تفسير سورة الفرقان الآية ٤٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٠

وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا ٤٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَتَوْا ﴾ يعني: كفار مكة (١) ﴿ عَلَى الْقَرْيَةِ ﴾ يعني: قرية قوم لوط (٢) ﴿ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ﴾ قال مقاتل، وغيره: يعنى: الحجارة، كل حجر في العِظَم على قدر إنسان (٣) ﴿ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ﴾ في أسفارهم إذا مروا بها فيخافوا ويعتبروا (٤) قال ابن عباس: كانت قريش في تجارتها إلى الشام تمر بمدائن قوم لوط (٥) ﴿ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ  ﴾ .

ثم أعلم الله -عَزَّ وَجَلَّ- أن الذي جرأهم على التكذيب، وترك المبالاة بما شاهدوا من التعذيب في الدنيا أنهم كانوا لا يصدقون بالبعث، فقال: ﴿ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا  ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: لا يخافون بعثًا، ولا يصدقون به (٦) (١) "تنوير المقباس" ص 303.

و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 69.

و"تفسير السمرقندي" 2/ 461.

وتصدير قصة قوم لوط -  - باللام، وقد، دليل على عظم إعراضهم عن الانتفاع بالمواعظ والزواجر.

والله أعلم.

(٢) "تنوير المقباس" ص 303.

والزجاج 4/ 69.

والسمرقندي 2/ 461.

وذكر الثعلبي 8/ 99 أ، والزمخشري 3/ 273، والرازي 24/ 84، وأبو حيان 6/ 458 ونسبه == لابن عباس، وأبو السعود 6/ 219، والألوسي 19/ 21، أنها خمس قرى، فأهلك الله أربعاً، وبقيت الخامسة، وكان أهلها لا يعملون ذلك العمل الخبيث.

وهذا مخالف لظاهر القرآن؛ لأن الله تعالى لم يستثن منهم قرية، بل استُثني من العذاب أهلُ لوط -  - فقط.

قال الله تعالى: ﴿ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ  ﴾ ، قال ابن كثير 4/ 174: والغرض أن الله تعالى أهلكهم عن آخرهم بتكذيبهم نبي الله لوطاً -  -.

وذكر ابن عطية 11/ 42، وابن كثير 6/ 112، والبيضاوي 2/ 142، أن اسم القرية: سدوم، بالشام.

قال أبو حاتم في كتاب: المُزال والمُفسَد: إنما هو سذوم، بالذال المعجمة، والدال خطأ.

نقله الأزهري، في "تهذيب اللغة" 12/ 374، وصححه.

وعنه ياقوت في معجم البلدان 3/ 226 - واقتصر المراغي 19/ 18، والألوسي 19/ 21، على ذكرها بالذال.

(٣) "تفسير مقاتل" ص 45 ب.

وذكره البرسوي 6/ 214، ولم ينسبه.

وهي حجارة السجيل، المذكورة في قوله تعالى: ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ  ﴾ .

ووصف مقاتل لها بأنها في العظم على قدر الإنسان يحتاج إلى إثبات؛ ووصفها بالإمطار يدل على أنها شبيهة بالمطر في الكثرة، والتتابع، ولا يلزم من ذلك كبرها وعظمها، والله أعلم.

(٤) "تفسير الثعلبي" 8/ 99 أ.

و"تفسير الماوردي" 4/ 146.

(٥) ذكره البغوي 6/ 85، ولم يخسجه.

ونسبه القرطبي 13/ 34، لابن عباس  ما.

(٦) "تفسير مقاتل" ص 45 ب.

أخرج ابن أبي حاتم 182 أ، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿ لَا يَرْجُونَ ﴾ أي: لا يخافون.

وأخرج ابن جرير 19/ 17، عن ابن جريج: ﴿ وَلاَ نُشُورًا ﴾ بعثاً.

قال ابن الجوزي: أي: لا يخافون بعثاً، هذا قول المفسرين.

"زاد المسير" 6/ 91.

وقال الزجاج: الذي عليه أهل اللغة أن الرجاء ليس بمعنى الخوف، وإنما المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب عمل الخير، فركبوا المعاصي.

"معاني القرآن" للزجاج 4/ 69.

وارتضى هذا القول الرازي 24/ 84.

وجوَّز القرطبي 13/ 34، القولين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل