معنى ولع وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ولع»: وَلِعَ بـ يَولَع، وَلَعًا ووَلوعًا، فهو وَلِع، والمفعول مَوْلوع به • ولِع الشَّخصُ بكذا: أحبّه وعَلِق به شديدًا "ولِعَ بالسِّياسة/ بفتاة جميلة- عُرِف عنه أنّه كان وَلِعًا…
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| أولعَ | يُولع | إيلاعًا | مُولِع | مُولَع |
| ولَّعَ | يولِّع | توْليعًا | مُولِّع | مُولَّع |
وَلِعَ بـ يَولَع، وَلَعًا ووَلوعًا، فهو وَلِع، والمفعول مَوْلوع به • ولِع الشَّخصُ بكذا: أحبّه وعَلِق به شديدًا "ولِعَ بالسِّياسة/ بفتاة جميلة- عُرِف عنه أنّه كان وَلِعًا بمطالعة الكتب الجديدة- إنّه وَلوع بمشاهدة النَّدوات العلميَّة".
أولعَ يُولع، إيلاعًا، فهو مُولِع، والمفعول مُولَع • أولَع الشَّخصَ بكذا: أغراه به أو جعله يُولَع به، أي يحبّه ويعلق به "أولع أخاه بلعبة الشَّطرنج".
ولَّعَ يولِّع، توْليعًا، فهو مُولِّع، والمفعول مُولَّع • ولَّع النَّارَ: أَشْعلها.
• ولَّع فلانًا به: أغراه به "ولَّعه أستاذُه بالرَّسم".
تولَّعَ بـ يتولَّع، تولُّعًا، فهو مُتولِّع، والمفعول مُتولَّع به • تولَّع به: مُطاوع ولَّعَ: تعلَّق به بشدّة، وأحبَّه وحرص عليه "تولَّع بالفتاة/ بالرَّحلات".
وَلِع [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من وَلِعَ بـ.
أُولِعَ بـ يُولَع، إيلاعًا، والمفعول مُولَع به • أُولِع به: ولِع به، أحبَّه وتعلَّق به بشدّة، شغف به، علِق به "مُولع بالموسيقى- هم مُولعون بالمسابقات- مُولَع بالجدل: شديد الجدال".
وَلْعَة [مفرد]: ج وَلَعات ووَلْعات: قَبْسَة من النَّار.
وَلوع [مفرد]: ١ - مصدر وَلِعَ بـ.
٢ - صيغة مبالغة من وَلِعَ بـ.
ولاَّعة [مفرد]: قدّاحة، أداة من المعدن ذات حجر وزناد تشتعل بالبنزين أو الغاز أو نحوهما.
وَلَع [مفرد]: مصدر وَلِعَ بـ.
ولع فاعتاده وَأكْثر مِنْهُ وَفُلَانًا الشَّيْء أولعه بِهِ(وازعه) مانعه(وزعه) قسمه وفرقه والصحيفة أَو الْمجلة أَو الْكتاب فرقها على الْقُرَّاء بِالْبيعِ أَو الِاشْتِرَاك والبريد حمله إِلَى الْمُرْسل إِلَيْهِ فِي مَحَله والموسيقار اللّحن فرقه على الْآلَات الْمُخْتَلفَة (الثَّلَاثَة محدثات)(اتزع) كف مُطَاوع وزعه(توزع) الْقَوْم الشَّيْء بَينهم تقسموه وَيُقَال توزعته الأفكار وَهُوَ متوزع الْقلب وَيُقَال توزعوا ضيوفهم ذَهَبُوا بهم إِلَى بُيُوتهم كل رجل مِنْهُم بطَائفَة(استوزعه) الْأَمر استلهمه إِيَّاه يُقَال استوزع الله شكره(الأوزاع) الْجَمَاعَات والضروب المتفرقون والبيوت المنتبذة عَن مُجْتَمع النَّاس (لَا وَاحِد لَهَا)(التَّوْزِيع) التَّفْرِيق و (فِي الرَّسْم والتص
(الْوَلُوعُ) بِالْفَتْحِ الِاسْمُ مِنْ (وَلِعَ) بِهِ بِالْكَسْرِ يَوْلَعُ (وَلَعًا) بِفَتْحِ اللَّامِ وَ (وَلُوعًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ، فَالْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ جَمِيعًا مَفْتُوحَانِ.
(وَأَوْلَعَهُ) بِالشَّيْءِ (وَأُولِعَ) بِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُولَعٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مُغْرًى.
ووكعت الشاة، إذا نهزت ضرعها عند الحلب.
وبات الفصيلُ يَكَعُ أمه الليلة.
ومن كلامهم: " قالت العنز: احلب ودع، فإن لك ما تدع ".
وقالت النعجة: " احلب وكع، فليس لك ما تدع " أي انهز الضرع واحلب كل ما فيه.
ووكيع: اسم رجل.
[ولع] الوَلوعُ: الاسم من وَلِعْتُ به أَوْلَعُ وَلَعاً ووَلوعاً، المصدر والاسم جميعا بالفتح.
وأولعته بالشئ وأُولِعَ به، فهو مولَعٌ به بفتح اللام، أي مُغْرًى به.
والوَلْعُ بالتسكين: الكذِب.
يقال وَلْعٌ والِعٌ، كما تقول عَجَبٌ عاجِبٌ.
وقد وَلَعَ بالفتح وَلَعاً ووَلَعاناً، أي كذب.
قال الشاعر:وهن من الاخلاف والولعان (١) * أي هن من أهل الاخلاف.
الوالع: الكذاب، والجمع ولعة، مثال فاسق وفسقة.
ولع] الوَلوعُ: الاسم من وَلِعْتُ به أَوْلَعُ وَلَعاً ووَلوعاً، المصدر والاسم جميعا بالفتح.
وأولعته بالشئ وأُولِعَ به، فهو مولَعٌ به بفتح اللام، أي مُغْرًى به.
والوَلْعُ بالتسكين: الكذِب.
يقال وَلْعٌ والِعٌ، كما تقول عَجَبٌ عاجِبٌ.
وقد وَلَعَ بالفتح وَلَعاً ووَلَعاناً، أي كذب.
قال الشاعر:وهن من الاخلاف والولعان (١) * أي هن من أهل الاخلاف.
الوالع: الكذاب، والجمع ولعة، مثال فاسق وفسقة.
والتوقيع أيضا: تظنى الشئ وتوهمه.
يقال:
[ولس]الواو واللام والسين: كلمةٌ تدلُّ على ضَربٍ من السَّير.
الوَلَسَان: العَنَق (١) فى السَّير.
[ولع]الواو واللام والعين: كلمتانِ تدُلُّ إحداهما على الَّلهَجِ بالشَّئ، والأخرى على لَونٍ من الألوان.
فالأولى قولهم: أُولِعْتُ بالشَّيءِ وَلُوعاً.
ورَجلٌ وُلَعَةٌ، إذا لَهِجَ بالشَّئ.
ويقاس على هذا فيقال وَلَع الظَّبىُ، إذا أسْرَعَ (٢).
ووَلَعَ الرّجُل: كَذَب.
والأخرى قولهم للمُلمَّع مُوَلَّع.
والتَّوليع: استطالةُ البَلَق.
قال:* كأنَّه فى الْجِلْدِ توليعُ البَهَقْ (٣) *والوَليع: الطَّلْع فى قِيقائِه.
[ولغ]الواو واللام والغين: كلمةٌ واحدة، وهى قولُهم: وَلغَ الكَلْبُ فى الإناء يَلَغُ، ويُولَغ إذا أَوْلَغَه صاحبُه.
أنشدنا علىُّ بن إبراهيمَ القَطّانُ قال:أنشدنا ثعلب:ما مَرَّ يومٌ إلاَّ وعِندهُما … لَحمُ رجالٍ أو يُولَغَانِ دما (٤)
هو مولع به وولع، وهو ولعة بما لا يعنيه، وله به ولوع وولع، وقد أولع به وولع ولعاً، وتولّع بفلان: يذمّه ويشتمه، وهو متولّع بعرضه: يدقّ فيه.
وشيء مولّع: ملمّع.
وفرس مولع، وفي لونه توليع وهو استطالة البلق.
ورجل مولّع: به لمع من برص.
يقال: ولّع الله وجهه أي برّصه.
وقال رؤبة:كأنه في الجلد توليع البهق
ولع: الوَلَعُ: نفس الولوع.
تقول: أُولِع بكذا وَلُوعاً وإيلاعاً إذا لجّ، وتقول: وَلِعَ يَوْلَعُ وَلَعاً.
ورجُلٌ ولِعٌ ووَلُوعٌ ولاعةٌ.
والمُوَلَّعُ: الذي أصابه لُمَعٌ من برصٍ في وجهه والله ولَّع وجهه،
ولع:أُوْلِعَ فَوَلِعَ وَلُوْعاً ووَلَعاً، وهو وَلِعٌ [/٤٨ أ] وَلُوْعٌ وَلاّعَةٌ (٣١).
وهو وُلَعَةٌ: أي يُوْلَعُ بما لا يَعْنِيْه.
ووَلَعَ وَلَعَاناً ووَلْعاً: كَذَبَ.
وَوَلَعَ وَلْعاً: مَرَّ عَدْواً.
ولع: الفزَع.
والخَ ولع: الرجل الأحمق.
والخولع: الحنظل المدقوق الملتوت بِمَا يطيّبه ثمَّ يُؤْكَل، وَهُوَ ولع: الذِّئْب.
والخولع: المقامر الْمَحْدُود الَّذِي يُقْمَر أبدا.
والخولع: الْغُلَام الْكثير الْجِنَايَات، مثل الخليع.
وَأنْشد غَيره لجرير فِي الخولع: الفَزَع:لَا يعجبنك أَن تَرى لمجاشعٍجَلَدَ الرِّجال وَفِي الْقُلُوب الخَولعُيَعْنِي الفزَع.
وخُلعة المَال وخِلعته: خِيَاره.
أَبُو سعيد: سمِّي خِيار المَال خُلْعة لأنّه يَخلع قلبَ النَّاظر إِلَيْهِ.
وَأنْشد الزّجاج:وَكَانَت خُلْعَةً دُهساً صَفايايَصُور عُنُوقَها أحوى زَنيميَعْنِي المِعزَى، أنَّها كَانَت خياراًوالخِلْعة من الثِّيَاب: مَا خلعتَه فطرحتَه على آخر أَوْ لم تطرحه.
والخليع: الَّذِي يجني الْجِنَايَات يؤخَذ بهَا أولياؤه فيتبرءون مِنْهُ وَمن جناياته وَيَقُولُونَ: إنّا قد خلعنا فُلاناً فَلَا نأخُذُ أحدا بجنايةٍ تُجنَى عَلَيْهِ، وَلَا نؤاخَذ بجناياته الَّتِي يجنيها.
وَكَانَ يسمَّى فِي الْجَاهِلِيَّة الخليع.
وَيُقَال للذئب خليع.
وَيُقَال للشَّاطر من الفتيان: خليع لِأَنَّهُ خَلَعَ رسَنَه.
وَيُقَال للصيّاد: خَليع.
والخَلْع كالنَّزْع إلاّ أَن فِيهِ مُهلة.
وَقَالَ اللَّيْث: المخلَّع من النَّاس: الَّذِي كأنَّ بِهِ هَبْتَةً أَو مَسَّاً.
وَيُقَال فلانٌ يتخلَّع فِي مَشْيه، وَهُوَ هزُّه يَدَيْهِ.
وَرجل مخلوع الْفُؤَاد، إِذا كَانَ فزِعاً قَالَ: والمخلَّع من الْعرُوض: ضربٌ من الْبَسِيط، كَقَوْل الْأسود بن يعفر:مَاذَا وُقُوفِي على رسمٍ عَفامُخلَولقٍ دارسٍ مستعجمِوَيُقَال: أصابَه فِي بعض أَعْضَائِهِ خَلْع، وَهُوَ زَوَال المفاصل من غير بينونة.
قَالَ: والبُسرة إِذا نَضِجَتْ كلُّها فَهِيَ خَالع.
وَإِذا أسفَى السُّنبل فَهُوَ خَالع.
يُقَال خلَع الزَّرْع يَخلَع خَلاعَةً.
والخَلَعْلَع من أَسمَاء الضِّباع.
وَيُقَال: خَلُعَ الشيْخُ، إِذا أَصَابَهُ الخالع، وَهُوَ التواء العرقوب.
وَقَالَ الراجز:وجُرّةٍ تَنْشُصها فتنتَشِصْمن خالعٍ يُدركه فيهتبصْالجُرَّة: خَشَبَة يثقَّل بهَا حِباله الصَّائِد، فَإِذا نشب فِيهَا الصَّيْد أثقلتْه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الخالع من الشّجر: الهشيم السَّاقِط.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس: خَلَعت العضَاهُ، إِذا أورقت.
وَقَالَ غَيره: خلع الشجرُ، إِذا أنبتَ وَرقا طرياً.
والخالع: دَاء يَأْخُذ فِي عرقوب الدَّابَّة.
وَفِي حَدِيث عُثْمَان أنّه كَانَ إِذا أُتيَ بِالرجلِ الَّذِي قد تخلَّع فِي الشَّرَاب المُسكِر جلدَه ثَمَانِينَ جلدَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: معنى قَوْله تخلَّع فِي الشَّرَاب هُوَ أَن يدمنَ فيشربَ الليلَ وَالنَّهَار.
قَالَ: والخليع: الَّذِي قد خلعه أهلُه وتبرَّءوا مِنْهُ.
وَيُقَال خُلِع فلانٌ من الدِّين وَالْحيَاء.
وقومٌ ولع: أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: الوَلُوع من
٥٣١٠ - وَلَعالجذر:ول عمثال:وَلَع بهاالرأي:مرفوضةالسبب:للخطأ في ضبط عين الفعل بالفتح.
المعنى:أحبهاالصواب والرتبة:-وَلَع بها [فصيحة]-وَلِع بها [فصيحة] التعليق:ورد الفعل «ولع» في المعاجم بفتح اللام وكسرها في الماضي وفتحها في المضارع «يَلَع».
٥٣١٢ - وَلَّعالجذر:ول عمثال:ولّع النارَالرأي:مرفوضةالسبب:لشيوع الكلمة على ألسنة العامة.
المعنى:أشعلهاالصواب والرتبة:-أشعل النار [فصيحة]-وَلَّع النار [صحيحة] التعليق:لم يرد الفعل في المعاجم بمعنى أوقد أو أشعل، بل جاء بمعنى أَغْرَى، كما جاء: ولَّع الداءُ جسد فلان بمعنى: برَّصه.
وقد أجازها مجمع اللغة المصريّ للصلة الدلالية بين التوليع بالمعنى المستحدث، والتوليع بمعناه المذكور في المعاجم القديمة، وقد وَرَد الفعل بالمعنى المرفوض في بعض المعاجم الحديثة كالمنجد.
٥٣١٤ - وُلُوعالجذر:ول عمثال:زاد وُلوعه بالموسيقاالرأي:مرفوضةالسبب:للخطأ في ضبط المصدر «ولوع» بضم أوله.
الصواب والرتبة:-زاد وَلَعُه بالموسيقا [فصيحة]-زاد وُلوعه بالموسيقا [صحيحة]-زاد وَلوعه بالموسيقا [فصيحة مهملة] التعليق:المسموع عن العرب ضبط المصدر «وَلوع» بفتح الواو، ففي التاج واللسان: وَلِعَ به وَلُوعًا بالفتح للمصدر والاسم.
ولكن القياس يسمح بصوغ المصدر من الماضي الثلاثي اللازم مكسور العين الدّال على معالجة- على «فُعول» بضم الفاء فيقال: وَلِعَ وُلوعًا.
٥٥٨٩ - يُولَعالجذر:ول عمثال:يُولَعُ بالقراءةالرأي:مرفوضةالسبب:للخطأ في ضبط ياء المضارعة.
المعنى:يحبّها حبًّا شديدًاالصواب والرتبة:-يَوْلَعُ بالقراءة [فصيحة]-يُوْلَعُ بالقراءة [فصيحة] التعليق:أوردت المعاجم «يَوْلَع» مضارع الثلاثي المجرد «وَلِعَ» بمعنى أحبه وعَلِقَ به ويصح «يُولَعُ» بضم حرف المضارعة على أنه مبني للمجهول من أَوْلَعَه به، أي: أغراه.
وَلْعٌ والِعٌ كَمَا يُقَالُ عَجَبٌ عاجِبٌ.
والوالِعُ: الكَذَّابُ، وَالْجَمْعُ وَلَعةٌ مِثْلَ فاسِقٍ وفَسَقة؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي دُوادٍ الرُّؤاسيّ:مَتى يَقُلْ تَنْفَعِ الأَقْوامَ قَولَتُه، .
إِذا اضْمَحَلَّ حدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْوَيُقَالُ: قَدْ وَلَعَ فُلَانٌ بحَقِّي وَلْعاً أَي ذهَب بِهِ.
والتوْلِيعُ: التلْمِيعُ مِنَ البرَصِ وَغَيْرِهِ.
وفرسٌ مُوَلَّعٌ: تَلْمِيعُه مُستطيل وَهُوَ الَّذِي فِي بَياضِ بَلَقِه استِطالة وتَفَرُّقٌ؛
أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ الرِّقاعِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:مُوَلَّعٌ بسوادٍ فِي أَسافِلِه، .
مِنْهُ اكْتَسى، وبلَونٍ مِثْلِه اكْتحَلاوالمُوَلَّع: كالمُلَمَّعِ إِلَّا أَنَّ التَّوْلِيعَ اسْتِطَالَةُ البلَق؛
قَالَ رُؤْبَةُ:فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوادٍ وبَلَقْ، .
كأَنه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: قُلْتُ لِرُؤْبَةَ إِن كَانَتِ الْخُطُوطُ فَقُلْ كأَنها، وإِن كَانَ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ فَقُلْ كأَنهما، فَقَالَ:كأَنَّ ذَا، وَيْلَكَ، تَوْلِيعُ الْبَهَقْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرِوَايَةُ الأَصمعي كأَنها أَيْ كأَنَّ الْخُطُوطَ، وَقَالَ الأَصمعي: فإِذا كَانَ فِي الدَّابَّةِ ضُرُوبٌ مِنَ الأَلوان مِنْ غَيْرِ بلَق، فَذَلِكَ التوْلِيعُ.
يُقَالُ: بِرْذَوْن مُوَلَّعٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ والبقرةُ الوَحْشِيّةُ والظَّبْيةُ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:مُوَلَّعة بالطُّرّتَيْنِ دَنا لَهَا .
جَنى أَيْكةٍ، تَضْفُو عَلَيْهَا قِصارُهاوَقَالَ أَيضاً:يَنْهَسْنَه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي .
عَبْلُ الشَّوى، بالطُّرَّتَيْنِ مُولَّعُأَي مولَّع فِي طُرَّتَيْهِ.
وَرَجُلٌ مولَّع: أَبْرَصُ؛
وأَنشد أَيضاً:كأَنها في الجلد توليع البهقوَيُقَالُ: ولَّعَ اللهُ جسَدَه أَي بَرَّصَه.
والوَلِيعُ: الطَّلْعُ، وَقِيلَ: الطلْعُ مَا دَامَ فِي قِيقائِه كأَنه نَظْمُ اللُّؤْلُؤِ فِي شِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَقِيلَ: طَلْعُ الفُحّالِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّلْعُ قَبْلَ أَن يَتَفَتَّح؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ ثَغْر امرأَة:وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كالوَلِيعِ، .
تُشَقِّقُ عَنْهُ الرُّقاةُ الجُفُوفاقَالَ: الرّقاةُ جَمْعُ راقٍ وَهُمُ الَّذِينَ يَرْقَون إِلَى النَّخْلِ، والجُفُوفُ جَمْعُ جُفّ وَهُوَ وعاءُ الطَّلْعِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَلِيعُ مَا دامَ فِي الطَّلْعةِ أَبيضَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الوَلِيعُ مَا فِي جوْفِ الطَّلْعةِ، وَاحِدَتُهُ وَلِيعةٌ.
ووَلِيعةٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَبَنُو وَلِيعةَ: حَيٌّ مِنْ كِنْدةَ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:أَبي العَبّاسُ، قَرْمُ بَني قُصَيٍّ، .
وأَخْوالي المُلُوكُ، بَنُو وَلِيعهْهُمُ مَنَعُوا ذِماري، يَوْمَ جاءتْ .
كَتائِبُ مُسْرِفٍ، وبَنو اللَّكِيعهْ وَلَا أُلْقِي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطِي .
لأَخْدَعَه، وغِرَّتَه أُرِيدُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده:أُلاعِبُه وزَلَّتَه أُرِيدُوَاحِدَتُهَا ودْعةٌ وودَعةٌ.
ووَدَّعَ الصبيَّ: وضَعَ فِي عنُقهِ الوَدَع.
وودَّعَ الكلبَ: قَلَّدَه الودَعَ؛
قَالَ:يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ، .
مِنَ المُطْعِماتِ اللَّحْمَ غيرَ الشَّواحِنِأَي يُقَلِّدُها وَدَعَ الأَمْراسِ.
وذُو الودْعِ: الصبيُّ لأَنه يُقَلَّدُها مَا دامَ صَغِيرًا؛
قَالَ جَمِيلٌ:أَلَمْ تَعْلَمِي، يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ، أَنَّني .
أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنْتِ صَلُودُ؟
وَيُرْوَى: أَهَشُّ لِذِكْراكُمْ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَنْ تَعَلَّقَ ودَعةً لَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ، وإِنما نَهَى عَنْهَا لأَنهم كَانُوا يُعَلِّقُونَها مَخافةَ الْعَيْنِ، وَقَوْلُهُ:لَا ودَعَ اللهُ لَهُأَي لَا جَعَلَهُ فِي دَعةٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْوَدَعَةِ، أَي لَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَخافُه.
وَهُوَ يَمْرُدُني الوَدْعَ ويَمْرُثُني أَي يَخْدَعُني كَمَا يُخْدَعُ الصَّبِيُّ بِالْوَدْعِ فَيُخَلَّى يَمْرُثُها.
وَيُقَالُ للأَحمق: هُوَ يَمْرُدُ الوْدَع، يُشَبَّهُ بِالصَّبِيِّ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:والحِلْمُ حِلْم صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشد الأَصمعي هَذَا الْبَيْتَ فِي الأَصمعيات لِرَجُلٍ مِنْ تَمِيمٍ بِكَمَالِهِ:السِّنُّ مِنْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خلَقٍ، .
والعَقْلُ عَقْلُ صَبيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْقَالَ: وَتَقُولُ خَرَجَ زَيْدٌ فَوَدَّعَ أَباه وابنَه وكلبَه وفرسَه ودِرْعَه أَي ودَّع أَباه عِنْدَ سَفَرِهِ مِنَ التوْدِيعِ، ووَدَّع ابْنَهُ: جَعَلَ الوَدعَ فِي عُنُقه، وكلبَه: قَلَّدَه الْوَدْعَ، وفرسَه: رَفَّهَه، وَهُوَ فَرَسٌ مُوَدَّعُ ومَوْدُوع، عَلَى غَيْرِ قِياسٍ، ودِرْعَه، والشيءَ: صانَه فِي صِوانِه.
والدَّعةُ والتُّدْعةُ «٤» عَلَى الْبَدَلِ: الخَفْضُ فِي العَيْشِ والراحةُ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ.
والوَديعُ: الرَّجُلُ الْهَادِئُ الساكِنُ ذُو التُّدَعةِ.
وَيُقَالُ ذُو وَداعةٍ، وَدُعَ يَوْدُعُ دَعةً ووَداعةً، زَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ووَدَعَه، فَهُوَ وَديعٌ ووادِعٌ أَي ساكِن؛
وأَنشد شَمِرٌ قَوْلَ عُبَيْدٍ الرَّاعِي:ثَناءٌ تُشْرِقُ الأَحْسابُ مِنْهُ، .
بِهِ تَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُوناأَيْ تَقِيه وتَصُونه، وَقِيلَ أَي تُقِرُّه عَلَى صَوْنِه وادِعاً.
وَيُقَالُ: وَدَعَ الرجلُ يَدَعُ إِذا صَارَ إِلى الدَّعةِ والسُّكونِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ سُوِيدِ بْنِ كُرَاعٍ:أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ .
لِسُلَيْمى، ففُؤادِي مُنْتَزَعْأَي لَمْ يَبْقَ وَلَمْ يَقِرَّ.
وَيُقَالُ: نَالَ فُلَانٌ المَكارِمَ وادِعاً أَي مِنْ غَيْرِ أَن يَتَكَلَّفَ فِيهَا مَشَقّة.
وتوَدَّعَ واتَّدعَ تُدْعةً وتُدَعةً وودَّعَه: رَفَّهَه، وَالِاسْمُ المَوْدوعُ.
وَرَجُلٌ مُتَّدِعٌ أَي صاحبُ دَعَةٍ وراحةٍ؛
فأَما قَوْلُ خُفافِ بْنِ نُدْبة:إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرضُه مِنْ سَمائِه .
جَرى، وَهُوَ موْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَق إِنما هُوَ مَصْدَرٌ كالمَجْلُودِ والمَعْقُول.
والمَوْقِعُ والمَوْقِعةُ: موضِعُ الوُقُوع؛
حَكَى الأَخيرةَ اللِّحْيَانِيُّ.
وَوِقاعةُ السّترِ، بِالْكَسْرِ: مَوْقِعُه إِذا أُرسل.
وَفِي حَدِيثِأُم سلمةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اجْعَلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقاعةَ السِّتْرِ قَبْرَكِ؛
حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الوِقاعةُ، بِالْكَسْرِ، موضعُ وُقُوعِ طَرَفِ الستْرِ عَلَى الأَرض إِذا أُرْسِلَ، وَهِيَ مَوْقِعُه ومَوْقِعَتُه، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ، أَي ساحةَ الستْرِ.
والمِيقَعةُ: داءٌ يأْخذ الْفَصِيلَ كالحَصْبةِ فيَقَعُ فَلَا يَكَادُ يَقُومُ.
ووَقْعُ السيفِ ووَقْعَتُه ووُقُوعُه: هِبَّتُه ونُزُولُه بالضَّرِيبة، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ، ووَقَعَ بِهِ ماكر يَقَعُ وُقُوعاً ووَقِيعةً: نَزَلَ.
وَفِي الْمَثَلِ: الحِذارُ أَشدُّ مِنَ الوَقِيعةِ؛
يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَعْظُمُ فِي صَدْرِه الشيءُ، فإِذا وَقَعَ فِيهِ كَانَ أَهْوَنَ مِمَّا ظَنَّ، وأَوْقَعَ ظَنَّه عَلَى الشَّيْءِ ووَقَّعَه، كِلَاهُمَا: قَدَّرَه وأَنْزَلَه.
ووَقع بالأَمر: أَحدثه وأَنزله.
ووَقَعَ القولُ والحكْمُ إِذا وجَب.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعلم، وإِذا وَجَبَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخرجنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرض، وأَوْقَعَ بِهِ مَا يَسُوءُهُ كَذَلِكَ.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ، مَعْنَاهُ أَصابَهم ونزَلَ بِهِمْ.
ووَقَعَ مِنْهُ الأَمْرُ مَوْقِعاً حسَناً أَو سَيِّئاً: ثَبَتَ لَدَيْهِ، وأَمّا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:اتَّقُوا النارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَةٍ فإِنها تَقَعُ مِنَ الجائِعِ مَوْقِعَها مِنَ الشبْعانِ، فإِنه أَراد أَنَّ شِقَّ التمرةِ لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ كبيرُ مَوْقِعٍ مِنَ الْجَائِعِ إِذا تناوَلَه كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى شِبَعِ الشبعانِ إِذا أَكله، فَلَا تعْجِزُوا أَن تَتَصَدَّقُوا بِهِ، وَقِيلَ: لأَنه يسأَل هَذَا شقَّ تَمْرَةٍ وَذَا شِقَّ تَمْرَةٍ وَثَالِثًا وَرَابِعًا فَيَجْتَمِعُ لَهُ مَا يَسُدُّ بِهِ جَوْعَتَه.
وأَوْقَعَ بِهِ الدهرُ: سَطا، وَهُوَ منه.
والوَقِعةُ: الدّاهِيةُ.
والواقِعةُ: النازِلةُ مِنْ صُرُوف الدهرِ، والواقعةُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ، يَعْنِي القيامةَ.
قَالَ أَبو إِسحاق: يُقَالُ لِكُلِّ آتٍ يُتَوَقَّعُ قَدْ وقَعَ الأَمْرُ كَقَوْلِكَ قَدْ جَاءَ الأَمرُ، قَالَ: والواقِعةُ هَاهُنَا الساعةُ والقيامةُ.
والوَقْعةُ والوَقِيعةُ: الحْربُ والقِتالُ، وَقِيلَ: المَعْرَكةُ، وَالْجَمْعُ الوَقائِعُ.
وَقَدْ وقَعَ بِهِمْ وأَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وإِذا وقَعَ قومٌ بِقَوْمٍ قِيلَ: واقَعُوهم وأَوْقَعُوا بِهِمْ إِيقاعاً.
والوَقْعةُ والواقِعةُ: صَدْمةُ الْحَرْبِ، وواقَعُوهم فِي القتالِ مُواقَعةً وَوِقاعاً.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الوقْعَةُ فِي الْحَرْبِ صَدْمةٌ بَعْدَ صَدْمةٍ.
ووَقائِعُ الْعَرَبِ: أَيّامُ حُرُوبِهم.
والوِقاعُ: المُواقَعةُ فِي الحَرْبِ؛
قَالَ الْقُطَامِيُّ:ومَنْ شَهِدَ المَلاحِمَ والوِقاعاوالوَقْعةُ: النَّوْمة فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
والوَقْعةُ: أَن يَقْضِيَ فِي كُلِّ يومٍ حَاجَةً إِلى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الغَدِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وتَبَرَّزَ الوَقْعةَ أَي الغائِطَ مَرَّةً فِي الْيَوْمِ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَيَعْقُوبُ: سُئِلَ رَجُلٌ عَنْ سَيْرِه كَيْفَ كَانَ سَيْرُكَ؟
قَالَ: كُنْتُ آكُل الوجْبةَ، وأَنْجو الوَقْعةَ، وأُعَرِّسُ إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ، وأَسِيرُ المَلْعَ والخَبَبَ والوَضْعَ، فأَتَيْتُكم لِمُسْيِ سَبْع؛
الوَجْبةُ: أَكْلة فِي الْيَوْمِ إِلى مِثْلِهَا مِنَ الغَدِ، ابْنُ الأَثير: تَفْسِيرُهُ الوَقْعةُ المرّةُ مِنَ الوُقُوعِ السُّقُوطِ، وأَنْجُو وَقَدْ أُوزِعَ بِهِ وَزُوعاً: وَقَدْ أُوزِعَ بِهِ وَزُوعاً: كأُولِعَ بِهِ وُلُوعاً.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَوَلُوعٌ وَزُوعٌ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الإِتباع.
وأَوْزَعَه الشيءَ: أَلْهَمه إِياه.
وَفِي التَّنْزِيلِ: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ*؛
وَمَعْنَى أَوْزِعْني أَلْهِمْني وأَولِعْني بِهِ، وتأْويلُه فِي اللُّغَةِ كُفَّني عَنِ الأَشياء إِلَّا عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ، وكُفَّني عَمَّا يُباعِدُني عَنْكَ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لِتُوزَعْ بِتَقْوَى اللَّهِ أَي لِتُلْهَمْ بِتَقْوَى اللَّهِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا نَصُّ لَفْظِهِ وَعِنْدِي أَن مَعْنَى قَوْلِهِمْ لِتُوزَعْ بِتَقْوَى اللَّهِ مِنَ الوَزُوع الَّذِي هُوَ الوُلُوعُ، وَذَلِكَ لأَنه لَا يُقَالُ فِي الإِلهام أَوْزَعْتُه بِالشَّيْءِ، إِنما يُقَالُ أَوْزَعْتُه الشيءَ.
وَقَدْ أَوْزَعَه اللَّهُ إِذا أَلْهَمَه.
واسْتَوْزَعْتُ اللَّهَ شُكره فأَوْزَعَني أَي اسْتَلْهَمْتُه فأَلْهَمَني.
وَيُقَالُ: قَدْ أَوْزَعْتُه بِالشَّيْءِ إِيزاعاً إِذا أَغْرَيته، وإِنه لمُوزَعٌ بِكَذَا وَكَذَا أَي مُغْرًى بِهِ، وَالِاسْمُ الوَزُوعُ.
وأُوزِعْتُ الشيءَ: مِثْلُ أُلهِمْتُه وأُولِعْتُ بِهِ.
والتوْزِيعُ: القِسْمَةُ والتَّفْرِيقُ.
ووَزَّعَ الشَّيْءَ: قَسَّمه وفَرَّقه.
وَتَوَزَّعُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَي تَقَسَّموه، يُقَالُ: وزَّعْنا الجَزُورَ فِيمَا بَيْنَنَا.
وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا:إِلَى غُنَيْمةٍ فَتَوَزَّعُوهاأَي اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه حَلَقَ شعَره فِي الْحَجِّ ووَزَّعَه بَيْنَ النَّاسِأَي فَرَّقه وقسَمه بَيْنَهُمْ، وَزَّعه يُوَزِّعُه تَوزِيعاً، وَمِنْ هَذَا أُخِذَ الأَوزاعُ، وَهُمُ الفِرَقُ مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ أَتَيْتُهم وَهُمْ أَوْزاعٌ أَي مُتَفَرِّقُون.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ والناسُ أَوْزاعٌأَي يُصَلُّونَ مُتَفَرِّقِينَ غَيْرَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِمام وَاحِدٍ، أَراد أَنهم كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِيهِ بَعْدَ الْعَشَاءِ مُتَفَرِّقِينَ؛
وَفِي شِعْرِ حسان:بضَرْبٍ كإِيزاعِ المَخاصِ مُشاشَهجَعَلَ الإِيزاعَ مَوْضِعَ التَّوْزِيعِ وَهُوَ التَفْريقُ، وأَراد بالمُشاشِ هاهنا البَوْلَ، وَقِيلَ: هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَبِهَا أَوزاعٌ مِنَ النَّاسِ وأَوْباشٌ أَي فِرَقٌ وَجَمَاعَاتٌ، وَقِيلَ: هُمُ الضُّرُوب المتفرِّقون، وَلَا واحد لأَوزاع؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ رَجُلًا:أَحْلَلْت بيتَك بالجَمِيعِ، وبعضُهم .
مُتَفَرِّقٌ لِيَحِلَّ بالأَوْزاعِالأَوْزاعُ هاهنا: بُيُوتٌ منْتَبِذةٌ عَنْ مُجْتَمَعِ الناسِ.
وأَوْزَعَ بَيْنَهُمَا: فرَّقَ وأَصْلَحَ.
والمتَّزِعُ: الشديدُ النفْسِ؛
وَقَوْلُ خَصِيبٍ يَذْكُرُ قُرْبَه مِنْ عَدُوٍّ لَهُ:لَمَّا عَرَفْتُ بَني عَمْرٍو ويازِعَهُمْ، .
أَيْقَنْتُ أَنِّي لهُمْ فِي هَذِهِ قَوَدُقَالَ: يازِعُهم لُغَتُهُمْ يُرِيدُونَ وازِعَهم فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ أَي سَيَسْتَقِيدُون مِنَّا.
وأَوْزَعَتِ الناقةُ بِبَوْلِهَا أَي رَمَتْ بِهِ رَمْياً وقطَّعَتْه، قَالَ الأَصمعي: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا إِذا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَعَ هَذَا الْحَرْفُ فِي بَعْضِ النَّسْخِ مصحَّفاً، وَالصَّوَابُ أَوْزَغَتْ، بَالِغِينَ مُعْجَمَةً، قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ وزَغَ.
والأَوْزاعُ: بَطْنٌ مِنْ همْدانَ مِنْهُمْ الأَوْزاعِيُّ.
والأَوْزاعُ: بُطُونٌ مِنْ حِمْيَر، سُمُّوا بِهَذَا لأَنهم تفرَّقوا.
ووَزُوعُ: اسْمُ امرأَة.
وَفِي حَدِيثِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: لَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُه «١»أَي لَا يُكَفُّ وَلَا يُمْنع؛
هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الْوَاوِ مَعَ الزَّايِ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْوَاوِ مَعَ الرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
ابن أُنَيْسٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُتَمَزِّقٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بِثَوْبٍ فَقَالَ: تَوَدَّعْه بخَلَقِكَ هَذَاأَي تَصَوَّنْه بِهِ، يُرِيدُ الْبَسْ هَذَا الَّذِي دَفَعْتُهُ إِليك فِي أَوقات الِاحْتِفَالِ والتزَيُّن.
والتَّوديعُ: أَن يَجْعَلَ ثَوْبًا وقايةَ ثَوْبٍ آخَرَ.
والمِيدَعُ والميدعةُ والمِيداعةُ: مَا ودَّعَه بِهِ.
وثوبٌ مِيدعٌ: صِفَةٌ؛
قَالَ الضَّبِّيُّ:أُقَدِّمُه قُدَّامَ نَفْسي، وأَتَّقِي .
بِهِ الموتَ، إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُوَقَدْ يُضاف.
والمِيدع أَيضاً: الثَّوْبُ الَّذِي تَبْتَذِله المرأَة فِي بَيْتِهَا.
يُقَالُ: هَذَا مِبْذَلُ المرأَة ومِيدعُها، ومِيدَعَتُها: الَّتِي تُوَدِّعُ بِهَا ثِيَابَهَا.
وَيُقَالُ لِلثَّوْبِ الَّذِي يُبْتَذَل: مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ومِعْوز ومِفْضل.
والمِيدعُ والمِيدَعةُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ؛
قَالَ شَمِرٌ أَنشد ابْنُ أَبي عدْنان:فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ .
مُبْتَذَلاتٌ، مَا لَهُنَّ مِيدَعُقَالَ: مَا لهنَّ مِيدع أَي مَا لَهُنَّ مَنْ يَكْفيهنَّ العَمَل فيَدَعُهُنَّ أَي يصونهُنَّ عَنِ العَمَل.
وكلامٌ مِيدَعٌ إِذا كَانَ يُحْزِنُ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ كَلَامًا يُحْتَشَمُ مِنْهُ وَلَا يُسْتَحْسَنُ.
والمِيداعةُ: الرَّجُلُ الَّذِي يُحب الدَّعةَ؛
عَنِ الْفَرَّاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا لَمْ يُنْكِر الناسُ المُنْكَرَ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْأَي أُهْمِلوا وتُرِكوا وَمَا يَرْتَكِبونَ مِنَ المَعاصي حَتَّى يُكثِروا مِنْهَا، وَلَمْ يُهْدَوْا لِرُشْدِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوبَةَ فَيُعَاقِبَهُمُ اللَّهُ، وأَصله مِنَ التوْدِيع وَهُوَ التَّرْكُ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْمَجَازِ لأَن المُعْتَنيَ بإِصْلاحِ شأْن الرَّجُلِ إِذا يَئِسَ مِنْ صلاحِه تَرَكَهُ واسْتراحَ مِنْ مُعاناةِ النَّصَب مَعَهُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ قَوْلِهِمْ تَوَدَّعْتُ الشيءَ أَي صُنْتُه فِي مِيدَعٍ، يَعْنِي قَدْ صَارُوا بِحَيْثُ يُتَحَفَّظُ مِنْهُمْ ويُتَصَوَّن كَمَا يُتَوَقَّى شِرَارُ النَّاسِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: إِذا مَشَتْ هَذِهِ الأُمّةُ السُّمَّيْهاءَ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:ارْكَبُوا هَذِهِ الدوابَّ سَالِمَةً وايْتَدِعُوها سَالِمَةًأَي اتْرُكُوها ورَفِّهُوا عَنْهَا إِذا لَمْ تَحْتاجُوا إِلى رُكُوبها، وَهُوَ افْتَعَلَ مَنْ وَدُعَ، بِالضَّمِّ، ودَاعةً ودَعةً أَي سَكَنَ وتَرَفَّهَ.
وايْتَدَعَ، فَهُوَ مُتَّدِعٌ أَي صَاحِبُ دَعةٍ، أَو مِنْ وَدَعَ إِذا تَرَكَ، يُقَالُ اتَّدَعَ وايْتَدَعَ عَلَى الْقَلْبِ والإِدغام والإِظهار.
وَقَوْلُهُمْ: دَعْ هَذَا أَي اتْرُكْه، ووَدَعَه يَدَعُه: تَرَكَهُ، وَهِيَ شَاذَّةٌ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ: دَعْني وذَرْني ويَدَعُ ويَذَرُ، وَلَا يَقُولُونَ ودَعْتُكَ وَلَا وَذَرْتُكَ، اسْتَغْنَوْا عَنْهُمَا بتَرَكْتُكَ وَالْمَصْدَرُ فِيهِمَا تَرْكًا، وَلَا يُقَالُ ودْعاً وَلَا وَذْراً؛
وَحَكَاهُمَا بَعْضُهُمْ وَلَا وادِعٌ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَيْتٍ أَنشده الْفَارِسِيُّ فِي الْبَصْرِيَّاتِ:فأَيُّهُما مَا أَتْبَعَنَّ، فإِنَّني .
حَزِينٌ عَلَى تَرْكِ الَّذِي أَنا وادِعُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ وادِعٌ فِي شِعْرِ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ:عَلَيْهِ شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصا، .
يُساجِلُها حمَّاته وتُساجِلُهوَفِي التَّنْزِيلِ: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى؛
أَي لَمْ يَقْطَعِ اللهُ الوحيَ عَنْكَ وَلَا أَبْغَضَكَ، وَذَلِكَأَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْتأَخر الوحْيُ عَنْهُ فَقَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ: إِن مُحَمَّدًا قَدْ وَدَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاه، فأَنزل اللَّهُ تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى، الْمَعْنَى وَمَا قَلاكَ، يَذْكُرُ الهَوادِجَ:يُخَيَّلْنَ مِنْ أَثْلِ الوَرِيعةِ، وانْتَحَى .
لَهَا القَيْنُ يَعْقُوبٌ بفَأْسٍ ومِبْرَدِوزع: الوَزْعُ: كَفُّ النفْسِ عَنْ هَواها.
وزَعَه وَبِهِ يَزَعُ ويَزِعُ وزْعاً: كفَّه فاتَّزَعَ هُوَ أَي كَفَّ، وَكَذَلِكَ ورِعْتُه.
والوازِعُ فِي الحرْبِ: المُوَكَّلُ بالصُّفُوفِ يَزَعُ مَنْ تقدَّم مِنْهُمْ بِغَيْرِ أَمره.
وَيُقَالُ: وزَعْتُ الجَيْشَ إِذا حَبَسْتَ أَوَّلَهم عَلَى آخِرِهِمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن إِبليس رأَى جبريلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَوْمَ بَدْرٍ يَزَعُ الملائكةَأَي يُرتِّبُهم ويُسَوِّيهِم ويَصُفُّهم للحربِ فكأَنه يَكُفُّهم عَنِ التفَرُّقِ والانْتِشارِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ المُغِيرَةَ رَجُلٌ وازِعٌ؛
يُرِيدُ أَنه صَالِحٌ لِلتَّقَدُّمِ عَلَى الْجَيْشِ وتدبيرِ أَمرهم وَتَرْتِيبِهِمْ فِي قِتَالِهِمْ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: فَهُمْ يُوزَعُونَ*، أَي يُحْبَسُ أَوّلُهم عَلَى آخِرهم، وَقِيلَ: يُكَفُّونَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَن يَزَعُ السلطانُ أَكثرُ مِمَّنْ يَزَعُ القرآنُ؛
مَعْنَاهُ أَنّ مَن يَكُفُّ عَنِ ارتِكابِ العَظائِم مَخافةَ السلطانِ أَكثرُ مِمَّنْ تَكُفُّه مخافةُ القرآنِ واللهِ تَعَالَى، فَمَنْ يكفُّه السلطانُ عَنِ الْمَعَاصِي أَكثر مِمَّنْ يَكُفُّهُ القرآنُ بالأَمْرِ والنهيِ والإِنذار؛
وَقَوْلُ خَصِيبٍ الضَّمْرِيّ:لَمَّا رأَيتُ بَني عَمْرٍو وَيازِعَهُم، .
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَهُمْ فِي هَذِهِ قَوَدُأَراد وازِعَهم فَقَلَبَ الْوَاوَ يَاءً طَلَبًا لِلْخِفَّةِ وأَيضاً فتَنَكَّبَ الْجَمْعُ بَيْنَ وَاوَيْنِ: وَاوِ الْعَطْفِ وَيَاءِ الْفَاعِلِ «٦» وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: لُغَتُهُمْ جَعْلُ الْوَاوِ يَاءً؛
قَالَ النَّابِغَةِ:عَلَى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبا، .
وقلتُ: أَلَمّا أَصْحُ، والشَّيبُ وازِعُ؟
وَفِي حَدِيثِالحَسَنِ لَمَّا وَليَ القضاءَ قَالَ: لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ وَزَعةٍأَي أَعْوانٍ يَكُفُّونهم عَنِ التَّعَدِّي والشرِّ والفَسادِ، وَفِي رِوَايَةٍ:مِنْ وازِعٍأَي مِنْ سلطانٍ يَكُفُّهم ويَزَعُ بعضَهم عَنْ بَعْضِهِمْ، يَعْنِي السلطانَ وأَصحابَه.
وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: أَردت أَن أَكْشِفَ عَنْ وجْهِ أَبي لَمَّا قُتِلَ والنبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْظُرُ إِلي فَلَا يَزَعُنيأَي لَا يَزْجُرُني وَلَا يَنْهاني.
ووازِعٌ وابنُ وازِعٍ، كِلَاهُمَا: الْكَلْبُ لأَنه يَزَعُ الذِّئْبَ عَنِ الْغَنَمِ أَي يكُفُّه.
والوازِعُ: الحابِسُ العسكرِ المُوَكَّلُ بالصفوفِ يتقدَّم الصَّفَّ فَيُصْلِحُهُ ويقدِّم ويؤَخر، وَالْجَمْعُ وزَعةٌ ووُزّاعٌ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ شُكِيَ إِليه بعضُ عُمّالِه لِيَقْتَصَّ مِنْهُ فَقَالَ: أَنا أُقِيدُ مِنْ وزَعةِ اللهِ، وَهُوَ جَمْعُ وازِعٍ، أَراد أُقِيدُ مِنَ الَّذِينَ يكفَّونَ الناسَ عَنِ الإِقْدام عَلَى الشَّرِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ:أَن عُمَرَ قَالَ لأَبي بَكْرٍ أَقِصَّ هَذَا مِنْ هَذَا بأَنْفِه، فَقَالَ: أَنا لَا أُقِصُّ مِنْ وزَعَةِ اللَّهِ، فأَمْسَكَ.
والوَزِيعُ: اسْمٌ للجمْعِ كالغَزيِّ.
وأَوْزَعْتُه بِالشَّيْءِ: أَغْرَيْتُه فأُوزِعَ بِهِ، فَهُوَ مُوزَعٌ بِهِ أَي مُغْرًى بِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:فَهابَ ضُمْرانُ مِنْهُ، حيثُ يُوزِعُه .
طَعْنَ المُعارِكِ عِنْدَ المَحْجِرِ النَّجُدِأَي يُغْرِيه.
وَفَاعِلُ يُوزِعُه مُضْمَرٌ يَعُودُ عَلَى صَاحِبِهِ أَي يُغْرِيه صاحبُه، وطَعْنَ مَنْصُوبٌ بهابَ، والنَّجُدُ نَعْتُ المُعارِكِ وَمَعْنَاهُ الشجاعُ، وإِن جَعَلَتْهُ نَعْتًا للمَحْجِر فَهُوَ مِنَ النَّجَدِ وَهُوَ العَرَقُ، وَالِاسْمُ والمصدرُ جَمِيعًا الوَزُوعُ، بِالْفَتْحِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ مُوزَعاً بالسِّواكِأَي مُولَعاً بِهِ.
وَقَدْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ يُوزَعُ إِذا اعتادَه وأَكثر مِنْهُ وأُلْهِمَ.
والوَزُوعُ: الوَلُوعُ؛
وَيُرْوَى: وَضِعْت.
وَيُقَالُ: وُضِعْت فِي مَالِي وأُوضِعْتُ ووُكِسْتُ وأُوكِسْتُ.
وَفِي حَدِيثِشُرَيْحٍ: الوَضِيعةُ عَلَى الْمَالِ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ؛
الوَضِيعةُ: الخَسارة.
وَقَدْ وُضِعَ فِي البَيْعِ يُوضَعُ وَضِيعةً، يَعْنِي أنَّ الخَسارةَ مِنْ رأْس الْمَالِ.
قَالَ الْفَرَّاءُ.
فِي قَلْبِي مَوْضِعةٌ وموْقِعةٌ أَي مَحَبّةٌ.
والوَضْعُ: أَهْوَنُ سَيْرِ الدوابِّ والإِبل، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ سَيْرِ الإِبل دُونَ الشَّدِّ، وَقِيلَ: هُوَ فَوْقَ الخَبَب، وضَعَتْ وَضْعاً وموْضُوعاً؛
قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فَاسْتَعَارَهُ لِلسَّرَابِ:وهَلْ عَلِمْت، إِذا لاذَ الظِّباء، وقَدْ .
ظَلَّ السَّرابُ عَلَى حِزَّانهِ يَضَعُ؟
قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ وَضَعَ الرجلُ إِذا عَدا يَضَعُ وَضْعاً؛
وأَنشد لِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فِي يَوْمِ هَوازِنَ:يَا لَيْتَني فِيهَا جذَعْ، .
أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْأَقُودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ، .
كأَنها شاةٌ صَدَعْأَخُبُّ مِنَ الخَبَبِ.
وأَضَعُ: أَعْدُو مِنَ الوَضْعِ، وَبَعِيرٌ حَسَنُ الموضوعِ؛
قَالَ طرَفةُ:مَرْفُوعُها زَوْلٌ، ومَوْضُوعُها .
كَمَرِّ غَيْثٍ لَجِبٍ، وَسْطَ رِيحوأَوْضَعَها هُوَ؛
وأَنشد أَبو عَمْرٍو:إِنَّ دُلَيْماً قَدْ أَلاحَ مِنْ أَبي .
فَقَالَ: أَنْزِلْني، فَلَا إِيضاعَ بِيأَي لَا أَقْدِرُ عَلَى أَن أَسير.
قَالَ الأَزهري: وضَعَتِ الناقةُ، وَهُوَ نَحْوُ الرَّقَصانِ، وأَوْضَعْتُها أَنا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: وَضَعَ الْبَعِيرُ إِذا عَدا، وأَوْضَعْتُه أَنَا إِذا حَمَلْتَهُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الدابّةُ تَضَعُ السَّيْرَ وَضْعاً، وَهُوَ سَيْرٌ دُونٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ؛
وأَنشد:بِمَاذَا تَرُدِّينَ امْرأً جاءَ، لَا يَرَى .
كَوُدِّكِ وُدًّا، قَدْ أَكَلَّ وأَوْضَعا؟
قَالَ الأَزهري: قَوْلُ اللَّيْثِ الوَضْعُ سَير دُونٌ لَيْسَ بصحيح، والوَضْعُ هُوَ العَدْوُ؛
وَاعْتَبَرَ الليثُ اللفظَ وَلَمْ يُعْرَفْ كَلَامَ الْعَرَبِ.
وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ، فإِنَّ الْفَرَّاءَ قَالَ: الإِيضاعُ السَّيْرُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَقَالَ الْعَرَبُ: تَقُولُ أَوْضَعَ الراكِبُ ووَضَعَتِ الناقةُ، وَرُبَّمَا قَالُوا لِلرَّاكِبِ وَضَعَ؛
وأَنشد:أَلْفَيْتَني مُحْتَمَلًا بِذِي أَضَعْوَقِيلَ: لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ، أَي أَوْضَعُوا مَراكِبَهم خِلالَكم.
وَقَالَ الأَخفش: يُقَالُ أَوْضَعْتُ وَجِئْتُ مُوضِعاً وَلَا يوقِعُه عَلَى شَيْءٍ.
وَيُقَالُ: مَنْ أَيْنَ أَوْضَعَ وَمِنْ أَين أَوْضَحَ الراكِبُ هَذَا الْكَلَامُ الْجَيِّدُ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وَقَوْلُهُمْ إِذا طرأَ عَلَيْهِمْ رَاكِبٌ قَالُوا من أَين أَوْضَحَ الراكِبُ فَمَعْنَاهُ مِنْ أَين أَنشأَ وَلَيْسَ مِنَ الإِيضاعِ فِي شَيْءٍ؛
قَالَ الأَزهريّ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى مَا قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ وَقَدْ سمعتُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ مِنَ الْعَرَبِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفاض مِنْ عَرفةَ وَعَلَيْهِ السكينةُ وأَوْضَعَ فِي وادِي مُحَسِّرٍ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِيضاعُ سَيْرٌ مِثْلُ الخَبَبِ؛
وأَنشد:إِذا أُعْطِيتُ راحِلةً ورَحْلًا، .
وَلِمَ أُوضِعْ، فقامَ عليَّ ناعِي وضَعَ البعيرُ وأَوْضَعه راكِبُه إِذا حَملَه عَلَى سُرْعةِ السيْرِ.
قَالَ الأَزهري: الإِيضاعُ أَن يُعْدِيَ بعيرَه ويَحْمِلَه عَلَى العَدْوِ الحَثِيثِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، دَفَعَ عن عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَسِيرُ العَنَقَ فإِذا وجَدَ فَجْوةً نَصَ، فالنصُّ التَّحْرِيكُ حَتَّى يُسْتَخْرَجَ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سيْرِها، وَكَذَلِكَ الإِيضاعُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعَمْرٌو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنك واللهِ سَقَعْتَ الحاجِب وأَوْضَعْتَ بالراكِبأَي حملْته عَلَى أَن يُوضِعَ مَرْكُوبَه.
وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ: شَرُّ الناسِ فِي الفتنةِ الراكِبُ المُوضِعُأَيِ المُسْرِعُ فِيهَا.
قَالَ: وَقَدْ يَقُولُ بَعْضُ قَيْسٍ أَوْضَعْتُ بعِيري فَلَا يَكُونُ لَحْناً.
وَرَوَى المنذريُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه سَمِعَهُ يَقُولُ بعد ما عُرِضَ عَلَيْهِ كلامُ الأَخفش هَذَا فَقَالَ: يُقَالُ وضَعَ البعيرُ يَضَعُ وَضْعاً إِذا عَدا وأَسرَعَ، فَهُوَ واضِعٌ، وأَوْضَعْتُه أَنا أُوضِعُه إِيضاعاً.
وَيُقَالُ: وضَعَ البعيرُ حَكَمَته إِذا طامَنَ رأْسَه وأَسرعَ، وَيُرَادُ بِحَكَمَتِه لَحْياه؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:فَهنّ سَمامٌ واضِعٌ حَكَماتِه، .
مُخَوِّنةٌ أَعْجازُه وكَراكِرُهووَضَعَ الشيءَ فِي المكانِ: أَثْبَتَه فِيهِ.
وَتَقُولُ فِي الحَجَرِ واللَّبِنِ إِذا بُنِيَ بِهِ: ضَعْه غيرَ هَذِهِ الوَضْعةِ والوِضْعةِ والضِّعةِ كُلُّهُ بِمَعْنًى، وَالْهَاءُ فِي الضِّعةِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ.
ووَضَّعَ الحائِطُ القُطْنَ عَلَى الثَّوْبِ وَالْبَانِي الحجرَ توْضِيعاً: نَضَّدَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ.
والتوْضِيعُ: خِياطةُ الجُبَّةِ بَعْدَ وَضْعِ القُطن.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والأَوضع مِثْلُ الأَرْسَحِ؛
وأَنشد:حَتَّى تَرُوحُوا ساقِطِي المَآزِرِ، .
وُضْعَ الفِقاحِ، نُشَّزَ الخَواصِرِوالوضيعةٌ: قَوْمٌ مِنَ الْجُنْدِ يُوضَعُون فِي كُورةٍ لَا يَغْزُون مِنْهَا.
والوَضائِعُ والوَضِيعةُ: قَوْمٌ كَانَ كِسْرى يَنْقُلُهُمْ مِنْ أَرضهم فَيُسْكِنُهم أَرضاً أُخرى حَتَّى يَصِيرُوا بِهَا وَضِيعةً أَبداً، وَهُمُ الشِّحْنُ والمَسالِحُ.
قَالَ الأَزهري: والوَضِيعةُ الوَضائِعُ الَّذِينَ وضَعَهم فَهُمْ شَبَهُ الرَّهائِنِ كَانَ يَرْتَهِنُهم وَيُنْزِلُهُمْ بَعْضَ بِلَادِهِ.
والوَضِيعةُ: حِنْطةٌ تُدَقُّ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهَا سَمْنٌ فَتُؤْكَلُ.
والوَضائعُ: مَا يأْخذه السُّلْطَانُ مِنَ الخَراج والعُشور.
والوَضائِعُ: الوَظائِفُ.
وَفِي حَدِيثِطَهْفَةَ: لَكُمْ يَا بَني نَهْدٍ ودائِعُ الشِّرْكِ ووضائِعُ المِلْكِ؛
والوَضائِعُ: جَمْعُ وَضيعةٍ وَهِيَ الوَظِيفةُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى المِلك، وَهِيَ مَا يَلْزَمُ الناسَ فِي أَموالهم مِنَ الصدَقةِ والزكاةِ، أَي لَكُمُ الوظائِفُ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُسْلِمِينَ لَا نَتجاوزها مَعَكُمْ وَلَا نَزِيدُ عَلَيْكُمْ فِيهَا شَيْئًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا كَانَ مُلُوكُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوَظِّفُون عَلَى رَعِيَّتِهِمْ ويستأْثرون بِهِ فِي الْحُرُوبِ وَغَيْرِهَا مِنَ المَغْنَمِ، أَي لَا نأْخذ مِنْكُمْ ما كان ملوككم وضفوه عَلَيْكُمْ بَلْ هُوَ لَكُمْ.
والوَضائِعُ: كُتُبٌ يُكْتَبُ فِيهَا الحِكمةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَبِيٌّ وأَن اسْمه وصورَتَه فِي الوَضائِعِ، وَلَمْ أَسمع لِهَاتَيْنِ الأَخيرتين بِوَاحِدٍ؛
حَكَاهُمَا الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، والوَضِيعةُ: وَاحِدَةُ الوَضائع، وَهِيَ أَثقالُ الْقَوْمِ.
يُقَالُ: أَين خَلَّفُوا وضائِعَهم؟
وَتَقُولُ: وضَعْتُ عِنْدَ فُلَانٍ وَضِيعةً، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَضِيعاً، أَي اسْتَوْدَعْتُه ودِيعةً.
وَيُقَالُ للوَدِيعةِ وضِيعٌ.
وأَما الَّذِي فِي الْحَدِيثِ:إِنّ الملائكةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتها لِطَالِبِ الْعِلْمِأَي تَفْرُشُها لِتَكُونَ تَحْتَ أَقدامه إِذا وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي، .
وَفِي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وقِيعُهَذَا الْبَيْتُ رَوَاهُ الأَصمعي: وَفِي البَجَلِيّ، فَقَالَ لَهُ أَعرابي كَانَ بالمِرْبَدِ: أَخْطَأْتَ «٢» يَا شيخُ مَا الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ عَبْسٍ وبَجِيلةَ؟
والوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ: مَا شُحِذَ بِالْحَجَرِ.
وسكِّينٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالميقَعةِ، يُقَالُ: قَعْ حَدِيدك؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعاتٍ، .
نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِووَقَعْتُ السِّكِّينَ: أَحْدَدْتُها.
وَسِكِّينٌ مُوَقَّعٌ أَي مُحَدَّدٌ.
واسْتَوْقَعَ السيفُ: احتاجَ إِلى الشَّحْذِ.
والمِيقَعةُ: مَا وُقِعَ بِهِ السَّيْفُ، وَقِيلَ: المِيقَعةُ المِسَنُّ الطَّوِيلُ.
والتوْقِيعُ: إِقْبالُ الصَّيْقَلِ عَلَى السَّيْفِ بِمِيقَعَتِه يُحَدّده، ومِرْماةٌ مُوَقَّعةٌ.
والمِيقَعُ والمِيقَعةُ، كِلَاهُمَا: المِطْرَقةُ.
والوَقِيعةُ: كالمِيقَعةِ، شاذٌّ لأَنها آلَةٌ، والآلةُ إِنما تأْتي عَلَى مِفْعل؛
قَالَ الْهُذَلِيُّ:رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بْنَ سَعْدٍ، بكَفِّه .
حدِيدٌ حدِيثٌ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِيوَقَوْلُ الشَّاعِرِ:دَلَفْتُ لَهُ بأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ، .
كأَنَ، عَلَى مَواقِعِه، غُبارايَعْنِي بِهِ مَواقِعَ المِيقَعةِ وَهِيَ المِطْرَقةُ؛
وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِابْنَ حِلِّزة:أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرةٍ، .
تَهِصُ الحَصى بمَواقِعٍ خُنْسِوَيُرْوَى: بمنَاسِمٍ مُلْسِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَل مَعَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، المِيقَعةُ والسِّنْدانُ والكَلْبتانِ؛
قَالَ: المِيقَعةُ المِطْرقةُ، وَالْجَمْعُ المَواقِع، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ قُلِبَتْ لِكَسْرَةِ الْمِيمِ.
والمِيقَعةُ: خَشَبَةُ القَصّارِ الَّتِي يَدُقُّ عَلَيْهَا.
يُقَالُ: سَيْفٌ وَقِيعٌ وَرُبَّمَا وُقِّعَ بِالْحِجَارَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ابنُ أَخي وَقِعٌأَي مريضٌ مُشْتَكٍ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ المحَددة.
والوَقَعُ: الحَفاءُ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:لا وَقَعٌ في نَعْلِه وَلَا عَسَمْوالوَقِعُ: الَّذِي يَشْتَكِي رِجْلَهُ مِنَ الْحِجَارَةِ، والحجارةُ الوَقَعُ.
ووَقِعَ الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وقَعاً، فَهُوَ وَقِعٌ: حَفِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ أَو الشوْك وَاشْتَكَى لحمَ قَدِّمِيهِ، زَادَ الأَزهري: بَعْدَ غَسْلٍ مِنْ غِلَظِ الأَرض وَالْحِجَارَةِ.
وَفِي حَدِيثِأُبَيٍّ: قَالَ لِرَجُلٍ لَوِ اشتريْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الوَقَعَ؛
هُوَ بِالتَّحْرِيكِ أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فتُوهِنَها.
يُقَالُ: وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعاً؛
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي المِقْدامِ وَاسْمُهُ جَسّاسُ ابن قُطَيْبٍ:يَا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ، .
وشُرُكاً مِنَ اسْتِها لَا تَنْقَطِعُ،كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الْحَافِي الوَقِعْقَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبَها عَلَى التَّعَلُّقِ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: ونحوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمُ الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ.
ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابها دَاءٌ ووَجَعٌ فِي حَافِرِهَا مِنْ وَطْء على غِلظٍ، بَرَى وَقَعُ الصَّوانِ حَدَّ نُسُورِها، .
فَهُنَّ لِطافٌ كالصِّعادِ الذَّوائِدِ «١»والتوْقِيعُ: رَمْيٌ قَرِيبٌ لَا تُباعِدُه كأَنك تُرِيدُ أَن تُوقِعَه عَلَى شَيْءٍ، وَكَذَلِكَ توْقِيعُ الأَرْكانِ.
والتوْقِيعُ: الإِصابة؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:وَقَدْ جَعَلَتْ بَوائِقُ مِنْ أُمورٍ .
تُوَقِّعُ دُونَه، وتَكُفُّ دُونيوالتَّوَقُّعُ: تَنَظُّرُ الأَمْرِ، يُقَالُ: تَوَقَّعْتُ مَجِيئَه وتَنَظَّرْتُه.
وتَوَقَّعَ الشيءَ واسْتَوْقَعَه: تَنَظَّرَه وتَخَوَّفَه.
والتوْقِيعُ: تَظَنِّي الشيءِ وتَوهُّمُه، يُقَالُ: وَقِّعْ أَي أَلْقِ ظَنَّكَ عَلَى شَيْءٍ، والتوْقِيعُ بِالظَّنِّ وَالْكَلَامِ والرَّمْيِ يَعْتَمِدُه ليَقَعَ عَلَيْهِ وَهْمُه.
والوَقْعُ والوَقِيعُ: الأَثَرُ الَّذِي يخالفُ اللوْنَ.
والتوقيعُ: سَحْجٌ فِي ظَهْرِ الدابةِ، وَقِيلَ: فِي أَطرافِ عظامِ الدّابّةِ مِنَ الرُّكُوبِ، وَرُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشعَرُ ونَبَتَ أَبيضَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
والتوْقِيعُ: الدَّبَرُ.
وَبَعِيرٌ مُوَقَّعُ الظهرِ: بِهِ آثارُ الدَّبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ إِذا كَانَ بِهِ الدَّبَرُ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلْحَكَمِ بْنِ عَبْدَلٍ الأَسدِيّ:مِثْل الحِمارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ، لَا .
يُحْسِنُ مَشْياً إِلَّا إِذا ضُرِباوَفِي الْحَدِيثِ:قَدِمَتْ عَلَيْهِ حليمةُ فشَكَتْ إِليه جَدْبَ البلادِ، فَكَلَّمَ لَهَا خديجةَ فَأَعْطَتْها أَربعين شَاةً وَبَعِيرًا مُوَقَّعاً للظَّعِينةِ؛
المُوَقَّعُ: الَّذِي بظَهْرِه آثَارُ الدَّبر لِكَثْرَةِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ ورُكِبَ، فَهُوَ ذَلُولٌ مجرّبٌ، والظَّعِينةُ: الهَوْدَجُ هاهنا؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ يَدُلُّني عَلَى نَسِيجِ وحْدِه؟
قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ غيرَكَ، فَقَالَ: مَا هِيَ إِلا إِبلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُهاأَي أَنا مِثْلُ الإِبلِ المُوَقَّعةِ فِي العيْبِ بدَبَر ظُهُورِهَا؛
وأَنشد الأَزهري:وَلَمْ يُوَقَّعْ بِرُكُوبٍ حَجَبُهْوالتوْقِيعُ: إِصابةُ المَطر بعضَ الأَرضِ وإِخطاؤه بَعْضًا، وَقِيلَ: هُوَ إِنباتُ بَعْضِهَا، دُونَ بَعْضٍ؛
قَالَ اللَّيْثُ: إِذا أَصابَ الأَرضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ أَصاب وأَخْطأَ، فَذَلِكَ تَوْقِيعٌ فِي نَبْتِها.
والتوْقِيعُ فِي الكتابِ: إِلْحاقُ شَيْءٍ فِيهِ بَعْدَ الفراغِ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التوْقِيعِ الَّذِي هُوَ مخالفةُ الثَّانِي للأَوّلِ.
قَالَ الأَزهري: تَوْقِيعُ الكاتِب فِي الْكِتَابِ المَكْتُوبِ أَن يُجْمِلَ بَيْنَ تَضاعِيفِ سُطُوره مَقاصِدَ الْحَاجَةِ ويَحْذِفَ الفُضُولَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنْ تَوْقِيعِ الدَّبَرِ ظهرَ الْبَعِيرِ، فكأَنّ المُوَقِّع فِي الْكِتَابِ يُؤَثِّر فِي الأَمر الَّذِي كُتِبَ الكتابُ فِيهِ مَا يُؤَكِّدُه ويُوجبه.
والتوْقِيعُ: مَا يُوَقَّعُ فِي الكتابِ.
وَيُقَالُ: السُّرُورُ تَوْقِيع جائزٌ.
ووَقَعَ الحدِيدَ والمُدْيةَ والسيفَ والنصلَ يَقَعُها وَقْعاً: أَحَدَّها وضَرَبَها؛
قَالَ الأَصمعي: يقالُ ذَلِكَ إِذا فَعَلْتُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ؛
قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:حَرَّى مُوَقَّعة ماجَ البَنانُ بِهَا .
عَلَى خِضَمٍّ، يُسَقَّى الماءَ، عجَّاجِأَراد بالحَرَّى المِرْماةَ العَطْشَى.
ونَصْلٌ وقِيعٌ: مُحَدَّدٌ، وَكَذَلِكَ الشَّفْرةُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛
قَالَ عَنْتَرَةُ: فكأَنه مَفْعُولٌ مِنَ الدَّعةِ أَي أَنه يَنَالُ مُتَّدَعاً مِنَ الجرْيِ مَتْرُوكًا لَا يُضْرَبُ وَلَا يْزْجَرُ مَا يسْبِقُ بِهِ، وَبَيْتُ خُفَافِ بْنِ نُدْبَةَ هَذَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ وَفَسَّرَهُ فَقَالَ أَي مَتْرُوكٌ لَا يُضْرَبُ وَلَا يُزْجَرُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَوْدوعٌ هَاهُنَا مِنَ الدَّعةِ الَّتِي هِيَ السُّكُونُ لَا مِنَ التَّرْكِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَيْ أَنه جَرَى وَلَمْ يَجْهَدْ كَمَا أَوردناه، وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: فرَسٌ ودِيعٌ وموْدوعٌ ومُودَعٌ؛
وَقَالَ ذُو الإِصبَع العَدواني:أُقْصِرُ مِنْ قَيْدِه وأُودِعُه، .
حَتَّى إِذا السِّرْبُ رِيعَ أَو فَزِعاوالدَّعةُ: مِنْ وَقارِ الرجُلِ الوَدِيعِ.
وَقَوْلُهُمْ: عليكَ بالمَوْدوع أَي بالسكِينة وَالْوَقَارِ، فإِن قُلْتَ: فإِنه لَفْظُ مفْعولٍ وَلَا فِعْل لَهُ إِذ لَمْ يَقُولُوا ودَعْتُه فِي هَذَا الْمَعْنَى؛
قِيلَ: قَدْ تَجِيءُ الصِّفَةُ وَلَا فِعْلَ لَهَا كَمَا حُكي مِنْ قَوْلِهِمُ رجل مَفْؤودٌ للجَبانِ، ومُدَرْهَمٌ لِلْكَثِيرِ الدِّرهم، وَلَمْ يَقُولُوا فُئِدَ وَلَا دُرْهِمَ.
وَقَالُوا: أَسْعَده اللَّهُ، فَهُوَ مَسْعودٌ، وَلَا يُقَالُ سُعِدَ إِلا فِي لُغَةٍ شَاذَّةٍ.
وإِذا أَمَرْتَ الرَّجُلَ بالسكينةِ والوَقارِ قُلْتَ لَهُ: تَوَدَّعْ واتَّدِعْ؛
قَالَ الأَزهري: وَعَلَيْكَ بالموْدوعِ مِنْ غَيْرِ أَن تَجْعَلَ لَهُ فِعْلًا وَلَا فَاعِلًا مِثْل المَعْسورِ والمَيْسورِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ عَلَيْكَ بِالْمَوْدُوعِ أَي بالسكينةِ وَالْوَقَارِ، قَالَ: لَا يُقَالُ مِنْهُ ودَعه كَمَا لَا يُقَالُ مِنَ المَعْسور والمَيْسور عَسَرَه ويَسَرَه.
ووَدَعَ الشيءُ يَدَعُ واتَّدَعَ، كِلَاهُمَا: سكَن؛
وَعَلَيْهِ أَنشد بَعْضُهُمْ بَيْتَ الْفَرَزْدَقُ:وعَضُّ زَمانٍ يَا ابنَ مَرْوانَ، لَمْ يَدَعْ .
مِنَ الْمَالِ إِلّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُفَمَعْنَى لَمْ يَدَعْ لَمْ يَتَّدِعْ وَلَمْ يَثْبُتْ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَ زَمَانٍ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ لِكَوْنِهَا صِفَةً لَهُ، وَالْعَائِدُ مِنْهَا إِليه مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِمَوْضِعِهِ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ لَمْ يَدَعْ فِيهِ أَو لأَجْلِه مِنَ الْمَالِ إِلا مُسحَتٌ أَو مُجَلَّف، فَيَرْتَفِعُ مُسْحت بِفِعْلِهِ ومجَلَّفُ عُطِفَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَدَعْ لَمْ يَبْقَ وَلَمْ يَقِرَّ، وَقِيلَ: لَمْ يَسْتَقِرَّ، وأَنشده سلمةُ إِلا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ أَي لَمْ يَتْرُكْ مِنَ الْمَالِ إِلَّا شَيْئًا مُسْتأْصَلًا هالِكاً أَو مُجَلَّفٌ كَذَلِكَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ رَوَاهُ الْكِسَائِيُّ وَفَسَّرَهُ، قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِكَ ضَرَبْتَ زَيْدًا وعمروٌ، تُرِيدُ وعمْرٌو مَضْرُوبٌ، فَلَمَّا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الْفِعْلُ رُفِعَ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِسُوَيْدِ بْنِ أَبي كَاهِلٍ:أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ .
مِنْ سُلَيْمى، فَفُؤادي مُنْتَزَعْأَي لَمْ يَسْتَقِرّ.
وأَودَعَ الثوبَ ووَدَّعَه: صانَه.
قَالَ الأَزهري: والتوْدِيعُ أَن تُوَدِّعَ ثَوْبًا فِي صِوانٍ لَا يَصِلُ إِليه غُبارٌ وَلَا رِيحٌ.
وودَعْتُ الثوبَ بِالثَّوْبِ وأَنا أَدَعُه، مُخَفَّفٌ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المِيدَعُ كُلُّ ثَوْبٍ جَعَلْتَهُ مِيدَعاً لِثَوْبٍ جَدِيدٍ تُوَدِّعُه بِهِ أَي تَصُونه بِهِ.
وَيُقَالُ: مِيداعةٌ، وَجَمْعُ المِيدَعِ مَوادِعُ، وأَصله الْوَاوُ لأَنك ودَّعْتَ بِهِ ثوبَك أَي رفَّهْتَه بِهِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:هِيَ الشمْسُ إِشْراقاً، إِذا مَا تَزَيَّنَتْ، .
وشِبْهُ النَّقا مُقْتَرَّةً فِي المَوادِعِوَقَالَ الأَصمعي: المِيدَعُ الثوبُ الَّذِي تَبْتَذِلُه وتُودِّعُ بِهِ ثيابَ الحُقوق لِيَوْمِ الحَفْل، وإِنما يُتَّخَذ المِيدعُ لِيودَعَ بِهِ المَصونُ.
وتودَّعَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذا ابْتَذَلَهُ فِي حَاجَتِهِ.
وتودَّع ثيابَ صَونِه إِذا ابْتَذَلَهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:صَلى معه عبدُ الله والغِلظ هُوَ الَّذِي يَبرِي حَدَّ نُسورِها، وَقَدْ وَقَّعه الحجرُ تَوْقِيعاً كَمَا يُسَنُّ الْحَدِيدُ بِالْحِجَارَةِ.
ووَقَّعَتِ الحجارةُ الحافِرَ فَقَطَعَتْ سنابِكَه تَوْقِيعاً، وَحَافِرٌ وَقِيعٌ: وَقَعَتْه الحجارةُ فغَضَّتْ مِنْهُ.
وَحَافِرٌ مَوْقوعٌ: مِثْلُ وَقِيعٍ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ رؤْبة:لأْم يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقا، .
بكلِّ موْقُوعِ النُّسورِ أَخْلَقا «١»وَقَدَمٌ موْقوعةٌ: غليظةٌ شَدِيدَةٌ؛
وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ:يَرْكَبُ قَيْناه وقِيعاً ناعِلاالوقِيعُ: الحافرُ المحَدَّد كأَنه شُحِذَ بالأَحجار كَمَا يُوقَعُ السيفُ إِذا شُحِذ، وَقِيلَ: الوقِيعُ الحافرُ الصُّلْبُ، والناعِلُ الَّذِي لَا يَحْفى كأَنَّ عَلَيْهِ نعْلًا.
وَيُقَالُ: طَرِيقٌ مُوَقَّعٌ مُذَلَّلٌ، وَرَجُلٌ مُوَقَّعٌ مُنَجَّذٌ، وَقِيلَ: قَدْ أَصابته الْبَلَايَا؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَمَا مِنْكُمُ، أَفْناءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، .
بِغارَتِنا، إِلا ذَلُولٌ مُوَقَّعُأَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لغِلافِ القارورةِ الوَقْعةُ والوِقاعُ، والوِقَعةُ للجميع.
والواقِعُ: الذي يَنْفُرُ الرَّحى وَهُمُ الوَقَعةُ.
والوَقْعُ: السحابُ الرَّقيق، وأَهل الْكُوفَةِ يُسَمَّوْنَ الفِعْل المتعدِّي واقِعاً.
والإِيقاعُ: مِنْ إِيقاعِ اللحْنِ والغِناءِ وَهُوَ أَن يُوقِعَ الأَلحانَ ويبنيها، وَسَمَّى الْخَلِيلُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، كِتَابًا مِنْ كُتُبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى كِتَابُ الإِيقاعِ.
والوَقَعةُ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ الأَزهري: هُمْ حَيٌّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ؛
وأَنشد الأَصمعي:مِنْ عامِرٍ وسَلولٍ أَوْ مِنَ الوَقَعهْومَوْقوعٌ: مَوْضِعٌ أَو مَاءٌ.
وواقِعٌ: فرسٌ لِرَبِيعَةَ ابنِ جُشَمَ.
مَرَّ فُلانٌ فَمَا أدْرِي مَا {وَلَعه، أَي: مَا حَبَسَهُ.
قالَ: وَمَا أدْرِي مَا} والعَهُ بمَعْنَاهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
ورَجُلٌ {وُلَعَةٌ كهُمَزَةٍ:} يُولَعُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ، نَقَلَه الزَمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
وبَنُو {وَلِيعَةَ، كسَفِينَةٍ: حَيٌّ منْ كِنْدَةَ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لعليّ بنِ عَبْدِ اللهِ بن عَبّاسٍ، رضيَ اللهُ عَنْهُم.
(أبي العَبّاسُ قِرْمُ بَنِي قُصَيٍّ .
وأخْوَالِي المُلُوكُ بَنُو وَلِيعَهْ)(هُمُو مَنَعُوا ذِمَارِي يَوْمَِ جاءَتْ .
كتائِبُ مُسْرِفٍ وبَنُو اللَّكِيعَهْ)(وكِنْدَةُ مَعْدِنٌ للمُلْكِ قِدْماً .
يَزِينُ فِعالَهُم عِظَمُ الدَّسِيعَهْ)} ووالِعٌ: ع نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
{والوَلِيعُ: كأمِيرٍ: الطَّلْعُ مَا دامَ فِي قِيقائِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وزادَ الصّاغَانِيُّ: كأنَّه نَظْمُ اللُّؤْلُؤِ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ: فِي شِدَّةِ بَياضِه، وقيلَ: هُوَ الطَّلْعُ قَبْلَ أنْ يَتَفَتَّحَ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ ثَغْرَ امْرَأةٍ:(وتَبْسِمُ عَن نَيِّر} كالوَلِيعِ .
تُشَقِّقُ عَنْهُ الرُّقاةُ الجُفُوفَا)الرُّقاةُ: الّذِينَ يَرْقُونَ إِلَى النَّخْلِ، والجُفُوفُ: جَمْعُ جُفٍّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: الوَلِيعُ مَا دامَ فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وهُوَ الإغْرِيضُ، وقالَ ثَعْلَبٌ: مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: مَا دامَ فِي الطَّلْعَةِ أبْيَضَ، قالَ ثَعْلبٌ: واحِدَتُه وَلِيعَةٌ، وبهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.
{وأوْلَعَهُ بِهِ: أغْرَاهُ بهِ، فهُوَ} مُولَعٌ بِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والتَّوْلِيعُ: اسْتِطالَةُ البَلَقِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: وتَفَرُّقُه، وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: {والوَكِيعَةُ منَ الإبِلِ: الشَّديدَةُ المَتِينةُ.
ومنَ الأسْقِيَةِ: ماقُوِّرَ مَا ضَعُفَ منْ أدِيمِهِ وأُلْقِيَ وخُرِزَ مَا صَلُبَ مِنْهُ وبَقِي.
} وأوْكَعَ السِّقاءَ: أحْكَمَه.
{واسْتَوْكَعَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّتْ مَعِدَتُه.
} واسْتَوْكَعَتِ الفِرَاخُ: غَلُظَتْ وسَمِنَتْ، كاسْتَوْكَحَتْ.
وأمْرٌ {وَكِيعٌ، مُسْتَحْكِمٌ.
} والمِيكَعُ، بالكَسْرِ: الجُوالِقُ لأنَّهُ يُحْكَمُ ويُشَدُّ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ جَريرٍ:(جُرَّتْ فَتَاةُ مُجَاشِعٍ فِي مِنْقَرٍ .
غَيْرَ المِرَاءِ كَمَا يُجَرُّ {المِيكَعُ)ويُقَالُ: خُتِنَ بَعْدَ مَا} اسْتَوْكَعَتْ قُلْفَتُه، أَي: غَلُظَتْ واشْتَدَّتْ.
[ولع]{وَلِعَ بهِ، كوَجِلَ} يَوْلَعُ وَلَعاً، مُحَرَّكَةً، {ووَلُوعاً، بالفَتْحِ، فهُوَ وَلُوعٌ، بالفَتْحِ أيْضاً للمَصْدَرِ والاسْمِ، نَبَّه عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ أَي: لَجَّ فِي أمْرِه وحَرَصَ على إيذائِهِ قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ الوَزُوعُ والقَبُولُ، قالَ: ولَيْسَ ضمُّ الواوِ منْ كَلامِهِمْ.
وقالَ شَيْخُنا: الفَتْحُ شاذٌّ فيهِ، كَمَا نَصَ عَلَيْهِ سِيَبَوَيْهِ، وقِياسُه الضَّمُّ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِ الصَّرْفِ انْتَهَى.
ثُمَّ إنَّ ظاهِرَ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيُّ أنَّ الوَلُوعَ اسمٌ منْ وَلِعْتُ بهِ} أوْلَعُ، والّذِي فِي اللِّسانِ: {الوَلُوعُ: العَلاقَةُ منْ} أوُلِعْتُ، وكذلكَ الوَزُوعُ، منْ أُوزِعْتُ، وهُمَا اسْمَانِ أُقِيمَا مُقَامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيِّ.
{وأوْلَعْتُه} إيلاعاً، {وأُوِلِعَ بهِ، بالضَّمِّ} إيلاعاً، {ووَلُوعاً فهُوَ} مُولَعٌ بهِ، وبالفَتْحِ، أَي بفَتْحِ اللامِ، أَي: أغْرَيْتُه، وغَرِيَ بهِ وَلَجَّ، فهُوَ مُغْرىً بهِ.
(و) {وَلَعَ، كوَضَعَ} يَلَعُ {وَلْعاً، بالفَتْحِ،} ووَلَعانَاً، مُحَرَّكَةً: اسْتَخَفَّ فِيهَا خُطُوطٌ منْ سَوَادٍ وبَلَقْ كأنَّهُ فِي الجِلْدِ {تَوْلِيعُ البَهَقْ قالَ أَبُو عُبيدَةَ: قُلْتُ: لرُؤْبَةَ: إنْ كانَتِ الخُطُوطُ فقُلْ: كأنَّهَا، وَإِن كانَ سَوَادٌ وبَيَاضٌ فقُلْ: كأنَّهُمَا، فقالَ: كأنَّ ذَا وَيْلَكَ تَوْلِيعُ البَهَقْ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ورِوايَةُ الأصْمَعِيِّ: كأنَّهَا، أَي: كأنَّ الخُطُوطَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: فَإِذا كانَ فِي الدّابَّةِ ضُرُوبٌ منَ الألْوانِ منْ غَيْرِ بَلَقٍ، فذلكَ التَّوْلِيعُ، يُقَالُ: بِرْذَوْنٌ} مُوَلَّعٌ)وثَوْرٌ مُوَلَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، وكذلكَ الشّاةُ والظَّبْيَةُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابْنِ الرِّقاعِ، يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:(مُوَلَّعٌ بسَوادٍ فِي أسافِلِه .
مِنْهُ اكْتَسَى، وبِلَونٍ مِثْلِه اكْتَحَلا)وقالَ أَبُو ذُؤْيبٍ: يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:(يَنْهَسْنَهُ ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمَى .
عَبْلُ الشَّوَى بالطُّرَّتَيْنِ مُوَلَّعُ)أَي: مُوَلَّعٌ فِي طُرَّتَيْهِ.
{واتَّلَعَ فُلاناً} والِعَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وهُوَ على افْتَعَل، والّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ: {اتَّلَعَتْ فُلاناً} والِعَةٌ أَي: خَفِيَ عليَّ أمْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ: وَلَعَ فُلاناً {والِعٌ،} ووَلَعَتْهُ {والِعَةٌ،} واتَّلَعَتْه {والِعَةٌ، أَي: خَفِيَ عليَّ أمْرُهُ فَلَا أدْرِي أحَيٌّ هُو أوْ مَيِّتٌ ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ.
ورَجُلٌ} مُوتَلَعُ القَلْبِ ومُوتَلَهُ القَلْبِ، {ومُتَّلَعُ القَلْبِ، ومُتَّلَهُ القَلْبِ، أَي: مُنَتْزَعُهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:} وُلِعَ بهِ، كعُنيَ: أُغْرِيَ بهِ، قالَ شَيْخُنَا: وهُوَ الأكْثَرُ فِي الاسْتِعْمَالِ، كَمَا فِي شُرُوح الفَصيحِ.
قالَ: وَفِي المِصْباحِ أنَّهُ يُقَالُ أيْضاً: وَلَعض، كمَنَعَ، وَقد أغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصِيراً.
{والوُلُوعُ بالضَّمِّ: الكَذِبُ، هَكَذَا نَقَله فِي مَصَادِرِ} وَلَعَ {وَلْعاً: إِذا كَذَبَ.
قلتُ: وَقد سَبَقَ عَن الصّاغَانِيُّ وغَيْرِه أنَّ ضمَّ واوِه لَيْسَ بمَسْمُوعٍ،} وأوْلَعَهُ بهِ: صَيَّرَه {يُولَعُ بهِ، قالَ جَرِيرٌ:(} فأوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُمَيْرٍ .
كَمَا {أوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرَابا)ولَهُ بِه} وَلَعٌ، وَهُوَ {وَلِعٌ ككَتِفٍ.
} وتَوَلَّعَ بفُلانٍ: يَذُمُّه ويَشْتُمُه، وَهُوَ {مُتَوَلِّعٌ بعِرْضِه يَقْذِفُ فِيهِ.
وَقَالَ عَرّامٌ: يُقَالُ: بِفُلانٍ منْ حُبِّ فُلانَةَ} الأوْلَعُ، والأوْلَقُ، وهُوَ: شِبْهُ الجُنُونِ، هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي الهَمْزَةِ، ونَبَّهْنَا هُنَالِكَ.
{وإيتَلَعَتْ فُلانَةُ قَلْبِي، أَي: انْتَزَعَتْ.
والتَّوْلِيعُ: التَّلْمِيعُ منَ البَرَصِ وغَيْرِه، يُقَالُ: رَجُلٌ مُوَلَّعٌ، أَي: بهِ لُمَعٌ منْ بَرَصٍ.
ووَلَّعَ اللهُ جَسَدَه، أَي: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
ويُقَالُ: أُخِذَ ثَوْبِي وَمَا أدْرِي مَا وَلَعَ بهِ، أَي: ذَهَبَ بهِ.
ويُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
)} والوَلائِعُ، هِيَ: القَبِيلَةُ الّتِي ذكَرَهَا المُصَنِّف وَقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ على حَدّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ، فقالَ:(تَمَنَّى ولَمْ أقْذِفْ لَدَيْهِ مُحَرِّثاً .
لقائِلِ سَوْءِ يَسْتَحِيرُ!
الوَلائِعا) نَقَلَه اللِّحْيَانِيِّ وأنْشَدَ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:(فتراهُنَّ على مهْلَتِهِ .
يَخْتَلِينَ الأرْضَ والشّاةُ يَلَعْ)قالَ: أَي يَسْتَخِفُّ عَدْواً، وذَكّرَ الشّاةَ، قلتُ: أَي: أرادَ بهِ الثَّوْرَ، كَمَا حَقَّقَه الصّاغَانِيُّ.
وقالَ غَيْرُه: {وَلَعَ} يَلَعُ {ولَعاناً: كَذَبَ، شاهِدُ} الوَلْعِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، رَضِي الله عَنهُ:(لكنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ منْ دَمِهَا .
فَجْعٌ {ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْدِيلُ)وقالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ يُخَاطِبُ صاحِبَهُ:(إِلَّا بأنْ تَكْذِبَا عليَّ ولَنْ .
أمْلِكَ أنْ تَكْذِبَا وأنْ} تَلَعَا)وشاهِدُ {الوَلَعَانِ قَوْلُ الشّاعِرِ:(لِخَلابَةِ العَيْنَيْنِ كَذّابَةِ المُنَى .
وهُنَّ منَ الإخْلافِ} والوَلَعَانِ)أَي هُنَّ منْ أهْلِ الإخْلافِ والكَذِبِ.
قلتُ: وَقد فَسَّر الأزْهَرِيُّ قَوْلَ الشّاعِرِ: والشَّاةُ {يَلَعْ فقالَ: هُوَ منْ قَولِهِمْ: وَلَع يَلَعُ: إِذا كَذَبَ فِي عَدْوِه ولمْ يَجِدَّ، وقالَ المازِنِيُّ: الشّاةُ يَلَعُ: أَي لَا يَجِدُّ فِي العَدْوِ فكأنَّهُ يَلْعَبُ.
ووَلَعَ بحَقِّهِ وَلْعاً: ذَهَبَ بهِ.
والوَالِعُ: الكَذّابُ ج: وَلَعَةٌ، كسافِرٍ وسَفَرَةٍ، قالَ أَبُو دُؤادٍ الرُّؤاسِيُّ:(مَتى يَقُلْ تَنْقَعِ الأقْوَامَ قَوْلَتُه .
إِذا اضْمَحَلَّّ حَديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ))} ووَلْعٌ!
والِعٌ: مُبَالَغَةٌ، كَمَا يُقَالُ: عَجْبٌ عاجِبٌ، أَي كَذِبٌ عَظِيمٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: {وَلِعَ بهِ، كوَجِلَ} يَوْلَعُ وَلَعاً، مُحَرَّكَةً، {ووَلُوعاً، بالفَتْحِ، فهُوَ وَلُوعٌ، بالفَتْحِ أيْضاً للمَصْدَرِ والاسْمِ، نَبَّه عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ أَي: لَجَّ فِي أمْرِه وحَرَصَ على إيذائِهِ قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ الوَزُوعُ والقَبُولُ، قالَ: ولَيْسَ ضمُّ الواوِ منْ كَلامِهِمْ.
وقالَ شَيْخُنا: الفَتْحُ شاذٌّ فيهِ، كَمَا نَصَ عَلَيْهِ سِيَبَوَيْهِ، وقِياسُه الضَّمُّ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِ الصَّرْفِ انْتَهَى.
ثُمَّ إنَّ ظاهِرَ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيُّ أنَّ الوَلُوعَ اسمٌ منْ وَلِعْتُ بهِ} أوْلَعُ، والّذِي فِي اللِّسانِ: {الوَلُوعُ: العَلاقَةُ منْ} أوُلِعْتُ، وكذلكَ الوَزُوعُ، منْ أُوزِعْتُ، وهُمَا اسْمَانِ أُقِيمَا مُقَامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيِّ.
{وأوْلَعْتُه} إيلاعاً، {وأُوِلِعَ بهِ، بالضَّمِّ} إيلاعاً، {ووَلُوعاً فهُوَ} مُولَعٌ بهِ، وبالفَتْحِ، أَي بفَتْحِ اللامِ، أَي: أغْرَيْتُه، وغَرِيَ بهِ وَلَجَّ، فهُوَ مُغْرىً بهِ.
(و) {وَلَعَ، كوَضَعَ} يَلَعُ {وَلْعاً، بالفَتْحِ،} ووَلَعانَاً، مُحَرَّكَةً: اسْتَخَفَّفِيهَا خُطُوطٌ منْ سَوَادٍ وبَلَقْ كأنَّهُ فِي الجِلْدِ {تَوْلِيعُ البَهَقْ قالَ أَبُو عُبيدَةَ: قُلْتُ: لرُؤْبَةَ: إنْ كانَتِ الخُطُوطُ فقُلْ: كأنَّهَا، وَإِن كانَ سَوَادٌ وبَيَاضٌ فقُلْ: كأنَّهُمَا، فقالَ: كأنَّ ذَا وَيْلَكَ تَوْلِيعُ البَهَقْ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ورِوايَةُ الأصْمَعِيِّ: كأنَّهَا، أَي: كأنَّ الخُطُوطَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: فَإِذا كانَ فِي الدّابَّةِ ضُرُوبٌ منَ الألْوانِ منْ غَيْرِ بَلَقٍ، فذلكَ التَّوْلِيعُ، يُقَالُ: بِرْذَوْنٌ} مُوَلَّعٌ)وثَوْرٌ مُوَلَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، وكذلكَ الشّاةُ والظَّبْيَةُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابْنِ الرِّقاعِ، يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:(مُوَلَّعٌ بسَوادٍ فِي أسافِلِه .
مِنْهُ اكْتَسَى، وبِلَونٍ مِثْلِه اكْتَحَلا)وقالَ أَبُو ذُؤْيبٍ: يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:(يَنْهَسْنَهُ ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمَى .
عَبْلُ الشَّوَى بالطُّرَّتَيْنِ مُوَلَّعُ)أَي: مُوَلَّعٌ فِي طُرَّتَيْهِ.
{واتَّلَعَ فُلاناً} والِعَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وهُوَ على افْتَعَل، والّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ: {اتَّلَعَتْ فُلاناً} والِعَةٌ أَي: خَفِيَ عليَّ أمْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ: وَلَعَ فُلاناً {والِعٌ،} ووَلَعَتْهُ {والِعَةٌ،} واتَّلَعَتْه {والِعَةٌ، أَي: خَفِيَ عليَّ أمْرُهُ فَلَا أدْرِي أحَيٌّ هُو أوْ مَيِّتٌ ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ.
ورَجُلٌ} مُوتَلَعُ القَلْبِ ومُوتَلَهُ القَلْبِ، {ومُتَّلَعُ القَلْبِ، ومُتَّلَهُ القَلْبِ، أَي: مُنَتْزَعُهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:} وُلِعَ بهِ، كعُنيَ: أُغْرِيَ بهِ، قالَ شَيْخُنَا: وهُوَ الأكْثَرُ فِي الاسْتِعْمَالِ، كَمَا فِي شُرُوح الفَصيحِ.
قالَ: وَفِي المِصْباحِ أنَّهُ يُقَالُ أيْضاً: وَلَعض، كمَنَعَ، وَقد أغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصِيراً.
{والوُلُوعُ بالضَّمِّ: الكَذِبُ، هَكَذَا نَقَله فِي مَصَادِرِ} وَلَعَ {وَلْعاً: إِذا كَذَبَ.
قلتُ: وَقد سَبَقَ عَن الصّاغَانِيُّ وغَيْرِه أنَّ ضمَّ واوِه لَيْسَ بمَسْمُوعٍ،} وأوْلَعَهُ بهِ: صَيَّرَه {يُولَعُ بهِ، قالَ جَرِيرٌ:(} فأوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُمَيْرٍ .
كَمَا {أوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرَابا)ولَهُ بِه} وَلَعٌ، وَهُوَ {وَلِعٌ ككَتِفٍ.
} وتَوَلَّعَ بفُلانٍ: يَذُمُّه ويَشْتُمُه، وَهُوَ {مُتَوَلِّعٌ بعِرْضِه يَقْذِفُ فِيهِ.
وَقَالَ عَرّامٌ: يُقَالُ: بِفُلانٍ منْ حُبِّ فُلانَةَ} الأوْلَعُ، والأوْلَقُ، وهُوَ: شِبْهُ الجُنُونِ، هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي الهَمْزَةِ، ونَبَّهْنَا هُنَالِكَ.
{وإيتَلَعَتْ فُلانَةُ قَلْبِي، أَي: انْتَزَعَتْ.
والتَّوْلِيعُ: التَّلْمِيعُ منَ البَرَصِ وغَيْرِه، يُقَالُ: رَجُلٌ مُوَلَّعٌ، أَي: بهِ لُمَعٌ منْ بَرَصٍ.
ووَلَّعَ اللهُ جَسَدَه، أَي: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ.
ويُقَالُ: أُخِذَ ثَوْبِي وَمَا أدْرِي مَا وَلَعَ بهِ، أَي: ذَهَبَ بهِ.
ويُقَالُ: إنَّكَ لَا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
)} والوَلائِعُ، هِيَ: القَبِيلَةُ الّتِي ذكَرَهَا المُصَنِّف وَقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ على حَدّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ، فقالَ:(تَمَنَّى ولَمْ أقْذِفْ لَدَيْهِ مُحَرِّثاً .
لقائِلِ سَوْءِ يَسْتَحِيرُ!
الوَلائِعا)نَقَلَه اللِّحْيَانِيِّ وأنْشَدَ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:(فتراهُنَّ على مهْلَتِهِ .
يَخْتَلِينَ الأرْضَ والشّاةُ يَلَعْ)قالَ: أَي يَسْتَخِفُّ عَدْواً، وذَكّرَ الشّاةَ، قلتُ: أَي: أرادَ بهِ الثَّوْرَ، كَمَا حَقَّقَه الصّاغَانِيُّ.
وقالَ غَيْرُه: {وَلَعَ} يَلَعُ {ولَعاناً: كَذَبَ، شاهِدُ} الوَلْعِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، رَضِي الله عَنهُ:(لكنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ منْ دَمِهَا .
فَجْعٌ {ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْدِيلُ)وقالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ يُخَاطِبُ صاحِبَهُ:(إِلَّا بأنْ تَكْذِبَا عليَّ ولَنْ .
أمْلِكَ أنْ تَكْذِبَا وأنْ} تَلَعَا)وشاهِدُ {الوَلَعَانِ قَوْلُ الشّاعِرِ:(لِخَلابَةِ العَيْنَيْنِ كَذّابَةِ المُنَى .
وهُنَّ منَ الإخْلافِ} والوَلَعَانِ)أَي هُنَّ منْ أهْلِ الإخْلافِ والكَذِبِ.
قلتُ: وَقد فَسَّر الأزْهَرِيُّ قَوْلَ الشّاعِرِ: والشَّاةُ {يَلَعْ فقالَ: هُوَ منْ قَولِهِمْ: وَلَع يَلَعُ: إِذا كَذَبَ فِي عَدْوِه ولمْ يَجِدَّ، وقالَ المازِنِيُّ: الشّاةُ يَلَعُ: أَي لَا يَجِدُّ فِي العَدْوِ فكأنَّهُ يَلْعَبُ.
ووَلَعَ بحَقِّهِ وَلْعاً: ذَهَبَ بهِ.
والوَالِعُ: الكَذّابُ ج: وَلَعَةٌ، كسافِرٍ وسَفَرَةٍ، قالَ أَبُو دُؤادٍ الرُّؤاسِيُّ:(مَتى يَقُلْ تَنْقَعِ الأقْوَامَ قَوْلَتُه .
إِذا اضْمَحَلَّّ حَديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ))} ووَلْعٌ!
والِعٌ: مُبَالَغَةٌ، كَمَا يُقَالُ: عَجْبٌ عاجِبٌ، أَي كَذِبٌ عَظِيمٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ:منْ كُلِّ مَكَانٍ، وَفِي اللِّسانِ: منْ كُلِّ جانِبٍ.
والهُبَعُ كصُرَدٍ: الحِمَارُ، سُمِّيَ بهِ لهُبُوعِه.
وأيْضاً: الفَصِيلُ يُنْتَجُ فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ، أَو الّذِي نُتِجَ فِي آخِرِ النِّتَاجِ، يُقَالُ: مالَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والأوَّلُ ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ الكِفايَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: سألتُ جَبْرَ بنَ حَبيبٍ، ومِثْلُه فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ قالَ: سأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبيبٍ: لمَ سُمّيَ الهُبَعُ هُبَعاً قالَ: لأنَّ الرِّبَاعَ تُنْتَجُ فِي رِبْعِيَّةِ النِّتاج، أَي: فِي أوّلهِ، ويُنْتَجُ الهُبَعُ فِي الصَّيْفِيَّةِ، فَإِذا ماشَى الرِّباعَ أبْطَرَتْهُ ذَرْعَه، لأنَّهَا أقْوَى منْهُ، فهَبَعَ، أَي: استَعَانَ بعُنُقِه فِي مِشْيَتِه، انْتَهَى، الواحِدَةُ هُبَعَةٌ، وَج: هُبَعاتٌ، وهِبَاعٌ، بالكَسْرِ، كَذَا فِي اللِّسَانِ، وجَوَّزَه صاحِبُ المُحِيطِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ قالَ: لَا يُجْمَعُ هُبَعٌ على هِباعٍ، كَمَا لَا يُجْمَعُ هُبَعٌ على هِباعٍ، كَمَا لَا يُجْمَعُ رُبَعٌ على رِباعٍ، هَكَذَا هُوَ فِي نُسْخَةِ الصِّحاحِ المَوثوقِ بهَا، والصَّوابُ: كَمَا يُجْمَعُ رُبَعٌ على ربِاعٍ كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسانِ، وَقد مَرَّ فِي ربع أنَّ رُبَعاً يُجْمَعُ على رِباعٍ وأرْبَاعٍ، والرُّبْعَةُ تُجْمَعُ على رُبعاتٍ ورِباعٍ، وذكَرْنَا هُنالِكَ أنَّ رِباعاً فِي جَمْعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أرْباعٌ، لأنَّ سيبَوَيْهِ قالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أنْ يُكْسَّرَ على فِعْلانٍ، فِي غالِبِ الأمْرِ، فتأمَّلْ.
والمُهْبِعُ، كمُحْسِنٍ: صاحِبه، أَي الهُبَع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
واسْتَعْمَلَتِ العامَّةُ {الوَلَعُ بمَعْنَى: الشَّوْقِ} والتَّوْلِيعَ بمَعْنَى: إيقادِ النّارِ، وبَمَعْنَى: التَّثْوِيق.
وَمَعَ{الوَمْعَةُ بالفَتْحِ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ هِيَ الدُّفْعَةُ منَ الماءِ، والوَعْمَةُ: ظَبْيَةُ الجَبَلِ.
هَكَذَا فِي العُبابِ وَفِي التَّكْمِلَةِ: من الماءِ، والّذِي فِي التَّهْذِيبِ: منَ المعاءِ، وَهَكَذَا نَقَله صاحبُ اللِّسَانِ، فتأمَّلْ.
[ونع]} الوَنَعُ، بالنُّونِ مُحَرَّكَةً، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دَرَيْدٍ: لُغَةٌ يمانِيَةٌ، يُشَارُ بهَا إِلَى الشَّيءِ اليَسِير، كَذَا نَصُّ العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، وَفِي اللِّسانِ: إِلَى الشَّيءِ الحَقِيرِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: لَيْسَ بثابتٍ.
(فصل الْهَاء مَعَ الْعين)[هبركع]الهَبَرْكَعُ، كسَفَرْجَلٍ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدس، هُوَ القَصيرُ وأنْشَدَ: لمّا رَأتْهُ مُودَناً هَبَرْكَعا كَذَا فِي العبابِ، والتَّكْمِلَةِ، واللِّسانِ.
[هبع]هَبَعَ الفَصِيلُ، كمَنَعَ، هُبُوعاً، بالضَّمِّ وهَبَعاناً مُحَرَّكَةً: مَشَى ومَدَّ عُنُقَه.
أَو الهُبُوعُ والهَبْعُ: مَشْيُ الحُمُرِ البَليدَةِ، وَقد هَبَعَتْ: مَشَتْ مَشْياً بَلِيداً، وقالَ بَعْضُهُم: الحُمُرُ كُلُّها تَهْبَعُ، وهُوَ مَشْيُهَا خاصَّةً.
أَو الهُبُوعُ: أنْ يُفَاجِئَكَ القَوْمُواسْتَهْبَعَ البَعِيرَ أَي: أبْطَرَهُ ذَرْعَهُ، وحَمَلَهُ على الهُبُوعِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ قَوْلَ الرّاجِزِ: يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ المُحَاذِي قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ عَمْرو بنِ حُمَيْلٍ، ويُقَالُ: ابنُ جُمَيلٍ يَصِفُ جمَلاً، وأوَّلُه: كأنَّ أوْبَ ضَبْعِهِ المَلاّذِ ذَرْعَ اليَمَانِينَ سَدَى المِشْوَاذِ يَسْتَهْبِعُ.
إِلَى آخِرهِ.
)وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: الهابِعُ، والهَبُوعُ، منَ الإبِلِ: الّذِي يَسْتَعْجِلُ ويَسْتَعِينُ بعُنقُهِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:(وإنِّي لأطْوِي الكَشْحَ منْ دُونِ مَا انْطَوَى .
وأقْطَعُ بالخَرْقِ الهَبُوعِ المُراجِمِ)أَرَادَ: أقْطَعُ الخَرْقَ، بالهَبُوعِ، فأتْبَعَ الجَرَّ.
وإبِلٌ هُبَّعٌ، كسُكَّرٍ، قالَ العَجّاج: كَلَّفْتُهَا ذَا هَبَّةٍ هَجَنَّعَا غَوْجاً تَبُذُّ الذّامِلاتِ الهُبَّعَا والهَوابِعُ: الحُمُرُ البَلِيدَةُ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: فأقْبَلَتْ حُمْرُهُمْ هَوابِعَا فِي السِّكتَيْنِ تَحْمِلُ الألاكِعَا الألاكِعُ: الأوْساَخُ.
وَلِعَ بـ يَولَع، وَلَعًا ووَلوعًا، فهو وَلِع، والمفعول مَوْلوع به • ولِع الشَّخصُ بكذا: أحبّه وعَلِق به شديدًا "ولِعَ بالسِّياسة/ بفتاة جميلة- عُرِف عنه أنّه كان وَلِعًا بمطالعة الكتب الجديدة- إنّه وَلوع بمشاهدة النَّدوات العلميَّة". أولعَ يُولع، إيلاعًا، فهو مُولِع، والمفعول مُولَع • أولَع الشَّخص
جذر «ولع» هو (ولع)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: أولعَ، المضارع: يُولع، المصدر: إيلاعًا، اسم الفاعل: مُولِع، اسم المفعول: مُولَع.
جمع «وَلْعَة»: وَلَعات ووَلْعات.