تفسير سورة البقرة الآية ٢٥٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٥٨

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـۧمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٢٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ ﴾ الآية ﴿ أَلَمْ ﴾ كلمة يُوْقَفُ (١) (٢) قال الفراء: وإدخال العرب (إلى) (٣) (٤) ﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ ﴾ ، فكأنه قال: هل رأيت كمثل الذي حاج، أو كالذي مر (٥) وإنما دخلت (إلى) لهذا المعنى من بين حروف الإضافة؛ لأن (إلى) لما كانت نهاية صارت بمنزلة: هل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته؟

لتدل على بعد وقوع مثله على التعجب منه، لأن التعجب إنما هو (٦) (٧) (٨) و ﴿ حَاجَّ ﴾ بمعنى: جادل وخاصم (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ ﴾ أي: لأن أتاه الله، وتأويله: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه للملك الذي (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ هذا جواب سؤال سابق غير مذكور، وتقديره (١٦) ﴿ رَبِّيَ ﴾ (١٧) (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ﴾ اعتمد عدو الله على المعارضة على الإشراك (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) والقراء على إسقاط ألف أنا (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) هم القائلونَ الخيرَ والآمِرُونَهُ (٣٥) الهاء فيه هاء الوقف التي تلحق في: مسلمونه وصالحونه، فألحق الهاء حرف اللين، وهذا كما أجروا غير القافية مجري القافية، كما أجروا قوله: لما رَأَتَ ماءَ السّلى مَشْرَوبا (٣٦) وإن لم يكن مُصَرَّعًا مجرى المُصَرّع، ولا يجوز شيء من ذلك في غير الشعر، فمما (٣٧) فكَيْفَ أنا وانْتِحَالِي القَوافي ...

بعيد المَشِيبِ كَفَى ذاكَ (٣٨) (٣٩) وما أنشده الكسائي: أنا شَيْخُ العَشِيرةِ فاعرِفُوني ...

حَمِيدٌ قد تَذَرَّيْتُ السَّنَاما (٤٠) وقول آخر: أنا عبيد الله يَنْمينِي عُمَر خَيْرُ قُرَيْشٍ مِنْ مَضَى ومَنْ غَبَر (٤١) (٤٢) ﴿ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ ﴾ ، إنما انتقل إبراهيم من الحجة الأولى مع إمكانه أن يناقضه بأن يقول له: أحيي من قتلته إن كنت صادقًا، قطعًا للخصومهَ، وتركًا للإطالة، واحتجاجًا بالحجة المسكتة، لأن عدوّ الله لما لبس في الحجة بأن قال: أنا أفعل ذلك، احتج عليه إبراهيم بحجة لا يمكنه فيه (٤٣)  قدوةً للمجادِل إذا تمرَّد الخصمُ (٤٤) (٤٥) فإن قيل: كان للنمرود أن يقول لإبراهيم: فليأت بها ربك من المغرب، قيل: علم بما رأى من الآيات أنه يفعل فيزداد (٤٦) (٤٧) (٤٨) وقوله تعالى: ﴿ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ﴾ يقال: بَهَتَه يَبْهَتُه بَهْتًا وبُهْتانًا: إذا واجهه بالكذب عليه، هذا هو الأصل، ثم تُسمَّى الحَيْرةُ عند استيلاء الحجة بُهْتًا لأنها كحيرة المواجَه بالكذب، وفيه ثلاث لغات: بُهِت الرجل فهو مبهوت، وبَهِت، وبَهُتَ، قال عروة العذري (٤٩) فما هو إلا أن أرَاهَا فُجاءةً ...

فَأُبْهَتُ حَتّى ما أكادُ أُجِيْبُ (٥٠) أي: أتحير وأسكت (٥١) وتأويل قوله (٥٢) (٥٣) (١) في (ي): (وقف).

(٢) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 340.

(٣) ساقط من (ي).

(٤) في (ش): (كهذا).

(٥) "معاني القرآن" للفراء 1/ 170 وينظر "تفسير الثعلبي" 2/ 1494، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 138، "التبيان" ص 155 (٦) ساقط من (ي).

(٧) في (ش): (ما) (٨) ينظر في معنى (إلى): "مغني اللبيب" ص 104.

(٩) "المفردات" ص 115.

(١٠) في (أ) و (م) و (ي): (نمرود).

(١١) ساقط من (م).

(١٢) في (ي) و (ش): (فأرسل).

(١٣) ذكر في "تفسير مقاتل" 1/ 215، "تفسير الطبري" 2/ 24، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1484، وذكره في "الوسيط" 1/ 371.

(١٤) ساقط من (ي).

(١٥) ينظر: "تفسير الثعلبى" 2/ 1484.

(١٦) في (م) (وتأويله).

(١٧) زيادة من (ي).

(١٨) في (م) حذف.

(١٩) "تفسير الثعلبي" 2/ 1490.

(٢٠) في (ي) و (ش) الاشتراك.

(٢١) في (ي) و (ش) العبارة.

(٢٢) فى (ش) ميت.

(٢٣) ينظر: "تفسير غريب القرآن" ص 85، "تفسير الطبري" 3/ 24 - 25، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 341، "تفسير الثعلبي" 2/ 1492.

(٢٤) (أنا) ساقط من (ي).

(٢٥) ينظر: "السبعة" ص 188، "الحجة" 2/ 359، ونافع يثبت الألف عند استقبال همزة في جميع القرآن، إلا في قوله: ﴿ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ  ﴾ فإنه يطرحها في هذا الموضع مثل سائر القراء، ولم يختلفوا في حذف الألف إذا لم تلقها همزة، إلا في قوله: ﴿ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي  ﴾ .

(٢٦) في (ي) و (ش): (شيء).

(٢٧) ساقط من (ي).

(٢٨) ساقط من (ى).

(٢٩) في (م): (في أنا والتي للوقف)، وفي (ش): (في أنا والهاء التى في الوقف).

(٣٠) في (ش): (الظرف) في الموضعين.

(٣١) هذه العبارة، وأما قراءة نافع فهي ضعيفة جدًّا ليست من كلام أبي علي.

(٣٢) هذا قول في توجيه قراءة نافع، والقول الآخر: أنها لغة، قال أبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 288: والأحسن أن تجعل قراءة نافع على لغة بني تميم، لا أنه من== إجراء الوصل مجرى الوقف على ما تأوله عليه بعضهم، قال: وهو ضعيف جدا، وليس هذا مما يحسن الأخذ به في القرآن.

انتهى.

فإذا حملنا ذلك على لغة تميم كان فصيحًا، وبنحوه قال السمين في "الدر المصون" 2/ 553، وقال: وإنما أثبت نافع ألفه قبل الهمزة جمعا بين اللغتين، أو لأن النطق بالهمز عسر فاستراح له بالألف، لأنها حرف مد.

(٣٣) ساقط من (ش).

(٣٤) في (ي): (وهذا).

(٣٥) عجزالبيت: إذا ما خشوا من محدَث الأمر معظما.

هو بلا نسبة في "لسان العرب" 5/ 2690 مادة: طلع، مادة (جين).

(٣٦) هذا صدر بيت عجزه: والغرْثَ يُعْصر في الإناء أرنَّت.

وقد اختلف في نسبته إلى شبيب بن جعيل، أو حجل بن نضلة.

ينظر: "الحجة" 2/ 364، وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 247 - 248.

(٣٧) في (م): فما.

(٣٨) في (ي): بذاك.

(٣٩) البيت في "ديوانه" 84، وروايته فيه: فما أنا أم ما انتحالي القوافِ ...

بعد المشيب كفى ذاك عارا وذكره في "البحر المحيط" 2/ 288، كرواية المؤلف، وأورده المبرد (في الكامل 2/ 37) شاهدا على إثبات ألف (أنا) في الوصل ضرورة، ثم قال: والرواية الجيدة فكيف يكون انتحال القوا ..

في بعد ..

والمعنى: ينفي عن نفسه ما اتهم به عند الممدوح من أنه يسطو على شعر غيره وينتحله لنفسه.

(٤٠) ورد البيت هكذا: أنا سيف العشيرة فاعرفوني ...

حميدًا قد تذريت السناما.

والبيت لحميد بن ثور، ينظر: "الديوان" 133، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي 2/ 553.

وقيل: هو لحميد بن مجدل الكلبي، ينظر: "المنصف" 1/ 10، وابن يعيش 3/ 93، "الخزانة" 2/ 390، "شرح شواهد الشافية" 4/ 223.

(٤١) تكملة الرجز: بعد رسول الله والشيخ الأغر والرجز لعبيد الله بن عمر، ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1491، و"أساس البلاغة" (مادة: غبر)، "تاج العروس" 7/ 287 (مادة: غبر).

(٤٢) من "الحجة" 2/ 359 - 365 بتصرف واختصار.

(٤٣) ساقط من (ي).

(٤٤) في (ي): (للخصم).

(٤٥) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 341، "تفسير الثعلبي" 2/ 1492.

(٤٦) في (م): (ليزداد).

(٤٧) في (ي): (المحاججة).

(٤٨) في (م): (التلبيس).

(٤٩) هو عروة بن حزام بن مهاجر العذري، من بني عذرة شاعر من متيمي العرب، له ديوان شعر صغير، توفي في حدود 30 هـ ينظر: "الشعر والشعراء" 3/ 4، "الأعلام" 4/ 226.

(٥٠) البيت في "ديوانه" ص 28، وفي "خزانة الأدب" 8/ 560 وُيعْزى لكُثَيِّر عزة في "ديوانه" ص 522، وُيعْزى أيضًا للمجنون في "ديوانه" ص 49، ولم ينسبه في "معاني القرآن" للأخفش، ولا الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1493 وعزاه في الكتاب 3/ 54 لبعض الحجازيين، وللأحوص في ملحق، "ديوانه" ص 213.

(٥١) ينظر في بهت: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 341، "تهذيب اللغة" 1/ 400، "المفردات" 73، "اللسان" 1/ 368.

(٥٢) ساقط من (ي).

(٥٣) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 341، ولفظه: انقطع وسكت متحيرًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد