تفسير سورة الأنعام الآية ٩٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٩٣

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌۭ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ۖ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ ٩٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله (١) ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ الآية معنى ألفاظ هذه الحروف، وهذا الاستفهام ذكرناه في رأس العشرين من هذه السورة.

قال ابن عباس، والمفسرون: (نزلت في مسيلمة (٢) (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ﴾ قال أبو بكر بن الأنباري: (خص بعد أن عمّ؛ لأنه ليس كل من يكذب على الله يدعي أن الله عز وجل أوحى إليه وحيًا، قال: ويجوز أن يكون الأمران من صفة مدعي النبوة وصفه الله عز وجل بأمرٍ بعد أمرٍ ليدل على لعنته وجرأته على الله) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾ (من): عطف على (من) في قوله: ﴿ مِمَّنِ ﴾ (٦) (٧) ﴿ لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا  ﴾ ) (٨) وقال عامة أهل التفسير (٩) (١٠)  فأملَى عليه قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ  ﴾ إلى قوله: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ  ﴾ ، فقال ابن أبي سرح: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ تعجبًا من تفضيل خلق الإنسان، فقال النبي  : "هكذا أنزلت" فشك وارتد، وقال: لئن كان محمد صادقًا لقد أوحي إليّ كما أوحي إليه، ولئن كان (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ ﴾ يعني: الذين ذكرهم (١٣) ﴿ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ﴾ : جمع غَمْرَةٍ (١٤) قال الزجاج: (يقال: لكل من كان في شيء كثير قد غَمَره ذلك، وغَمره الدَّينُ: إذا كثر عليه) (١٥) (١٦) وقوله تعالى: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ قال ابن عباس: (يريد: ملائكة العذاب ﴿ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ بمقامع من الحديد) (١٧) (١٨) ﴿ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ بالعذاب).

قال الضحاك: ( ﴿ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ : يضربونهم ويعذبونهم، كما يقال: بسط إليه يده بالمكروه) (١٩) ﴿ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ بالضرب يضربون وجوههم وأدبارهم) (٢٠) ﴿ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ لإخراج أنفس الكفار) (٢١) وقوله تعالى: ﴿ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ﴾ قال الفراء والزجاج: (أي: يقولون: ﴿ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ﴾ ) (٢٢) (٢٣) ﴿ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ﴾ على هذا المعنى) (٢٤) (٢٥) ﴿ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ﴾ معناه: ذوقوا العذاب، وليس المراد من هذا أمرهم بإخراج أنفسهم؛ لأن أرواحهم ليسوا [هم] (٢٦) (٢٧) (٢٨) وأما أهل التفسير فإنهم يقولون في هذا: (إن نفس المؤمن [تنشط] (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢)  : "من أراد لقاء الله أراد الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" (٣٣) (٣٤) والوجه الثاني الذي ذكره أبو إسحاق قال: (وجائز أن يكون المعنى: خلصوا أنفسكم، أي: لستم تقدرون على الخلاص) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ﴿ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ﴾ من هذا العذاب (٣٨) (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ﴾ ، الْهُونِ (٤٠) ﴿ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ  ﴾ وقال ذو الإصبع (٤١) أَذْهبْ إلَيْكَ فَمَا أُمِّي بِرَاعِيَةٍ ...

تَرْعَى المَخَاضَ وَلاَ أُغْضِي عَلَى الهُونِ (٤٢) وقالت الخنساء: تُهينُ (٤٣) (٤٤) ﴿ عَذَابَ الْهُونِ ﴾ أي: العذاب الذي يقع به الهوان الشديد) (٤٥) (٤٦) ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ﴾ قال: (يريد: تزعمون أن الملائكة بناته: ﴿ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ﴾ يريد: عن فرائضه والسجود له لا تصلون (٤٧)  : "من سجد لله سجدة بنية صادقة فقد برئ من الكبر" (٤٨) (١) جاء في (أ): تكرار لفظ (قوله).

(٢) مسيلمة بن حبيب الحنفي، أبو ثمامة الكذاب، مشعوذ جبار متنبئ معمر، قتله وحشي  في موقعة اليمامة سنة 12 هـ.

انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 74، و"جوامع السيرة" ص 259، 340، و"التعريف" للسهيلي ص 56، و"الأعلام" 7/ 226.

(٣) الأسود بن كعب بن عوف العَنْسي، يعرف بعيهلة، مشعوذ متنبئ جبار، من أهل اليمن أسلم ثم ارتد وادعى النبوة، وقتله فيروز الفارسي قبل موت النبي  بقليل، انظر: "جوامع السيرة" ص 10، 339، و"التعريف والإعلام" ص 55 - 56، و"الأعلام" 5/ 111.

(٤) "تنوير المقباس" 2/ 43، وذكره النحاس في "معانيه" 2/ 458، والقرطبي 7/ 39، وأخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 13، وابن أبي حاتم 4/ 1346 بسند جيد عن قتادة، وأخرجه الطبري 7/ 272، عن قتادة وعكرمة، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 56، عن ابن جريج، وهو قول أكثرهم.

انظر: "معاني الفراء" 1/ 344، والزجاج 2/ 271، والسمرقندي 1/ 501، والثعلبي 181 أ، و"غرائب الكرماني" 1/ 371.

(٥) ذكره ابن الجوزي 3/ 86.

(٦) انظر: "التبيان" 1/ 348، و"الدر المصون" 5/ 40.

(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 82، والبغوي 3/ 169، وابن الجوزي 3/ 86، ورجح السهيلي في "التعريف" ص 56 أنها نزلت في النضر بن الحارث من المستهزئين.

(٨) "معاني القرآن" 2/ 272.

(٩) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 273، فقد أخرجه عن عكرمة والسدي، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/ 45 - 46، عن شرحيل بن سعد المدني، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 56: (عن موسى بن خلف البصري وابن جريج).

(١٠) عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أبو يحيى القرشي، إمام فاضل فارس صحابي جليل أخو عثمان بن عفان  من الرضاع، أسلم قبل فتح مكة، وهاجر، وكتب الوحي للنبي  ، ثم ارتد، ثم أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وشارك في الفتوح، وتوفي سنة 36 هـ.

انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 496، و"الجرح والتعديل" 5/ 63، و"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 296، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 33، و"الإصابة" 2/ 316، و"الأعلام" 4/ 88.

(١١) جاء في (ش): تكرار (كان).

(١٢) ذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص 223، والقرطبي 7/ 40 من رواية الكلبي عن ابن عباس، وذكره أكثرهم بلا نسبة.

انظر: "معاني الفراء" 1/ 344، والثعلبي 181 أ، والبغوي 3/ 169، والرازي 13/ 84، والظاهر أن الآية عامة يدخل تحتها كل ما ذكر قاله ابن عطية 5/ 286، وانظر: "الفتاوى" 4/ 86، 12/ 25، 15/ 156، و"الكافي الشاف" ص 60.

(١٣) انظر: "زاد المسير" 3/ 87 (١٤) انظر: "العين" 4/ 416، و"الجمهرة" 2/ 781، و"البارع" ص 317، و"تهذيب اللغة" 3/ 2693، و"الصحاح" 2/ 772، و"مقاييس اللغة" 4/ 392، و"المفردات" ص 614، و"اللسان" 6/ 3294 (غمر).

(١٥) "معاني الزجاج" 2/ 272.

(١٦) قال الزجاج في "معانيه" 2/ 272: (الجواب محذوف، أي: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت لرأيت عذابًا عظيمًا) اهـ.

وانظر "الدر المصون" 5/ 41.

(١٧) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 275، وابن أبي حاتم 4/ 1348 بسند جيد عن ابن عباس، قال: (البسط: الضرب، يضربون وجوههم وأدبارهم) اهـ، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 85.

(١٨) ذكره الماوردي في "تفسيره" 1/ 545، وابن الجوزي 3/ 87، وأبو حيان في "البحر" 4/ 181.

(١٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 275، وابن أبي حاتم 4/ 1348 بسند ضعيف عن الضحاك نحوه، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 85.

(٢٠) لم أقف عليه عن مجاهد.

(٢١) "معاني الفراء" 1/ 345، وقال ابن عطية 5/ 288 في تفسير الآية: ( ﴿ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ ﴾ كناية عن مدها بالمكروه، وهو لا محالة أوائل العذاب وأماراته.

وأما البسط لمجرد قبض النفس فإنه يشترك فيه الصالحون والكفرة) ا.

هـ.

بتصرف (٢٢) لا يوجد هذا التقدير عن الفراء في "معانيه"، ولعله مفهوم من كلامه، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 282.

(٢٣) "معاني الفراء" 1/ 345.

(٢٤) "معاني الزجاج" 2/ 272.

(٢٥) لفظ: (يقول) ساقط من (ش).

(٢٦) لفظ: (هم) ساقط من (أ).

(٢٧) في (ش): (مخرجيها).

(٢٨) انظر: "تفسير الماوردي" 2/ 144، وابن الجوزي 3/ 87 - 88، والرازي 13/ 85.

(٢٩) في (ش): (ينشط) بالياء.

(٣٠) في (ش): (يكره) بالياء.

(٣١) في (ش): (يصير) بالياء.

(٣٢) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 501، والبغوي 3/ 169.

(٣٣) حديث متفق عليه أخرجه البخاري في "صحيحه" (6507)، ومسلم (6508)، (2683 - 2686)، البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، كلاهما في باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، من عدة طرق عن عبادة بن الصامت وعائشة وأبي موسى الأشعري  م عن النبي  قال: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" اهـ.

(٣٤) في (أ): (يكرههم) بالياء.

(٣٥) "معاني الزجاج" 2/ 272.

(٣٦) ذكره هود الهواري في "تفسيره" 1/ 545، والماوردي 2/ 145، وابن الجوزي 3/ 87.

(٣٧) في (أ): تكرار لفظ (قد).

(٣٨) هذا قول الحسن البصري كما ذكرنا في المصادر السابقة، وانظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 288.

(٣٩) أعاد المؤلف رحمه الله تعالى ذكره مرة أخرى فقد سبق بيانه في ص 333، وقال == ابن عطية في "تفسيره" 6/ 109: (جواب لو محذوف تقديره: لرأيت عجبًا أو هولًا، ونحو هذا، وحذف هذا الجواب أبلغ من نصه؛ لأن السامع إذا لم ينص له الجواب يترك مع غاية تخيله) اهـ.

وانظر: "كتاب الشعر" 2/ 391.

(٤٠) الهون: بضم الهاء.

انظر: "العين" 4/ 92، و"الجمهرة" 2/ 996، و"البارع" ص 127، و"الصحاح" 6/ 2218، و"المقاييس" 6/ 21، و"المجمل" 3/ 895، و"المفردات" ص 848 (هون).

(٤١) ذو الإصْبَع: حُرْثان بن الحارث بن محرث العَدْواني، شاعر جاهلي حكيم شجاع له وقائع مشهورة، لقب بذي الإصبع؛ لأن حية نهشت إصبع رجله فقطعها، وهو معمر ترك ثروة شعرية كبيرة فيها العظة والحكم والفخر.

انظر: "الشعر والشعراء" ص 473، و"الإكمال" لابن ماكولا 1/ 96، و"نزهة الألباب" 1/ 278 ، و"الأعلام" 2/ 173، و"معجم الشعراء في لسان العرب" ص 143.

(٤٢) البيت في "تفسير الطبري" 7/ 277، والماوردي 2/ 145، وابن عطية 5/ 288، و"اللسان" 8/ 4725 (هون)، و"الدر المصون" 5/ 43.

والمخاض: النوق الحوامل، وأصله الطلق عند الولادة.

انظر "اللسان" 7/ 4153 (مخض).

(٤٣) في النسخ: (تهيّن).

وفي "الديوان" بالنون وفي بعض المراجع بالياء.

(٤٤) "ديوانها" ص 84، و"تهذيب اللغة" 4/ 3699، و"اللسان" 8/ 4725 (هون)، و"الدر المصون" 5/ 43، وهو في الطبري 7/ 277، لعامر بن جوين الطائي، == والمشهور أنه للخنساء.

والكريهة الحرب.

وأبقى لها، أي: في الذكر وجميل القول.

انظر "شرح ديوان الخنساء" لثعلب ص 46.

(٤٥) "معاني الزجاج" 2/ 272، وقال أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 1/ 200 واليزيدي في "غريب القرآن" ص 139، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" ص 168، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 565: ( ﴿ عَذَابَ الْهُونِ ﴾ أي: الهوان)، وانظر: "تفسير الطبري" 7/ 277.

(٤٦) في "مسائل نافع بن الأزرق" ص 131، قال: (الهوان) وفي "تنوير المقباس" 2/ 43، قال (الشديد)، وفي "الدر المنثور" 3/ 59، عن ابن عباس قال: (الهوان الدائم الشديد) اهـ.

(٤٧) لم أقف عليه، وقال البغوي في تفسير الآية 3/ 169: (أي: تتعظمون عن الإيمان بالقرآن ولا تصدقونه) اهـ، وقال الرازي في "تفسيره" 13/ 86: (ذكر الواحدي أن المراد لا تصلون له، قال  : "من سجد لله سجدة بنية صادقة فقد برئ من الكبر") اهـ.

(٤٨) ذكر الحديث صاحب "كنز العمال" 7/ 308 (19017)، وعزاه للديلمي من حديث ابن عباس، ولم أقف عليه في المطبوع من "مسند الديلمي"، وقد ورد نحوه من قول جماعة من العلماء رحمهم الله تعالى، فقد أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "التواضع" (217)، (227)، (231) من طرق جيدة عن يحيى بن أبي جعدة المخزومي، قال: (من وضع وجهه لله عز وجل ساجدًا فقد برئ من الكبر) اهـ، وعن الحسن البصري قال: (السُّجُود يَذْهب بالكبر) اهـ.

وعن يونس بن عبيد العبدي قال: (لا كبر مع السجود) اهـ وأخرج أبو نعيم في "الحلية" 5/ 61 عن حبيب بن == أبي ثابت الأسدي قال: (من وضع جبينه لله تعالى فقد برئ من الكبر).

وقد ورد في فضل السجود أحاديث كثيرة، منها ما أخرجه مسلم (488) عن ثوبان  قال: (سألت النبي  عن أحب الأعمال إلى الله، وعمل يدخلني الله به الجنة فقال: "عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة") اهـ.

انظر: "مسند أحمد" 5/ 147، 148، 276، 280، 283، والدارمى (1502) كتاب الصلاة، باب: فضل من سجد لله سجدة، وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في كثرة السجود (1422 - 1424).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله