الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٧٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ الآية.
لما ذم الله تعالى المنافق بالتثبيط عن الجهاد، أمر المؤمنين بالقتال في سبيل الله، فكأنه قال: فلا تلتفتوا إلى تثبيط المنافقين وقاتلوا في سبيل الله.
وقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ﴾ .
معناه يبيعون (١) وشريت بردًا ليتني ...
من بعد بردٍ كنت هامه [[البيت ليزيد بن مفرغ الحميري كما في: ديوانه 213، "مجاز القرآن" 1/ 48، 304، " الكامل" 1/ 373، "معاني الزجاج" 2/ 77، "اللسان" 4/ 2252 (شرى).
و"برد" كان عبدًا ليزيد وكان يحبه، فباعه فندم على ذلك، وتمنى أن لو كان بعد برد ميتًا، والهامه: الصدى يسمع على قبر الميت.
انظر: "معاني الزجاج" 1/ 278 [حاشية3].]] وأصله الاستبدال والاختبار، فلذلك كان بالمعنيين.
وقال الشماخ: فلما شراها فاضت العين عبرةً ...
وفي الصدر حزاز من اللوم حامز (٢) والشرى في البيتين بمعنى البيع.
قال ابن عباس والحسن والسدي وابن زيد: ﴿ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ أي يبيعونها (٣) وقوله تعالى: ﴿ بِالْآخِرَةِ ﴾ قال ابن عباس: يريد بالآخرة في هذا الموضع الجنة كأن المعنى يختارون الجنة على البقاء في الدنيا فيُجاهدون طلبًا للشهادة والقتل في سبيل الله (٤) وقال أهل المعاني: تقدير الآية يشترون الحياة الدنيا بالحياة الآخرة.
كأنه قيل: يبيعون الحياة الفانية بالحياة الباقية، فالآخرة صفة محذوفة الموصوف (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ ﴾ فيستشهد ﴿ أَوْ يَغْلِبْ ﴾ فيظفر.
قاله الكلبي (٦) وقال ابن عباس: يريد كلاهما سواء (٧) وقوله تعالى: ﴿ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ قال ابن عباس: يريد ثوابًا لا صفة له (٨) (١) الطبري 5/ 167، "معاني الزجاج" 2/ 77، "تهذيب اللغة" 2/ 1869، (شرى)، "الكشف والبيان" 4/ 86 ب.
(٢) هو من "ديوانه" ص 190، و"تفسير القرطبي" 9/ 155، و"جمهرة أشعار العرب" ص 248، و"الزاهر" 1/ 269، و"غريب الحديث" لأبي عبيد 4/ 233، و"غريب الحديث" للحربي 2/ 480، و"العين" و"المحكم" و"اللسان" و"التهذيب" و"الجمهرة" (حزز).
(٣) عن ابن عباس.
انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89.
وعن السدي == وابن زيد أخرجه الطبري 5/ 167، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 327.
أما عن الحسن فلم أقف عليه، وانظر: "تفسير الهواري" 1/ 398.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89 (٥) لم أقف عليه.
(٦) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 89.
(٧) انظر: "تنوير المقباس" ص 89 (٨) انظر: "تنوير المقباس" ص 89.
<div class="verse-tafsir"