تفسير سورة الحج الآية ٣٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٣٧

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا ﴾ قال الكلبي: كان أهل الجاهلية إذا نحروا البدن نضحوا دماءها حول البيت قربة إلى الله، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فأنزل الله هذه الآية (١) وقال الزَّجَّاج: كانوا إذا ذبحوا لطَّخُوا البيت بالدم (٢) والمعنى: لن يصل إلى الله اللحوم ولا الدماء أي: لن يتقرب إليه بها.

وقال مقاتل بن حيّان: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يرفع إلى الله منكم الأعمال الصالحة والتقوى (٣) والمعنى لن يتقبل الله اللحوم ولا الدّماء، ولكن يتقبل التقوى فيها وفي غيرها بإيجاب الثواب عليها.

وقيل: لن يبلغ رضا الله لحومها ولا دماؤها، ولكن يبلغه التقوى منكم (٤) وقال الأزهري: لن يصل إلى الله ما يُنيلكم به ثوابه غير التقوى، دون اللحوم والدماء (٥) قوله: ﴿ وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد النيّات.

وقال إبراهيم: التقوى ما أُريد به وجهه (٦) وقال أبو إسحاق: أعلم الله أن الذي يصل إليه تقواه وطاعته فيما يأمر به (٧) وحقيقة معنى هذا الكلام يعود إلى القبول.

وذلك أنّ (٨) (٩) وقوله: ﴿ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ ﴾ تقدم تفسيره قبيل.

﴿ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد على ما بين لكم وأرشدكم لمعالم (١٠) (١١) (١٢) ﴿ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾ قال: يريد الموحّدين (١٣) (١٤) (١) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 55 - 56 نحوه عن ابن عباس، وعزاه لابن المنذر وابن مردويه.

== وذكر ابن الجوزي 5/ 434 نحوه من رواية أبي صالح، عن ابن عباس.

وذكر ابن كثير في "تفسيره" 3/ 225 نحوه من رواية ابن أبي حاتم عن ابن جريج.

ولم يثبت في سبب نزول هذه الآية شيء صحيح.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 429.

(٣) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 56، وعزاه لابن أبي حاتم.

(٤) ذكر هذا القول الطوسي في "التبيان" 7/ 284، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 179 ب، ولم ينسباه لأحد.

(٥) "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 372 دون قوله: دون اللحوم والدماء.

(٦) رواه الطبري 17/ 170.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 56، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم بلفظ: ما التمس به وجه الله تعالى.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 429.

(٨) أن: ساقطة من (د)، (ع).

(٩) في (أ)، (ع): (وإذا)، وهو خطأ.

(١٠) في (أ): (إلى دينه).

(١١) في (د)، (ع): (دينكم).

(١٢) ذكره البغوي 5/ 388 من غير نسبه.

(١٣) في (أ): (المحدين).

(١٤) ذكره عنه البغوي 5/ 388، وأبو حيان في "البحر" 6/ 370.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد