُ المَريدِ مُرَداء؛

وَقَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ:الأَصمعي: مَرَثَ خُبْزَهُ فِي الماءِ ومَرَدَه إِذا ليَّنَه وفَتَّتَه فِيهِ.

وَيُقَالُ لِكُلِّ شيءٍ دُلِكَ حَتَّى اسْتَرْخَى.

مَرِيدٌ.

وَيُقَالُ لِلتَّمْرِ يُلْقى فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يُمْرَد بِالْيَدِ: مَرِيدٌ.

ومَرَذَ الطعان، بِالذَّالِ، إِذا مَاثَهُ حَتَّى يَلِينَ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّوَابُ مَرَثَ الخُبْزَ ومَرَدَه، بِالدَّالِ، إِلا أَن أَبا عُبَيْدٍ جَاءَ بِهِ فِي الْمُؤَلَّفِ مَرَثَ فُلَانٌ الْخُبْزَ ومَرَذَه، بِالثَّاءِ وَالذَّالِ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ شَمِرٌ؛

قَالَ: وَعِنْدِي أَنهما لُغَتَانِ.

قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الخَصيبي يَقُولُ: مَرَدَه وهَرَدَه إِذا قطَعه وهَرَطَ عِرْضَه وهَرَدَه؛

ومَرَدَ الصبيُّ ثَدْيَ أُمّه مَرْداً.

والمَرْدُ: الغَضُّ مِنْ ثَمر الأَراك، وَقِيلَ: هُوَ النَّضِيجُ مِنْهُ، وَقِيلَ: المَرْدُ هَنواتٌ مِنْهُ حُمْر ضَخْمة؛

أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:كِنانِيَّةٌ أَوتادُ أَطنابِ بَيْتِها، .

أَراكٌ، إِذا صافَتْ بِهِ المَرْدُ، شَقَّحاوَاحِدَتُهُ مَرْدةٌ.

التَّهْذِيبِ: البَريرُ ثَمر الأَراك، فالغَضُّ مِنْهُ المَرْد والنضيجُ الكَباثُ.

والمَرْدُ: السَّوْقُ الشديدُ.

والمُرْدِيُّ: خَشَبة يَدْفَعُ بِهَا المَلَّاحُ السفينةَ، والمَرْدُ: دَفْعُهَا بالمُرْدِيِّ، وَالْفِعْلُ يَمْرُد.

ومارِدٌ: حِصْنُ دُومةِ الْجَنْدَلِ؛

الْمُحْكَمِ: ومارِدٌ حِصْن مَعْرُوفٌ غَزَاهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا فِي الْمَثَلِ: تَمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ، وَهُمَا حِصْنَانِ بِالشَّامِ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُمَا حِصْنَانِ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ غَزَتْهُمَا الزَّبَّاءُ؛

قَالَ الْمُفَضَّلُ: كَانْتِ الزَّبَّاءُ سَارَتْ إِلى مَارِدٍ حِصْن دُومة الْجَنْدَلِ وإِلى الأَبْلَق، وَهُوَ حِصْنُ تَيْماءَ، فَامْتَنَعَا عَلَيْهَا فَقَالَتْ هَذَا الْمَثَلَ، وَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ عَزيز مُمْتَنع.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مُرَيْد، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ مصغَّراً: أُطُمٌ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَرْدانَ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ ثَنِيَّةٌ بِطَرِيقِ تَبُوكَ وَبِهَا مسجدٌ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ومُرادٌ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ مُرَادُ بْنِ مَالِكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ كَهْلان بْنِ سَبَا وَكَانَ اسْمُهُ يُحابِر فَتَمَرَّد فَسُمِّيَ مُراداً، وَهُوَ فُعال عَلَى هَذَا الْقَوْلِ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: ومُرادٌ حَيٌّ هُوَ الْيَوْمَ فِي الْيَمَنِ، وَقِيلَ: إِن نَسَبَهُمْ فِي الأَصل مِنْ نِزَارٍ؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:كَسَيْفِ المرادِيِّ لَا ناكِلًا .

جَباناً، وَلَا حَيْدَرِيّاً قَبيحاقِيلَ: أَراد سَيْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَم قاتِلِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: أَراد كأَنه سَيْفُ يَمَانٍ فِي مَضَائِهِ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ، فَقَالَ كَسَيْفِ المُرادِيِّ.

ومارِدُون ومارِدِين: مَوْضِعٌ، وَفِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ ماردين.

مرخد: امْرَخَدَّ الشَّيْءُ: اسْتَرْخَى.

مزد: مَا وجَدْنا لَهَا العامَ مَزْدةً كَمَصْدةٍ أَي لَمْ نَجِدْ لَهَا بَرْداً، أُبْدِل الزَّايُ مِنَ الصَّادِ.

مسد: المسَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: اللِّيف.

ابْنُ سِيدَهْ: المَسَدُ حَبْلٌ مِنْ ليفٍ أَو خُوص أَو شَعْرٍ أَو وبَر أَو صُوفٍ أَو جُلُودِ الإِبل أَو جُلُودٍ أَو مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ؛

وأَنشد:يَا مَسَدَ الخوصِ تَعَوَّذْ مِنِّي، .

إِنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً، فإِنيمَا شِئْتَ مِن أَشْمَطَ مُقْسَئِنِقَالَ: وَقَدْ يَكُونُ مِنْ جُلُودِ الإِبل أَو مِنْ أَوبارِها؛

وأَنشد الأَصمعي لِعُمَارَةَ بْنِ طَارِقٍ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ لِعُقْبَةَ الهُجَيْمِي:فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلِ غَرْبِ طارِقِ، .

ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيانِقِ،لَيْسَ بأَنْيابٍ وَلَا حَقائِقِلِكُلِّ مُجْتَرٍّ؛

وَفِي الْمُحْكَمِ: بِمَنْزِلَةِ الكرِش لِذَوَاتِ الأَظْلافِ والأَخْلافِ، وَالْجَمْعُ مَعِدٌ ومِعَدٌ، تُوُهِمَتْ فِيهِ فِعَلَة.

وأَما ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ فِي جَمْعِ مَعِدَة: مِعَدٌ، قَالَ: وَكَانَ القِياس أَن يَقُولُوا مَعِدٌ كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ نَبِقة نَبِقٌ، وَفِي جَمْعِ كلِمةٍ كَلِمٌ، فَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَعَدَلُوا عَنْهُ إِلى أَن فَتَحُوا الْمَكْسُورَ وَكَسَرُوا الْمَفْتُوحَ.

قَالَ: وَقَدْ عَلِمْنَا أَن مِنْ شَرْطِ الْجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لَا يُغَيَّرُ مِنْ صِيغَةِ الْحُرُوفِ وَالْحَرَكَاتِ شَيْءٌ وَلَا يُزَادُ عَلَى طَرْحِ الْهَاءِ نَحْوَ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ، فَلَوْلَا أَن الْكَسْرَةَ وَالْفَتْحَةَ عِنْدَهُمْ تَجْرِيَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لَمَا قَالُوا مَعِدٌ، ونَقِمٌ في جمع مِعْدَةٍ ونِقْمَةٍ وَقِيَاسُهُ نِقْم ومِعْدٌ وَلَكِنَّهُمْ فَعَلُوا هَذَا لِقُرْبِ الْحَالَيْنِ عَلَيْهِمْ ولِيُعْلِموا رأْيهم فِي ذَلِكَ فَيُؤْنِسُوا بِهِ ويوطِّئوا بِمَكَانِهِ لِمَا وَرَاءَهُ.

ومُعِدَ الرجلُ، فَهُوَ مَمْعودٌ: ذَرِبت مَعِدَتُه فَلَمْ يَسْتَمْرِئْ مَا يأْكله.

ومَعَدَه: أَصاب مَعِدتَه.

والمَعْدُ: الْبَقْلُ الرخْص.

والمَعْدُ: الغَضُّ مِنَ الثِّمَارِ.

والمَعْدُ: ضَرْب مِنَ الرُّطَب.

ورُطَبَة مَعْدَة ومُتَمَعِّدة: طَرِيَّةٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَبُسْرٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ أَي رخْص؛

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ إِتباع لَا يُفْرَدُ.

والمَعْدُ: الفسادُ.

ومَعَدَ الدَّلْوَ مَعْداً ومَعَدَ بِهَا وامْتَعَدَها: نَزَعَهَا وأَخرجها مِنَ الْبِئْرِ، وَقِيلَ: جدبها.

والمَعْدُ: الجَذْبُ؛

مَعَدْتُ الشَّيْءَ: جَذَبْتُه بِسُرْعَةٍ.

وذِئْبٌ مِمْعَدٌ وماعِدٌ إِذا كَانَ يَجْذِبُ العَدْو جَذْباً؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ صَائِدًا شَبَّهَهُ فِي سُرْعَتِهِ بِالذِّئْبِ:كأَنَّما أَطْمارُه، إِذا عَدَّا، .

جُلِّلْنَ سِرحانَ فَلاةٍ مِمْعَداونَزْعٌ مَعْدٌ: يُمَدُّ فِيهِ بالبكْرة؛

قَالَ أَحمد بْنُ جَنْدَلٍ السَّعْدِيُّ:يَا سَعْدُ، يَا ابنَ عُمَرٍ، يَا سعدُ .

هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ،وساقِيانِ: سَبِطٌ وجَعْدُ؟

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: نَزْعٌ مَعْدٌ سَريع، وَبَعْضٌ يَقُولُ: شَدِيدٌ، وكأَنه نَزْعٌ مِنْ أَسفل قَعْرِ الرَّكِيَّةِ؛

وَجُعِلَ أَحد السَّاقِيَيْنِ جَعْداً وَالْآخَرُ سَبطاً لأَن الْجَعْدَ مِنْهُمَا أَسودُ زنْجِيٌّ وَالسَّبْطَ رُوميّ، وإِذا كَانَا هَكَذَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِالْحَدِيثِ عَنْ ضَيْعَتِهِمَا.

وامْتَعَدَ سَيْفَه مِنْ غِمْدِه: اسْتَلَّه واخْتَرَطَه.

ومَعَدَ الرمْحَ مَعْداً وامْتَعَدَه: انْتَزَعَهُ مِنْ مَرْكَزِهِ، وَهُوَ مِنَ الِاجْتِذَابِ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِي: مَرَّ بِرُمْحِهِ وَهُوَ مَرْكُوز فامْتَعَدَه ثُمَّ حَمَل: اقْتَلَعَهُ.

ومَعَدَ الشيءَ مَعْداً وامْتَعَدَ: اخْتَطَفَه فَذَهَبَ بِهِ، وَقِيلَ: اخْتَلَسَهُ؛

قَالَ:أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّئاً وأَسَدَا، .

وخارِبَيْنِ خَرَباً فَمَعَدَا،لَا يَحْسَبَانِ اللهَ إِلا رَقَدَاأَي اخْتَلساها واخْتَطفاها.

ومَعَدَ فِي الأَرض يَمْعَدُ مَعْداً ومُعُوداً إِذا ذَهب؛

الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِي.

والمُتَمَعْدِدُ: البَعِيدُ.

وتَمَعْدَدَ: تباعَد؛

قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوس:قِفا إِنَّها أمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها، .

وإِن كانَ مِنْ ذِي ودِّنا، قد تَعَمْدَداأَي تَباعَدَ.

قال شَمِرٌ: قَوْلُهُ المُتَمَعْدِدُ الْبَعِيدُ لَا أَعلمه إِلا مِنَ مَعَدَ فِي الأَرض إِذا ذَهَبَ فِيهَا، ثُمَّ صَيَّرَهُ تَفَعْلَلَ مِنْهُ.

وَبَعِيرٌ مَعْد أَي سَرِيعٌ؛

قَالَ الزَّفَيانُ:لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى، .

أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مَعْداوَمِنْ رَفَعَ فَمِنْ صِفَةِ ذُو.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ؛

يُرِيدُ بِالْمَجِيدِ الرفيعَ الْعَالِيَ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ناوِلِيني المجيدَأَي المُصْحَف؛

هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ.

وَفِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ:مَجَّدَني عَبْديأَي شرَّفني وعَظَّمني.

وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَقُولُ:اللهمَّ هَبْ لِي حَمْداً ومَجْداً، لَا مَجْد إِلا بِفعال وَلَا فِعال إِلا بِمَالٍ؛

اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُني وَلَا أَصْلُحُ إِلا عَلَيْهِ (قوله [اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي وَلَا أصلح إلخ] كذا بالأَصل).

ابْنُ شُمَيْلٍ: الماجدُ الحَسَن الخُلُق السَّمْحُ.

وَرَجُلٌ مَاجِدٌ وَمَجِيدٌ إِذا كَانَ كَرِيمًا مِعْطاءً.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ الله عَنْهُ: أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فأَنجادٌ أَمْجادٌأَي شِراف كِرام، جَمْعُ مجِيد أَو مَاجِدٍ كأَشهاد فِي شَهيد أَو شَاهِدٍ.

ومَجَدَتِ الإِبل تَمْجُدُ مُجُوداً، وَهِيَ مواجِدُ ومُجَّد ومُجُدٌ، وأَمْجَدَتْ: نَالَتْ مِنَ الكلإِ قَرِيبًا مِنَ الشَّبَعِ وَعُرِفَ ذَلِكَ فِي أَجسامها، ومَجَّدْتُها أَنا تَمْجِيدًا وأَمجَدَها رَاعِيهَا وَقَدْ أَمجَدَ القومُ إِبلهم، وَذَلِكَ فِي أَول الرَّبِيعِ.

وأَما أَبو زَيْدٍ فَقَالَ: أَمجَدَ الإِبلَ مَلأَ بُطُونَهَا عَلَفًا وأَشبعها، وَلَا فِعْلَ لَهَا هِيَ فِي ذَلِكَ، فإِن أَرعاها فِي أَرض مُكْلِئَةٍ فَرَعَتْ وشبِعت.

قَالَ: مَجَدَتْ تَمْجُدُ مَجْداً ومُجوداً وَلَا فِعْلَ لَكَ فِي هَذَا، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فَرَوَى عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ أَن أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ مَجَد الناقةَ مُخَفَّفًا إِذا عَلَفَهَا مِلءَ بُطُونِهَا، وأَهل نَجْدٍ يَقُولُونَ مَجَّدها تَمْجِيدًا، مشدَّداً، إِذا عَلَفَهَا نِصْفَ بُطُونِهَا.

ابْنُ الأَعرابي: مَجَدَتِ الإِبل إِذا وَقَعَتْ فِي مَرْعًى كَثِيرٍ وَاسِعٍ؛

وأَمجَدَها الرَّاعِي وأَمجَدْتُها أَنا.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذا شَبِعَتِ الْغَنَمُ مَجُدَت الإِبل تَمجُد، وَالْمَجْدُ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ الشَّبَعِ؛

وَقَالَ أَبو حَيَّةَ يَصِفُ امرأَة:ولَيْسَت بماجِدةٍ للطعامِ وَلَا الشَّرَابِأَي لَيْسَتْ بِكَثِيرَةِ الطَّعَامِ وَلَا الشَّرَابِ.

الأَصمعي: أَمجَدْتُ الدابةَ علَفاً أَكثرت لَهَا ذَلِكَ.

وَيُقَالُ: أَمجَدَ فُلَانٌ عطاءَه ومَجَّده إِذا كثَّره؛

وَقَالَ عَدِيٌّ:فَاشْتَرَانِي وَاصْطَفَانِي نعْمةً، .

مَجَّدَ الهِنْءَ وأَعطاني الثَّمَنْوَفِي الْمَثَلِ: فِي كُلِّ شَجَر نَارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفار؛

اسْتَمْجَدَ اسْتَفْضَلَ أَي اسْتَكْثَرا مِنَ النَّارِ كأَنهما أَخذا مِنَ النَّارِ مَا هُوَ حَسْبُهُمَا فَصَلَحَا لِلِاقْتِدَاحِ بِهِمَا، وَيُقَالُ: لأَنهما يُسْرعانِ الوَرْيَ فَشُبِّهَا بِمَنْ يُكْثِر مِنَ الْعَطَاءِ طَلَبًا لِلْمَجْدِ.

وَيُقَالُ: أَمجَدَنا فُلَانٌ قِرًى إِذا آتَى مَا كَفَى وَفَضَلَ.

ومَجْدٌ ومُجَيْدٌ وماجِدٌ: أَسماء.

ومَجْد بِنْتُ تَمِيمِ بْنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ: هِيَ أُم كِلَابٍ وَكَعْبٍ وَعَامِرٍ وكُلَيْب بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ؛

وَذَكَرَهَا لَبِيدٌ فَقَالَ يَفْتَخِرُ بِهَا:سَقَى قَوْمي بَني مَجْدٍ، وأَسْقى .

نُمَيْراً، والقبائلَ مِنْ هِلالِوبَنو مَجْد: بَنُو رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَمَجْدُ: اسْمُ أُمهم هَذِهِ الَّتِي فَخَرَ بِهَا لبيد في شعره.

مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ.

مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه.

وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه.

والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ تَبْقَى فِيهِ سَعَةُ المَدِّ.

والمادَّةُ: الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ.

ومَدَّه فِي غَيِّه أَي أَمهلَه وطَوَّلَ لَهُ.

ومادَدْتُ الرَّجُلَ مُمادَّةً ومِداداً: مَدَدْتُه ومَدَّني؛

هَذِهِ عنويَمؤُود: بِئْرٌ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدودِ كَمَا غَدَتْ، .

عَلَى ماءِ يَمؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُالجوهري: ويَمؤُودٌ مَوْضِعٌ؛

قَالَ الشَّمَّاخُ:فَظَلَّتْ بِيَمؤُودٍ كأَنَّ عُيونَها .

إِلى الشمسِ، هَلْ تَدْنو رِكيٌّ نواكزُ؟

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ:عَلَى ماءِ يمؤودَ الدِّلاءُ النواهِزُقَالَ: جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبِئْرِ فَلَمْ يَصْرِفْهُ؛

قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ الْمَوْضِعَ وَتَرَكَ صَرْفَهُ لأَنه عَنَى بِهِ البُقْعَة أَو الشَّبَكة؛

قَالَ: أَعني بالشَّبَكةِ الآبارَ المُقْتَرِبةَ بعضُها من بعض.

مبد: مأْبد: بَلَدٌ مِنَ السَّراة؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:يَمانِية، أَحْيا لهَا مَظَّ مَأْبِدٍ .

وآلِ قَراسٍ صَوْبُ أَسْقِيةٍ كُحْلِوَيُرْوَى أَرْمِيةٍ؛

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ مَظَّ مَائِدٍ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

متد: ابْنُ دُرَيْدٍ: مَتَدَ بالمكانِ يَمْتُدُ، فَهُوَ ماتِدٌ إِذا أَقام بِهِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَحفظه لغيره.

مثد: مَثَدَ بَيْنَ الْحِجَارَةِ يَمْثُدُ: اسْتَتَرَ بِهَا وَنَظَرَ بِعَيْنِهِ مِنْ خِلالها إِلى العَدُوّ يَرْبأُ لِلْقَوْمِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:مَا مَثَدَتْ بُوصانُ، إِلا لِعَمِّها، .

بخَيْلِ سُلَيْم فِي الوَغَى كَيْفَ تَصْنَعُقَالَ: وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.

أَبو عَمْرٍو: الماثِدُ الدَّيدَبانُ وَهُوَ اللابدُ والمُخْتَبئُ والشَّيِّفة والرَّبيئةُ.

مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ.

والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ.

ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشَّرَفِ والسُّؤدَد مَا يَكْفِي؛

وَقَدْ مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْداً، فَهُوَ مَاجِدٌ.

ومَجُد، بِالضَّمِّ، مَجادةً، فَهُوَ مَجِيدٌ، وتَمَجَّد.

والمجدُ: كَرَمُ فِعاله.

وأَمجَدَه ومَجَّده كِلَاهُمَا: عظَّمَه وأَثنى عَلَيْهِ.

وتماجَدَ القومُ فِيمَا بَيْنَهُمْ: ذكَروا مَجْدَهم.

وماجَدَه مِجاداً: عارَضه بِالْمَجْدِ.

وماجَدْتُه فمَجَدتُه أَمْجُدُه أَي غَلَبْتُه بِالْمَجْدِ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الشرفُ والمجدُ يَكُونَانِ بِالْآبَاءِ.

يُقَالُ: رَجُلٌ شَرِيفٌ ماجدٌ، لَهُ آباءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ؛

قَالَ: وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الرَّجُلِ وإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ.

والتمجيدُ: أَن يُنْسب الرَّجُلُ إِلى الْمَجْدِ.

وَرَجُلٌ مَاجِدٌ: مِفضالٌ كَثِيرُ الْخَيْرِ شَرِيفٌ، والمجيدُ، فَعِيلٌ، مِنْهُ لِلْمُبَالَغَةِ؛

وَقِيلَ: هُوَ الْكَرِيمُ الْمِفْضَالُ، وَقِيلَ: إِذا قارَن شَرَفُ الذاتِ حُسْنَ الفِعال سُمِّيَ مَجْداً، وفعِيلٌ أَبلغ مِنْ فاعِل فكأَنه يَجْمع مَعْنَى الْجَلِيلِ والوهَّابِ وَالْكَرِيمِ.

والمجيدُ: مِنْ صفاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ.

وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: الماجدُ.

والمَجْد فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الشَّرَفُ الْوَاسِعُ.

التَّهْذِيبِ: اللَّهُ تَعَالَى هُوَ المجِيدُ تَمَجَّد بِفعاله ومَجَّده خَلْقُهُ لِعَظَمَتِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: خَفَضَهُ يَحيى وأَصحابه كَمَا قَالَ:بَلْ هُوَ قرآنٌ مجيدٌ، فَوَصَفَ الْقُرْآنَ بالمَجادة.

وَقِيلَ يقرأُ:بَلْ هُوَ قرآنُ مجيدٍ، وَالْقِرَاءَةُ قرآنٌ مجيدٌ.

وَمَنْ قرأَ: قرآنُ مجيدٍ، فَالْمَعْنَى بَلْ هُوَ قرآنُ ربٍّ مجيدٍ.

ابْنُ الأَعرابي: قرآنٌ مجيدٌ، المجيدُ الرَّفِيعُ.

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَعْنَى الْمَجِيدِ الْكَرِيمُ، فَمَنْ خَفَضَ الْمَجِيدَ فَمِنْ صِفَةِ الْعَرْشِ،قَوْلُهُ: يَمْسُدُه يَعْنِي الثَّوْرَ أَي يَطْوِيهِ لَيْلٌ.

سَدِيٌّ أَي نَدِيٌّ وَلَا يَزَالُ الْبَقْلُ فِي تَمَامٍ مَا سَقَطَ النَّدى عَلَيْهِ؛

أَراد أَنه يأْكل الْبَقْلَ فَيُجَزِّئُهُ عَنِ الْمَاءِ فَيَطْوِيهِ عَنْ ذَلِكَ، وَشَبَّهَ السُّفعة الَّتِي فِي وَجْهِ الثَّوْرِ بِبُرْقُعٍ.

وَجَعَلَ اللَّيْثُ الدَّأَبَ مَسْداً لأَنه يَمْسُد خَلْقَ مَنْ يَدْأَبُ فَيطْوِيه ويُضَمِّرُه.

والمِسادُ: عَلَى فِعالٍ: لُغَةٌ فِي المِسابِ، وَهُوَ نِحْي السَّمْن وسِقاء العَسل؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذؤَيب:غَدَا فِي خافةٍ مَعَهُ مِسادٌ .

فأَضْحَى يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِوَالْخَافَةُ: خَرِيطَةٌ يَتَقَلَّدُهَا المُشْتارُ لِيَجْعَلَ فِيهَا الْعَسَلَ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: الْمِسَادُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، الزِّقُّ الأَسود.

وَفِي النَّوَادِرِ: فُلَانٌ أَحسَنُ مِسَادَ شِعْرٍ مِنْ فُلَانٍ؛

يُرِيدُ أَحْسَنَ قِوامَ شِعْرٍ مِنْ فُلَانٍ؛

وَقَوْلُ رُؤْبَةُ:يَمْسُدُ أَعْلى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ، .

جادَتْ بِمَطْحُونٍ لَهَا لَا تَأْجِمُهْ،تَطْبُخُه ضُروُعُها وتَأْدِمُهْيَصِفُ رَاعِيًا جَادَتْ لَهُ الإِبل باللبَن، وَهُوَ الَّذِي طَبَخَتْهُ ضُرُوعُهَا؛

وَقَوْلُهُ بِمَطْحُونٍ أَي بلبَن لَا يَحْتاج إِلى طَحْنٍ كَمَا يُحتاج إِلى ذَلِكَ فِي الْحَبِّ، والضُّروُع هِيَ الَّتِي طَبَخَتْهُ، وَقَوْلُهُ لَا تَأْجِمُه أَي لَا تَكرهه، وتأْدِمُه: تَخْلِطُهُ بأُدْم، وأَراد بالأُدم مَا فِيهِ مِنَ الدّسَم؛

وَقَوْلُهُ يَمْسُدُ أَعلى لَحْمِهِ أَي اللَّبَنُ يَشُدُّ لَحْمَه وَيُقَوِّيهِ؛

يَقُولُ: إِن الْبَقْلَ يُقَوِّي ظَهْرَ هَذَا الحِمار وَيَشُدُّهُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَيْسَ يَصِفُ حِمَارًا كَمَا زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ فإِنه قَالَ: إِن الْبَقْلَ يُقَوِّي ظهر هذا الحمار ويشده.

مصد: المَصْدُ والمَزْدُ والمَصادُ: الهَضْبةُ الْعَالِيَةُ الْحَمْرَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ أَعْلى الجَبَل؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإِنَّهُمْ .

مَصادٌ، لِمَنْ يَأْوِي إِليهم، ومَعْقِلُوَالْجَمْعُ أَمْصِدةٌ ومُصدانٌ.

الأَصمعي: المُصْدانُ أَعالي الجِبالِ، وَاحِدُهَا مَصادٌ.

قَالَ الأَزهري: مِيمُ مَصادٍ مِيمُ مَفْعَلٍ وجُمِع عَلَى مُصْدانٍ كَمَا قَالُوا مَصِيرٌ ومُصْرانٌ، عَلَى تَوَهُّمِ أَن الْمِيمَ فَاءُ الفِعل.

والمَصْدُ: البَرْد؛

وَمَا وَجَدْنَا لَهَا العامَ مَصْدةً ومَزْدةً، عَلَى الْبَدَلِ، تُبْدَلُ الصَّادُ زَايًا، يَعْنِي الْبَرْدَ؛

وَقَالَ كُرَاعٌ: يَعْنِي شِدَّةَ البرْد وَشِدَّةَ الْحَرِّ، ضِدٌّ.

وَمَا أَصابتنا العامَ مَصْدة أَي مَطْرة.

والمَصْد: الرَّعْد.

والمَصْد: الْمَطَرُ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: مَا لَهَا مَصْدَة أَي مَا للأَرض قُرٌّ وَلَا حَرٌّ.

ومَصَدَ الرِّيقَ: مصَّه.

ابْنُ الأَعرابي: المَصْدُ المَصُّ؛

مَصَدَ جَارِيَتَهُ ورَفَّها ومَصَّها ورَشَفها بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

اللَّيْثُ: المَصْدُ: ضَرْب مِنَ الرَّضَاعِ، يُقَالُ: قَبَّلَها فمصَدَها.

والمَصْدُ: الْجِمَاعُ.

يُقَالُ: مَصَد الرَّجُلُ جَارَيْتَهُ وعَصَدها إِذا نَكَحَهَا؛

وأَنشد:فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ، وأَتَّقي .

عَنْ مَصْدِها، وشِفاؤُها المَصْدُقَالَ الرِّيَاشِيُّ: المَصْدُ البَرْد، وَرَوَاهُ وأَنتفي عَنْ مصدها أَي أَتَّقي.

مضد: المَضْدُ: لُغَةٌ فِي ضَمْدِ الرأْس، يَمَانِيَةٌ.

اللَّيْثُ: نَضَدَ ومَضَدَ إِذا جَمَعَ.

معد: المَعْدُ: الضَّخْم.

وَشَيْءٌ مَعْدٌ: غَلِيظٌ.

وتَمَعْدَدَ: غَلُظ وسَمِن؛

عَنِ اللِّحْيَانِي، قَالَ:رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تمَعدَدَاوالمَعِدَةُ والمِعْدَةُ: مَوْضِعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَنحدر إِلى الأَمعاء؛

وَقَالَ اللَّيْثُ: الَّتِي تَسْتَوْعِبُ الطعامَ مِنَ الإِنسان.

وَيُقَالُ: المَعِدةُ للإِنسان بِمَنْزِلَةِ الْكَرِشِقَالَ: وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ:وهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسلَحِبّاً، .

وهُمْ شغَلوه عَنْ شُرْبِ المَقَدِّقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُنشد بِغَيْرِ يَاءٍ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد المَقَدّي فَحَذَفَ الْيَاءِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَعَلَ الْجَوْهَرِيُّ المَقَدي مُخَفَّفًا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ، وَقَدْ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مُشَدَّدَ الدَّالِ، رَوَاهُ ابْنُ الأَنباري وَاسْتَشْهَدَ عَلَى صِحَّتِهِ بِبَيْتِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، حَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبيه عَنْ أَحمد بْنِ عُبَيْدِ، وأَن المَقَدِّيّ مَنْسُوبٌ إِلى مَقَدّ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِدِمَشْق فِي الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى الغَوْر؛

وَقَالَ أَبو الطَّيِّبِ اللُّغَوِيُّ: هُوَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ لَا غَيْرُ مَنْسُوبٌ إِلى مَقَد؛

قَالَ: وإِنما شَدَّدَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ لِلضَّرُورَةِ؛

قَالَ: وَكَذَا يَقْتَضِي أَن يَكُونَ عِنْدَهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ فِي تَشْدِيدِ الدَّالِ أَنه لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ:فَظَلْتُ كأَنِّي شارِبٌ، لَعِبَتْ بِهِ .

عُقارٌ، ثَوَتْ فِي سِجْنِها حِجَجاً تِسْعَامَقَدِّيَّةٌ صَهْباءُ باكَرْتُ شُرْبَها، .

إِذا مَا أَرادُوا أَن يَرُوحوا بِهَا صَرْعَىقَالَ: وَالَّذِي يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِ أَبي الطَّيِّبِ أَنها مَنْسُوبَةٌ إِلى مَقَدٍ، بِالتَّخْفِيفِ، قَوْلُ الأَحوص:كأَنَّ مُدامَةً مِمَّا .

حَوَى الحانُوتُ مِنْ مَقَدِ،يُصَفَّقُ صَفْوُها بالمِسْكِ .

والكافُورِ والشَّهَدِقَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَجِيِّ:كأَنَّ عُقاراً قَرْقَفاً مَقَدِيَّةً، .

أَبى بَيْعَها خَبٌّ مِنَ التَّجْرِ خادِعُوَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ:مَقَدِيّاً أَحَلَّه اللَّهُ لِلنَّاسِقَالَ: زَعَمَ قَائِلُ هَذَا الْبَيْتِ أَنّ المَقَدِيَّة شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ مَنْ بَنِي أُمَيَّة تَشْرَبُهُ.

والمَقَدِيّ: ضَرْبٌ من الثياب.

مكد: مَكَدَ بِالْمَكَانِ يَمْكُدُ مُكُوداً: أَقام بِهِ؛

وثَكَمَ يَثْكُم مِثْلُهُ، ورَكَدَ رُكوداً.

وماءٌ ماكِدٌ: دائمٌ؛

قَالَ:وماكِد تَمْأَدُه مِنْ بَحْرِهِ، .

يَضْفُو ويُبْدِي تارَةً عَنْ قَعْرِهِتَمْأَدُه: تأْخذه فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.

ويَضْفُو: يَفِيضُ ويُبْدِي تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ أَي يُبْدِي لَكَ قَعْرَهُ مِنْ صَفَائِهِ.

اللَّيْثُ: مَكَدَتِ الناقةُ إِذا نقصَ لبنُها مِنْ طُولِ الْعَهْدِ؛

وأَنشد:قَدْ حارَدَ الخُورُ وَمَا تُحاردُ، .

حَتَّى الجِلادُ دَرُّهُنَّ ماكِدُوَنَاقَةٌ مَكُودٌ وَمَكْداءُ إِذا ثبت غُزرُها وَلَمْ يَنْقص مِثْلَ نَكْداءَ.

وناقةٌ ماكِدةٌ ومَكُودٌ: دَائِمَةُ الغُزْر، وَالْجَمْعُ مُكُدٌ؛

وإِبِل مَكائِدُ؛

وأَنشد:إِنْ سَرَّكَ الغُزْرُ المَكُودُ الدَّائِمُ، .

فاعْمِدْ بَراعِيسَ، أَبُوها الرَّاهِمُوَنَاقَةٌ بِرْعِيسٌ إِذا كَانَتْ غَزِيرَةً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لَا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ؛

وإِنما اعْتَبَرَ اللَّيْثُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:حَتَّى الجِلادُ دَرُّهُنَّ ماكِدُفظنَّ أَنه بِمَعْنَى النَّاقِصِ وَهُوَ غَلَطٌ، وَالْمَعْنَى حَتَّى الجِلاد اللَّوَاتِي دَرُّهُنَّ مَاكِدٌ أَي دَائِمٌ قَدْ حارَدْن أَيضاً.

والجِلادُ: أَدْسَمُ الإِبل لَبَنًا فَلَيْسَتْ فِي الْغَزَارَةِ كالخُورِ وَلَكِنَّهَا دَائِمَةُ الدُّرِّ، وَاحِدَتُهَا جَلْدَةٌ، والخُورالمِدادِ عَلَى الْقَلَمِ.

والمَدّة، بِالْفَتْحِ: الْوَاحِدَةُ مِنْ قَوْلِكَ مَدَدْتُ الشيءَ.

والمِدّة، بِالْكَسْرِ: مَا يَجْتَمِعُ فِي الجُرْح مِنَ الْقَيْحِ.

وأَمْدَدْتُ الرَّجُلَ إِذا أَعطيته مُدّة بِقَلَمٍ؛

وأَمْدَدْتُ الْجَيْشَ بِمَدَد.

والاستمدادُ: طلبُ المَدَدِ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَدَدْنا الْقَوْمَ أَي صِرنا مَدَداً لَهُمْ وأَمْدَدْناهم بِغَيْرِنَا وأَمْدَدْناهم بِفَاكِهَةٍ.

وأَمَدّ العَرْفَجُ إِذا جَرَى الماءُ فِي عُودِهِ.

ومَدَّه مِداداً وأَمَدَّه: أَعطاه؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:نُمِدُّ لهمْ بالماءِ مِن غيرِ هُونِه، .

ولكِنْ إِذا مَا ضاقَ أَمرٌ يُوَسَّعُيَعْنِي نَزِيدُ الْمَاءَ لِتَكْثُرَ الْمَرَقَةُ.

وَيُقَالُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مِدادَ السموات ومِدادَ كلماتِه ومَدَدَها أَي مِثْلَ عدَدِها وَكَثْرَتِهَا؛

وَقِيلَ: قَدْرَ مَا يُوازيها فِي الْكَثْرَةِ عِيارَ كَيْلٍ أَو وَزْنٍ أَو عدَد أَو مَا أَشبهه مِنْ وُجُوهِ الْحَصْرِ وَالتَّقْدِيرِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْدِيرُ لأَن الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وإِنما يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ.

والمِدادُ: مَصْدَرٌ كالمَدَد.

يُقَالُ: مَدَدْتُ الشيءَ مَدًّا ومِداداً وَهُوَ مَا يَكْثُرُ بِهِ وَيُزَادُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن المؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِه؛

الْمَدُّ: الْقَدْرُ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ أَي يُغْفَرُ لَهُ ذَلِكَ إِلى مُنْتَهَى مَدِّ صَوْتِهِ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ كقوله الْآخَرِ: وَلَوْ لَقِيتَني بِقُراب [بِقِراب] الأَرض (قوله [بقراب الأَرض] بهامش نسخة من النهاية يوثق بها يجوز فيه ضم القاف وكسرها، فمن ضمه جعله بمنزلة قريب يقال قريب وقراب كما يقال كثير وكثار، ومن كسر جعله مصدراً من قولك قاربت الشيء مقاربة وقراباً فيكون معناه مثل ما يقارب الأَرض) خَطايا لِقيتُك بِهَا مَغْفِرَةً؛

وَيُرْوَى مَدَى صَوْتِهِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

وَبَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى مِدادٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَيُقَالُ: جَاءَ هَذَا عَلَى مِدادٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ؛

وَقَالَ جَنْدَلٌ:لَمْ أُقْوِ فِيهِنَّ، وَلَمْ أُسانِدِ .

عَلَى مَدادٍ ورويٍّ واحِدِوالأَمِدّةُ، والواحدةُ مِدادٌ: المِساكُ فِي جَانِبَيِ الثوبِ إِذا ابْتدِئَ بعَملِه.

وأَمَدَّ عُودُ العَرْفَجِ والصِّلِّيانِ والطَّرِيفَةِ: مُطِرَ فَلانَ.

والمُدَّةُ: الْغَايَةُ مِنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.

وَيُقَالُ: لِهَذِهِ الأُمّةُ مُدَّة أَي غَايَةٌ فِي بَقَائِهَا.

وَيُقَالُ: مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرك أَي جَعَلَ لعُمُرك مُدة طَوِيلَةً.

ومُدَّ فِي عُمُرِهِ: نُسِئَ.

ومَدُّ النهارِ: ارتفاعُه.

يُقَالُ: جِئْتُكَ مَدَّ النَّهَارِ وَفِي مَدِّ النَّهَارِ، وَكَذَلِكَ مَدَّ الضُّحَى، يَضَعُونَ الْمَصْدَرَ فِي كُلِّ ذَلِكَ مَوْضِعَ الظَّرْفِ.

وامتدَّ النهارُ: تَنَفَّس.

وامتدَّ بِهِمُ السَّيْرُ: طَالَ.

ومَدَّ فِي السَّيْرِ: مَضَى.

والمَدِيدُ: مَا يُخْلَطُ بِهِ سَوِيقٌ أَو سِمْسمٌ أَو دَقِيقٌ أَو شَعِيرٌ جَشٌّ؛

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بحارٍّ ثُمَّ يُسقاه الْبَعِيرُ وَالدَّابَّةُ أَو يُضْفَرُه، وَقِيلَ: المَدِيدُ العَلَفُ، وَقَدْ مَدَّه بِهِ يَمُدُّه مَدًّا.

أَبو زَيْدٍ: مَدَدْتُ الإِبلَ أَمُدُّها مَدًّا، وَهُوَ أَن تَسْقِيَهَا الْمَاءَ بِالْبِزْرِ أَو الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِمِ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: المَدِيدُ شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلُّ فَيُضْفَرُ البَعِيرَ.

وَيُقَالُ: هُنَاكَ قِطْعَةٌ مِنَ الأَرض قَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ أَي مَدَى الْبَصَرِ.

ومَدَدْتُ الإِبِلَ وأَمْدَدْتُها بِمَعْنًى، وهو أَن تَنْثِرَ [تَنْثُرَ] لَهَا عَلَى الماءِ شَيْئًا مِنَ الدَّقِيقِ وَنَحْوِهِ فَتَسْقِيَها، وَالِاسْمُ المَدِيدُ.

والمِدّانُ والإِمِدّانُ: الْمَاءُ المِلْح، وَقِيلَ: الْمَاءُ الْمِلْحُ الشديدُ المُلُوحة؛

وَقِيلَ: مِياهُ السِّباخِ؛

قَالَ: وَهُوَ إِفِعْلانٌ.

بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ؛

قَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ، وَقِيلَ هُوَ لأَبي الطَّمَحان:فأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَينَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ، .

حِياضَ الإِمِدَّانِ، الظِّباءُ القوامِحُتَعَالَى: فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ؛

أَي يُوَطِّئُون؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:وامْتَهَدَ الغارِب فِعْلُ الدُّمَّلِوالمَهْد: مَهْدُ الصَّبِيِّ.

ومَهْدُ الصَّبِيِّ: مَوْضِعُهُ الَّذِي يُهَيّأُ لَهُ ويُوَطَّأُ لِيَنَامَ فِيهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا؛

وَالْجَمْعُ مُهُود.

وسَهْدٌ مَهْدٌ: حسَن، إِتباع.

وتَمْهِيدُ الأُمُورِ: تَسْوِيَتُهَا وإِصلاحها.

وتَمْهِيدُ العُذْر: قَبُوله وبَسْطُه.

وامْتِهاد السَّنامِ: انْبِسَاطُهُ وَارْتِفَاعُهُ.

والتمَهُّدُ: التَّمَكُّن.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا امْتَهَدَ فُلَانٌ عِنْدِي يَداً إِذا لَمْ يُولِكَ نِعْمة وَلَا مَعْرُوفًا.

وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْهُ: يُقَالُ مَا امْتَهَدَ فُلَانٌ عِنْدِي مَهْد ذَاكَ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ، يَقُولُهَا يَطْلُبُ إِليه المَعْروف بِلَا يَدٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إِليه، وَيَقُولُهَا أَيضاً للمسِيءِ إِليه حِينَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ أَو يَطْلُبُ لَهُ إِليه.

والمَهِيدُ: الزُّبْدُ الْخَالِصُ، وَقِيلَ: هِيَ أَزْكاه عِنْدَ الإِذابة وأَقله لَبَنًا.

والمُهْدُ: النَّشْزُ مِنَ الأَرض؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:إِنَّ أَباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ، .

إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتورَ المُهْدِالنَّضِرُ: المُهْدةُ مِنَ الأَرض مَا انْخَفَضَ فِي سُهُولةٍ واسْتِواء.

ومَهْدَد: اسْمُ امرأَة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْتُ عَلَى مِيمِ مَهْدد أَنها أَصل لأَنها لَوْ كَانَتْ زَائِدَةً لَمْ تَكُنِ الْكَلِمَةُ مَفْكُوكَةً وَكَانَتْ مُدْغَمَةً كمَسَدٍّ ومَرَدٍّ، وَهُوَ فَعْلَلٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ وَلَوْ كَانَتْ زَائِدَةً لأُدغم الْحَرْفُ مِثْلَ مَفَرّ ومَرَدّ فَثَبَتَ أَن الدَّالَ مُلْحَقَةٌ وَالْمُلْحَقُ لَا يدغم.

ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛

ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه.

وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه.

ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم.

ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ.

والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خِوانٌ؛

مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ؛

وَقِيلَ: هِيَ نَفْسُ الخِوان؛

قَالَ الْفَارِسِيُّ: لَا تُسَمَّى مَائِدَةً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا طَعَامٌ وإِلا فَهِيَ خِوان؛

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ؛

المائِدةُ فِي الْمَعْنَى مُفَعْوِلَةٌ وَلَفْظُهَا فَاعِلَةٌ، وَهِيَ مِثْلُ عِيشةٍ راضيةٍ بِمَعْنَى مَرْضِيّةٍ، وَقِيلَ: إِن المائدةَ مِنَ الْعَطَاءِ.

والمُمْتادُ: الْمَطْلُوبُ مِنْهُ الْعَطَاءُ مُفْتَعَلٌ؛

وأَنشد لرؤبة:تُهْدَى رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْداد، .

إِلى أَمير المؤمنينَ المُمْتادأَي الْمُتَفَضِّلِ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ المُسْتَعْطَى المسؤولُ؛

وَمِنْهُ الْمَائِدَةُ، وَهِيَ خِوَانٌ عَلَيْهِ طَعَامٌ.

ومادَ زَيْدٌ عَمراً إِذا أَعطاه.

وَقَالَ أَبو إِسحاق: الأَصل عِنْدِي فِي مَائِدَةٍ أَنها فَاعِلَةٌ مِنْ مادَ يَمِيدُ إِذا تَحَرَّكَ فكأَنها تَمِيدُ بِمَا عَلَيْهَا أَي تَتَحَرَّكُ؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُمِّيَتِ الْمَائِدَةَ لأَنها مِيدَ بِهَا صاحِبُها أَي أُعْطِيها وتُفُضِّل عَلَيْهِ بِهَا.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مادَني فُلَانٌ يَمِيدُني إِذا أَحسن إِليّ؛

وقال الْجَرْمِيُّ: يُقَالُ مائدةٌ ومَيْدةٌ؛

وأَنشد:ومَيْدة كَثِيرة الأَلْوانِ، .

تُصْنَعُ للإِخْوانِ والجِيرانِومادهُمْ يَمِيدُهُم إِذا زادَهم (قوله [إذا زادهم] في القاموس زارهم) وإِنما سُمِّيَتِ المائدةُ مَائِدَةً لأَنه يُزَادُ عَلَيْهَا.

والمائدةُ: الدائرةُ مِنَ الأَرض.

ومادَ الشيءُ يَمِيدُ مَيْداً: تَحَرَّكَ وَمَالَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرضَ جعلتْ تمِيدُ فَأَرْساها بِالْجِبَالِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: فدَحَا اللَّهُ الأَرضَ من تحتهاالأَعرابي: أَقْرَدَ الرجلُ إِذا سَكَتَ ذَلًّا وأَخْرَدَ إِذا سَكَتَ حَيَاءً.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِيَّاكُمْ والإِقْرادَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الإِقرادُ؟

قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْكُمْ أَميراً أَو عَامِلًا فيأْتيه المِسْكينُ والأَرملة فِيقُولُ لَهُمْ: مكانَكم، ويأْتيه (قوله [مكانكم ويأتيه] كذا بالأَصل وفي النهاية مكانكم حتى أنظر في حوائجكم، ويأتيه) الشريفُ وَالْغَنِيُّ فَيُدْنِيهِ وَيَقُولُ: عَجِّلُوا قَضَاءَ حاجتِه، ويُتْرَكُ الآخَرون مُقْرِدين.

يُقَالُ: أَقْرَدَ الرجلُ إِذا سَكَتَ ذُلًّا، وأَصله أَن يَقَعَ الغُرابُ عَلَى الْبَعِيرِ فَيَلْتَقِطَ القِرْدانَ فَيَقِرَّ وَيَسْكُنَ لِمَا يَجِدُهُ مِنَ الرَّاحَةِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ لَنَا وحْشٌ فإِذا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ، أَسْعَرَنا قَفْزاً فإِذا حَضَرَ مَجِيئُه أَقرَدَأَي سكَنَ وذَلَّ.

وأَقْرَدَ الرجلُ وقَرِدَ: ذَلَّ وخَضَع، وَقِيلَ: سَكَتَ عَنْ عِيٍّ.

وأَقرَدَ أَي سَكَنَ وتَماوَت؛

وأَنشد الأَحمر:تقولُ إِذا اقْلَوْلى عَلَيْهَا وأَقْرَدَتْ .

أَلا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدائِم؟

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْفَرَزْدَقِ يَذْكُرُ امرأَة إِذا عَلَاهَا الْفَحْلُ أَقرَدَتْ وَسَكَنَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَن يَكُونَ فِعْلُهُ دَائِمًا مُتَّصِلًا.

والقَرَدُ: لَجْلَجَة فِي اللِّسَانِ؛

عَنِ الهَجَريّ، وَحُكِيَ: نِعْمَ الخَبَرُ خبَرُكَ لَوْلَا قَرَدٌ فِي لِسَانِكَ، وَهُوَ مِنْ هَذَا لأَن المُتَلَجْلِجَ لسانُه يَسْكُتُ عَنْ بَعْضِ مَا يُريدُ الكلامَ بِهِ.

أَبو سَعِيدٍ: القِرْديدَةُ صُلْبُ الْكَلَامِ.

وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: اسْتَوْقَحَ الكلامُ فَلَمْ يَسْهُلْ فأَخذت قِرديدةً مِنْهُ فركِبْتُه وَلَمْ أَزُغْ عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا.

وقرِدَت أَسنانُه قَرَداً: صَغُرَتْ ولحِقَتْ بالدُّرْدُر.

وقَرِدَ العِلْكُ قَرَداً: فَسَد طعمُه.

والقِرْد: مَعْرُوفٌ.

وَالْجَمْعُ أَقرادٌ وأَقْرُد وقُرودٌ وقِرَدَةٌ كَثِيرَةٌ.

قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ*: يَنْبَغِي أَن يَكُونَ خَاسِئِينَ خَبَرًا آخَرَ لِكُونُوا والأَوَّلُ قِرَدَةً، فَهُوَ كَقَوْلِكَ هَذَا حُلْو حَامِضٌ، وإِن جَعَلْتَهُ وَصْفًا لقِرَدَة صَغُرَ مَعْنَاهُ، أَلا تَرَى أَن القِرْد لذُّلِّه وصَغارِه خَاسِئٌ أَبداً، فَيَكُونُ إِذاً صِفَةً غَيْرَ مُفيدَة، وإِذا جَعَلْتَ خَاسِئِينَ خَبَرًا ثَانِيًا حَسُنَ وأَفاد حَتَّى كأَنه قَالَ كُونُوا قِرَدَةً كُونُوا خَاسِئِينَ، أَلا تَرَى أَن لأَحد الِاسْمَيْنِ مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِالْخَبَرِيَّةِ مَا لِصَاحِبِهِ وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ الصِّفَةُ بَعْدَ الْمَوْصُوفِ، إِنما اخْتِصَاصُ الْعَامِلِ بِالْمَوْصُوفِ ثُمَّ الصفةُ بَعْدُ تَابِعَةٌ لَهُ.

قَالَ: وَلَسْتُ أَعني بِقَوْلِي كأَنه قَالَ كُونُوا قِرَدَةً كُونُوا خَاسِئِينَ أَن الْعَامِلَ فِي خَاسِئِينَ عَامِلٌ ثَانٍ غَيْرُ الأَوّل، مَعَاذَ اللَّهِ أَن أُريد ذَلِكَ إِنما هَذَا شَيْءٌ يُقَدَّر مَعَ الْبَدَلِ، فأَما فِي الْخَبَرَيْنِ فإِن الْعَامِلَ فِيهِمَا جَمِيعًا وَاحِدٌ.

وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ عَامِلٌ لَمَا كَانَا خَبَرَيْنِ لِمُخْبَرٍ عَنْهُ وَاحِدٌ.

وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ عَامِلٌ لَمَا كَانَا خَبَرَيْنِ لِمُخْبَرٍ عَنْهُ وَاحِدٍ، وإِنما مُفَادُ الْخَبَرِ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا؛

قَالَ: وَلِهَذَا كَانَ عِنْدَ أَبي عَلِيٍّ أَن الْعَائِدَ عَلَى المبتدإِ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا وإِنما أُريد أَنك مَتَى شِئْتَ بَاشَرْتَ كُونُوا أَيَّ الِاسْمَيْنِ آثَرْتَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصِّفَةُ، ويُؤْنِسُ لِذَلِكَ أَنه لَوْ كَانَتْ خَاسِئِينَ صِفَةً لِقِرَدَةٍ لَكَانَ الأَخلقُ أَن يَكُونَ قِرْدَةً خَاسِئَةً، فأَنْ لَمْ يُقْرأْ بِذَلِكَ البتةَ دلالةٌ عَلَى أَنه لَيْسَ بِوَصْفٍ وإِن كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ خَاسِئِينَ صِفَةً لِقِرَدَةٍ عَلَى الْمَعْنَى، إِذ كَانَ الْمَعْنَى إِنما هِيَ هُمْ فِي الْمَعْنَى إِلا أَن هَذَا إِنما هُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ بَلِ الْوَجْهُ أَن يَكُونَ وَصْفًا لَوْ كَانَ عَلَى اللَّفْظِ فَكَيْفَ وَقَدْ سَبَقَ ضَعْفُ الصِّفَةِ هُنَا؟

والأُنثى قِرْدَة وَالْجَمْعُ قِرَدٌ مِثْلُ قِرْبَةٍ وقِرَبٍ.

والقَرَّادُ: سائِسُ القُرُودِ.

وَفِي الْمَثَلِ: إِنه لأَزْنى مِنْ قِرْدٍ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُوالقُعْدُدُ؛

القُرْبَى.

والمِيراث القُعْدُدُ: هُوَ أَقربُ القَرابَةِ إِلى الْمَيِّتِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: قُعْدُدٌ مُلْحَقٌ بجُعْشُمٍ، وَلِذَلِكَ ظَهَرَ فِيهِ الْمَثَلَانِ.

وَفُلَانٌ أَقْعَد مِنْ فُلَانٍ أَي أَقرب مِنْهُ إِلى جَدِّهِ الأَكبر، وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ الأَعرابي بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ أَي أَقلُّ آبَاءً.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الْآبَاءِ والأَجداد وَهُوَ مَذْمُومٌ، والإِطْرافُ كَثَرتُهم وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَقِيلَ: كِلَاهُمَا مَدْحٌ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ ذُو قُعْدد إِذا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْقَبِيلَةِ وَالْعَدَدُ فِيهِ قِلَّةٌ.

يُقَالُ: هُوَ أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى الْجَدِّ الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم مِنَ الْجَدِّ الأَكبر.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كَانَ كَثِيرَ الْآبَاءِ إِلى الْجَدِّ الأَكبر لَيْسَ بِذِي قُعْدُد؛

وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَعِيدُ النَّسَبِ ذُو قُعْدد إِذا كَانَ قَلِيلَ الآباءِ إِلى الْجَدِّ الأَكبر؛

وَكَانَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ أَقعَدَ بَنِي الْعَبَّاسِ نَسَبًا فِي زَمَانِهِ، وَلَيْسَ هَذَا ذَمًّا عِنْدَهُمْ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قُعْدُدُ بَنِي هَاشِمٍ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُمْدَحُ بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَن الْوَلَاءَ للكُبر وَيُذَمُّ بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنه مِنْ أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛

قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة يَرْثِي أَخاه:دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه، .

فَلَمَّا دَعاني لَمْ يَجِدْني بِقُعْدُدِوَقِيلَ: الْقُعْدُدُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الجبانُ القاعِدُ عَنِ الحربِ والمكارِمِ أَيضاً يَتَقَعَّد فَلَا يَنْهَضُ؛

قَالَ الأَعشي:طَرِفُونَ ولَّادُونَ كلَّ مُبارَكٍ، .

أَمِرُونَ لَا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِوأَنشده ابْنُ بَرِّيٍّ:أَمِرُونَ ولَّادُونَ كلَّ مُبارَكٍ، .

طَرِفُونَ .

وَقَالَ: أَمرون أَي كَثِيرُونَ.

وَالطَّرِفُ: نَقِيضُ القُعدد.

ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَن هَذَا الْبَيْتَ أَنشده المَرْزُبانيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ لأَبي وجْزَةَ السَّعْدِيِّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ.

وأَما القُعدد الْمَذْمُومُ فَهُوَ اللَّئِيمُ فِي حَسَبِهِ، والقُعْدُد مِنَ الأَضداد.

يُقَالُ لِلْقَرِيبِ النَّسَبِ مِنَ الْجَدِّ الأَكبر: قُعْدُدٌ، وَلِلْبَعِيدِ النَّسَبِ مِنَ الْجَدِّ الأَكبر: قُعْدُدٌ؛

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ الْبُعَيْثِ:لَقًى مُقْعَدُ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ بِهِقَالَ: مَعْنَاهُ أَنه قَصِيرُ النَّسَبِ مِنَ الْقُعْدُدِ.

وَقَوْلُهُ منقَطَعٌ بِهِ مُلْقًى أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَراد أَن يَسْعَى لَمْ يَكُنْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي شَيْءٌ يَتَبَلَّغُ بِهِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرَفٌ؛

وَقَدْ أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه؛

وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَهْجُو رَجُلًا:ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه .

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ (قوله [وارتخاض] كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح) أَي أَقعد حَسَبَهُ عَنِ الْمَكَارِمِ لؤْم آبَائِهِ وأُمهاته.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ وَرِثَ فُلَانٌ بالإِقْعادِ، وَلَا يُقَالُ وَرِثه بِالْقُعُودِ.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل وَالنَّجَائِبَ فِي أَوراكها وَهُوَ شِبْهُ مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وَقَدْ أُقْعِدَ الْبَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يَكُونَ بِوَظِيفِ الْبَعِيرِ تَطامُنٌ واسْتِرْخاء.

والإِقعادُ فِي رِجْلِ الْفَرَسِ: أَن تُفْرَشَ (وقوله [تفرش] في الصحاح تقوس) جِدًّا فلا تَنْتَصِبَ.

والمُقْعَدُ: الأَعوج، يُقَالُ مِنْهُ: أُقعِدَ الرجلُ، تَقُولُ: مَتَى أَصابك هَذَا القُعادُ؟

وجملٌ أَقْعَدُ: فِي وظِيفَيْ رِجْلَيْهِ كَالِاسْتِرْخَاءِ.

والقَعِيدَةُ: شَيْءٌ تَنْسُجُه النِّسَاءُ يُشْبِهُ العَيْبَةَوَالْقَهْدُ: الجُؤْذَرُ؛

عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ؛

قَالَ الرَّاعِي:وساقَ النِّعاجَ الخُنْسَ، بَيْني وبينَها .

بِرَعْنِ أَشاءٍ، كلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْدوَقِيلَ: القَهْدُ وَلَدُ الضأْن إِذا كَانَ كَذَلِكَ، وَجَمْعُ كَلِّ ذَلِكَ قِهاد.

الْجَوْهَرِيُّ: القَهْد مِثْلُ القَهْب وَهُوَ الأَبيض الكَدِر.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَبيض وقَهْب وقَهْد بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛

وَقَالَ لَبِيدٌ:لمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنازَعَ شِلْوَه .

غُبْسٌ كواسِبُ، لَا يُمَنُّ طَعامُهاوصَف بَقَرَةً وَحْشِيَّةً أَكلت السباعُ ولدَها فَجَعَلَهُ قَهْداً لِبَيَاضِهِ.

التَّهْذِيبُ: قَهَد فِي مَشْيِهِ إِذا قَارَبَ خَطْوَه وَلَمْ يَنْبَسِطْ فِي مَشْيِهِ، وَهُوَ مِنْ مَشْيِ القِصار.

والقَهْدُ: النَّرْجِسُ إِذا كَانَ جُنْبذاً لَمْ يَتَفَتَّحْ، فإِذا تَفَتَّح فَهِيَ التفاتيحُ والتفاقيحُ والعُيون.

والقِهادُ: اسم موضع.

قهمد: القَهْمَدُ: اللَّئِيمُ الأَصل الدنِيءُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّمِيمُ الوجه.

قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف.

قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْتادَه: مَعْنَاهُ جَرَّه خَلْفَهُ.

وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ:اقْتادوا رَواحِلَهم؛

قَادَ الدابةَ قَوْداً، فَهِيَ مَقُودة ومَقْوُودَة؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ، واقْتادَها والاقْتِيادُ والقَوْدُ وَاحِدٌ، واقْتادَهُ وقادَهُ بِمَعْنًى.

وقَوَّدَهُ: شدِّدَ لِلْكَثْرَةِ.

والقَوْدُ: الْخَيْلُ، يُقَالُ: مَرَّ بِنَا قَوْد.

الْكِسَائِيُّ: فَرَسٌ قَوُودٌ، بِلَا هَمْزٍ، الَّذِي يَنْقَادُ، وَالْبَعِيرُ مِثْلُهُ، والقَوْد مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تُقادُ بِمَقاوِدِها وَلَا تُرْكَبُ، وَتَكُونُ مُودَعَة مُعَدّة لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِليها.

يُقَالُ: هَذِهِ الخيلُ قَوْدُ فُلَانٍ القائِد، وَجَمْعُ قَائِدِ الْخَيْلِ قادَة وقُوَّاد، وَهُوَ قَائِدٌ بَيِّن القِيادة، والقائِدُ وَاحِدُ القُوَّاد والقادةِ؛

وَرَجُلٌ قَائِدٌ مِنْ قَوْمٍ قُوَّد وقُوَّاد وَقَادَةٍ.

وأَقاده خَيْلًا: أَعطاه إِياها يَقُودها، وأَقَدْتُك خَيْلًا تَقُودُها.

والمِقْوَدُ والقِيادُ: الْحَبْلُ الَّذِي تَقُودُ بِهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الْمِقْوَدُ الْحَبْلُ يُشَدُّ فِي الزِّمام أَو اللِّجامِ تُقاد بِهِ الدابَّة.

والمِقْوَدُ: خَيْط أَو سَيْرٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ أَو الدَّابَّةِ يُقَادُ بِهِ.

وَفُلَانٌ سَلِسُ القِياد وصَعْبُه، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَمَنِ اللَّهِج باللذةِ السَّلِس القِيادِ للشَّهْوَةِ، وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ القِيادَ فِي اليعاسِيب فَقَالَ فِي صِفاتها: وَهِيَ مُلوك النَّحْلِ وقادَتُها.

وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ:فَانْطَلَقَ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقاودان حَتَّى أَتَوْهُمأَي يَذْهبان مُسْرِعَين كأَن كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُودُ الآخرَ لسُرْعَتِه.

وأَعطاه مَقادَتَه: انقادَ لَهُ.

والانقيادُ: الخُضوعُ.

تَقُولُ: قُدْتُهُ فانقادَ واستقادَ لِي إِذا أَعطاك مَقادتَه، وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: قُرَيْشٌ قادَة ذادَةأَي يَقُودونَ الجُيُوشَ، وَهُوَ جَمْعُ قائِدٍ.

وَرُوِيَأَنَّ قُصَيّاً قَسَمَ مَكارِمَه فأَعْطى قَوْدَ الجُيُوشِ عبدَ منافٍ، ثُمَّ وَلِيَها عبدُ شَمْسٍ، ثُمَّ أُمية بْنُ حَرْبٍ، ثُمَّ أَبو سفيان.

وفرس قَؤُود: سَلِسٌ مُنْقادٌ.

وبعير قَؤُود وقيِّدٌ وقَيْدٌ، مِثْلُ مَيْت، وأَقْوَدُ: ذَلِيلٌ مُنْقاد، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ القِيادةُ.

وَجَعَلْتُهُ مَقادَ المُهْرِ أَي عَلَى الْيَمِينِ لأَن الْمُهْرَ أَكثر مَايُجْلَسُ عَلَيْهِ، وَقَدِ اقْتَعَدَها؛

قَالَ إِمرؤ الْقَيْسِ:رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً، .

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِوالقَعِيدَةُ أَيضاً: مِثْلُ الغِرارَةِ يَكُونُ فِيهَا القَدِيدُ والكعكُ، وَجَمْعُهَا قَعائِدُ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صَائِدًا:لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ .

قَعائِدُ، قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِوَالضَّمِيرُ فِي كَسْبِهِنَّ يَعُودُ عَلَى سِهَامٍ ذَكَرَهَا قَبْلَ الْبَيْتِ.

ومُعَذْلَجاتٌ: مَمْلُوَءَاتٌ.

والوشِيقُ: مَا جَفَّ مِنَ اللَّحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلُ الرَّاجِزِ:تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِقَالَ: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه مِنَ امْتِلَائِهِ قَاعِدٌ.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ.

والقَعِيدَةُ مِنَ الرَّمْلِ: الَّتِي لَيْسَتْ بمُسْتَطِيلة، وَقِيلَ: هِيَ الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو مَا ارْتَكَم مِنْهُ.

قَالَ الْخَلِيلُ: إِذا كَانَ بَيْتٌ مِنَ الشِّعْر فِيهِ زِحافٌ قِيلَ لَهُ مُقْعَدٌ؛

والمُقْعَدُ مِنَ الشِّعْرِ: مَا نَقَصَتْ مِنْ عَرُوضِه قُوَّة، كَقَوْلِهِ:أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ .

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِقواء نُقْصَانُ الْحُرُوفِ مِنَ الْفَاصِلَةِ فَيَنْقُص مِنْ عَرُوضِ الْبَيْتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الْخَلِيلُ يُسَمِّي هَذَا المُقْعَدَ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا صَحِيحٌ عَنِ الْخَلِيلِ وَهَذَا غَيْرُ الزِّحَافِ وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْرِ وَالزِّحَافُ لَيْسَ بِعَيْبٍ.

الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ قَعَدَ فُلَانٌ يَشْتُمُني بِمَعْنَى طَفِقَ وجَعَل؛

وأَنشد لِبَعْضِ بَنِي عَامِرٍ:لَا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ، .

وَلَا الوِشاحانِ، وَلَا الجِلْبابُمِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ، .

ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعابُوَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي صَارَتْ.

وَقَالَ: ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الريحُ أَي لَا تَصِيرُ الريحُ طَائِرَةً بِهِ، وَنَصَبَ ثَوْبَكَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَي احْفَظْ ثَوْبَكَ.

وَقَالَ: قَعَدَ لَا يَسْأْلُه أَحَدٌ حَاجَةً إِلا قَضَاهَا وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛

فإِن عَنَى بِهِ صَارَ فَقَدْ تَقَدَّمَ لَهَا هَذِهِ النَّظَائِرُ وَاسْتَغْنَى بِتَفْسِيرِ تِلْكَ النَّظَائِرِ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ، وإِن كَانَ عَنَى الْقُعُودَ فَلَا مَعْنَى لَهُ لأَن الْقُعُودَ لَيْسَتْ حَالٌ أَولى بِهِ مِنْ حَالٍ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحد إِلا يسبه، وقعد لَا يسأَله سَائِلٌ إِلا حَرَمَهُ؟

وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُخْبَرُ بِهِ مِنْ أَحوال الْقَاعِدِ، وإِنما هُوَ كَقَوْلِكَ: قَامَ لَا يُسأَلُ حاجَةً إِلا قَضَاهَا.

وقَعِيدَكَ اللهَ لَا أَفعلُ ذَلِكَ وقِعْدَك [قَعْدَك]؛

قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:قَعِيدَكِ أَن لَا تُسْمِعيني مَلامَةً، .

وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَاوَقِيلَ: قَعْدَكَ [قِعْدَكَ] اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ مَعَكَ يَحْفَظُ عَلَيْكَ قَوْلَكَ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ قِعْدكَ اللَّهَ أَي اللهُ مَعَكَ؛

قَالَ وأَنشد غَيْرُهُ عَنْ قُرَيْبَةَ الأَعرابية:قَعِيدَكِ عَمْرَ اللَّهِ، يَا بِنْتَ مالِكٍ، .

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِقَالَ: وَلَمْ أَسمع بَيْتًا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هَذَا.

وَقَالَ ثعلب: قَعْدَكَ [قِعْدَكَ] اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ.

وَقَالَ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما اللَّهَ جاءَ مَعَهُ الِاسْتِفْهَامُ وَالْيَمِينُ، فَالِاسْتِفْهَامُ كَقَوْلِهِ: قَعِيدَكما اللهَ أَلم يَكُنْ كَذَا وَكَذَا؟

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:الْبُشْتِيُّ حَتَّى حِينَ وَحَتَّى بِمَعْنَى إِلى، وأَحد الخطأَين مِنَ الْبُشْتِيِّ أَنه أَنَّث الْقَعُودَ وَلَا يَكُونُ الْقَعُودُ عِنْدَ الْعَرَبِ إِلا ذَكَرًا، وَالثَّانِي أَنه لَا قَعُودَ فِي الإِبل تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ غَيْرَ مَا فَسَّرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ، قَالَ: ورأَيت الْعَرَبَ تَجْعَلُ الْقَعُودَ الْبَكْرَ مِنَ الإِبل حِينَ يُركب أَي يُمَكَّنُ ظَهْرُهُ مِنَ الرُّكُوبِ، قَالَ: وأَدنى ذَلِكَ أَن يأْتي عَلَيْهِ سَنَتَانِ إِلى أَن يُثْنِيَ فإِذا أَثنى سُمِّيَ جَمَلًا، وَالْبَكْرُ والبَكْرَة بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُدْرِكَا، وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةَ قَعُودًا.

ابْنُ الأَعرابي: البَكر قَعود مِثْلُ القَلوص فِي النُّوقِ إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قَعَدَ منه.

وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه.

وَفِي حَدِيثِ الأَمر بِالْمَعْرُوفِ:لَا يَمْنَعُه ذَلِكَ أَن يَكُونَ أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مُفَاعِلٍ؛

وقعِيدا كلِّ أَمرٍ: حَافِظَاهُ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَفرد كَمَا تَقُولُ لِلْجَمَاعَةِ هُمْ فَرِيقٌ، وَقِيلَ: الْقَعِيدُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ والمؤَنث بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَهُمَا قَعِيدَانِ، وفَعِيلٌ وَفَعُولٌ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، كَقَوْلِهِ: أَنا رَسُولُ رَبِّكِ، وَكَقَوْلِهِ: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ؛

وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: مَعْنَاهُ عَنِ الْيَمِينِ قَعِيدٌ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْوَاحِدِ عَنْ صَاحِبِهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:نحْنُ بِمَا عِنْدَنا، وأَنتَ بِمَا .

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُوَلَمْ يَقُلْ راضِيان وَلَا راضُون، أَراد: نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا رَاضُونَ وأَنت بِمَا عِنْدَكَ راضٍ؛

وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني مَا جَنَى .

وَأَتَى، وَكَانَ وكنتُ غيرَ غَدُورِوَلَمْ يَقُلْ غدُوَرينِ.

وقَعِيدَةُ الرَّجُلِ وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛

قَالَ الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:لَكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ، .

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها وَلَهَا غِنَىوَالْجَمْعُ قَعائدُ.

وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته.

وَكَذَلِكَ قِعادُه؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوفى الْخُزَاعِيُّ فِي امرأَته:مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش، .

إِذا هَجَعَ الناسُ لَمْ تَهْجَعِفَلَيْسَتْ بِتارِكَةٍ مَحْرَماً، .

وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِفَبِئْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا، .

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وَهُوَ مِمَّا يُذَمُّ بِهِ النساءُ وتُمْدَحُ بِهِ الرِّجَالُ.

وتَقَعَّدَتْه: قَامَتْ بأَمره؛

حكاه ثعلب وابن الأَعرابي.

والأَسَلُ: الرِّماحُ.

وَيُقَالُ: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّدٌ؛

وأَنشد:تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُهوَقَالَ الْآخَرُ:وليسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البيتِ يُقْعِدُني، .

وَلَا سَوامٌ، وَلَا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُوالقَعِيدُ: مَا أَتاك مِنْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طَائِرٍ يُتَطَّيرُ مِنْهُ بِخِلَافِ النَّطِيح؛

وَمِنْهُ قَوْلُ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:وَلَقَدْ جَرَى لهُمُ، فَلَمْ يَتَعَيَّفُوا، .

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُالوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ مِنْ ضُمْرِهلَهَا، فَنَهَاهُمْ وأَعلمهم أَنها لَا تَدْفَعُ ضَرَراً وَلَا تَصْرِفُ حَذراً؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ، .

وَفِي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُفإِما أَن يَكُونَ جَعَلَ قِلاداً مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وإِما أَن يَكُونَ جُمِعَ فِعالَةً عَلَى فِعالٍ كَدِجاجَةٍ ودِجاجٍ، فإِذا كَانَ ذَلِكَ فَالْكَسْرَةُ الَّتِي فِي الْجَمْعِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ الَّتِي فِي الْوَاحِدِ، والأَلف غَيْرَ الأَلف.

وَقَدْ قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها؛

وَمِنْهُ التقلِيدُ فِي الدِّينِ وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ فِي عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ بِهِ أَنها هَدْي؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى، .

وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِوقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِياه، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ.

التَّهْذِيبُ: وتقلِيدُ البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ فِي عُنُقِهَا عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل فيُعْلم أَنها هَدْيٌ؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: كَانُوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ وَيَعْتَصِمُونَ بِذَلِكَ مِنْ أَعدائهم، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فأُمِرَ الْمُسْلِمُونَ بأَن لَا يُحِلُّوا هَذِهِ الأَشياء الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ إِلى اللَّهِ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ.

وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احْتَمَلَهُ، وَكَذَلِكَ تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛

وَقَوْلُهُ:يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا .

مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَاأَي وَحَامِلًا رُمْحاً؛

قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِ الْآخَرِ:عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بارِدَاأَي وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا.

ومُقَلَّدُ الرَّجُلِ: مَوْضِعُ نِجاد السَّيْفِ عَلَى مَنْكِبَيْه.

والمُقَلَّدُ مِنَ الْخَيْلِ: السابِقُ يُقَلَّدُ شَيْئًا لِيُعْرَفَ أَنه قَدْ سَبَقَ.

والمُقَلَّدُ: مَوْضِعٌ.

ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي عَلَى الدَّهْرِ.

والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، وَالْجَمْعُ أَقْلاد، نادِر.

وَنَاقَةٌ قَلْداءُ: طَوِيلَةُ العُنُق.

والقِلْدَة: القِشْدة وَهِيَ ثُفْلُ السَّمْنِ وَهِيَ الكُدادَةُ.

والقِلْدَةُ: التَّمْرُ والسوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ.

والقِلْدُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الحُمَّى: يومُ إِتْيانِ الرِّبْع، وَقِيلَ: هُوَ وَقْتُ الحُمَّى المعروفُ الَّذِي لَا يَكَادُ يُخْطِئُ، وَالْجَمْعُ أَقلاد؛

وَمِنْهُ سُمِّيَتْ قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً.

وَيُقَالُ: قَلَدتْه الحُمَّى أَخَذَته كُلَّ يَوْمٍ تَقْلِدُه قَلْداً.

الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع.

والقِلْدُ: الحَظُّ مِنَ الْمَاءِ.

والقِلْدُ: سَقْيُ السَّمَاءِ.

وَقَدْ قَلَدَتْنا وَسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً فِي كُلِّ أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لِوَقْتٍ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه اسْتَسْقَى قَالَ: فَقَلَدَتْنا السَّمَاءُ قَلْداً كُلَّ خَمْسَ عشْرةَ لَيْلَةًأَي مَطَرَتْنا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، مأْخوذ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى وَهُوَ يومُ نَوْبَتِها.

والقَلْدُ [القِلْدُ]: السَّقْيُ.

يُقَالُ: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه.

قَالَ الأَزهري: فالقَلْدُ الْمَصْدَرُ، والقِلْدُ الِاسْمُ، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وَمَا بَيْنَ القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ، وَكَذَلِكَ القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سقَى إِبِلَهُ قلْداً وَهُوَ السَّقْيُ كُلَّ يَوْمٍ بِمَنْزِلَةِ الظَّاهِرَةِ.

وَيُقَالُ: كَيْفَ قَلْد نَخْلِ بَنِي فُلَانٍ؟

فَيُقَالُ: تَشْرَبُ فِي كُلِّ عشْرٍ مَرَّةً.

وَيُقَالُ: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غَشِيَهُ وغَلبه؛

قَالَ الرَّاجِزُ:والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّدوالقَيْدُ: مَا ضَمَّ العَضُدَتَيْنِ المؤَخَّرَتَيْنِ مِنْ أَعلاهما مِنَ القِدِّ.

والقَيْدُ: القِدُّ الَّذِي يَضُمُّ العَرْقُوَتَيْنِ مِنَ القَتبِ.

وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ المرأَة بالقَيْد والغُلّ.

وقَيْدُ الرَّحْل: قِدٌّ مَضْفُور بَيْنَ حِنْوَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَرُبَّمَا جُعِلَ لِلسَّرْجِ قَيْدٌ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أُسِرَ بعضُه إِلى بَعْضٍ.

وقُيُودُ الأَسنان: لِثاتُها؛

قال الشاعر:لَمُرْتَجَّةُ الأَرْدافِ، هِيفٌ خُصُورُها، .

عِذابٌ ثَناياها، عِجافٌ قُيُودُهايعني اللِّثاتِ وقلَّة لَحْمِهَا.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقُيُودُ الأَسنانِ عُمورها وَهِيَ الشرُفُ السابِلةُ بَيْنَ الأَسنان؛

شُبِّهَتْ بالقُيودِ الْحُمْرِ مِنْ سِمات الإِبلِ.

قَيْدُ الْفَرَسِ: سِمَة فِي أَعناقها؛

وأَنشد:كُومٌ عَلَى أَعناقِها قَيْدُ الفَرَسْ، .

تَنْجُو إِذا الليلُ تَدانَى والتَبَسْالْجَوْهَرِيُّ: قَيْدُ الفَرَسِ سِمَة تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ عَلَى صُورَةِ القَيْد.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَمَرَ أَوْس بْنَ عبدِ اللَّهِ الأَسْلَمِي أَن يَسِمَ إِبله فِي أَعناقِها قَيدَ الفَرَسِ؛

هِيَ سِمَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَصُورَتُهَا حَلْقَتان بَيْنَهُمَا مَدَّةٌ.

وَهَذِهِ أَجمالٌ مقاييدُ أَي مُقَيَّدات.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِبل مَقايِيدُ مُقَيَّدة، حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لأَنه إِذا ثَبَتَتْ مُقَيَّدة فَقَدْ ثَبَتَتْ مقايِيدُه.

قَالَ: وَالْقَيْدُ مِنْ سِماتِ الإِبل وَسْمٌ مُسْتَطِيلٌ مِثْلُ الْقَيْدِ فِي عُنُقِهِ وَوَجْهِهِ وَفَخْذِهِ؛

عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبي عَلِيٍّ.

وقَيْدُ السَّيْفِ: هُوَ الْمَمْدُودُ فِي أُصول الْحَمَائِلِ تُمْسِكُه البَكَرات.

وقَيَّد العِلم بِالْكِتَابِ: ضَبَطَه؛

وَكَذَلِكَ قَيَّدَ الْكِتَابَ بالشَّكْل: شَكَلَه، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ.

وتَقْييدُ الْخَطِّ: تَنْقِيطُهُ وإِعجامه وشَكْلُه.

والمُقَيَّدُ مِنَ الشِّعْرِ: خلافُ المُطْلَق؛

قَالَ الأَخفش: المُقَيَّدُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِمَّا مُقَيَّد قَدْ تمَّ نَحْوُ قَوْلِهِ:وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْقَالَ: فإِن زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً كَانَ فَضْلًا عَلَى الْبَيْتِ، وإِما مُقَيَّد قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُوَ أَقصر مِنْهُ نَحْوُ فَعُولْ فِي آخِرِ المُتَقارَب مُدَّ عَنْ فَعُلْ، فَزِيَادَتُهُ عَلَى فَعُلٍ عِوَضٌ لَهُ مِنَ الْوَصْلِ.

وَهُوَ منِّي قِيدَ رُمْحٍ، بِالْكَسْرِ، وقادَ رُمْح أَي قَدْرَه.

وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ:حِينَ مَالَتِ الشمسُ قِيدَ الشِّراكِ؛

الشِّرَاكُ أَحدُ سُيُور النَّعْلِ الَّتِي عَلَى وَجْهِهَا، وأَراد بِقِيدِ الشِّراكِ الْوَقْتَ الَّذِي لَا يَجُوزُ لأَحد أَن يَتَقَدَّمه فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، يَعْنِي فَوْقَ ظِلِّ الزَّوَالِ فَقَدَّرَهُ بِالشِّرَاكِ لِدِقَّتِهِ وَهُوَ أَقل مَا تَبِينُ بِهِ زِيَادَةُ الظِّلِّ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ مَيْلُ الشَّمْسُ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ؛

وَفِي الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخرى:حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمح.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَقابُ قَوْسِ أَحدِكم مِنَ الجنةِ أَو قِيدُ سَوْطِه خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

والقَيِّدُ: الَّذِي إِذا قُدْتَه ساهَلَكَ؛

قَالَ:وشاعِرِ قَوْمٍ قَدْ حَسَمْتُ خِصاءَه، .

وكانَ لَهُ قَبْلَ الخِصاءِ كَتِيتُأَشَمُّ خَبُوطٌ بالفراسِنِ مُصْعَبٌ، .

فأَصْبَحَ مِنِّي قَيِّداً تَرَبوتُوالقِيادُ: حَبْلٌ تُقادُ بِهِ الدَّابَّةُ.

والقَيِّدَةُ: الَّتِي يُسْتَترُ بِهَا مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ تُرْمَى؛

حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ ثَعْلَبٍ.

وَابْنُ قَيْدٍ: مِنْ رُجَّازِهم؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وقَيْد: اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَنِي تَغْلِبَ؛

عَنِ الأَصمعي.

عَلَيْهَا قَعْدَة، مَفْتُوحَةٌ، وَمَا أَشبهها.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ.

والقُعَيْداتُ: السُّروجُ وَالرِّحَالُ.

والقُعدة: الْحِمَارُ، وجمْعه قُعْدات؛

قَالَ عروةُ بن معديكرب:سَيْباً عَلَى القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم .

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِاللَّيْثُ: القُعْدَةُ مِنَ الدوابِّ الَّذِي يَقْتَعِدُه الرَّجُلُ لِلرُّكُوبِ خَاصَّةً.

والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ مِنَ الإِبل: مَا اتَّخَذَهُ الرَّاعِي لِلرُّكُوبِ وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وَجَمْعُهُ أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ وقَعَائِدُ.

واقْتَعَدَها: اتَّخَذَهَا قَعُوداً.

قَالَ أَبو عبيدة: وَقِيلَ القَعُود مِنَ الإِبل هُوَ الَّذِي يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ؛

قَالَ: وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ رَخْتْ وَبِتَصْغِيرِهِ جَاءَ الْمَثَلُ: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الْحَاجَاتِ إِذا امْتَهَنوا الرجلَ فِي حَوَائِجِهِمْ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ نَاقَتَهُ:مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها .

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

وَيُقَالُ: نِعْمَ القُعْدَةُ هَذَا أَي نِعْمَ المُقْتَعَدُ.

وَذَكَرَ الْكِسَائِيُّ أَنه سَمِعَ مَنْ يَقُولُ: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وَلِلذَّكَرِ قَعُودٌ.

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا عِنْدَ الْكِسَائِيِّ مِنْ نَوَادِرِ الْكَلَامِ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ وَكَلَامُ أَكثر الْعَرَبِ عَلَى غَيْرُهُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ قَلُوصٌ للبكْرة الأُنثى وللبكْر قَعُود مِثْلُ القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثُمَّ هُوَ جَمَل؛

قَالَ الأَزهري: وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ قَوْلُ مَنْ شَاهَدْتُ مِنَ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ الْقَعُودُ إِلا البكْر الذَّكَرَ، وَجَمْعُهُ قِعْدانٌ ثُمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَلَمْ أَسمع قَعُودَة بِالْهَاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ.

والقَعُود مِنَ الإِبل: هُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَب أَي يُمَكّن ظَهْرُهُ مِنَ الرُّكُوبِ، وأَدنى ذَلِكَ أَن يأْتي عَلَيْهِ سَنَتَانِ، وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا وإِنما تَكُونُ قَلُوصاً.

وَقَالَ النَّضْرُ: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الرَّاعِي قَعوداً مِنْ إِبله فَيَرْكَبُهُ فَجَعَلَ القُعْدة والقَعُود شَيْئًا وَاحِدًا.

والاقْتِعادُ: الرُّكُوبُ.

يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّاعِي: نستأْجرك بِكَذَا وَعَلَيْنَا قُعْدَتُك أَي عَلَيْنَا مَرْكَبُكَ، تَرْكَبُ مِنَ الإِبل مَا شِئْتَ وَمَتَى شِئْتَ؛

وأَنشد لِلْكُمَيْتِ:لَمْ يَقْتَعِدْها المُعْجِلونوَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يُذِلُّه الشيطانُ كَمَا يُذلُّ الرَّجُلُ قَعُودَهُ مِنَ الدَّوَابِّ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: القَعُودُ مِنَ الدوابِّ مَا يَقْتَعِدُه الرَّجُلُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ وَلَا يَكُونُ إِلا ذَكَرًا، وَقِيلَ: القَعُودُ ذَكَرٌ، والأُنثى قَعُودَةٌ؛

وَالْقَعُودُ مِنَ الإِبل: مَا أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تَكُونَ لَهُ سَنَتَانِ ثُمَّ هُوَ قَعود إِلى أَنْ يُثْنِيَ فَيَدْخُلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ.

وَفِي حَدِيثِأَبي رَجَاءٍ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِياً حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ، كلُّ مَنْ أَتى عَلَيْهِ أَرْغاهأَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن الْبَعِيرَ إِنما يَرْغُو عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ.

والقَعُود أَيضاً: الْفَصِيلُ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: القَعُودُ مِنَ الذُّكُورِ والقَلوص مِنَ الإِناث.

قَالَ الْبُشْتِيُّ: قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لِابْنِ المَخاض حِينَ يَبْلُغُ أَن يَكُونَ ثَنِيًّا قَعُودٌ وَبَكْرٌ، وَهُوَ مِنَ الذُّكُورِ كَالْقَلُوصِ مِنَ الإِناث؛

قَالَ الْبُشْتِيُّ: لَيْسَ هَذَا مِنَ القَعُود التي يقتعدها الراعي فَيَرْكَبُهَا وَيَحْمِلُ عَلَيْهَا زَادَهُ وأَداته، إِنما هُوَ صِفَةٌ لِلْبَكْرِ إِذا بَلَغَ الأَثْنَاءَ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَخطأَ الْبُشْتِيُّ فِي حِكَايَتِهِ عَنْ يَعْقُوبَ ثُمَّ أَخطأَ فِيمَا فَسَّرَهُ مِنْ كِيسه أَنه غَيْرُ الْقُعُودِ الَّتِي يَقْتَعِدُهَا الرَّاعِي مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، فأَما يَعْقُوبُ فإِنه قَالَ: يُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ حَتَّى يبلغ أَن يكون ثنيا قعود وبَكر وهو الذُّكُورِ كالقَلوص، فَجَعَلَكَشَقِّ الْخُوصَةِ نِصْفَيْنِ.

واقَتَدَّ الأُمورَ: اشتقَّها وَمَيَّزَهَا وَتَدَبَّرَهَا، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ.

وقَدَّ المُسافِرُ المفازَةَ وقَدَّ الفَلاةَ والليلَ قَدًّا: خَرَقهما وَقَطَعَهُمَا.

وقَدَّتْه الطرِيقُ تَقُدُّه قَدًّا: قطعَتْه.

والمَقَدُّ، بِالْفَتْحِ: القاعُ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي.

والمَقَدُّ: مَشْقُ القُبُلِ.

والقَدُّ: القامةُ.

والقَدُّ: قَدْرُ الشَّيْءِ وَتَقْطِيعُهُ، وَالْجَمْعُ أَقُدٌّ وقُدُود، وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: أُتِيَ بِالْعَبَّاسِ يومَ بَدْرٍ أَسيراً وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ لَهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَمِيصًا فَوَجَدُوا قميصَ عبدِ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُقَدَّدُ عَلَيْهِ فَكَسَاهُ إِياهأَي كَانَ الثوبُ عَلَى قَدْرِه وطولهِ.

وَغُلَامٌ حسنُ القَدِّ أَي الِاعْتِدَالِ وَالْجِسْمِ.

وَشَيْءٌ حسَن القَدِّ أَي حسنُ التَّقْطِيعِ.

يُقَالُ: قُدَّ فلانٌ قَدَّ السَّيْفِ أَي جُعِلَ حسَنَ التَّقْطِيعِ، وَقَوْلُ النَّابِغَةُ:ولِرَهْطِ حَرَّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ .

فِي المَجْدِ، لَيْسَ غُرابُها بِمُطارِقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَسد.

والقَدُّ: جِلْدُ السَّخْلَةِ، وَقِيلَ: السخلةُ الماعِزةُ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ المَسْكُ الصَّغِيرُ فَلَمْ يُعَيِّنِ السَّخْلَةَ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَقُدٌّ، وَالْكَثِيرُ قِدادٌ وأَقِدَّةٌ، الأَخيرة نَادِرَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن امرأَة أَرسَلَت إِلى رسولِ اللَّه، صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ، بِجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْن وقَدٍّ، أَراد سِقاءً صَغِيرًا مُتَّخَذًا مِنْ جِلْدِ السَّخْلَةِ فِيهِ لَبن، وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: كَانُوا يأْكلون القَدَّ، يُرِيدُ جِلْدَ السخلةِ فِي الجَدْب.

وَفِي الْمَثَلِ: مَا يَجْعَلُ قدَّك إِلى أَدِيمِك أَي مَا يَجْعَلُ الشَّيْءَ الصَّغِيرَ إِلى الْكَبِيرِ، وَمَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ: أَي شَيْءٍ يَحْمِلُكَ عَلَى أَن تجعلَ أَمرَكَ الصَّغِيرَ عَظِيمًا، يُضْرَبُ (قوله" يضرب إلخ" في مجمع الأمثال للميداني يضرب في أخطاء القياس) لِلرَّجُلِ يَتَعَدَّى طَوْرَه أَي مَا يَجْعَلُ مَسْكَ السَّخْلَةِ إِلى الأَديم وَهُوَ الْجِلْدُ الْكَامِلُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: القَدُّ هَاهُنَا الْجِلْدُ الصَّغِيرُ أَي مَا يَجْعَلُ الْكَبِيرَ مِثْلَ الصَّغِيرِ.

وَفِي حَدِيثِ أُحد:كَانَ أَبو طَلْحَةَ شَدِيدَ القِدِّ، إِن رُوِيَ بِالْكَسْرِ فَيُرِيدُ بِهِ وَتَرَ الْقَوْسِ، وإِن رُوِيَ بِالْفَتْحِ فَهُوَ المَدُّ وَالنَّزْعُ فِي الْقَوْسِ.

وَمَا لَهُ قَدٌّ وَلَا قِحْفٌ، القَدُّ الجِلدُ والقِحْفُ الكِسْرَةُ مِنَ القَدَح، وَقِيلَ: القَدُّ إِناء مِنْ جُلُودٍ، والقِحْفُ إِناء مِنْ خَشَبٍ.

والقُدادُ: الحَبْنُ، وَمِنْهُ قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، إِنا لَنَعْرِفُ الصِّلاءَ بالصِّناب والفَلائقَ والأَفْلاذَ والشِّهادَ بالقُدادِ، والقُدادُ: وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ، وقَدْ قُدَّ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ فِي جَوَابٍ: رُبَّ آكلِ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عَلَيْهِ وشارِبِ صَفْوٍ سَيَغَصُّ بِهِ، هُوَ مِنَ القُدادِ وَهُوَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ، وَيَدْعُو الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيقُولُ: حَبَناً قُداداً.

والحَبَنُ: مَصْدَرُ الأَحْبَنِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ السِّقْيُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَعَلَهُ اللَّه حَبَناً وقُداداً، والحَبَنُ: الِاسْتِسْقَاءُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ مُتَقَدِّدَةٌ إِذا كَانَتْ بَيْنَ السِّمَن والهُزال، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ سَمِينَةً فَخَفَّتْ، أَو كَانَتْ مَهْزُولَةً فابتدأَت فِي السِّمْنِ، يُقَالُ: كَانَتْ مَهْزُولَةً فتَقَدَّدَتْ أَي هُزِلَتْ بعضَ الْهُزَالِ.

وَرُوِيَ عَنِ الأَوزاعي فِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ: لَا يُقْسَمُ مِنَ الغنيمةِ للعبدِ وَلَا للأَجيرِ وَلَا للقَدِيدِيِّينَ، فالقَدِيدِيون هُمْ تُبَّاعُ العسكرِ والصُّناعُ كالحدَّادِ والبَيْطارِ، مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ أَهل الشَّامِ، صَانَهُ اللَّه تَعَالَى، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِالْقَافِ وَكَسْرِ الدَّالِ، وَقِيلَ: هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وفتح الدال، كأَنهم لِخِسَّتِهِمْ يَكْتَسُونَ القَدِيدَ وَهُوَ مِسحٌ صَغِيرٌ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ التَّقَدُّدِ والتفرُّقِ لأَنهم يَتَفَرَّقون فِي الْبِلَادِ لِلْحَاجَةِوتَقْتَدُ (قوله [تقتد] هو بهذا الضبط لياقوت ونسب للزمخشري ضم التاء الثانية): اسْمُ مَاءٍ، حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ بِالْقَافِ وَالْكَافِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ بَيْتُ الْكِتَابِ بِالْوَجْهَيْنِ، قَالَ:تَذَكَّرَتْ تَقْتَدَ بَرْدَ مَائِهَاوَقِيلَ: هِيَ رَكِيةٌ بِعَيْنِهَا، ونَصب بَرْدَ لأَنه جَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ تَقْتَدَ.

قترد: قَتْرَد الرجلُ: كثُر لبَنُه وأَقِطُه.

وَعَلَيْهِ قِتْرِدَةُ مالٍ أَي مالٌ كَثِيرٌ.

والقِتْرِدُ: مَا تَرَك (قوله [والقترد ما ترك إلخ] ذكره المؤلف هنا تبعاً للجوهري قال في القاموس والكل تصحيف والصواب بالثاء المثلثة كما صرح به أَبو عَمْرٍو وَابْنُ الأَعرابي وغيرهما) القومُ فِي دَارِهِمْ مِنَ الوَبَرِ والشَّعَرِ والصوفِ.

والقِتْرِدُ: الرَّدِيءُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ.

وَرَجُلٌ قِتْرِدٌ وقُتارِدٌ ومُقَتْرِدٌ: كَثِيرُ الغنمِ والسِّخالِ.

قثد: القَثَدُ: الْخِيَارُ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ القِثَّاءِ، وَاحِدَتُهُ قَثَدَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ يُشْبِهُ القِثَّاء.

التَّهْذِيبِ: القَثَدُ خِيَارُ باذْرَنْق؛

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ القِثَّاء المُدَوَّرُ؛

قَالَ خَصِيب الْهُذَلِيُّ:تُدْعَى خُثَيْمُ بنُ عَمْروٍ فِي طوائِفِها، .

فِي كلِّ وجْهِ رَعِيلٍ ثُمَّ يُقْتَثَدُأَي يُقْطَع كَمَا يُقْطَعُ القَثَدُ وَهُوَ الْخِيَارُ، وَيُرْوَى يَفْتَنِدُ أَي يَفْنَى مِنَ الفَنَد وَهُوَ الْهَرَمُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يأْكل القِثَّاءِ أَو القَثَدَ بالمُجاجِ؛

القَثَدُ، بِفَتْحَتَيْنِ: نَبْتٌ يُشْبِهِ القِثَّاء، والمُجاجُ: العسل.

قثرد: أَبو عَمْرٍو: القِثْرِدُ قُمَاشُ الْبَيْتِ؛

وَغَيْرُهُ يَقُولُ: القِثْرِدُ والقُثارِدُ وَهُوَ الْقَرْنَشُوشُ؛

قاله ابن الأَعرابي.

قحد: القَحَدَةُ، بِالتَّحْرِيكَ: أَصل السَّنَامِ، وَالْجَمْعُ قِحادٌ مِثْلَ ثَمَرةٍ وثِمارٍ، وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ المَأْنَتَيْنِ مِنْ شحْمِ السَّنامِ، وَقِيلَ: هِيَ السَّنَامُ.

وقَحَدَتِ الناقَةُ وأَقْحَدَتْ: صَارَتْ مِقْحاداً؛

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: صَارَتْ لَهَا قَحَدَة، وَقِيلَ: الإِقْحادُ أَن لَا يزالَ لَهَا قَحَدَةٌ وإِن هُزِلَتْ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَعْظُمَ قَحَدَتُها بَعْدَ الصِّغَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

وَنَاقَةٌ مِقْحاد: ضَخْمة القَحَدَة؛

قَالَ:المُطْعِم القومِ الخِفافِ الأَزْواد، .

مِن كلِّ كَوْماءَ شَطُوطٍ مِقْحادالْجَوْهَرِيُّ: بَكْرَةٌ قَحْدَةٌ وأَصله قَحِدَةٌ فَسُكِّنَتْ؛

مِثْلَ عَشْرَة وعَشِرة.

وَقَالَ الأَزهري فِي تَفْسِيرِ الْبَيْتِ: المِقْحادُ النَّاقَةُ العظيمةُ السَّنَامِ، وَيُقَالُ لِلسَّنَامِ القَحَدَة.

والشَّطُوطُ: الْعَظِيمَةُ جَنَبَتَي السَّنَامِ؛

وَفِي حَدِيثِأَبي سُفْيَانَ: فَقُمْتُ إِلى بَكْرَةٍ قَحِدَةٍ أُريد أَن أُعَرْقِبها؛

القَحِدَةُ: العَظيمة السَّنَامِ.

وَيُقَالُ: بَكْرَةٌ قَحِدَة، بِكَسْرِ الْحَاءِ، ثُمَّ تُسَكَّنُ تَخْفِيفًا كفَخِذ وفَخْذ.

وَذَكَرَ ابْنُ الأَعرابي: المَحْفِدُ أَصل السَّنَامِ، بِالْفَاءِ؛

وَعَنْ أَبي نَصْرٍ مِثْلُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: المَحْتِدُ والمَحْقِدُ والمَحْفِدُ والمَحْكِدُ كلُّه الأَصل، قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ فِي كِتَابِ أَبي تُرَابٍ الْمَحْقِدِ مَعَ الْمَحْتِدِ.

شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: والقَحَّادُ الرجلُ الفَرْدُ الَّذِي لَا أَخ لَهُ وَلَا وَلَدَ.

يُقَالُ: وَاحِدٌ قاحِدٌ وصاخِدٌ وَهُوَ الصُّنْبُورُ.

قَالَ الأَزهري: رَوَى أَبو عَمْرٍو عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ هَذَا الْحَرْفَ بِالْفَاءِ فَقَالَ: وَاحِدٌ فَاحِدٌ؛

قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وواحدٌ قاحِدٌ إِتباع.

وَبَنُو قُحَادَة: بَطْنٌ، مِنْهُمْ أُم يزيدَ بنِ القُحادِيَّةِ أَحد فُرْسَانِ بَنِي يربوعٍ.

والقَمَحْدُوَةُ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ: مَا خَلْفَ الرأْسِ، وَالْجَمْعُ قَماحِدُ.

انقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ.

والقَصِيدُ: المُخُّ الغليظُ السمِينُ، وَاحِدَتُهُ قَصِيدَةٌ.

وعَظْمٌ قَصِيدٌ: مُمخٌّ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:وهمْ تَرَكُوكمْ لَا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ .

هُزالًا، وَكَانَ العَظْمُ قبْلُ قَصِيدَاأَي مُمِخًّا، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: أَراد ذَا قَصِيدٍ أَي مُخٍّ.

والقَصِيدَةُ: المُخَّةُ إِذا خَرَجَتْ مِنَ الْعَظْمِ، وإِذا انْفَصَلَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا أَو خَرَجَتْ قِيلَ: انقَصَدَتْ.

أَبو عُبَيْدَةَ: مُخٌّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ وَهُوَ دُونَ السَّمِينِ وَفَوْقَ الْمَهْزُولِ.

اللَّيْثُ: القَصِيدُ الْيَابِسُ مِنَ اللَّحْمِ؛

وأَنشد قَوْلَ أَبي زُبَيْدٍ:وإِذا القَوْمُ كان زادُهُمُ اللحمَ .

قَصِيداً مِنْهُ وغَيرَ قَصِيدِوَقِيلَ: القَصِيدُ السَّمِينُ هَاهُنَا.

وَسَنَامُ الْبَعِيرِ إِذا سَمِنَ: قَصِيدٌ؛

قَالَ الْمُثَقِّبُ:سَيُبْلِغُني أَجْلادُها وقَصِيدُهَاابْنُ شُمَيْلٍ: القَصُودُ مِنَ الإِبل الجامِسُ المُخِّ، وَاسْمُ المُخِّ الجامِس قَصِيدٌ.

وَنَاقَةٌ قَصِيدٌ وقصِيدَةٌ: سَمِينَةٌ مُمْتَلِئَةٌ جَسِيمَةٌ بِهَا نِقْيٌ أَي مُخٌّ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:وخَفَّتْ بَقايا النِّقْيِ إِلا قَصِيبَةً، .

قَصِيدَ السُّلامى أَو لَمُوساً سَنامُهاوالقَصيدُ أَيضاً والقَصْدُ: اللحمُ الْيَابِسُ؛

قَالَ الأَخطل:وسيرُوا إِلى الأَرضِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمُ، .

يَكُنْ زادُكُمْ فِيهَا قَصِيدُ الأَباعِرِوالقَصَدَةُ: العُنُقُ، وَالْجَمْعُ أَقْصادٌ؛

عَنْ كُرَاعٍ: وَهَذَا نَادِرٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَعني أَن يَكُونَ أَفعالٌ جَمْعَ فَعَلَةٍ إِلا عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ وَالْمَعْرُوفُ القَصَرَةُ والقِصَدُ والقَصَدُ والقَصْدُ؛

الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: كُلُّ ذَلِكَ مَشْرَةُ العِضاهِ وَهِيَ بَراعيمُها وَمَا لانَ قبْلَ أَن يَعْسُوَ، وَقَدْ أَقصَدتِ العِضاهُ وقصَّدَتْ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَصْدُ يَنْبُتُ فِي الْخَرِيفِ إِذا بَرَدَ اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ.

والقَصِيدُ: المَشْرَةُ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛

وأَنشد:وَلَا تَشْعفاها بالجِبالِ وتَحْمِيا .

عَلَيْهَا ظَلِيلاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُهااللَّيْثُ: القَصَدُ مَشْرَةُ العِضاهِ أَيامَ الخَريفِ تُخْرِجُ بَعْدَ الْقَيْظِ الْوَرَقَ فِي الْعِضَاهِ أَغْصان رَطْبة غَضَّةٌ رِخاصٌ، فَسَمَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قَصَدة.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: القَصَدَةُ مِنْ كُلُّ شَجَرَةٍ ذَاتِ شَوْكٍ أَن يَظْهَرَ نَبَاتُهَا أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.

الأَصمعي: والإِقْصادُ القَتْل عَلَى كُلِّ حَالٍ؛

وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الْقَتْلُ عَلَى الْمَكَانِ، يُقَالُ: عَضَّتْه حيَّةٌ فأَقْصَدَتْه.

والإِقْصادُ: أَن تَضْرِبَ الشيءَ أَو تَرْمِيَه فيموتَ مَكَانَهُ.

وأَقصَد السهمُ أَي أَصاب فَقَتَلَ مكانَه.

وأَقْصَدَتْه حَيَّةٌ: قَتَلَتْهُ؛

قَالَ الأَخطل:فإِن كنْتِ قَدْ أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيتِنِي .

بِسَهْمَيْكِ، فالرَّامي يَصِيدُ وَلَا يَدريأَي ولا يخْتُلُ [يخْتِلُ].

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: وأَقْصَدَت بأَسْهُمِها؛

أَقْصَدْتُ الرجلَ إِذا طَعَنْتَه أَو رَمَيتَه بِسَهْمٍ فَلَمْ تُخْطئْ مَقاتلَه فَهُوَ مُقْصَد؛

وَفِي شِعْرِ حميد ابن ثَوْرٍ:أَصْبَحَ قَلْبي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا، .

إِنْ خَطَأً مِنْهَا وإِنْ تَعَمُّداوالمُقْصَدُ: الَّذِي يَمْرَضُ ثُمَّ يَمُوتُ سَرِيعًا.

وتَقَصَّدَ الكلبُ وَغَيْرُهُ أَي مَاتَ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسابِ وضُرِّجَتْ .

بِدَمٍ، وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُحامُهايَكَدْ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ؛

وأَنشد:إِنَّ الكَريمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَه، .

وإِنَّ اللئِيمَ دَائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُابْنُ شُمَيْلٍ: الأَقْوَدُ مِنَ الْخَيْلِ الطويلُ العُنُق العظيمُه.

والقَوَدُ: قَتْلُ النفْسِ بالنفسِ، شاذٌّ كالحَوَكَة والخَوَنَة؛

وَقَدِ استَقَدْتُه فأَقادني.

الْجَوْهَرِيُّ: القَوَدُ القِصاصُ.

وأَقَدْتُ القاتِلَ بِالْقَتِيلِ أَي قَتَلْتُه بِهِ.

يُقَالُ: أَقاده السُّلْطَانُ مِنْ أَخيه.

وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ أَي سأَلته أَن يُقِيدَ القاتلَ بِالْقَتِيلِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ قَتَلَ عَمْداً، فَهُوَ قَوَدٌ؛

القَوَدُ: القِصاصُ وقَتْلُ القاتِلِ بَدَلُ الْقَتِيلِ؛

وَقَدْ أَقَدْتُه بِهِ أُقِيدُه إِقادة.

اللَّيْثُ: القَوَدُ قتْلُ القاتِلِ بِالْقَتِيلِ، تَقُولُ: أَقَدْتُه، وإِذا أَتى إِنسانٌ إِلى آخَرَ أَمْراً فانتَقَم مِنْهُ بِمثْلِها قِيلَ: استقادَها مِنْهُ؛

الأَحمر: فإِن قَتَلَهُ السلطانُ بِقَود قِيلَ: أَقاد السلطانُ فُلَانًا وأَقَصَّه.

ابْنُ بُزُرج: تُقَيِّدُ أَرضٌ حَمِيضَة، سمِّيت تُقَيِّد لأَنها تُقَيِّدُ مَا كَانَ بِهَا مِنَ الإِبل تَرْتعِيها لِكَثْرَةِ حَمْضِها وخُلَّتِها.

قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة.

وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَاقِهَا؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ نَكِرَةٌ وإِن كَانَ بِلَفْظِ الْمَعْرِفَةِ؛

وأَنشد قَوْلَ إِمرئ الْقَيْسِ:وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيرُ فِي وكَناتِها .

بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابدِ هَيْكَلِالوكَناتُ: جَمْعُ وَكْنَةٍ لِوَكْرِ الطائِر.

والمُنْجَرِدُ: القصيرُ الشَّعَرِ.

والأَوابِدُ: الوحْشُ.

يُقَالُ: تأَبَّدَ أَي تَوَحَّشَ والهَيْكَلُ: الْعَظِيمُ الخَلْقِ؛

وأَنشد أَيضاً لإِمرئ الْقَيْسِ:بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوابِدِ لاحَه .

طِرادُ الهَوادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِقَالَ ابْنُ حني: أَصله تَقْيِيدُ الأَوابد ثُمَّ حَذَفَ زِيَادَتَيْهِ فَجَاءَ عَلَى الْفِعْلِ؛

وإِن شِئْتَ قُلْتَ وَصَفَ بِالْجَوْهَرِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِ:فَلَوْلَا اللَّهُ والمُهْرُ المُفَدَّى، .

لَرُحْتَ وأَنتَ غِرْبالُ الإِهابِوضَعَ غربالُ موضِعَ المُخَرَّقِ.

التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلْفَرَسِ الجَوادِ الَّذِي يَلْحَق الطرائدَ مِنَ الْوَحْشِ: قَيْد الأَوابِدِ؛

مَعْنَاهُ أَنه يَلْحَقُ الْوَحْشَ لجَوْدته وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْفَوَاتِ بِسُرْعَتِهِ فكأَنها مُقَيَّدَة لَهُ لَا تَعْدُو.

وَقَالَتِ امرأَة لعائشة، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: أَأُقَيِّدُ جَمَلي؟

أَرادت بِذَلِكَ تَأْخِيذَها إِياه مِنَ النساءِ سِواها،فقالت لها عائشة بعد ما فَهِمَت مُرَادَهَا: وجْهِي مِنْ وجْهِك حَرَامٌ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَرادت أَنها تَعْمَلُ لِزَوْجِهَا شَيْئًا يَمْنَعُهُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ فكأَنها تَرْبِطه وتُقَيِّدُه عَنْ إِتيان غَيْرِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْك؛

مَعْنَاهُ أَنَّ الإِيمانَ يمنع عن الفَتْك بِالْمُؤْمِنِ كَمَا يَمْنَعُ ذَا العَيْثِ عَنِ الفَسادِ قَيْدُه الَّذِي قُيِّدَ بِهِ.

ومُقَيِّدَةُ الحِمار: الحُرَّةُ لأَنها تَعْقِلُه فكأَنها قَيْدٌ لَهُ؛

قَالَ:لَعمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ .

سُيُوفَ بَني مُقَيِّدَة الحِمارِولكِني خَشِيتُ عَلَى عَدِيٍّ .

سُيُوفَ القَوْمِ أَو إِيَّاكَ حارِعَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَة الحِمارِ العَقارِبَ لأَنها هُنَاكَ تَكُونُ.

وقَصَدَه قَصْداً: قَسَرَه.

والقصيدُ: الْعَصَا؛

قَالَ حُمَيْدٌ:فَظَلَّ نِساء الحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفاً .

رُؤُوسَ عِظامٍ أَوْضَحَتْها القصائدُسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه بِهَا يُقْصَدُ الإِنسانُ وَهِيَ تَهدِيهِ وتَؤُمُّه، كَقَوْلِ الأَعشى:إِذا كانَ هادِي الفَتى في البِلادِ .

صَدْرَ القناةِ، أَطاعَ الأَمِيراوالقَصَدُ: العَوْسَجُ، يَمانِيةٌ.

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جَلَسَ، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ بِهِ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قَامَ وَقَعَدَ جلَس، وَهُوَ مِنَ الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ.

والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُ القُعودِ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنِّي مَقْعَدَ القابلةِ أَي فِي القربِ، وَذَلِكَ إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، يُرِيدُ بِتِلْكَ المَنَزلة وَلَكِنَّهُ حَذَفَ وأَوصل كَمَا قَالُوا: دَخَلْتُ الْبَيْتَ أَي فِي الْبَيْتِ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُهُ يَجْعَلُهُ هُوَ الأَول عَلَى قَوْلِهِمْ أَنت مِنِّي مَرأًى ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بِالْكَسْرِ: الضَّرْبُ مِنَ القُعود كالجِلْسَة، وَبِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَهَا نَظَائِرُ وسيأْتي ذِكْرُهَا؛

الْيَزِيدِيُّ: قَعَد قَعْدَة وَاحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدة.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى أَن يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد القُعودَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنَ الْحَدَثِ، وَقِيلَ: أَراد الإِحْدادَ والحُزْن وَهُوَ أَن يُلَازِمَهُ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ؛

وَقِيلَ: أَراد بِهِ احْتِرَامَ الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ فِي القُعود عَلَيْهِ تَهَاوُنًا بالميتِ والمَوْتِ؛

وَرُوِيَأَنه رأَى رَجُلًا مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: لَا تؤْذِ صاحبَ الْقَبْرِ.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ النَّاسِ فِي الأَسواق وَغَيْرِهَا.

ابْنُ بُزُرج: أَقْعَدَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ كَمَا يُقَالُ أَقام؛

وأَنشد:أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

وَلَا غَداً، وَلَا الَّذِي يَلي غَداابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مَا تَقَعَّدني عَنْ ذَلِكَ الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي مَا حَبَسَنِي.

وقِعْدَة الرَّجُلِ: مِقْدَارُ مَا أَخذ مِنَ الأَرض قُعُودُه.

وعُمْقُ بِئرِنا قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قَدْرُ ذَلِكَ.

وَمَرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ قَالَ: وَالْجَرُّ الْوَجْهُ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدة، وأَقعدها إِذا تَرَكَهَا عَلَى وَجْهِ الأَرض وَلَمْ يَنْتَهِ بِهَا الْمَاءُ.

والمُقْعَدَةُ مِنَ الْآبَارِ: الَّتِي احتُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُط مَاؤُهَا فَتُرِكَتْ وَهِيَ المُسْهَبَةُ عِنْدَهُمْ.

وَقَالَ الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طُولُهَا طُولُ إِنسان قَاعِدٍ.

وَذُو القَعْدة: اسْمُ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِي شوَّالًا وَهُوَ اسْمُ شَهْرٍ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقْعد فِيهِ وَتَحُجُّ فِي ذِي الحِجَّة، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لقُعُودهم فِي رِحَالِهِمْ عَنِ الْغَزْوِ وَالْمِيرَةِ وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ القَعْدَةِ؛

وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ شعب: قَالَ يُونُسُ: ذواتُ القَعَداتِ، ثُمَّ قَالَ: وَالْقِيَاسُ أَن تَقُولَ ذواتُ القَعْدَة.

وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: حَلَبْتَ قَاعِدًا وشَرِبْتَ قَائِمًا؛

تَقُولُ: لَا مَلَكْتَ غَيْرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِنْ قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلًا تَحْلُبُها قَائِمًا، مَعْنَاهُ: ذَهَبَتْ إِبلك فصرتَ تَحْلِبُ الْغَنَمَ لأَن حَالِبَ الْغَنَمِ لَا يَكُونُ إِلا قَاعِدًا، وَالشَّاءُ مَالُ الضَّعْفَى والأَذلَّاءِ، والإِبلُ مَالُ الأَشرافِ والأَقوياء وَيُقَالُ: رَجُلٌ قَاعِدٌ عَنِ الْغَزْوِ، وَقَوْمٌ قُعَّادٌ وَقَاعِدُونَ.

والقِرْمِيدُ: الآجُرُّ، وَالْجَمْعُ القَرامِيدُ.

والقُرْمودُ: ضَرْب مِنْ ثَمَرِ العِضاه.

التَّهْذِيبُ: وقُرْمُوطٌ وقُرْمُودٌ ثَمرُ الغَضا.

وقَرْمَدَ الكِتابَ: لغة في قَرْمَطَه.

قرهد: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: اللَّيْثُ: القُرْهُدُ الناعمُ التارُّ الرَّخْصُ؛

قَالَ الأَزهري: إِنما هُوَ الفُرْهُدُ، بِالْفَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ وَالْقَافُ، فِيهِ تَصْحِيفٌ: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ أَيضاً: القرامِيدُ والقراهِيدُ أَولاد الوُعول.

قسد: القِسْوَدُّ: الغليظُ الرقبةِ القويُّ؛

وأَنشد:ضَخْمَ الذَّفارى قاسِياً قِسْوَدَّاقشد: القِشْدَة، بِالْكَسْرِ: حَشِيشَةٌ كَثِيرَةُ اللبَن والإِهالَة.

والقِشْدة: الزُّبْدَة الرَّقِيقَةُ؛

وَقِيلَ: هِيَ ثُفْل السمْن، وَقِيلَ: هُوَ الثُّفْلُ الَّذِي يَبْقَى أَسفل الزُّبْدِ إِذا طُبِخَ مَعَ السَّوِيقِ لِيُتَّخَذَ سَمْنًا.

وَاقْتَشَدَ السَّمْنَ: جَمَعَهُ.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: إِذا طَلَعَتِ البَلْدَةُ أُكِلَتِ القِشْدة.

قَالَ: وَتُسَمَّى القشدةُ الإِثْرَ والخُلاصةَ [الخِلاصةَ] والأُلاقَةَ، قَالَ: وَسُمِّيَتْ أُلاقَةً لأَنها تَلِيقُ بالقِدْر تَلْزَقُ بأَسفلها يصفَّى السَّمْنُ وَيَبْقَى الإِثر مَعَ شِعْرٍ وَعُودٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِن كَانَ، وَيَخْرُجُ السَّمْنُ صَافِيًا مُهَذَّبًا كأَنه الحَلُّ.

الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ لِثُفْلِ السَّمْنِ: القِلْدَةُ والقِشْدَةُ والكُدادَةُ.

قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ.

قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛

أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ، وَمِنْهَا جَائِرٌ أَي وَمِنْهَا طَرِيقٌ غَيْرُ قَاصِدٍ.

وطريقٌ قَاصِدٌ: سَهْلٌ مُسْتَقِيمٌ.

وسَفَرٌ قاصدٌ: سَهْلٌ قَرِيبٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ؛

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: سَفَرًا قَاصِدًا أَي غيرَ شاقٍّ.

والقَصْدُ: العَدْل؛

قَالَ أَبو اللِّحَامِ التَّغْلِبِيُّ، وَيُرْوَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، والأَول الصَّحِيحُ:عَلَى الحَكَمِ المأْتِيِّ، يَوْمًا إِذا قَضَى .

قَضِيَّتَه، أَن لَا يَجُورَ ويَقْصِدُقَالَ الأَخفش: أَراد وَيَنْبَغِي أَن يَقْصِدَ فَلَمَّا حَذَفَهُ وأَوقع يَقْصِدُ مَوْقِعَ يَنْبَغِي رَفَعَهُ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْمَرْفُوعِ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَفَعَهُ لِلْمُخَالَفَةِ لأَن مَعْنَاهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ فَخُولِفَ بَيْنَهُمَا فِي الإِعراب؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ عَلَى الْحَكَمِ المرْضِيِّ بِحُكْمِهِ المأْتِيِّ إِليه لِيَحْكُمَ أَن لَا يَجُورَ فِي حُكْمِهِ بَلْ يَقْصِدُ أَي يَعْدِلُ، وَلِهَذَا رَفَعَهُ وَلَمْ يَنْصِبْهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ أَن لَا يَجُورَ لِفَسَادِ الْمَعْنَى لأَنه يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: عَلَيْهِ أَن لَا يَجُورَ وَعَلَيْهِ أَن لَا يَقْصِدَ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ بَلِ الْمَعْنَى: وَيَنْبَغِي لَهُ أَن يَقْصِدَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الأَمر أَي وَلْيَقْصِدْ؛

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ؛

أَي لِيُرْضِعْنَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:القَصدَ القصدَ تَبْلُغُواأَي عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ مِنَ الأَمور فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَهُوَ الْوَسَطُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ المؤَكد وَتَكْرَارُهُ للتأْكيد.

وَفِي الحديث:كان صلاتُه قَصْداً وخُطبته قَصْداً.

وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَيْكُمْ هَدْياً قَاصِدًاأَي طَرِيقًا مُعْتَدِلًا.

والقَصْدُ: الاعتمادُ والأَمُّ.

قَصَدَه يَقْصِدُه قَصْداً وقَصَدَ لَهُ وأَقْصَدَني إِليه الأَمرُ، وَهُوَ قَصْدُكَ وقَصْدَكَ أَي تُجاهَك، وَكَوْنُهُ اسْمًا أَكثر فِي كَلَامِهِمْ.

والقَصْدُ: إِتيان الشَّيْءِ.

تَقُولُ: قصَدْتُه وقصدْتُ لَهُ وقصدْتُ إِليه بِمَعْنًى.

وَقَدْ قَصُدْتَ قَصادَةً؛

وَقَالَ:قَطَعْتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنازٌ .

كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قصِيدٌوقَصَدْتُ قَصْدَه: نَحَوْتُ نَحْوَهُ.

وتَمزُّقِ ثِيَابِهِمْ وتصغيرُهُم تحقيرٌ لشأْنهم.

ويُشتَمُ الرَّجُلُ فِيقَالُ لَهُ: يَا قَدِيدِيُّ وَيَا قُدَيْدِيُّ.

والمَقَدُّ: المكانُ المستوِي.

والقُدَيْدُ: مُسَيْحٌ صَغِيرٌ.

والقُدَيْدُ: رَجُلٌ.

والمِقْدَادُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وأَما قَوْلُ جَرِيرٍ:إِنَّ الفَرَزْدَقَ، يَا مِقْدادُ، زائِرُكُم، .

يَا وَيْلَ قَدٍّ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدارُ!

أَراد بِقَوْلِهِ يَا وَيْلَ قَدٍّ: يَا وَيل مِقْدادٍ فَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ حُرُوفِهِ كَمَا قَالَ الحُطَيْئَةُ" مِنْ صُنْع سلَّامِ" وإِنما أَراد سُلَيْمَانُ، وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الأَعشى:إِلا كخارِجَةَ المُكَلِّفِ نفسَهأَراد: كَخَيْرَجَانَ مَلِكِ فَارِسَ، فَسَمَّاهُ خَارِجَةَ.

والقُدَيْدُ: اسْمُ مَاءٍ بِعَيْنِهِ.

وَفِي الصِّحَاحِ: وقُدَيْدٌ ماءٌ بِالْحِجَازِ، وَهُوَ مُصَغَّرٌ وَوَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

ابْنُ سِيدَهْ: وقُدَيدٌ مَوْضِعٌ وَبَعْضُهُمْ لَا يَصْرِفُهُ يَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عِيسَى بْنِ جَهْمَةَ اللَّيْثِيِّ وذُكِرَ قَيسُ بْنُ ذُرَيْح فَقَالَ: كَانَ رَجُلًا مِنَّا وَكَانَ ظَرِيفًا شَاعِرًا، وَكَانَ يَكُونَ بمكة وذويها مِنْ قُدَيْد وسَرف وَحَوْلَ مَكَّةَ فِي بَوَادِيهَا كُلِّهَا.

وقُدَيْدٌ: فَرَسُ عَبْس بنِ جَدَّانِ.

وقُدْقُداء: مَوْضِعٌ، عَنِ الْفَارِسِيِّ، قَالَ:عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ قُدْقُداءَ ومَوْرِدٍوَقَدْ تُفتح.

وَذَهَبَتِ الْخَيْلُ بِقِدَّان، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.

والقَيْدُودُ: النَّاقَةُ الطويلةُ الظَّهْرِ، يُقَالُ: اشْتِقَاقُهُ مِنَ القَوْدِ مِثْلَ الكَيْنُونَةِ مِنَ الكَوْنِ، كأَنها فِي مِيزَانِ فَيْعُولٍ وَهِيَ فِي اللَّفْظِ فَعْلُولٌ، وإِحدى الدَّالَيْنِ مِنَ الْقَيْدُودِ زَائِدَةٌ، قَالَ وَقَالَ بَعْضُ أَصحاب التَّصْرِيفِ: إِنما أَراد تَثْقِيلَ فَيْعُولٍ بِمَنْزِلَةِ حَيدٍ وحَيْدُوْدٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تُرِكَ عَلَى لَفْظِ كُوْنُونة فَلَمَّا قَبُحَ دُخُولُ الْوَاوَيْنِ والضماتِ حَوَّلُوا الْوَاوَ الأُولى يَاءً لِيُشَبِّهُوهَا بفَيْعُولٍ، ولأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِنَاءٌ عَلَى فُوعُولٍ حَتَّى إِنهم قَالُوا فِي إِعراب نَوْرُوز نَيْرُوزاً فِرَارًا مِنَ الْوَاوِ، وَذَكَرَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: المَقْدِيُّ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، ضَرْب مِنَ الشَّرَابِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا ذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ.

قَالَ شَمِرٌ: وَسَمِعْتُ رَجاء بْنَ سلَمَة يَقُولُ: المَقَدِّيُّ طِلاءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه بِمَا قُدّ بِنِصْفِينِ.

وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الأَشربة: المَقَدِّيُّ هُوَ طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نصفُه تَشْبِيهًا بِشَيْءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وقَدْ تُخَفَّفُ دَالُهُ.

وَقَدْ، مُخَفَّفٌ: كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا التَّوَقُّعُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ حَرْفٌ لَا يَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الأَفعال، قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ جَوَابٌ لِقَوْمٍ يَنْتَظِرُونَ الْخَبَرَ أَو لِقَوْمٍ يَنْتَظِرُونَ شَيْئًا، تَقُولُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ، وَلَوْ أَخبره وَهُوَ لَا يَنْتَظِرُهُ لَمْ يَقُلْ قَدْ مَاتَ وَلَكِنْ يَقُولُ مَاتَ فُلَانٌ، وَقِيلَ: هِيَ جَوَابُ قَوْلِكَ لَمَّا يَفْعَلْ فِيقُولُ قَدْ فعَل، قَالَ النَّابِغَةُ:أَفِدَ التَّرَحُّلُ، غَيْرَ أَنَّ رِكابَنا .

لَمَّا تَزُلْ بِرِحالِنا، وكأَنْ قَدِأَي وكأَن قَدْ زَالَتْ فَحَذَفَ الْجُمْلَةَ.

التَّهْذِيبِ: وَقَدْ حَرْفٌ يوجَبُ بِهِ الشيءُ كَقَوْلِكَ قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَالْخَبَرُ أَن تَقُولَ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأُدْخِلَ قَدْ تَوْكِيدًا لِتَصْدِيقِ ذَلِكَ، قَالَ: وَتَكُونُ قَدْ فِي مَوْضِعٍ تُشْبِهُ رُبَّمَا وَعِنْدَهَا تَمِيلُ قَدْ إِلى الشَّكِّ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مَعَ الْيَاءُ وَالتَّاءُ وَالنُّونُ والأَلف فِي الْفِعْلِ كَقَوْلِكَ، قَدْ يَكُونُ الَّذِي تَقُولُ.

وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: الْفِعْلُ الْمَاضِي لَا يَكُونُ حَالًا إِلا بِقَدْ مُظْهَرًا أَو مُضْمَرًا، وَذَلِكَ مِثْلُ قوله تعالى: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ، لَالَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ، .

يَقُتُّ لَهَا طَوْراً، وطَوْراً بمِقْلَدِوالمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وَقِيلَ: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله كِلِيذ.

أَبو الْهَيْثَمِ: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وَهُوَ المِقْلِيدُ.

وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابْنِ أَبي الحُقَيْق:فَقُمْتُ إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها؛

هِيَ جَمْعُ إِقْلِيد وَهِيَ المفاتِيحُ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذا أَفْنَدَ: قَدْ قُلِّدَ حَبلَه فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى رأْيه.

والقَلْدُ: إِدارَتُك قُلْباً عَلَى قُلْبٍ مِنَ الحُليِّ وَكَذَلِكَ لَيُّ الحَديدةِ الدَّقِيقَةِ عَلَى مِثْلِهَا.

وقَلَدَ القُلْبَ عَلَى القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً: لَوَاهُ وَكَذَلِكَ الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها وَلَوَاهَا عَلَى شَيْءٍ.

وَكُلُّ مَا لُوِيَ عَلَى شيءٍ، فَقَدْ قُلِدَ.

وسِوارٌ مَقْلودٌ، وَهُوَ ذُو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ.

والقَلْدُ: لَيُّ الشيءِ عَلَى الشَّيْءِ؛

وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ.

والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ مِنْ فِضَّةٍ.

والإِقْلِيدُ: بُرَة النَّاقَةِ يُلْوَى طَرَفَاهَا.

والبرَةُ الَّتِي يُشَدُّ فِيهَا زِمَامُ النَّاقَةِ لَهَا إِقليد، وَهُوَ طَرَفها يُثْنى عَلَى طَرَفِهَا الْآخَرِ ويُلْوَى لَياً حَتَّى يَسْتَمْسِك.

والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يَمَانِيَةٌ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الْمِفْتَاحُ وَلَمْ يَعْزُهَا إِلى الْيَمَنِ؛

وَقَالَ تبَّعٌ حِينَ حَجَّ الْبَيْتَ:وأَقَمْنا بِهِ مِنَ الدَّهْر سَبْتاً، .

وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَاسَبْتاً: دَهْراً وَيُرْوَى سِتًّا أَي سِتَّ سِنِينَ.

والمِقْلدُ والإِقْلادُ: كالإِقْلِيدِ.

والمِقْلادُ: الخِزانةُ.

والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛

وقَلَّدَ فلانٌ فُلَانًا عَمَلَا تَقْلِيداً.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*؛

يَجُوزُ أَن تَكُونَ المَفاتيحَ وَمَعْنَاهُ لَهُ مَفَاتِيحُ السَّمَاوَاتِ والأَرض، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الْخَزَائِنَ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ أَن كُلَّ شَيْءٍ مِنْ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ فَاللَّهُ خَالِقُهُ وَفَاتِحُ بَابِهِ؛

قَالَ الأَصمعي: المقالِيدُ لَا واحدَ لَهَا.

وقَلَدَ الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه.

وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِنَ الحبْلِ عَلَى قُوَّةٍ، فَهُوَ قَلْدٌ، وَالْجَمْعُ أَقْلادٌ وقُلُودٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.

وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ.

والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة.

والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رأْس الجُلَّة.

والإِقْلِيدُ: شَيْءٌ يَطُولُ مِثْلُ الْخَيْطِ مِنَ الصُّفْر يُقْلَدُ عَلَى البُرَة وخَرْقِ القُرْط (قوله [وخرق القرط] هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء)، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ الْقُلَادُ يُقْلَدُ أَي يُقَوّى.

والقِلادَة: مَا جُعِل فِي العُنُق يَكُونُ للإِنسان والفرسِ والكلبِ والبَدَنَةِ الَّتِي تُهْدَى ونحوِها؛

وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هِيَ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قِيلَ لأَعرابي: مَا تَقُولُ فِي نِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ؟

قَالَ: قلائِدُ الْخَيْلِ أَي هنَّ كِرامٌ وَلَا يُقَلَّدُ مِنَ الْخَيْلِ إِلَّا سَابِقٌ كَرِيمٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَلِّدُوا الخيلَ وَلَا تُقَلِّدُوها الأَوتارَأَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء الدِّينِ والدفاعَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُقَلِّدُوها طَلَبَ أَوتارِ الْجَاهِلِيَّةِ وذُحُولها الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ، والأَوتار: جَمْعُ وِتر، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الدَّمُ وَطَلَبُ الثأْر، يُرِيدُ اجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعناقها لُزومَ الْقَلَائِدِ لِلأَعْناقِ؛

وَقِيلَ: أَراد بالأَوتار جَمْعَ وَتَرِ القَوْس أَي لَا تَجْعَلُوا فِي أَعناقها الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الْخَيْلَ رُبَّمَا رَعَتِ الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ بِبَعْضِ شُعَبِها فَخَنَقَتْها؛

وَقِيلَ إِنما نَهَاهُمْ عَنْهَا لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن تَقْلِيدَ الْخَيْلِ بالأَوتار يَدْفَعُ عَنْهَا الْعَيْنَ والأَذى فيكون كالعُوذةِقَعِيدَكما اللهَ الَّذِي أَنْتُما لَهُ، .

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: عَلْيا مُضَر تَقُولُ قَعِيدَك لَتَفْعَلَنَّ كَذَا؛

قَالَ القَعِيدُ الأَب؛

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: القَعِيد المُقاعِدُ؛

وأَنشد بَيْتَ الفرزدق:قَعيدَكُما اللهَ الَّذِي أَنتما لَهُيَقُولُ: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هُوَ مَعَكَ.

قَالَ: وَيُقَالُ قَعِيدَك اللَّهَ لَا تَفْعل كَذَا، وقَعْدَكَ اللَّهَ، بِفَتْحِ الْقَافِ، وأَما قِعْدَكَ فَلَا أَعْرِفُه.

وَيُقَالُ: قَعَدَ قَعْدًا وَقُعُودًا؛

وأَنشد:فَقَعْدَكِ أَن لَا تُسْمِعِيني مَلامَةًقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ يَمِينٌ لِلْعَرَبِ وَهِيَ مَصَادِرُ اسْتُعْمِلَتْ مَنْصُوبَةً بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، وَالْمَعْنَى بِصَاحِبِكِ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ كُلِّ نَجْوَى، كَمَا يُقَالُ: نَشَدْتُكَ اللَّهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ وَجَعَ فِي بَيْتِ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ:قَعِيدَكِ أَن لَا تُسْمِعِيني مَلامَةًقَالَ: قَعِيدَك اللهَ وقَعدك [قِعدك] اللَّهَ اسْتِعْطَافٌ وَلَيْسَ بِقَسَمٍ؛

كَذَا قَالَ أَبو عَلِيٍّ؛

قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه لَيْسَ بِقَسَمٍ كَوْنُهُ لَمْ يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بِمَنْزِلَةِ عَمْرَكَ اللهَ فِي كَوْنِهِ يَنْتَصِبُ انْتِصَابَ الْمَصَادِرِ الْوَاقِعَةِ مَوْقِعَ الْفِعْلِ، فَعَمْرَكَ اللهَ وَاقِعٌ مَوْقِعَ عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ تَعْمِيرَك، وَكَذَلِكَ قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت اللَّهَ حِفْظَكَ مِنْ قَوْلِهِ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌأَي حَفِيظٌ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كَانَ يَرِيشُ السِّهَامَ بِالْمَدِينَةِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِوَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُقْعدانُ شَجَرٌ يَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرَارَةَ لَهُ يخرج في وَسَطِهِ قَضِيبٌ بِطُولِ قَامَةٍ وَفِي رأْسه مِثْلُ ثَمَرَةِ العَرْعَرَة صُلْبة حَمْرَاءُ يَتَرَامَى بِهِ الصِّبْيَانُ وَلَا يَرْعَاهُ شَيْءٌ.

وَرَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنف: وَهُوَ الَّذِي فِي مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ مِنَ الخُوصِ.

وَرَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بِهَا بالرَّائِدِ بيَدِه.

وَقَالَ النَّضْرُ: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قفد: القَفْدُ: صَفْعُ الرَّأْس بِبَسْطِ الْكَفِّ مِنْ قِبَلِ القَفا.

تَقُولُ: قَفَدَه قَفْداً صَفَعَ قَفَاهُ بِبَطْنِ الْكَفِّ.

والأَقْفَدُ: الْمُسْتَرْخِي الْعُنُقِ مِنَ النَّاسِ وَالنَّعَامِ، وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ الْعُنُقِ.

وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: قُلْتُ لأُمية مَا حَطأَني حَطْأَةً، فَقَالَ: قَفَدَني قفْدَةً؛

القَفْدُ صَفْعُ الرأْس بِبَسْطِ الْكَفِّ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا.

وَالْقَفَدُ، بِفَتْحِ الْفَاءِ: أَن يَمِيلَ خُفُّ الْبَعِيرِ مِنَ الْيَدِ أَو الرِّجْلِ إِلى الْجَانِبِ الإِنسي؛

قَفِدَ، فَهُوَ أَقْفَدُ، فإِن مَالَ إِلى الوحْشِيّ، فَهُوَ أَصْدَفُ؛

قَالَ الرَّاعِي:مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ باللُّؤْمِ أَعْيُنُهُمْ، .

قُفْدِ الأَكُفِّ، لِئامٍ غيرِ صُيَّابِوَقِيلَ: القَفَدُ أَن يُخْلَقَ رأْس الكفِّ والقَدَمِ مَائِلًا إِلى الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ.

وَقِيلَ: القَفَدُ فِي الإِنسان أَن يُرى مُقَدَّمُ رِجْلِهِ مِنْ مؤَخَّرِها مِنْ خَلْفِهِ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عَلَيْهِ عَباءةٌ .

كَساها مَعَدَّيْهِ مُقاتَلَة الدَّهْرِيَا دارَ مَيَّةَ بالعَلْياءِ فالسَّنَدِابْنُ بُزُرج: أَقصَدَ الشاعرُ وأَرْملَ وأَهْزَجَ وأَرْجَزَ مِنَ الْقَصِيدِ والرمَل والهَزَج والرَّجَزِ.

وقَصَّدَ الشاعرُ وأَقْصَدَ: أَطال وَوَاصَلَ عَمَلَ الْقَصَائِدِ؛

قَالَ:قَدْ وَرَدَتْ مِثلَ الْيَمَانِي الهَزْهاز، .

تَدْفَعُ عَنْ أَعْناقِها بالأَعْجاز،أَعْيَتْ عَلَى مُقْصِدِنا والرَّجَّازفَمُفْعِلٌ إِنما يُرَادُ بِهِ هاهنَا مُفَعِّل لِتَكْثِيرِ الْفِعْلِ، يَدُلُّ عَلَى أَنه لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مُحْسِن ومُجْمِل وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَدُلُّ عَلَى تَكْثِيرٍ لأَنه لَا تَكْرِيرَ عَيَّنَ فِيهِ أَنه قَرَنَهُ بالرَّجَّاز وَهُوَ فعَّال، وفعَّال مَوْضُوعٌ لِلْكَثْرَةِ.

وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ الأَخفش: وَمِمَّا لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي الشِّعْرِ الْبَيْتَانِ المُوطَآن لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيْتٌ وَالْبَيْتَانِ المُوطَآن، وَلَيْسَتِ الْقَصِيدَةُ إِلا ثَلَاثَةُ أَبيات فَجَعَلَ الْقَصِيدَةَ مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبيات؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مِنَ الأَخفش جَوَازٌ، وَذَلِكَ لِتَسْمِيَتِهِ مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبيات قَصِيدَةً، قَالَ: وَالَّذِي فِي الْعَادَةِ أَن يُسَمَّى مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبيات أَو عَشَرَةٍ أَو خَمْسَةَ عَشَرَ قِطْعَةً، فأَما مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فإِنما تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ قَصِيدَةً.

وَقَالَ الأَخفش: الْقَصِيدُ مِنَ الشِّعْرِ هُوَ الطَّوِيلُ وَالْبَسِيطُ التَّامُّ وَالْكَامِلُ التَّامُّ وَالْمَدِيدُ التَّامُّ وَالْوَافِرُ التَّامُّ وَالرَّجَزُ التَّامُّ وَالْخَفِيفُ التَّامُّ، وَهُوَ كُلُّ مَا تَغَنَّى بِهِ الرُّكْبَانُ، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ يَتَغَنَّوْنَ بِالْخَفِيفِ؛

وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْمَدِيدُ التامُّ وَالْوَافِرُ التَّامُّ يُرِيدُ أَتم مَا جَاءَ مِنْهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ، أَعني الضَّرْبَيْنِ الأَوّلين مِنْهَا، فأَما أَن يَجِيئَا عَلَى أَصل وَضْعِهِمَا فِي دَائِرَتَيْهِمَا فَذَلِكَ مَرْفُوضٌ مُطَّرَحٌ.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَصل [ق ص د] وَمَوَاقِعُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الِاعْتِزَامُ وَالتَّوَجُّهُ والنهودُ والنهوضُ نَحْوَ الشَّيْءِ، عَلَى اعْتِدَالٍ كَانَ ذَلِكَ أَو جَوْر، هَذَا أَصله فِي الْحَقِيقَةِ وإِن كَانَ قَدْ يُخَصُّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِقَصْدِ الِاسْتِقَامَةِ دُونَ الْمَيْلِ، أَلا تَرَى أَنك تَقْصِد الجَوْرَ تَارَةً كَمَا تَقْصِدُ الْعَدْلَ أُخرى؟

فَالِاعْتِزَامُ وَالتَّوَجُّهُ شَامِلٌ لَهُمَا جَمِيعًا.

والقَصْدُ: الْكَسْرُ فِي أَيّ وَجْهٍ كَانَ، تَقُولُ: قصَدْتُ العُود قَصْداً كسَرْتُه، وَقِيلَ: هُوَ الْكَسْرُ بِالنِّصْفِ قَصَدْتُهُ أَقْصِدُه وقَصَدْتُه فانْقَصَدَ وتَقَصَّدَ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:إِذا بَرَكَتْ خَوَّتْ عَلَى ثَفِناتِها .

عَلَى قَصَبٍ، مِثلِ اليَراعِ المُقَصَّدِشَبَّهَ صَوْتَ النَّاقَةِ بِالْمَزَامِيرِ؛

والقِصْدَةُ: الكِسْرة مِنْهُ، وَالْجَمْعُ قِصَد.

يُقَالُ: الْقَنَا قِصَدٌ، ورُمْحٌ قَصِدٌ وقَصِيدٌ مَكْسُورٌ.

وتَقَصَّدَتِ الرماحُ: تَكَسَّرَتْ.

ورُمْحٌ أَقصادٌ وَقَدِ انْقَصَدَ الرمحُ: انْكَسَرَ بِنِصْفَيْنِ حَتَّى يَبِينَ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ قِصْدة، وَرُمْحٌ قَصِدٌ بَيِّنُ القَصَد، وإِذا اشْتَقُّوا لَهُ فِعْلًا قَالُوا انْقَصَدَ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ قَصِدَ إِلا أَنَّ كُلَّ نَعْتٍ عَلَى فَعِلٍ لَا يَمْتَنِعُ صُدُورُهُ مِنِ انْفَعَلَ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لِقَيْسِ بْنُ الْخَطِيمِ:تَرَى قِصَدَ المُرَّانِ تُلْقَى كأَنها .

تَذَرُّعُ خُرْصانٍ [خِرْصانٍ] بأَيدي الشَّواطِبِوَقَالَ آخَرُ:أَقْرُو إِليهم أَنابِيبَ القَنا قِصَدايُرِيدُ أَمشي إِليهم عَلَى كِسَرِ الرِّماحِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَتِ المُداعَسَةُ بِالرِّمَاحِ حَتَّى تَقَصَّدَتْأَي تَكسَّرَت وَصَارَتْ قِصَداً أَي قِطَعًا.

والقِصْدَةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعة مِنَ الشَّيْءِ إِذا انْكَسَرَ؛

ورمْحٌ أَقْصادٌ.

قَالَ الأَخفش: هَذَا أَحد مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْجَمْعِ.

وقَصَدَ لَهُ قِصْدَةً مِنْ عَظْم وَهِيَ الثُّلُثُ أَو الربُع مِنَ الفَخِذِ أَو الذراعِ أَو الساقِ أَو الكَتِفِ.

وقَصَدَ المُخَّةَ قَصْداً وقَصَّدَها: كَسَرَها وفَصَّلَها وَقَدِقِرْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.

وقَرَدَ لِعِيَالِهِ قَرْداً: جَمَعَ وكسَبَ.

وقَرَدْتُ السَّمْنَ، بِالْفَتْحِ، فِي السِّقاءِ أَقْرِدُه قَرْداً: جَمَعْتُهُ.

وقَرَدَ فِي السقاءِ قَرْداً: جَمَعَ السمْنَ فِيهِ أَو اللَّبن كَقَلَدَ؛

وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرفه وَلَمْ أَسمعه إِلا لأَبي عُبَيْدٍ.

وَسَمَعَ ابْنُ الأَعرابي: قَلَدْتُ فِي السِّقَاءِ وقَرَيْتُ فِيهِ؛

والقَلْدُ: جَمْعُك الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ لبَن وَغَيْرِهِ.

وَيُقَالُ: جَاءَ بِالْحَدِيثِ عَلَى قَرْدَدِه وَعَلَى قَنَنِهِ وَعَلَى سَمْتِهِ إِذا جَاءَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.

والتِّقْرِدُ الكَرَوْيا، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ الأَبزار، وَاحِدَتُهُا تِقْرِدَة.

والقَرْدَدُ مِنَ الأَرض: قُرْنَةٌ إِلى جَنْبِ وَهْدة؛

وأَنشد:مَتَّى مَا تَزُرْنا، آخِرَ الدَّهْرِ، تَلْقَنا .

بِقَرْقَرَةٍ مَلْساءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَدِالأَصمعي: القَرْدَدُ نَحْوُ القُفِّ.

ابْنُ شُمَيْلٍ القُرْدودة مَا أَشرَف مِنْهَا وغلُظَ وَقَلَّمَا تَكُونُ القراديدُ إِلا فِي بَسْطَةٍ مِنَ الأَرض وَفِيمَا اتَّسَعَ مِنْهَا، فتَرى لَهَا مَتْنًا مُشْرِفًا عَلَيْهَا غَلِيظًا لَا يُنْبِتُ إِلا قَلِيلًا؛

قَالَ: وَيَكُونُ ظَهْرُهَا سِعَتُهُ دَعْوَةً (قوله [سعته دعوة] كذا بالأصل ولعله غلوة) وبُعْدُها فِي الأَرض عُقْبَتَيْن وأَكثر وأَقل، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا حدَبٌ ظهرُها وأَسنادها.

وَقَالَ شَمِرٌ: القُرْدُودة طَرِيقَةٌ مُنْقَادَةٌ كقُرْدُودةِ الظَّهْرِ.

والقَرْدَدُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: وغلُظَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ دَالُهُ مُلْحِقة لَهُ بِجَعْفَرٍ وَلَيْسَ كَمَعدّ لأَن ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَعَلّ مِنْ أَول وَهْلَةٍ، وَلَوْ كَانَ قَرْدَدٌ كَمَعدّ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ الْمَثَلَانِ لأَن مَا أَصله الإِدغام لَا يُخَرَّجُ عَلَى الأَصل إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ، قَالَ: وَجَمْعُ القَرْدَدِ قرادِدُ ظَهَرَتْ فِي الْجَمْعِ كَظُهُورِهَا فِي الْوَاحِدِ.

قَالَ: وَقَدْ قَالُوا: قَراديدُ فأَدخلوا الْيَاءَ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ.

والقُرْدُودُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض وَغَلُظَ مِثْلُ القَرْدَدِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَعَلَى هَذَا لَا مَعْنَى لِقَوْلِ سِيبَوَيْهِ إِن القَراديدَ جَمْعُ قَرْدَد.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: القَرْدَد الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْمُرْتَفِعُ وإِنما أُظْهِرَ التَّضْعِيفُ لأَنه مُلْحَق بِفَعْلَل والمُلْحَق لَا يُدْغم، وَالْجَمْعُ قَرادِدُ.

قَالَ: وَقَدْ قَالُوا قَرَادِيدُ كَرَاهِيَةَ الدَّالَيْنِ.

وفي الحديث:لَجَؤوا إِلى قَرْدَدٍ؛

وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَرض كأَنهم تَحَصَّنُوا بِهِ.

وَيُقَالُ للأَرض الْمُسْتَوِيَةِ أَيضاً: قَرْدد؛

وَمِنْهُ حَدِيثُقَسِّ الْجَارُودِ (قوله [قس الجارود] كذا بالأَصل وفي شرح القاموس قيس بن الجارود، بياء بعد القاف مع لفظ ابن وفي نسخة من النهاية قس والجارود).

قطَعْتُ قَرْدَداً.

وقُرْدُودَةُ الثَّبَجِ: مَا أَشرَفَ مِنْهُ.

وقُرْدُودَةُ الظَّهْرِ: مَا ارتَفَعَ مِنْ ثبَجِه.

الأَصمعي: السِّيساءُ قُرْدودَةُ الظَّهْرِ.

أَبو عمرو: السِّيساءُ مِنَ الفرَسِ الحارِكُ وَمِنَ الحمارِ الظَّهْرُ.

أَبو زَيْدٍ: القِرْديدَةُ الْخَطُّ الَّذِي وسَطَ الظَّهْرِ، وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: القُرْدودَةُ هِيَ الْفِقَارَةُ نَفْسُهَا.

وَقَالَ: تَمْضِي قُرْدُودَةُ الشتاءِ عَنَّا، وَهِيَ جَدْبَتُه وشِدَّتُه.

وقُرْدودَةُ الظَّهْرِ: أَعلاهُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ.

وأَخذه بِقَرْدَةِ عُنُقِه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَقَوْلِكَ بِصُوفِه، قَالَ: وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ؛

ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الرَّاجِزُ:يَرْكَبْنَ ثِنْيَ لاحِبٍ مَدْعُوقِ، .

نَابِي القَرادِيدِ مِنَ البُؤوقِالقَراديدُ: جَمْعُ قُرْدُودَةٍ، وَهِيَ الْمَوْضِعُ الناتئُ فِي وَسَطِهِ.

التَّهْذِيبِ: القَرْدُ لُغَةٌ فِي الكَرْدِ، وَهُوَ الْعُنُقُ، وَهُوَيُقادُ عَلَى الْيَمِينِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَقَدْ جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عَنْ يمينٍ .

مَقادَ المُهْرِ، واعْتَسَفُوا الرِّمالاوَقَادَتِ الريحُ السحابَ عَلَى المَثَل؛

قَالَتْ أُم خَالِدٍ الْخَثْعَمِيَّةُ:لَيْتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه، .

يُقادُ إِلى أَهلِ الغَضا بِزِمامِوأَقادَ الغَيثُ؛

فَهُوَ مُقِيدٌ إِذا اتَّسَعَ؛

وَقَوْلَ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْغَيْثَ:سَقاها، وإِن كانتْ عَلَيْنا بَخِيلَةً، .

أَغَرُّ سِماكِيٌّ أَقادَ وأَمْطَرَاقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَقاد اتَّسَع، وَقِيلَ: أَقاد أَي صَارَ لَهُ قَائِدٌ مِنَ السَّحَابِ بَيْنَ يَدَيْهِ؛

كَمَا قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ أَيضاً:لَهُ قائدٌ دُهْمُ الرَّبابِ، وخَلْفَه .

رَوايا يُبَجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَراأَراد: لَهُ قائدٌ دُهْمٌ رَبابُه فَلِذَلِكَ جَمَع.

وأَقادَ: تقدَّم وَهُوَ مِمَّا ذَكَرَ كأَنه أَعطَى مَقادَتَه الأَرضَ فأَخَذَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا؛

وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّادقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: مُتَقَدّم.

وَيُقَالُ: انقادَ لِي الطَّرِيقُ إِلى مَوْضِعِ كَذَا انقِياداً إِذا وَضَح صَوْبُه؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي ماءٍ وَرَدَه:تَنَزَّلَ عَنْ زَيْزَاءَةِ القُفِّ، وارْتَقَى .

عَنِ الرَّمْلِ، فانقادَتْ إِليه الموارِدُقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سأَلتُ الأَصمعي عَنْ مَعْنَى وانقادتْ إِليه المَواردُ، قَالَ: تتابَعَتْ إِليه الطُّرُقُ.

والقائدةُ مِنَ الإِبلِ: الَّتِي تَقَدَّمُ الإِبِلَ وتَأْلَفُها الأَفْتاءُ.

والقَيِّدَةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ بِهَا، وَهِيَ الدَّرِيئة.

والقائدُ مِنَ الجَبَل: أَنْفُه.

وَقَائِدُ الْجَبَلِ: أَنْفُه.

وكلُّ مستطيلٍ مِنَ الأَرضِ: قائدٌ.

التَّهْذِيبُ: والقِيادَةُ مَصْدَرُ القائدِ.

وكلُّ شيءٍ مِنْ جَبَلٍ أَو مُسَنَّاةٍ كَانَ مُسْتَطِيلًا عَلَى وَجْهِ الأَرض، فَهُوَ قائدٌ وَظَهَرَ مِنَ الأَرض يَقُودُ ويَنْقادُ ويَتَقاوَدُ كَذَا وَكَذَا مَيْلًا.

والقائدَةُ: الأَكمَةُ تمتدُّ عَلَى وَجْهِ الأَرض.

والقَوْداءُ: الثَّنِيَّةُ الطويلةُ فِي السماءِ؛

وَالْجَبَلُ أَقْوَدُ.

وَهَذَا مَكَانٌ يَقُودُ مِنَ الأَرض كَذَا وَكَذَا ويقتادُه أَي يُحاذِيه.

والقائدُ: أَعظم فُلْجانِ الحَرْثِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَاوِ لأَنها أَكثر مِنَ الْيَاءِ فِيهِ.

والأَقْوَدُ: الطويلُ العُنُق وَالظَّهْرِ مِنَ الإِبلِ وَالنَّاسِ والدوابِّ.

وَفَرَسٌ أَقْوَدُ: بَيِّن القَوَد؛

وَنَاقَةٌ قَوْداءُ؛

وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ:وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيلُالقَوْداءُ: الطَّوِيلَةُ؛

وَمِنْهُ رَمْلٌ مُنْقادٌ أَي مُسْتطِيلٌ؛

وَخَيْلٌ قُبٌّ قُودٌ، وَقَدْ قَوِد قَوَداً.

والأَقْوَدُ: الجبَلُ الطَّوِيلُ.

والقَيْدُود: الطَّوِيلُ، والأُنثى قَيْدُودة.

وَفَرَسٌ قَيْدُودٌ: طَوِيلَةُ العُنُق فِي انْحِنَاءٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ.

والقَيادِيدُ: الطِّوالُ مِنَ الأُتُن، الْوَاحِدُ قَيْدُود؛

وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ:راحَتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وُسِقَتْ .

لَهُ الفَرائِشُ، والقُبُّ القَيادِيدُوالأَقْوَدُ مِنَ الرِّجَالِ: الشديدُ العنُق، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ الْتِفَاتِهِ؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ عَلَى الزَّادِ: أَقود لأَنه لَا يتَلَفَّتُ عِنْدَ الأَكل لِئَلَّا يَرَى إِنساناً فَيَحْتَاجُ أَن يَدْعُوَه.

وَرَجُلٌ أَقْوَدُ: لَا يَتَلَفَّتُ؛

التَّهْذِيبُ: والأَقود مِنَ النَّاسِ الَّذِي إِذا أَقبَل عَلَى الشَّيْءِ بِوَجْهِهِ لَمْوَهُوَ فِي الإِبل يُبْسُ الرجْلَيْنِ مِنْ خِلقَةٍ، وَفِي الْخَيْلِ ارْتِفَاعٌ مِنَ العُجايَةِ وأَلْيَة الْحَافِرِ وانتصابُ الرُّسْغِ وإِقبْالُه عَلَى الْحَافِرِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا فِي الرِّجْلِ.

قَفِدَ قَفَداً، وَهُوَ أَقْفَدُ وَهُوَ عَيْبٌ؛

وَقِيلَ: الأَقفد مِنَ النَّاسِ الَّذِي يَمْشِي عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مِنْ قِبَلِ الأَصابع وَلَا تَبْلُغُ عَقِبَاهُ الأَرض، وَمِنَ الدوابِّ المُنْتَصِبُ الرسْغِ فِي إِقبال عَلَى الْحَافِرِ.

يُقَالُ: فَرَسٌ أَقْفَدُ بَيِّنُ القَفَدِ وَهُوَ عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ؛

قَالَ: وَلَا يَكُونُ القَفَدُ إِلا فِي الرِّجْلِ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: القَفَدُ يُبْس يَكُونُ فِي رُسْغِه كأَنه يَطَأُ عَلَى مُقَدَّمِ سُنْبُكِه.

وَعَبْدٌ أَقْفَدُ كَزُّ اليَدَيْنِ والرجلين قصير الأَصابع.

قال اللَّيْثُ: الأَقفد الَّذِي فِي عَقِبِهِ اسْتِرْخَاءٌ مِنَ النَّاسِ؛

والظَّلِيم أَقفد، وامرأَة قَفْداءُ.

والأَقْفَدُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّعِيفُ الرِّخْوُ المفاصلِ؛

وقَفِدَتْ أَعضاؤه قَفَداً.

والقَفَدانَةُ: غِلافُ المُكْحُلَةُ يُتَّخَذ مِنْ مَشاوِبَ وَرُبَّمَا اتُّخِذَ مِنْ أَديم.

والقَفَدانَة والقَفَدان: خَريطة مِنْ أَدَم تُتَّخَذُ لِلْعِطْرِ، بِالتَّحْرِيكِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ خَرِيطَةُ العَطَّار؛

قَالَ يَصِفُ شِقْشِقَة الْبَعِيرِ:فِي جَوْنَةٍ كَقَفَدانِ العَطَّارعَنَى بِالْجَوْنَةِ هَاهُنَا الْحَمْرَاءَ.

والقَفَدُ: جِنْسٌ مِنَ العِمَّة.

واعْتَمَّ القَفَدَ والقَفْداءَ إِذا لَوَى عِمامَته عَلَى رأْسه وَلَمْ يَسْدُلْها؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَعْتَمَّ عَلَى قَفْدِ رأْسِه وَلَمْ يُفَسِّرِ القَفْد.

التَّهْذِيبُ: والعِمَّة القَفْداءُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ غَيْرُ المَيْلاءِ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَعْتَمُّ الْقَفْدَاءَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَ بْنَ أَبي وَقَّاصٍ الَّذِي قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ يَعْتَمُّ الْمَيْلَاءَ.

قفعد: القَفَعْدَد: القَصِيرُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ.

قفند: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ القَفَنَّدُ: الشديد الرأْس.

قلد: قَلَد الماءَ فِي الحَوْضِ وَاللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ والسمْنَ فِي النِّحْي يَقْلِدهُ قَلْداً: جَمَعَهُ فِيهِ؛

وَكَذَلِكَ قَلَد الشرابَ فِي بَطْنِه.

والقَلْدُ: جَمْعُ الْمَاءِ فِي الشَّيْءِ.

يُقَالُ: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أَي جَمَعْتُ مَاءً إِلى مَاءٍ.

أَبو عَمْرٍو: هُمْ يَتَقالَدون الْمَاءَ ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وَكَذَلِكَ يَترافَصُون أَي يَتَنَاوَبُونَ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنه قَالَ لِقَيِّمِه عَلَى الْوَهْطِ: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَكَ مِنَ الْمَاءِ فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب؛

أَراد بِقِلْدِه يَوْمَ سَقْيِه مَالَهُ أَي إِذا سَقَيْتَ أَرْضَك فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ.

ابْنُ الأَعرابي: قَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ وقَرَيْتُه: جَمَعْتُهُ فِيهِ.

أَبو زَيْدٍ: قَلَدْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ وقَلَدْت اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحْتَ بقدَحِكَ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ صَبَبْتَه فِي الْحَوْضِ أَو فِي السِّقَاءِ.

وقَلَدَ مِنَ الشَّرَابِ فِي جَوْفِهِ إِذا شَرِبَ.

وأَقْلَدَ البحرُ عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ: ضَمَّ عَلَيْهِمْ أَي غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَهُمْ فِي جَوْفِهِ؛

قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً، .

وَمَا ضَمَّ مِنْ شَيءٍ، وَمَا هُوَ مُقْلِدُوَرَجُلٌ مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:جَانِي جَرادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَاوالمِقْلَدُ: عَصاً فِي رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بِهَا الكلأُ كَمَا يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حِبَالًا أَي يُفْتَلُ، وَالْجَمْعُ المَقالِيدُ.

والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يَقْطَعُ بِهِ القتُّ؛

قَالَ الأَعشى:تَهْمِزُهَا وَلَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا بِلَا أَو مَا ثُمَّ زِدْتَ فِي آخِرِهِ أَلفاً هَمَزْتَ لأَنك تُحَرِّكُ الثَّانِيَةَ والأَلف إِذا تَحَرَّكَتْ صَارَتْ هَمْزَهُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَوْ سَمَّيْتَ بِقَدْ رَجُلًا لَقُلْتَ: هَذَا قَدٌّ، بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ: هَذَا غَلَطٌ مِنْهُ إِنما يَكُونُ التَّضْعِيفُ فِي الْمُعْتَلِّ كَقَوْلِكَ فِي هُوَ اسمَ رَجُلٍ: هَذَا هُوٌّ، وَفِي لَوْ: هَذَا لَوٌّ، وَفِي فِي: هَذَا فِيٌّ، وأَما الصَّحِيحُ فَلَا يُضَعَّفُ فَتَقُولُ فِي قَدٍ: هَذَا قَدٌ ورأَيت قَداً وَمَرَرْتُ بِقَدٍ، كَمَا تَقُولُ: هَذِهِ يَدٌ ورأَيت يَداً ومررت بِيَدٍ.

قرد: القَرَدُ، بِالتَّحْرِيكَ: مَا تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ والصوفِ وتَلَبَّدَ، وَقِيلَ: هُوَ نُفايَةُ الصُّوفِ خاصَّةً ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْوَبَرِ وَالشَّعْرِ والكَتَّان، قَالَ الْفَرَزْدَقُ:أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهاراً، .

مِنَ المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِيَعْنِي بالأُسَيِّدِ هُنَا سُوَيْداءَ، وَقَالَ مِنَ المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُمامِ لِيثْبِتَ أَنها امرأَة لأَنه لَا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمامِ إِلا النِّسَاءُ، وَهَذَا البيتُ مُضَمَّنٌ لأَن قَوْلَهُ أُسَيِّدٌ فَاعِلٌ بِمَا قَبْلَهُ، أَلا تَرَى أَن قَبْلَهُ:سَيَأْتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي، .

ويُدْخِلُ رأْسَهُ تحتَ القِرامِأُسَيِّدُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَلِكَ أَنه لَوْ قَالَ أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَارًا وَلَمْ يُتْبِعْهُ مَا بَعْدَهُ لَظُنَّ رَجُلًا فَكَانَ ذَلِكَ عَارًا بِالْفَرَزْدَقِ وَبِالنِّسَاءِ، أَعني أَن يُدْخِلَ رأْسَه تحتَ القِرامِ أَسودُ فَانْتَفَى مِنْ هَذَا وبَرّأَ النِّسَاءَ مِنْهُ بأَن قَالَ مِنَ المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ، وَاحِدَتُهُ قَرَدَة.

وَفِي الْمَثَلِ: عَكَرَتْ عَلَى الغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فَلَمْ تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً؛

وأَصله أَن تَتْرُكَ المرأَة الْغَزَلَ وَهِيَ تَجِدُ مَا تَغْزِلُ مِنْ قُطْنٍ أَو كَتَّانٍ أَو غَيْرِهِمَا حَتَّى إِذا فَاتَهَا تَتَبَّعَتِ القَرَدَ فِي القُماماتِ مُلْتَقِطَةً، وعَكَرَتْ أَي عَطَفَتْ.

وقَرِدَ الشعرُ وَالصُّوفُ، بِالْكَسْرِ، يَقْرَدُ قَرَداً فَهُوَ قَرِدٌ، وتَقَرَّدَ: تَجَعَّدَ وانعَقَدَتْ أَطرافُه.

وتَقَرَّدَ الشعرُ: تَجَمَّعَ.

وقَرِدَ الأَدِيمُ: حَلِمَ.

والقَرِدُ مِنَ السَّحَابِ: الَّذِي تَرَاهُ فِي وجهِهِ شِبْهُ انعقادٍ فِي الوهمِ يُشَبَّه بالشَّعَرِ القَرِدِ الَّذِي انعَقَدَتْ أَطرافه.

ابْنُ سِيدَهْ: والقَرِدُ مِنَ السَّحَابِ المتَعَقِّدُ المُتَلَبِّدُ بعضُه عَلَى بَعْضٍ شُبِّهَ بالوبَرِ القَرِدِ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا رأَيتَ السحابَ مُلتَبِداً وَلَمْ يَملاسَّ فَهُوَ القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ.

وسحابٌ قَرِدٌ: وَهُوَ الْمُتَقَطِّعُ فِي أَقطار السَّمَاءِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ذُرِّي الدَّقيقَ وأَنا أُحَرِّكُ لكِ لِئَلَّا يَتَقَرَّدأَي لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعضُهُ بَعْضًا؛

وَفِيهِ:أَنه صَلَّى إِلى بعِيرٍ مِنَ المَغْنَمِ فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وبرِ الْبَعِيرِأَي قِطْعَةً مِمَّا يُنْسَلُ مِنْهُ.

والمُتَقَرِّدُ: هَناتٌ صغارٌ تَكُونُ دُونَ السَّحَابِ لَمْ تَلْتَئِمْ بَعْدُ.

وَفَرَسٌ قَرِدُ الخَصِيلِ إِذا لَمْ يَكُنْ مُسْتَرْخِياً، وأَنشد:قَرِد الخَصِيلِ وَفِي العِظامِ بَقِيَّةٌوالقُرادُ: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ القِرْدانِ.

والقُرادُ: دُوَيبَّةٌ تَعَضُّ الإِبل؛

قَالَ:لقدْ تَعَلَّلْتُ عَلَى أَيانِقِ .

صُهْبٍ، قَلِيلاتِ القُرادِ اللَّازِقِعَنَى بالقُراد هَاهُنَا الْجِنْسَ فَلِذَلِكَ أَفرد نَعْتَهَا وذكَّرَه.

وَمَعْنَى قَلِيلات: أَنَّ جُلودَها مُلْسٌ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قُرادٌ إِلا زَلِقَ لأَنها سِمانٌ مُمْتَلِئَةٌ، وَالْجَمْعُ أَقْردَة وقِرْدانٌ كَثِيرَةٌ؛

وَقَوْلُ جَرِيرٍ:به، ذَكَرُهُ أَبو عُبَيْدَةَ فِي بَابِ السَّانِحِ والبارِحِ وَهُوَ خِلَافُ النَّطِيح.

والقَعِيدُ: الجرادُ الَّذِي لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحَاهُ بَعْدُ.

وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ عَلَى النَّحْرِ إِذَا كَانَ ناهِداً لَمْ يَنْثَنِ بَعْدُ؛

قَالَ النَّابِغَةُ:والبَطنُ ذُو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ، .

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِوقَعَدَ بَنُو فلانٍ لِبَنِي فُلَانٍ يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاؤُوهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه.

وقَعَدَ لِلْحَرْبِ: هَيَّأَ لَهَا أَقرانَها؛

قَالَ:لأُصْبِحَنْ ظَالِمًا حَرْباً رَباعِيَةً، .

فاقعُدْ لَهَا، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِيناوَقَوْلُهُ:سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَلأَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نَحْنُ الْحَرْبَ.

وقَعَدَتِ المرأَةُ عَنِ الْحَيْضِ والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وَهِيَ قَاعِدٌ: انْقَطَعَ عَنْهَا، وَالْجَمْعُ قَواعِدُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: هُنَّ اللَّوَاتِي قَعَدْنَ عَنِ الأَزواج.

ابْنُ السِّكِّيتِ: امرأَة قاعِدٌ إِذا قَعَدَتْ عَنِ الْمَحِيضِ، فإِذا أَردت القُعود قُلْتَ: قَاعِدَةٌ.

قَالَ: وَيَقُولُونَ امرأَة واضِعٌ إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا خِمَارٌ، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَتْ.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْقَوَاعِدُ مِنْ صِفَاتِ الإِناث لَا يُقَالُ رِجَالٌ قواعِدُ، وَفِي حَدِيثِأَسماءَ الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم وحوامِلُ أَولادِكم؛

الْقَوَاعِدُ: جَمْعُ قاعِدٍ وَهِيَ المرأَة الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ، هَكَذَا يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ أَي أَنها ذَاتُ قُعُودٍ، فأَما قَاعِدَةٌ فَهِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ قَعَدَتْ قُعُودًا، وَيُجْمَعُ عَلَى قَوَاعِدَ أَيضاً.

وَقَعَدَتِ النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً وَلَمْ تَحْمِلْ أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد الْبَيْتِ إِساسُه.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ؛

وَفِيهِ: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: القَواعِدُ أَساطينُ الْبِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه.

وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَبَاتٌ أَربع مُعْتَرِضَةٌ فِي أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فِيهَا.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوَاعِدُ السَّحَابِ أُصولها الْمُعْتَرِضَةُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ شُبِّهَتْ بِقَوَاعِدِ الْبِنَاءِ؛

قَالَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ سأَل عَنْ سَحَابَةٍ مَرَّت فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بِالْقَوَاعِدِ مَا اعْتَرَضَ مِنْهَا وسَفَل تَشْبِيهًا بِقَوَاعِدِ الْبِنَاءِ.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: إِذَا قامَ بكَ الشَّرْ فاقْعُدْ، يفسَّر عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن الشَّرَّ إِذا غَلَبَكَ فَذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ فِيهِ، وَالثَّانِي أَن مَعْنَاهُ إِذا انْتَصَبَ لَكَ الشرُّ وَلَمْ تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانتِصبْ لَهُ وجاهِدْه؛

وَهَذَا مِمَّا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عَنِ الْحَرْبِ والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الْخَامِلُ.

قَالَ الأَزهري: رَجُلٌ قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كَانَ لَئِيمًا مِنَ الحَسَبِ.

المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الَّذِي يَقْعُدُ بِهِ أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ .

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُدوَيُقَالُ: اقْتَعَدَ فُلَانًا عَنِ السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:فازَ قدْحُ الكَلْبيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْراءَ .

عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِوَرَجُلٌ قُعْدُدٌ: قَرِيبٌ مِنَ الجَدِّ الأَكبر وَكَذَلِكَ قعدَد.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: أَملك الْقَرَابَةِ فِي النَّسَبِ.

قدد: القَدُّ: الْقَطْعُ المستأْصِلُ والشَّقُّ طُولًا.

والانْقِدادُ: الِانْشِقَاقُ.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الْقَطْعُ الْمُسْتَطِيلُ، قَدَّه يَقُدُّه قَدَّا.

والقَدُّ: مَصْدَرُ قَدَدْتُ السَّيْرَ وغيرَه أَقُدُّهُ قَدَّا.

والقَدُّ: قَطْعُ الْجِلْدِ وشَقُّ الثَّوْبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وضربَه بِالسَّيْفِ فقَدَّه بِنِصْفَيْنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن عَلِيًّا، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ إِذا اعْتَلى قَدَّ وإِذا اعترَض قطَّ، وَفِي رِوَايَةٍ:كَانَ إِذا تَطَاوَلَ قَدَّ وَإِذَا تَقاصَر قَطَّأَي قَطَعَ طُولًا وَقَطَعَ عَرْضاً.

واقْتَدَّه وقَدَّدَه، كَذَلِكَ، وَقَدِ انقدَّ وتقَدَّدَ.

والقِدُّ: الشَّيْءُ المَقْدُودُ بِعَيْنِهِ.

والقِدَّةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ.

والقِدَّةُ: الفِرْقَةُ والطريقةُ مِنَ النَّاسِ مُشْتُقٌّ مِنْ ذَلِكَ إِذا كَانَ هوَى كلِّ واحِدٍ عَلَى حِدة.

وَفِي التَّنْزِيلِ: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً.

وتَقَدَّدَ القومُ: تَفَرَّقوا قِدداً وَتَقَطَّعُوا.

قَالَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ حِكَايَةً عَنِ الْجِنِّ: كُنَّا فِرَقاً مُخْتَلِفَةً أَهواؤنا.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً، قَالَ: قِدَداً مُتَفَرِّقِينَ أَي كُنَّا جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ مُسْلِمِينَ وَغَيْرَ مُسْلِمِينَ.

قَالَ: وَقَوْلُهُ: وأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ، هَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِمْ: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً، وَقَالَ غَيْرُهُ: قِدَدًا جَمْعُ قِدّة مِثْلَ قِطَعٍ وقِطْعَةٍ.

وَصَارَ الْقَوْمُ قِدَدًا: تفرَّقت حَالَاتُهُمْ وأَهواؤهم.

والقدِيدُ: اللَّحْمُ المُقَدَّدُ.

وَالْقَدِيدُ: مَا قُطِعَ مِنَ اللَّحْمِ وشُرِّرَ، وَقِيلَ: هُوَ مَا قُطِعَ مِنْهُ طُوَالًا.

وَفِي حَدِيثِعُرْوَةَ: كَانَ يَتَزَوَّدُ قدِيدَ الظِّباءِ وَهُوَ مُحْرِم، الْقَدِيدُ: اللَّحْمُ المَمْلُوحُ المُجَفَّف فِي الشَّمْسِ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

والقدِيدُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ أَيضاً.

والتَّقْدِيدُ: فِعْلُ القَدِيد.

والقِدُّ: السَّيْرُ الَّذِي يُقَدُّ مِنَ الْجِلْدِ.

والقِدُّ، بِالْكَسْرِ: سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الصَّعْقِ:فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّياطِ، وكُنتُمُ .

يُصَبُّ عليكُمْ بالقَنا كلَّ مَرْبَعِفأَجابه بَعْضُ بَنِي أَسد:أَعِبْتُمْ عَلَيْنَا أَن نُمَرِّنَ قِدَّنا؟

ومَنْ لَمْ يُمَرِّنْ قِدَّهُ يَتَقَطَّعِوَالْجَمْعُ أَقُدٌّ.

والقِدُّ: الْجِلْدُ أَيضاً تُخْصَفُ بِهِ النِّعالُ.

والقِدُّ: سُيور تُقَدُّ مِنْ جِلْدٍ فَطِيرٍ غيرِ مَدْبُوغٍ، فَتُشَدُّ بِهَا الأَقتاب وَالْمَحَامِلُ، والقِدَّةُ أَخص مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَقابُ قَوْسِ أَحدِكم وَمَوْضِعُ قِدِّه فِي الْجَنَّةِ خيرٌ مِنَ الدُّنِيَا وَمَا فِيهَا، القِدّ، بِالْكَسْرِ: السَّوط وَهُوَ فِي الأَصل سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ، أَي قدْرُ سَوْطِ أَحَدِكم وقدرُ الْمَوْضِعِ الذِي يَسَعُ سوطَه مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنِيَا وَمَا فِيهَا.

والمِقَدَّةُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُقَدُّ بِهَا.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ القِدُّ النعْلَ سُمِّيَتْ قِدّاً لأَنها تُقَدُّ مِنَ الْجِلْدِ، قَالَ وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي:كَسِبْتِ اليَماني قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدبِالْجِيمِ وقِدُّه بِالْقَافِ، وَقَالَ: القِدُّ النَّعْلُ لَمْ تُجَرَّدْ مِنَ الشَّعْرِ فَتَكُونَ أَليَن لَهُ، وَمَنْ رَوَى قَدّه لَمْ يُحَرَّد، أَراد مِثالَه لَمْ يُعَوَّجِ، وَالتَّحْرِيدُ: أَن تَجْعَلَ بَعْضَ السَّيْرِ عَرِيضًا وَبَعْضَهُ دَقِيقًا.

وقَدَّ الكلامَ قَدًّا: قَطَعَهُ وَشَقَّهُ.

وَفِي حَدِيثِسَمُرَةَ: نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِأَي يُقْطَع ويُشَقَّ لِئَلًا يَعْقِرَ الحديدُ يَدَهُ، وَهُوَ شَبِيهُ نَهْيِهِ أَن يُتعاطَى السيفُ مَسْلُولًا.

والقَدُّ: الْقَطْعُ طُولًا كَالشَّقِّ.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، يَوْمَ السَّقيفَةِ: الأَمر بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كَقَدِّ الأُبْلُمَةأَيوفَيْد: مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى؛

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ: قُلْتُ للمؤَرّج: لَمِ اكْتَنَيْتَ بأَبي فَيْدَ؟

فَقَالَ: الفَيْدُ مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، والفَيْدُ: وردُ الزعفران.

مُنْذُ يَوْمَيْنِ، يرفع بمذ ويخفض بمنذ، وسنذكره في منذ.

مرذ: الأَصمعي: حَذَوْتُ وَحَثَوْتُ، وَهُوَ الْقِيَامُ عَلَى أَطراف الأَصابع.

قَالَ: ومَرَثَ فلانٌ الخُبز فِي الْمَاءِ ومَرَذَه إِذا ماثَهُ؛

وَرَوَاهُ الإِيادي مَرَذَهُ، بِالذَّالِ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ مَرَدَهُ، بِالدَّالِ؛

وَرَوَى بَيْتَ النَّابِغَةِ:فَلَمَّا أَبى أَنْ يَنْقُصَ القَوْدُ لحمَهُ، .

نَزَعْنا المَرِيذَ والمَدِيدَ لِيَضْمُرَاوَيُقَالُ: امْرُذِ الثريدَ فتَفُتُّه ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ ثُمَّ تَمَيّثُه وتَحسّاه.

معنى منذ في تاج العروس

سَعْد فِي التحبير، توفِّيَ سنة ٥٥١.

مُنْذُ: ، ويأْتي لَهُ مَا يُعَارضه مِن ذِكْر الأَقوال الدَّالَّة على الترْكِيب، ، وَقد ذكرَه ابنُ سَيّده وَغَيره فِي مذمذ، وَالصَّوَاب هُنَا، وَفِي الصِّحَاح:مُنْذُ مبنيٌّ على الضمّ، ومُذْ ، أَمَّا كسْر مِيمِ مُنذ فقد حكِيَ عَن بني سُلَيْم يَقُولُونَ: مَا رأَيْتُه مِنْذُ سِتٌّ، بِكَسْر الْمِيم وَرفع مَا بَعْدَه، وحكَى الفرّاءُ عَن عُكْلٍ: مِذُ يومانِ بطرْح النُّون وَكسر الْمِيم وَضم الذّال، فهما فيُجرّ مَا بعدهمَا، ويكونان بِمَعْنى بِمَعْنى ، وَفِي التَّهْذِيب: قد اختلَفتِ العَربُ فِي مذ ومنذ، فبعضهم يخْفِض بمذْ مَا مضَى وَمَا لم يَمْضِ، وَبَعْضهمْ يَرْفَع بمنذ مَا مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ.

وَبَعْضهمْ يَرْفَع بمنذ مَا مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ.

والكلامُ أَن يخْفَضَ بمذ مَا لم يَمْضِ.

ويُرْفع مَا مضى، ويُخْفض بمنْذ مَا لم يَمْضِ وَمَا مضى، وَهُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ.

يليهما ، وَفِي الصِّحَاح: ويَصلُح أَن يَكونا اسمَينِ فتَرْفَع مَا بعدهمَا على التاريخِ أَو على التَّوقيتِ، وَتقول فِي التَّارِيخ: مَا رأَيته مُذْ يومُ الجُمعَة، وَتقول فِي التَّوْقِيت مَا رأَته مُذْ سَنَةٌ، أَأَمَدُ ذالك سَنَةٌ، وَلَا يَقع هَا هُنَا إِلَاّ نكرَةً، فَلَا تَقول مُذْ سَنَةُ كَذَا، وإِنما تَقول مُذْ سَنَةٌ، ، وَقد رَدَّ هاذا القولَ ابنُ الحاجِب وهَذَّبَه البَدْرُ فِي تُحْفة الغريبِ، قَالَه شَيخنَا، قولِ الشَّاعِر: الْجُمْلَة نَحْو قَول الشَّاعِر: هما ، أَي إِلى الْجُمْلَة، .

أَقوالٌ بَسطَها العلَاّمة ابنُ هِشَامٍ فِي المُغنى .

وَفِي الْمُحكم: قولُهُمْ مَا رأَيْتُه مُذُ الْيَوْم، حَرَّكوها لالتقاءِ الساكِنِين، وَلم يَكْسِرُوهَا، لاكنهم ضَمُّوها، لأَن أَصلها الضمُّ فِي مُنذ، قَالَ ابنُ جِنّي، لاكنه الأَصلُ الأَقْرَبُ، أَلَا تَرَى أَنّ أَوَّل حالٍ هاذه الذَّال، أَن تكون سَاكِنة، وإِنما ضُمَّت لالتقاءِ الساكِنينِ إِتْبَاعاً لضَمَّةِ الْمِيم، فهاذا على الحَقِيقَة هُوَ الأَصْلُ الأَوّلُ، قَالَ: فأَمْا ضَمُّ ذال مُنذ، فإِنما هُوَ فِي الرُّتْبَة بعد سكونها الأَوّل المقدَّر، ويَدُلُّك على أَنّ حَرَكَتها إِنما هِيَ لالتقاءِ السكانين أَنه لمَّا زالَ التقاؤُهما سكنَتِ الذالُ، فضَمُّ الذَّال إِذاً فِي قَوْلهم مُذُ الْيَوْم ومُذُ الليلَة إِنما هُوَ رَدٌّ إِلى الأَصل الاإقرب الَّذِي هُوَ منذُ، دون الأَصل الأَبْعَد الَّذِي هُوَ سُكُون الذَّال فِي مُنذ قبل أَن تُحَرَّك فِيمَا بعد، ، قَالَ ابنُ جِنِّي: قد تُحْذَف النُّون من الأَسماءِ عَيْناً فِي قَوْلهم مُذ، وأَصله مُنْذُ، وَلَو صَغَّرْتَ مُذ اسْم رَجُلٍ لقلْتَ مُنَيْذ، ورددت النونَ المَحْذُوفَةَ لِيَصِحّ لَك وَزْنُ فُعَيْل.

قلْت: وَقد رُدَ هاذا القولُ أَيضاً، كَمَا هُوَ مبسوطٌ فِي شُرُوحِ الفَصِيح، .

وهاذا التَّفْصِيل هُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ المالقيّ فِي رصف المَباني.

، قَالَ الفرّاء فِي مذ ومنذ: هما حَرفانه مبنيّانِ من حرفينِ: من وَمن الَّتِي بِمَعْنى الَّذِي فِي لُغَة طَيِّىءٍ، فإِذا خُفِض بهما أُجرِيَتَا مُجْرَى مِنْ، وإِذارُفع بهما مَا بعدَهما بإِضمارٍ كَانَ فِي الصَّلَة كأَنَّه قَالَ مِن الَّذِي هُوَ يومانِ، قَالَ: وغَلَّبوا الخَفْضَ فِي مُنْذُ لظهورِ النُّون.

مركب مِنْ و لكثرةِ دَوَرَانِها فِي الكلامِ وجُعِلتْ كلمة وَاحِدَة ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: مُنذ للزمانِ، نظيرُه مِنْ للمكان، وناسٌ يَقُولُونَ إِن مُنذ فِي الأَصل كلمتانِ: مِن إِذ، جُعِلتا وَاحِدَة، قَالَ: وهاذا القَوْل لَا دليلَ على صِحَّته، مَا رأَيتُه مُذْ يَومانِ، من ذَا الوَقْتِ يَوْمَانِ، وَفِي كلَ تَعَسُّفٌ) وخُرُوجٌ عَن الجَادَّة، وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: مَا رأَيته مُذ عامِ الأَوَّلِ.

وَقَالَ العَوَّامُ: مُذْ عامٍ أَوَّلَ، وَقَالَ أَبو هلالٍ: مذ عَاما أَوَّلَ، وَقَالَ الآخَرُ: مذ عامٌ أَوَّلُ ومذ عامُ الأَوَّلِ، وَقَالَ نَجَّاد: مُذْ عامٌ أَوَّلُ، وَقَالَ غيرُه: لم أَرَه مُذ يومانِ، وَلم أَره مُنْذُ يَومينِ، يُرفع بمذ ويُخفض بمنْذ.

وَفِي الْمُحكم: مُنْذُ: تَحْدِيدُ غايَةٍ زَمَانيَّة، النُّون فِيهَا أَصلِيَّة، رُفِعت على تَوَهُّمِ الغَايَةِ.

وَفِي التَّهْذِيب: وَقد أَجمعت العربُ على ضَمّ الذَّال مِن مُنْذُ إِذا كَانَ بعْدهَا مُتَحَرِّك أَو ساكِنٌ، كَقَوْلِك: لم أَره منذُ يَوْم ومُنْذُ الْيَوْم، وعَلى إِسكان مُذ إِذا كَانَ بعْدهَا مُتَحَرِّك، وبتحريكها بالضمّ وَالْكَسْر إِذا كَانَت بعْدهَا أَلِفُ وَصْلٍ، كَقَوْلِك لم أَره مُذْ يومانِ، وَلم أَره مُذُ الْيَوْم.

وَقَالَ اللِّحيانيُّ: وَبَنُو عُبَيْدٍ من غَنِيَ يُحَرّكون الذالَ مِن مُذ عِنْد المُتَحَرِّك والساكن، ويرفَعُون مَا بَعْدَها، فيقولُون مُذُ اليَوْمُ، وَبَعْضهمْ يكسِر

جذور ذات صلة بـ منذ

جذورٌ تشترك مع «منذ» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن منذ

ما معنى منذ؟

مُنْذُ [كلمة وظيفيَّة]: ١ - حرف جرّ مبنيّ على الضمّ، يدخل على اسم الزمان فيكون بمعنى (مِنْ {إن كان الزمان ماضيًا، وبمعنى} في) إن كان الزمان حاضرًا، وبمعنى (من) و (إلى) إن كان الزمان معدودًا "ما حضر منذ يومين- ما حضر منذ يومنا هذا- ما حضرت اجتماع المجلس مُنْذُ ثلاثة أيّام: من ابتداء هذه المدَّة حتى ن

ما جذر كلمة منذ؟

جذر منذ هو (منذ)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف منذ؟

منذ تتكوّن من 3 أحرف: م، ن، ذ؛ تبدأ بحرف م وتنتهي بحرف ذ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله