الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا ﴾ قال ابن عباس: يريد ألبسته الظلمة ليسكن فيه.
وعلى هذا المعنى: ذا لباس من الظلمة؛ أي: أُلبس الظلمة ليُتركَ فيه العملُ والتصرف.
قال مقاتل: يعني سكنًا (١) ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴾ (٢) (٣) (٤) والله تعالى ألبسنا الليل وغشاناه لنسكن فيه (٥) وقوله: ﴿ وَالنَّوْمَ سُبَاتًا ﴾ قال الليث: السبات: السبات: النوم شِبه غشية.
يقال: سبت المريض، فهو مسبوت (٦) (٧) (٨) ﴿ وَالنَّوْمَ سُبَاتًا ﴾ أي: قطعًا لأعمالكم (٩) قال ابن عباس ومقاتل: ينتشرون فيه لابتغاء الرزق (١٠) (١١) (١) "تفسير مقاتل" ص 64 أ.
وهو قول الهوَّاري 3/ 212.
(٢) "تأويل مشكل القرآن" ص 144، وذكر فيه أيضًا قوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ .
(٣) "تهذيب اللغة" 12/ 444 (لبس)، بمعناه.
وفي "تنوير المقابس" ص 304؛ ملبسا يلبس كل شيء فيه.
(٤) "ديوان ذي الرمة" ص 313، والبيت بتمامه: فلمَّا لَبِسنَ الليلَ أوحين نَصَّبتْ ...
له مِنْ خَذا آذانها وهُوَ جانحُ لبسن الليل: دخلن فيه، يريد نصبت آذانها لبرد الليل، كانت قد خفضتها ثم رفعت رءوسها ونصبت آذانها في ذا الوقت حين جنح الليل، والخذا: الاسترخاء.
"ديوان ذي الرمة" بشرح الخطيب التبريزي ص 313.
(٥) بنصه، في "تفسير الطوسي" 7/ 270.
وذكر ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" ص 144، قولين في معنى: ﴿ لِبَاسًا ﴾ سترًا وحجابًا لأبصاركم.
القول الثاني: سكنًا.
واقتصر في كتابه "الغريب" ص 313، على القول الأول.
(٦) كتاب "العين" 7/ 239 (سبت) ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 12/ 387.
(٧) في "معاني القرآن" للزجاج 5/ 272، في تفسير سورة النبأ.
قال مقاتل 46 أ: يعني الإنسان مسبوتًا لا يعقل كأنه ميت.
وذكر نحوه الهواري 3/ 212.
(٨) "تهذيب اللغة" 12/ 386 (سبت)، قاله الأزهري بعد نقل قول الزجاج.
واقتصر ابن قتيبة، في الغريب ص 313.
على تفسير السبات بالراحة ثم قال: وأصل السبات: التمدد.
وذكر الأزهري 12/ 386، عن ابن الأنباري، أنه قال؛ لا يعلم في كلام العرب سبت بمعنى: استراح، وإنما معنى سبت: قطع.
وجعل الزمخشري 3/ 276، مقابلة السبات بالنشور يمنع من "تفسيره" بالراحة، فقال: والمسبوت: الميت؛ لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ﴾ ورد هذا أبو حيان 6/ 462، قال: ولا يأباه إلا لو تعين تفسير النشور بالحياة.
وهو كلام جيد.
(٩) "تهذيب اللغة" 12/ 386 (سبت)، ينصه.
منسوبًا لابن الأنباري.
وفي "تفسير الثعلبي" 8/ 99 ب: راحة لأبدانكم وقطعًا لعملكم.
(١٠) "تفسير مقاتل" ص 64 أ، و"تفسير مجاهد" 2/ 454، وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2704، عن قتادة لمعايشهم ولحوايجهم ولتصرفهم.
(١١) "تفسير ابن جرير" 19/ 21، بمعناه.
واستشهد على ذلك بقول النبي - - إذا أصبح وقام من نومه: ﴿ الْحَمْدُ لله الّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ .
أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6312 الفتح 11/ 113، والترمذي 5/ 449، كتاب الدعوات، رقم: 3417.
<div class="verse-tafsir"