تفسير سورة الفرقان الآية ٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًۭا وَزُورًۭا ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ﴾ ما هذا القرآن إلا إفك: كذب افتراه محمد واختلقه من تلقاء نفسه (١) ﴿ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ﴾ قال مجاهد: يعني اليهود (٢) (٣) (٤) قال الله تعالى: ﴿ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ﴾ قال مقاتل: يقول: فقد قالوا شركًا، وكذبًا، حين زعموا أن القرآن ليس من الله (٥) (٦) وقال أبو إسحاق: نصب ﴿ ظُلْمًا وَزُورًا ﴾ على: فجاءوا بظلم وزور، فلما سقطت الباء أفضى الفِعلُ فَنَصبَ (٧) وقال الكسائي ﴿ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ﴾ كما تقول: أتيت أمرًا عظيمًا، وجئت أمرًا عظيمًا، وجئت شيئًا إدًّا، وشئت شيئًا نكرًا (٨) (٩) (١) "تفسير مقاتل" ص 42 ب.

ونسبه الماوردي 4/ 131، والقرطبي 13/ 3، إلى ابن عباس.

وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2663، عن سعيد بن جبير: كل شيء في القرآن إفك فهو كذب.

والفرق بين الافتراء والكذب، أن الافتراء: افتعال الكذب من قول نفسه.

والكذب: قد يكون على وجه التقليد للغير فيه.

"تفسير روح البيان" 6/ 189.

وفي "لسان العرب" 15/ 154: "يقال: فرى فلان الكذب يفتريه: اختلقه".

(٢) أخرجه ابن جرير 18/ 181، وابن أبي حاتم 8/ 2663.

وذكره عنه الثعلبي 8/ 92 أ.

(٣) عامر بن عبد قيس الحضرمي، له وفادة، وهو أخو عمرو.

"الإصابة" 4/ 13.

ولم يذكر شيئاً عن غلامه.

(٤) "تفسير مقاتل" 42 ب، ونسبه للنضر بن الحارث.

وفيه: جبر مولى عامر بن الحضرمي، كان يهوديا فأسلم.

وذكره الثعلبي 8/ 92 أ، ولم ينسبه.

وفي "تنوير المقباس" ص 300: جبر ويسار وأبو فكيهة الرومي.

قال الماوردي 4/ 132: == وفيمن زعموا أنه أعانه عليه أربعة أقاويل: 1 - قوم من اليهود، قاله مجاهد.

2 - عبد الله ابن الحضرمي، قاله الحسن.

3 - عدّاس، غلام عتبة، قاله الكلبي.

4 - أبو فكيهة الرومي، قاله الضحاك.

ونسبه القرطبي 13/ 3، لابن عباس.

قال ابن الأثير: أبو فكيهة، اسمه أفلح، وقيل: يسار، كان عبداً لصفوان بن أمية، أسلم مع بلال، أخذه أمية بن خلف وقام بتعذيبه، ثم اشتراه أبو بكر -  - فأعتقه.

"الكامل" 2/ 46.

وهذا يدل على اختلافهم في التعيين فتبقى الآية على عمومها.

والله أعلم.

(٥) "تفسير مقاتل" ص 43 أ، بتصرف.

(٦) "تنوير المقباس" ص 300، و"تفسير مقاتل" ص 43 أ، بتصرف، وفيه: عن رستم وأسفنديار.

وليس فيه أنها نزلت في النضر.

بل فيه: وقال النضر.

وهو مذكور عند الآية: 6، الفرقان، وليس عند هذه الآية.

قال الهواري، 3/ 201، في تفسير قول الله تعالى: ﴿ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ﴾ وقال الكلبي: عبد ابن الحضرمي، وعداس، مولى عتبة.

ولم أجده في أسباب النزول للواحدي.

ونسبه القرطبي 13/ 3، لابن عباس  ما.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 58.

(٨) نسبه للكسائي أبو حيان 6/ 441.

(٩) قال الزمخشري 3/ 257: "وظلمهم أن جعلوا العربي يتلقن من العجمي الرومي كلاماً عربياً أعجز بفصاحته جميع فصحاء العرب.

والزور أن بهتوه بنسبة ما هو بريء منه إليه".

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل