معنى وخد وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«وخد»: وخدشه وعضه(وشق) الْمِفْتَاح فِي القفل (يوشق) وشقا نشب(أوشق) الشَّيْء نشب فِي شَيْء وعلق(وشق) الشَّيْء قطعه وفرقه وَاللَّحم وَشقه(اتشق) اللَّحْم وَشقه ووشيقة اتخذها وَالْق…
محتويات صفحة وخد
وخدشه وعضه (وشق) الْمِفْتَاح فِي القفل (يوشق) وشقا نشب (أوشق) الشَّيْء نشب فِي شَيْء وعلق (وشق) الشَّيْء قطعه وفرقه وَاللَّحم وَشقه (اتشق) اللَّحْم وَشقه ووشيقة اتخذها وَالْقَوْم فلَانا بِأَسْيَافِهِمْ جَعَلُوهُ وشائق كَمَا يقطع اللَّحْم إِذا قدد (تواشق) الْقَوْم فلَانا اتشقوه (المواشيق) أَسْنَان الْمِفْتَاح وَاحِدهَا ميشاق (الواشق) الْقَلِيل من اللَّبن (الوشق) الأشق وَهُوَ صمغ طبي يسْتَخْرج من أَنْوَاع نباتية من جنس الفيرولة وَيعرف فِي مصر بالكلخ أَو علك الكلخ وينبت العشب الْمُتَّخذ مِنْهُ فِي إيران والتركستان وجنوبي سيبيريا وَهُوَ عشب معمر يسمو إِلَى مترين وَثَلَاثَة لَهُ جذر
وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره.
وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ.
وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له.
وفلان لا واحد له.
وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه.
وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان.
قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب.
ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء.
وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ.
والهاءُ عوضٌ من الواو.
ودخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى.
وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث.
والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
[وخد] الوَخْدُ: ضربٌ من سير الإبل.
وقد وَخَدَ البعيرُ يَخِدُ وخدا وخدانا، وهو أن يرمى بقوائمه كمشي النعام، فهو واخِدٌ ووخاد.
وخد] الوَخْدُ: ضربٌ من سير الإبل.
جمل واحد ووخاد: واسع الخطو، وقد وخد يخد وخداً ووخداناً.
وَخْدُ للبَعيرِ: الإِسْراعُ، أو أنْ يَرْمِيَ بقوائِمِهِ كمَشْيِ النَّعامِ، أو سَعَةُ الخَطْوِ،كالوَخْدانِ والوَخيدِ،وقد وخَدَ، كوَعَدَ، فهو واخِدٌ وَوَخَّادٌ ووَخودٌ.
• الوُدُّ والوِدادُ: الحُبُّ، ويُثَلَّثانِ،كالوِدَادَةِ والمَوَدَّةِ والمَ
وخد: الوَخْدُ: سعةُ الخطو والسرعة، والخَدْيُ لغةٌ فيه، قال النابغة:فما وخدت بمثلك ذات غرب .
حطوط في الزمام ولا لجون (ديوانه ص ٢٦٥)
وخد:الوَخْدُ: سَعَةُ الخَطْوِ والسُّرْعَةُ في المَشْي، وظَلِيْمٌ وبَعِيرٌ وَخّاد.
وخد: يُقَ
وخد: الوَخْدُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَهُوَ سَعَةُ الخَطْو فِي الْمَشْيِ، وَمِثْلُهُ الخَدْيُ لُغَتَانِ.
يُقَالُ: وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً؛
قَالَ النَّابِغَةُ:فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ، .
حَطُوطٌ فِي الزِّمامِ، وَلَا لَحُونُوأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ فِي النَّاقَةِ:وَخُود مِنَ اللَّائي تَسَمَّعْنَ، بالضُّحَى، .
قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِووخَدَ الْبَعِيرُ يَخِدُ وَخْداً وَوَخَداناً: أَسْرَعَ ووَسَّع الخَطْو؛
وَقِيلَ: رَمَى بِقَوَائِمِهِ كَمَشْيِ النَّعَامِ؛
وَبَعِيرٌ واخِدٌ وَوَخَّادٌ وَظَلِيمٌ وَخّاد.
ووَخْدُ الفرسِ: ضرْبٌ مِنْ سَيْرِهِ؛
حَكَاهُ كُرَاعٌ وَلَمْ يَحُدَّه.
وَفِي حَدِيثِ وَفَاةِ أَبي ذَرٍّ:رأَى قَوْمًا تَخِدُ بِهِمْ رَواحِلُهم؛
الوَخْدُ ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل سَرِيعٌ.
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ ذَكَرَ وخْدةَ، هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْخَاءِ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى خَيْبَر الحَصِينة بِهَا نخل.
ودد: الودُّ: مَصْدَرُ المودَّة.
ابْنُ سِيدَهْ: الودُّ الحُبُّ يَكُونُ فِي جَمِيعِ مَداخِل الخَيْر؛
عَنْ أَبي زَيْدٍ.
ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأُمْنِيَّة؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَفضل الْكَلَامِ؛
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَدَدْتُ ويَفْعَلُ مِنْهُ يَوَدُّ لَا غَيْرَ؛
ذَكَرَ هَذَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُأَي يَتَمَنَّى.
اللَّيْثُ: يُقَالُ: وِدُّكَ وَوَدِيدُكَ كَمَا تَقُولُ حِبُّكَ وحَبِيبُك.
الْجَوْهَرِيُّ: الوِدُّ الوَدِيدُ، وَالْجَمْعُ أَوُدٌّ مِثْلُ قِدْحٍ وأَقْدُحٍ وذِئْبٍ وأَذْؤُبٍ؛
وَهُمَا يَتَوادّانِ وَهُمْ أَوِدّاء.
ابْنُ سِيدَهْ: وَدَّ الشيءَ وُدًّا وَوِدًّا وَوَدّاً وَوَدادةً وَوِداداً وَوَداداً ومَوَدَّةً ومَوْدِدةً: أَحَبَّه؛
قَالَ: والعُرْب، والعَجَم والعُجْم وَنَحْوَ ذَلِكَ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ وأَنشد:وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعاشِراً .
قَدْ ثَمَّرُوا مَالًا ووُلْداقَالَ: وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ، وَفِي الصِّحَاحِ: مِنْ أَمثال بَنِي أَسَد: وُلْدُكَ مَنْ دَمَّى .
عَقِبَيْكَ؛
وأَنشد:فَلَيْتَ فُلَانًا كَانَ فِي بَطْنِ أُمِّه، .
ولَيْتَ فُلَانًا كانَ وُلْدَ حِمارِفَهَذَا وَاحِدٌ.
قَالَ: وقَيْس تَجْعَلُ الوُلدْ جُمَعًا والوَلَد وَاحِدًا.
ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الوَلَد الوِلْدُ والوُلْدُ.
قَالَ: وَيَكُونُ الوُلْدُ وَاحِدًا وَجَمْعًا.
قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الوُلْدُ جَمْعَ الوَلَد مِثْلَ أَسَد وأُسْد، وَيُقَالُ: مَا أَدْري أَيُ وَلَدِ الرجل هُوَ أَيْ أَيُّ الناسِ هُوَ.
والوَليدُ: الْمَوْلُودُ حِينَ يُولَدُ، وَالْجَمْعُ وِلْدانٌ وَالِاسْمُ الوِلادةُ والوُلُودِيَةُ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
قَالَ ثَعْلَبٌ: الأَصل الوَلِيدِيَّةُ كأَنه بَنَاهُ عَلَى لَفْظِ الوَلِيد، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفعالَ لَهَا، والأُنثى وَلِيدَةٌ، وَالْجَمْعُ وِلْدانٌ وولائِدُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:واقِيةً كَواقِيَةِ الْوَلِيدِ؛
هُوَ الطِّفْل فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، أَي كَلاءَةً وحِفْظاً كَمَا يُكْلأُ الطِّفْلُ؛
وَقِيلَ: أَراد بِالْوَلِيدِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً؛
أَي كَمَا وَقَيْتَ مُوسَى شَرَّ فِرْعَوْنٍ وَهُوَ في حِجْرِه [حَجْرِه] فُقْنِي شَرَّ قَوْمِي وأَنا بَيْنَ أَظهرهم.
وَفِي الْحَدِيثِ:الوليدُ فِي الْجَنَّةِ؛
أَي الَّذِي مَاتَ وَهُوَ طفل أَو سقْطٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًايَعْنِي فِي الغَزْو.
قَالَ: وَقَدْ تُطْلَقُ الوليدةُ عَلَى الْجَارِيَةِ والأَمة، وإِن كَانَتْ كَبِيرَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَصَدَّقَتْ أُمِّي عَلَيَّ بِوَليدةيَعْنِي جَارِيَةً.
ومَوْلِدُ الرَّجُلِ: وقتُ وِلادِه.
ومَوْلِدُه: الْمَوْضِعُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ.
وولَدته الأُم تَلِدُه مَوْلِداً.
ومِيلادُ الرَّجُلِ: اسْمُ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةِ:وَمِنْ شرِّ والِدٍ وَمَا وَلَد؛
يَعْنِي إِبليس وَالشَّيَاطِينَ، هَكَذَا فُسِّرَ.
وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: هُمْ فِي أَمرٍ لَا يُنادَى وَلِيدُه؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: نُرَى أَصله كأَنَّ شِدَّةً أَصابتهم حَتَّى كَانَتِ الأُمُّ تَنْسَى ولِيدَها فَلَا تُنَادِيهِ وَلَا تذْكُره مِمَّا هُمْ فِيهِ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ شِدّة، وَقِيلَ: هُوَ أَمر عَظِيمٌ لَا يُنَادَى فِيهِ الصِّغار بَلِ الجِلَّةُ، وَقَدْ يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الْكَثْرَةِ والسَّعة أَي مَتَى أَهوى الْوَلِيدُ بِيَدِهِ إِلى شَيْءٍ لَمْ يُزْجَرْ عَنْهُ لِكَثْرَةِ الشَّيْءِ عِنْدَهُمْ؛
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ مُزَرِّدٍ الثَعْلَبِيِّ:تَبَرَّأْتُ مِن شَتْمِ الرِّجالِ بِتَوْبةٍ .
إِلى اللَّهِ مِنِّي، لَا يُنادَى ولِيدُهاقَالَ: هَذَا مَثْلٌ ضَرَبَهُ مَعْنَاهُ أَي لَا أَرْجِعُ وَلَا أُكَلَّمُ فِيهَا كَمَا لَا يُكَلَّمُ الولِيدُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ فِيهِ المَثلُ.
وَقَالَ الأَصمعي وأَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِمْ: هُوَ أَمرٌ لَا يُنادَى وَلِيدُه، قَالَ أَحدهما: أَي هُوَ أَمرٌ جليلٌ شديدٌ لَا يُنادَى فِيهِ الوَليدُ وَلَكِنْ تَنَادَى فِيهِ الجِلَّةُ، وَقَالَ آخَرُ: أَصله مِنَ الْغَارَةِ أَي تَذْهَلُ الأُمُّ عَنِ ابْنِهَا أَن تُنادِيَه وتَضُمَّه وَلَكِنَّهَا تَهْرُبُ عَنْهُ، وَيُقَالُ: أَصله مِنْ جَرْيِ الْخَيْلِ لأَن الْفَرَسَ إِذا كَانَ جَوَادًا أَعْطَى مِنْ غَيْرِ أَن يُصاحَ بِهِ لَاسْتَزَادَتِهِ، كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرَسًا: مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخاه بِيَثْرِبِوالوَعْدُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَجْمُوعَةِ، قَالُوا: الوُعودُ؛
حَكَاهُ ابْنُ جني.
وقوله تَعَالَى: وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ*؛
أَي إِنجازُ هَذَا الوَعْد أَرُونا ذَلِكَ؛
قَالَ الأَزهري: الوَعْدُ والعِدةُ يَكُونَانِ مَصْدَرًا وَاسْمًا، فأَما العِدةُ فَتُجْمَعُ عِدات والوَعْدُ لَا يُجْمَعُ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وعَدْتُ عِدةً، وَيَحْذِفُونَ الْهَاءَ إِذا أَضافوا؛
وأَنشد:إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانجَرَدُوا، .
وأَخْلَفُوكَ عِدى الأَمرِ الَّذِي وَعَدُواوَقَالَ ابْنُ الأَنباري وَغَيْرُهُ: الْفَرَّاءُ يَقُولُ: عِدةً وعِدًى؛
وأَنشد:وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأَمرِوَقَالَ أَراد عِدَةَ الأَمر فَحَذَفَ الْهَاءَ عِنْدَ الإِضافة، قَالَ: وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعِدةُ الوَعْدُ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِداتٍ وَلَا يُجْمَعُ الوَعْدُ، وَالنِّسْبَةُ إِلى عِدَةٍ عِدِيٌّ وإِلى زِنةٍ زنيٌّ، فَلَا تردَّ الْوَاوُ كَمَا تردُّها فِي شيةَ.
وَالْفَرَّاءُ يَقُولُ: عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كَمَا يُقَالُ شِيَوِيٌّ؛
قَالَ أَبو بَكْرٍ: الْعَامَّةُ تُخَطِئُ وَتَقُولُ أَوعَدَني فُلَانٌ مَوْعِداً أَقِفُ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ويقرأُ: وَعَدْنا.
قرأَأَبو عَمْرٍو: وَعَدْنَا، بِغَيْرِ أَلف، وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَاعَدْنَا، بالأَلف؛
قَالَ أَبو إِسحاق: اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهل اللُّغَةِ.
وإِذ وَعَدْنَا، بِغَيْرِ أَلف، وَقَالُوا: إِنما اخْتَرْنَا هَذَا لأَن الْمُوَاعَدَةَ إِنما تَكُونُ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فَاخْتَارُوا وَعْدَنَا، وَقَالُوا دَلِيلُنَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ، وَمَا أَشبهه؛
قَالَ: وَهَذَا الذي ذكروه لَيْسَ مِثْلَ هَذَا.
وأَما وَاعَدْنَا هَذَا فَجَيِّدٌ لأَن الطَّاعَةَ فِي الْقَبُولِ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَاعَدَةِ، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَعْدٌ، وَمِنْ مُوسَى قَبُول واتّباعٌ فَجَرَى مَجْرَى الْمُوَاعِدَةِ قَالَ الأَزهري: مَنْ قرأَ وَعَدْنَا، فَالْفِعْلُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ قرأَ وَاعَدْنَا، فَالْفِعْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ مُوسَى.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي التَّنْزِيلِ: وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً، وَقُرِئَوَوَعَدْنَا؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: فَوَاعَدْنَا مِنِ اثْنَيْنِ وَوَعَدْنَا مِنْ وَاحِدٍ؛
وَقَالَ:فَواعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ، .
أَو الرُّبى بَيْنَهُمَا أَسْهَلاقَالَ أَبو مُعَاذٍ: وَاعَدْتُ زَيْدًا إِذا وعَدَك ووَعَدْته.
وَوَعَدْتُ زَيْدًا إِذا كَانَ الْوَعْدُ مِنْكَ خَاصَّةً.
والمَوْعِدُ: مَوْضِعُ التواعُدِ، وَهُوَ المِيعادُ، وَيَكُونُ المَوْعِدُ مَصْدَرَ وعَدْتُه، وَيَكُونُ المَوْعِدُ وَقْتًا للعِدةِ.
والمَوْعِدةُ أَيضاً: اسْمٌ للعِدةِ.
والميعادُ: لَا يَكُونُ إِلا وَقْتاً أَو مَوْضِعًا.
والوَعْدُ: مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ.
وَالْعِدَةُ: اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ وَكَذَلِكَ المَوْعِدةُ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ.
والميعادُ والمُواعَدةُ: وَقْتُ الْوَعْدِ وَمَوْضِعُهُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الموعِدُ لأَن مَا كَانَ فَاءُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَاوًا أَو يَاءً ثُمَّ سَقَطَتَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ، فإِن المَفْعِل مِنْهُ مَكْسُورٌ فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ جَمِيعًا، وَلَا تُبالِ أَمنصوباً كَانَ يَفْعَلُ مِنْهُ أَو مَكْسُورًا بَعْدَ أَن تَكُونَ الْوَاوُ مِنْهُ ذَاهِبَةً، إِلا أَحْرُفاً جاءَت نَوَادِرَ، قَالُوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وَفُلَانُ ابْنُ مَوْرَقٍ، ومَوْكلٌ اسْمٌ رَجُلٍ أَو مَوْضِعٍ، ومَوْهَبٌ اسْمُ رَجُلٍ، ومَوزنٌ مَوْضِعٌ؛
هَذَا سَمَاعٌ وَالْقِيَاسُ فِيهِ الْكَسْرُ فإِن كَانَتِ الْوَاوُ مِنْ يَفْعَلُ مِنْهُ ثَابِتَةً نَحْوُ يَوْجَلُ ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ، فإِن أَردت بِهِ الْمَكَانَ وَالِاسْمَ كَسَرْتَهُ، وإِن أَردت بِهِ الْمَصْدَرَ نَصَبْتَ قُلْتَ مَوْجَلٌ ومَوْجِلٌ ومَوْجَعٌ ومَوْجِعٌ، فإِن كَانَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَلَّ الْآخَرِ فَالْفِعْلُ مِنْهُ مَنْصُوبٌ ذَهَبَتِ الْوَاوُ فِي يَفْعَلُ أَو ثَبَتَتْ كَقَوْلِكَ المَوْلى والمَوْفى والمَوْعَى مَنْ يَلِي ويَفِي ويَعِي.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فِي اسْتِثْنَائِهِ إِلا أَحرفاً جاءَت نَوَادِرَ، قَالُوا دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، قَالَ: مَوْحَدُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وإِنما هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ فَيَمْتَنِعُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ كأُحادَ، وَمِثْلُهُ مَثْنى وثُناءَ ومَثْلَثَ وثُلاثَ ومَرْبَعَ وَرُبَاعَ.
قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: مَوْحَدَ فَتَحُوهُ لأَنه لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ وإِنما هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ، كَمَا أَن عُمَرَ مَعْدُولٌ عَنْ عَامِرٍ.
وَقَدْ تَواعَدَ الْقَوْمُ واتَّعَدُوا، والاتِّعادُ: قَبُولُ الْوَعْدِ، وأَصله الاوْتِعادُ قَلَبُوا الْوَاوَ تَاءً ثُمَّ أَدغموا.
وَنَاسٌ يَقُولُونَ: ائْتَعَدَ يأْتَعِدُ، فَهُوَ مُؤْتَعِدٌ، بِالْهَمْزِ، كَمَا قَالُوا يأْتَسِرُ فِي ائْتِسار الجَزُور.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ثوابه إِيتَعَد ياتَعِدُ، فَهُوَ مُوتَعِدٌ، مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَكَذَلِكَ إِيتَسَر ياتَسِرُ، فَهُوَ موتَسِرٌ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وأَصحابه يُعِلُّونه عَلَى حَرَكَةٍ مَا قَبْلَ الْحَرْفِ الْمُعْتَلِّ فَيَجْعَلُونَهُ يَاءً إِن انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، وأَلفاً إِن انْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، وَوَاوًا إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَهَا؛
قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بِالْهَمْزِ لأَنه لَا أَصل لَهُ فِي بَابِ الْوَعْدِ واليَسْر؛
وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ سِيبَوَيْهِ وجميعُ النَّحْوِيِّينَ الْبَصْرِيِّينَ.
وواعَدَه الوقتَ والموضِعَ وواعَدَه فوعَده: كَانَ أَكثر وعْداً مِنْهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا؛
قَالَ: المَوْعِدُ العَهْد؛
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي؛
قَالَ: عَهْدي.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ؛
قَالَ: رِزْقُكُمُ الْمَطَرُ، وَمَا تُوعَدُونَ: الجنةُ.
قَالَ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ؛
إِنه يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
وَفَرَسٌ واعِدٌ: يَعِدُك جَرْيًا بَعْدَ جَرْيٍ.
وأَرض واعِدةٌ: كأَنها تَعِدُ بِالنَّبَاتِ.
وسَحاب واعِدٌ: كأَنه يَعِدُ بِالْمَطَرِ.
وَيَوْمٌ واعِدٌ: يَعِدُ بالحَرِّ؛
قَالَ الأَصمعي: مَرَرْتُ بأَرض بَنِي فُلَانٍ غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بِهَا فرأَيتها واعِدةً إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وَتَمَامُ نَبْتِهَا فِي أَول مَا يَظْهَرُ النَّبْتُ؛
قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ:رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهنَّ وَراقَه .
لُعاعٌ، تَهاداهُ الدَّكادِكُ، واعِدُوَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ وَالْمَاشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقبالها: وَاعَدَ؛
وَقَالَ الرَّاجِزُ:كيفَ تَراها واعِداً صِغارُها، .
يَسُوءُ شُنَّاءَ العِدى كِبارُها؟
وَيُقَالُ: يَوْمُنا يَعِدُ بَرْداً.
ويَوْمٌ واعِدٌ إِذا وَعَدَ أَوَّلُه بِحَرٍّ أَو بَرْدٍ.
وَهَذَا غُلَامٌ تَعِدُ مَخايِلُه كَرَماً، وشِيَمُه تَهِدُ جَلْداً وصَرامةً.
والوَعِيدُ والتَّوَعُّدُ: التَّهَدُّدُ، وَقَدْ أَوْعدَه وتَوَعَّدَه.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الوَعْدُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي الْخَيْرِ الوَعْدُ والعِدةُ، وَفِي الشَّرِّ الإِيعادُ والوَعِيدُ، فإِذا قَالُوا أَوْعَدْتُه بِالشَّرِّ أَثبتوا الأَلف مَعَ الْبَاءِ؛
وأَنشد لِبَعْضِ الرُّجاز:أَوعَدَني بالسِّجْنِ والأَداهِمِ .
رِجْلي، ورِجْلي شثْنةُ المَناسِمِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تقديرهُ أَوعدني بِالسِّجْنِ وأَوعَدَ رِجْلِي بالأَداهم وَرِجْلِي شَثْنة أَي قَوِيَّةٌ عَلَى القَيْد.
قَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ وعدْتُ الرجلَ خَيراً وَوَعَدْتُهُ شَرًّا، وأَوْعَدْتُه خَيْرًا وأَوعَدْتُه شَرًّا، فإِذا لَمْ يَذْكُرُوا الْخَيْرَ قَالُوا: وَعَدْتُهُ وَلَمْ يُدْخِلُوا أَلفاً، وإِذا لَمْ يَذْكُرُوا الشَّرَّ قَالُوا: أَوعدته وَلَمْ يُسْقِطُوا الأَلف؛
وأَنشد لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: نَصَبُوا وَحْدَهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمَصْدَرِ أَي تَوَحَّد وحدَه؛
قَالَ: وَقَالَ أَصحابنا إِنما النصْبُ عَلَى مَذْهَبِ الصِّفَةِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يَدْخُلُ الأَمران فِيهِ جَمِيعًا؛
وَقَالَ شَمِرٌ: أَما نَسِيجُ وَحْدِهِ فَمَدْحٌ وأَما جُحَيْشُ وَحْدِهِ وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ فَمَوْضُوعَانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يُشاوِرانِ أَحداً وَلَا يُخالِطانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذَلِكَ مَهانةٌ وضَعْفٌ؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ نَسِيجُ وَحْدِهِ أَنه لَا ثَانِيَ لَهُ وأَصله الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدى عَلَى سَداه لِرِقّة غَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ نسيجُ وَحْدِهِ وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ ورجلُ وَحْدِهِ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: تَقُولُ هَذَا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ كَمَا تَقُولُ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: مَنْ يَدُلُّني عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ؟
الْجَوْهَرِيُّ: الوَحْدةُ الِانْفِرَادُ.
يُقَالُ: رأَيته وَحْدَهُ وَجَلَسَ وَحْدَهُ أَي مُنْفَرِدًا، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهل الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ، وَعِنْدَ أَهل الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وضَعْت وَحْدَهُ هَذَا الْمَوْضِعَ.
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَيَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرُ، وَهُوَ أَن يَكُونَ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كأَنك قُلْتَ رأَيت رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ، قَالَ: وَلَا يُضَافُ إِلا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ، وَهُوَ مَدْحٌ، وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ، وَهُمَا ذَمٌّ، كأَنك قُلْتَ نَسِيجُ إِفراد فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ، وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلٌ وَحْدَهُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ رأَيته وَحْدَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ عِنْدَ أَهل الْكُوفَةِ وَعِنْدَ أَهل الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ؛
قَالَ: أَما أَهل الْبَصْرَةِ فَيَنْصِبُونَهُ عَلَى الْحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهُمُ اسْمٌ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ الْمُنْتَصِبِ عَلَى الْحَالِ مِثْلَ جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً أَي رَاكِضًا.
قَالَ: وَمِنَ الْبَصْرِيِّينَ مَنْ يَنْصِبُهُ عَلَى الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ يُونُسَ.
قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالْكُوفِيِّينَ كَمَا زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ.
قَالَ: وَهَذَا الْفَصْلُ لَهُ بَابٌ فِي كُتُبِ النَّحْوِيِّينَ مُسْتَوْفًى فِيهِ بَيَانُ ذَلِكَ.
التَّهْذِيبُ: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شَيْءٍ؛
يُقَالُ: وَحَدَ الشيءُ، فَهُوَ يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدةٍ فَهُوَ ثَانِي آخَرَ.
يُقَالُ: ذَلِكَ عَلَى حِدَتِه وَهُمَا عَلَى حِدَتِهما وَهُمْ عَلَى حِدَتِهم.
وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ ودَفْنِ أَبيه: فَجَعَلَهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدةٍأَي مُنْفَرِدًا وحدَه، وأَصلها مِنَ الْوَاوِ فَحُذِفَتْ مَنْ أَولها وَعُوِّضَتْ مِنْهَا الْهَاءُ فِي آخِرِهَا كعِدة وزِنةٍ مِنَ الوعْد والوَزْن؛
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:اجْعَلْ كلَّ نَوْعٍ مِنْ تَمْرِكَ عَلَى حِدةٍ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحِدةُ الشَّيْءِ تَوَحُّدُه وَهَذَا الأَمر عَلَى حِدته وَعَلَى وحْدِه.
وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: قُلْنَا هَذَا الأَمر وحْدينا، وَقَالَتَاهُ وحْدَيْهِما، قَالَ: وَهَذَا خِلَافٌ لِمَا ذَكَرْنَا.
وأَوحده النَّاسُ تَرَكُوهُ وَحْدَهُ؛
وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب:مُطَأْطَأَة لَمْ يُنْبِطُوها، وإِنَّها .
لَيَرْضَى بِهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِأَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بِهَا أَن تَصِيرَ أُمّاً لِوَاحِدٍ أَي أَن تَضُمَّ وَاحِدًا، وَهِيَ لَا تَضُمُّ أَكثر مِنْ وَاحِدٍ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ السُّكَّرِيِّ.
والوحَدُ مِنَ الوَحْش: المُتَوَحِّد، وَمِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَلَا أَصله.
اللَّيْثُ: الوحَدُ الْمُنْفَرِدُ، رَجُلٌ وحَدٌ وثَوْر وحَد؛
وَتَفْسِيرُ الرَّجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعرف لَهُ أَصل؛
قَالَ النَّابِغَةُ:بِذي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وحَدِوَالتَّوْحِيدُ: الإِيمان بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
وَاللَّهُ الواحِدُ الأَحَدُ: ذُو الْوَحْدَانِيَّةِ والتوحُّدِ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَاللَّهُ الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو الوحْدانية، وَمِنْ صِفَاتِهِ الْوَاحِدُ الأَحد؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: الْفَرْقُ
تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا.
{ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} ٦٢) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.
[وخد]: هُوَ هُوَ فِي المَشْيِ، ومِثْلُه الخَدْيُ، لُغَتَانِ، أَقوالٌ ثَلَاثَةٌ، وأَوْسَطُهَا أَوْسَطُها، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهَريُّ وغيرُه، بِفَتْح فَسُكُون كَمَا فِي النُّسَخ الموجودَة وَالصَّوَاب مُحَرَّكَة وَخَدَ) البَعِيرُ والظَّلِيمُ ، {يَخِدُ،} ووَخَدَتِ النَّاقةُ قَالَ النابِغَةُ:فَمَا {وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍحَطُوطٌ فِي الزِّمامِ ولَا لَجُونُ ، أَي البَعيرُ، ، وكذالك ظَلِيمٌ} وَخَّادٌ، ناقَةٌ كصَبُورٍ، وأَنشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:} وَخُودٌ مِن اللَاّئِي تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَىقَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغنَاءِ المُهَوِّدِقَالَ شيخُنَا، {وبالوَخَدَانِ ذَكَرْت هُنا أَبْيَاتاً كَتَبَ بهَا الوَزِيرُ ابنُ عَبَّادٍ للإِمام أَبي أَحْمَدَ العَسْكَرِيِّ.
وَلَمَّا أَبَيْتُمْ أَنْ تَزُورُوا وقُلْتُمُضَعُفْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى} الوَخَدَانِأَتَيْنَاكُمُ مِنْ بُعْدِ أَرْضٍ نَزُورُكُمْوَكَمْ مَنْزِلٍ بِكْرٍ لَنَا وَعَوَانِنُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ قِرًى لِنَزِيلِكُمْبِمِلْءِ جُفُونٍ لَا بِمِلْءِ جِفَانِفَكَتَبَ إِليه أَبو أَحْمدَ البَيْتَ المَشْهُورَ لِصَخْرٍ فِي أَبْيَاتِه:أَهُمُّ بِأَمْرِ الحَزْمِ لَوْ أَسْتَطِيعُهوقَدْ حِيلَ بَيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَانِانظُرْه فِي تَارِيخ ابْن خلِّكان.
: ( {الوَخْدُ للبَعيرِ: الإِسراعُ، أَو) هُوَ (أَنْ يَرمِيَ بِقَوَائِمِه كمَشْيِ النَّعَامِ، أَو) هُوَ (سَعَةُ الخَطْوِ) فِي المَشْيِ، ومِثْلُه الخَدْيُ، لُغَتَانِ، أَقوالٌ ثَلَاثَةٌ، وأَوْسَطُهَا أَوْسَطُها، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهَريُّ وغيرُه، (} كالوَخدَانِ) بِفَتْح فَسُكُون كَمَا فِي النُّسَخ الموجودَة وَالصَّوَاب مُحَرَّكَة ( {والوَخِيدِ، وَقد} وَخَدَ) البَعِيرُ والظَّلِيمُ (كوَعَدَ) ، {يَخِدُ،} ووَخَدَتِ النَّاقةُ قَالَ النابِغَةُ:فَمَا {وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍحَطُوطٌ فِي الزِّمامِ ولَا لَجُونُ(فَهُوَ) ، أَي البَعيرُ، (} واخِدٌ {ووَخَّادٌ) ، وكذالك ظَلِيمٌ} وَخَّادٌ، (و) ناقَةٌ ( {وَخُودٌ) كصَبُورٍ، وأَنشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:} وَخُودٌ مِن اللَاّئِي تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَىقَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغنَاءِ المُهَوِّدِقَالَ شيخُنَا، {وبالوَخَدَانِ ذَكَرْت هُنا أَبْيَاتاً كَتَبَ بهَا الوَزِيرُ ابنُ عَبَّادٍ للإِمام أَبي أَحْمَدَ العَسْكَرِيِّ.
وَلَمَّا أَبَيْتُمْ أَنْ تَزُورُوا وقُلْتُمُضَعُفْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى} الوَخَدَانِأَتَيْنَاكُمُ مِنْ بُعْدِ أَرْضٍ نَزُورُكُمْوَكَمْ مَنْزِلٍ بِكْرٍ لَنَا وَعَوَانِنُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ قِرًى لِنَزِيلِكُمْبِمِلْءِ جُفُونٍ لَا بِمِلْءِ جِفَانِفَكَتَبَ إِليه أَبو أَحْمدَ البَيْتَ المَشْهُورَ لِصَخْرٍ فِي أَبْيَاتِه:أَهُمُّ بِأَمْرِ الحَزْمِ لَوْ أَسْتَطِيعُهوقَدْ حِيلَ بَيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَانِانظُرْه فِي تَارِيخ ابْن خلِّكان.
عَبْدُ وُدَ، وَمِنْه سُمِّيَ {أُدُّ بن طابِخَةَ.
} وأُدَدُ جَدُّ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: قَرَأَ أَهْلُ المَدِينَة: {وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً} (سُورَة نوح، الْآيَة: ٢٣) بضمّ الْوَاو، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَكثَرُ القُرَّاءِ قَرَؤُوا (وَدًّا، بِالْفَتْح، مِنْهُم أَبو عمرٍ ووابنُ كَثِير وابنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكسائيُّ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ، وقرأَ نافِعٌ ( {وُدًّا) بضمّ الْوَاو، وَفِي الْمُحكم} ووَدٌّ {ووُدٌّ: صَنَمٌ، وحَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ مَفْتُوحًا لَا غيرُ، وَقَالُوا عبْدُ وُدَ يَعْنُونَه بِهِ وَفِي التَّهْذِيب: الوَدُّ، بِالْفَتْح: الصَّنَمُ وأَنْشَدَ:} بِوَدِّكِ مَا قَوْمِي عَلَى مَا تَرَكْتِهُمسُلَيْمَى إِذَا هَبَّتْ شَمَالٌ ورِيحُهاأَرَادَ: بِحَقِّ صَنَمِكِ عَلَيْك.
وَمن ضَمَّ أَراد: بِالمَوَدَّةِ بيني وَبَيْنك.
( {والوَدُّ: الوَتِدُ) بلُغَة تَميم، فإِذا زَادُوا الياءَ قَالُوا وَتِيدٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: زَعَمَ ابنُ دُريدٍ أَنها لُغَة تَمِيمِيَّة، قَالَ: لَا أَدْرِي هَل أَراد أَنه لَا يُغَيِّرُها هاذا التَّغْيِيرَ إِلَاّ بَنُو تَمِيم، أَم هِيَ لُغَةٌ لِتَمِيم غيرُ مُغَيَّرَةٍ عَن وَتِدٍ.
وَفِي الصّحاح: الوَدُّ، بِالْفَتْح: الوَتِدُ فِي لغةِ أَهْل نَجْدٍ، كأَنهم سَكَّنُوا التَّاءَ فَأَدْغَمُوهَا فِي الدّال.
(و) الوَدّ: اسْم (جَبَلٍ) ، وَبِه فسر قَول امرىءِ القَيْس:تُظْهِرُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْوَتُوَارِيهِ إِذَا مَا تَعْتَكِرْقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ اسمُ جَبَلٍ، وَقَالَ ياقوت: قُرْبَ جُفَافِ الثَّعْلَبِيَّة.
(} وَوَدَّانُ) ، بِالْفَتْح، كأَنَّه فَعْلَان من الودّ (: ة) جامِعَةٌ (قُرْبَ الأَبْوَاءِ) والجُحْفَةِ من نواحِي الفُرْعِ، بَينهَا وَبَين هَرْشَى ستَّةُ أَمْيَالٍ، وَبَينهَا وَبَين الأَبواءِ نَحْوٌ من ثمانيةِ أَميالٍ، وَهِي لضَمْرَةَ وغِفَارٍ وكِنَانَةَ وَقد أَكثرَافتتحها عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ فِي سنة سِتَ وأَربعينَ أَيَّام مُعَاوِيَة، (مِنْهَا) أَبو الحَسَن (عَلِيُّ بن إِسحاقَ) بن الوَدّانيّ (الأَدِيبُ الشاعِرُ) صاحِبُ الدّيوان بصِقِلّيَةَ (لَهُ أَدَبٌ وشِعْر) ذكره ابنُ القطاع وأَنشدَ لَهُ:مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي النَّهَارَ بِلَيْلَةٍلَا فَرْقَ بَيْنَ نُجُومِهَا وَصِحَابِيدَارَتْ عَلَى فَلَكِ السَّمَاءِ ونَحْنُ قَدْدُرْنَا عَلَى فَلَكٍ مِنَ الآدَابِوأَتَى الصَّبَاحُ وَلَا أَتَى وكَأَنَّهُشَيْبٌ أَظَلَّ شَبَابِ(و) وَدَّان أَيضاً (: جَبَلٌ طويلٌ قُرْبَ فَيْدٍ) بَينهَا وَبَين الجَبَلَيْنه، (و) وَدّان أَيضاً (: رُسْتَاقٌ بِنَوَاحي سَمَرْقَنْدَ) لم يَذْكُره ياقوت، وَذكره الصاغانيُّ.
( {والوَدَّاءُ) ، بتشديدِ الدالِ مَمْدوداً، قَالَ ياقوت: يجوز أَن يكونَ مِن تَوَدَّأَتْ علَيْه الأَرْضُ فَهِيَ مُوَدَّأَةٌ، إِذَا غَيَّبَتْه، كَمَا قيل أَحْصَن فَهُوَ مُحْصَنٌ وأَسْهَب فَهُوَ مُسْهَبٌ (وأَفْلَجَ فَهُوَ مُفْلَجٌ) ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مثلُه يَعْنِي أَنَّ اللَّازِم لَا يُبْنَى مِنْهُ اسمُ مَفْعولٍ.
(وبُرْقَةُ} وَدَّاءَ، و) كَذَا (بَطْنُ {الوُدَدَاءِ) ، كأَنَّه جَمْعُ وَدُودٍ، ويُروَى بِفَتْح الْوَاو، (مَواضِعُ) .
(} وتَوَدَّدَه: اجْتَلَبَ {وُدَّهُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد:أَقُولُ} - تَوَدَّدْنِي إِذَا مَا لَقِيتَنِيبِرِفْقٍ ومَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَاصِعِ(و) {تَوَدَّدَ (إِليه: تَحَبَّبَ.
} والتَّوَادُّ التَّحَابُّ) تَفَاعُلٌ مِن {الوِدادِ، وقَعَ فِيهِ إِدغامُ المِثْلَيْنِ، وهما} يَتَوَادَّانِ أَي يَتَحَابَّانِ.
(و) {تَوَدُّدُ.
و (} مَوَدَّةُ امرَأَةٌ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد:!
مَوَدَّةُ تَهْوَى عُمْرَ شَيْخٍ يَسْرُّهُلَهَا المَوْتُ قَبْلَ اللَّيْلِ لَوْ أَنَّهَا تَدْرِينُصَيْبٌ مِن ذِكْرِهَا فِي شعرِه، فَقَالَ:أَقُولُ لِرَكْبٍ قَافِلِينَ عَشِيَّةًقَفَا ذَاتِ أَوْشَالٍ ومَوْلَاكَ قَارِبُقِفُوا أَخْبِرُونِي عَنْ سُلَيْمَانَ إِنَّنِيلِمَعْرُوفِهِ مِنْ آلِ {وَدَّانَ رَاغِبُفَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بِالَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُوَلَوْ سَكَتُوا أَثْنَتْ عَلَيْكَ الحَقَائِبُقَالَ ياقوت: قَرَأْتُ بخطّ كُرَاع الهُنَائِيّ على ظَهْرِ كِتَابِ المُنَضَّد من تَصْنِيفه: قَالَ بعضُهم: خَرجْتُ حاجًّا فلمَّا صِرْتُ} بِوَدَّانَ أَنْشَدْتُ:أَيَا صَاحِبَ الخَيْمَاتِ مِنْ بْدِ أَرْثَدٍإِلى النَّخْلِ مِنْ وُدَّانَ مَا فَعَلَتْ نُعْمُفَقَالَ لي رجُلٌ من أَهْلِها: انْظُر هَل تَرَى نَخْلاً؟
فَقلت: لَا، فَقَالَ: هاذا خَطَأٌ، وإِنما هُوَ النَّحْلُ ونَحْلُ الوَادِي: جانِبُه.
(سَكَنَهَا الصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ) ابْن قَيْس بن عبد الله بن وَهْب بن يَعْمُر بن عَوف بن كَعْب بن عَامر بن لَيْث بن بَكْرٍ اللَّيْثِيّ (!
- الوَدُّانِيُّ) ، كانَ يَنزِلُهَا فنُسِبَ إِلَيْهَا، هاجَرَ إِلى النبيِّ صلَّى الله عَليه وسلَّمَ، حَديثُه فِي أَهلِ الحِجَاز، روى عنهُ عبدُ الله بن عبَّاس وشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ الحَضْرَمِيّ، وَمَا فِي خِلافة أَبي بكرٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) قَالَ البَكريّ: وَدَّانُ (: بإِفْرِيقِيَّةَ) فِي جَنُوبِيّها، بَينهَا وَبَين زويلَةَ عَشْرَةُ أَيام من جِهَة إِفْرِيقيَّة، وَلها قَلْعَةٌ حَصِينةٌ، وللمدِينةِ دُرُوبٌ، وَهِي مَدينَتَان فيهمَا قبِيلَتَانِ من العَرَب سَهْمِيُّونَ وحَضْرَمِيُّونَ، وبابهما واحدٌ، وَبَين القَبِيلَتَيْنِ تَنازُعٌ (وتَنَافُسٌ) يُؤَدِّي بهم ذالك إِلى الحَرْبِ مِراراً، وعندَهُم فُقَهَاءُ وأُدَبَاءُ وشُعَرَاءُ، وأَكثَرُ مَعيشتهم من التَّمْر، وَلَهُم زَرْعٌ يَسيرٌ يَسْقُونَهُ بالنَّضْحِ،المفتوح فعَلَى خِلَافَهِ، حَكَاهُ الكسائيُّ، إِذْ لَا يُفْتَح إِلَاّ الحَلْقِيُّ العِينِ أَو اللامِ، وكِلاهما مُنْتَفٍ هُنا، فَلَا وَجْهَ للفتْحِ، وهاكذا فِي الْمِصْبَاح، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَنكَر البَصرِيُّون {وَدَدْتُ، قَالَ: وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدهم، وَقَالَ الزَّجَّاج: قد عَلِمْنَا أَنّ السكائيَّ لم يَحْكِ وَدَدْتُ إِلَاّ وَقد سَمِعَه ولاكنّه سَمِعَه مِمَّن لَا يَكُونُ حُجَّةً، قَالَ شيخُنَا: وأَوْرَدَ المعنيينِ فِي الفصيحِ على أَنهما أَصْلَانِ حَقِيقَةً، وأَقَرَّه على ذالك شُرَّاحُه، وَقَالَ اليَزيديُّ فِي نَوادره: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ من العَربيّة وَدَدْتُ مَفْتُوحَة، وَقَالَ الزمخشريُّ: قَالَ الكسائيُّ وَحْدَه: وَدِدْتُ الرجُلَ، إِذا أَحْبَبْتَه،} ووَدَدْتُه، وَلم يَرْوِ الفتحَ غيرُه.
قلْت: ونقلَ الفَتْحَ أَيضاً أَبو جَعْفَر اللّبلّي فِي شرح الفصيح، والقَزّاز فِي الْجَامِع، والصاغانيّ فِي التّكْملة، كلهم عَن الفَرَّاءِ.
( {الوُدُّ أَيضاً: المُحِبُّ، ويثَلَّثُ) ، الفتحُ عَن ابْن جِنِّي، يُقَال رَجُلٌ} وُدٌّ، {ووَدٌّ،} ووِدٌّ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَر (أَنّ أَبَا هاذَا كَانَ {وُدًّا لِعُمَر) قَالَ ابنُ الأَثير هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُه كانَ ذَا} وُدٍّ لِعُمَرَ، أَي صَدِيقاً، وإِن كانَت الْوَاو مَكْسُورَة فَلَا يُحْتَاج إِلى حَذْفٍ، فإِن الوِدَّ بالكسرِ: الصدِيقُ ( {كالوَدِيدِ) فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وفلانٌ} وُدُّكَ {وَودِيدُكَ.
(و) } الوُدُّ، بالضمّ أَيضاً: الرجلُ (: الكَثِيرُ الحُبِّ) قَالَ شيخُنَا: وهاذا لَا يُنَافِي الأَوَّل، بل هُوَ كمُرَادِفِه، ( {كالوَدُودِ) ، قَالَ ابنُ الأَثير:} والوَدُودُ فِي أَسماءِ الله تَعالَى فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُولٍ من الوُدِّ: المَحَبَّةِ، يُقَال {وَدَدْتُ الرجُلَ، إِذا أَحْبَبْتَه، فَالله تعالَى} مَوْدُودٌ، أَي مَحْبُوبٌ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِه، أَو هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، أَي يُحِبُّ عِبَادَه الصالحينَ، بمعنَى يَرْضَى عَنْهُم.
والمِوَدِّ) ضُبِطَ بِالْكَسْرِ كاسم الْآلَة، وبالفَتْحه كاسْمِ المَصْدَر، قَالَ شيخُنَا، وَكِلَاهُمَا يَحْتَاجُ إِلىيَخَافُ عَلَيْهَا جَفْوَةَ النَّاسِ بَعْدَهُوَلَا خَتَنٌ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ القَبْرِقيل إِنها سُمِّيَت {بِالمَوَدَّةِ الَّتِي هِيَ المَحَبَّة.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ (} المَوَدَّةُ: الكِتَابُ، وَبِه فُسِّر) قَوْله تَعَالَى: ( {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ {بِالْمَوَدَّةِ} (سُورَة الممتحنة، الْآيَة: ١) أَي بالكُتُبِ) ، وَهُوَ من غرائب التَّفْسِير.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:قَوْلهم} - بِودِّي أَن يكون كَذَا، وأَما قَول الشَّاعِر:أَيها العَائِدُ المُسَائِلُ عَنَّا{وَبِودِّيكَ لَوْ تَرَى أَكْفَانِيفإِنما أَشْبَعَ كسْرةَ الدَالِ لِيستقيمَ لَهُ البَيْتُ فصارَتْ يَاءً، كَذَا فِي الصّحاح.
تَابع كتاب وَفِي شِفَاءٍ الغَلِيل أَنه استُعمِل للتَّمنِّي قَدِيما وحديثاً، لأَن المرءَ لَا يَتَمَنَّى إِلَاّ مَا يُحِبُّه} وَيَوَدُّه، فاستُعْمِل فِي لازِم مَعنَاه مَجَازاً أَو كِنَايَةً قَالَ النَّطَّاحُ:بِودِّيَ لَوْ خَاطُوا عَلَيْكَ جُلُودَهُمْوَلَا تَدْفَعُ المَوْتَ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُوَقَالَ آخر:بِودِّيَ لَوْ يَهْوَى العَذُولُ ويَعْشَقُفَيَعْلَمَ أَسْبَابَ الرَّدَى كَيْفَ تَعْلَقُوَفِي حَدِيث الحَسَن (فإِن وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلاً فآخِهِ وأَوْدِدْهُ) أَي أَحْبِبهْ وصَادِقْه.
وفأَظْهَرَ الإِدْغَامَ للأَمْرِ على لُغَة الحجَاز، وأَمّا قولُ الشَّاعِرِ أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابيّ:وأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ خَيْفَانَةًجَمْومَ الجِرَاءِ وَقَاحاً وَدُودَاقَالَ ابنُ سيدَ: معنى قولِه ( {وَدُودَا) أَنهَا باذِلَةٌ مَا عِنْدَهَا من الجَرْيِ، لَا يَصِحُّ قولُه} وَدوداً إِلَاّ على ذالك، لأَنتَأْوِيل: وَفِي اللِّسَان: يُقَال رَجُلٌ {وُدٌّ} ومِوَدٌّ {ووَدُودٌ، والأُنَثَى} وَدُودٌ أَيضاً، {والوَدُودُ: المُحِبُّ.
(و) } الوُدُّ بالضمّ أَيضاً (: المُحِبُّونَ) ، يُقَال: قَومٌ {وُدٌّ، فَهُوَ مَصدرٌ يُرادُ بِهِ الجَمْع، كَمَا يُرَادُ بِهِ المُفْرَد، (} كالأَوِدَّةِ) ، جمع {وَدِيدٍ، كالأَعِزَّةِ جَمع عَزِيزٍ، (} والأَوِدَّاءِ) كذالك جَمْعُ {وَدِيدٍ، كالأَحِبَّاءِ جمع حَبِيبٍ، (} والأَوْدَادِ) ، بدَالَيْنِ جمع {وِدٍّ، بِالْكَسْرِ، كحِبَ وأَحْبَابٍ، (والوَدِيدِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، واستعمالُه فِي الجَمْعِ غيرُ معروفًّ، وأَنكرَهُ شيخُنَا كذالك، وَقَالَ: فَيَحْتَاج إِلى ثَبتًّ.
قلْت: وَالَّذِي فِي اللِّسَان وغيرِه من دواوين اللُّغَةِ المَوْثُوقِ بهَا} وِدَادٌ، بِالْكَسْرِ، قَوْمٌ {وُدٌّ،} ووِدَادٌ، {وأَوِدَّاءُ فَهُوَ كجُلَ وجِلَالٍ، وأَما الوَدِيدُ فَلم يَذْكُره أَحَدٌ، ولعلَّه سَبْقُ قَلَمٍ من الكاتِب، (} والأَوُدِّ، بِكَسْر الْوَاو وضَمِّها) مَعًا، أَي مَعَ فتح الْهمزَة كقُفْلٍ وأَقْفُلٍ وَقيل ذِئْبٌ وأَذْؤُبٍ، قَالَ النَّابِغَة:إِنّي كَأَنِّي أَرَى النُّعْمَانَ خَبَّرَهُبعْضُ الأَوُدِّ حَدِيثاً غَيْرَ مَكْذُوبِقَالَ أَبو مَنْصُور: وذهبَ أَبو عُثْمَانَ إِلى أَنَّ أَوُدًّا جَمّعٌ دَلَّ على واحِدِه، أَي أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ: وَرَوَاهُ بعضخهم: بَعْضُ الأَوَدِّ، بِفَتْح الْوَاو، يُرِيد: الَّذِي هُوَ أَشَدُّ وُدًّا، قَالَ أَبو عَلِيَ: أَراد {الأَوَدِّينَ: الجَمَاعَةَ.
وَبَقِي على المُصَنّف:} وُدَدَاءُ، كعُلَمَاءَ، قَالَ الجوهريُّ: رِجَالٌ وُدَدَاءُ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذكَّر والمُؤَنّث لكونِه وَصْفاً داخِلاً على وَصْفِ المُبَالَغَةِ، وَقَالَ القَزَّازُ: ورجُلٌ {وَادٌّ، وقومٌ} وِدَادٌ.
( {ووَدٌّ) ، بِالْفَتْح (: صَنَمٌ، ويُضَمُّ) ، كَانَ لِقَوْمِ نُوحٍ، ثمَّ صارَ لِكعلْبٍ، وَكَانَ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، وَكَانَ لِقُرَيْشٍ صَنَمٌ يَدْعُونه} وُدًّا، وَمِنْهُم من يهمز فَيَقُول أُدُّ، وَمِنْه سُمِّيَ:وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:{وَخْدُ الفَرَسِ: ضَرْبٌ مِن سَيْرِه، حَكَاهُ كُرَاع، وَلم يَحُدَّه.
وَفِي حَدِيث خَيْبَر، ذَكَرَ وَخْدَةَ، بِفَتْح فَسُكُون، قَرْيَة من قُرَى خَيْبرَ الحَصِينة، بهَا نَخْلٌ.
جذورٌ تشترك مع «وخد» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
وخدشه وعضه(وشق) الْمِفْتَاح فِي القفل (يوشق) وشقا نشب(أوشق) الشَّيْء نشب فِي شَيْء وعلق(وشق) الشَّيْء قطعه وفرقه وَاللَّحم وَشقه(اتشق) اللَّحْم وَشقه ووشيقة اتخذها وَالْقَوْم فلَانا بِأَسْيَافِهِمْ جَعَلُوهُ وشائق كَمَا يقطع اللَّحْم إِذا قدد(تواشق) الْقَوْم فلَانا اتشقوه(المواشيق) أَسْنَان الْمِفْت
جذر وخد هو (وخد)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
وخد تتكوّن من 3 أحرف: و، خ، د؛ تبدأ بحرف و وتنتهي بحرف د.